الفصل 10 | من 37 فصل

رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل العاشر 10 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
22
كلمة
3,688
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

خرج الدكتور من الأوضة. ليل: خير يادكتور طمني.

الدكتور: خير إن شاء الله. هي عندها شرخ جامد قوي في مفصل إيدها الشمال. الجمب الشمال في جسمها فيه كدمات جامدة جداً، يظهر إنها وقعت جامد وده اللي أدى لشرخ المفصل. ضغطها كان واطي جداً وضربات قلبها مكانتش منتظمة. كانت بتعاني من نقص أكسجين في الجسم، والحمد لله إنكم جيتوا في الوقت المناسب. وده طبعاً نتيجة الحالة اللي هي فيها، عندها انهيار عصبي حاد. دخلت في نوبة هلع. ودي بتبقى نوبة مفاجئة من الخوف الشديد اللي بيخلي الجسم

ياخد ردود أفعال شديدة زي ما أثرت كده على النفس عندها. يمكن مفيش خطر حقيقي أو سبب واضح للخوف، بس في أوقات لما بتحصل نوبات الهلع دي بتحس إنك بتفقد السيطرة على نفسك. وفي ناس بتصاب بنوبة قلبية، وفي ناس ممكن لا قدر الله تموت. لكن هي الحمد لله محصلش كل ده، النفس بس اللي اتأثر. وطبعاً لو مكانتش اتلحقت كان لا قدر الله جرالها حاجة أخطر.

ليل: طيب يعني هي دلوقتي أحسن؟ الدكتور: هي اتحطت على جهاز أكسجين، النفس اتحسن كتير الحمد لله. أديتها حقن تفتح الشعب الهوائية عندها. القلب والضغط انتظموا معاها. دكتور دلوقتي بيعملها جبيرة على الشرخ اللي في إيدها. بس طبعاً أنا مضطر إني أبلغ وأعمل محضر بالواقعة لأني شاكك إن الكدمات والحالة اللي هي جت عليها دي جريمة سحل. زهره ونور: 😱😱

الدكتور: وتقريباً ده حد كان بيحاول يعتدي عليها أو حد كان بيحاول يتخلص منها. دكتورة النسا كشفت عليها ومفيش اعتداء الحمد لله، بس هي بتقول كان فيه محاولة. عموماً ده هيكون شغل النيابة. ليل: بعد إذن حضرتك، ياريت بلاش شوشرة عشانها. هي وعشان أريحك، فعلاً كان فيه حد بيحاول يعتدي عليها. نوح وادم: 😳 الدكتور: أيوه، بس في الحالة دي أنا لازم أبلغ لأن ده حقه. ليل: ومين قالك إني مش هجيب لها حقها؟ الدكتور: أيوه بس...

ليل: بص عشان ترضي ضميرك أكتر، استنى لما تفوق. لو هي قالت لك اعمل كده، أنا مش هعترض. وبنفسي هسلم اللي كانوا بيحاولوا يعملوا كده. الدكتور: حضرتك تعرفهم؟ ليل: لا، بس تقدر تقول إنهم بقوا تحت إيدي خلاص. الدكتور: هو حضرتك تعرف المريضة؟ ليل: (سكت ثواني) أيوه، تبقى قريبة. راجل طيب شغال معايا في المجموعة، وهي كمان بتشتغل معايا. أنا ليل السيوفي، صاحب مجموعة السيوفي للعقارات. الدكتور: طبعاً يا فندم. آسف إني معرفتكش في الأول.

ليل: مفيش حاجة. أنا طبعاً بقولك الكلام ده عشان أعرفك إني مش هسيب حقها وباطمنك، بس أنا مش حابب أي شوشرة عشانها. الدكتور: تمام يا ليل باشا. تحت أمرك، بس خليني أمشي ورا اقتراحك الأول إني أسألها عشان مبقاش حاسس بذنب. ليل: طبعاً. ولو ده اللي يرضيها، أنا اللي هعمله مش أنت. الدكتور: تمام جداً. دلوقتي طبعاً هي واخدة مهدئ ونايمة، وأنا بفضل إنها تقعد هنا في المستشفى لحد ما نطمن عليها أكتر. زهره: (بدموع)

يعني هي ممكن يحصلها حاجة وحشة؟ الدكتور: لا خالص إن شاء الله. بس أنا بقول لو حصل مضاعفات. يعني ممكن يوم أو اتنين. ادم: اللي تشوفه أحسن ليها يا دكتور اعمله. ليل: زي ما قالك يا دكتور. اللي في مصلحتها اعمله. الدكتور: تمام. ليل: هو أنا ممكن أشوفها؟ الدكتور: هي دلوقتي تخلص الجبيرة وهتتنقل أوضة لوحدها. تقدروا تشوفوها، بس محدش يحاول يصحيها أو يكلمها عشان حالتها. ليل: شكراً يا دكتور. الدكتور: العفو. بعد إذنكم.

نوح: ليل فهمني إيه اللي بيحصل. ادم: أنت كنت عارف اللي حصل ده. يعني وجودك هناك مكنش صدفة. نور: طيب هي كلمت حضرتك تلحقها؟ ليل: (بغضب) ممكن كفاية أسئلة، مش وقته خالص. 😡 زهره: (بغضب أكبر) إيه اللي كل شوية تقول مش وقت أسئلة؟ أنا من حقي أطمن على أختي وأعرف حصلها إيه. ولا أنت عارف اللي عمل كده وعايز تداري عليه؟

في اللحظة دي ليل مقدرش يتحكم في أعصابه، وبحركة سريعة منه مسك زهره من دراعها بغضب. صرخت، وأقسمت زهره إن عظام دراعها كانت على وشك إنها تتهشم في إيده. ادم: (بسرعة) مسك إيده. ليل أنت بتعمل إيه؟ نوح: اهدى يا ليل، في إيه؟ ادم: سيبها يا ليل بقولك. ليل: (وهو مقرب من وش زهره بغضب)

اللي عمل كده، مرميين في المخزن تحت إيدي. مستني بس أطمن على عشق، وبنفسي همحيهم من على وش الدنيا. أما اللي أنتِ قولتيه ده، مش هحاسبك عليه عشان أنتِ مش عارفة بتقولي إيه وبتتكلمي مع مين. 😡😡😡 وبعدها عن إيده بغضب. ادم: في إيه يا ليل؟ من امتى وأنت بتطلع عصبيتك بالشكل ده؟ وبعدين ده حقها، عايزة تطمن على عشق. ليل: (حط إيده على وشه وفضل يمرر إيده كذا مرة عشان يحاول يهدي نفسه شوية) وبعد عنهم عشان ميحتقش على أي حد تاني. ادم:

(بصلها وهي بتعيط) أنتِ كويسة؟ زهره: (بصت في الأرض ودموعها نازلة) هزت راسها. نور: عشان خاطري متزعليش. نوح: حقك عليا أنا يا زهره. متزعليش. امسحيها فيا أنا. ادم: بلاش عياط بقى، وعايز بس أقولك على حاجة. ليل لو وصل للمرحلة دي من العصبية، تعرفي إن هو دلوقتي الغضب عاميه. وربنا يستر من غضبه. هو أكيد ميقصدكيش، بس يمكن كلمتك ضايقته. لأن ليل مش كده يا زهره، واستحالة يعمل فيكي كده.

زهره: وأنا مش عايزة أي حاجة منه غير إنه يطمني عليها. هو مهما كان زعلان عشانها، عمره ما هيحس الإحساس اللي جوايا دلوقتي. ادم: أكيد طبعاً. بس برضه إحنا لحد دلوقتي منعرفش إيه اللي حصل. إحنا شوفنا ليل نازل وشايلها. منعرفش شاف إيه وحصل إيه فوق يوصله للحالة دي، صح؟ زهره: (صادقة) ادم: يبقى بلاش عياط بقى، ومش عايزك تزعلي. وعموماً أنا هسيبه يهدي خالص وهخليه يجي يعتذرلك بنفسه.

زهره: أنا مش عايزاه يعتذر، أنا عايزة أطمن بس على عشق. ادم: هتطمني، متقلقيش. هتبقى بخير. نور: إيه ده؟ عشق أهي. بيخرجوها. جروا كلهم عليها. كانت نايمة ومش دريانة بيهم في دنيا تانية. زهره: عشق! عشق! سمعاني؟ ردي عليّ. دخلوا بيها الممرضين الأوضة، ودخلوا معاهم البنات. نقلوها سريرها بهدوء، وظبطوها وركبولها محلول. وسابوها وخرجوا. فتح ليل الباب. ووقف ادم ونوح بإشارة من إيده. لحظة. ليل: (لنور وزهره) ارفعوا الطرحة على شعرها.

نور حاولت تغطي شعرها بسرعة. وهنا كانت صدمة ادم ونوح. بصوا لبعض باستغراب. 🙄 نور: خلاص. دخل نوح وادم بعد ما ليل بعد عن الباب ووسع لهم الطريق. وقف ليل قدامها بحزن على منظرها. إيدها متجبسة، وشها كله كدمات وجروح، وشاحب. فضل يلعن في نفسه، إزاي كدبها ومصدقهاش ليه؟ حتى مدهاش فرصة إنه يصدقها. زهره: (فضلت تعيط) هي ونور. ادم: زهره، أنتِ ونور اهدوا شوية. الدكتور طمنا عليها شوية وهي قدامنا الحمد لله كويسة، ولحقناها.

زهره: لحقناها إيه بس؟ شايف منظرها عامل إزاي؟ عملوا فيها إيه؟ كانت حاسة بإيه وهي لوحدها معاهم؟ حس ليل بالغضب أكتر من كلامها، وفكر نفس تفكيرها. ياتري حست بإيه وهي لوحدها من غير أي حد؟ لو مكنتش شوفتها كان زمان إيه اللي حصلها؟ ادم: (بص لليل) شايف عروق وشه ورقبته كلها بارزة. ادم: خلاص بقى يا زهره، مش وقته الكلام ده. وبعدين لاحظي إنها ممكن تفوق في أي وقت، ومينفعش تشوفك كده.

نوح: فعلاً، هي مش عايزة أي ضغط دلوقتي خالص. حاولوا تهدوا شوية وتعالوا اقعدوا وارتاحوا. قعدوا البنات قدامها، وفضل ليل قدامها ساكت، باصصلها بس، وطول الوقت بيحاسب نفسه على اللي حصلها. أما عند جاسر وتمارا. عدى الوقت عليهم بسرعة. نزلت الطيارة أخيراً. جاسر: حمد الله على السلامة. تمارا: الله يسلمك. جاسر: (بابتسامة بسيطة) يلا بينا. بعد دقايق بسيطة كانوا خرجوا بره المطار. كلم جاسر السواق، ثواني وكان وقف قدامهم وركبوا. جاسر:

(اتصل على ادم) ادم: أيوه يا جاسر. جاسر: إيه؟ فينكم؟ ادم: لسه في المستشفى. جاسر: طيب ابعتلي اللوكيشن، أنا جاي لكم دلوقتي. ادم: نعمممم؟ أنت في القاهرة؟ جاسر: أيوه. تمارا صممت تنزل. ادم: طيب وليه قولتلها بس؟ جاسر: والله أبداً. لما أجي هفهمك. ادم: طيب، هبعتلك اللوكيشن حالاً. (قفل معاه جاسر واستلم الرسالة، بعتها للسواق) جاسر: حسين، افتح اللوكيشن اللي جالك ده وامشي عليه. حسين: تمام يا باشا. تمارا: هو إحنا رايحين فين؟

وديني الأول البيت أطمن عليهم، وبعدين امشي أنت. جاسر: لا، ما إحنا هنروح الأول المشوار ده مع بعض، وبعدين نروح البيت. تمارا: (بخوف وعيون مليانة دموع) جاسر، هو في إيه؟ جاسر: متخافيش، مفيش والله. اهدي. تمارا: عشان خاطري قولي في إيه. جاسر: (بارتباك) ياستي مش عارف. أنا كلمت ادم قدامك أهو. قالي لازم نروح سوا. هما كلهم مع بعض، يمكن ليل عامل اجتماع أو في حاجة. تمارا: اجتماع إيه دلوقتي؟ أنت عارف الساعة كام؟

الساعة واحدة ونص بليل. تمارا نزلت دموعها. تمارا: بابا حصله حاجة، صح؟ جاسر: لا لا، محصلوش حاجة والله. اطمني. وبعدين استني، هنروح دلوقتي ونطمن ونعرف فيه إيه. تمارا: أنت مش شايف نفسك مرتبك ومش على بعضك إزاي؟ جاسر: ياستي والله أبداً. أنا بس مضايق عشانك، مش عايز أشوفك كده. تمارا: لو عرفت إن في حاجة وأنت مخبيها عليا، مش هكلمك تاني عشان أنت بتكدب وأنا مش مصدقاك. جاسر: هو أنا مش كنت معاكي؟ هكدب عليكي ليه؟

بس اهدي بس عشان خاطري، والوقت نوصل ونعرف. (ومد إيده بهدوء مسح دموعها) بصت تمارا قدامها بإحراج وفضلت ساكتة. نوح: هو جاسر رجع؟ ادم: أه. بيقول تمارا صممت قلقانة. نوح: حد فيكم قالها حاجة؟ زهره: لا، أنا مكلمتهاش من الصبح ومش عارفة أصلاً فين موبايلي. ادم: اطمني، معايا في العربية. نور: وأنا مقولتلهاش. هي كلمتني وأنا معاها. نوح: بس كان باين عليكي إنك مرتبكة. أكيد مصدقتش. زهره: ربنا يستر.

بعد فترة بسيطة وصلوا المستشفى، واللي كانت نفسها المستشفى اللي فيها الحاج محمد. أول ما تمارا لمحت العربية بتقف قدام المستشفى، زادت ضربات قلبها وفضلت مبرقة عينها بخوف. جاسر: يلا انزلي. فتحت تمارا الباب ونزلت براحة. مسكها جاسر من إيدها. تمارا: جاسر، بابا جراله حاجة، صح؟ جاسر: تعالي يا تمارا، متخافيش. (مشي بيها زي الطفلة وهي ماشية وراه، تمسح دموعها وواثقة إنها طالعة على كارثة)

وصل جاسر بيها قدام الأوضة. خبط على الباب وفتحه وهي واقفة وراه خايفة تدخل.

وقفوا كلهم. بصت تمارا على عشق من بعيد وهي مبرقة عينها. دموعها بتنزل ورا بعض بسرعة. مش مصدقة إنها شايفاها كده. توقعت إن ممكن يكون الحاج محمد، لأن هو اللي تعبان وهو اللي في المستشفى، وطلعت وهي مقتنعة إنها هتعرف عنه خبر وحش. لكن الصدمة بالنسبالها كانت عشق، وهي شايفاها نايمة على السرير بالشكل ده. فضلت تمارا تقرب خطوة خطوة. نور وزهره مش قادرين يمسكوا نفسهم، خصوصاً زهره.

وقفت تمارا قدام عشق. مسكت إيدها براحة. ملامحها كانت جامدة، علامات الصدمة مرسومة على وشها. مفيش أي حاجة في ملامحها بتتحرك غير دموعها اللي بتجري على خدها. قربت منها زهره براحة. زهره: تمارا، أنتِ كويسة؟ زهره: تمارا، ردي عليا. أنا مصدقت إنك جيتي. أنا كنت لوحدي. أنتِ بعيد وعشق في دنيا تانية، وأنا مش عارفة أتصرف من غيركم. تمارا: (بجمود) عشق مالها؟ زهره: معرفش. تمارا: (بصتلها بغضب) يعني متعرفيش؟ أنا سيباكي معاها يا زهره؟

مين اللي يعرف؟ إزاي سبتيها يحصل فيها كده؟ إزاي أنتِ قدامي سليمة وهي لا؟ نسيتي اتفاقنا يا زهره؟ زمان نسيتي إننا اتفقنا إن مفيش أي حاجة هتحصلنا طول ما إحنا مع بعض، ولو حصل أي حاجة برضه هنكون مع بعض؟ ليه سبتيها يا زهره؟ إزاي متنفذيش الاتفاق؟ إزاي هانت عليكي تسيبي كل ده يحصلها وأنتِ مش فيكي أي خدش؟ (انطقي قوليلي إزاي سبتيها؟ زهره: (بانهيار)

معرفش. قولتلك معرفش. أنا مكنتش في البيت أصلاً. كنت مع نور عند بابا بنطمن عليه، وهي كانت بتدور على شغل. ولما كلمتها وسألتها عملت إيه قالتلي إن لسه ربنا موفقهاش. اتصدم ليل من الجملة. وعرف إن كرامتها مسمحتلهاش تقوله إنها ملقتش شغل. 😔

زهره: وقالتلي خلاص هتروح، بس هي مستنية مستر ليل عشان طلب يشوفها. وبعد كده ادم ونوح جم على المستشفى، خدونا وجبنا ورق من الجامعة نور نسيته ورجعونا على البيت. ولما رجعنا لقينا الدنيا زحمة في الشارع قدام البيت. وفجأة لقينا مستر ليل نازل شايلها وهي ومش دراية بأي حد. وكان معاه الجارد بتوعه. جرينا بيها على المستشفى. هنا ده كل اللي حصل. أنا مسبتهاش يا تمارا، ومقدرش أسيبها أو أسيبك. أنا يمكن أكون جبانة يا تمارا، بس مش للدرجة اللي تخليني أشوف عشق بيحصل فيها كده وأسيبه.

(دي عشق يا تمارا، أنا أفديها بعمري. ولو كنت معاها وشوفت اللي عمل فيها كده، كنت قتلته والله العظيم كنت قتلته. ياتمارا، أنا كنت معاها من الصبح لحظة بلحظة، من أول ما نزلت الصبح وعدت عليا في المحل لغاية كل مكان كانت بتروحه وأنا معاها على الموبايل. أنا متخلتش عن عشق يا تمارا. عشق كانت في البيت. مستر ليل هو اللي يقدر يرد على سؤالك ده، أو على الأقل يبعد الاتهام ده عني.)

نزلت دموع تمارا، حست إنها جرحت زهره وظلمتها. لكن تجاهلت اللي حاصل وبصت لليل. تمارا: إيه اللي حصل لعشق؟ وإزاي كنت معاها في الشقة فوق؟ وإيه اللي وصلها للشكل ده؟ عملت إيه في عشق؟ جاسر: تماراااا. تمارا: ولو مش أنت اللي عملت فيها كده وأنت اللي أنقذتها، إزاي سبت كل ده يحصل فيها؟ رد عليا. عملت إيه في عشق؟ ليل: (بحزن) مصدقتهاش. بصوله كلهم باستغراب. ليل: أيوه، زي ما سمعتوا. مصدقتهاش. ولو كنت صدقتها، مكنش كل ده حصل.

تمارا: تقصد إيه؟ جاسر: ما تتكلم يا جاسر، فيه إيه. ليل:

(بعد حادثة الحاج محمد وبعد الكلام اللي قالته عشق واللي كلكم عارفين، أنا مصدقتهاش ومقدرتش أصدقها، لأن بالنسبالي مكنش كلام يدخل العقل. ولما طلبت أخرج أتكلم معاها، عشق قالتلي كلام كتير وكوارث أكتر هتحصل. وللأسف برضه مصدقتهاش. رغم إنها قالتلي على تفاصيل كتير تخليني أصدقها. تفاصيل ميěرفهاش غير أهلي، وتفاصيل ميěرفهاش غير ادم وجاسر ونوح، وتفاصيل محدش يعرفها غير أنا وريما اللي كانت خطيبتي زمان. حذرتني من حاجات كتير أوي، بعضها حصل وبعضها لسه محصلش. كنت مصدوم، بس كنت ابتديت أصدقها. لكن لما سألتها عرفت كل ده إزاي؟

قالتلي إنها حلمت حلم من شهرين ونص تقريباً، يوم ما قابلتوا الحاج محمد، وإن الحاج محمد كان أول حاجة تتحقق من حلمها، اللي هو كان بطل من ضمن أبطال حلمها. ووافقت إنها تروح معاه عشان تمنع أي حاجة هتحصل، وحاولت تمنع الحادثة، لكن حصلت. حاولت تمنع حادثة تمارا وهايدي، بس حصلت. حتى انهاردة هي سبق وحاولت تقنعني إنها تمنع اللي هيحصل، وأوديكم على شقة الزمالك بتاعتي اللي هي شافتها، ودي محدش يعرف عنها حاجة. وأنا بكل غباء كدبت عليها

وقولتلها إن حلمها غلط، مفيش شقة في الزمالك. وسبتها، وده لأني كنت مش مصدق. غصب عني اللي اتقال، كلام ميدخلش العقل ومحدش يصدقه بسهولة. بس كنت حاطتها تحت عيني، وأجرت للجارد بتوعي شقة قدام الشقة بتاعتكم عشان تكونوا تحت عنينا منها، مراقبة عشان أعرف دي مين اللي عارفة عني كل ده. وحاجة تانية جوايا كانت مصدقاها، وكنت حابب إني أحميها وأحميكم. انهاردة قابلت عشق عشان أقولها إني موافق إنكم انتوا الأربعة تشتغلوا معانا في المجموعة،

وده كان جزء من الحلم اللي هي حلمته. بس هي قالتلي لأ، ورفضت، وقالت إنها لقت شغل. كدبت عليا، حاولت أقنعها، رفضت رفض تام. المهم روحتها. ولما روحتها، اتفاجئت إن الجارد اللي سايبهم، لا هما على القهوة زي ما طلبت منهم، ولا حتى واقفين في الشباك. طلعت زي المجنون وفضلت أتخانق معاهم. كانوا حتى الشباك قافلينه. واحد منهم راح فتحه، وكانت الصدمة لما شوفت عشق بتجري زي المجنونة في الشقة بتحاول تدور على أي حاجة تنجدها. كانت بتجري

ناحية الشباك، وفي آخر لحظة مسكها واحد فيهم بعنف، والتاني قفل الشباك. محسيتش بنفسي وقتها غير وأنا قدام شقة الحاج محمد، أنا والجارد، وبنكسر الباب. كانوا تلاتة بيحاولوا يعتدوا عليها. واحد منهم كان كاتم نفسها. عشق كانت بتموت في إيده. لو كنت اتاخرت ثانية بالظبط، حقيقي كان جرالها حاجة. من منظرها اللي شوفتها عليه كان كفيل يخليني أقتلهم، بس اكتفيت بإن واثق إني خليتهم مش نافعين. مقدرتش أكمل عشان عشق، كان لازم ألحقها. وجبتها

على هنا. ده كل اللي حصل.)

الكل كان بيسمعه في ذهول. البنات منهارين. تمارا: يعني إيه؟ مين دول؟ وليه عملوا كده؟ وإزاي لحقوا أصلاً لما أنت كنت لسه موصلها؟ أنت بتحاول تكذب صح؟ جاسر: تمارا، اهدي بقى شوية. تمارا: أهدى إيه؟ أنت مصدق اللي هو بيقوله؟ صدقه أنتوا قرايب ومهما حصل مش هيهمكم غير نفسكم وسمعتكم وبس. هتدوسوا علينا وتفعصونا بأوسخ جزمه عندكم. عارف ليه؟

عشان إحنا ملناش حد يا جاسر باشا. ليل باشا بيحاول يقنعني إن مش هو اللي عامل كده وفاكر إني هصدقه. أنا هقتلك بإيدي لو عشق حصلها حاجة، أنت فاهممممممممم؟ وفي اللحظة دي قلم نزل على وش تمارا عمل صدى صوت في الأوضة. زهره ونور: تماراااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...