الفصل 2 | من 30 فصل

رواية معقول نتقابل تاني الفصل الثاني 2 - بقلم أسما السيد

المشاهدات
18
كلمة
465
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

رفع خالد رأسه بصدمة، فكان جده واقفًا مستندًا بيديه على عكازه، وينظر له بأعين حادة تشبه الصقر. في ذلك الوقت انتفض خالد ووقف احترامًا لجده وهيبته، فهو رجل ذو هيبة وطلة يحترمه الكبير والصغير. ثوانٍ وعاد الجد للكلام قائلًا لحفيده: اقفل الباب يا خالد وتعالى، بيناتنا حديث كبير يا ولدي، كان لازم تحكيهولي من زمان ولا إيه؟

نظر خالد له فظن أن جده يعرف الكثير، فبالتأكيد يعلم فهو عبد الرؤوف السعيد، رجل ذو ذكاء حاد يجعلك تبوح بما بداخلك في ثوانٍ. ولما لا، فهو قد ورث معظم جيناته من جده، فهو الذي رباه هو وأخته بعد وفاة والديهما في حادث غامض. توجه خالد إلى الباب وأغلقه بإحكام، فهو يعلم أن المحادثة ستدوم طويلًا. تكلم الجد مختصرًا الصمت: اجعد يا ولدي. فجلس خالد في طاعة قائلًا: اؤمرني يا جدي. نظر له الجد قليلًا وقال:

احكي يا ولدي. احكيلي إيه اللي عينك بتدور عليه بقالك سنين ومش لاقيه، يمكن ترتاح وجدك يقدر يساعدك، ولا فاكرني خلاص كبرت وعجزت؟ وقام بإمساك أذنيه بطريقة محببة لخالد، يعلم أن جده يحاول التخفيف عنه كي يبوح له بكل ما في صدره دون خوف، وقد كان. نظر له خالد قليلًا ثم تنهد بثقل وقال: هحكيلك يا جدي، كان لازم أحكيلك من زمان، يمكن الحمل ينزاح وألاقي معاك نصيحة تداوي جراحي.

نظر له الجد بحزن فقد تجمعت الدموع بعينيه، فتأكد الجد أن حفيده غرق في بحور العشق لا محالة، فمسح على كتفه بود وقال له: احكي أنا سامعك يا ولدي. فبدأ خالد: Flashback من 3 سنوات ونصف تقريبًا ادم يا ادم! نعم يا سي خالد، اؤمرني، مش أنا الفلبينية اللي جابهالك الحاج؟ قول يا سيدي أشجيني. نظر له خالد بسخط قائلًا: يخربيتك سئيل، المهم يا ابني إيه أخبار الصفقة اللي هنعقدها مع مؤسسة الشيمي؟

الراجل دا سمعته نظيفة وشغله أنظف، ومش عايز غلطة في العقد. نظر له ادم بثقة قائلًا: متقلقش يا فوكس، كله تمام، واتفقت معاه هنروح نمضي العقود خلاص معاه الأسبوع الجاي. طب كده تمام أوي. على خيرة الله. بعد أسبوع، استقل خالد وآدم الطيارة الخاصة بهم متجهين إلى روما لإمضاء العقود مع الشيمي، ولم يعلم أنه بهذه الرحلة سيمضي خالد أيضًا على وثيقة عشق وفراق ووجع ستطوله لا محالة.

وصل خالد وآدم إلى البيت الذي يمتلكه خالد بإيطاليا، حيث اعتاد على قضاء العطلات به. دلف خالد وآدم إلى المنزل فاستقبلتهم مدبرة المنزل، وصعدوا كل في اتجاه غرفته للاستراحة، فغدًا يوم مليء بالأحداث. ثوانٍ وقد ذهبوا في سبات عميق. صباحًا بمنزل خالد: آليس يا آليس! ثوانٍ وحضرت مدبرة المنزل، فهي امرأة في أواخر الأربعينات تعمل لديهم من زمن، فخالد يثق بها كثيرًا. أتت المدبرة وقال لها:

أحضِري الفطار يا آليس، ونادي على آدم، ورانا شغل مهم. فردت آليس بلكنة عربية بسيطة فهي من أصول عربية: حاضر يا خالد بيه، ثواني وكله يبقى تمام. نزل آدم على مضض كالعادة، وتناولوا فطورهم سريعًا وذهبوا في الطريق لمؤسسة الشيمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...