الفصل 7 | من 22 فصل

رواية مابين الالف والكاف الفصل السابع 7 - بقلم سمر احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,393
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

معتز: صاحبة الصورة دي كانت حبيبتي. ياسو: نعم حبيبتك إزاي؟ معتز: دي كانت حبيبتي ملاك، وفعلاً هي كانت ملاك. ماتت من أربع سنين، وكانت زميلتي في الكلية. أول ما شفتها حبيتها وعشقتها، وفي الآخر ابتدت تبعد عني وبتعاملني معاملة قذرة وانقلبت عليا فجأة. وقتها كنت طايش ومجنون ومستحملتش إنها تبعد عني، وهي برضو فضلت تكرهني فيها. أنا رحت قلت للشباب إني مرتبط بيها وإنها مش محترمة وإني أنا اللي سبتها عشان انتقم منها.

ياسو: يعني تشوه سمعتها أنت يا معتز أنت؟ معتز: آه، فكرة إنها كانت تبعد عني كانت مستحيلة. وفي يوم لقيت صحبتها بتقولي عايزة تقابلني عشان تقولي حاجة مهمة وسر ملاك خفياه عني. اتقابلت أنا وصحبتها، وقبل ما صحبتها تتكلم جت ملاك وزعقت في صحبتها وقالت لها: "أنتِ بتخونيني! أنتِ جاية خلاص تقولي له إني حبيت وهتجوز غيره وفرحنا اتحدد وقريب كمان! ". وصحبتها جت تتكلم سكتتها، بس للأسف

مفهمتش ده كله وقالت لي: "مستحيل إنها تتجوز واحد زيي". استحملت كل كلامي وكل حاجة، ومتكلمتش. كرهتها أكتر وحقدت عليها أكتر، وبقيت أوزع صورها عشان محدش يتجوزها وفرحها يبوظ. بعدها لقيتها مش بتيجي الكلية، فرحت وقلت خلاص مش هتيجي بعد اللي أنا عملته فيها ومكسوفة وكده. بعدها بكام يوم لقيت الكلية كلها بتتكلم عن خبر موت واحدة صحبتنا، وأصحابي كانوا عارفين ومش راضيين يقولوا لي، كانوا خايفين عليا. فكنا في وسط المحاضرة

والدكتورة وقفت وقالت: "عايزكم تدعوا وتتترحموا على زميلتكم". وجه قالت اسمها، ووقتها مش هي بس اللي ماتت، أنا كمان متت معاها. ومش ده اللي معذبني، لأ، اللي معذبني من وقتها إنها ماتت بالكانسر، وإنها أما عرفت إن عندها كانسر وأيامها الأخيرة، كانت بتكرهني فيها عشان متعلقش بيها وأقدر أكمل بعد ما هي تموت. ولقيت صحبتها جايبالي رسايل منها والخاتم اللي أنتِ شيفاه ده، وكانت بتقولي في الرسايل إنها عمرها ماحبت غيري، وإنها طالبة مني إني أسامحها، وإني لازم أحب وأعيش حياتي وأتجوز، وإن الحياة مش بتقف على حد.

وفي آخر الرسالة: "بحبك". ياسو بعياط: ليه يا معتز؟ لييييه تعمل كدا؟ ليييه؟ معتز: كنت لازم أصلح اللي أنا عملته. بدأت أخلي الكل يمسح صورها، وكذلك كل الحاجات دي، بس برضو مقدرتش أقول إني أنا اللي كنت بوزع الصور، وقولت كان فيه حد هو اللي عمل كدا. ودي كانت من الأسباب اللي فرقت بينا وخلتني كرهتها، وكل اللي همني وقتها إن أرجع سمعتها، وفعلاً رجعتها.

وأما شفت دينا ولقيتها فيه شبه كبير من ملاك، عقلي كان لسة متوقف عند ملاك، وقربت من دينا وكلمتها، وكان بيتهألي إن دي ملاك ولازم أعوضها عن اللي فات، عشان كدا مكنتش برضى أزعلها. ياسو: يعني أنت مبتحبش دينا ومتعلق بيها عشان شبه ملاك؟ معتز: آه يا ياسمين، ولحد دلوقتي ضميري بيأنبني. ياسو خدت

معتز في حضنها وقالت له: كلنا بنغلط، حتى هي غلطت، كانت لازم تقولي. أي نعم عملت كدا عشان بتحبك، بس لازم كانت تقولي. وخلاص يا حبيبي، ده ماضي وعدى، وهي مسامحاك وأنت مسامحها. عيش حياتك عشان هي تكون مرتاحة. وغلط برضو إنك لمجرد شبه، علقت نفسك للمرة التانية، وعلقت دينا هي كمان معاك ووهمتها بحبك. وقطعت اللحظة دي رنة تليفون معتز. معتز: الو. دينا: الو يا حبيبي، أنا عايزة أشوفك. معتز: حاضر، أنا جاي.

معتز: أنا خارج يا ياسو ومش هتأخر عليكي. ياسو: تمام. أول ما وصل معتز عند دينا، وكان باين عليه الزعل. دينا: مالك يا حبيبي؟ معتز: مخنوق ومضايق شوية. جت دينا تحضنه. معتز: لا يا دينا، أنا خلاص اتعودت على حضن ياسو. دينا: أنت واعي يا معتز؟ أنا دودو حبيبتك. معتز: آه واعي، وعارف. دينا: حيث كدا أنا ماشية. معتز: استني يا دينا. دينا: خلي حبيبة القلب التانية تنفعك. رجع معتز البيت وهو مقهور وحكى لياسو ع اللي حصل،

وقال لها: أنا لازم أتجوز دينا بسرعة عشان أستريح. وياسو كانت مضايقة، بس مش عايزة تحمل عليه، وقررت هي كمان تحفظ كرامتها وتبعد عنه. فمن جنب دينا بعدت عنه، وياسو بقت تتعامل معاه ببرود. وشوية شوية حس معتز إنها بدأت تكره. معتز: ياسو، أنت مالك بدأتِ تتجنبيني ليه؟ ياسو: مفيش، بس بفضلي الجو، وبعدين هانت أهو، كلها تمن شهور ونخلص بقى، وتتجوز دينا. ودخلت أوضتها وفضلت تعيط. رنت عليها آن. آن: مالك بتعيطي ليه؟

وعشان آن هي وياسو مفيش سر بينهم وأنهم واحد، حكلتها على كل حاجة. ياسو: أنا بكره، بكره، أنا عايزة أطلق. آن: لأ، أنتِ مش بتكرهيه، أنتِ بتحبيه. عارفة يعني إيه بتحبيه؟ ياسو: لأ، مش بحبه. آن: بتحبيه، ولازم تدافعي عن حبك ومتسيبوش لوحدة زي دينا. ياسو: يعني إيه؟ آن: اتمايصي ودلعى يا أختي، وكلي بعقله حلاوة، طالما بيضعف في ثانية منك. ياسو: وتفتكري كدا؟ آن: اسمعي كلامي. ياسو: تمام، يلا سلام.

غسلت ياسو وشها ولبست فستان قصير جداً وضيق، وغيرت تسريحة شعرها، وطلعت في الصالة وكأنها بتتفرج على التليفزيون، ولا كأنها شايفة معتز. ومعتز بيتفرج عليها، ولبسها أغراه، وقرب منها. معتز: الجميل بيفكر في إيه؟ ياسو: في حياتي بعد الطلاق. معتز: طلاق إيه بس! بس تعالي أقولك عندي لكِ خبر، بس الأول تيجي معايا. ياسو وهي بتحرك شعرها بدلع: أجي فين؟ معتز: أوديكِ في عالم تاني. ياسو: إيه الخبر ده بقى الأول؟ مش هاجي معاك إلا لما تقول.

معتز: أنا مش عايز إننا نطلق، ونكمل مع بعض. أنا بدأت أتعلق بيكي ومبقتش قادر أكمل يومي من غيرك. ياسو: ودينا؟ معتز: أنا هسمع كلامك، ودي حياة واحدة ولازم نعيشها. أنا عارف إني ظلمتها، بس أعمل إيه؟ أنا مكنتش بحبها ولا هحبها، وأنا كنت بعمل كدا عشان زي ما قولتلك، بسبب الشبه بينها وبين ملاك، كان بيتهألي إني بعوض ملاك. بس أنتِ عرفتي ترجعيني تاني وتغيريني يا ياسو! ياسو: نعم.

معتز: أنا بحبك. وعلى فكرة، أنا اتصلت بدينا امبارح، وقولتلها بهدوء إن كل شيء قسمة ونصيب، وربنا هيرزقها باللي أحسن مني. وقلتلها على حوار ملاك. ياسو: وأنا كمان بحبك ومش عايزك تبعد عني. معتز: ولا عمره هيحصل. وهنا رنت دينا على معتز. ياسو: مين ده؟ معتز: دي دينا. ورد عليها. دينا: معتز، الحقني، لازم تيجي دلوقتي في الكافيه، أنا في مصيبة. وقفلت السكة. ياسو: وهي عايزة إيه؟ معتز: بتقولي فيه مصيبة ولازم أمشي لها دلوقتي.

ياسو: متتمشيش، أنا خايفة. معتز: متخافيش يا حبيبتي. ركب معتز عربيته ومش لدينا، أول ما وصل لقى دينا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...