خرجت عشق هي وليلى من الكافيه والصدمة بادية عليها. لم تنطق بكلمة، كانت تسير بجوار ليل في صمت. عشق لنفسها: إزاي مفيش بيت؟ إزاي شقة الزمالك مش موجودة؟ أكيد بيكدب عليا، وأكيد مش مصدقني. طيب بس هو هيعمل كده ليه؟
المفروض لو أنا صح كان بان على ملامحه إنه بيكذب، بس هو بيتكلم بكل ثقة إن مفيش شقة. أنا دماغي هتنفجر خلاص. المهم الوقت، لازم يحمينا بأي شكل من أي حاجة هتحصل. يارب خليك معانا، ولو الحلم مش بيتحقق كله، يارب يكون ده كمان مش هيتحقق. قطع سكوتها كلام ليل. ليل: انتي كويسة يا آنسة عشق؟ عشق: بخير. ليل: أمال ليه واضح العكس؟ عشق: عادي، متشغلش بالك. ليل: مش فاهم، انتي مضايقة ليه من وقت ما قلت إن مفيش شقة في الزمالك؟
كان هيبقى كويس لو كنت قلت عكس كده. عشق: لا خالص، مين قالك إني مضايقة؟ بالعكس، أنا بدعي ربنا إن كل حاجة قولتهالك متتحققش، واللي اتحقق منها يكون هو الجزء الوحيد اللي هيتحقق. أما الباقي، كان هيبقى أفضل، على الأقل لو حاولت تصدقني. ليل: ما أنا مصدقك. عشق: بيتهيألك، أنت مش مصدقني ولا حتى هتصدقني. عارف هتصدق إمتى؟ لما تحصل كارثة من اللي أنا قلتها. وقتها بس هتصدقني. وقف ليل العربية مرة واحدة. عشق: حاسب!
ليل بغضب: هو انتي مقتنعة أصلاً إن اللي انتي قولتي ده حد يصدقه؟ انتي عبيطة ولا غبية؟ ومين الغبي ده أصلاً اللي يصدق؟ عشق بغضب: من فضلك، أنا مسمحلكش. مسكها ليل بعنف من إيدها. ليل: بت، انتي مين؟ ومين اللي رماكي عليا؟ انطق. عشق بثقة وثبات واضح: فعلاً إنك مصدقتنيش، وفعلاً إني مقلتش حاجة صح. عشان كده أنت متعصب؟ لما أنا غلط، شاكك ليه إن حد رماني عليك؟ ليل: أنا مش شاكك، أنا متأكد. بس للأسف معرفش مين، ولو عرفته هقتلك انت وهو.
عشق: أرجوك بلاش الكلام ده وبلاش طريقتك دي. ومن فضلك ابعد إيدك من عليا. اللي عندي أنا قلته. حابب إنك تصدقني، أنت حر. مش حابب، برضه أنت حر. أنا يمكن أكون خايفة، ويمكن أكون حبيت إني أتكلم من حاجة تعباني. لأن صعب على أي حد يكون عارف مصيبة من قبل ما تحصل. إحساس صعب، تفكير طول الوقت خايف تنام، مالكش نفس تعمل أي حاجة، هتموت من الخوف على كل اللي حواليك. لا أنت قادر تعيش حياتك، ولا قادر تنزل تشتغل. وكل حياتك عبارة عن خوف
وتفكير. أنا أكيد مش هقدر أمنع أي قدر وأي حاجة مكتوبة. لو عملت إيه مش هقدر أمنعها. بس افتكر إني جيتلك وحكيت لك. وأي حاجة هتحصل ده مش ذنبي. أنا حاولت ومش قادرة، ولجأتلك وأنت مش مصدقني. يبقى خلاص، خلصت، اللي يحصل يحصل. لأني حقيقي تعبت من كتر ما بحاول أوقف اللي شوفته ومبيوقفش. أنا معنديش سبب يخليني أكدب عليك. لا أنا طمعانة فيك، ولا عايزة أقرب منك زي ما أغلب البنات يتمنوا. أنا أبسط من كده بكتير يا ليل باشا. أنا بس خايفة
عليكم كلكم. يمكن اللي حصل في الحلم اللي أنت مش مصدقه يكون أهون بكتير من اللي هيحصل في الحقيقة. بس أنت قررت متصدقش، وأنا عملت اللي عليا خلاص. أنا حاولت كتير من أول ما صحيت وشوفت بابا بجد قدامي في الحقيقة. كتير كنت أفكر إني أتصل بيك، بس كنت برجع في كلامي ومبقدرش. لأني مكنش عندي حاجة أقولها. كنت واثقة إن اللي هقوله مش هتصدقه. كل
مرة كانت حاجة تتحقق أقول: هكلمك. بس مكنتش عارفة. لحد يوم حادثة بابا. مقدرتش أقف، خوفت عليه، وقررت إني آجي وأمنع خروجهم وأتكلم معاك. والغريبة، لما جيت اكتشفت إن برضه هو ده اليوم اللي شوفتك فيه لأول مرة. وكأن كل حاجة مترتبة. ليل: هو أنا كنت إيه في حياتك يا عشق؟ وإيه السبب إني أكون من ضمن اللي انتي خايفة عليهم؟ حست عشق كأنها خدت قلم على وشها من صدمتها في السؤال. سكتت شوية، وبصتله بثقة بعد ما جمعت نفسها.
عشق: ولا أي حاجة. قولتلك إننا كلنا اشتغلنا معاك في الشركة. بس يمكن اللي أنت مش هتحسه أو تعرفه، إني حقيقي ده بالنسبالي مكنش حلم، وإني اتعلقت بكل واحد فيكم كأنه مني. عشان كده خوفت إنكم تتأذوا. ليل: ولو فرضنا إني ممكن أصدقك، إيه الحاجة اللي انتي محتاجاني أعملها؟ عشق سرحت بحزن: مش عارفة. صدقني مش عارفة. بس يمكن حالياً إنك تحاول تمنع أي حاجة تحصل ليا أنا وزهرة ونور بعد سفر تمارا. سكت ليل شوية. ليل: تمام، أنا هتصرف.
مسك موبايله وأداهولها. عشق: إيه ده؟ ليل: اكتبي رقمك وأنا هرن عليكي. سجلي رقمي. مسكت عشق الموبايل، كتبت رقمها بسرعة زي الغبية، وأدتهوله. عشق: أنا معايا رقمك على فكرة، خدته من بابا. ليل: تمام.
مسك ليل الموبايل منها، ولسه هيسجل رقمها، اتصدم لما شاف الرقم متسجل أصلاً باسم "مجهول". بص لها براحة، ورجع بص على شاشة الموبايل وسرح. ثواني وافتكر إن الرقم ده بقاله شهرين ونص تقريباً، نفس المدة اللي طلعت فيها عشق وتمارا وزهرة من الدار. هو اللي كان بيتصل بيه تقريباً كل يوم بالليل. ليل لنفسه: هي اللي كانت بتتصل بيا طول المدة دي؟ طب ليه؟ يمكن زي ما بتقول، كانت بتحاول تقولي كل حاجة وكانت مبتقدرش فتقفل؟
ولا كان إيه اللي بيدور في دماغها وقتها؟ وإزاي مخدتش بالها إنها أدتني رقمها اللي هي بتتصل بيه؟ هفضل وراكي يا عشق لحد ما أجيب آخرك. ويا أما تطلعي صادقة، يا أما لو بتلعبي عليا، وحياة ديني لا أمحيكي من على وش الدنيا. ليل: تمام، سجلت الرقم. أي وقت تحتاجيني، اتصلي عليا على طول. وأنا أي وقت هشوف رقمك، حتى لو كنت مشغول، هتصل عليكي بسرعة. ده طبعاً عشان أمنع عنكم أي حاجة وحشة. عشق بحزن
من نبرته اللي فيها سخرية: شكراً ليك. من فضلك، يا ريت نروح عشان الوقت اتأخر. ليل: تمام. أثناء ما هما ماشيين في الطريق، اتصل عليه جاسر. ليل: الو؟ جاسر: إيه يا بوص، الميتنج خلص خلاص؟ كله تمام. ليل: طيب الحمد لله. اتفقتوا على إيه؟ جاسر: المفروض في بكرة ميتنج تاني، هنظبط فيه شوية حاجات كده ونحدد معاد السفر عشان نشوف المكان. ليل: سكت وافتكر كل كلمة قالتها عشق. عشق: حست بيه، وحست باللي بيدور في باله، بس فضلت ساكتة.
جاسر: ليل، أنت معايا؟ ليل: آه معاك. خلاص، هنبقى نتكلم. أنا الوقت رايح أوصل آنسة عشق. جاسر: طيب تمام. أنا كمان رايح أوصل تمارا. هشوفك. ليل: تمام. يلا سلام الوقت. جاسر: سلام. كمل ليل سياقته من غير ولا كلمة. أما عند جاسر، فكان باين عليه الغيرة من هادي. فضل ساكت شوية، وقبل ما تمارا تكسر الصمت ده، اتكلم هو. جاسر: تمارا، ممكن أطلب منك طلب؟ تمارا: طبعاً يا مستر جاسر. اتفضل.
جاسر: ياريت متديش وش لهادي أوي. هو بني آدم كويس وشغله تمام ورجل أعمال ناجح، بس على المستوى الشخصي أنا مش بحبه، وبمعنى أصح، مش برتاحله. تمارا: أيوه برضه، مش فاهمة حضرتك تقصد إيه؟ أنا مفيش بيني وبينه كلام أصلاً. أنا أول مرة أشوفه.
جاسر: عارف يا تمارا، بس أنا بنبهك مش أكتر. لأن التعامل معاه مش هيبقى آخر مرة، لسه هنشوفه كتير وهنقابله أكتر. إحنا في بينا شغل. أنا مش عايزك تتعاملي معاه لأنه باختصار سمعته سبقاه ومعروف إنه بتاع ستات. فهماني؟ تمارا: تمام. جاسر: تمام إيه؟ تمارا: فهمت. يعني التعامل بيني وبينه هيكون في حدود الشغل وبس. جاسر
بغضب بسيط ظهر في الكلام: يبقى ما فهمتيش يا تمارا. أنا قولت مش عايزك تتعاملي معاه أصلاً. سيبيني أنا منه. انتي كل اللي عليكي تظبيط مواعيدي وبس. أكتر من كده لأ. ممكن؟ تمارا:......... جاسر: ماتردي. سكتي ليه؟ تمارا: حاضر يا مستر جاسر. بس ممكن سؤال؟ هو حضرتك ليه متعصب كده؟ أظن إنهرده يعني محصلش أي حاجة مني تضايقك وتعصبك. ولو حصل وإني اتكلمت معاه، فأنا مكنتش أعرف.
جاسر: وأنا مقصدش أتعصب يا تمارا. بس معرفش، انتي خدتي بالك ولا لأ، من هادي وتلميحاته ونظراته. كل دي حاجات تحرق الدم. تمارا: أولاً، أنا مخدتش بالي فعلاً من اللي حضرتك بتقوله ده. ولو حصل، فبرضه ده مش ذنبي. هو راجل عينه زايغة. أنا مالي. ثانياً، برضه ليه حضرتك مضايق؟ جاسر بغضب: هو إيه اللي ليه حضرتك مضايق يا تمارا؟ إيه شيفاني مش راجل ولا إيه؟
لما ألاقي واحد بيحاول يعلق فيكي ويترسم وبيلاغي حضرته. انتي سكرتيرتي يا تمارا، يعني كلك على بعضك كده تخصيني. انتي فاهمه؟ تمارا: 🙄😳😳 دور جاسر العربية وطار. وتمارا من كتر ما هي كانت مبسوطة، الكلام كله طار. لأنها حبت جاسر، ومتوقعتش إنه يحبها أصلاً. بعد مدة، وصل ليل وعشق تحت البيت. ليل: حمد الله عالسلامة. عشق: الله يسلمك. ليل: يلا اطلعي. أنا هفضل مستني لحد ما تطلعي. عشق: هو حضرتك مش هتستنى مستر جاسر؟
ليل: لا، هكلمه وأعرفه إني مشيت. عشق: أوك. بعد إذنك. هز ليل دماغه. نزلت عشق بحزن عشان طريقته، وحست إنه مش مصدقها. راحت قدام الباب، بصتله من بعيد شوية، ولفّت وشها وطلعت عالبيت. وأول ما اطمن ليل إنها طلعت، مشي. ليل: الو؟ جاسر: أيوه يا ليل. ليل: أنت فين؟ جاسر: أنا ربع ساعة وهكون تحت بيت حاج محمد. ليل: طيب تمام. عموماً أنا وصلت عشق ومشيت. بس عايزك تجيلي عالڤيلا. جاسر: في حاجة ولا إيه؟ ليل: آه، في. بس لما تيجي.
جاسر: طيب. هكلمك تاني. ليل: سلام. جاسر: سلام. عدى الوقت بسرعة، ووصل جاسر تمارا. وفضل واقف لحد ما طلعت. كلمته ومشي. راح لليل. ليل: مساء الخير. آدم: مساء الفل. إيه الأخبار؟ ليل: تمام. أمال فين نوح؟ نوح وهو جاي من المطبخ، ولابس مريلة مطبخ وشكله يضحك: مين بيسأل عليّ؟ ليل: إيه يا ضنا اللي انت عامله في نفسك ده؟ نوح: إيه رأيك، أنفع؟ ليل: ولا أجدعها ست بيت. 😡
نوح: تصدق والله، أنا اللي غلطان. أمك مش هنا، قولت أدلعك أنت والواد الغلبان ده وأعملكم حاجة تتعشوا بيها. آدم: ده على أساس إنك بتعرف تطبخ. نوح: على فكرة، مش لازم أكون بعرف أطبخ. المهم إني بحب المطبخ. ليل: لا يا شيخ. نوح: طب اتقلوا بس، المرة دي أكلة هتجننكم. ومن الآخر. ليل: أما نشوف آخرت اختراعاتك دي. ربنا يرجعك بالسلامة يا سهام. آدم: عملت إيه صحيح يا ليل؟
ليل: لا، استنوا لما يجي جاسر. هطلع آخد شاور وأغير، يكون جه عشان أحكي مرة واحدة. نوح: إيه ده؟ هو جاسر جاي؟ ليل: آه، أنا قولته ييجي. نوح: إيه ده؟ يعني هيدوق عمايل إيدي؟ ليل: يا ضنا، استرجل بدل ما أروق عليك. ولا أقولك، أنا هسيبه هو لما ييجي يسمع منك ويروق هو عليك. آدم بضحك: جاسر هيرفعك. نوح: ميقدرش، ده بيحبني. آدم: هنشوف. ليل: أنا طالع آخد شاور بسرعة بدل ما أرتكب في الواد ده جريمة. آدم: 😂😂😂 ماشي.
طلع ليل الأوضة بتاعته. ساب موبايله ومفاتيحه عالتربيزة، وقعد على كرسي. رجع راسه لورا، فضل ساكت وباصص للسقف. وفجأة، قام اتعدل. مسك موبايله وكتب رسالة. ليل: أزيك يا نور؟ ياريت وقت ما تشوفي المسدچ بتاعتي تتصلي بيا. وياريت محدش يعرف أبداً إني كلمتك، لآني عايزك ضروري في حاجة مهمة جداً. أرجو إن محدش يعرف. وقت ما تعرفي تكلميني، كلميني.
بعت ليل الرسالة عالواتس، وحط الموبايل على التربيزة تاني، وقام راح للدولاب يطلع غيار. وقبل ما يدخل ياخد الشاور بتاعه، سمع صوت إشعار لرسالة. مسك الموبايل، كانت رسالة من نور. نور: الحمد لله يا مستر ليل، بخير. أنا مش هعرف أتكلم الوقت خالص، لأني مش لوحدي. بس ممكن تطمنّي، لأني قلقت جداً والوقت متأخر. مقدرش أنزل أكلمك من تحت. قولي من فضلك، بابا في حاجة؟
ليل: لا والله، الموضوع ميخصش حاج محمد أصلاً. دي حاجة تانية، متقلقيش. وطبعاً، أوعي تنزلي من البيت. بصي، بكرة أي وقت تعرفي تكلميني، أنا مستنيكي. تمام؟ اطمني. يلا، تصبحي على خير. نور: وحضرتك من أهل الخير. دخل ليل ياخد شاور. كان جاسر وصل تحت. جاسر: مسا مسا. آدم: جاسر، تعالى. اتأخرت ليه؟ جاسر: في حادثة على الطريق جامدة أوي. آدم: ربنا يستر. نوح خرج على صوت جاسر. نوح: إيه ده؟ مش تقول إن قلبي هنا يا آدم؟
جاسر: 😳😳😳 إيه يا ضنا اللي انت عامله في نفسك ده؟ نوح: بطبخلك بأيدي يا قلبي. جاسر: فضل يضحك ومش قادر يمسك نفسه. كان ليل نازل عالسلم. جاسر: الله يخربيتك يا شيخ. ده لو ليل شافك هيرفعك. ليل: لا يا خوي، أنا سبتلك أنت الرفعة دي. شوفت آخر دلعك فيه. نوح: قلع المريلة، رماها وسط الڤيلا. يا جدعان، يعني أنا الحق عليا بعملكم أكل وبضحككم؟ وربنا جعان وزهقت من أكل الشارع. أنا غلطان. جاسر: طب قولي، بتعمل إيه؟ ليل: أكيد أي حاجة.
نوح: آه، قالك. وربنا أنا عن نفسي معرفش بعمل إيه. آدم: إلهي يوجع بطنك يا شيخ. نوح: طب أنا جعان الوقت. ليل: اتنيل. اطلبولنا أكل، مش ناقصة وجع بطن ومستشفيات آخر الليل. نوح: أيوه، بس على حسابك. ليل: طب ردوا انتوا، عشان لو رديت هزعله. جاسر: اتنيل اسكت، متجبنالناش الكلام بقى. هو انت عمرك اتنيلت دفعت حاجة؟ نوح: تصدق، آه. طب إيه، هتاكلوا إيه؟ ليل: اللي تطلبه. انجز بقى. نوح: طب براحة عليا، مش كده. بلاش قساوة. ضحك ليل غصب عنه.
نوح: ياض، هضريك. آدم بضحك: ما تخلص يا نوح بقى. أنا كمان جعان. طلب نوح الأكل، وقعدوا مع بعض. جاسر: إيه الحكاية؟ عملت إيه؟ ابتدأ ليل يحكيلهم، لكن مش كل حاجة. وللحظة، حس إن عشق كان معاها حق. وحب هو كمان يعمل زيها وما يقولش كل حاجة. وافتكر كلام عشق لما سألها. فلاش باك. ليل: يعني انتي عايزة تقنعيني إن تمارا وزهرة ونور ميعرفوش إن من ضمن حلمك إنهم هيرتبطوا بآدم ونوح وجاسر؟
عشق: هما ميعرفوش أصلاً أي حاجة. ولما جيت وقولت اللي قولته في الشركة، وسألوني بعدها، قولت إن الحلم اللي شوفته إن بابا هيتخبط بعربية وبس. ميعرفوش أي تفاصيل. ليل: وليه مقولتلهمش؟
عشق: عشان ديماً، القلب بينفذ اللي العقل بيقوله. بمعنى، لما أقول مثلاً لتمارا إنها هتحب جاسر، هي مش هتعمل أي حاجة غير إن عقلها وقلبها يفكروا فيه وهتحبه فعلاً. بس مش حب بجد، ده حب عشان هتصدق حلمي. لأنها بتثق في أحلامي وهتمشي ورايا. لو فعلاً الحلم ده مكتوب، فأنا أتمنى إنهم يحبوا بعض من نفسهم، مش عشان كلام أنا قولته. ليل: وإيه اللي ضمنك إن حد من الشباب يحبهم؟ يعني ده أولهم، جاسر. انتي نسيتي إنه خاطب.
عشق: الست هي اللي بتخلي الراجل يحبها يا ليل باشا، مش العكس. صدقني. ولو همشي معاك على كلامك، يمكن ده سبب تاني خلاني مقولش، خصوصاً لو مش كل حلمي هيتحقق. باك. بعد فترة بسيطة. سكت وبصلهم. ليل: بس هو ده كل اللي حصل. جاسر: حلم؟ كل ده بسبب حلم؟ طيب لو هي بتكدب ووراها حد زي ما قولت؟ كل ده مترتب وهي عرفاه؟ عرفت منين طيب مكان شقتي؟
ده حتى حاج محمد ميعرفش. كنا قولنا عرفت منه. ده أمي وأبويا نفسهم ميعرفوش. انت بتقول وصفتلك الشقة بتاعتك حتة حتة. وانت شاكك إنها جاية تبع ريما؟ وريما نفسها يا ليل مدخلتش الشقة دي ولا عمرها راحتها. ومحدش دخلها غيرنا إحنا الأربعة، وأمك وأبويا. وأمك وأبويا ما بيروحوهاش أصلاً. طيب إزاي؟ إيه حد مننا اللي متفق معاها؟ مش معقول برضه.
آدم: طب السؤال بقى الأهم، أنت ليه يا ليل قولت لها إن مفيش شقة في الزمالك، وإن مفيش أي مكان غير الڤيلا دي اللي بتعيش فيها؟ ده انت المفروض كنت اتأكدت من كلامها. نوح: صحيح، ليه عملت كده؟ ليل: مش عارف. كل حاجة قالتها صح، ومع ذلك مش قادر أقتنع. لأن مفيش كده. مش فاهم. هي بتحاول توهمني عشان أتصدّم وأصدقها؟ ومرة واحدة أنفذ اللي قالت إنها حلمت بيه، وأشغلهم كلهم معايا، وأوديهم كلهم شقة الزمالك، وأدخلهم فينا وفي حياتنا أكتر؟
وأنا مش ضامنهم أصلاً. جاسر: طب ناوي على إيه؟ أنت بتقول إنها قالت إن في ناس هيتهجموا عليهم من الحتة. أكيد مش هنسيبهم. ليل: وإيه اللي ضمننا أصلاً إن دي مش لعبة يا جاسر؟ ما يمكن متفقين على كل حاجة بتحكيها. آدم: بص، أنا معاك يا ليل، وفي نفس الوقت مستغرب. طيب لو متفقين مع الناس اللي في الحتة وهيتفقوا مع جارة نور كمان؟ طيب إزاي وليه؟
وبعدين يا ليل، متنساش إنها قالت كل كلمة بالحرف انت ونور قولتوها. يعني الدكتور هيقول، يمكن معاه وعارفة هيقول إيه؟ طب هتدخل عقلك انت ونور إزاي؟ ده حتى مقابلة هادي مع جاسر النهاردة، هي عرفاها. هتتفق مع هادي كمان؟ طيب تمام، عرفت إزاي اللي هيحصل من جاسر؟ ليل: ده اللي بيجنني يا آدم. في حاجات مصدقها، بس مصمم إني أكدبها. لأن بالمنطق، صعب إني أصدق. نوح: طب وبعدين؟
ليل: أنا خليت حد من الرجالة هناك، وأجروا شقة. يعني هيكونو معاهم 24 ساعة هناك. وعشق مش هتبعد عن عينهم لحظة. هي والبنات، وأي مكان هيروحوه أو أي حد يقابلوه، هيبلغوني بيه فوراً. جاسر: تمام. وعندي فكرة تانية بردوا. ليل: إيه؟
جاسر: بص، هو إحنا عشان نرتاح ونلاقي حد يرد على كل الأسئلة دي، مكنش في غير عم محمد. وطبعاً هو حالياً في غيبوبة. فا، إحنا حلنا الوحيد الوقت في إيد نور. هي اللي هتقول كل حرف وتأكده وتعرفنا عرفوه إزاي وكل حاجة. ليل: ابتسم. طول عمرك عارف دماغي يا جاسر. ده فعلاً اللي فكرت فيه. وبعت لنور رسالة إنها تكلمني، بس من غير ما حد يعرف. لازم أقابلها وأسألها كام سؤال. هي عايشة معاهم بقالها شهرين ونص، أكيد في تفاصيل كتير ممكن تفيدنا.
نوح: بغيره واضحة. طيب وتقابلها لوحدكم؟ أقصد يعني، ما تقولها في الموبايل وخلاص. سرح ليل في كلام عشق، وسكت. إزاي في التليفون؟ أكيد مش هينفع. جاسر: الله! هي الحلوة بتبص لغيري ولا إيه؟ نوح: بارتباك. حس باللي قاله. أنا لا، تقصد إيه خالص. أنا أقصد يعني عشان أبوها في المستشفى وكده يعني. جاسر: لا يا شيخ. آدم: 🤭🤭🤭🤭 نوح: آه. انتوا عايزين تتسلوا عليا صح؟ شكلها كده فيه حفلة. أنا قايم وسايبكم خالص.
جاسر: مسكه وهو بيضحك. استنى بس، بهزر يا عم. اقعد بقى. ليل: خلينا في المهم الوقت. أنا هستنى نور تكلمني. والرجالة، أنا عرفتهم إن أي وقت يحصل أي حاجة، يبلغوني. ولو في أي مشكلة أو مش عارفين يوصلولي، يكلموا أي حد فيكم. عشان كده، خلوا بالكم دايماً من تليفوناتكم. جاسر: اطمن. بس معنى كلامها إن اللي حصل ده هيحصل واحنا مسافرين، صح؟ ليل: آه، هي قالت كده. جاسر: تمام. وف وسط ما هما بيتكلموا، اتصلت نور على ليل. ليل: دي نور.
آدم: طب رد عليه. ليل: الو؟ نور: أيوه يا مستر ليل، أنا نور. أسفة إني اتصلت بحضرتك الوقت. ليل: أهلاً يا نور. لا، متقوليش كده. أنا قولتلك اتصلي أي وقت. نور: أنا مصدقت إنهم ناموا، قولت أكلم حضرتك. لآني بصراحة مش قادرة أستنى لبكرة. ليل: ولا يهمك. عموماً، هي حاجة متخصش حاج محمد. هي تخص البنات شوية أسئلة محتاج أعرفها منك عنهم. نور: في حاجة طيب؟
ليل: خالص والله. أسئلة بسيطة. لأن حاج محمد كان عايزني أشغل عشق وزهرة كمان، ومحتاج أعرف شوية حاجات عنهم. بس مش عايزهم يعرفوا عشان الموضوع ميبقاش محرج، إني بسأل عليهم وكده. فهمتي. نور: آه فهمت. تحت أمر حضرتك طبعاً. ليل: هو أكيد مش هينفع في التليفون. ينفع أشوفك بره؟ نور: ينفع أكيد. بس مش عارفة هقولهم إيه، خصوصاً إني بروح لبابا معاهم وبرجع معاه.
ليل: بسيطة. قوليلهم رايحة الجامعة. قوليلهم أعصابك تعبانة، محتاجة تتمشي كده. يعنى. نور: فكرة كويسة. خلاص تمام. هشوف حضرتك بكرة. ليل: وأنا مستني مكالمتك. نور: ماشي. تصبح على خير. ليل: وانتي من أهل الخير. قفل ليل معاها. جاسر: 👍👍 كده تمام. نوح: بقول إيه، أنا فصلت. هطلع أنام. نوح كان غيران على نور من غير ما يحس، فا قرر إنه يبعد عشان محدش يشك فيه. لكن مقدرش يداري، وكان ظاهر عليه جداً. جاسر: هو إيه شكله واقع ولا إيه؟
ليل: تقريباً كده. بس سيبك منه الوقت، خلينا في اللي إحنا فيه ده. جاسر: طب بقول إيه، أنا هخلع بقى أنا كمان عشان مش قادر. ليل: طيب تمام. جاسر: تصبحوا على خير. ليل: آدم: وانتوا من أهل الخير. مشي جاسر. وطلع ليل وآدم يناموا. في صباح يوم جديد. كل حاجة كانت ماشية طبيعية. الشباب في الشغل، والبنات في المستشفى معاهم سواق ليل بعته معاهم، واتنين من الجارد. عشق كانت مضايقة إنها مشافتهوش، بس حاولت تبان أفضل. بعد ما خلصوا زيارتهم.
عشق: يلا يا بنات. نور: عشق، روحي انتي وزهرة. أنا هتمشى شوية. عشق: طيب. أنا معاكي. نور: معلش يا عشق، محتاجة أمشي لوحدي. عشق: حاضر يا حبيبتي. طيب لو احتجتي حاجة، كلميني. نور: حاضر. خرجوا من المستشفى مع بعض. سابتهم نور ومشيت، وهما ركبوا ورجعوا. نور: أيوه مستر ليل، أنا نزلت من المستشفى وهما مشيوا. حضرتك فين؟ ليل: نوووور! اركبي. بصت نور لقيته ليل. ركبت. نور: هو حضرتك كنت هنا ولا إيه؟ ليل: آه. وقفت بعيد واستنيت يمشوا.
نور: تمام. مشي بالعربية. وصلوا كافيه مع بعض. نور: خير يا مستر ليل؟ ليل: 🙄
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!