الفصل 5 | من 37 فصل

رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الخامس 5 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
22
كلمة
3,877
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد على أبطالنا، كان مازال الحزن مسيطرًا على أبطالنا كلهم، إلا عشق التي كانت مرتاحة إلى حد كبير؛ لأن جزءًا مهمًا في حلمها لم يتحقق، وهو موت عم محمد. لكن ما كانت تشيله همًا هي أُعدتها مع ليل. لم تكن تعرف من أين تبدأ، حاولت ترتيب كلامها لكنها لم تكن تعرف، فقررت أنها تترك كل شيء لوقته.

استيقظت البنات من النوم وكل واحدة كانت تفعل شيئًا قبل أن يذهبن إلى المستشفى. كن ينتظرن الشباب ليعدوا عليهم ليذهبوا سويًا، بما أنهما إجازة اليوم أيضًا. تمارا: صباح الخير يا عشقة. عشق: صباح النور يا حبيبتي. أمال فين زهرة ونور؟ تمارا: نور لسه قاعدة على السرير وزهرة بترتب الأوضة. عشق: طيب. تمارا: بتعملي إيه؟ عشق: مفيش، قمت أحضر الفطار وقولت أعمل الغدا بالمرة عشان لما نرجع يبقى فيه أكل في البيت.

تمارا: طيب مصحتنيش أساعدك ليه؟ عشق: يعني أنا بعمل إيه بس يا تمارا، أديني بتسلى. وبعدين شكلك كنتِ مرهقة جدًا فسبتك تنامي. تمارا: ربنا يخليكي ليا. عشق: ويخليكي ليا انتي ونور وزهرة. تمارا: طب إيه مش ناوية تقوليلي مالك وإيه اللي مشقلب حالك كده وإيه الحاجات الغريبة اللي بتحصل دي؟ ومتقوليش مفيش حاجة عشان أنا من يوم ما بابا شافنا في الشارع وإنتي بتقولي حاجات غريبة وكل ما أسألك تقولي مفيش.

عشق: تمارا صدقيني أنا مش قادرة أتكلم في أي حاجة. ومتقلقيش، أنا تمام. كل الحكاية حلم حلمته زي أحلام كتير حلمتها واتحقق. تمارا: أيوه بس إنتي قولتي إن أنا المقصودة بالحادثة. كنتِ تقصدي إيه؟ وبعدين مين ده اللي يقصدني؟ أنا معرفش حد. وبعدين حتى لو أعرف هيعمل كده ليه؟ عشق: صدقيني معرفش. أنا حلمت إن حد عايز يخبطك بس العربية خبطت بابا. مين وليه معرفش. أنا كل همي بس إني أمنع الحادثة.

تمارا: ماشي يا عشق، هحاول أصدقك مع إن أول مرة أحس إنك بتكذبي. سكتت عشق وكملت تحضير الأكل. حاولت تتجاهل تمارا لأنها ما كانتش عايزة تتكلم وتخوفهم. خلصت عشق تحضير الأكل وخلصت الفطار. كان البنات ظبطوا نفسهم وجهزوا عشان يفطروا وينزلوا. عشق: نور، مالك ساكتة ليه؟ نور: أبدًا يا عشق، مفيش. عشق: مفيش إيه؟ إنتي قاعدة باصة في طبقك وسرحانة وما أكلتيش أي حاجة.

نور: مش قادرة آكل يا عشق. حاسة إن دماغي واقفة. خايفة على بابا أوي يجراله حاجة. عشق: متقوليش كده، بعد الشر عليه. إن شاء الله هيبقى كويس. نور: قولولي يا عشق عشان خاطري، عرفتي إزاي؟ ليه مش عايزة تريحيني؟ عشق: صدقيني يا نور لو بأيدي أريحك، أكيد مش هتأخر. بس والله العظيم اللي قولته هو اللي حصل. مجرد حلم وعشان كده جريت عليه.

نور: بس إنتي قولتي حاجات كتير يا عشق، مش الحادثة وبس. يعني فيه حاجة تانية إنتي عارفاها ومش عايزة تقوليها. عشق: صدقيني يا نور، ده كان حلم طويل ومفتكرتش منه غير اللي حصل واللي أنا قولته. نور: يعني مش مخبية أي حاجة هتحصل لبابا؟ عشق: بابتسامة: بذمتك في حد فينا يقدر يعرف الغيب؟ اللي حصل واللي شوفته قولته عليه. يلا بقى كلي عشان نروح لبابا. نور: صحيح، نوح هيعدي علينا يودينا؟ زهرة: هو مش عنده شغل؟

تمارا: شغل إيه يا مسطولة، إحنا إجازة جمعة وسبت. زهرة: آه صح، نسيت. عشق: أنا كمان نسيت والله. تمارا: طب يلا افطروا عشان لما ييجي ننزل على طول. وأه صحيح، أنا بعد ما نطمن على بابا هروح مع مستر جاسر عندي ميتنج. زهرة: ميتنج إيه؟ مش بتقولي إن الشركة إجازة؟ تمارا: أيوه إجازة، بس الميتنج ملوش دعوة.

بصتلها عشق بذهول وسكتت؛ لأن نفس اليوم ده بيتكرر من تاني، وبرضه تمارا وجاسر كان عندهم اجتماع مع هادي. حاولت عشق تبان طبيعية وكملت فطار في هدوء. بعد فترة بسيطة، اتصل نوح على نور بلغها إنه تحت ونزلوا البنات مع بعض. سلموا على نوح وراحوا على المستشفى. مكنش لسه حد من الشباب وصل. نور كانت واقفة قدام الإزاز باصة على عم محمد بحزن. نور: هو هيفضل نايم كده؟ مش هيفوق خالص؟

نوح: لا هيفوق طبعًا إن شاء الله. بس الدكتور بيقول إنهم بيدولوا منوم قوي عشان يفضل نايم. ده أحسن له. نور: إزاي أحسن إن الواحد يفضل نايم كده؟ نوح: يا نور، حاج محمد فيه كسور كتير في جسمه ودي ألمها صعب أوي. وكمان الدكتور قال إنه عنده ارتجاج بسيط في المخ والحركة غلط عليه. الكلام غلط عليه، لازم يفضل فترة كده عشان حالته تستقر. زهرة: أيوه يا نور، صح كده. أريح له فعلًا.

تمارا: وبعدين إنتي عارفة إن بابا مش بيحب القعدة. لو صحي وشاف نفسه كده نفسيته هتتعب أكتر وممكن ده ميساعدش إنه يقوم ويشد حيله. نوح: ده مش ممكن، ده أكيد. لو شاف نفسه بالمنظر ده هيحزن أكتر وهيحزن لو شافك كده يا نور. إنتي عارفة هو بيحبك قد إيه. نور: أنا كمان بحبه أوي، هو كل حياتي. نوح: طيب يبقى تدعيله كتير يا نور. وحاولي تهدي شوية، ممكن؟ نور: حاضر. "صباح الخير" للجميع على الصوت الرجولي المميز عند عشق بالأخص.

نوح: صباح النور. آدم: صباح الخير يا جماعة. البنات: صباح النور. ليل: إيه الأخبار؟ في جديد؟ نوح: إحنا لسه جايين مفيش ربع ساعة وما شفتش الدكتور. ليل: خليك، أنا هروح أشوفه وأطمن منه. نور: مستر ليل، ممكن أجي مع حضرتك؟ ليل: بابتسامة هادية: خليكي يا نور، أنا هطمن وأجي أطمنك. نور: أيوه بس... ليل: بس إيه؟ متخافيش، مش هكدب عليكي. هاجي على طول. بعد إذنكم. نوح: استنى يا ليل، أنا جاي معاكم. مشى ليل ونوح، وفضل معاهم آدم.

خبط ليل على مكتب الدكتور. الدكتور: ادخل. ليل: صباح الخير يا دكتور. دكتور: أهلًا ليل باشا، اتفضلوا. ليل: شكرًا. كنت عايز أطمن على حاج محمد. إيه أخباره يعني؟ فات أكتر من 24 ساعة، المفروض كده مرحلة الخطر عدت صح؟

الدكتور: هو إحنا نقدر نقول حاليًا إن حالته مستقرة، بس مش معناها إنه عدى مرحلة الخطر. طبعًا حضرتك عارف إن الحادثة كانت جامدة. وطبعًا واحد بصحته وبسنه ده كويس جدًا إنه لسه عايش. الخبطة اللي اتخبطها كسرت أجزاء في جسمه زي الحوض، رجله، إيده، وخبطة جامدة في دماغه عملت له ارتجاج. وطبعًا هو عدى أكتر من 24 ساعة ونقدر نطمن. لكن هو برضه لسه ما فاقش، ما نعرفش ممكن الحادثة تكون أثرت عليه إزاي. ليل: تقصد إيه يا دكتور؟

هو ممكن يحصله إيه؟ الدكتور: بص، أنا مش هقدر أخبي عليك عشان تكون عارف اللي ممكن يحصل. طبعًا خبطة زي اللي اتخبطها في دماغه وأثرت على المخ ممكن تسبب عمى، ممكن تسبب فقدان ذاكرة. كسر الحوض ممكن يسبب شلل. إحنا مش عايزين نسبق الأحداث. نوح: أيوه يا دكتور، بس حضرتك قولت إن العملية نجحت.

الدكتور: ده حقيقي. بس إحنا مهنتنا دي علمتنا نتوقع الأسوأ. مش معنى إن العمليات نجحت يبقى هو ميحصلوش مضاعفات. فنتوقع الأسوأ عشان أهل المريض ما يتصدموش لو حصل العكس. طبعًا ده اللي بنتمناه. عشان كده قلت لكم ما نسبقش الأحداث. يمكن ربنا يخلف كل توقعاتنا. بس فيه حاجة عايز أبلغكم بيها. ليل: خير يا دكتور؟

الدكتور: إنهاردة الصبح الممرضة بلغتني إنه فاق. طبعًا رحت بسرعة وفحصته. هو كويس، بس راح في غيبوبة. طبعًا محدش يقدر يحدد معاد إنه يفوق منه. ليل: طيب ودي ليها أي تأثير عليه؟ الدكتور: لا خالص. ويمكن دي في صالحه هو عشان الكسور اللي في جسمه، والأهم عشان الارتجاج اللي عنده ده محتاج راحة تامة. ليل: ربنا يستر. الدكتور: متقلقش، إن شاء الله خير. أنا عدت عليا حالات يمكن تكون أصعب من كده كمان والحمد لله بقوا زي الفل.

ليل: يا رب. هنستأذن إحنا. الدكتور: اتفضل. وأنا شوية وهاجي أبص عليه. نوح: تمام، بعد إذنك. الدكتور: اتفضل. جاسر: إيه الأخبار؟ نوح: إنت جيت إمتى؟ جاسر: لسه مفيش عشر دقايق. المهم طمني. ليل: مفيش، طمنا عليه وقال إن مرحلة الخطر عدت، بس هيفضلوا شغالين معاه بالمنوم عشان ما يتألمش. جاسر: طيب الحمد لله. نور: يعني بجد هيبقى كويس؟ ليل: هيبقى كويس يا نور، اطمني. نور: يارب. جاسر: مالك عامل كده ليه؟

ليل: مفيش، بس منمتش. حاسس إني فاصل. جاسر: طيب أنا شايف إننا قعدتنا دي مش هتعمل حاجة وملهاش لازمة. روحوا ارتاحوا. أصل كلكم باين عليكم التعب وقلة النوم. وأنا وتمارا هنروح عالميتنج. ليل: أنا مش هينفع. أنا محتاج عشق معايا عايز أتكلم معاها شوية. عشق: وأنا جاهزة. نور: معلش سيبوني أنا هنا. أنا ملحقتش أعد معاه. وبعدين أنا مش ورايا أي حاجة. خلوني معاه. زهرة: وأنا كمان هقعد مع نور، مش هسيبها.

ليل: طيب زي ما تحبوا. نوح إنت وآدم وراكوا أي حاجة؟ نوح: لا، أنا هفضل مع نور وزهرة. ليل: وإنت يا آدم؟ آدم: عادي، أنا كمان مش ورايا أي حاجة. هفضل مع نوح والبنات. ليل: تمام، هنمشي إحنا بقى. جاسر: استنى، خدنا معاك عشان نلحق الميتنج. ليل: يلا. نوح، آدم، لو في حاجة بلغوني. آدم: تمام. عشق: سلام يا نور، خلي بالك من نفسك ومن زهرة. نور: حاضر، سلام. نزل ليل وجاسر وعشق وتمارا قدام العربيات.

ليل: خلص الميتنج مع هادي وطمني عملت إيه. جاسر: حاضر، اطمن. ليل: يلا سلام. جاسر: سلام. تمارا: سلام يا عشقة. عشق: خلي بالك من نفسك. ركب جاسر وتمارا ومشيوا. ركبت عشق مع ليل وهي حاسة بالإحراج، رغم إنها طايرة من الفرحة إنها راكبة معاه. ليل كان فاصل خالص وباين عليه الإرهاق وشكله عايز ينام. فضل ساكت طول الطريق بيشرب في سجاير وبس. فضلت عشق باصة عالطريق وسرحانة. فاقت على صوته. ليل: إنتي نمتي؟ عشق: هااا؟ لا.

ليل: بكلمك ومش بتردي. عشق: آسفة، بس سرحت في الطريق. ليل: طب إيه، إحنا وصلنا. يلا. عشق: حاضر. ليل: استني. عشق: نعمل إيه؟ ليل: ظبطي طرحتك. بصت عشق بتلقائية عالمرآية، لقت شعرها نازل شوية من تحت الطرحة. حست إنها هتموت من الإحراج وبسرعة دخلت شعرها وظبطت طرحتها، وبصتله وهي بتحاول تداري إحراجها منه. تمام، انزل. ليل: تمام، يلا. نزلت هي وهو دخلوا في كافيه. طلب لها عصير وطلب لنفسه قهوة وولع سيجارة وبصلها. ليل: هااا؟ سامعك.

عشق: في الوقت ده ارتباكها بقى أضعاف. فضلت تدعك إيدها في بعض مرعوبة ميصدقهاش لما يعرف إن اللي قالته ده مجرد حلم. ليل: إيه؟ هتفضلي سرحانة ومرتبكة كده؟ عشق: أنا مش مرتبكة. ليل: بسخرية: امممم، واضح. طب تحب أسأل أنا وإنتي تجاوبي؟ عشق: خدت نفس طويل وهزت راسها ببطء. ليل: عرفتي إزاي إن فيه عربية هتخبط حاج محمد أو تمارا؟ عشق: لا، ده سؤال بدري أوي الإجابة عليه. ليل: بس إحنا قاعدين الوقت مخصوص عشان تجاوبي عليه.

عشق: ما أنا هجاوب عليه، بس قبل ما أجاوب إنت نسيت تقريبًا تسألني عن حاجات كتير قبله. ليل: زي إيه؟ عشق: يعني زي المكالمة اللي جاتلك في المستشفى بتعرفك حقيقة تمارا أو حقيقتنا معاه. ليل: صحيح، دي كمان عرفتيها إزاي؟ عشق: هجاوبك على كل ده، بس الأول أهم سؤال إني أعرفك على نفسي. ليل: وأنا سامعك. عشق: أنا اسمي عشق أحمد الوكيل. تمارا وزهرة واخدين نفس اسمي الثلاثي. إحنا قدام الناس وفكل الأوراق أخوات، بس الحقيقة إننا مش أخوات.

ليل: مش فاهم.

عشق: إحنا طول عمرنا اللي فات كنا متربيين في دار أيتام. محدش فينا عارف أهله. تقدر تقول إننا اترمينا في الشارع من أول يوم جينا فيه الدنيا. لحد بالظبط من شهرين ونص بس خرجنا من الدار. طبعًا إحنا ما كناش حابين نخرج لأننا باختصار ما نعرفش هنروح فين ولا مين. إحنا ما نعرفش غير بعض، بس للأسف مديرة الدار كانت مبتحبناش فقررت إنها تمشينا، مع إن ده مش قانوني. المفروض إن إحنا اللي نقرر إذا كنا بعد ما تمينا السن القانوني حابين نخرج ولا لا. في كتير من العاملين في الدار كانوا متربيين في الأساس فيه وقرروا إنهم يشتغلوا فيه، وده اللي إحنا كنا ناويين نعمله، بس هي كان ليها رأي تاني. وبعد ما بلغتنا، أدتنا مهلة ساعتين نلم فيهم حاجتنا ونخرج.

ليل: ساعتين؟؟

عشق: آه والله العظيم ساعتين. إحنا عقلنا وقف. ما فيش مكان، ما فيش أهل، ما فيش معارف، ما فيش فلوس، ما فيش حاجات كتير أوي. بس عشان مظلمهاش، هي أدت لكل واحد فينا ألفين جنيه، لأن أغلب التبرعات كانت بتيجي على حسنا إحنا ودي كانت مصاريف لجامعتنا. وطبعًا إحنا خرجنا كنا في إجازة نص السنة، ويمكن دي أفضل حاجة عملتها عشان نلحق نشوف مكان قبل الدراسة. خرجنا من الدار مش عارفين نروح فين. وفجأة قررت أوقف تاكسي وأروح الحسين. ليه

متسألش، بس كنت حلمت إني زرته أنا وتمارة وزهرة. ويمكن ده أول مكان جه في بالي وقتها لأني شوفته مرة وحبيت المكان واتمنيت نروحُه سوا، فا حبيت أحقق الحلم. دورنا كتير على شقق حوالين المكان، للأسف كله كان غالي جدًا. وإحنا كل اللي كان معانا 6 آلاف جنيه وإيجار الشهر في أقل شقة 3 آلاف أو 3 ونص، يعني نص اللي معانا من غير أكل ومواصلات عشان ندور على شغل. تعبنا من اللف، قعدنا عالرصيف ماسكين بعض وبنعيط وكل واحدة فينا بتدعي ربنا إنه

يعدي الوقت بسرعة عشان النهار يطلع. وفضلنا عالوضع ده ونمنا وإحنا ساندين على كتف بعض. لحد ما جه بابا أو حاج محمد لقانا بنعيط، فحاول يساعدنا وطلب منا إننا نروح معاه. وكلم نور قدامنا عشان نصدقه. وبما إننا ما عندناش بديل من نومة الشارع، فا وافقنا. ومن هنا بدأت الحكاية.

ليل: حكاية إيه؟ عشق خدت نفس طوييييل وبعدت وشها عنه. سرحت. "الحكاية إن كل اللي حصل كان مجرد حلم." وابتدت تحكي كل حرف حصل في الحلم. عدى وقت طويل وهي بتحكي، وليل مركز معاها. شوية يسمع عادي، وشوية رد فعالات وشه تتغير مع معلومة عشق تقولها. الصدمة كانت مسيطرة عليه تمامًا. خلصت عشق كلام وبصتله. ليل: ابتسم وترسمت ضحكة على وشه وهو باصصلها.

عشق: تقريبًا شقة الزمالك ده لو فيه شقة في الحقيقة فعلًا، فالاكيد إني معرفش عنها أي حاجة. بس أنا أقدر أوصفهالك. تقريبًا حبيبتك أنا معرفش عنها أي حاجة. مهيرة مكنتش أعرف عنها أي حاجة. مامت جاسر، مامتك، عمك، تفاصيل كتير. حتى الميتنج اللي تمارا ومستر جاسر فيه، أنا معرفش عنه أي تفاصيل. بس قولتلك اللي هيحصل فيه. قولتلك عالسفر اللي هيسافروه. وزي ما قولتلك إن موت بابا لحد دلوقتي الحاجة اللي محصلتش.

ليل: حط إيده على راسه وهو ماسك السيجارة وفضل باصص عالترابيزة من غير ولا كلمة. عشق: هو إنت مصدقني ولا لأ؟

ليل: رفع راسه وبصلها. مش مهم أصدقك ولا لأ. الوقت الأهم إن اللي بتقوليه ده لو بجد تبقى كارثة. أنا مش عارف إذا كنت مصدقك ولا لأ. لو على ليل بتاع زمان، كان ممكن أصدقك بسهولة. لكن ليل اللي قاعد قدامك دلوقتي، فـ أصعب. بس المشكلة إني مش عارف أكدبك في تفاصيل قولتيها كتير. يمكن يكون محدش يعرف عنها حاجة زي علاقتي بـ ريما. قولتي حاجات محدش يعرفها غيري أنا وهي بس. ممكن أرجع وأكدبك وأقول إنك تعرفيها وهي اللي بعتاني عشان أصدقك

وترجع لي. وأرجع افتكر لما قولتي عن شقة جاسر، ودي تقريبًا محدش يعرف مكانها غيري أنا ونوح وآدم. قولتي حاجات بتحصل دلوقتي في الميتنج، ودي هعرفها من جاسر لما يخلص وهشوف اتفقوا على إيه. بس ممكن أقول إنك تبع هادي. مثلًا. مش قادر أصدق وجوايا حاجة مش مكذباكي. والوقت بتقولي إن اللي عملت كده هايدي خطيبة جاسر بتنتقم من تمارا، وبتديني رقم العربية اللي عملت الحادثة. بتقولي إن شيري سكرتيرتي هتتفق مع هايدي وريما، وسامر هيفضحوا نور

ونوح. عمي هيتفق معاهم عليا، والمفروض إن إنتوا هيدخل عليكم شباب البيت وهيتهجموا عليكم. إنتي فاهمة إنتي قولتي إيه؟

عشق: اتجمعت الدموع في عينها. فاهمة، والله العظيم فاهمة. ويمكن أكون أنا نفسي اللي بقوله ده يطلع غلط أكتر منك. ارتحت لما بابا عاش وعدى النقطة اللي مات فيها في الحلم. بس خايفة باقي الحاجات بتتحقق بالحرف. ليل: طيب إنتي بتقولي إنك اشتغلتي عند دكتور، ولما جيتي الشركة قولتي إنك بتدوري على شغل مع دكتور.

عشق: أنا يمكن أكون روحت شفت العيادة تاني يوم روحنا فيه مع بابا، وعرفت أروحها ولقيتها. والدكتور كان طالب حد يشتغل معاه فعلًا، بس مقدرتش. قررت إني أفضل أراقبكم وأراقب كل حد فيكم عشان أمنع عنه كارثة قبل ما تحصل. خوفت أنزل اشتغل، بس مقدرتش أمنع حادثة تمارا؛ لأن لو مكانتش حصلت مكنتش هعرف أوصلك ولا أنبهك. ليل: هو أنا ممكن أسألك؟ عشق: اتفضل.

ليل: إنتي حكتيلي حاجات كتير أوي. قولتيلي إن جاسر وتمارا هيرتبطوا، نور ونوح وزهرة وآدم. حكيتي على كل حد في حياتي وحياتك. قولتيلي كل واحد هيعمل إيه ويشتغل إيه. بس مقولتليش إنتي كنتي بتعملي إيه؟ كنتي إيه في حياتي أو حياتهم؟ إنتي مين؟ عشق: ولا حاجة. بعد اللي حصل واتنقلنا شقة الزمالك، إنت قررت إن كلنا نشتغل معاك في الشركة عشان نكون تحت عينك وتبقى مطمن علينا وبتنفذ وصية بابا. ليل: بس...

عشق: سرحت ثواني وكأنها عمر. وكذبت عشق على ليل ومقدرتش تقوله إنها كانت بتحبه، وإنه حبها. مقدرتش تقوله إن اليوم اللي قرر يلبسها فيه دبلته، اتقتلت. خبت حاجات كتير وقررت إنها متقولش أهم حاجة وهي إنهم حبوا بعض. وسابت كل حاجة تمشي واحدة واحدة. ليل: سرحتي في إيه؟

عشق: ولا حاجة. صدقني مفيش غير اللي قولتهولك. ويمكن الوقت اللي شاغل بالي هو إني مرعوبة من فكرة إن حد يدخل علينا من الشباب ويتهجموا علينا. اللي حصل ده كان بعد سفر تمارا مع مستر جاسر، وده قرب أوي. فا أنا مش هستنى الحلم يتحقق وهطلب منك إنك تقنع نور وتاخدنا من الوقت على شقة الزمالك لحد ما بابا يفوق. سكت ليل. ثواني وهو باصصلها وكأنها ساعات على عشق. وفجأة:

ليل: بس أنا معنديش يا عشق شقة في الزمالك، ولا حتى عندي بيت في أي مكان غير الڤيلا اللي إحنا عايشين فيها. عشق: بتقول إيه؟ ليل: اللي سمعتيه. حلمك مش كله بيتحقق يا عشق. ده لو حلم فعلًا وإنتي صادقة. هقولهالك تاني: أنا معنديش يا عشق شقة في الزمالك، ولا حتى عندي بيت في أي مكان غير الڤيلا اللي إحنا عايشين فيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...