تحميل رواية «معذبي» PDF
بقلم مروان فرج
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اسمي تقوي تبدا قصتي كانت من لما كان عمري 8سنوات وحيده امي وبوي ماعنديش لاخوت ولا خوات نلعب معاهم بكل بالرغم من اني كنت نمشي للمدرسه ونقرا ونلعب معا الصغار بس كنت لما نروح للحوش نحس بالوحده لدرجه مش متوقعه بكل🔥💔 امي اسمها مهي انسانه طيبه هلبا وتحب بوي وكانت عايشه معاه ع الحلوه والمره طبعا امي ربت بيت بالرغم من أنها قاريه ومتعلمه وكل شي بس بوي عمار إنسان عصبي ومايحملش حد يناقشه في اي موضوع بكل حتي ولو كان غلط يعني يقوله ضروري يمشي كانهدا مش رح يمشي الامور ع خير هدأ ليش ماخلهاش تخدم قالها اقعدي ف...
رواية معذبي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مروان فرج
وقعدنا في المستشفى لعند ما جت عمتي والدكتور عطانا خروج ورحنا لحوشنا.
قعدت نربي في صغاري في حوشي ومحمد كان يساعد فيا، لأنهم كانوا زوج وما نلحقش عليهم الزوز، وبالذات في الليل. محمد نسي طعم النوم بكل لأنهم ديما يعطيو.
ومشت الأيام وبدوا صغارنا يكبروا. سافرنا لتركيا وقعدنا فيها 3 شهور، غيرنا جوانا وكانوا من أحلى الأيام في حياتي.
رجعنا من تركيا وكان صغارنا عمرهم 5 شهور. طبعاً سمينا الولد على اسم عمي علي بوه محمد، والبنت أنا سميتها مهي. كانت على اسم ماما بس محمد ما كانش يعلم بشي. قلت له: "أنا خاطري في الاسم هذا هلبا". وافق محمد عليه بدون لا يسأل ولا شي.
مرت أيام وكنت نفكر أنا: هل بيجي يوم ونشوف بابا الحقيقي مرة ثانية ولا لا؟ وهل زعمك الشخص اللي شفته يومها في المنتزه يكون هو بابا؟ بس ليش مش قادر يمشي؟ وبابا كان طبيعي ويمشي، ما في شي.
قعدت متوترة هلبا وكان الموضوع هذا كل مرة يكبر في راسي وعقلي وتفكيري. كنت نبي نخبر محمد بالقصة كلها، بس كنت خايفة يطلع لي منها راس موضوع ويقول لي: "ليش ما قلتي لي من البداية؟". ونخاف يزعل مني أو هكي. قلت: "خليها توا".
قعدت نربي في البيبيات هما الزوز، وكان محمد يروح بكري عشان يتغدى ويلعب معاهم ويرجع ثاني بعد العصر للشركة.
لعند ما في يوم كان محمد رح يسافر لتونس، وكان سفرته رح يقعد لمدة 3 أيام. استغليت الفرصة وقلت له: "نبي نمشي لحوش أهلي ليا فترة معاش ريتهم".
محمد: هههههه قصدك بتتريحي مني؟ عارفك أنا.
أنا: ههههههه مستحيل، بس أنت مسافر وأنا شن بيقعدني هنا؟ نمشي وأول ما تروح تعال على طول وروح بيا، أصلاً ما نقدرش نقعد من غيرك.
محمد: وحتى أنا ياقلبي. مهم توا خلينا نتغدى، بعدين العشية نبي نطلعوا عشان نغيروا جو.
أنا: في العشية؟ اليوم ما عندي خدمة بعد العصر.
محمد: بجد تحكي؟ كم ليا من أول ما جبت معاش طلعنا.
أنا: هههههه مش هكي بس نخاف على البيبيات يمرضوا والل يصير لهم شي. بس بما إن الجو كويس اليوم، شن رايك نمشوا للبحر أو لمكان حلو هكي؟
أنا: وخطر في بالي المنتزه، قلت زعمك نشوف الشخص هذاكا.
أنا: محمد، نبي المنتزه.
محمد: شاف لي وقرّن حواجبه. ليش المنتزه؟ وأنتي من المرة هذيك قاعدة شادة فيه.
أنا: هكي نحس في روحي نرتاح في المكان هذا هلبا.
محمد: مش عارفة، بس عندي البحر أحلى.
أنا: نبي المنتزه حبيبي.
محمد: وأنا نبي نمشي للدار متاعنا أحلى.
أنا: هههههه نمشوا قبل للمنتزه، بعدين نمشوا لدارنا في الليل، شن رأيكم.
محمد: هههههه كان هكي تمام، توا بنتريح ساعة ونوضني قبل العصر بشوي عشان نجهز حاجات ونمشي.
أنا: تمام.
خش محمد ورقد، وأنا قعدت نجهز في الحاجات متاع الطلعة وكل شي. ولبست عليوه ومهي وحطيتهم في كروسات متاعهم ورتبت كل شي.
مع أذان صلاة العصر نوضت محمد. ناض محمد وصلى العصر ولبس جاكيت أكحل مع قميص أبيض وسروال أكحل مع بوت أسود وعالي. كان منظره يهبل.
أنا: محمد، شن لابس هكي؟ عارفك تبي البنات يشوفولك صح.
محمد: ههههههه لالا عادي، هكي لبسي أنا.
أنا: بلاش جو ي محمد، شن هالاناقة؟ عارفك تدير فيها بلعاني راهو.
محمد: هههههه لاااا، وأصلاً من حقي نتزوج ثانية وثالثة.
أنا: شن تقول أنت؟ وربي مجرد تفكير. لما نقتلك في مكانك فاهم ولا لا؟
محمد: ها، مش فاهم. وقرب عليا وقرّن فيا حواجبه. ممكن تفهميني؟
أنا: قربت منه وقلت له: لو لقيتك تشوف لبنت غادي، مش رح يمشي اليوم ع خير، وأنا نبهتك.
محمد: وقرب عليا وبسرعة باسني في فمي وقالي: ها، لو ريت وحدة وعجبتني رح نشوفها بس.
أنا: باهي، توا تشوف.
محمد: خيرك؟ شن بديري؟
أنا: ولا شي، مغير توا حط الحاجات في السيارة وحط عليوه ومهي في السيارة، شوية ونجي.
محمد: وهوا مستغرب. باهي، هي ما تطوليش.
أنا: تمام.
خشيت لداري، غيرت دبشي ولبست سروال جينز أكحل مع جاكيت فوق الركبة ودرت ميكب خفيف، كان منظري مغري شوي. ونزلت ركبت مع محمد.
محمد: شن قصدك بتمشي معاي هكي؟
أنا: زي ما أنت بتمشي هكي.
محمد: انزلي ياتقوى، غيري، خير ما توا يجن جنوني.
أنا: يا ما نزلتوا نغيروا مع بعض، يا ما مش نازلة، ولو نزلت والله معاش ماشيتها.
وعليوه يعيط.
محمد: وووك بس، حسابك في الليل. توا نوريك ع كل كلمة قلتيها. وسكتيه خير ما نلوحه من الروشن.
أنا: هههههه عينك تلوحه، تحساب روحك جايبه وتاعب عليهم.
محمد: هههههه باهي.
ومشينا للمنتزه، ورقد عليوه في الطريق هوا ومهي. ونزل محمد جاب شوية حاجات. وصلنا قدام المنتزه وكان الجو زحمة شوي، فيه عائلات وبنات هلبا.
***
في حوش أهلي:
ماما: سناء، شن صار في عرس بنتك؟ لين امتى قررتوا تديروه؟
سناء: مش عارفة يام، بس مش رح يطول. أحنا جاهزين، بس ممكن شهر ثاني بالكثير ويحددوا العرس.
ماما: بس أهم شي يكون ولد كويس ويحب لين، ولين تحبه ويتهنوا مع بعض.
سناء: هههههه من الناحية هذيك تهني يام، يحبوا بعض وهلبا، وما يرضوا شي في بعض.
ماما: هههههه باهي مليح، أصلاً الزواج ضروري يكون مبني على الحب والتفاهم، غير هكي مستحيل يكون زواج ويستمر.
سناء: اهو تقوى، في الأول كانت ماتحبش محمد، بس توا يحبوا بعض ومستحيل يسبوا بعض مهما صار.
ماما: أي والله، تقوى بنت كويسة وتستاهل. ومن أول ما جت لحوشنا وربينا ها من لما كانت صغيرة لعند توا، ما عمري شفت منها شي مش كويس، بالعكس تحترم فيا وما عمرها ردت عليا بـ "لا" أو حرف بك.
سناء: أي أي والله. بس بنسألك ياماما، قصدي معقولة من أول ما جت هنا لحوشكم، لافي حد سأل عليها ولا جاب سيرتها بكل؟ حسيتها غريبة صاح.
سعاد: لا، ما فيش حد سأل عليها، بس ممكن تكون بنت لعيلة فقيرة مثلاً، أو مثلاً يكون بوها وأمها مطلقين أو شي وحطوها هنا وما سألوا عليها، وإحنا ربيناها وتوا هيا بنتنا.
سناء: إنشاء الله ياماما، في ميزان حسناتك أنتِ وبابا.
سعاد: مهم، ردي بالك تعاودي الموضوع قدام حد، خصوصاً قدام لين وريان.
سناء: عليش ياماما؟
سعاد: هكي، خلي الموضوع يقعد بيناتنا. مرات يوصل لمحمد ويدير منه موضوع ويقول: "ليش ما خبرتوني من البداية؟".
سناء: قصدك محمد، مرات يفكر يدير شي.
سعاد: مش عارفة، بس كل شي يصير.
سناء: امممم، باهي حاضر. حقاً ذكرتني، بنتصل بتقوى، خليها تجي تهدرز علينا، قديش ليا معاش شفتها، خاطري نشوف البيبيات متاعها.
ماما: أي، حتى أنا نبي نشوفهم.
سناء: تمام.
ورنت على تقوى.
أنا: كنت قاعدة في السيارة مع محمد وندور في مكان عشان ننزلوا فيه. وشوية ورن تلفوني. طلعته ولقيتها سناء. رديت عليها.
أنا: ي هلا سنووو، وينك؟ ليك وحشة.
سناء: أي نعرف، أصلاً من لما درتي صغار معاش شفتناك بكل.
أنا: هههههه لا، مس هكي بس محمد يخاف عليهم يمرضوا أو شي.
سناء: باهي، كيف حالك وحال محمد والضغار؟
أنا: تمام، وانتوا شن حالكم وشن حال بابا وماما؟
سناء: بخير. بنقول لك، أنا قاعدة هاليوم في حوش أهلي. امتى تجي عشان خاطري نشوف الصغار، استاحشتهم.
أنا: هما بس؟ والل حتني.
سناء: هههههه لا، هما.
أنا: خزووو، تفو. غضوا بنجي الصبح ورح نقعد 3 أيام.
سناء: تقعدي عينك؟ مش فندق هوا.
أنا: هههههه رح نقعد، محمد بيسافر وبيـ ـقعد 3 أيام.
سناء: باهي، خلاص بكرة نتلاقوا، سلام توا.
أنا: سلام.
وسكرت الخط.
محمد: أخيراً حصلت مكان فاضي. رد السيارة وقالي: هيا انزلي.
أنا: باهي. نزلت ولقيتها زحمة بكل، عائلات بس. نزلنا ونزلنا معانا حاجات وخدينا طاولة ومظلة صغيرة، وكان المكان حلو ومعشب وورود وهلبا ناس. ومحمد كان لابس نظارته، وأي بنت تمشي من قدامه معاش يحول عيونه من عليها لين تختفي. وكان يديري لي فيها عيني عينك، بس حتى أنا درت روحي مش مدورة. غيرنا جوانا وكلينا، وبعد ساعة ونص روحنا للحوش. كان الجو مغرب. درت عشي خفيف وتعشينا ورقد البيبيات. ولقيت محمد يتفرج على الشاشة.
أنا: امممم. استغليت الفرصة، خشيت دوشت ولبست فستان قصير وحلو وقعمزت جنبه وقعدت ندلع عليه، ويديا على رقبته.
أنا: قصدك بكرة ي محمد بتسافر وبتخليني بروحي هنا.
محمد: يا قلبي، هما 3 أيام مش رح نطول. مستحيل أصلاً نطول عليك أكثر من هكي.
أنا: بس نحس فيهم 3 سنين، مش متعودة على غيابك ها راهو.
محمد: يا قلبي، عاد وجبدني في حضنه. شوي هنا، 3 أيام تمشي الأيام على السريع، فاهمة.
أنا: نحبك حبيبي.
محمد: محلاك اليوم.
أنا: بس نبي نقول لك ع شي، ماتزعلش مني لو قلت له.
محمد: قولي، مستحيل نزعل من روحي وقلبي أنا.
أنا: وكان الموضوع هذاك في راسي متاع بابا، وجيت بنقوله، بس في حاجات في داخلي تقولي لا. قعدت مرتبكة، ومحمد يقول لي: "تخافي شي مني، قولي".
أنا: بضحكة. شي، مغير نحبك وهليااا.
محمد: تفووو، وتوا نوريك حبي ليك كيف. وشدني وقامني بين يديه ودخلني لدارنا. وكانت ليلة، كانت أول ليلة في عرسنا، ليلة أحلى.
***
تاني يوم الصبح، جي محمد وكان ينوض فيا من 8 الصبح، عشان كان بيطلع بكري وبيحطني عند أهلي. نضت ووتيت روحي ع السريع بدون لا فطور ولا شي، وخديت دبشي ودبش الصغار. وحطهم محمد في السيارة وركبنا. وحطني محمد قدام حوش أهلي. حضنته وأنا في السيارة، ونزلت أنا والضغار، وهوا مشي.
خشيت لحوشنا لقيتهم كلهم قاعدين راقدين، إلا بابا هو الوحيد اللي نايض.
أنا: بابا، صباح الخير.
عبدالجليل: صباح النور يابنتي. وحضنتي وشد عليوه ومهي وقعد يلعب فيهم. شوي لعند ما أمي سمعت الصوت وناضت وجت. وبعدها ناضت سناء وريان ولين وجو كلهم. قعدوا يلعبوا ع الصغار. درنا فطور وفطرنا وكل شي. وطلع بابا هوا وماما، مش عارفة وين ماشين. وقعدنا نحنا في السيارة.
قعدت مقعمزة أنا وسناء ولين في الدار. وخطر عليا الموضوع هذاكا، وقلت رح أحكي لسناء ونشوف رأيه، هل نخبره محمد بالحقيقة ولا لا. لقيت لين قاعدة، كلمتها وقلت لها: "عندي موضوع خاص مع سناء، ممكن تطلعي شوية".
لين: تمام. وطلعت.
ورد الباب.
سناء: خيرك ياتقوى، إنشاء الله شن في؟
طبعاً لين لما طلعت قعدت وراء الباب وكانت تسمع في الكلام كله.
أنا: حكيت لسناء كل اللي في راسي وقلت لها: "نخاف يجي يوم ويعرف إني بابا وماما مش هادو الأصلين وهكي".
سناء: قات لي: "ما تشغليش بالك، خليك الفتره، وإنشاء الله نديرو حل".
كانت تسمع في الكلام وهيا مصدومة. معقولة تقوى تكون مش من عيلتنا؟ مشت تجري للصالة، وكانت مش مصدقة بكل.
ريان: شافت لين ولقتها زي اللي مصدومة. سألتها: "خيرك؟"
لين: لا، ولا شي. وكانت تبي تحكي لريان، بس ما كانتش قادرة.
بعد نص ساعة، طلعت أنا وسناء من الدار، وكان الجو عادي جداً. بس حسيت بـ لين زي اللي تغيرت نظرتها ليا. توقعتها إني لما قلت لها اطلعي وهكي، بس ما أخذتش بالي من الموضوع.
مشوا يومين على الحال، وكان الجو عادي، بس كنت مستاحشة محمد هلبا، مش متعودة على غيابه. لعند ما روح محمد، وأنا ما كملتش نعلم بيه إنه روح. كان يبي يديره لي مفاجأة ويحي لحوش أهلي وياخدني من غادي.
وصل محمد قدام حوشنا وردس السيارة بعيد شوي، ونزل على رجليه وجي خش للسور، وكانت لين قاعدة مع ريان ويحكوا في موضوع بيناتهن، وكانوا يحكوا على تقوى.
محمد: كان يسمع فيهم وماش يخش، وكان يبي يعرف شن يحكوا على تقوى. وشوي وسمع لين قالت لريان: "أنا تقوى هادي تكون مش من عيلتنا، وهي من عيلة ثانية". وأنا بروحي سمعته تحكي لماما هكي.
محمد: وقف وهوا مصدوم.
ريان: كيف يعني مش من عيلتنا؟
رواية معذبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مروان فرج
محمد….كان يسمع فيهم ومباش يخش وكان يبي يعرف شن يحكو علي تقوي.
وشوي وسمع لين قالت لريان: "أنا تقوي هادي تكون مش من عيلتنا وهيا من عيلة تانية وأنا بروحي سمعته وهيا تحكي لماما هكيمحمد….."
وقف وهوا مصدوم.
ريان: "كيف يعني مش من عيلتنا مالا منو عيلة من؟"
لين: "مش عارف هكي يلي سمعته نا بس وقالت تبي تعترف لمحمد علي هادي بس خايفة من ردت فعلهمحمد …"
وفتح عيونه ع الاخير وكان مصدوم من كلام لين ويفكر هل معقوله يكون الكلام هدا صح.
قعد براا شوي وبعدين رجع لسيارته ركب فيها وكان مش مصدق يلي سمعه بكل. ولع سبسي وقعد يفكر ف الكلام هدا.
كمل محمد السبسي وقدم السياره وحطها قدام الباب ونزل كانه وصل توا. وخش طقق ع الباب.
جت ماما وفتحت الباب ونادت عليااا.
وقالتلي: "محمد جاي."
أنا….نضت بسرعه ماكنتش متوقعه انا محمد يروح توا.
كنت فرحانه هلبااا جيت وسلمت عليه.
أنا: "كيفك محمدمحمد…."
أنا: "اهلين تقوي تمام شن حالك انتي وشن حال البيبيات."
محمد: "كويسين راقدين توامحمد…."
محمد: "اممم باهي كويس هيا وتي روحك بنروحو."
أنا… في خاطري غريبه. مش من عوايدك يامحمد تجي طول وتقول بنروحو قبل يقعد شوي بس. قولت مرات عنده شغل.
أنا: "هي شوي نوتي روحي ونوتي الصغار."
محمد: "هي نستني فيك في السياره."
ماما: "خيرك ي محمد مستعجل خليك تغدا معانا شوي وروحو بعدين."
محمد: "معليشي ي عمتي والله عندي شوي حاجات بنديرهم توا ومش فاضي."
ماما: "باهي ع راحتكم."
محمد: "هي نستني فيك ف السياره ي تقوي."
وطلع محمد ركب ف السياره ونا جيت وحطيت حاجاتي ف السياره وحطيت مهي وعليوه وركبت معا محمد. وطلع محمد من قدام الحوش وكان شكله مش عاجبني بكل وكانه في شي.
وطول الطريق واحني ساكتين ع عكس محمد يلي قبل كان يهدرز معاي ويغيرلي ف جوي ف الطريق. قولت خيره بالك من الخدمه وهكي.
محمد… كان راقيله بكل واي حد يشوفه ف الطريق او شي يقعد يسب عليه وكان اعصابه بكل.
أنا… حطيت يدي ع يد محمد وقوتله: "خيرك حبيبي فيك شي؟"
محمد… حول يده من يدي ومباش يرد عليااا بكل.
وصلناا قدام الحوش ونزل محمد وقالي: "تعالي فوق للشقه نبيك في موضوع."
أنا… ااء باه.
نزل محمد ورفع معاه عليوه ورقي بيه ونا خديت مهي وحضنتها وكنت خايفه شن الموضوع يلي يبيه يبينيه ف محمد.
رقيت وحطيت مهي ف الدار ولقيت محمد مقعمزه ف الصاله ويستني فياا.
أنا…. قعمزت جنبه وكنت ساكته وفي نفس الوقت خايفه هلباا.
محمد ….. تقوي وشافلي نبيك تحكيلي شن داسه عليااا وماتكدبيش عليااا فاهمه.
أنا… كيف شن بندس عليك يعني معقوله انا هكي ندس عليك شي ي حبيبي.
محمد… تقوي اخر مره نقولك احكيلي شن داسه عليااا ونزيد نوضحلك للموضوع يلي خايفه مني ندير منه مشكله ويلي كنتي تحكي فيه لسناء.
أنا …. انصدمت. كيف هكي كيف محمد عرف ومن يلي قاله كككييييف بس قعدت ساكته ومش قادره نحكي ولا حرف.
محمد…. قرب عليااا وقالي احكي وماتخافيش مني مش رح نديرلك ولا شي وعد مني.
أنا…. حاضر وقعدت نحكي لمحمد من اول ماجينا لطرابلس لعند اليوم هدا حكيتله كل شي بالتفصيل.
وقوتلا هدا هوا ونا من وقت نبي نحكيلك بس ماكنتش قادره والله لانا ماضي كان مش حلو فاانا ماقدرتش نحكي ولا شي.
محمد…. كان مصدوم خصوصا من بابا يلي كيف قدر يدير هكي ويلوحني قدام حوش نااس تانيين هكي بدون شى.
محمد…. هكي دسيتي علياا ي تقوي لتوا بس ليش هكي ليش.
أنا…. ماكنش بقصدي والله بس قوتلك ي قلبي نا والله ماهك بكل وتعرفني كم نحبك ونموت فيك بس كان ماضي صعب وماقدرتش ندكره وقعدت نبكي وتوقعت انا محمد يحضني بس صااار العكس.
محمد… حسيتا زي يلي زعل مني وناااض صبه وقعد يشوفيلي بنظرات غريبه وطلع من الشقه ومشي.
أنا… قعدت نبكي ومعاش عرفت شن ندير بكل.
رنيت ع محمد بس مباش يرد علياا.
قولت نتصل بسناء ونكلمها. رنيت ع سناء ردت عليااا وقوتها علي يلي صار بالحرف وانا محمد عرف بكل شي. مش عارف منو يلي قاله بس عرف.
سناء… قعدت تهدي فياا وقاتلي ماتشغلش بالك ي تقوي وتوا نكلم بابا يكلمه.
أنا… ياريت ي سناء لانا والله حسيتا زعلان هلبا وحتي لما نتصل بيه مايردش عليا.
سناء… خلاص خلي الموضوع علياا وسكر الخط وعلي طول كلمت بابا عبدالجليل وحككته علي يلي صار.
واتصل بابا بي محمد رد عليه ومشاله في الشركه وقعدو يحكي معاه ف الموضوع هدا.
#عند تقوي.
مشي الوقت عليااا وطول النهار ونا نفكر كيف محمد بيكون ردت فعله لما بيروح هل بيكرهني هل بيتغير معاته معاي. قعدت خايفه الحق ونفي نفس الوقت نستني فيه امتي يروح لاني مش قادره نبي نحكي معاه نخاف يكون فهمني غلط وهكي.
جي اليل ونضت درت عشي حلوو زي مايحب محمد ياكل وتيت السفره وكل شي وحطيتها ع الطاوله وقعد نستني ف محمد امتي يروح.
اتصلت سناء قوتلاها شن صار معاكسناء… كلمت بابا وباابا مشي لمحمد وكلمه وقال كل شي تمام.
أنا…. قصدك محمد مش زعلان ولا شي.
سناء… مش عارفه بس ع حسب كلام بابا قال مافي شي.
أنا… يارب.
وسمعت صوت الباب انفتح.
أنا خلاص سناء توا نحكي معاك ف وقت تاني باي توا.
سناء…. تمام وسكرت الخط.
روح محمد وكان عادي جدا حسيتا زي يلي مش زعلان او شي. قعدت نشوفله ومستغربه.
خش محمد غير دبشه وقعمز ع الطاوله وقعد ياكل. وكان واضح انا حيعان هلباا ونا نشوفه ومستغربه كيف طلع بكري وكان مضايق وتوا روح وعادي.
محمد…. كولي ي تقوي وبعدين توا نحكو ف موضوعنا هدا.
أنا…. امممم باهي وقعدت ناكل وهكي ونشوف لمحمد كيف ياكل.
كملنا وتعشينا ونضت لميت السفره وقالي محمد ديريلي قهوه وتعالي.
أنا…. حاضر درت القهوه وحيت قعمزت جنب محمد وكنت بحد خايفه.
محمد… خدي قهوته ولو سبسي وقالي ليش درتي هكي ي تقوي ليس من البدايه ماقوتلي لي درسيتيه علياا الموضوع هدا بس.
أنا… مش بيدي ي حبيبي والله غصباا عني والله. ارحوك سامحني ي محمد.
محمد… انا مسامحك بس عندي منك وعد توعديني انا مره تانيه معاش ادسي عليااا شي بكل باهي ي تقوي.
أنا… وعد ي قلبي.
وعلي طول حضناتنا.
محمد…. قعد يهدي فياا ويقولي معاش تبكي ي قلبي.
أنا… نبي نقولك ع شي ي محمدمحمد… شنو.
أنا…. تعرف يامحمد اول مامشينا يومها للمنتزه لقيت شخص يشبه لبابا هلبااا وكان في شخص يحاول يساعده انا يمشيمحمد…
محمد… قصدك يومها المره الاولي يلي مشينا فيه للمنتزه.
أنا… اي هيا.
محمد… ماعليك خلي الموضوع علبااا توا غضوا نمشي للمنتزه ونسال عليه واكيد رح يعطوني عنوان المكان متاع دار الرعايه.
أنا… قصدك بتدور ع بابا ي محمدمحمد….
محمد… إنشاء الله اسمه عامر زي ماقوتلي صح.
أنا.. اي. ربي يخليك لياا ي قلبي وحضنته وقعدت طول الوقت ونا في حضن محمد وكان كل مره يحكيلي ع شي وبعدها مشيت وجبت عليوه ومهي وقعدنا نلعبو عليهم لين خداني النوم.
#تاني يوم الصبح.
نضت ولقيت محمد طالع بكري الصبح. نضت دوشت وفطرت وقعدت نغير لمهي وعليوه ونفطر فيهم وهكي حوسه الخوش.
وشوي ورن علياا محمد وقالي وتي روحك انا ف الطريق جاي بنطلعو مشوار ع السريع.
أنا…. مغير شن في بس.
محمد… توا نقولك توا بتجيك نور وبتقعد معا الصغار ولما نرن عليك انزلي تلقيني تراجي فيك بالسياره لوطا.
أنا… حاضر.
وتيت روحي ولبست وقعدت نستني في محمد. شوي وصل ونزلت وركبت معا محمد ونا مستغربه.
محمد… طلع وقالي توا تعرفي.
ونا طول الطريق مش فاهمه شي لعند ماصول قدام زي المركز وقالي محمد لقيتك بوك إنشاء الله يكون هوا.
أنا… بحد بابا قاعد هنا وعيوني دمعو.
محمد…. مانبوش دموع عاد توا. انا سالت عليه وعطيتهم الاسم وقالولي اي موجود هنا وسالتهم ع حاله قالولي احسن وتوا يمشي كويس ويتكلم.
أنا…. باهي يعني نقدر نشوفوف توامحمد…
محمد… اي هي نخشوو.
وخشينا للمكان وكان عباره علي مكان متاع الناس الكبار ويلي ماعنداش حد وهكي. خشينا وكلم محمد الدكتور وقاله استنو هنا وبعد شوي توا نجيبوهلكم.
أنا… ودموعي ع خدي وكان كل تفكيري في المواقف يلي صارو معاي من وانا ضغيره وكيف لما كان يضرب فياا وكيف لما ماتت ماما قدامي وكيف نظره بابا لياا لما شافني.
أنا كنت نشوفاهدموعي نزلوو ع خدي وقعدت نبكي وحسيت بيد محمد كانت دافيه وحنونه علياا. مسكني محمد من يدي وقالي شن قلنا عاد نا معاك ي تقوي خلاص وعطاني منديل وقالي امسحي دموعك.
أنا.. حاضر.
مسحت دموعي وفتح الباب وخش الدكتور وكان محمد شخص وخش وكان هوا نفس الشخص يلي شفته يومها ف المنتزه.
ولما ركزت فيك اكثر كانت المفاجأة هنا هدا باابا عامر.
عامر…. خش معا الدكتور وماكنت يعلم بشي بكل ولا الدكتور قاله ع شي كان يحاسب كشف طبي زي العاده وخلاص.
ولما لقي زوز وحدين ف الغرفه استغربعامر…. كان يشوف للبنت هادي وفي تفكيره نفس عمر بنته يلي حطها قدام حوش ناس تانين.
الدكتور… قعمز ع كرسي وقعمز عامر جنب الدكتور وكان مستغرب خير البنت هادي تشوفله وبس.
أنا…. وفي لحظه ومعاش قدرت نشد روحي قوتلا بااابا انا تقوووي عرفتني.
عامر…. انصدم وناض صبه ع طول.
رواية معذبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مروان فرج
قعمز الدكتور ع كرسي و قعمز عامر جنبه، و كان مستغرب خير البنت هادي تشوفله و بس.
أنا: وفي لحظة، معاش قدرت نشد روحي، قوتله: بابا أنا تقوي.
عامر: انصدم و ناض صبه ع طول، و كان يشوفلي و بس.
أنا: قعدت نبكي قدامه و نقوله: أنا تقوي يا بابا، يلي خليتني و مشيت. أنا هيا، أنا يلي سيبتني في الشارع قدام حوش ناس تانيين و مشيت. أنا هيا.
عامر: ع طول طول، جي حضن تقوي و قعد يبكي. ما كنتش نتوقع إنه يجي يوم و يتلاقا مع بنته اللي حطها قدام حوش ما يعرفه بكل.
الدكتور و محمد طلعوا من الغرفة. قعدت أنا و بابا مقعمزين و نحكو. كان بابا متاثر لدرجة مش متوقعة بكل.
عامر: من هدا اللي كان معاك معاك يا تقوي؟ اللي طلع توا؟
أنا: هدا راجلي محمد، و إنشاء الله رح نحكيلك كل اللي صار معاي من أول ما حطيتني لعند توا.
عامر: إنشاء الله، بس مش رح نطلع من هنا أنا راه.
أنا: ليش يا بابا؟
عامر: ما عنديش وين نمشي بكل، لا حوش و لا شي. قديش ليا قاعد هنا أنا، خليني نكمل باقي عمري عنا و خلاص.
أنا: مستحيل نخليك تقعد هنا مهما صار يا بابا.
عامر: أصلاً إنتي ما تعرفيش شن صار، و كيف وليت هكي أنا.
أنا: باهي احكيلي يا بابا، خيرك معاش قدرت تمشي كويس؟ شن اللي صار؟
عامر: هدا بعد فترة، جاو خوالك عرفو بقصت أمك كلها، و هما اللي ضربوني، و من كثر الضرب قريب متت، و قعدت فترة معاش قدرت نمشي بكل.
أنا: كنت نسمع في كلام بابا و مش قادرة نصدق بكل، معقولة خوالي يديرو هكي؟ بس عندهم الحق، حتي هيا ماما و بابا كان السبب.
قعدت نحكي أنا و بابا قريب نص ساعة، و أنا كنت نقعنع فيه على أساس إنه يطلع و يروح معانا، بس بابا كان مسكر راسه و ما يبيش يطلع بكل.
طلعت من بحداه و كنت نبكي شوي. لقيت محمد يستنى فيا برا، و أول ما طلعت حضني ع طول.
محمد: خلاص حبيبتي، عاد ليش تبكي؟ توا لقيţi بوك، توا وحالته كويس، ليش البكي توا؟
أنا: بابا يا محمد قال إنه ما يبيش يطلع من هنا بكل، و قال يبي يقعد يكمل حياته هنا.
محمد: كيف هكي؟ و خيره يبيش يطلع؟
أنا: مش عارفة يا محمد، حاولت فيه كم مرة، بس قالي لا، ع سبة إنه معاش عنده حد هنا، أو معاش عنده مكان وين يقعد فيهم.
محمد: و حتى كان ما عنداش حد، ما يقعدش هنا.
أنا: مش عارفة كيف نتصرف معاه توا، كيف ندير؟ و شديت يد محمد، قلتله: بالك تخش و تحكي معاه، بالك يقتنع.
محمد: تمام يا حبيبتي، خلي الموضوع عليا، و استنيني هنا شوي و نطلع.
أنا: حاضر، و إنشاء الله تقدر تقنعه يا ربي و يرضى إنه يطلع من المكان هذا.
محمد: شوري، و فتح الباب و خش عند بابا، و قعد يحكي معاه قريب ربع ساعة. و أنا كنت مقعمزة برا و حاطة يدي ع قلبي و ندعي إنه بابا يرضى يطلع من هنا.
بعد مرور ربع ساعة، طلع محمد و جي لعندي.
أنا: نضت ع طول و قلتله: طمني يا محمد، شن صار معاكم؟
محمد: للأسف، بوك ما يبيش يرضى يطلع من هنا، لين يجي حد من خوته و يروح بيه معاه لبنغازي.
أنا: كيف هادي؟ وين بيوصل في حد من عمامي توا؟
محمد: يا حبيبتي، قوتلك خلي الموضوع عليا، غير تالي توا للسيارة و توا نحكيلك.
أنا: باهي هي، و مشيت مع محمد. ركبنا في السيارة، طلع محمد ع طول و قالي: غضوا أنا إنشاء الله رح نطلع لبنغازي الصبح.
أنا: باستغراب، ليش؟
محمد: بوك عطاني عنوان خوالك و أسماءهم كلهم، و عطاني حوش خوه، و قالي كان يقدر يجي عشان يقدر بوك من المكان هذا.
أنا: قصدي يا حبيبي، توا أنا بعد هالوقت هذا كله، بنتلاقا مع خوالي و عمامي.
محمد: أي أي يا حبيبتي، أنا وعدتك إني رح نساعدك في الموضوع هذا، و مش رح نتخلى عليك بكل.
أنا: محلاك يا قلبي، و حق ربي نحبك. هي، و حطيت يدي في يد محمد.
محمد: ههههه، توا نسوق، مش وقتك توا.
أنا: ههههه، حاضر. وصلنا قدام الحوش و خشينا. و محمد قالي: ديري الغدي بسرعة عشان بيطلع للشغل و بيكمّل شوي أوراق فيه و هكي.
أنا: تمام، درت الغدي و تغدى محمد و كل شي، و طلع لخدمته و أنا رنيت ع ماما سعاد و كلمتها و قلتلها شن صار معاي بالظبط و كل شي.
سعاد: فرحتلي عشان تلاقيت مع بابا، و قالتلي لو راجلك غضوا بيسافر، قوليلي يحطك هنا عشان الأيام اللي بيقعد فيهم، و إنتي بتقعدي في شقتك بروحك.
أنا: تمام يا ماما.
جي الليل و روح محمد و قعد يوتي في شنطته و كل شي. و كنت خايفة عليه هلبا عشان كانت السفرة ع خاطري و كل شي. و جهزت الشنطة متاعه و قلتله: حبيبي، نبي نمشي لحوش أهلي و نقعد معاهم اليومين اللي رح تغيب فيهم و هكي.
وافق محمد و سهرنا مع بعض، و كانت ليلة حلوة.
تاني يوم الصبح، نوضت محمد بكري عشان كان بيحطني في حوش أهلي و كان بيمشي للمطار. جهزت روحي و حطني محمد قدام حوش أهلي و مشى هو للمطار. خشيت لحوش أهلي و قعد الوقت يمشي. و كنت كل شوي نتصل بمحمد و يقولي قاعد في المطار، لعند ما اتصلت بيه و تلفوني عطاني خارج التغطية. قلت أكيد ركب في الطيارة. قعدت ندعي ربي إنه محمد يمشي و يرجعلي بالسلامة. و أنا كل شي يمشي ع خير.
ناض بابا و مشيت لعنده، تصبحت عليه و خشيت. درتله فطوره و حطيته ع الطاولة، و كلمت ماما عشان تفطر معانا.
أنا: هيا بابا، خليني نفطروا مع بعض. و جهزتلك الفطور، قديش ليا معاش درتلك فطور.
عبدالجليل: ههههه، سلم بنتي الفالحة، ما شاء الله عليك. عارفك تنهي ع كل شي.
أنا: طالعة لماما، هيا اللي علمتني كل شي.
سعاد: ههههه، يا ربي. نجيها بنتي. حقا، محمد مشي اليوم لبنغازي و لالا؟
أنا: أي، حطتني توا و طلع. و توا رنيت عليه تلفونه عطي خارج التغطية، شكله ركب في الطيارة.
عبدالجليل: باهي، إنشاء الله يوصل ع خير. مهم يومها مادارش مشاكل أو شي يا بنتي.
أنا: لالا يا بابا، محمد ما فيش منه بكل. و شكرا لأنك حكيت معاه.
عبدالجليل: و لو يا بنتي، هدا واجبي اللي درته.
أنا: ربي يخليك لينا يا بابا. و قعدنا نفطرو. و فطر بابا ع السريع و قالي عندي مشوار و طلع. و قعدت أنا و ماما في الحوش.
ماما: شن يا تقوي؟ ما قاتلكش سعاد و إلا كيف؟
أنا: باستغراب، ع شنو بتقوليلي؟ ترا؟
ماما: الأسبوع الجاي رح يكون عرس لين.
أنا: ألف مبروك، إنشاء الله. الخاينة ما قالتليش و إلا؟
ماما: أكيد تلقيها مش فاضية، تعرفي جو العرس و الجهاز و كل شي.
أنا: مهما يكون، بس مفروض تقول.
ماما: إنتي و أختك تفاهمو في بعضكم، أنا ماليش علاقة.
أنا: ههههه، توا نتصل بيها. و خذيت التلفون، رنيت ع لين، ردت عليا و قلتلها ألف مبروك يا خاينة، أنا آخر من يعلم.
لين: قعدت تعتذرلي و تقولي والله مش مني و هكي.
أنا: قلتلها تمام، و قلتلها نبي سناء. عطتني سناء، و درت روحي زعلانة منها لأنا ما قالتليش و هكي.
سناء: قاتلي اللي بيزعل يرضى لحاله، و ما تبيش تراضيني بكل. أصلاً عارفة إني مش زعلانة منها.
أنا: ههههه، باهي باهي، تفوو. و قعدنا نحكي مع بعض، و حكيتلها كل شي ع اللي صار معاي، و قلتلها إنه محمد مشي لبنغازي عشان يشوف خوالي و هكي.
سناء: باهي، هدي أخبار مفرحة. مهم، طمنيني شن يصير معاك، و بيش تجو الأسبوع الجاي للعرس؟
أنا: من عيوني، أصلاً نقدرش نفوت عرس لين و ما نجيش.
سناء: سلمها يا ربي. و سكرت الخط، و درت لفة ع الحوش و هكي. قعدت مع عليوه و مهي، و كان بالي كله مع محمد.
مروا ساعات و ساعات، و جت العشية، و محمد ما اتصلتش بيا بكل. و لما رنيت عليه لقيت تلفونه مقفل. قعدت بالي مشغول هلبا عليه. و في نفس الوقت، ما كانش عندي طريقة كيف نوصل فيه بكلمة.
يومين ع الحال، و بدون أي شي. لعند ما جي اللحظة اللي كنت نستني فيها. وصل محمد قدام الحوش و دق باب، و جيت فتحته، و انصدمت أول ما لقيت محمد قدامي، و كان محمد شخص. نزلت راسي و تحمست هلبا، و كنت مش عارفة مين اللي مع محمد هدا.
محمد: ههههه، كان يضحك و قالي: هدا خالك عماد يا تقوي، سلمي عليه.
أنا: تذكرت خالي عماد اللي زمان لما كنت ضغيرونة، كان أكثر واحد يحبني و يلعب معاي. و قعدت نشوفله، كان شبّاب ماشاء الله عليه، طول و عرض.
عماد: قعد يشوفلي، و حسيت عيونه لين دمعوا بكل. و ع طول حضنت خالي، و خالي حضني. و جي بابا عبدالجليل، و استقبل عماد و محمد و كل شي.
خشّينا للمربوعة مع خالي، و قعدنا في كل اللي صار. و حكالهم عماد كم جي مرة لطرابلس، و كم دار دور عليا، بس بدون أي فايدة و هكي. قعدنا قريب ساعة نحكو مع خالي. و استاذن شوي من خالي عماد، و خذيت محمد ع جنب، و قلتله: شن يصير في بابي؟
محمد: كولي هانية، مشيت لخوه اللي قالي عليه، و حطيته ع الموضوع اللي صارله، و قالي رح يجي. و عطّيته اسم المركز و كل شي. و قالي ما عليك منه، خلي الباقي عليا.
أنا: و حضنت محمد، ربي يخليك ليا يا حبيبي.
محمد: و يخليك. بري ديري ضيافة لخالك، مش معقولة يقعد هكي من غير ضيافة.
أنا: من عيوني. نضت و خشيت للمطبخ، و كل شي. و جهزت السفره، و حطيت العصير و البلاوكه، و جبتهم حطيتهم قدام خالي.
خالي عماد: سلمها بنتها، ما شاء الله عليها.
أنا: يسلمك. و مشيت جبت عليوه و مهي، و عطيتهم لخالي، و قلتلهم: هادم صغاري، و هادي بنتي اسمها مهي.
عماد: خذى مني مهي، و كانت تشبه ماما هلبا، و قعد قريب يبكي من الموقف هدا.
أنا: معاش قدرت نشد روحي، و طلعت من جنبه، و مشيت برا، و قعدت نبكي، و دموعي ينزلوا لا إرادي.
جي محمد و حضني بدون ما يتكلم بكل. قعدت في حضنه، و كنت ساكتة، لعند ما جيتني ماما، و قالتلي: تعالي، خالك يبي يحكي معاك في موضوع.
أنا: تمام، مشيت، و نسمع في خالي عماد يقولي: امتى تقوي تمشي معاي، و تعرف ع باقي خوالها كلهم؟
عبدالجليل: توا تجي تقوي، و أسألها، هيا اللي تقرر.
خشيت أنا، و كلمني خالي، و قالي: امتى تمشي معاي يا تقوي؟
أنا: مش عارفة يا خالو، بس إنشاء الله في الأيام هادي. غير عندي عرس بنت أختي سناء، و ما نقدرش مانحضر بكل.
عماد: باهي، عادي، خوذى وقتك. مالا أنا توا طمنت عليك و كل شي، و توا بنستأذن منكم و نروح، عشان نوصل بكري. و اهو محمد عرف حوشنا، و نستنو فيكم تشرفونا غادي.
أنا: خليك يا خالو اليوم، و بعدين روح.
عماد: مانقدرش والله، عندي شوي ترتيبات بنديرهم. و أول ما شاء الله، أنا طمنتّك عليك، و خصوصا عندك راجل اللي يبارك زي محمد.
محمد: نزل راسه، و دار روحه متحشم من كلام خالي.
أنا: قريب نضحك. طلع خالي عماد، و مشى لصاحبه رياض، هدرز عليه شوي، وبعدين روح. و أنا روحت لحوشي مع محمد، و كنت مش مصدقة إني شفت خالي من جديد. و أنا محمد قعد جنبي.
مشوا أيام، و جي عرس لين، و كانت فرحانة هلبا. و مشيت أنا لحوش سناء، و حتى ماما و العيلة كلهم. و قعدنا نرتبو لعرس لين. بدا العرس، و كان الجو حلو. و خذيت هدية حلوة لين، فرحت بيها هلبا، ع عكس الخطوبة متاعها اللي كسرتها مني، و كانت زعلانة. المرة هادي كانت فرحانة، و حتى هديتي كانت بسيطة، بس لين خلتها كبيرة.
جي يوم الزفة، و لبست لين فيلو حلو مع مكياج خفيف، و طلعت عروسة حلوة و تهبل. و لبست فستان أحمر ملكي فاخر. و درت شعري. و خذاني محمد من المزينيه، و مشينا للصالة. و كان الجو ولا أخلى من هكي. كملنا زفّة لين، و روحت مع عريسها. و أنا روحت مع عريسي محمد.
وصار أححح.
مشوا 3 أيام بعد عرس لين. و كلمت محمد ع مشية بنغازي. و قالي أنا واطية، و امتى ما تبين نمشو. و طبعاً، اللي ما يعرفش شن درت، عمي و عمتي لما عرفو بالحقيقة، صح دارو مشكلة لمحمد، و حطو الغلط ع بابا، أنا كيف من الأول ما قالهمش. بس بعدين تقبلو الموضوع، و صار كأنه ولا شي.
جهزت روحي أنا و محمد، و جي اليوم اللي مشينا فيه لبنغازي. سافرنا، و اتلاقينا مع خوالي كلهم، و كانو غريبين عليا، كلهم ما نعرفش منهم ولا حد، عشان زمان لما مشيتهم كنت صغيرة، و كلهم تغيروا. سلمت عليهم كلهم، و خالي عماد دار عزومة كبيرة. و طبعاً، أي حد سأل ع أمي، قالو له إني متت موتة طبيعية، ما يبوش يدخلو بابا في الموضوع نهائي. و أنا لا بابا تخلى عليا. بس قعدت أنا و محمد، و معانا الصغار، عند خوالي. و كان كل محمد يعزم فينا حد من خوالي في حوشه، لعند ما كملنا من خوالي. و جينا بنروحو، قولت لمحمد: نبيا أنا وصلنا لهنا، شن رايك نمشو لعمامي؟
محمد: أنا ما نعرفهم عمامي بكل، بس لو تبي نعرفك لمعمك هدا اللي مشيته لما كلمت عليه بوك.
أنا: أي عادي، نمشوه، و منها نطمن ع بابا شن ضار فيهم.
محمد: تمام، هي. و كلم خالي عماد، و قلتله: نبي نمشي لعمي. خالي عماد قالي: نوصلك، بس مش رح نمشي معاك.
أنا: تمام بكل. وصلني خالي عماد قدام حوش عمي. و أول ما وصلنا غادي، استقبلني عمي. خشيت، و لقيت بابا قاعد في المربوعة. عمي ع طول، ما قدرتش نمسك روحي، حضنته، و قعدت نبكي في حضنه. و بابا كان يردد في كلمة ع لسانه، و يقولي: سامحني يا تقوي يا بنتي، سامحيني.
أنا: مسامحتك يا بابا، و تعرفت ع عمامي كلهم، و عماتي، و كل شي. و جي اليوم اللي بنروح فيه مع محمد لحوشنا. كنت زعلانة بكل، عشان رح نروح، و مش رح روح أشوفهم امتى ما نبي. بس من جهة أخرى، فرحت هلبا عشان تلاقيت مع أهلي، و تعرفت عليهم، و كل شي. خالي عماد شد فينا هلبا عشان نقعدو أسبوع تاني. بس محمد كان عنده خدمة، و معاش يقدر يقعد أكثر من هكي. استاذن، و حطنا خالي في المطار، و روحنا لطرابلس. نزلنا في المطار، و لقينا أخوه محمد صلاح يستنى فينا. ركبنا، و روحنا لحوشنا. و كانوا من أحلى أيامي مع محمد.
ومشوا الأيام، و بدو صغارنا مهي و عليوه يكبروا. و قعدو يمشوا قدامنا. و محمد كان فرحان هلبا. و توا أنا حامل من جديد. و طبعاً، خوالي و عمامي كانو ديما يتصلو بيا، و يطمنو عليا، و هكي. و كنت حاطة بابا عبدالجليل و أمي سعاد في عيوني، لأنهم هما اللي ربوني.
وهادي كانت قصة مُـعذبي، اللي كانت بدايتها من بابا كيف عذبني و لوحني في الشارع، و قتل ماما قدامي. وبعدها من محمد كيف عذبني و تزوجني بالغصب. و غلطتي اللي بدت من كف، و انتهت بسعادة و حب و إخلاص. نتمنى إنكم فهمتوها، و قدرتو توصلو للمعنى اللي نبيه. و شكرا بالهلبا ع تفاعلكم مع الرواية و دعمكم ليا.