الفصل 16 | من 25 فصل

رواية معشوق الروح الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية محمد

المشاهدات
21
كلمة
4,283
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

على دفوف الهوى نثرت عشقك السرمدي ليشهد العالم بأن الجنون خلق ليكون ملازمي ببحر الهوس اللا منتهى حصدت لقب العاشق بفرحة فربما قطعت وعود وآمال ولكن نهايتها القيد المترابط بين قلبٍ عشق سحر العينان المشعة بالجوهر الخالد تأملها دقائق وساعات لم يشعر بالوقت القاتل للبعض ولكنه لا يعنيه أمام النظر لعشقه الروحي فتحت عيناها بتكاسل لتتقابل مع عيناه الساحرة بألوانها الغامضة ألم يكفِ كلماته العذبة

ألم يكفِ لمساته الحنونة ليغرقها بنظرته التي تحتبس أنفاسها بجنون سحب يديها بين يديه قائلاً بابتسامة هادئة: كنت خايف يطلع حلم ابتسمت قائلة بخجل وهي تسحب يدها بارتباك: وطلع إيه؟ رفع يديه يزيح شعرها من على عيناها قائلاً بعشق: حقيقة ولازم أحافظ عليها لآخر نفس فيا فضولي بأني أحضنك بعد الشعور اللي بحسه من لمسة إيدك كان بمحله أنتِ اتخلقتِ ليا يا ليان كانت بجزيرة منعزلة عن الجميع الغرق بسحر عيناه لا محالة له

فحالها كحال الجزيرة التي تتطوفها المياه من جميع الجوانب نهضت عن الفراش قائلة بخجل: هغير هدومي عشان ننزل ابتسامته المرسومة لم تتركها فدَلَفَت للداخل مسرعة تحاول التحكم بخفقان القلب المتمرد أمام ذاك العاشق المجنون بغرفة الغول استيقظت من نومها لتجد الغرفة فارغة تملكتها الدهشة والاستغراب ولكن نهضت وتوجهت لحمام الغرفة لتبدل ثيابها إلى فستان طويل من اللون الأحمر ثم ارتدت حجابها وهبطت تبحث عنه

دَلَفَت لغرفة مكتبه بعد أن أخبرتها الخادمة بأنه بالداخل وجدته يتابع العمل على عدد من الملفات المكثفة فانتبه لوجودها وقف يزيد ونظرة الإعجاب تملأ عيناه فخرج صوته بعد مدة طالت بتأملها: إيه اللي نزلك يا حبيبتي؟ اقتربت منه بتزمر: والله السؤال ده ليا وأنا اللي هسأله في واحد يسيب عروسته وينزل يشتغل! ابتسم بعشق على غضبها الطفولي وملامحها الغاضبة فأغلق الملف قائلاً بثباته المعهود: لا ده أكيد مجنون وأنا هعاقبه

تطلعت له باستغراب: هو مين؟ اقترب منها قائلاً بخبث: لا متخديش في بالك ابتعدت بوجهها عنه حتى لا تتعالى دقات قلبها بالغرفة فيفتضح أمرها فقالت بارتباك: تسمح تبعد شوية ابتسامته الجانبية الصغيرة تزهق العقول وحالها يشبه حال البعض من ضحاياه خرج صوته الثابت بمكر: ليه مش حابة تتجادلي معايا؟ ولا غيرتي رأيك؟ ربما كلماته كانت تذكار لها بالمشاكسة التي ستفتعلها فوقفت أمام عيناه قائلة بتذكار: لا مغيرتش رأيي ولا حاجة

أنت عندك الشغل أهم مني؟ تعالت ضحكاته قائلاً بصعوبة: آه الحوار ده أنا عارفه كويس بس بيكون بعد فترة من الجواز مش تاني يوم انكمشت ملامحها بضيق فتركته ودلفت من الباب الجانبي للمكتب الواصل لحديقة القصر بتلقائية تأملها يزيد إلى أن جلست على الأرجوحة أمام مياه المسبح بغضب بادٍ على وجهها فأقترب منها بطالته الطاغية ثم رفع يديه للحرس فانسحبوا على الفور فزعت حينما تحركت الأرجوحة بسرعة كبيرة فأستدارت لتجده خلفها لوت فمها بضيق:

جيت ليه؟ كمل شغلك أوقف يزيد الأرجوحة ثم تقدم ليجلس على المقعد المقابل لها ليكون أمام عيناها قائلاً بلهجة لم تدرك إن كانت من الزعل تحملها أم من الثبات المتميز لملامح الغول: اسمعي يا بسمة أنا مش هعتذر ولا مجبور أبررلك حاجة الأملاك اللي قدامك دي اتعملت بتعبي أنا ومالك مش ميراث ولا جيت على طبق من دهب أنا تعبت فيها ومستحيل اسمح بغلطة ولو صغيرة تهدم اللي عملته

ثم إني مسبتكيش وخرجت أنتِ كنتِ نايمة فحبيت أخلص أي حاجة من الصفقات المتوقفة على توقيعي مش أكتر وتركها وغادر من أمامها لتتذمر هي أكثر مما كانت عليه بغرفة طارق أنهت صلاتها ثم أبدلت ثيابها لفستان من اللون الأبيض الرقيق مع حجاب متناسق ثم خرجت من الغرفة لتتفاجأ بطارق متمدد على الأريكة بالجناح الخاص بهم وعلامات الإرهاق تحتل ملامح وجهه اقتربت منه بتردد فرفعت يدها لتوقظه ولكنها تراجعت بقرارها وغادرت بهدوء

هبطت ليان للأسفل وأتبعها مالك فأسرعت بخطاها حتى تتهرب منه ولكن كادت أن تتعثر لطول فستانها لتجد يديه الأسرع لها جذبها بقوة فتلقت العينان كأنهم في رؤية لبعضهم لأول مرة ابتسم مالك قائلاً بهمس: متحاوليش تهربي لأن مصيري ومصيرك واحد ابتسمت ورفعت يدها على رقبته ليغمض عيناه كمحاولة للتحكم بقلبه: بما أن مصيري ومصيرك واحد ممكن تعرفني عنك؟ أنا حاسة إني شوفت مرتين واتجوزنا في التالتة تعالت ضحكاته بقوة فخرج صوته أخيراً بصعوبة:

بس كدا وحملها بين ذراعيه ثم هبط للأسفل لحديقة القصر وضعها بحرص على المقعد ثم جلس أمامها يتراقب نظرات العينان بصمت طال بخجلها ليخرج صوته أخيراً بسخرية: اسمي مالك نعمان السن 29 سنة المؤهل قاطعته بغضب: مالك الله! استند برأسه على المقعد يتأملها بعشق ونظرات ثابتة فكتت بها ليخرج صوته الصادق: عمري ما عرفت إن اسمي بالحلاوة دي وضعت عيناها أرضاً بصمت فرفع يديه على يدها الممدودة على الطاولة قائلاً بعشق:

وعدي ليكِ يا ليان بأن الموت بس هو اللي ممكن يفرقني عنك أنا شخص عادي زي كل الأشخاص بس الميزة اللي عندي إنك ساكنة في نبضات قلبي من قبل ما أشوفك ابتسمت وهي تستمع لكلماته فخرج صوتها أخيراً: أنا كمان كنت بحس نفس الإحساس مالك أنا... أنا... كان يتراقبها بصبر تحل به بصعوبة فرفعت عيناها لعيناه بخجل لنظراتها له فهمس قائلاً: أنتِ إيه؟ طالت نظراتها لعيناه قائلة ببلاهة: ابتسم لتتهرب الكلمات لها لتقول بمزح مخادع:

أنا احتاريت في لون عيونك انفجر ضاحكاً لتتذمر منه في بدء الأمر ولكن انقلبت نظراتها لهوس برؤياه هكذا خرج صوته بصعوبة: افتكرتك هتقولي الكلمة اللي نفسي أسمعها بس واضح إني هعافر كتير عشان أسمعها وضعت عيناها أرضاً بتهرب فكانت ستتفوه بها ولكن لم تمتلك الجرأة بعد على بعد ليس ببعيد عنهم كانت تتأملهم بسمة باهتمام ضحكاتهم أثارت فضولها فنهضت وتوجهت للداخل قائلة بصوت صادق: ربنا يخليكم لبعض ويفرح قلوبكم يارب العالمين

وتوجهت للداخل لتجد أحداً ما يجذبها لغرفة المكتب ثم يغلقها بحرص تفوهت بدهشة: يزيد! رفع عيناه لها قائلاً بعد محاولته للصمود: أسف مقصدش أزعلِك مني جحظت عيناها قائلة بفرحة طفولية: الغول بيعتذر وهو مش غلطان!!!! ضيق عيناه بغضب فأسرعت بتبديل الحديث قائلة بفرحة: لا متزعلش دانا عشان أنت عسل مستعدة أكون السكرتيرة الخاصة بك في البيت وجذبته للمقعد قائلة بابتسامة واسعة: نبدأ الشغل

وهمت بجذب الملفات ولكنها تخشبت حينما لامس يدها وقربها إليه قائلاً بهمس: فرحانة إني بتغير! أغمضت عيناه من صوته القريب منها قائلة بارتباك: بالعكس قلقانة من تغيرك ده جذبها لتجلس بين ذراعيه قائلاً باستغراب: ليه؟ تأملت عيناه عن قرب بهلاك متلصص قائلة بمشاكسة: أصل الهدوء اللي عندك ده مالهوش إلا مسمى واحد :الا هو قالها يزيد وهو يحرر خصلات شعرها من أسفل الحجاب المحكوم أغمضت عيناها بقوة ثم قالت بتردد: الهدوء الذي يسبق العاصفة

تعالت ضحكاته الرجولية قائلاً بثبات مخادع: صحيح أنا عندي عواصف بس أكيد مش معاكِ يا بسمة قالت بلهفة: بجد يا غول أكمل سيل الضحكات فحملها للأريكة وأقترب منها قائلاً بخبث: هي عاصفة واحدة وخاصة بكِ لم تفهم ما يقوله إلا حينما جذبها لعاصفته الخاصة بشقة سيف تململت بفراشها بضيق من الأشعة المتسربة إليها ففتحت عيناها بصعوبة وتعب يجتازها فأستقامت بالفراش وهى تعيد خصلات شعرها للخلف لتفق على نظراته الغامضة لها

وجدته يجلس على المقعد المجاور للفراش بعين تفيض بالألغاز وأثر التفكير بين ثنايا وجهه أخفضت عيناها عنه بخجل وحيرة من أمرها ليخرج صوته أخيراً: ممكن أفهم اللي حصل ده إزاي؟ تلون وجهها بحمرة الخجل الفتاك فقالت بارتباك: أنت زعلان؟ ضيق عيناه كمحاولة لفهم ما تحاول قوله ليقول بهدوء زائف: أكيد أي راجل فرحته إنه يكون الأول في حياة زوجته بس دي مش إجابة لسؤالي يا تقى جاهدت للحديث ولكن الأمر بذاته متنقل بخجل ليس له مثيل

فقالت بعد صعوبة بالتحدث: سامي أداني فرصة عشان نقرب من بعض ونفهم بعض أكتر أنت عارف إنه كان تعاملي معاه قليل وجوازنا مكنش غير شهرين وتوفى قبل ما... ألتمس صعوبتها بالحديث فقاطعها حينما رفع يديه على وجهها قائلاً بابتسامته الجذابة: كنتِ تتوقعي أننا هنكون لبعض؟ رفعت عيناها اللامعة بالدموع: ولا بأبسط أحلامي يا سيف أنت متتخيلش أنا بحبك قد إيه؟

لمس الصدق بحديثها فجذبها لأحضانه بسعادة ليعلم بأن من الصائب اختيار من يعشقك لأنه سيجعلك تنحاز لحبه الجياش على عكس رغبته بالزواج من منار وظن أن ما يربطه بها الحب ولكنه علم الآن ما هو العشق أخرجها من أحضانه على صوت الجرس المرتفع فأرتدى سيف قميصه وتوجه ليرى من؟ تفاجئ بمن دلف للداخل سريعاً قائلاً بابتسامة واسعة: ها الأكل وصل ولا لسه؟ سيف باستغراب: أكل إيه؟ اقترب منه شريف قائلاً بغرور:

أنا طلبت فطار عرايس عسل وقولت ينوبني من الحب جانب وبالفعل وصل الطعام فتناوله منه شريف قائلاً لسيف: احاسب أنت يا سيفو مفيش معايا المبلغ ده حالياً تطلع له بنظرة مميتة ثم تناول ورقة الحساب من العامل فجذب المال وقدمه له ثم انقض عليه قائلاً بصوت مميت: هو ده الأكل اللي أنت طالبه جذب الطعام قائلاً بغرور: بط وحمام وفراخ محمرة في أحسن من كده! ده أنا عزمتك على حاجة معتبرة سيف بسخرية: عزمتني لا مهو واضح شريف بهيام:

مهو مفيش فرق بينا يا سيفو المهم تقى فين؟ انكمشت ملامحه فجذبه للخارج بغضب: خد الأكل واتفضل من غير مطرود قبل ما أفقد أعصابي عليك صاح بصدمة: كده يا سيف بتطرد أخوك حبيبك!! جذبه من ياقة قميصه قائلاً بلهجة يعرفها شريف جيداً: تعرف إن أنا قايم من النوم زعلان عشان بقالي مدة مرحتش الجيم وحظك بقى إنك طلعتلي في الوقت ده ابتلع ريقه بخوف شديد وأقترب من المائدة ثم حمل من كل نوع واحدة وخرج يهرول وهو يحمل الدجاج

رمقه بنظرة مميتة ثم أغلق الباب بقوة لتحل ملامح الصدمة وجهه حينما استمع لصراخ تقى دلف للداخل سريعاً فوجدها تهرول من حمام الغرفة بالمنشفة والخوف يلون وجهها سيف بلهفة: في إيه يا تقى؟ ألتقطت أنفاسها برعب حقيقي وعيناها على حمام الغرفة قائلة بارتباك: مفيش المياه بس كانت سخنة زيادة عن اللزوم ابتسم قائلاً بعشق بدا بعيناه: طب هدخل أظبطهالك وأراجع رسمت بسمة بسيطة بصعوبة وهي تجفف قطرات العرق على وجهها

جلست على الفراش بخوف مما رأته فرفعت عيناها لتعاد الصدمات من جديد لتردد بهمس وصدمة أكبر "سامي" تراجعت للخلف بخوف شديد وصدمة أكبر وهي ترى نظرات الغضب تحتل ملامح وجهه الشاحب اختفى من أمام عيناها حينما خرج سيف من الحمام قائلاً باستغراب لرؤيتها هكذا: الحمام جاهز يا تقى أشارت برأسها وعيناها تتفحص الغرفة فدَلَفَت للمرحاض بخوفٍ شديد بغرفة فراس

دَلَفَت للداخل بخطى بطيئة حتى وصلت للفراش والأخرى تتابعها وهي تشير لها بالعد فحينما تفوهت بالعدد ثلاث حتى صاحت الفتيات بالصراخ ليسقط فراس أرضاً قائلاً برعب: إيه في إيه؟ انفجرت منار وجاسمين من الضحك فأقتربت منه جاسمين قائلة بابتسامة واسعة: صباح الخير رمقها بنظرة مميتة فأقترب منه منار قائلة بنفس البسمة:

في حقيقة الأمر أني كنت بصحى مالك يومياً بس حالياً مش هعرف أعمل كدا وربك كريم مرضاش إني أزعل راح بعتلي مز وقال إيه طلع أخويا! فقولت لنفسي وأيه المانع إني أخضه أقصد أصحيه يومياً؟ وقف فراس والغضب يتشكل على وجهه فجذبها بقوة قائلاً بغضب قاتل: لا لو فاكرة إني شبه مالك وهعديلك لا فوقي ياختي منار بصدمة: أنت متأكد إنك من المغرب؟ جاسمين بغرور: أينعم جذبه فراس هي الأخرى قائلاً بصوتٍ كالرعد:

أشوف وشكم هنا تاني انتوا الاتنين وساعتها متلوموش إلا نفسكم ثم شدد من قبضته: فاهمين منار بتأكيد: جداً ده أنا عمري ما فهمت زي دلوقتي جاسمين برعب: وأنا عمري ما شفته كدا!! فراس بتحذير: خدوا بقا بعضكم زي الحلوين كدا وأطلعوا قبل ما أخرج جنوني عليكم وما إن كلماته حتى هرولوا للخارج بسرعة الرياح أما هو فأبدل ثيابه لسروال رمادي اللون وقميص أبيض وجاكيت من اللون الرمادي بدرجة أفتح فكان فتاكٍ

توجه فراس للأسفل ولكنه توقف حينما لمح الغرفة المجاورة له مفتوحة على مصرعيها وصوتٍ يعشقه يتسلل لطرب مسمعه أتبع قلبه ليجدها غرفتها كانت تجلس على الفراش وضعة الحجاب بعشوائية على شعرها الغزير وترتل القرآن بصوتٍ ليس له مثيل أقترب منها فراس وهو كالمغيب حتى أنهت قراءتها لتنتبه لوجوده بالغرفة طافت النظرات بينهم فأعدلت من حجابها قائلة باستغراب لوجوده بغرفتها: في حاجة؟ ظلت عيناه عليها فقال وهو يتأملها: صوتك جميل أوي

تجمدت الكلمات على لسانها فأبتسم وهو يتأملها هكذا ثم غادر من الغرفة تارك البسمة على وجهها وقف أمام الشرفة وعيناه الرمادية تتنقل على حركات السيارات المتسابقة لبعضهم البعض كحال قلبه كلماتها تتغلغل بأعماق قلبه فتجعله بين أنين الذكريات لا طالما ظن أنه قوي فلم يغلبه أحد حتى وأن كان ما يدعى بالحب فيحتمي بجدار عازل عن الجميع داعب الهواء خصلات شعره فتمردت على عيناه كأنها تخبره بأنه خسر التحكم بقلبه

فدلف للداخل وأبدل ثيابه ثم توجه للمشفى بالقصر هبط فراس وتوجه للخروج فتوقف حينما وجد يزيد يقف أمام عيناه قائلاً بابتسامته الهادئة: قررت تأفف قائلاً بضيق: قررت ورايح أهو بس زي ما قولتلك هحتاج وقت مش أول ما أمسك إدارة المقر هفلح ابتسم يزيد قائلاً بغموض: طب وأنت زعلان ليه؟ أعتدل بوقفته قائلاً بضيق:

عشان سمعت إنك في الشغل بتأكل البني آدمين وأنا أعصابي في رجلي مش من النوع اللي بعدي أو بستحمل حد يتعصب عليا وطبعاً مينفعش أفقد أعصابي على اللي أكبر مني حتى لو كان الفرق شهرين انفجر يزيد ضاحكاً قائلاً بصعوبة من وسط سيل الضحكات: مش للدرجادي وبعدين أنت ذكي جداً وهتعرف الشغل بسرعة مالك هيساعدك بالفون ومحمود معاك هناك ضيق فراس عيناه قائلاً بعد تفكير: ومحمود يعتمد عليه أجابه بثبات: كبت غضبه قائلاً وهو يتوجه للرحيل:

طب سلامو عليكم أنا وغادر فراس ليحل محل سيف ويزيد ومالك بالمشفى دموع تهوى على وجهها وهي تتحسس بطنها بحسرة على فقدان جنينها دموع محتسبة من ذكريات الماضي لعشقها المفقود عشق كان من طرف واحد فقط دلف للداخل بخطاه القابضة للأنفاس ليقف على مقربة منها رفعت عيناها بعدم تصديق من رؤياه فأستدارت بوجهها قائلة بصوت يجاهد للحديث: أنت إيه اللي جابك هنا؟ جلس مراد على المقعد المجاور لها قائلاً بعد مدة طالت بصمته:

مهما كانت قوتي والقسوة اللي جوايا يستحيل أقدر أقتل ابني أو أفكر في كده! أنا مكنتش أعرف إنك حامل وبعدين ليه تخبي عليا من الأول ابتسمت بسخرية والدموع تشق طريقها المعتاد: يعني لو كنت عرفت إني حامل مكنتش هتمد إيدك عليا!! لا والله كريم أوي زفر بغضب فرفع يديه على يدها الموضوعة قائلاً بثبات جاهد للتحلي به: انسى يا نرمين جذبت يدها قائلة بغضب: طلقني يا مراد أنا خلاص مستحيل أعيش معاك بعد النهارده تلونت عيناه بالغضب الجامح:

كرري الكلمة دي تاني وهتشوفي رد فعلي ابتسمت بسخرية: معتش عندي إلا أخاف عليه بابا راجع من المغرب كمان ساعتين لما عرف قراري عشان يدعمني أتخلص منك للأبد ضيق عيناه بغضب شديد أتتحداه تلك الفتاة!!! فربما لا تعلم قوة مراد الجندي؟ أقترب منها ثم حرر عنها المستحقات الطبية المدسوسة بذراعيها أسرعت بالحديث: أنت بتعمل إيه؟ حملها بين ذراعيه وعيناه كالجمرات النارية: هشوف أبوكِ هيعمل إيه؟ صرخت به ببكاء: أنت واخدني فين؟ نازلني

لم ينصاع لها وصعد بسيارته بمساعدة الحرس الخاص به ثم بلمح الريح كانت سيارته وسيارات الحرس تخفت عن الأنظار بالمقر عمل فراس بحرافية عالية بمساعدة محمود ليحل محل سيف ويزيد ومالك عن جدارة وبكون محمل للأنظار من الجميع بذكائه المتضح للجميع من أول يوم عمل له باشر يزيد مع السكرتيرة ما يقوم به فراس بسعادة لتفوق فراس توقعات يزيد فأغلق مكتبه براحة لوجود فراس بالحديقة

جلست أمل مع الفتيات يتبادلون الحديث المرح فشاركهم سيف وتقى وطارق وشريف ومالك حتى يزيد هبط هو الآخر للأسفل تعالت ضحكات بسمة وليان بعدم تصديق لتكمل أمل: آه والله فمالك عمل ورقتين امتحان واحدة له وواحدة ليزيد فجيه المدرس بعد ما قفش الموضوع من زمايله بيقوله إزاي تعمل كدا؟

قاله يزيد كان حاضر الأستاذ كان هيتجنن فقاله إنه هيفصله من المدرسة مالك شد الورقتين وقاله أثبت إن الخط واحد وإن اللي كتب ده كتب ده المدرس بص على الورق لقى فرق شاسع بالخطوط والكلام اللي كان ناوي يقوله سحبه بهدوء تعالت الضحكات ونظرات ليان تتطوف مالك فأكمل سيف: هو طول عمره ذكي جداً محدش يقدر يوقعه على عكس يزيد مكتوب له الموت اللي ينرفزه أو يعمل فيه حاجة في أخطر الخناقات مكنش بيطلع بخدش واحد ابتسمت منار بتأكيد:

أنت هتقول ده أنا كنت بترعب منه بجد يزيد بثبات: أنتم بتعيدوا الأمجاد ولا إيه؟ شاركتهم جاسمين الضحك: كملي يا طنط بجد ذكريات محمسة مالك بسخرية: جداً رفع طارق عيناه عليها يخطف نظرات لعيناها التي تتحاشي النظر إليها انضم لهم فراس ومحمود فجلس جوارها قائلاً بابتسامة هادئة: مساء الجمال تعالت ضحكات منار: ممكن مالك يسمعك على فكرة ضيق عيناه بغضب: ما يسمع مش مراتي؟! جذبه من ياقة قميصه: بتقول حاجة ياض محمود بملامح منكمشة:

والله على حسب شريف ونظراته مسلطة على جاسمين: هو الرجالة والستات عادت بتلطش في مخاليق الله ليه؟ سيف بسخرية: يمكن المخاليق دول أغبية ويستاهلوا محمود بضيق: تقصد إيه ياخويا؟ يزيد بثباته المعتاد: لو حابين تتخانقوا خدوا نفسكم وأطلعوا فوق في الصالة طارق بصدمة: صالة يا نهار أسوح سيف بغضب: على فكرة إحنا عرسان اتقي الله شوية مالك بسخرية: على فكرة هنا بنات بسمة بمرح: لا عادي خدوا راحتكم تقى: أكتر من كده ليان: أنا بقول ندخل

نجهز العشا أحنا بسملة: والله فكرة عسل زيك بسمة: ههههه بينها جيت على الجرح شاهندة بضيق: حرام سيبنها جعانة وهي كدا بسملة بضيق طفولي: آه والله يا شاهي محدش حاسس بيا مالك بغضب: أمال الشيف فين يا ماما ومعملش الأكل ليه؟ أمل بضحكة مكبوتة: عمل الغدا وبسملة لسه آكلة معانا من نص ساعة تطلع مالك لبسملة فصاحت بغضب: مش أنا اللي أكلت ده هو وبعدين أنا مش لوحدي قولت تعالت ضحكات يزيد وطارق وليان فشاركتهم الفتيات الضحك

مالك بصعوبة بالتحدث: متزعليش يا بسملة هجبلك الشيف حالا تقعدي جانبه وهو يتخصص بالأكلات اللي تعجبك منار بتأييد: خليه يعملنا كفتة على الفحم سيف بتفكير: طب وليه منعمل أحنا طارق: أوبا هنعيد الذكريات شريف: وألعب يلا هروح أجهز الطلبات ونقلبها سفاري هنا أمل بنوم: اعملوا اللي بعجبكم أنا هنام عن إذنكم وبالفعل نصب شريف وطارق أماكن بالحديقة وشرع سيف بالطهي بمساعدة محمود ولجوار كلا منهم حوريته أما مالك ويزيد فجلسوا جوار

فراس فقال يزيد باستغراب: مالك يا فراس من ساعة ما رجعت وأنت ساكت في إيه؟ خرج صوته الساكن: نوال ماتت يزيد بصدمة: إيه؟ فراس وعلامات الدهشة على وجهه: زي ما سمعت كدا والأغرب إنها ماتت لأسباب مجهولة مالك بتفكير: مش بالسهولة دي يا فراس يزيد بعدم فهم: قصدك إيه؟ مالك بغموض: مش داخلة عليا الحتة دي فراس بضيق: ولا أنا يزيد بهدوء: بالعكس داخلة عليا جداً لأني متوقع نهايتها القريبة مالك باقتناع: معاك حق، ثم وجه حديثه لفراس:

ماتت امتى يا مروان؟ صمت قليلاً حتى استوعب أن الحديث له فقال بهدوء: من ساعتين تقريباً قاطعهم دلوف بسمة وليان فشرعوا بتجهيز الطاولة للطعام نظرات العشق ليزيد ومالك تطوف نظراتهم ليعلموا الآن بأن دوامة الحب تأسر دفوف القلوب شعل شريف الموسيقى الهادئة قائلاً بغرور: يالا عيشوا يومين عاونت تقى سيف بأن تولت أمر المروحية الصناعية وهو يقلب المحتويات من أمامه بنظرات تتوزع بين عيناها والطعام بعشق

ولجواره محمود بحاول خطف نظرات لمعشوقته أما فراس فرفع عيناه على من تجلس على مقربة منه تنظر له بغموض ويتأملها بصمت مرت الدقائق فأنهى سيف ومحمود الطعام ثم جلسوا جميعاً على مائدة واحدة يتناولون الطعام بجو ممزوج بالعشق والمرح والضحكات فربما هي بداية لمجهول ما وربما لملحمة ستهز عرش الصداقات وعرش عائلة نعمان

وأخيراً الختام هل انتهى الشر أم أنه على الأبواب ليعود لهيب الانتقام ولكن ذاك المرة بتفكير عميق ستلعنه الشياطين لتسقط ضحاياه مالك وبسمة ليرتشفوا مرار الأنين وإنتهائه على يد فراس كيف ذلك بالأحداث القادمة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...