تحميل رواية «معذبي» PDF
بقلم مروان فرج
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اسمي تقوي تبدا قصتي كانت من لما كان عمري 8سنوات وحيده امي وبوي ماعنديش لاخوت ولا خوات نلعب معاهم بكل بالرغم من اني كنت نمشي للمدرسه ونقرا ونلعب معا الصغار بس كنت لما نروح للحوش نحس بالوحده لدرجه مش متوقعه بكل🔥💔 امي اسمها مهي انسانه طيبه هلبا وتحب بوي وكانت عايشه معاه ع الحلوه والمره طبعا امي ربت بيت بالرغم من أنها قاريه ومتعلمه وكل شي بس بوي عمار إنسان عصبي ومايحملش حد يناقشه في اي موضوع بكل حتي ولو كان غلط يعني يقوله ضروري يمشي كانهدا مش رح يمشي الامور ع خير هدأ ليش ماخلهاش تخدم قالها اقعدي ف...
رواية معذبي الفصل الأول 1 - بقلم مروان فرج
اسمي تقوي تبدا قصتي كانت من لما كان عمري 8سنوات وحيده امي وبوي ماعنديش لاخوت ولا خوات نلعب معاهم بكل بالرغم من اني كنت نمشي للمدرسه ونقرا ونلعب معا الصغار بس كنت لما نروح للحوش نحس بالوحده لدرجه مش متوقعه بكل🔥💔
امي اسمها مهي انسانه طيبه هلبا وتحب بوي وكانت عايشه معاه ع الحلوه والمره طبعا امي ربت بيت بالرغم من أنها قاريه ومتعلمه وكل شي بس بوي عمار إنسان عصبي ومايحملش حد يناقشه في اي موضوع بكل حتي ولو كان غلط يعني يقوله ضروري يمشي كانهدا مش رح يمشي الامور ع خير هدأ ليش ماخلهاش تخدم قالها اقعدي ف الحوش وبس
كانت حياتنا ف البدايه حلوه هلباا كنا نسكنو ف مدينه بنغازي بس لما اهل بابا قسمو الورثه يلي كانت من جدي تعاركو في مابيناتهم وكل واحد خدي حقه ومشي لمكان وعاش فيهم وصار كل واحد بروحه يعني زي مانقولو العلاقات تقطعت ومعاش ف حد يسال عن التاني بكل كل واحد لاهي ف حوشه وبس
امي كانت ماتبيش تسيب هلها ف بنغازي وتجي معا بابا لطرابلس لانها كانت متعلقه بيهم هلبااا 🥺💔
يعني الواحد من ليه ف الدنيا غير اهله وناسه بس بابا كان واخد قرار وقاللها ياما تمشي معاي ياما كل حد ف طريق فوافقت ع شان خاطري وانتقل بوي من بنغازي لعند طرابلس وقتها نا كان عمري 6سنوات بالضبط 🔥😅
المهم بوي خدي حوش بالفلوس يلي حصلهم من الورثه حوش صغير وقعد يدور علي خدمه وحصل عمل ف مكان خاص يعني شركه خاصه بمرتب مقبول يعني كان يمشي من الصبح لبعد العصر ويروح وكنا عايشين حياه حلوه بس يعني امي كانت متغيره عليها الجو ومش متعوده هلبااا ع الوضع
»»»»»»»»»
كانت حياتنا عـاديه ، ومشو أيام حلوه وايام عراكات وكان امي تبي تخدم عشان تساعد بوي ف المصروف بس بابا كان مش موافق
مشوو ايام وبابا قعد يتاخر في العمل يعني مرات يروح المغرب ومرات بعد العشي 🙄 وامي كل ماتجي تسال في بابا يقولها ضغظ خدمه ومش عارف شنو ويقعد يعارك ويعلي ف صوته لين امي تمشي وتسيبه وبوي يطلع من الدار ويمشي للمربوعه ويسكر ع روحه ف الباب بالمفتاح ويقعد يهدرز بالتلفون بالساعات
امي….هنا شكت ف الموضوع ومعاش عرفت كيف ادير معا راجلها قعد يتغير عليها بالشوي وكل ماتحكي معاه قريب يضربها ع قعد ماكان قبل طيب وحنين معاها 🔥
نا..كنت نشوف ف بابا وامي كل يوم يتعاركو وقعد بابا يضرب ف امي شبه يومي وانا مش قادره نقول شي او نتكلم كنت كل مانشوف لبوي يقولي امشي خشي لدارلك خير مانوريك ياكلبه🔥😳
مرت فترة وتغير بابا علينا انا وامي و كثرت المشاكل بين امي وبوي
مهي …كانت كل ماتسال في عمار تقوله ف منو يكلم وليش تغيرت هكي وشنويلي غيرك علياا
عمار….يرد عليها ويقولها ف صاحبي ومعاش نبيك تحكي معاي ف الموضوع هدا بكل
امي….كانت تبي ادير اي طريقه عشان توصل وتعرف بوي في منو يكلم لعند مايوم عامر في اليل وخش لقي مهي راقده ف الدار خش للصاله وفتح تلفونه ورن ع البنت يلي كان يحكي معاها
.
مهى … ناضت بالشوي من علي السرير وجت ع حاشيه الباب وقعد تسمع في عمار يحكي على التليفون
عمار…تمام جايك
…
عمار … شن المشكله لو الساعه 11 ونص؟نتلاقو حتى عند الفجر كل شي ع خاطرك يصير ياقلبي انتي
عبير…..ههههههه محلاك ياعامر بس توا مانقدرش نطلع خليها بكره نتلاقو وحقا مش عارفه امتا بتكون لياا بس هيا امتي بتجي تخطبني ونعيشو حياه حلوه ونحطك مدير الشركه متاعي
عمار…قريبااا إنشاء الله ونا مش مصدق امتا يجي غضوا ونجي نشوفك من الصبح ونقعد معاك لليل ف الشركه
عبير….امممم بس عندي شرط راهوو مش انتا ليا وبس ولالا
عامر….اي اكيد ليك لو مش ليك راهو مانحكيش معاك توا ياحبي
عبير….اممممم والل نقولك توا نقولك غضوا احلي وقعدت تتدلع ع عامر🔥🔥
..
مهى ..كانت تسمع في الكلام وكانت مش مصدقه انا راجلها يخون فيها حطت يدها ع فمها و خانقتها العبره
و سحبت روحها وقعدت ع السرير وقعدت تبكي وبس ، وعمار كم مكالمه معا عبير يلي تكون صاحبه الشركه يلي يخدم فيها هوا طبعا عبير مطلقه كانت متزوج بس تطلقت وكانت تغري ف عامر عشان يتزوجها وعامر من جهه كان يبي يزوجها ع خاطر فلوسها مصالح مشتركه يعني 🔥
كمل عامر مكالمته وجي للدار عشان بيرقد وفجأة فتح الباب 😳
عمار … أستغرب لقي معي نايضه ومقعمزه ع السرير وكان واضح انها تبكي قاللها ليش قاعده بروحك؟
مهى…ساكته مش قادره ترد بي ولا حرف بكل
عمار… لما نكلمك ردي!
مهى….ماتستاهلش نرد عليك
عمار…مهى ادوي زي الناس شن صايرلك؟
مهى…بعد العشرة والعمر تخوني؟ هنت عليك انا وبنتك كيف؟ عادي هكي؟ تعرف ليش درت هك؟ لانك قليل اصل
عمار ….عطاها كف قوي لين طاحت ع السرير وقاللها نسمع منك حرف مرت تانيه نهارك احرف وطلع بـبرود وهي تبكي جيت🔥
انا كنت نسمع في بابا وماما يتعاركو من وراء الباب بس كنت مش قادره نخش عليهم لانا بابا كان يخوف فيا هلبااا وكنت نخاف حتي من صوته لما يقعد يعيط ع امي كنت نبكي من اللي شافاته!
“بعد مرور شهر”
مرضت امي اكثر واكثر ببسبب مشاكلها معا بوي و تعبت وقعدت ع الفراش وكثرت المشاكل بينها وبين بابا وكان بابا لما يشوف لامي مريضه هكي مايبيش يمشي ويجبيها دواء بكل كان يتسني فيها امتي تموت ويتريح منها عشان يشوف ف عبير هيا يلي بتغير حياته وبيدير منها فلوس وشركانت
أنا قعدت جنب امي وكنت نحاول نساعد فيها بالرغم من اني كنت طفله وضغيرونه هلباا بس ماهانتش علياا كنت لما نشوف فيها تبكي نبكي معاها ودموعي ينزلو لاادارلي نرقد معاها نغطي فيها ف اليل وندير ف حاجات
وبابا يشوف لامي كل يوم ويستني فيها امتي تموت بس كل مايجي يلقي فيا بحداها يضرب فيا ويقولي خشي لدارلك ويكسر ويسب ويقول في كلام كبير بكل🔥طعبا من كثر المشاكل لين سيبت المدرسه بالرغم من اني كنت متوفقه بس بابا بطلني منها وخلاني ف الحوش قعدت جنب ماما ونشوف فيها كل يوم تدبل وتضيع من بين يديا وماكانش ف حد يسأل عليها بكل لاخال ولا خاله🔥💔
لعند مافي يوم بوي روح بابا ف اليل وكان جايب معاه كيس وقالي جبت دواء لاملك امشي جيت طاسه فيها اميه وخشي لدارك
انا فرحت هلبااا ومشيت نجري جبت الطاسه عطيتها لبابا
عامر… أمشي ي تقوي خشي لدارك وماتجيش الا لما نكلمك
انا…. حاضر ومشيت طلعت من الدار وصبيت وراء الباب وقعدت نشوف لبابا ف الدرقه
عامر….. نوضي ي مهي جبتلك دواء كويس هاك اشربي وساعد امي لين شربت وفي لحظه طاحت أمي ع السرير وكانت ساكته بكل بدون اي صوت😳💔
بابا … كأن يشوف لاني وكان يضحك بضحكه مخيفه بكل لعند اليوم مش قادره ننساها بكل🔥
وطلع تلفونه ورن ع عبير وقالها قتلت مهي وتريحت منها وكان فرحان
انا …كنت نسمع فيه ورجليا يرعشو جمدت ف مكاني ومعاش قدرت نهرب
وفي لحظه التفت عامر ولقي بنته تشوف فيها وسمعت شن قال 🔥🔥
أنا…..💔
عامر……🔥
رواية معذبي الفصل الثاني 2 - بقلم مروان فرج
أنا… كنت نسمع فيه ورجليا يرعشو. جمدت في مكاني ومعاش قدرت نهرب.
في لحظة، التفت عامر ولقى بنته تشوف فيه. وسمعت شن قال.
"أنا… كنت نشوف لعيون بابا وكان الخوف في قلبي. مش عارفة، أول مرة نحس بشعور زي هدا. خفت منه هلبا ومشيت نجري خشيت في داري وجيت في التركينة. حطيت إيديا على وجهي وقعدت نبكي."
وشوي ونسمع في صوت بابا يعيط عليا بأعلى صوت ويقولي: "وين مشيتي يا تقوي؟"
"مابيتش نرد عليه بكل وقعدت في مكاني."
وشوي وخش بابا عليا في الدار ولقاني خايفة منه ونبكي بكل. في لحظة حسيت إنه بيقتلني خلاص. شدني من شعري وقالي: "مش قوتلك أنا نمشي لدارك؟ خيرك ماتسمعيش في الكلام؟"
"أنا… نعيط بصوت عالي وقوتله: ليش درت هكي؟ ليش قتلت أمي؟ شن دنبها هيا؟ ليش يا ربي ليش؟"
"أنا ما قلت لحد، فاهمة؟ أمك ماتت لأنها مريضة. ولو سمعتك قايلة حرف، نعرف شن نديرلك. رح نقتلك ونحرقك بالنار، فاهمة ولا لا يا كلبة؟"
وقعد يضرب فيا وأنا كنت مش متحملة حد يضرني بكل لأني جسمي قاعد صغير.
"أنا… حاضر، فاهمة. مش رح نقول ولا حرف."
"خليك هنا، مش رح نطول ونجي."
"باهي."
طلع بوي وسابني مع أمي اللي كانت ميتة. وكنت خايفة هلبا. كنت نبي نمشي نقعد جنبها بس ماكنتش قادرة نتحرك من مكاني.
قعدت حوالي ساعة وأنا في الدار لعند ما جا بوي وكان معاه ناس. جو وخدوا أمي ورفعوها للمستشفى. وقعدت أنا بروحي في الحوش وكان في راسي هلبا تخيلات. قعدت مش قادرة ندير أي شيء.
روح بوي في الليل متأخر وكان جواه حلو وقعد زي العادة يهدرز بالتلفون. وأنا قاعدة في داري نبكي.
تاني يوم الصبح نضت ولقيت بوي نايض. قلت: نبي نسأله على أمي، بالك كنت نحلم أمس. جيت وقربت منه وكنت خايفة هلبا.
"بابا، وين أمي؟ أمس طلعت ومعاش روحت لتوا. نبيها."
بابا استغرب من كلامي وقعد يفكر ويشوفلي بنظرة غريبة. كان مش فاهم شن نقوله، بس لقاه فرصة مناسبة عشان مايبيش حد يعرف شن دار ويقعد الموضوع سري.
"أمك في المستشفى يا تقوى لأنها مريضة. وما تخافيش، إنشاء الله أيام وتروح. أنا هنا معاك، أمك وبوك مش رح نخليك. معاش تخافي مني."
"يعني أمي حالها كويس وما صار لها شيء بكل؟"
"أي، رح تروح. بس انتي خليك هنا في الحوش ومانبيش أي كلام. ولو جاك أي حد، ماتفتحيش بكل، حتى الجيران. أنا بنطلع ورح نجي."
"تمام بكل."
طلع بوي وقعدت في الحوش. بالرغم من إني صغيرة ومش فاهمة، بس قعدت في الحوش.
طلع عامر وكان خايف إنه يصير شيء أو إنه تقوى تحكي لحد شيء على اللي صار أمس. وكان يبي طريقة عشان يتريح منها، بس مش عارف كيف.
مشي للمستشفى وكمل إجراءات مرته على أساس إنها ماتت طبيعي. ومشوا دفنوها وكل شيء.
روح عامر للحوش ولا كأنه صار شيء بكل. وما قالش لحد إن مرته توفت. لا اتصل بأهله وخبرهم ولا كلم أهل مرته. وطبعًا أهلها معاش اتصلوا بيها لأن كل واحد لاهي في حاله. ماكانوش يعلموا بشيء بكل.
قعد عامر على السرير وفتح التلفون وقعد يتفرج عادي بدم بارد، وكأنه ما صار شيء بكل.
قعدت في الحوش ونشوف لبابا وهيك. حسيت بشيء، بس مش قادرة كيف نحكي معاه. وكنت خاطري نشوف أمي ونحكي معاها. استاحشتها. وكنت كل ما أسأل فيه بوي عليها يقولي: "خلاص أمك مريضة." وقعد يمشي فيا بالوقت.
كنت نقعد في الحوش وبس، مانطلعش منه. وكان بابا يمشي للعمل ويروح عشان يطمن عليا ويرجع تاني. مايقدرش يخليني بروحي وهيك.
خذى مني تلفون أمي وما عطانيش أي شيء بكلمه.
مشى أسبوعين على الحال. وكان يمشي للعمل بتاعه ويلقي معاه عبير من وراء الشركة ديما عشان ياخدوا راحتهم هما الاثنين.
"عموري، هيا إمتى رح نتزوج؟ راهو طولنا هك."
"أنا جاهزة وشقتي جاهزة من توت. انتي شوفي روحك. واهو تريحت منها بكل وعندي بنتي رح تقعد معاي وبس. شن رايك؟"
"بنتك قصدك بتقعد معانا؟ هادي والل كيف؟"
"أي، وين بنرفعها؟ المشكلة إنه خوالها قاعدين في بنغازي. ومانبيش نقول لحد إنها توفت توا عشان بيجو توا ومعاش يصير من شيء، حتى الزواج بيعطل. خليها تقعد معانا."
"اممم، باهي توا نشوفوا شن نديروا. أهم شيء تكون تسمع في الكلام وما تكونش عنيدة بس عشان مانحبش حد يتعبني بالكلام وهيك."
"اممم، ما عليك منها يا قلبي. هادي بنت قاعدة صغيرة. وخليها توا تكبر شوي. وأول ما يجيني عريس نطلعه ونريح منها. حقا، إمتى تبي نديروا العرس؟"
"استني. حقا، وتي شقتك وغيرت كل شيء فيها عشان أنا مانحبش نعيش في حوش مبهدل."
"اااء، رح نغير بس فلوس توا ما عنديش. لما نحصل نغير."
"اممم." وقربت على عامر وقالتله: "وأنا شن قوتلك على الفلوس؟ تعال." وشداته من التيشيرت بتاعه وفتحت باب سيارته وطلعت ربطة فلوس وقالتله: "هذاك بكرة غير فيه كل شيء. ولو تبي زيادة نعطيك." وباسته.
"أحححي، تعالي. محلاك."
***
"أنا خلاص قعدت مش ضايقة حتى روحي. لعند ما يوم قالي بابا: تعالي معاي للشركة، منها تغيري جوك ورح نرفعك تشوفي أمك."
"بجد تحكي يا بابا؟ قصدك اليوم بنمشوا لأمي؟"
"أي، عارفك تبي تمشي لها. هيا غيري دبشك."
"هي." خشيت وغيرت دبشي على السريع وكنت مش مصدقة إمتى نمشي ونشوف أمي.
وأول ما طلعنا من الشقة، بوي تلاقى مع شخصين وكانوا واضحين عليهم إنهم جوز. وحدين بيخدموا في الحوش. بوي عطاهم المفتاح وقاللهم على الخدمة وهيك. وطلعنا.
وصلنا للشركة اللي كان يخدم فيها بوي وقعدت داخل وقالي: "خليك هنا، ماتتحركيش من مكانك. فاهمة؟ راهو تكسري كلامي، نضربك أقسم بالله."
"لالا، مش رح أتحرك. بس أمي وين؟ هنا ولا لا؟"
"أي، وخلاص اسكتي. توا نمشي نجيبها لك عشان تشوفيها. المهم ماتتحركيش من مكانك بكل."
"حاضر."
وقعدت مقعمزة في مكاني. وكان مكان زي يعني المطبخ الصغير فيه مكان للشاهي والقهوة وفي طاولات شوي وكراسي. وما كانش فيه حد غيري. قعدت قريب ساعة وكان كل مرة حد يخش ياخد قهوة ويطلع.
قعدت مقعمزة قريب ساعة وأكثر وبابا قاعد ما جا. مليت. وأنا نستنى، نضت صبيت عشان نبي نمشي ندور على أمي. بس خفت بابا يجي وما يلاقينيش يضربني. رجعت قعدت وأنا خايفة.
لعند ما مر هلبا وكنت مش قادرة خلاص. نضت وطلعت وقولت: خليني نمشي ندور على أمي وخلاص. قعدت نمشي في الممرات بدون ماحد يشوفني. وكان فيه عبارات على مكاتب وهيك فيهم ناس.
قعدت ندور هلبا لين مالقيت حد. لعند ما كنت جنب الروشن، شفت بابا طالع برا وكان ماشي من وراء الشركة. قولت: خليني نمشيه.
طلعت بسرعة وقعدت نلحق فيه بدون ما يشوفني. لعند ما جيت من وراء وكان مصبي مع مرة وما فيش حد غيرهم هما جوز.
كنت نشوف فيهم من بعيد. وطبعًا المرة اللي معاه كانت لابسة قصير. عرفتها طول مش أمي هادي. قعدت نشوف لبابا، قعد يحكي مع المرة. وشوي جت باستها في فمها.
وقعدوا لاصقين في بعض.
"أنا… قعدت سرحانة وساكتة."
"أي."
مشي بابا وجابلي سندويش. كليته ومعاش تكلمت على أمي بكل. وأنا مصدومة من اللي شفته توا.
جي الليل وروح بيا بوي لحوشنا. واستغربت لما خشيت الحوش، كان متغير هلبا. فرش جديد وأثاث واسترات. وكأنه حوشه الأول.
مر أسبوع وكان بوي كل مرة يجيب شيء للحوش ويحط. وعطاني دار صغيرة وقالي: هادي ليك.
لعند ما جا يوم في الليل وكنت مقعمزة نتفرج على رسوم بروحي. خش وكان جايب معاه عبير، المرة هذيك، للحوش. كان وقتها أمي ميتة ليها 20 يوم بس.
"أنا… استغربت من هادي اللي مع بابا. بس لما ركزت عرفتها طول."
"جت ومدت يدها ليا عشان نسمع عليها. قعدت نشوفلها ونشوف لبابا."
"مدي يدك يا تقوى، خير ما يجيك كف باهي. عارفك أنا، مايميش معاك غير الكفوف."
"اسسس، خيرك هك يا عامرة؟ هادي بنتي الصغيرة." ونزلت عشان تسلم عليا وقالتلي: "شن حالك يا تقوى يا حلوة؟"
"نبي أمي واطلعي من حوشنا، فاهمة؟" ووخرت عليها.
وشوي مانشوف إلا يد ضربتني كف وقالتلي: "امشي لدارك."
خشيت لداري وقعدت نبكي. وبابا خش هو وعبير لدار النوم بتاعه وسكرو الباب.
"أحححي، وأخيرًا وليت مرتي يا حلوة. اممم، تعالي. حقا، إمتى بنقعدوا على عقد الشراكة متاع الشركة؟ عادي؟ مش قوتلي أول ما نتزوج نديرلك ورقة؟"
"خيرك متسرع هكي يا حبي؟ وحقا، بنتك طلعتي مش هوينة. أنا عادي نديرلك الورقة من توت، بس بشرط واحد."
"أنا موافق. شن هوا؟"
"الشرط هو إنك ……"
رواية معذبي الفصل الثالث 3 - بقلم مروان فرج
خيرك مستعجل هكي يا حبي؟ وحقًا بنتك طلعتي مش هينة. أنا عادي نديرلك الورقة من توا بس بشرط واحد.
عامر: أنا موافق، شن هو؟
عبير: الشرط هو إنك تتخلص من بنتك بأي طريقة. أنا راهو ما نبيش وجع راس وواضح عليها عنيدة وما تبيش تسمع الكلام. شفتها من أول ما شفتني كيف رديتي عليا.
عامر: كيف يعني تبيني نقتلها بعد ما قتلت أمها؟ واللا شنو؟
عبير: مش عارفة، دير أي شيء. المهم معاش نبي نشوفها هنا، وإلا نغير رأي. هذا شرطي الوحيد.
عامر كان متردد، وما كانش قادر يقتل بنته. بالرغم من إنه ما كانش يحبها بكل، بس مش قادر يقتلها. تخلطت أفكاره.
عبير: ها يا حبي؟ شن صار؟ فكرت ولا؟ عطيني جواب توا. هيا بنت صغيرة وما فيش حد رح يعلم بيها، حتى لو قتلها. لا أهلها ولا خوالها، وإنت ورأيك.
عامر: امممم.
وقعد يفكر شوي وقال لها: تمام، بس خليني أسبوع هكي ونشوف روحي شن بندير فيها. المهم توا ما نبيش مشاكل هنا.
عبير: اممممم.
وباست عامر في فمه وقالت له: أنا أصلاً ما نبيش المشاكل. وأول ما تتخلص من بنتك رح نكتب الورقة بالشراكة بيناتنا.
عامر: باهي، تعالي توا نبيك. مش تول يوم في عرسنا واللا لا؟
عبير: أي.
وقربت عليه.
عامر: محلاك يا حلوة.
وقرب عليها وحطها على السرير وقعد يبوس فيها في كل مكان. وقعدوا في حضن بعض لين عبير رقدت.
عامر كان متكي على السرير ويفكر كيف بيدير في بنته. تقوى من جهة حس بأنه غلط، وإنه ما المفروض مادارش هكي بكل. بس لما كان يشوف إنه رح يولي فلوس من الشركة اللي بيحصها، كان مستعد يدير أي شيء عشان يطلع من قصة الفقر اللي هو فيه. ورح يكمل في اللي بدأه.
ناض عامر من جنب عبير اللي كانت راقدة ودايبة فيه. ومشى للمطبخ دار قهوة وقعد يفكر في طريقة عشان يتخلص من بنته بدون ما يقتلها. مكانش يبي يدير زي ما دار لأمها. قعد يتمشى في الحوش لعند ما خش لدار تقوى.
تقوى: كنت نبكي من لما بابا ضربني كف على وجهي لين نعسني النوم ورقدت على الوطا بدون غطاء بكل.
خش عامر ولقى بنته راقدة لوطا. جي وطبّقها وحطها على السرير وغطاها ورجع لدار النوم متاعه ورقد وهو بفكر شن بيدير.
***
تاني يوم الصبح نضت بكري ولقيت روحي قاعدة على سريري ومغطية. استغربت من اللي حطني هنا. ونضت لقيت بابا قاعد مسكر على روحه الدار وراقده هو وهادي اللي اسمها عبير.
مشيت للثلاجة خديت منها حاجات كليتهم وفتحت على رسوم لين ناض بابا. خش للحمام دوش بدون ما يحكي معاي بكل.
قعدت أتفرج لعند ما طلعت عبير من الدار وكانت لابسة قفطان قصير بكل. في حياتي كلها ما عمريش شفت أمي لابسة هكي. لين استغربت. جيت قعدت جنبي وكانت تبي تحكي معاي.
عبير: خيرك يا تقوى؟ أنا هنا راهو. احكي معاي. شن درتلك أنا؟
تقوى: نعم؟ شن درتي؟ نبي أمي. بابا وعدني إني رح يخليني نشوفها بس ليا هلبا معاش ريتها بكل. مش عارفة وين مشت.
عبير: قعدت ساكتة. مش عارفة. بس يمكن مشت لحوش جدك.
وشوي وطلع بابا.
وناضت عبير خشت للحمام.
تقوى: بابا عادي ترفعني ونشوف أمي؟
عامر: جي شدني من رقبتي وقالي: والله اليوم لو نسمعك مرة تاني تقولي نبي أمي، لما نقتلك وندفنك هنا. أمك ماتت، معاش رح تشوفيها بكل. وسكري فمك.
تقوى: حاضر، بس أطلقني.
عامر: خلاص، أهو طلقتك. اقلبي وجهك، خشي لدارك وما نبيش نشوفك إلا لما ناديك. بس فاهمة؟
تقوى: تمام.
ومشيت لداري. وقعد بابا مقعمز على الصالون. طلعت عبير من الحمام وجت قعدت حنبه وباساته. وأنا كنت نشوف فيهم من وراء الباب. وقعدوا يحكوا مع بعض.
عامر: شن رأيك ننزلو اليوم للشغل؟ ما عنديش نية نقعد في الحوش أصلاً. مش متعود نقعد هنا.
عبير: خيرك حبي؟ هادي اليوم أول يوم في عرسنا ونبو ناخدوا إجازة شوي ونطلعوا على البحر. نأجروا مكان ونقعدوا أسبوع. شن رأيك؟
عامر: حتى هادي فكرة. بس وين المكان؟
عبير: في استراحات على البحر. وعائلات كلمتهم وأجرت وحدة أسبوع كامل عشان ناخدوا راحتنا ونغيروا جو. راجلي.
عامر: محلاك.
عبير: هيا وتي روحك عشان اليوم بنمشوا. من اليوم يبدأ الحجر.
عامر: أنا واتي. هي، ناخد دبشي بس.
عبير: تمام بكل. بس نبي نقولك أحسن شيء تغير شفراتك وتسكر تلفون مرتك الأولى. هكي مرات حد من عائلتها يرن عليك ويصير مشكلة. صح واللا لا؟ أنا غالطة؟
عامر: أي صح، راحت عن بالي هادي.
عبير: هيا مالا نخش نوتي دبشي في الشنطة ونوتي كل شيء.
عامر: بس تقوى رح تمشي معنا عشان ما نقدرش نخليها في الحوش بروحنا هنا وإحنا بنغيبوا أسبوع كامل.
عبير: لا مستحيل. ما نبيش حد يمشي معنا. وأنا شن قلتلك؟ مش قلتلك ديري حل معاها؟
عامر: خليها تمسي. ونوعدك أول ما نروحو رح يكون موضوعها منتهي ورح نتخلص منها نهائي. مش هكي تمام؟
عبير: اممممم، باهي تمام. كلمها، ووتي روحك.
عامر: تمام.
وقعد ينادي على تقوى.
تقوى: كنت نسمع في بابا ينادي عليا. نضت وطلعت وكنت خايفة منه يدير لي شيء. طلعت من باب الدار وصبيت عليه.
عامر: تقوى.
تقوى: نع...
عامر: حس ببنتته زي اللي خايفة منه. معاش عرف شن يدير بكل. وتي روحك بنطلعوا ندهوروا شوي اليوم. غيري دبشك وهيك.
تقوى: باهي.
وهي فرحت هلبا ودخلت لداري خذيت منها دبش ولبست ووتيت روحي وقعدت نستنى فيهم. كملت مرت بابا حوايجها وكل شيء وكانت تشوف لي بنظرات غريبة. كأنه ما تبينيش نمشي معاه واللا مش عارفة شنو. قعد بابا يحط في الحاجات في السيارة متاعه. وأنا نزلت وركبت من ورا. وركب بوي وعبير وطلعنا للمكان. وصلنا وكان استراحة حلوة هلبا على البحر وفيها الألعاب وجو حل. نزلت وقال لي بابا: العبي هنا قريب وردي بالك من المية وإحنا قاعدين هنا. قعدت نلعب بالألعاب وهما خشوا داخل وبعدها طلعوا قعدوا برا.
***
تسريع الأحداث.
مشي أسبوع وإحنا قاعدين في الاستراحة. ومرات نطلعوا على البحر نتمشوا وجو حلو هلبا. ناس وصغار كنت نلعب معاهم وحسيت بانه جوي بدأ يتغير عشان لقيت نلعب معاه ونغير جوي. وطبعًا عبير كانت تكرهني بكل وكل يوم تزن على راس بابا أنا يتخلص مني بأي طريقة. كمل الأسبوع وللأسف رجعنا للحوش وكان زعلانة هلبا لين تعودت على الجو اللي غادي. ورقدت اليوم هذاكا وأنا تعبانة هلبا لإنّ روحنا بعد المغرب وكنت من التعب لين رقدت بدون ما نتعشى. وقعد عامر وعبير مقعمزين يتفرجو وعامر كلن ساكت عشان كان يعرف عبير أنا رح تفتح موضوع تقوى. وعبير من جهة مضايقة من وجود تقوى عشان كانت مش واخدة راحتها على راجلها زين لإنّ تقوى كانت مرات تخش عليهم في وضع مش كويس وهيك. ما تبيش حد يذكر بمراته الأولى.
المهم… عبير ناضت خشت ولبست حاجة حلوة هكي ودارت عصير وجت قعدت تدلع على راجلها.
عبير: حبيبي عاد شن تفهمنا أحنى؟ واللا نحس فيك تمشي فيا بالوقت وخلاص. اهو روحنا توا، هيا ريحيني منها بنتك هادي. ولو على الصغار أنا رح نجيب لك.
عامر: امممم، باهي شن تبيني نوض يعني توا ونقتلها مثلا؟
عبير: دير أي شيء. مهم خلصني منها. وعلى فكرة راهو بنتك تعرف. ولو كبرت رح تقول لأي حد إنك إنت قلت أمها. فصحيني مني إنك تتخلص منها من توا. وغدوا وتي روحك عشان نمشو الشركة الصبح.
وباسه على خده.
عامر: قعد يفكر في كلام عبير هلبا عشان تقوى كانت ديما تقوله: نبي أمي، وليش قتلتها وهيك. حس بروحه رح يخسر كل شيء داره في سبيل إن يعبي. فسّكر حاجز الخوف وقال لها: رح نتخلص منها اليوم.
عبير: اححححي محلاك كلامك يهبل. أي هكي نبيك.
عامر: ناض صبّه وقال لها: جيبي لي بطانية وما عليك من الباقي.
عبير: تمام.
وخشّت للدار وجابت لراجلها البطانية.
خذا عامر البطانية وخش لدار اللي فيها تقوى ولف بنته في البطانية وطلع. حطها معاه في السيارة وطلع. كانت الساعة 1 في الليل.
تقوى: كنت راقدة وما نعلمش بشيء بكل لعند ما نسمع في صوت بابا يقولي: نوضي يا تقوى، نوضي.
فتحت عيوني ولقيت روحي في السيارة ومكان مظلم بكل. ما عرفتش وين أنا وقعدت نشوف لبابا ومستغربة.
بابا: امشي للحوش هذا تلقي أمك.
وهو طلع وسابني في الشارع. وكان الجو ليل والمكان يخوف بكل. كنت مش فاهمة اللي يصير معي بكل. قعدت نقدم على باب للحوش لين وصلت قدامه وطقيت على الباب. وفي لحظة لمسني شخص من الخلف.
تلفت لقيت…
رواية معذبي الفصل الرابع 4 - بقلم مروان فرج
كنت مش فاهمه يلي يصير معاي. بكل قعدت نقدم ع باب الحوش لين وصلت قدامه وطقيت ع الباب.
وفي لحظه لمسني شخص من الخلف. تلفت لقيت… راجل كبير شوي وكان يشوفلي.
أنا… خفت ووخرت علي وراي وكنت مانعرفش من يكون الشخص هدا.
الراجل… شن اسمك يابنتي تكلمي خيرك خايفه؟ ماتخافيش مني راه.
وأنا… قعدت ساكته ومش قادره نحكي ولا حرف. جتني زي الصدمه وقعدت ف مكاني.
الراجل… جي جنبي وفتح باب الحوش متاعه بالمفتاح وخش. نادى ع مرته.
كان اسمها سعاد.
سعاد… نعم ياعبدالجليل؟ شني ف الساعه 1 في اليل؟ ولما شافتني انصدمت.
سعاد…. مني هادي ياعبدالجليل؟
عبدالجليل… يلي يكون راجلها مانعرفش. بس توا لما جيت بنخش للحوش لقيتها مصيبة برا ع الباب. وأول مره نشوفها هنا أصلاً. شكلها غريب ع المكان هنا أو ضايعة حوش أهلها.
سعاد… جت وسلمت عليا وقالتلي خشي يابنتي الحوش حوشك وماتخافيش من حد بكل. أنا زي أمك وعبدالجليل زي بوك.
وفي لحظه تدكرت أمي. كانت نفس كلامها وطريقة كلامها بالظبط. مفيش فرق بكل. كان واضح عليها إنها حنينه وقلبها طيب هلبا.
خشيت وكنت خائفه هلبا لاني قاعدة مانعرفش بالظبط. قعدت ع الصالون وقعد عبدالجليل. وخشت سعاد للمطبخ وجابت لي معاها طاسة عصير وطرف شكلاطة. وقالت لي هاك تفضلي كولي.
أنا…. شكرا بارك الله فيك.
سعاد… العفو يابنيتي. بس ماقلتيش انتي شن اسمك وشن جيبك هنا لحوشنا؟
أنا… اسمي تقوى. بس أنا بروحي مش عارفه كيف وصلت هنا.
سعاد…. احكي لي باهي. شن اسم بوك أو أمك؟ بالك نقدروا نوصلك ليهم وهكي.
أنا.. أمي اسمها مها. بس كم ليها معاش شفتها. وحكيت لهم قصة أمي مع بوي. وقلت لها بابا تزوج مرة تانية. ولما نقوله نبي نشوف أمي يقول لي مرة تانية. لعند ماقلت لهم أنا بابا توا جابني هنا قدام الحوش وقال لي أمك هنا في الحوش هدا. وهدا ليش أنا كنت قدام هنا. ولما تلفت بابا معاش لقيته بكل.
سعاد…. انصدمت من كلامي هلبا. وشافت لراجلها يلي كان حتى هوا مصدوم ومش عارف كيف بيدير.
عبدالجليل… باهي يابنتي. بوك يعامل فيك كويس لما كنتي معاه؟ وللا يضرب فيك؟ احكي لي ماتخافيش مني.
أنا… قبل كان كويس معانا. بس لما تزوج المراه هادي وجابها للحوش تغير معاي هلبا. ومعاش قعد يحبني بكل. وديما يضرب فيا.
سعاد … ياروحي عليك. إنشاء الله من اليوم معاش رح يكلمك بكل. تعالي معي بنوريك حاجة.
أنا… باهي حاضر.
ونضت صبيت ومشيت معاه لعند ماخشين لدار صغيرة. وكان فيه سرير كويس ودولاب وحاجة حلوة هكي.
أنا… شن هادي؟ ليش خشيت هنا؟
سعاد…. ماتخافيش. انتي رح تقعدي معانا هنا لعند مانلقو أمك وتروحي معاها. شن رأيك؟ وللا تبي تمشي لبوك؟
أنا… لالا والله مانقدر. نخاف يضرني زي قبل. بس مش متعودة هنا. عندكم صغار نلعب معاهم؟
سعاد…. هههه. ارقدي توا. أنا صغاري كلهم متزوجين توا. ارتاحي هنا وبكرة نهدرزو. تصبحي ع خير ياتقوى.
أنا… هزيت براسي ورقدت ع السرير. وكنت نفكر كيف بندير. ومني هادي المرة والراجل. وكنت نبي نعرف بابا ليش سيبني هنا. وين أمي يلي قال نلقاها هنا ومالقيتهاش. هلبا أسئلة كان ف راسي لين رقدت.
طبعاً تعالوا نحكيلكم ع عيلته. عبدالجليل يلي رح تكون هيا عيلتي التانية. مرته اسمها سعاد. إنسانة طيبة ومافيش منها اثنين بكل. من أول ماجيت لحوشهم عاملتني بكل حب. طبعها عمرها 55 سنة. وراجلها عبدالجليل عمره 60 عام. عندهم زوز أولاد. الأول اسمه عادل وعمره 35 سنة. متزوج وطبعاً عايش برا في ألمانيا. والثاني أكرم عمره 30 سنة. حتى هوا متزوج ويسكن في الزاوية. عشان كان يخدم تعب مصفاة الزاوية. وأخيراً عندهم بنت اسمها سناء وعمرها 24 سنة. متزوجة وساكنة في طرابلس. يعني هما قاعدين بروحهم ويستنوا ف حد يقعد معاهم.
طلعت سعاد من جنب تقوى. ومشت عشان تحكي مع راجلها كيف بيتصرفوا. لين قلبها تقطع ع البنت هلبا. لقت عبدالجليل يستنى فيها. وقعدت جنبه.
عبدالجليل… ها ي سعاد. زدتي عرفتي منها حاجة وللا لا؟ يعني خبراتك بشي تاني؟
سعاد… لا والله. بس يلي حسيتها أنا لهجة البنت مش من هنا. يعني لهجتها شرقاوبة. وأكيد بوها حطها وسيبها بكل. عشان يلي فهمته إنها أمها معاش شافتها بكل. ومرات يكون قتلها. وقالت تزوج يعني أكيد المرة التانية هيا يلي قالت تخلص من البنت هادي. وجي حطني هنا. عشان كان مايعرفش حد. وهدا ليش إحنا طلعنا مانعرفوهاش. لانا هيا من المنطقة هادي.
عبدالجليل… هكي مشكلة والله. المهم ماعليك. غدوة الصبح لما تنوض توا نرفعها لأقرب مركز شرطة. وهما يعرفوا كيف يتصرفوا معاها. وأكيد رح يعرفوا من بوها ويجيبوها.
سعاد….. لا مستحيل. نخليك تدير هكي. هادي بنية ماعندهاش حد بكل. وربي جابها هنا وخلاها توقف قدام حوشنا. نسيت كم مرة ندعي ف ربي أنا نحصل بنية صغيرة تقعد معاي. وخصوصاً أنا عويلي كلهن متزوجين توا.
عبدالجليل… بس كيف بتديري؟ ولما بيجي أي حد بيسألك من؟ بتقوليله هادي بنت منو وهكي؟ أنا عادي ماعندي مشكلة. بس انتي شوفي روحك.
سعاد… ماعليك. انت رح تقول بنت أختي. هكي قدام الناس البرانية بس. والباقي مش مهم يعرفوا. المهم خليها تقعد معانا.
عبدالجليل… باه ع خير إنشاء الله. وقعدوا يحكوا مع بعض لعند ما رقدوا.
وتاني يوم الصبح نضت. ولقيت سعاد فوق راسي وتنوض فيا عشان نفطروا مع بعض. نضت ولقيتها هي وراجلها مقعمزين ع الطاولة ويفطروا. فطرت معاهم. وسألوني قالوا لي كم تقري انتي ي تقوى؟
أنا… قريت لعند صف تالت. وبعدها سيبت بكل القراية عشان بابا دار لي مشاكل. ومعاش قدرت نقرا بكل. بس كنت شاطرة ونحصل حتى ف الترتيب.
سعاد…. يعني تبي تقري وللا لا؟
أنا… ياريت والله. خاطري نقرا.
سعاد… خلاص رح نقريك ف المدرسة. يلي جبنا هنا وكل شي. ورح تقعدي معانا هنا ف الحوش زي بنتنا. لعند ما تجي أمك وترفعك. سن رأيك؟ وأنا اعتبريني زي أمك وعبدالجليل زي بوك.
أنا… قصدك بجد تحكي؟
سعاد….. أي بنتي بجد.
أنا….. شكرا ليك ي ماما. وجيت حضنتها وحسيت بقلبها دافي وطيب وحنون هلبا.
تسريع الأحداث.
جت العشية وطلعت معا أمي يلي هيا سعاد وبوي عبدالجليل. يعني من اليوم رح يكون هدول أمي وبوي. ومشينا للسوق خدينا حاجات للمدرسة. دبش وكراسات وأقلام وهلبا حاجات. وروحت كنت فرحانة بيهم ومش مصدقة روحي بكل. معقولة رح نرجع للقراية من جديد؟ حسيتها غريبة شوية.
روحنا قبل المغرب. وخشيت لبست الملابس يلي خديتهم ووريتهم لامي وبوي. وكانوا فرحانين. لانا أنا كنت فرحانة هلبا. ونشوف لكل شي خديتا.
أمي…. خشت عشان تدير ف العشي. وأنا غيرت دبشي. وخشيت معاها للمطبخ.
سعاد… ها ي تقوى. شن فرحانة وللا لا؟
أنا… أكيد فرحانة. عشان قديش ليا نبي نقرا.
سعاد… باه كويس. امشي اقعدي لعند ما نجيب العشي ونتعشى.
أنا… لالا مانبيش. نبي نساعدك. قبل ندير أي شي. مهم نساعدك.
سعاد… سلمها بنتي حلوة. باه وتي السفرة هي.
أنا… من عيوني. وحطيت السفرة وكل شي. وقعدنا قعدنا نتعشى.
عند عامر.
عامر… لما روح للحوش لقي عبير تستنى فيه. وجوها مليح هلبا. خصوصاً أنا راجلها تلخص من بنته. وقعد ليها هيا وبس. وأول ماخش على طول سألته.
عبير… عامر. شن صار معاك؟ شن درت ف تقوى؟
عامر…. قلت لها ومشيت لوحتها. انتي ماعليك منها. اهو تخلصنا منها خلاص. يعني غدوة نرجع نكتبو الشراكة وللا لا؟
عبير… أي غدوة. خلينا توا نسهروا مع بعض. عشان اليوم بروحنا.
عامر…. هي. وقعدوا ساهرين وجوهم مليح.
مشوا أيام ومشى أسبوع. وكان كل يوم عامر يكلم ف عبير ع الشراكة. وعبير كانت تمشي فيه بالوقت. كل مرة عذر. مرة المحامي ماجاش. ومرة طالعة. ومرة خدمة.
وعامر… كان متحمل أعصابه لدرجة مش قادر. بس كلا كلا عشان مايبيش يغلط. وعبير معاش تكتب له شيء بكل. كان يدير هكي عشان ياخد من عبير يلي يبيه ويسبها. بس عبير كانت تفكيره أقوى منهم.
مشوا أيام وأسابيع. ورجعت للقراية من جديد. وكان فيه شي. يلي هوا لما سجلت. طلبوا عليا أوراق عشان اندير بيهم ملف. وأنا ماكانش عندي أي ورقة. شهادة ميلاد وهكي. بس بابا عبدالجليل حل مشكلتي. لانا كان يعرف حد وقدر يساعده. وسجلني. ورجعت للقراية ولا أحلى من هكي. وقعدت كل يوم أنوض ونمشي المدرسة. وماما كانت فرحانة بيا. ولما نتأخر تقلق عليا.
وهكي مشوا أيام حلوة وعشتهم معاهم. وكنت مش مصدقة أنا ربي حطني في عيلة حلوة زيهم.
عند عامر.
عامر كان مضايق هلبا من مرته عبير. يلي كانت تطلع وترجع امتى ما تبي للحوش. وهوا مش قادر يتكلم بكل. قعد ف الحوش بروحه. وفتح نت وقعد مكسد. لعند ما حد اتصل به ع الماسنجر.
عامر…. فتح عيونه على الأخير. وكان مش متوقع بكل.
رواية معذبي الفصل الخامس 5 - بقلم مروان فرج
عامر كان مضايق هلبا من مرته عبير اللي كانت تطلع وترجع للحوش امتى ما تبي وهو مش قادر يتكلم بكل. قعد في الحوش بروحه وفتح النت وقعد مكسد لعند ما في حد اتصل بيه على الماسنجر.
عامر فتح عيونه على الآخر ولقاه عماد، أخو مرته. مهي ما كانتش متوقعة بكل.
مباشرة رد عليه وسكر النت على طول وحس بروحه إنه خايف ومرتبك. معاش كيف عماد حصل إيميله على الفيس، وما كانش عارف لو حد اتصل بيه شن بيقوله: "وين مرتك؟ وين بنتك؟"
مهم، عامر سكر النت بكل وقعد يستنى في عبير امتى تروح عشان بيحل منه موضوع القصة كلها متاع الشركة.
جت الساعة 1 في الليل وروحت عبير للحوش وكان جوها حلو هلبا. ولقت عامر يستنى فيها ومقعمز على الصالون. حست إن راجلها مش على بعضه وراقي هلبا.
عامر كان راقي بكل. على طول سألها: "وين كنتي يا عبير؟"
عبير: "كنت عند صاحبتي مش بعيد هلبا. كم ليا معاش شفتها عاد. قلت خليني نمشي ونطمن عليها عشان ديما تقولي تعالي."
عامر: "باهي، خيرك ما خديتيش الإذن مني؟ على الأقل مش راجلك أنا؟"
عبير: "أي، وأحلى راجلي. بس لقيتك مشغول مبكري قلت نطلع وخلاص. اممم، زعلت مني حبيبي؟" وقربت عليه هلبا عشان تحضنه وتخليه يسكت.
عامر: "دفها وكان مش ضايقها بكل. شن صار في المحامي متاعك؟ راهو أنا معاش نقدر نتحمل. هيا، ديري رايك وكملوا إجراءات."
عبير: "خلاص ياحبي، من بكره راح تستلم مكتب خاص وكل شي زي ما وعدتك. مهم، ما تزعلش بكل."
عامر: "باهي." وقعدوا ساهرين مع بعض وجوهم حلو، بس عامر كان يفكر في أخو مرته عماد وكيف بيتصرف معاه.
***
جي ثاني يوم الصبح وناض عامر ومشي للشركة. لقي عبير موتيه المكتب بتاعه. خش وقعدوا كل اللي في الشركة يقولوا له: "يومدير." عامر حس بروحه إنه فعلاً مدير وكان مكتبه حلو هلبا على عكس ما كان عليه زمان. أول ما جي للشركة كان عبارة عن عامل عادي بكل وما فيش حد يحكي معاه أو يدور فيه بكل، بس توا صار العكس. وكلهم قعدوا يقولوا له: "مدير" ويدوه فيه وهيك. وكل لأن عبير طلعت من الكل إنه يعاملوه هكي ويقولوا له: "يومدير."
بس عامر ما كانش يعلم إن عبير دارت هكي عشان تسكته وخلاص. يعني دارت شوي حاجات عشان عامر يصدق روحه وما يديرش معاها مشاكل، بس كان تفكر إنه مستحيل رح تكتبه الشركة باسمه. كان تعطي فيه مرتب كويس والناس يقولوا له: "مدير" عشان يصدق وبس.
عبير كان تفكيره قوي بكل. 😂
المهم، عامر عجبه الجو في الشركة عشان كان يطلع امتى ما يبي ويجي امتى ما يبي وعنده مرتب حلو وهيكي. بس كان عنده مشكلة، واللي هو خايف إنه أهل مرته يجو ويسألوا على بنته ومرته. شن رح يقولهم بعدين؟ وأصلاً لو عرفوا رح يا إما يقتلوا، ويا إما رح يقعد في الحبس لآخر عمره.
قعد عامر يفكر كيف رح يدير عشان يسرق مبلغ كويس من مرته عبير ويسافر بيه برا بكل. قعد يتربب في الخطة لأنا عبير كان عندها فلوس بس تحط فيهم في مكان مش عارفه هوا.
قعد عامر يدلع في عبير هلبا ويساس فيها عشان يعرف وين تحط في الفلوس. وحتى لما تطلع تسهر مع صاحبتها وتسكر، معاش قعد يدور فيها. وكل يوم دلع وجو حلو. فلة. وقعد معبي وكان كل مرة يحطوا مبلغ عشان يخلي مبلغ كبير ويسافر فيه.
***
#عند تقوى
قعدت نقرا وكل يوم نمشي ونروح من للمدرسة وكنت فرحانة هلبا عشان قعدت مع عيلته حلوة زي سعاد وعبدالجليل. كانوا يخافوا عليا زي إني بنتهم الصغيرة وما عمرهمش ضربوني أو دارولي أي شي. بالعكس، سعاد غير شن تبي؟ "يتقوى يابنتي." كنت ديما لما نشوف فيها تخاف عليا. نحبها هلبا ونسمع كلامها وكنت أحاول ما نديرش شي يزعلها منها.
كانوا أيام حلوة وجي ولدهم أكرم ومعاه مرته. واستغربوا لما شافوني في الحوش. 😂 يحاسب بوه عنده مراته ثانية وعنده منه بنته. وقعد يبصر على أمه هلبا وعبدالجليل يضحك لين خلاص. وسعاد قريب تضرب ولدها. هههه.
وحتى بنتهم سناء لما جت قريب طارت من علقها وبدت في النكد لبوها تحاسبه متزوج من قبل. لعند ما قالت لها أمها وفهمت كل شي. كانت سناء حلوة وما فيش منها اتنين. كل مرة لما تجي تجيب لي في حاجات وتجيب ف صغارها. نلعب معاهم. كانت عندها زوز بنات: رزان وليان. ❤️😂 أصغر مني في العمر بس كنت نحب نلعب معاهم. ويجوا مرات يباتوا عندنا في حوش بابا عبدالجليل.
مشوا أيام ونحجت وصلت لعند ثالثة إعدادي ونحجت منها بتقدير ممتاز. وكنت فرحانة هلبا وكنت خاطري إني نكون دكتورة أسنان. ❤️ وأول ما قلت لبابا الفكرة، على طول قبل وفرح بيها وقعد يدعم فيا. وحتي أمي نفس الشي.
#تسريع الأحداث
بعد مرور 3 سنوات، كملت الثانوي وطلعت منه بنسبة ممتاز. وكبرت هلبا. ❤️🔥 وشكلي تغير. اللي قبل كنت بيبي، توا وليت بنت حلوة وكاملة. وكانت أمي سعاد كل يوم تشوف فيا نكبر قدامها وكانت فرحانة هلبا، وزي بابا عبدالجليل. حتى هو كان يشوف لي وهوا فرحان. كنت نذكره ببنتته سناء. ❤️🔥 وطبعاً نسيت قصة أمي وبوي لأني بجد حصلت ناس عوضوني على أهلي بمية مرة. وما كانش عندي نية نرجع ونشوف بوي اللي كان معذبني هلبا.
كملت الثانوي وكانوا عندي صديقات هلبا ودرت هلبا معارف من الثانوي. وقعدت حايرة شن بنقرأ. اللي يقولي اقري طب بشري، وفي اللي يقولي أسنان أحسن. ونا كنت حايرة 😅. نسأل في أمي تقولي: "اقري اللي تبيه واحنا معاك." ولما نمشي نسأل بابا يقولي: "اقري طب أسنان كويس وأنا نبيك دكتورة عشان نحصل حد يخدملي سنوني اللي كلهم طاحوا." 🔥
وبعد تفكير طويل قررت إني نقرا في كلية طب الأسنان. ولما خبرت بابا، فرح هليّ لأني هو كان يبيني نقرا طب أسنان. وفعلاً خذيت شهادة الثانوي من الثانوية اللي كنت فيها. ومشيت أنا وبابا وسجلني في الكلية. وروحنا وكنت فرحانة. ولما روحنا لقينا أكرم وصغاره وسناء جايين وأمي دايرة الغدي.
خشيت معاها وغيرت دبشي وبدينا في الغدي. كنت ديما نحب لما نلقى ماما أدير في شي نخش ونساعدها عشان كنت نبي نردها جزء بسيط من اللي دارتها وساعدتني فيه. درنا الغدي وحطيناه وقعدنا ناكلوا وكان جو العيلة حلو بكل.
سناء وبناتها اللي كبروا زي ما كبرت أنا. 😅🔥 وأكرم وصغاره. وطبعاً عادل كان مسافر برا. يعني ديما يتكلموا بالتلفون. قعدنا نتغدى والكل كان يضحك وجو حلو. لعند ما بابا وهوا يتغدى اتكى عليا لأني كنت مقعمزة جنبه وقالي: "أنحس في روحي دخت."
أنا: "خفت هلبا وع طول كلمت أكرم وقلت له بابا مريض، خليني نعرفه بسرعة للمستشفى."
ناض أكرم بسرعة وناضت سعاد وحطينا بابا في السيارة ومشينا بيه طول ودخلناه للمصحة. وبعد شوي طلع الدكتور وقال: "عبدالجليل صايرة هبوط وعنده سكر. وأهم شي تحافظوا عليه. يعني راهو ما يتحمل أي شي، لا صدمات ولا شي." 🔥🥺
أنا: "كنت خايفة هلبا وكانوا حاطين بابا في الغرفة عشان ركبوا له تغذية. لأني تعب شوي. وقعمزت جنبه وقلت له: "مش رح نخليك بكل." وقعدت نسلم على يديه لعند ما كملت التغذية وزروحنا بيه للحوش." 🔥
وصلنا وحطينا بابا في الدار. وكنت نبي نقعد معاه وهيك بس ماما قاتلي: "خليه يرتاح ويرقد وغدوة راح يكون كويس." طلعت وخشيت لداري مضايقة هلبا لأني بابا تعبان.
***
#في بنغازي
في حوش أهل مهي عماد وزوز إخوته كانوا مانشغلين على عامر ومهي وبنتهم لانا. من لما مشوا غادي كلموهم مرة واحدة بس وبعدين انقطعت الاتصالات بينهم بكل.
خالد: "مش معقولة هكي يا عماد، راهو كم لينا سنة معاش كلمنا مهي وعامر. مرات يكون صاير لهم شي واحنا مش عارفين."
عماد: "حتى أنا معاش عرفت شن ندير. حصلت إيميل عامر واتصلت بيه على الماسنجر مرة ورن بس، مباشر يرد. والمشكلة اختك رقمها مقفل. قديش لينا وعامر حتى هو مقفل. ولما مشيت لخوته وسألتهم عليه قالوا: "من أول ما طلع من هنا معاش نعلموا بيه شي بكل."
خالد: "والحل توا هكي؟ راهو مش حل. أقل شي واحد مفروض يطمنهم عليهم وخلاص."
رياض: "اسمع يا عماد، ما فيش حل إلا إنه واحد منا يمشي لطرابلس ويسأل عليهم غادي. هدا أفضل حل. ما أنا الموضوع طويل ويبي وقت، بس ما فيش إلا الحل هدا. واختاري، يا إما تمشي إنت يا إما توا نمشي أنا خلاص."
خالد: "تمام بكل وخلينا على اتصال. وإن شاء الله يكون ما صاير إلا الخير."
عماد: "إن شاء الله." 🔥
***
تاني يوم نضت ولقيت بابا حالته أحسن على قبل. وكان عندي أول يوم في الكلية. كنت نبي نمشي بس حالة بابا كانت مش كويسة هلبا. قلت خليني نقعد معاه لأني كان غالي عليا هلبا.
نضت ودرت فطور وحطيت على الطاولة وخاشيت نوضت بابا عشان يفطر. نوضته وقعدنا نفطروا مع بعض وكان حالته أحسن شوي.
عبدالجليل: "شنو يا تقوى، اليوم أول يوم ليك في الكلية صح؟"
أنا: "أي، بس مش رح نمشي."
عبدالجليل: "وعلاش ما تبيش تمشي؟ شنو في؟"
أنا: "خليني اليوم نقعد وأنت حالته قاعدة مش كويسة، نخاف يصير لك شي."
عبدالجليل: "هههه، حنونة يا بنتي. أنا ما فيا شي. وأول ما قعدت ونفطر معاك. هيا خشي وتي روحك عشان نوصلك وما نبيش أي كلام."
أنا: "مباه، هي." خشيت ووتيت روحي وطلعنا وحطي بابا قدام الكلية. خشيت وكان فيه زحمة شوي وقعد ندور على القوائم لعند ما لقيتهم. قعد ندور على اسمي وين.
ومن جهة، ناض عماد وركب ومشي لطرابلس عشان يطمن على أخته. 🔥
قعدت ندور على اسمي لين في الأخير لقيته ولقيت رقم القاعة. وجيت بنلتفت وراي، خطفت في شخص. رفعت راسي لقيته……. 🔥😳
رواية معذبي الفصل السادس 6 - بقلم مروان فرج
قعدت ندور على اسمي لين في الأخير لقيتها ولقيت رقم القاعة وجيت بنلتفت لورا خطبت في شخص. رفعت راسي لقيتها شاب طويل وأسمر وعريض، تحشمت وطلعت نجري برا ووجهي لوطا عشان أول مرة تصير معاي اللقطة هذي.
قعدت مقعمزة بروحي ونستنى في أي حد من صاحباتي يجيوا عشان كلنا متفاهمين، أنا بنقروا جميع في كلية طب الأسنان.
وقت المحاضرة الأولى مشيت وخشيت للقاعة وحضرت أول محاضرة، كان صعب الحق لأني قاعدة مش متعودة على جو الكلية والقراية بتاعها.
جو صاحباتي ريماس وأماني ومرام، هذي كانو يقروا معاي من الثانوي وطبعاً ما يعلموش بقصتي أن بابا مخليني واني عايشة مع ناس تانيين، وأنا ما قلت لحد عشان هيك نحبش حد يقعد يذكرني بالموضوع اللي فات.
كلمنا أول محاضرة وطلعنا، قعدنا نتمشوا برا والجو كان حلو يعني، ومشى أول يوم حلو بجوه لعند ما جا وقت المروح. روحت مع بابا وفرحت لما لقيت بابا حالته كويسة.
وصلت للحوش وكنت تعبانة شوي من المشي والدوران عشان أول يوم وهيك. روحت غيرت دبشي وعلى طول رقّدت مغير غدي لعند ما نضت العشية قبل المغرب بشوي.
خشيت غسلت وجهي ولقيت أمي مقعمزة مع جارتنا برا وتهدرز هيا وياها وبابا طالع. غسلت وجهي ودرت قهوة وفتحت التلفون.
***
عند عماد
وصل عماد لطرابلس في العشية وكان يستنى فيه صاحبه رياض. وصل ونزل في السيارة ولقى صاحبه يستنى فيه، وصل وسلم عليه.
رياض: خير ياعماد شن حالك ياصاحبي؟
عماد: بخير والله، شن حالك أنت ي رياض؟
وحضنوا بعض.
رياض: بخير والله بس شن الزيادة الغريبة هادي؟ شن في وراها؟ أمس قلت لي بنجي واليوم لقيتك هنا، شن في إنشاء الله خير؟
طبعاً رياض ما كانش يعلم بشي بكل بخصوص موضوع عماد اللي جاي عليه.
عماد: والله يالغالي هوا موضوع ونبي منك مساعدة كان تقدر تساعديني لأني والله بروحي مش عارف من وين بنبدأ.
رياض: تي عيب يايراجل، قولي أنت بس وأنا معاك.
عماد: باهي خليني نقعدوا في قهوة عشان نحكوا شوي براحتنا وهيك.
رياض: أهي في قهوة هنا نخشوا ونحكوا فيها.
عماد: تمام.
وخش عماد وصاحبه رياض للقهوة وحكاله على كل شي صار معاه من البداية لعند ما وصل وقاله نبي حد يساعدني عشان نلقى أختي وراجلها، نخاف يكون صايرلهم شي واحنا مانعلموش.
عماد: موضوعك ساهل بكل، خليني توا نروح ونتعشى ونهدرزوا ومن غدوة إنشاء الله ندور عليه.
عماد: بارك الله فيك ي صاحبي، مش عارف كيف بنشكرك والله.
رياض: تي عيب ي غالي، مش بيناتنا والله. هيا نوض.
وطلع رياض وعماد روحوا لحوش رياض.
***
عند عامر
عامر كان يبي يسافر عشان يغير جوه وكان عنده شوي من أصحابه يبوا يمشوا لتونس ويغيروا جوهم حتى هما. قالوا له: رح نمشوا أسبوع ونبوك تمشي معانا، شن رأيك ي عامر؟
عامر: يدور فيها وحت لعنده على طول وافق وقاللهم: باهي ما فيش أي مشكلة نمشي.
وكلم عبير وهي فرحت عشان بتاخد راحتها وقالته: امشي وخذ راحتك تدهور وهيك.
وعامر جهز دبشه وخذا فلوسه وحاجاته وحطهم في الشنطة عشان تاني يوم من الصبح يسافر مع أصحابه.
وعبير فرحت عشان بتاخد راحتها في الشقة وبتسهر هيا وصاحبتها بدون ما حد يقوللها لا.
***
عماد كان مقعمز في حوش رياض وهو مضايق ويفكر من وين رح يبدأ بكرة، لأنا بروحي قاعد مش فاهم كيف جوه كان متلخبط بكل ومقعمز.
رياض: جاب العشي وحطه وحس بأن عماد زي اللي مضايق. قعد يحاول يحكي معاه.
رياض: تي خيرك يراجل، موضوعك ساهل بكل. غدوة نمشوا أنا وياك ونسألوا عليهم، بس غريبة قصدي هما مش عندهم تلفونات أو إيميل على الفيس؟ كيف يعني انقطعت الاتصالات بينكم مرة وحدة؟
عماد: وحتني هدا اللي مخربني، قصدي من أول ما مشوا كنا نحكوا معاهم، بس بعدها مرة فترة وكل واحد لاهي في روحه، انقطعت الاتصالات لعند توا.
رياض: صح، بس إنشاء الله موضوع ساهل ومن غدوة نوضوا ونسألوا، وعندي شوية شباب رح يساعدوني.
عماد: عشت ي طيري، ما قصرت.
وقعدوا يهدرزوا.
***
عند تقوى
أنا شربت قهوتي وخشيت عشان ندير العشي. حطيت الطنجرة على النار وفي لحظة خطر في بالي الشخص اللي ضربت فيه. كنت نبي نعرفه منو بس لما تذكرت عرفت أنا الشخص هذا ما يقرأش معانا بكل، لأنا لما خشيت للقاعة مالقيتهاش فيها بكل.
المهم روّح بابا وحطيت العشي وقعدنا تعشينا وهدرزت على بابا شوي وحالته ولت أحسن. وسألني شن درت في الكلية وكيف كان أول يوم وهيك، قلتله: مشت أموري وكل شي وكان الجو حلو.
عبدالجليل: باهي كويس يابنتي، امشي ارقدي عشان بكرة تنوضي بكري ونوصلك، راهو الطب مش ساهل.
أنا: حاضر.
ومشيت لداري خشيت لفراشي وقعدت نفكر في بكرة لعند ما رقّدت.
***
تاني يوم الصبح الساعة 6.
ناض عامر بكري وجاه صاحبه ركب معاه وطلعوا لتونس عشان مشية ودهورة غادي، وطبعاً كانوا ماشيين معاهم زوز أصحابهم التانين.
وعماد كان قاعد مش راقد ويستنى في الصبح امتا بيجي عشان بيمشي يدور على أخته وراجلها. قعد ينوض في صاحبه رياض عشان يطلع هو وياه. ناض رياض وفطروا وطلعوا وبدوا في مشوار البحث عليهم.
وأنا نضت الساعة 7. غسلت وجهي ودرت فطور ونوضت بابا وبدلت وفطرنا مع بعض. حطني قدام الكلية خشيت واستغربت لما لقيت نفس الشخص هداكا قدامي قدام الباب، حسّيته زي اللي يستنى فيا.
خشيت ولقيت صاحباتي برا، سلمت عليهم وما درت أي رد فعل بكل يعني كأني مش معبراته.
خشّينا حضرنا المحاضرة وكلمّنا. وأنا طالعة سمعت حد ينادي عليا باسمي من ورا: تقوى! ياتقوى!
أنا: تي انصدمت بكل من هدا. تلفت لقيتها نفس الشخص اللي ضربت فيه. كنت في الممر. قعدت مصبية في مكاني وجي قرب عليا.
محمد: ممكن تعطيني دقيقة ياتقوى؟ أنا عندي موضوع ونبي نحكي معاك فيه. يعني؟
أنا: موضوع شنو بس؟ شن تحكي أنت؟
محمد: هنا ماينفعش نحكي، وأنا أي تشوف فيهم يخشوا ويطلعوا. عطيني رقمك بس ونحكي معاك.
أنا: ما تسحّقش تحكي معاي أرجوك.
وطلعت وسيبته واقف في مكانه وقعدت خايفة. يلحقني بس من لما سيبته معاش ريته بكل.
رجعت لعند صحباتي لقيتهم مقعمزين تحت الشجرة وكان واضح عليا مخلوعة.
مرام: خيرك ياتقوى؟ وجهك مولّي أصفر، شن في؟ شن صاير لك؟
أنا: ولا شي، بس في واحد كان يكلم فيا وقالي نبي رقمك، وأنا خفت وقالا اقلب وجهك ومعاش نبي نحكي معاك بكل.
ريماس: معقولة! من هدا؟
أنا: ما نعرفاش ولا نبي نعرفه، وأصلاً أنا جايه نقرا، مانبيش ندير أي علاقة بكل مع أي حد. ساد غيرولي على الموضوع بالله عليكم.
ريماس: امممم باهي.
قعدنا مكسدين برا لعند ما جا بابا وروحت معاه وكنت خايفة ونفكر من يكون الشخص هدا، لأنا واضح عليه من شكله مش هوّي، وأنا ما نبيش الجو هدا بكل متاع الحب وهيك.
قعدت يومي عادي لعند العشية رن عليا رقم. كنت نحسبه وحدة من صاحبتي، ردّيت عليا شاب.
أنا: على طول عرفتا. أنا هو نفس الشخص اللي كلمني وقعدت مش فاهمة من وين خذا رقمي، كيف هك بس كيف صار؟ من وين حصل؟ ياربي كيف ندير معاه أنا هدا؟
وبعدها وأنا هيك رنت عليا ريماس. دريت عليه، سألتني قاتلي: فيك شي؟
أنا: استغربت كيف سألتني هكي بس قلت يمكن حسّت من كلامي.
أنا: اتصل بيا نفس الشخص هدا، بس والله معاش فهمت من وين جاب رقمي. بس هك كيف هكي ي ريماس؟
ريماس: تحكي جد؟ والله تبصري ياتقوى؟
أنا: ولله جد، مانبصر بكل. علاش بنبصر؟
ريماس: امممم باهي احكي معاه، مرات يطلع كويس. خبرك شن خاسرة؟
سكرت من ريماس ومشيت عشان نشوف أمي لأنا كانت تنادي عليا. وريماس رن تلفونها وطلع محمد يتصل بيها.
ريماس: الو محمد.
محمد: شن صار معاك؟ كلمتيها ولّا لأ؟ وشن قالت؟
ريماس: أي كلمتها وحسّيت زي اللي مضايقة لأنا ما تعرفش من وين جاب رقمها.
محمد: باهي نبي نحكي معاها. خيرها هيا ماتحكيش ولّا لأ؟ شن؟
ريماس: قلتلها بس شكلها راس مسكّر ومش رح تحكي.
محمد: أنتِ ديري اللي قلتلك عليه، وزني في راسها بس لأني نبيها. البنت هادي فاهمة ي حبيبي.
ريماس: باهي.
وسكّر الخط. طبعاً ريماس هيا اللي عطت رقم تقوى لمحمد.
نحكيلكم على محمد شوي:
{محمد مواليد 92، أكبر من تقوى. ماليش علاقة بكلية الأسنان نهائي، لأنا هوا خريج هندسة كهربائية بس يجي للكلية عشان عنده صاحبه يقرا فيها. وأول ما شاف تقوى حبه وتعلق فيها، بس هوا ما يعرفش يحكي برومانسية مثلاً أو شي. كل كلام يقوله على طول وما عنداش علاقة بأم الرومانسية. طول وأسمر يعني، وأكبر واحد في خوته. وكان يفكر يتزوج بالذات لما شاف تقوى. ولما شافها حطها في راسها بالرغم من أنه ما كانش يعرف تقوى كم. رح تتبعهم.
مرو أيام وعماد وصاحبه يدوروا بس بدون أي فايدة، ما فيش حد عطاهم معلومة توصلهم لعامر بكل. قعدوا كل يوم يدوروا ويروحوا.
وعامر مشي لتونس هوا وصاحبه وتدهوروا وجوهم مليح بكل.
عبير قعدت كل يوم تسهر براحتها في الحوش خبا وصاحبتها، واخدة راحتها.
أنا كنت نقرا كل يوم وأروح، وكل يوم يجي محمد يحاول يكلمني بس كنت مش عاطيتها وجه بكل. لعند ما جا اليوم اللي كنا في محاضرة، كمل الدكتور وطلع، وقعدوا الطلبة يطلعوا بالشوي من القاعة.
لميت شيتاتي وأنا بنطلع، جي محمد وقف في الباب. جي بنطلع وقف قدامي. قعدت أحاول نطلع بس ما يخلينيش نطلع. وحاول يلمس يدي.
قعدوا الطلبة يضحكوا عليا، وجهي وله أحمر بكل. رفعت راسي وفي لحظة ضرب محمد كف قدام الطلبة.
الطلبة كلهم انصدموا.}
رواية معذبي الفصل السابع 7 - بقلم مروان فرج
قعدوا الطلبه يضحكوا عليا. وجهي احمر، بكل. رفعت راسي، وفي لحظة ضربت محمد كف قدام الطلبه.
محمد… كان مصدوم ومش متوقع يصير هيك بكل.
الطلبه… كلهم انصدموا.
أنا… قعدت واقفة في مكاني وخايفة ومش عارفة ليش درت هيك، بس هو استفزني لدرجة مش متوقعة.
محمد… رفع راسه وكان في عيونه حقد وكره ليا بكل. كان يلقى يضرني ويمسح بيا الأرض، بس تحشم لأني كنت بنت وهو شاب. طلع من القاعة وهو راقيله لين خلاص.
وأنا طلعت وقعدت تحت الشجرة وقولت: "ياريتني ما رديت هيك بكل. حسيت لقطة بايخة قدام الطلبه كلهم. بس قولت يستاهل عشان تاني مرة معاش يعودها بكل. شن يجاسبني أنا؟ سهل."
قعدت مقعمزة وكنت خايفة نشوفه بكل. لعند ما جو صاحباتي. وكانوا من صدمتهم من عملتي السودة اللي درتها اليوم.
أماني…. تقوى حي عليك شن درتي؟ أنتي كيف تضربي حد وبالطريقة هادي قدام الناس كلها.
أنا… خليه يستاهل عشان معاش يعاودها مرة تانية.
مرام… بس مش هيك راهو. لو مش أنتي بنت كان قتلك في مكانك. أقل شي مفروض دفيتيه، درتي أي لقطة مش تضربيه وقدام الطلبه بكل. أنا خايفة راهو يديرلك شي.
أنا… شن بديري يعني؟ وقعدت خايفة.
أماني…. مش عارفة الحق. بس شكله مش ساهل. مهم معاش تعاوديها.
أنا… باهي. بس وين ريما؟
مرام… مش عارفة. قالت بنتصل بوي وتوا تجي. ما عليك منها.
أنا… باهي. وقعدت مقعمزة مع البنات وكل شوي نشوف يمين ويسار نخاف يجي محمد ويديرلي شي.
عند ريما.
ريماس على طول اتصلت بمحمد عشان تطمن عليه، بس محمد ما رد عليها بكل. وكان طايرله من اللقطة اللي صارت توا. ومشى ركب في سيارته وقعد يخبط على الدركسيون.
"الزززح! تضربني بنت وقدام الناس؟ من تحساب روحها هادي؟ تي أنا محمد! ما عمريش حد ضرني بكل. وخليتها… آخخخخخ لو مش بنت تي كان هدا مسحت بيها الأرض. بس أحسن شي هيك. خليتني إني نزيد عشان نجيبها تحت. ورب العزة لو ما تزوجتك يتقوى وما يكون اسمي محمد لو ما تزوجتك. وتوا نشوفي."
#عند عماد.
مر أسبوعين وهو يدور على عامر وأخته، بس ما وصلوا لأي نتيجة. أي حد يسألوه يقولوا لهم "مانعرفش". بكل. لعند ما حس عماد إنه فقد الأمل. قعد على الطريق وكان تعبان، لأني كل يوم ينوض يدور عليهم هو ورياض، بس بدون أي فايدة.
رياض…. خيرك ياعماد؟ سن صايرلك؟ قصدي مش شرط هما في طرابلس، مرات قعدوا فترة هنا وبعدين مشوا لمدينة تانية. إنشاء الله ما في شي صايرلهم.
عماد…. والله معاد فهمت شي. قصدي مش معقولة قريب دورنا في طرابلس كلها ولينا أسبوعين ندور، بس بدون أي فايدة. أنا فقدت الأمل خلاص.
رياض…. تي اصبر ماتستعجلش. أنا أمس في صديق ليا يعرف هلبا ناس اللي يجوا من بنغازي، وعطيته الاسم كامل وقالي توا ندورلك هي. وتوا نتصل بيه ونشوفلك.
عماد…. ترا كلمة. وإنشاء الله يصير خير.
رياض… اتصل بيه ورد عليه. "ها يامراد؟ بالله طمني شن صار معاك؟ عرفت حد باسم عامر؟"
"اللي قوتلك عليه."
"مراد… أي عرفته وجاني للمحل متاعي."
عماد كان يسمع ومش مصدق.
"بس حظك مش حلو. كان يدور في عمل، بس الموضوع ليه كم سنة. بس خليكم توا نسألك عليه وأكثر."
رياض… تمام بكل. بالله للموضوع عندك توا. والراجل جاي من بنغازي، دير جهدك تمام.
مراد… تم. شوري الموضوع كون هاني.
رياض… بارك الله فيك. ولما يصير معاك شي كلمني.
مراد… تمام. وسكر الخط.
رياض… اهو قال جاني لطرابلس معاها. وكاين هنا، وأكيد رح نوصلوا لحل.
عماد…. بس إنشاء الله لآني تعبت والله.
رياض…. خطرت في بالي فكرة. عندي حد يخدم تبع المستشفى، ورح نعطيهم اسم عامر واسم أختك ونشوف امتى آخر مرة مثلا مشوا للمستشفى عشان نقربوا للموضوع أكثر وأكثر.
عماد…. أي والله راحت عن بالي الفكرة هادي.
رياض.. تمام. واتصل بصاحبه وقال: "شوفهم الأسماء هادم ولو في شي كلمني."
رياض… خلاص ياعماد هيا نوض معايا نتغدو، واليومين هادم نطلعو ندهورو في طرابلس شوي نغيرو جو ونرجعو للبحث.
عماد…. بارك الله فيك. بس حسيت روحي تقلت عليك يارجال.
رياض…. نزعل منك راهو معاش تقول هكي. التريس لبعضها. هات يدك.
عماد…. تسلم ياطيري. وناض صبه ومشو مع بعض.
_______________________________
#عند عامر.
عامر وجماعته غيروا جو في تونس. قعدوا قريب أسبوعين وكان مقرر بعد يومين يروح. طبعاً معاش اتصل بعبير ولا لانا. كان واخد راحته هنا وجوه حلو، حفلات وسهريه مش ناقصه شي بكل. واللي يبيه يلقاه قدامه. كل يوم سهرة في بار وبنات جو يعني مليح.
وعبير نفس الشي، تمشي للشركة تكمل في خدمتها وتروح تسهر هي وصاحبتها في الشقة بتاعة عامر، لآخر الليل. كانو قالبينها أغاني وجوهم سمح. وهيا معاش اتصلت بعامر. كل واحد في حاله.
__________________________
#عند تقوى.
قعدت أنا مقعمزة مع البنات ومن داخلي خايفة. بس خليت روحي قوية قدام البنات. جت ريماس وقعدت جنبي وحسيتها زي اللي مش عاجبها اللي درته بكل. ما تبغى تحكي معايا ولا حرف. قعدنا مقعمزين باهي. نضنا وخذينا محاضرة وروحت. ومشيت الأمور ع خير.
جي بابا ورحت معاه. وحسيته زي اللي تعبان وعنده دهشة. بس خلاه روحي عادي قدامي. ما بغى يخليني نحس بشي بكل. قعد يسأل فيا على قرايتي وكل شي وكيف الأيام الأولية. وقالي: "لما نوصلوا عندي ليك مفاجأة حلوة أنا وأمك."
أنا… بجد تحكي يابابا؟ شن هيا؟ قولي عليها. تعرفيني ما عندي صبر بكل.
عبدالجليل…. هههههه خيرك مستعجلة؟ اصبري قريب نوصلوا. وعالمهم هادي فكرة أمك مش فكرتي راهو.
أنا… وراسك يابابا قولي ما عاد عندي صبر. قولي بس.
عبدالجليل….. هههههه والله ما نقدر نقول. أمك هي اللي قالت لي ما تقوليهاش عليها لين نوصل.
أنا…. باهي. هي تشوفت لاكن.
عبدالجليل…. هي قريب نوصلوا للحوش. كملنا الطريق. وكنت نبي نعرف شن هيا المفاجأة، لأني كان مش من عوايدي نصبر. وصلنا للحوش ونزلت نجري عشان أسأل أمي ونقولها شن هيا.
أنا…. ماما ماما وينك؟
سعاد…. نعم يابنتي. أنا هنا في المطبخ. شن في بس؟
أنا…. مشيت للمطبخ ولقيت أمي تغسل في المواعين. جيت وقوتلها شن هيا المفاجأة اللي داستيها عليا.
سعاد…. هههههه قصدك قالك عليها عبدالجليل؟ معا إني قلت له ما تقوليش عليها لين يروح بيك.
أنا…. قالي في مفاجأة بس ما بغى يقولي شن هيا.
سعاد…. خلاص امشي قعدي في الصالة مع بوك توا شوي ونجي ونقولك.
أنا…. باهي. هي. ومشيت قعدت جنب بابا لعند ما جت أمي وقعدت جنبي.
سعاد…. قررت أنا وبوك نديرلك عيد ميلاد حلو. لأني أحنا ما عمريش درنالك عيد ميلاد بكل. بس قولنا المرة هادي رح نديرولك. بالرغم من إن أحنا ما نعرفوش اليوم بالتحديد، بس نختارو يوم ونديرولك. شن رايك؟
أنا…. بجد تحكي ياماما. ونزلت دمعة من عيني. لأني كان حلو هلبا.
سعاد…. أي بجد. ومعاش تبكي بكل. نحبش بتني تبكي خلاص عاد.
أنا…. حاضر ياماما. بس عندي شرط لو ممكن.
عبدالجليل…. قولي ياتقوى. عادي لو عزمت صاحبتي وجو معاي.
سعاد….. هههههه أي عادي. اعزميهم. وبكرة رح يجي أكرم ويرفعنا للسوق بعد الظهر عشان ناخدو حاجات للعيد ميلاد، واعزمي صاحبتك بالمرة.
أنا…. ربي يخليك ليا ياماما. وحضنتها وكنت فرحانة هلبا.
عبدالجليل… سلم بنتي الحلوة. وقعد يكح.
أنا…. نضت بسرعة وجيت قعدت جنب بابا قوتله سلامتك يابابا.
عبدالجليل…. ماتخافيش يابنتي. هيا كحة بس. جيب لي ميه وأنا كويس.
أنا…. حاضر. نضت وجبت له طاسة ميه. شربها. وغيرت دبشي وحطيت الغدي. تغدينا وقعدت في داري وأنا نفكر كيف بيمشي الموضوع مع محمد هدا. كنت مش ضايقته بكل.
لعند ما جت العشية. جت سناء وبناتها ودرنا جو في العشية قهوة وجو حلو. وجي أكرم حتى هو ومرته. وأمي حطت لهم على موضوع عيد الميلاد. وكنت مقعمزة بحذاهم ومتحمصة. بالرغم من إني كنت وحدة منهم، بس هيك نوعيتي. حشومية.
سناء… فرحت عشان بتمشي معانا غدوة للسوق. وأكرم وافق إني يرفعني. وأمي قالت لي بكرة تريحي من الكلية عشان نمشو من الصبح للسوق ونآخذوا حاجات بكري. وعشان يجوا صاحبتك ويروحوا بكري.
أنا…. حتى هدا راي حلو. مالا خليني أتصل بيهم ونكلمهم بكري بكري.
سعاد…. أي كلميهم.
أنا…. تمام. وخذيت تلفوني اتصلت بيهم بالوحدة: أماني ومرام وريماس. وفرحت عشان وافقوا إنهم يجو.
رجعت جنب ماما وسناء وقعدنا نهدرزوا.
ريماس… سكرت الخط مني ورنت على محمد. لأني من لما صارت اللقطة هاديكا محمد ما عاد رد عليها. بعتت رساله وقالت له: "ضروري ترد عليا. نبيك في موضوع هام."
محمد… اتصل بيها وقال لها: "نعم؟ شن هو الموضوع المهم؟"
ريماس… اها باهي. بنقول لك أنا غدوة بنمشي لعيد ميلاد تقوى. لو تبي يعني.
محمد…. اها ميلاد ميلاد شن نبي فيه؟ بس استنى رح نقول لك على شي. لو درتيه لي مستحيل ننسالك المعروف هدا بكل.
ريماس… قول نسمع.
محمد…. نبيك لما تمشي وتحضروا عيد الميلاد تصوري لي تقوى صور يكون هيك مغريات شوية.
ريماس… بس ليش؟
محمد…. أنتي ما عليك. ديري زي ما قلت لك. بس وعندي ليك حاجة كويسة بعدين.
ريماس… من عيوني. وسكرت الخط.
تاني يوم نضت بكري الصبح. درت الفطور وفطرنا. وأمي كلمت أكرم جي ورفعنا. ومشت معانا سناء. وخذت لي فستان حلو. يعني قصير شوية بس. وخذينا تورته وكتبوا لي عليها اسمي. ودرنا لفة في السوق. وروحنا.
قعدت نوتي لعيد ميلادي ولبست الفستان. طلع عليا حلو. ووتينا كل شي. جت العشية وجو صاحباتي. ودرنا عيد الميلاد. وكلينا وكل شي.
بعدها خشو صاحباتي لداري وقعدنا نهدرزوا مع بعض. لعند ما صبت ريماس وقالت: "خلينا ناخدو صور."
مرام: أي فكرة حلوة. خدينا صور مع بعض وكانو حلوات. وريماس قالت لي: "صبي خليني ناخد لك كم صورة تخليهم ذكرى." في الأول رفضت. بس أماني قالت لي: "خودي لأني يوم حلو ولبستك حلوة. تقعد ذكرى." نضت صبيت وصورتني ريماس صور في تلفونها وقالت لي: "توا نبعتها لك." وقعدنا نهدرزوا مع بعض لعند ما البنات روحوا.
لميت الحوسة وخشيت لداري. وفتحت نت. لقيت طلب مراسلة من شخص. فتحته. وكان صدمة.
مُـعذبي…….
وفي نفس اللحظة كان رياض وعماد مقعمزين. واتصل صاحب عماد بتاع المستشفى وقال: "لقيت اسم المرأة بس للأسف المرأة توفت."
رياض… انصدم ومعاش عرف كيف يقولها لعماد.
عماد……
رواية معذبي الفصل الثامن 8 - بقلم مروان فرج
لميت الحوسة وخشيت لداري وفتحت نت، لقيت طلب مراسلة من شخص. فتحته وكان صدمة.
"معذبي"
في نفس اللحظة، كان رياض وعماد مقعمزين واتصل صاحب عماد متاع المستشفى وقال: "لقيت اسم المرأة بس، للأسف المرأة توفت".
رياض انصدم ومعاش عرف كيف يقولها لعماد.
عماد حس إن في شي صاير، وكان يشوف لصاحبه.
رياض: "خلاص تمام، بكرة رح نجوك الصبح في المستشفى وتقولي ع كل شي". وسكر عليه.
عماد: "طمني ي رياض، شن في؟ شن قالك الراجل؟"
رياض: "خبرني وقالي نعرفهم، وغدوة الصبح نمشوا أنا وياك ونفهموا كل شي. تمام، ارقد تريح توا والصبح يصير خير إنشاء الله".
عماد فرح هلبا. "بارك الله فيك ي غالي، والله جميلك مش رح تنساه. الحمد لله يلي تعبنا ماراحش ع الفاضي وقدرنا نوصلو ليهم".
رياض كان متحشم هلبا من صاحبه وما عرفش كيف يقوله الخبر بكل. قعد يفكر كيف غدوة بيمشوا وبيقوله ع خبر أخته إنها ماتت.
***
عند تقوى:
فتحت النت ولقيت طلب مراسلة من شخص. فتحته ولقيته محمد، وكان حاط صورته وواضح إنه هو. كاتب لي فيها: "تقوى ردي، نبيك في موضوع".
أنا: "شن يبي مني الفرخ هذا توا؟ تي خيره ما يبيش يفهم؟ سن بعد هذا كله؟"
لما شافني قريت رسالته، بعت لي: "ردي ي حماره، أحسن راهو".
أنا فتحت عيوني ع الآخر. "كيف يقدر يحكي هكي معاي؟ هذا من يكون أصلاً؟" بعتتله لايك وطلعت من المحادثة.
محمد: "صار ما تبيش تردي؟ باهي، شوفي هادي".
كنت نشوف في الرسايل ومانردش لعند مابعثلي صوري اللي صورتهم اليوم ريماس ليا.
أنا قعدت مصدومة ومش فاهمة شي، كيف هكي صار؟ بس من وين جابهم؟ بعث لي أكثر من 10 صور ليا، وكانوا كلهم لابسة فيهم فستان قصير وشكلي مغري. قعدت نشوف في الصور ومش قادرة نقول ولا حرف.
محمد: "بتردي، والله توا نبعثهم لبوك، خليه يشوفهم ونزلهم ع النت". مع ضحكة.
أنا: "لا بالله عليك، بابا ما تقربش بكل. مريض ونخاف أي شي يأثر عليه. ارجوك لا، بس قولي من وين جبت الصور أنت بس؟ كيف حصلتهم؟ أنت من اللي بعته لك؟ قولي أرجوك".
محمد: "مش مهم من اللي بعته لي، تحاسبيني روحك يومها لما ضربتيني كف قدام الناس. ساهلة، أقسم بالله لما نوريك".
أنا: "ارجوك لا". وقعدت نبكي ونتراجى فيه ما يديرش بالصور شي أو يبعتهم لبابا، لأني بابا ما يتحملش وفي أي لحظة يطيح ويموت لا سمح الله.
محمد: "باهي، بس أنت عندي شرط واحد وبس، وغير هكي لا. يا إما توافقي، يا إما بوك يشوفهم ومش رح يصير خير".
أنا: "حاضر، اطلب اللي تبيه وتاخده، مهم بابا لا".
محمد: "باهي، ردي ع المكالمة ورن عليا ع الماسنجر". رديت عليه.
أنا قعدت نبكي. "قلت له اختصر، شن تبي مني بس مش قادرة راهو". قلت يمكن لما يسمعني نبكي يرق قلبه عليا.
محمد وهو يضحك: "اسمعني، أنا نبي نتزوجك وما نبيش أي اعتراض بكل. ولو ما تبيش عادي، صورك عندي. رح نعطيك 3 أيام فكري وردي عليا، باهي؟"
أنا ونا مصدومة وقلبي يدق، معاش عرفت كيف نحكي بكل. سكر محمد المكالمة وخلاني نبكي وبس، ومش عارفة شن بندير. وفي لحظة خطرت عليا الكلبه ريماس، عرفتها طول هي اللي بعتت الصور لمحمد. رنيت عليها ع طول بس طلع رقمها مقفل.
رقـدت ع السرير وأنا نبكي، مع إنه كان يوم حلو بس ما توقعتش هكي يصير بكل. قعدت نبكي لين رقدت.
محمد كان فرحان بكل، وخصوصاً لما حس إن تقوى ضعيفة ورح تقبل تتجوزه، لأني بوها مريض وتخاف عليه هلبا. ولعب بـ عصبها وقعد يتخايل في يوم عرسهم وهكي.
***
عند عامر:
وصل عامر للشقة متاعه الساعة 1 في الليل. حطوه صاحبه والشنطة متاعه ورقي، وكان يسمع في الأغاني وجوهم سمح.
عامر قعد مصدوم ومش عارف شن صاير، لعند ما وصل الباب وجت صاحبته عبير فتحت له الباب، وكانت لابسة قصير بكل وفي يدها طاسة مشروب كحولي.
عامر قعد مصدوم وخش لقي عبير وصاحباتها يرقصوا وجوهم مليح وكانوا سكرانات. جي لعبير وضربها كف وقعد يعيط عليها، وزل صاحبتها من الحوش وقالها: "ما عاد نبي نشوفك وجهك هنا في الحوش بكل، اقلبي وجهك بره". وطلعه من الحوش في الليل.
عبير قعدت تبكي ومشت مع صاحبتها، وكانت تغلي ع عامر وقالت له: "رح تشوف ي كلب شن رح ندير فيك".
عامر سكر الشقة ورقد، لأني كان تعبان من الطريق.
***
تاني يوم الصبح:
ناض رياض وعماد ومشوا لصاحبهم في المستشفى، وخبرهم إن أخته ماهي توفت من كم سنة، واللي جابها راجلها عامر وكل شي. ودفنوها. بس سأله عماد شن سبب الوفاة.
الراجل قاله: "كانت مريضة، وعامر ما بغاش يخليهم يديروا تشريح للجثة". وانتهت القصة من وقتها.
عماد قعد يبكي هلبا، وهوا مش مقبل بكل. ماتوقعتش إن تصير اللقطة هادي. قعد يبكي ورياض يحاول يهديه.
وعماد قاله: "أنا بنرجع لبنغازي ورح نرجع بعد أيام". بالرغم من إنه صاحبه رياض قاله اقعد لبكرة ورجع، بس عماد سكر راسه وخدي شنطة ورجع لبنغازي.
***
أنا:
نضت الصبح وحسيت راسي ثقيل هلبا من كثر البكي. نضت صليت ودرت لبابا فطور، وكنت نبي نمشي للكلية عشان نلقي الكلبة ريماس. وصلني بابا قدام الكلية. خشيت وقعدت ندور ع ريماس بس مالقيتهاش بكل، كانت غايبة.
جو أماني ومرام وسألتهم ع ريماس بس قالوا لي ما نعلموش بيها الحق.
خديت محاضراتي وكنت مضايقة هلبا وطلعت، وكنت ما عندي نية في شي نهائي. كنت نفكر في محمد بس وكيف بنرد عليه. وأول ما طلعت روحت ع طول. لدرجة إن بابا وماما حسوا بيا مش ع بعضي وإني في شي صاير.
وصل عماد لبنغازي وخبروه أهله باللي صار، وداروا عزاء لأخته، وكان الكل حزين وقعدوا في العزاء.
وعامر تاني يوم اتصل بـ عبير ويحاول يعتذر لها، لأني أمس اللي دارها لها. بس عبير قالت له: "تجي للشركة نهارك أحرف، وتوا نوريك".
قعد عامر في الحوش ومعاش عرف شن يدير، لأني فلوسه وكل شي من عبير. قعد يدور ع طريقة عشان يرضيها.
***
بعد مرور 3 أيام:
كلمني محمد وقالي: "هيا، نبي رأيك، موافقة؟ وإلا ندير اللي قلت لك عليه. ونبي جواب اليوم هي".
أنا قعدت نبكي ونتراجى فيه بأي شي يبيه بس ما يقولي مهما تديري. قراري مش رح نغيره، وهيا قولي.
أنا وافقت، بالرغم من إني والله لانحبه ولا شي. حسيت بقلبي تكسر من داخل، بس درت هكي عشان كنت خايفة ع صحته بابا. وسكرت ع طول منه.
تاني يوم مشيت للكلية وحت ريماس تعاركت معاها. قلت لها: "ليش درتي هكي ي حيوانة؟ ومن وين تعرفي؟"
ريماس: "ما درت شي، وفي واحد هكر إيميلي وخذا مني الصور وكل شي".
أنا: "كذابة ي كلبة". وشديتها من وشاحها. كنت أنا وياها بس في القاعة. خذيت التلفون من شنطتها، وخشيت ع الصور، حذفتهم. وقاتلها: "اقلبي وجهك ي كلبة، معاش نبي نحكي معاك بكل".
طلعت قعدت معا أماني ومرام، وما بيتتش نخبرهم ع القصة نهائي بكل. وريماس قعدت تتجنب فيا بكل.
روحت للحوش وخشيت نغير، ولقيت ماما وبابا يهدرزوا بروحهم وكأن في موضوع.
أنا استغربت وجيت قعدت جنبهم وقولتلهم: "في شي يعني؟"
عبدالجليل: "أيه، اليوم في شخص مهندس جي وخطبك مني. وسألته عليه، ولد كويس ومحترم وما فيش حد دمه بكل، وعنده حوش ومس ناقصه شي".
أنا قعدت نسمع في الكلام ومش مستوعبة بكل. كيف هكي صار بالسرعة هادي؟ معقولة أمس وافقت واليوم يخطبني ع طول ويكلم باباي؟
سعاد: "شن رأيك ي تقوى؟ راهو معاش تحصلي حد زيه. وفكرة حلوة، وبوك قال الولد كويس. ها شني؟"
أنا: "مش عارفة". بس مش موافقة. وسيبتهم ومشيت لداري، قعدت فيها وكنت نبكي بحرقة. ومش ضايقة حد. حسيت محمد يدير لي فيها بقصد عشان أنا ضربته ويبيني بالسيف عشان يفش غله فيا. قعدت نبكي لين عبيت المخدة بدموع.
سعاد: "بسم الله خيرها تقوى؟ ناضت ومشت. أحنا قاعدين ما كلمناها. كلام خيرها شن صار لها؟"
عبدالجليل: "مش عارف والله، بالك البنت ما تبيش تتزوج. خليها ع راحتها ي سعاد. وتوا أنا نتصل بالراجل اللي كلمني اللي يكون أبو محمد ونقول له ما فيش نصيب".
سعاد: "استني ي عبدالجليل، خليني نحكي معاها بس وبعدين نقول لك. ما تتسرعيش".
عبدالجليل: "تمام، بس بدون أي ضغط عليها، تمام".
سعاد: "تمام". ناضت سعاد وخشت لدراي تقوى، ولقاتها راقدة ع السرير. خلاتها ع راحتها.
جت العشية ونضت أنا من النوم، لقيت ماما دايرة قهوة وقالت لي تعالي، وفتحت لي موضوع الزواج وقعدت تنصح فيا بمحمد، وإنه محترم وكويس. كنت نسمع فيها ومش ضايقة حتى نسمع اسمه. وبعد طول كلام وافقت للأسف.
ماما: "لوووولي، ألف مبروك ي عمري. تعالي نعطيك أحلى بوسة ي غلاي أنتِ".
أنا بمجاملة حضنت ماما وبست راسها. وأمي كانت فرحانة وتبيني نفرح، قعدت تزغرط وتقولي: "ألف مبروك ي بنتي".
بابا جي وكان مستغرب. خش وقال: "علاش الزغاريط، فضحتونا قدام الجيران".
سعاد: "وأخير تقوى وافقت ع الزواج خلاص".
بابا: "باهي، إنشاء الله ألف مبروك ي بنتي". وحضني. بس حسيت إنه مش مطمن. عرفني إني مضايقة، مع إنّي درت المستحيل عشان نوضح له إني موافقة بكامل إرادتي، بس هو ممكن حس بيا.
وجت سناء وأكرم وصغارهم وأمي خبرتهم إني تقدملي شخص ويبيني، وفرحوا لي كلهم وكانوا مش مصدقين إني رح نتزوج. وأنا كنت مقعمزة بيناتهم، من برا فرحانة ومن داخلي موجوعة. المهم شفت الفرحة في عيونهم كلهم، إلا بابا، حسيت إنه مش مرحب بالموضوع هلبا، مع إنه من البداية كان موافق عليه.
قعدنا مقعمزين وشوي ورن تليفون بابا، كان أبو محمد يتصل عشان يرد. رد بابا.
عبدالجليل: "طفي تليفونه، بس ما رد عليه. وجي قعمز جنبي وقالي: تقوى، الشخص اللي رن عليا قبل شوي يكون أبو محمد. ما بغيتش نرد عليه حتى نتأكد منك بال أول ونسمعك الموافقة منك. يابنتي، ما تستعجليش ع القرار زي هذا. هذا اللي خلاني ما نردش توا. نبي نعرف السبب اللي خلاك ترفضي في البداية وبعدين توافقي. قولي لي شنو؟"
أنا: "ما فيش شي يابا، اعترضت في الأول لاني كنت خايفة وكنت نفكر في قرايتي وكيف بنكمل حياتي وأنا قاعدة نقرا. بس لما حكت معاي ماما تريحت هلبا لكلامها ووافقت".
بابا: "يعني أنتِ موافقة نرد عليه؟"
أنا: "أي موافقة". وافقت ع موتي وأنا حية، وافقت ع اللون الأسود اللي حيكون لوني من اليوم هدا، وافقت ع العذاب والإهانة، حياة مش معروف عنوانها. وافقت عليك يا محمد.
***
مشو أسبوعين، كانت حالتي أشبه بالميت. لا ناكل ولا نشرب ولا نطلع من داري. نمشي للكلية وطول نروح نقعد في داري. وكل ما تجي ماما أو بابا يقول لي خيرك، نقول لهم ضغط وامتحانات. بس الحقيقة أسوأ من هكي. كان الضغط أكبر من ضغط القراية.
قعدت سناء وبناتها ومرت أكرم في حوشنا يجهزوا للبيان. كان حوشنا يومي معبي، يجو الجيران وهكي ناس قريبين لعيلتنا. كانوا كل العيلة يستنوا في الخطوبة وفرحانين ليا، إلا أنا ما كنتش فرحانة.
لعند ما جا اليوم اللي قبل البيان. كان أمي مشغولة بترتيب الحوش وكل شي. كلمت أختي سناء وقالت لها: "ارفعي معاك تقوى وخذيها حاجات كل ما يلزم البيان. نبيها تطلع عروس".
ومشينا من الصبح للسوق، وقعدت سناء تقولي: "هذا حلو، فستان لونه بيج حلو وملكي". نقول لها: "مش عاجبني". قعدنا ندور طول الوقت وكل شي نقول لها: "ما نبيش، ومش ضايقته ومش حلو".
ولما قالت لي تعبت منك، خديت فستاني زهري كان حلو، بس أنا ما كانش عاجبني. وخدينا كل السوق، وروحنا للحوش. وكل هذا عشان كنت أجهز ليوم قبري. أووف، يوم بياني اللي رح يكون بكرة.
رواية معذبي الفصل التاسع 9 - بقلم مروان فرج
اخيراً خدينا فُطّي، زهري كان حلو، بس أنا كنت مش عاجبني. خدينا كل السوق، ما خلينا شي يعتب علينا، وروحنا للحوش. وكل هدا عشان كنت نجهز ليوم قبري، أووف! يوم بياني اللي رح يكون بكرة...
خشيت لداري وأنا نفكر كيف بيكون بكرة وكيف رح يمشي بكل تفاصيله، لين رقدت.
في صباح يوم بياني...
"أوووف يا ربي... أنتِ مزلتي راقدة؟ نوضي وقت، راهو معاش نلحقوا نديروا شي."
"سيبيني وخليني بحالي، مانبيش نوض، نبي نرقد."
"حال قهرتك... ان شاء الله تبي الناس يشوفوك هكي بمنظرك هدا اللي يخلع؟"
"خيرني؟ شن فيا؟ ما شاء الله عليا حلوة ومش ناقصني شي، على قولت أمي."
"شنو اللي مفيكيش... شعرك يبي ساعتين عشان يصير منا، ووجهك يبي مية ماسك عشان يسقم ويرجعله حيويته ونضارته، وعيونك اللي يشوفهن يهرب مادام الطريق قدامه... المهم، تبي إعادة تحميل من جديد. هيا نوضي بلا جو، خليني نبدأ فيك عشان نكملوا بكري. ما نبيش ندير شي، عاجبهم هكي، باهي مش عاجبهم أحسن ونتريح من الموضوع هدا."
"توا بتنوضي وإلا أنوضك بطريقتي؟"
"يا سناء، ترا قولي علاش أنوض من توا؟ والخطبة في العشية، فهميني مزال الوقت هلبا."
"يا ربي صبرك... أول مرة نشوف بنت اليوم خطبتها وفاتحتها وماهي مهتمة ولا على بالها الموضوع... بس أنا تو نعرف كيف أنوعيك."
ومشت من بحداي. رجعت رقدت وما كنت عندي نية لا في خطبة ولا في شي بكل.
سناء مشت للمطبخ وجابت أمي معاها وقالت لها: "قاتلي بنتك مابتش اتنوض راهو."
أمي... جت تجري ونسمع في عياطها وعراكها قبل ما توصل، وما لحقتش نفتح الباب لين كنت نايضة.
"قعدت مستغربة وقالت لي: "هيا افطري ونبدأ عشان نلحقوا ونكملوا."
"وووك باهي..."
نزلت فطرت، بعدها ركبت لداري لقيتها كلها ألوان، ما شاء الله. سناء ما عقبت ماسك وقناع إلا ومجهزتيه ليا.
"شنو هذا يا سناء؟"
"هذا كله بتحطيه في وجهك يا شاطرة."
"شنوووو؟"
"زي ما سمعتي، أصلاً يا دوب يبان فيك شي."
"الحمد لله حبيبتي، منحتاجش لهذا كله. شوية مية وصابون أنصير أحلى أميرة، ومستحضراتك ميلزمنيش."
"إن شاء الله ناوية تطلعي هكي بوجه الموزة هذا؟"
"أي أكيد، تعرفيني منحَبش المكياج."
"أي في عينك. بعد شوية الكوافيرة بتجي وبتطلعك في أحلى صورة... متحشمينيش يا بنت."
"خليها تدير لك أنتِ، أما أنا لا."
"بتسكري فمك وإلا أنادي على أمك وتجي تتفاهم معاك."
"أوووف باهي..." سكتت وكنت مش مرتاحة بكل. وسلمت روحي لسناء وبدت فيا من فوق لعند لوطا، لدرجة إني كرهت نفسي منها. وامشن الساعات وكل شوي يقترب موعد بناء قبري، قصدي تلبيس الدبلة... أجواء العائلة كانت زي أي عائلة عندها مناسبة، حوسة وضم وتنظيم.
***
عند محمد
محمد... كان ماشي عشان يحلق ويترتب روحه، وكان فرحان عشان اللي يبيه داره وكل شي. وكان فرحان أكثر عشان تقوى سكرت راسها ووافقت على الزواج بدون أي اعتراض أو شي. كان جوه ولا أحلى من هكي.
جوه أصحابه ورفعوه عشان يحلق، ومشي يلبس البدلة وكل شي. واتصل بوه عشان يعرف أنا قرا الفاتحة متاعه ولا مازال.
***
عماد وخوته الزوز كملوا عز أخته، ماهي غادي. وجو هما الثلاثة عشان يدوروا على عامر وبنت أختهم تقوى. ومن أول ما وصلوا وصلو فيهم، قسموا روحه وكل واحد مشي يدور في مكان.
عامر... عبير طرداته من الشركة، ومعاش عرف كيف يدير عشان يرجع. وقعدوا الفلوس كل يوم يكملوا منهم، ومعاش عنده طه ولا قرش. عشان كان يدخن في الحشيش، قعد في الشقة متاعه ويتصل بعبير ويترجا فيها إنها تجي للشقة عشان يتفاهم معاها.
***
عند تقوى
جت الساعة 6 العشية. سمعت صوت سيارات وزغاريط وفراقيع، وعرفت بأنهم قروا الفاتحة وأصبحت زوجة الهم محمد... أول ما سمعناهم، خالاتي وعماتي اللي هما من عيلته سعاد وبابا عبدالجليل، معاش وقفن زغاريط وتباريك ليا. قريب أغمي عليا من التسليم وأنا مصدومة، أنساير فيهم وخلاص.
واستغربت من روحي إني ما عدلتش وما نزلتش مني ولا دمعة، وقعدت نسأل في روحي: زعما خلاص مات قلبي؟ خلاص معاش عندي إحساس؟ خلاص انحكمت حياتي؟ ومليون سؤال وسؤال. لعند ما جا خوي أكرم عشان نمشوا للصالة أنا وأختي سناء، والعائلة رح يمشوا معانا.
ركبت أنا وأختي في السيارة. طبعاً كنا طول الطريق في حالة صمت، معرفتش ليش خوي أكرم ما يبغيش يتكلم معاي، زعما متحشم مني...
وصلنا ونزلت من السيارة وخشينا داخل الصالة. وأول ما قعدت لقيت كل الحضور حاطين عيونهم فيا، أتقول أول مرة يشوفوا عروسة. وبعد ساعة من وصولي جو لعندي خوات الهم محمد وعيلته.
نعرفكم على عيلته محمد:
إسراء، أصغر من محمد بـ 3 سنين. متزوجة وعندها ولدين.
نور، عمرها 20 سنة، تقرا في كلية الصيدلة ومهيش متزوجة.
إسراء... خشت وجت لعندي: "أهلين عروستنا، ما شاء الله طالعة تهبلي."
تحشمت وخشيت في بعضي.
"عيونك الحلوة."
نور... "أهلين، أنا اسمي نور."
"بالجودة يا أهلين بيك."
إسراء... "تعرفي محمد اليوم سعادته مستحيل نوصفه، يعني أول مرة نشوفه هكي."
"بصدمة: كيف سعيد؟ قولها دوم يا ربي إن شاء الله."
"محمد مهبلنا بيك وبجمالك، قال مستحيل نشوف وحدة أحلى منها. والصراحة صدقتها."
"سلمك..." وقعدت مستغربة ومش فاهمة ولا شي.
وبعد هدرزة، جا وقت تلبيس الدبلة. وجت أم محمد، اللي من توا تعطي في شرها من نظراتها. سلمت عليا تسليمة متاع "هوا ولدي يبغيك". واتصلت بولدها محمد وقالت له: "هيا خش عشان تلبس خطيبتك الدبلة." كنت متوترة ومش عارفة كيف نتصرف. كنت مقعمزة وحاطة يدي في بعضي ومش عارفة كيف بيمشي الوقت هدا كله، وإمتى رح نخلص من الموضوع هدا.
شوي ودخل محمد، وكان لابس رسمي. وصل وسلم على أمه وحضنها وصبه قدامي.
أنا... قعدت نشوف له ومركزة في عيونه. وكان عندي نية نضربه كف ثاني، زي الأول اللي ضربته. ومن نظرتي لمحمد عرفني محمد إني كنت بنضربه كف ثاني، بس ما كنتش قادرة.
محمد... كان يشوف لي وهكي فرحان، وعيونه يقولوا: "جبتك جبتك يا تقوى."
وأنا... نشوف له وعيوني يقولوا: "رح تشوف شي مش رح يعجبك بكل."
المهم، لبسني محمد الدبلة، وكان جوه حلو. وقطعنا التورتة، وتم اليوم هذا وأنا بنموت من التعب. نسيت، ما حكيت لكمش على الهدايا وبوكيهات الورد اللي جايبهن ليا، على طواقم ذهب، على عطور، على ملابس، وعرم حاجات. بس كانوا بالنسبة ليا ما يهونيش بكل، ولا عبرتهم من الأساس.
ورحت للحوش، خشيت وغيرت دبشي وغسلت وجهي. وكانوا الكل فرحانين، روحوا وقعدوا العائلة. بس قعدت جنب بابا شوي، وقالي: "شن جوك يا بنتي؟ وكيف كان اليوم؟ إن شاء الله عجبك؟"
"أها كويس، الحمد لله."
"باهي كويس بكل، أهم شي تكوني متريحة. وتبي الحق، بوه محمد راجل من خيره الناس، ودارك زي بنته. وكل اللي طلبته ليك، قالي موافق وما بغاش يعرض على شي."
"باهي، شكراً ليه." وقعدت نهدرز مع بابا شوي.
لعند الساعة 12 في الليل، خشيت لفراشي عشان كنت تعبانة من اليوم هدا، وكنت نبي نرقد وبس. وأول ما حطيت راسي بنرقد، رن تلفوني على طول.
"رقعت راسي وشديت التلفون. السيد محمد يتصل بيا. رديت عليهم."
"ياهلا... أكيد توا نقدر نقول مبروك يا مرتي."
"محمد بالله عليك، تعبانة وراسي يوجع فيا، نبي نرقد. لو تبي شي، كلمني غدوة."
"مستحيل نسكر إلا بعد ما تقولي مبروك ليا وليك حبيبتي."
"محمد، مش وقت تقل دمك توا... باي، بنرقد."
"صدقيني لو سكرتي، نجي ونحط صورك قدام رجلين بوك توا."
"أنت شن تبي مني؟ خليتني نوافق عليك بالرغم من إني لانحبك ولانحب حتى نشوفك. كرهتني في حياتي، خليتني عايشة جسد بلا روح. حطيت كرامتي بالأرض واتحكمت بكل حياتي. شن تبي أكثر من هكي، قولي ترا؟ والله لو مش خاطر بابا، مانفكر فيك ولا دقيقة. وتعرفي بكري، لو مش بحدانا حد راهو حصلت كف ثاني زي متاع يومها عرفته."
"هههههه باهي، نبيك تقولي مبروك حبيبي، هيا ساهلة هلبا راهي. أنتِ اللي مكبرة الموضوع بس."
"مستحيل تسمعها مني، ولو كان على موتي."
"برا دير اللي تبيه. تعرف ليش؟ لأني خلاص معاش عندي قلب عشان نحس، معاش عندي دموع نبكي بيهم، معاش عندي إحساس ولا مشاعر."
"من قالك أصلاً إني نبيك تحبيني ولا نحبك؟ أنا غايتي بس إني نعذبك ونستمتع بعذابك. وأنتِ مزال ماشفتي شي مني."
"أوكي... نقدر نسكر توا."
ومكملتش كلمة "توا" إلا ولقيته مسكر عليا.
***
مشوا أيام، وقعدت شبه كل يوم نشوف في محمد، يا إما في الكلية يا إما يجي للحوش بحكم إني مخطوبة ليه. وكل مرة يجيب لي معاه هدية. شكله، وأنا ناخد فيهم ونرمي بدون حتى ما نشوفهم. كنت ما عندي نية ناخذ منه. شوي بديت في الامتحانات وركزت أكثر شي على قرايتي. والحمد لله، كملت امتحاناتي وطلعت نتيجتي ونجحت. وشريت حوايج عرسي زي أي عروس، لأن عرسي بعد أسبوعين. ومرن الأسبوع اللي قبل عرسي عادي، يعني كملت حوسة دبشي وشريت كل شي يلزمني كعروس. وحتى أهلي جهزوا كل شي وكانوا يديهم ليا مفتوحات، يعني ما نقصوش عليا شي وقاموا بيا القدر.
وفي لحظة، تذكرت أمي اللي قتلها بابا قدامي، هكي. لآنه كان أحلى لحظات حياتي. بالرغم من لما كنت صغيرة لما ماتت، بس هكي جت بين عيوني.
وجا أسبوع العرس، وجا يوم الحنة وحنوني. وكان الكل فرحانين بعرسي، ما فيش حد قصر معايا. حتى من صحباتي أماني ومرام باتوا عندي وما سيبونيش. وكانوا أيام حلوة، بغض النظر عن مشاعري وعن نصيبي اللي ما نبيه.
يوم دخولي للقبر، قصدي يوم الزفة.
رواية معذبي الفصل العاشر 10 - بقلم مروان فرج
وكان الكل فرحانين بعرسي، مفيش حد قصر امعايا، حتي من صحباتي.
أماني ومرام باتوا عندي ومسيبونيش، وكانوا أيام حلوة.
بغض النظر عن مشاعري وعن نصيبي يلي منبيش، إلا يوم ما يجي يوم دخولي للقبر، قصدي يوم الزفة.
كالعادة نضت من الصبح بكري عشان نجهز روحي.
ع قولت سناء، نضت وكنت مضايقة ع الآخر، لأني اليوم يلي قبله مارقدتش كويس.
طلعت من داري ولقيت أمي وخالاتي وهلبااا ناس يتوتو ويجهزوا في كل مكان، ودوشة وزحمة وناس تخش وناس تطلع.
كان الساعة 10 الصبح وجيت بنخش للحمام، تلاقيت أنا وسناء.
سناء: تي حي ياحي! هيا ياتقوى بيش نمشو للمزينة عشان أكرم يستنا فينا برا، معاش نلاحقوا راه.
أنا: باهي حاضر، دقيقة ونكون واتية.
سناء: هيا بناخد دبشي ونجهز روحي حتني.
وطلعت من جنبي.
أنا: خشيت الحمام وولعت الدووش عليااا وقعدت تحته وبديت نبكي.
دموعي نزلوو من لاشي، حسيت باني غلطت لما خديت قرار زي هدا، لأنا قرار كان صعب بكل.
ماكنتش نتوقع أنا يصير هيك.
قعدت تحت الميه ونا كل تفكيري في اليوم هدا كيف رح يمشي.
جت سناء وقاتلي: هيا طولنا.
لبست وطلعت وخشيت لداري خديت حاجات شوي وخديت تلفوني.
لقيت مكالمات من السيد محمد، مابيتش نرد عليه.
ركبنا وحطنا أكرم قدام المزينة.
خشينا وعلي طول بدت فياا المزينة شعري وحواجبي وعيوني ووجعي.
قعدت مقعمز ومش عاجبني شي بكل، وكان كل دقيقة تمر تقبر فياا من محمد ومن ليلة دخلتني.
عند عامر
عامر تلاقي مع عبير في الشركه وقعد يتراجاها فيها عشان تقبل وترجعه للشركه.
وقاللها: يومها كنت تعبان هدا ليش درت هكي، ويلي تبيه من اليوم ديره في الشقه، حتي ولو كنت أنا قاعد.
معم رجعيه.
وبعد طول كلام رضت عبير وافقت أنا يرجع وترجع معاه للحوش.
عامر: كان فرحان هلباا وحضن عبير ومشو للشقه متاعتهم وقعدوا معا في اللحظات هادي في الحوش.
جت العشيه وكنت واتيه، لبست الفيلو وكنت طالعة فيه حلوة هلبا.
عيوني وشعري، وسناء كانت تشوفيلي ومستغربة كيف وليت هكي، بجد كنت حلوة هلبا حتني بروحي لين استغربت.
قعدت أنا وسناء وكان تلفوني كل مرة يرن، ولما نلقي فيه محمد نسكر عليه.
سناء: ها ياتقوى شني محمد مش رح يجي عشان تصورو مع بعض؟ واللل كيف؟
أنا: اها شكله مش فاضي، كانهدا كلمني غريبه، مامفروض جتي اتصل بيا.
سناء: باهي اتصلي بيه ياتقوى وشوفي شنهو صار، راهو معاش مزال وقت هلبااا عشان يجي أكرم ونمشو للصالة.
أنا: خليه لو يبي توا، كانهدا ماعنديش مانديرله.
سناء: أووووف ياعنيدة انتي ديما خليك هكي، هدا أحلي يوم مفروض تصورو فيه صور وتخلوهم دكرة لحياتكم القدام.
أنا: في خاطري اتعس يومك قصدك ياربي الصبر وخلاص.
سكرت تلفوني عشان معاش يرن عليا محمد عشان نعرفه أنا يبي يصور معاي، وقاعدة مقعمزة في مكاني.
عند محمد
محمد: خزي ع الفرخة هادي سكرت التلفون، عارفتني بس ع منو تحساب روحه، بتفوتها عليا.
محمد كان مجهز روحه وواتي وكل شي، استادنت من أصحابه وقالهم: عندي مكان بنمشيلهم 10 دقاىق ونجي، مش رح نطول عليكم.
كلم صاحبه خالد عشان يمشي معاه وركبوا هما الزوز وطلعوا.
خالد: وين مشوارك يامحمد غريبه طلعت توا، إنشاء الله خير؟
محمد: كل خير، امشي لي المزين يلي في طريق.
خالد: تمام.
وصل خالد قدام المزينة ونزل محمد، وكان في يديه باقة ورد وخبط ع الباب.
فتحوله واستأذن خش وقالهم: أنا جاي ونبي نصور مع مرتي واسمها تقوى.
جت المزينة وقالتلي: تقوى راجلك اسمه محمد وجاي عشان تصوروا مع بعض.
سناء: نيالك اهو جاك.
أنا: أووووف ياربي مش وقته هدا بكل.
ونضت وساعدتني سناء ولقيت محمد يستني فياا في قاعة التصوير، وكان يشوفيلي.
محمد: جبتك جبتكم.
مابيتش نشبح حتى فيه، جيت جنبه وخدينا كم صورة، وهوا كان ياخد ف لقطات صايعات عشان يحتفظ بيهم لروحه.
كملنا تصاوير وكلع، معا ركب مع صاحبه ومشوا.
وأنا قعدت شوي وجي أكرم، ساعدتني سناء وركبنا في السيارة ومشيناا للصالة، وكان ف حضور هلبااا ويشوفيلي بنظرات لأني كنت حلوة.
وكل شوي يجي حد يسلم عليا.
وجت أم محمد، ومن الواضح أنا كاين صعبة زي ولدها.
سلمت عليا وقعدت متوترة وخايفة، لين خش محمد، كان ساكت خش وقعد جنبي بدون حتى مايسلم عليا.
قعدت نغلي ودمي نار.
قعدنا متاع نص ساعة أو أقل شوي، وبعدها نااض محمد وشدني من يدي وقالي: هيا بنطلع.
أنا: باهي.
طلعنا من الصالة وحطوا أغنية حلوة، بس تميت لو كان معا شخص نحبه، كانت رح تكون حلوة هلبا.
مشينا وحطني محمد في السيارة ومشينا لشقته.
وصلنا غادي ونزل محمد وفتح باب الشقه، وجي فتحلي بابا للسيارة وقالي: انزلي هياا بلاش جو متاعك.
أنا: مابديتش نرد عليه ولا حرف بكل.
نزلت وفي قلبي ميه عضة، نزلت وخشينا للحوش، وكان محمد جو حلو لامتوتر ولا شي.
خشيت للدار وسكرت ع روحي، غيرت ولبست فستان حلو وطلعت.
لقيت محمد مقعمز ع الصالون ويشوفيلي.
أنا: قعدت جنبه وقعدت ساكتة.
محمد: طالعة حلوة ياتقوى ع عكس ماكنت نتوقعك.
أنا: ساكتة وشادة روحي بالسيف، مانبيش نغلط ونقول كلام مش كويس.
محمد: ناض وصبه وقرب مني، نكلم فيك خيرك ساكته والل معاش ترفعي شن تردي هههههه.
وقعد يضحك.
أنا: شبحتلي بنظرة ع جنب ومابيتش نحك.
محمد: راقيله بكل وضربني بمفتاح السياره ع خشمي وقالي: أنا بنطلع ونجي.
ومشي وسيبني.
قعدت نبكي ونتوجع لعند ما الدم خش لفمي.
نضت وامشيت نجري للحمام، غسلت خشمي ووجهي وجيت بنرقد بس مقدرتش لأني كنت نتوجع هلبا.
كنت نبكي ودموعي مابوش يجفو، كنت مضايقة مخنوقة، كل شوي نتقلب من جهة لي جهة.
حسيت روحي قعدة في مكان مهجور، مكان مفيشي حد الا اني نبكي ونتألم ومفيش حد يسمع.
عند أذان الفجر نضت وفتحت الشباك وقعدت انشوف للنجوم والسمي ونسمع في الأذان وندعي وأقول:
"يارب باعد بيني وبين محمد، يارب اكفيني شره وعذابه، يارب انت عارف ليش وافقت عليه، عارف ليش حكمت علي حياتي الحكم هذا، عارف ليش صابرة ومتحملة كل هالعذاب. ربي ربي اني وحيدة ماعندي حد غيرك هنا يسمعني ولا يحن عليا، ماعندي حد يطفي النار يلي بقلبي، ما عندي حد يضمد جروحي."
وسكرت الشباك وامشيت توضيت وصليت.
ولما انصلي سمعت باب الشقه انخبط، عرفت ان محمد جي توا.
بعدها مشيت رقدت ساعة ونضت ادوشت ولبست سروال جينز أزرق مع كت أبيض وخليت شعري مفتوح وامشيت للمطبخ.
وتيت الفطور وحطيته عالطاوله.
ورجعت خشيت للدار بناخد تلفونيي بنكلم ماما استاحشتها، بس تلفوني ملقيتاش.
دورت في كل مكان عالفاضي، لعند ما محمد طلع من الحمام وقعد يلبس في دبشه ويحط في عطره، واني حايسة اندور في التلفون.
محمد: تدوري في هذا صح؟
أنا: شن ايدير عندك تلفوني؟
محمد: من يوم وغادي نقالك نقالي، شفرتك حطيتها في تلفوني، وكان تبي تكلمي اهلك بس قولي ليا.
أنا: انت شنو اتقول؟ اعطيني تلفوني محمد بلا جو أصغار.
محمد: والله اني طفل، شن بديري؟ هيانا.
أنا: محمد بلا ضحك اعطيني تلفوني.
محمد: انتي قلتيها بلا ضحك، يعني اني كلامي جدي توا.
أنا: قعدت نشبحله ونشبح ليده يلي فيها التلفون وامشيت على أساس بناخد حاجة من الدولاب، لأن هوا كان واقف جنبه، وقربت أكثر وصلت ليده ومديت يدي بناخد تلفوني.
هوا عرفني وشد يدي بقوة قبل مانوصل للتلفون.
محمد: انتي أشطر من حركة زي هادي ياتقوى.
أنا: حول يدك، يدي توجع فيا هلبا.
محمد: حذرتك وقتلك كدا مرة ان يدك معاش اتمديها لمكان مش ليها.
أنا: انت أكبر حقير وحيوان وتافهه.
وبين هالكلمات لقيت روحي غارقة في الضرب والتعذيب.
اتصورو ان يحذف فيا من حيط لحيط ويضرب فيا في الكفوف ويشد شعري بكل قوة ويرمي فيا عالسرير، واخر شي دار حركة مستحيل تخطر على حد.
حذفني عالأرض وقعد يعفس عليا بكندرتة في مكان في جسمي، واني نصرخ وانعيط وانقول: محمد خلاص ياسرك نموت خلاص.
لعند ما صوتي معاش قدر يطلع ومعاش قدرت نتحرك.
وقف ضرب وقال: بعد اشوي انجي نلقي البدلة العربية جاهزة.
وطلع وخلاني مة حشاكم نبكي ونتوجع من كل مكان في جسمي.
وامشيت خديت العربية وحددتها وعلقتها في الدولاب، وليت رقدت لأني معاش نقدر نوقف أكثر من هكي.
في حوش أهلي
سعاد: سناء كلمتي أختك شوفتيها شن حالها؟
سناء: نتصل بيها يطلعلي مقفل.
ماما: خير إن شاء الله؟
سناء: أكيد مزال راقدة وتلفونها مش مشحون. بعد أشوي نعاود عليها.
جت عند الساعة 12 الظهر.
أنا كنت في الحمام ونسمع في صوت الباب الدار انفتح، عرفت ان محمد جي بيلبس عربيته، وقعدت انراجي فيه امتى يطلع لأني منبيش انشوف وجهه.
طلعت من الحمام لأني معاش سمعت صوت في الدار، بس انصدمت لقيته يراجي فيه.
ولما طلعت بياكلني من نظراته لأني كنت لابسة بالطو الحمام يلي لونه أحمر، ومن نظراته الحقيرة تحشمت وجيت بنرجع.
بس شدني وضمني ليه هلبا.
واني من عطره دوبت ومعاش قدرت نتحمل أكثر، وهوا استغل الفرصة وقرب مني أكثر وكان بيعطيني بوسة.
بس اني قدرت ننسحب منه وامشيت خايفة للحمام وسكرت عليا الباب بالمفتاح.
محمد: حلو لما يجتمع الخوف مع الرومانسية، بيكون طعم الحب أحلي ههههههه. مهما هربتي مني صدقيني قريب حتكون بين ضلوعي.
قبل مانمشي لما نروح نبي الغدي جاهز.
أنا: شنو غداكم؟
محمد: اليوم صبحيتي اني معناها نبي مشاوي ورز بلا.
أنا: تمام.
محمد: أوكيو.
طلع محمد من الحوش وطلعت من الحمام، جففت شعري ولبست قونة سودة لعند الركبة وبلوزة ورفعت شعري بتوكة وامشيت نجري للمطبخ.
طلعت الدجاج والكبدة واللحم وجيت بنتبلهم.
رن جرس الشقة وعديت فتحت الباب.
أنا: أهليين اسراء، أنستي، تفضلي.
اسراء: صبحية مباركة ياعروس، اشيييه شنو الجمال هذا؟ أكيد محمد بياكلك هههه.
أنا: هههههه جمال عيون هذا.
وخشيت ودخلتها للصالة وقعمزنا نهدرز.
أنا: ونسيت مضيفتكش.
اسراء: هههه لا عادي مش منك، أكيد محمد ذاهبلك شيرتك من حبه. كان مفيش غلبه نبي عصير.
أنا: سادك من الدوة على خوك، حسّيته مهند. اني انتي لو تعرفي هدية ليلة دخلتي اعترفتي باسرائيل.
اسراء: ههههه شويه وانجي.
ومشيت جهزتلها عصير فراولة مع شكلاطة وقدمتهالها وقعدنا نهدرزو.
وبعد ساعة من جيتها روحت وأنا مشيت انكمل في الغدي.
بعد ساعة كان كل شي واتي عالطاولة.
جي محمد وانصدم بالسفرة كيف واتية ومنظمة وقالي:
أووووووووه قطوستي طلعت فالحة ماشاء الله.
أنا: صحتين، ان شاء يعجبكم.
محمد: اهو قعمزنا وبناكلو.
وبدا ياكل وهوا مش عاجبه.
يا ربي حتى لما ياكل متكبر.
محمد: حلو، وخصوصا الرز. واخيرا الحلوة دارت حاجة امقومة.
أنا: مرديتش ونضت بنمشي انوتي البدلة الكبيرة والذهب يلي بنلبسه.
وجيت بنمشي وقفني صوت المتكبر.
محمد: مكليتي شي.
أنا: هذا أكالي من قبل، شبعت بنمشي انوتي الردي.
محمد: لازم اتزيدي الجرعة شوي لأني منحبش البنت المعصعصة هلبا.
أنا: عن إذنك توا.
وامشيت لداري، طلعت البدلة الكبيرة وحطيتها عالسرير.
بعدها خش محمد عليا وقالي:
محمد: خُدي الموبايل كلمي اهلك خليهم يطمنو عليك. شوية وجيبيهالي.
أنا من الفرحة معاش قدرت نتحرك ودموعي نزلو طول.
محمد: خيرك خايفة مش تبي تكلمي اهلك؟
أنا: مشيت لعنده بالشويه ومديت يدي يلي ترعش وخديت النقال وقتله: شكرا.
ومن الفرحة طاحت دمعة ساخنة عالـموبايل.
شافها وقال: احمدي ربك إن الموبايل ضد المية، كان هذا شفتي شي مني عمرك ماشفتيه.
أنا: أسفة.
وطلع وخلاني انكلم في أهلي براحتي.
أنا: الووو سناء، استاحشتك، كيف حالكم وحال أهلي كلهم؟
سناء: وينك يافرخة من امبكري واني نتصل، غارقة في العسل مع محمد ونسيتينا بدري بدري هههه.
أنا: لا مش هكي بس موبايلي طاح في المية واني انكلم فيك من موبايل محمد توا. طمنيني على ماما وبابا كيف حالهم.
سناء: اها، هذا حد السوء يارب أكيد عين. يسلموا عليك كلهم، ولتوا مش مصدقين إنك تزوجتي. حتى بابا اليوم قال وين تقوى خيرها منزلتش تتغدى معانا.
أنا: يا حبيبي يا بابا، والله حتى مستاحشتكم، وأول مانضت لبست بسرعة وقلت بابا أكيد معصب لأني منزلتش نفطر.
سناء: يا حبكم، دمعتولي عيوني.
أنا: حيوه، باهي هههه. أمّتى بتجي انتي ولين انراجي فيكم راه.
سناء: بعد العصر قال أكرم.
أنا: اوكي، قعده نستني. سلام توا.
محمد ينادي فيا.
وسكرت وامشيت لمحمد لقيته امقعمز في الصالة، اعطيته الموبايل وقلت: شكرا. أهلي يسلموا عليك.
وخداه مني من غير مايتكلم، وخدي مفاتيحه وطلع.
أما اني ضميت الكويجينة وحست عالصالة شوية وقعمزت نقلب في القنوات.
وفجأة لقيت أغنية يا مرايتي، عليتها وقعدت انغني معاها لأن بجد الأغنية هادي تمثلني.
بعد ساعة وبعد نص ساعة من أذان العصر رن جرس الشقة وامشيت واني كلي فرح وشوق، لأني عرفت انهم أمي وأختي.
فتحت وحضنتهن وخشوو للشقه.
وجت اسراء ونور وعمتي وصغارهم وهكي من عيلته محمد.
التموا ف الحوش وضيافهم وهكي.
وبعدها ركبت فوق غيرت الردي ولبست روب أحمر لعند الركبة وامشيت للمطبخ نبي اندير قهوة لأن راسي صداع خلاص.
ولما بديت اندير فيها من غير ماانحس خش محمد للمطبخ وقرب مني وشدني من خصري من وراء وقال:
تعرفي يا حلوة إن عطرك وجسمك مسيطرين عليا هلبا.
أنا: خفت وقعدت نرعش. محمد باعد من عليا خيرلك.
محمد: لو قعدت شن بيصير؟
انت معاش قدرت نتحمل أكثر، قعدت انشوف يمين يسار ولقيت موس قدامي.
خديته والتفتت ودفيته بكل قوة وقلت: لو اتمسني صدقني الموس انحطه فيك.
محمد: ههههههه انتي لا مستحيل.
أنا: جرب بس واتشوف بعدين.
محمد: .