الفصل 4 | من 37 فصل

رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
20
كلمة
4,123
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

رجعنا البيت وكل حاجة كانت ماشية تمام. كنت تعبانة أوي بعد ما خدوا مني الدم، وكنت واخدة دور برد شديد، بس كنت بقاوم. كنت منتظرة أوصل عند باب البيت ويغمى عليا زي ما حلمت بالظبط، بس الغريب إن محصلش كده. بعد ما وصلونا، طلعنا الشقة عادي. دوبنا غيرنا هدومنا وكلنا. كنت بحاول على قد ما أقدر إني أتحامل على نفسي عشان مقعش منهم. كنت عايزة أكون كويسة وأحافظ على طاقتي على قد ما أقدر لبكرة. كنت مستغربة إزاي موقعتش؟

طب إزاي الحلم متحققش؟ ويمكن تكون دي كانت أول حاجة متتحققش من حلمي. فضلت طول الليل صاحية جنب نور، أقرألها قرآن عشان تهدى شوية. الصدمة كانت شديدة عليها. سؤالها ليا عن موت بابا وجعني أوي.

أكيد محدش فينا يقدر يدخل في قدر ربنا، بس يمكن أكون كنت مصدقة لأن حلمي كان بيتحقق بالحرف، كل تفصيلة، كل كلمة، لدرجة إني مش ناسية أي حاجة. أوقات كتير كنت بحلم بحاجات مختلفة كتير، منها كان بيتحقق، بس كنت بقوم مش فاكرة الحلم أوي. كان ممكن أفتكره لما ألاقيه اتحقق.

بس الغريبة في الحلم ده إن من أول ما صحيت وأنا فكراه، من قبل حتى ما يبتدي يتحقق. وكل يوم كان بيتعاد قدامي. كنت بخاف أكتر. الغريبة إن الحلم اللي حلمته تفاصيله حصلت في شهور، وأنا منمتش كتير. إزاي قادرة أفتكر كل حاجة؟

يمكن مش مصدقين اللي أنا قولته، بس لازم أخليهم يصدقوا لأني خايفة عليهم. يمكن عدم وقوعي وإني متعبتش ريحني شوية، وحسسني إن ممكن في حاجات كتير متتحققش في حلمي. ولو في حاجة أتمنى من ربنا إنها متتحققش، فهو موت بابا. الراجل ده يستاهل إنه يتحب، لأني شفت معاه حب وحنية واحتواء مشوفتهمش من أهلي نفسهم. اللي معرفش عنهم أي حاجة.

نور متستاهلش إنها تتكسر ولا تتوجع عليه. عمري ما حسيت إني خايفة من أي حاجة، بس أول مرة أحس بخوف جوايا بالشكل ده. أصله إحساس وحش أوي لما يبقى جواك خوف من حاجة ومش قادر حتى تتكلم. بس اللي مطمني شوية إن جوايا إحساس كبير أوي إن بابا مش هيجراله حاجة، وده في حد ذاته مطمني، لأني بصدق إحساسي.

بالرغم من كل اللي حصل النهاردة، وإني أعيش يوم صعب زي ده للمرة التانية، بس المرة دي كان ليه طعم مختلف، لأني بشوفه وهو ليل جمبي، بشوفه وأنا بحبه. عكس أول مرة شفته، كان برضه أول يوم شوفت فيه ليل. ولاول مرة أحس معنى الحب. في المواقف اللي زي دي بتحس بسند وضهر. الحب طلع أعظم حاجة في الدنيا. عشان كده لما اتعاد قدامي كلام نور وتمارا وزهرة عن الحب، معترضتش، ولا نصحتهم، ولا قولت لهم عيب، ولا حتى حرام. وقتها أنا مكنتش جربت الحب.

لكن لما اتعاد قدامي الكلام، كان حب ليل جوايا. ودي كمان كانت حاجة من ضمن الحاجات اللي متحققش. ويمكن وقتها مقدرتش أقول لنور إن نوح بيحبها، لكن كل اللي قولتهولها: "امشي ورا إحساسك، حبي، عيشي، واستني عوض ربنا". كنت بحاول أطمنها بس خوفت أعشمها.

جوايا أحاسيس كتير عكس بعضها. منتظرة بكرة جداً، وفي نفس الوقت مش عايزاه ييجي. خايفة أوي على بابا، في الوقت اللي إحساسي بيقولي إنه هيبقى كويس. مستنية أتكلم مع ليل وأحكيله، مع إني خايفة ميصدقنيش، وبرضه مش عارفة أبتدي معاه الكلام إزاي وأقوله إيه. أسوأ حاجة في الدنيا التفكير، إحساسه مميت. سابت عشق القلم من إيدها وشالت الكشكول بتاعها، ورجعت تاني عشان تحاول تنام شوية.

وصل ليل الڤيلا وكلهم وراه بعربياتهم. دخلو، قعدوا في جنينة الڤيلا ساكتين. جاسر: إيه يا ولاد؟ الجميع: لا إله إلا الله. جاسر: مالكم ساكتين ليه؟ نوح: يعني بعد كل اللي حصل النهاردة ده بتسأل. آدم: أنا مش قادر أصدق، حاسس إن دماغي هتقف. جاسر: صراحة وأنا كمان، بس صدقت لما قالتلنا عن رد نور وليل. ده اللي قالته بالحرف. نوح: دي ملبوسة يا عم، وربنا.

آدم: يا عم ملبوسة إيه بس. هو في حاجة غريبة، بس إيه هي معرفش. بس لازم نعرف، هي عرفت إزاي أصلاً. جاسر: ساكت ليه يا ليل؟ وإيه حوار التليفون اللي جالك ده؟ نوح: آه صح، مين اللي كلمك؟ ليل: ده الواد اللي كنت مخليه يجبلي كل حاجة عن تمارا. وابتدى ليل يحكي كل حاجة حصلت في المكالمة. جاسر: نعم، يعني هما متربيين في دار أيتام؟ آدم: طيب، برضه إيه اللي جمعهم بحاج محمد؟ ليل: مش عارف. السؤال ده إجابته عند عم محمد والبنات.

نوح: طيب، عشق قالت لما جت إن العربية قاصدة تخبط تمارا، يمكن حد تبعهم هما من دار الأيتام دي عملوا حاجة مثلاً وهربوا، وده حد بينتقم منهم؟ مش انت بتقول إن الراجل بيقولك خرجوا بطريقة مش مفهومة، وإن المفروض لو حابين يفضلوا حتى لو لسه متموش 21 سنة يفضلوا؟ آدم: ممكن برضه. جاسر: طيب ودول هيكونوا عملوا إيه عشان حد ينتقم منهم كده؟ في حاجة غريبة.

ليل: كان ممكن يكون كلامكم صح، بس الأغرب من ده إنها قالت إن العربية قاصدة تمارا، بس هي هتخبط عم محمد، وده اللي حصل. جاسر: أيوه صح. ليل: أنا دماغي هتنفجر، مش قادر أفكر. ولا أنا عارف تفسير للي بيحصل ده. نوح: والغريب إنها عرفت إن كلنا مش نفس فصيلة عم محمد. طيب لو عارفة فصيلة البنات، هتعرف إن إحنا مش متوافقين معاه إزاي؟ آدم: دي غريبة برضه، مع إن ممكن اللي عايز يعرف حاجة بيعرفها.

جاسر: ميتهيأليش يا آدم، البنات دي شكلهم مش كده خالص، ولا بالدماغ دي. آدم: طيب حد فيكم لاحظ طريقتها لما نور سألتها "بابا هيعيش"؟ نوح: فعلاً، ارتبكت. ليل: ولما أنا سألتها، قالت غير كده. جاسر: يعني إيه؟ ليل: وإحنا ماشيين، وقفتها وسألتها. قالتلي: "يمكن أكون عايزة ده اللي هيحصل". يعني معناه إن عم محمد هيجراله حاجة. جاسر: انت بتقول إيه؟ في حد يدخل في علم ربنا. ليل: ماهو عشان كده سبت هناك جاردين عشان يكون تحت عينهم.

آدم: انت شاكك فيها إنها ممكن تموته؟ ليل: معرفش. ومعرفش ليه عملت كده. صحيح، نسيت أسألكم، هو عم محمد يعرف إن مهره حامل؟ أنا مش فاكر إني قلته. نوح: والله ما أعرف يا ليل. آدم: وأنا معرفش. بس يمكن تكون قلته. إنت بتتكلم على مهره أكتر ما بتتكلم عن نفسك. جاسر: اشمعنى؟ ليل: بضحكة سخرية. أصل من ضمن اللي قالته إن مهره هتولد بكرة، وفتحي هيكلمني عشان يعرفني ويقولي إن الدكتور مبيردش خالص، وأنا هتصل ألاقي موبايله مقفول.

جاسر: إيه الهبل ده؟ لا كده في حاجة غلط. ليل: مش بقولك. نوح: بتريقة. ومقالتلكش مين اللي هينول شرف ولادتها؟ ولا ناوية تموتها هي كمان؟ ليل: لا مقالتش. قالتلي بكرة تعرف. و"خليها كده تقرب منها عشان أمحيها من وش الدنيا". جاسر: طيب، أحسن. بقول إيه، أنا هقوم أنا بقى وناموا، متفكروش كتير. بكرة مش بعيد. ليل: ماشي. خلي بالك من الطريق. جاسر: ربنا يستر. نوح: بضحك. ولا يا جاسر، خلي بالك أحسن تطلعلك في العربية.

جاسر: تبقى جابته لنفسها. نوح: بصراحة، وقتها بس هحسدك. البت زي القمر. ليل: ماتحترم نفسك. آدم: مين ده؟ نوح: تبقى بتحلم. ليل: ماشي يا عم المحترم. بقول إيه، أنا كمان طالع. مش قادر خلاص، فصلت. جاسر: يلا، تصبحوا على خير. سلام. الجميع: سلام. نوح: أنا طالع. آدم: قاعدين لسه؟ ليل: لا، أنا كمان مش قادر، عايز أنام. مش هتطلع يا ليل؟ ليل: لا، هروح أبص على مهره الأول، وبعدين أطلع. نوح: روح يا خويا لمراتك.

ليل: أطلع عشان مبوظش خلقتك. نوح: لا، وعلى إيه. تصبح على خير يا مفتري. آدم: تصبح على خير يا ليل. ليل: وانتوا من أهل الخير. طلع آدم ونوح. وراح ليل عالجاردات. الجارد: ليل باشا، تؤمرني بحاجة؟ ليل: عايز تبلغ الجارد اللي هنا، مفيش مخلوق يدخل غير بإذن مني. وبكرة عايز اتنين يفضلوا هنا ميتحركوش، وانت والباقي معانا على المستشفى. الجارد: تمام يا باشا. ليل: تصبح على خير. جارد: وانت من أهل الخير.

سابه ليل وراح على مهره، لقاها بتاكل. ليل: بابتسامة. وحشتيني أوي. مشوفتكيش من الصبح. فضلت مهره تعمل صوت يعبر عن فرحتها. ليل: إيه؟ خلاص قربتي ولا إيه؟ بس انتي شكلك كويسة، مش زي ما قالت. شكلك لسه قدامك وقت. بكرة الجارد هيفضلوا معاكي عشان محدش يدخل، وأنا مش هنا يعمل فيكي حاجة. إيه؟ بتبصيلي كده ليه؟ أول مرة تشوفيني خايف؟ صح؟ فضل ليل يلمس على

راسها بحنية وكمل كلامه: يمكن أكون خايف، بس مش على نفسي، عليكي وعلى عم محمد. تفتكري بتكدب؟ بس هي شكلها ميقولش كده. بس كمان اللي بتقوله ده غريب أوي، وميدخلش عقل، وأنا لسه متجننتش عشان أمشي ورا كلام المجنونة دي. عموماً، بكرة نشوف إيه اللي مستخبيلنا يا مهره، ومش عايزك تقلقي. أنا مش هخلي أي حاجة تحصلك. هطلع أنام بقى، والصبح هعدي عليكي. تصبحي على خير.

خلص اليوم على الطالع لينا كلنا. فيهم اللي عرف ينام رغم توتره وعدم استيعابه لكل اللي اتقال، وفيهم اللي النوم فارق عنيه. في صباح يوم جديد، صحيوا أبطالنا جميعاً عشان بيجهزوا ويروحوا المستشفى. ليل: بقول إيه؟ هبص على مهره قبل ما نمشي وأجيلكم. نوح: طيب، اسمع، أنا هطير أنا عشان هروح أجيب نور والبنات. ليل: طيب، تمام. عينك عليهم كويسين. نوح: متقلقش. يلا سلام.

راح ليل وآدم عند مهره، كانت كويسة جداً، رايحة جاية، مش باين عليها أي تعب ولا فيها أي حاجة. اتصل ليل بالدكتور. الدكتور: الووو، ازيك يا ليل باشا. ليل: أهلاً يا دكتور. الدكتور: خير، مهره فيها حاجة؟ ليل: لا، تمام. بس كنت عايزك تيجي تبص عليها كده. الدكتور: هي تعبانة ولا إيه؟ أنا لسه شايفها أول امبارح، وقولت لحضرتك قدامها حوالي أسبوعين. ليل: لا، هي تمام. بس معلش، ياريت تيجي أي وقت يعجبك. حابب أطمن عليها أول بأول.

الدكتور: تمام. بس لو كده، هاجي متأخر شوية، يعني مش قبل 9 أو 10 بليل، لأن النهاردة أنا إجازة، وكنت مأجل مشاوير كتير لازم تتعمل النهاردة. ليل: لا، عادي. الوقت مناسب جداً، أكون أنا كمان رجعت. الدكتور: تمام يا ليل باشا. ليل: مع السلامة. الدكتور: سلام. آدم: إيه؟ هتجيبه ليه؟ ليل: معرفش. بس هي قالت إن الدكتور مش هيرد وقافل موبايله. وادي كل حاجة تمام. آدم: أول مرة ألاقيك تصدق أي حاجة بسهولة كده.

ليل: أنا نفسي مستغرب. حاسس إني هتجنن أصلاً، بس خلينا نشوف آخرتها. يلا بينا عشان منتأخرش. آدم: يلا. راحوا عالعربيات. ليل: فتحي. فتحي: فتحي البواب. ليل: أيوه يا باشا. فتحي: أيوه يا باشا. ليل: عينك على مهره. لو تعبت أو فيها أي حاجة، تبلغني. النهاردة تفضي نفسك من أي حاجة إلا مهره. تجيب كرسي وتقعد قدامها، تمام؟ لو حسيتها تعبانة، كلمني، أو أقولك قبل ما تكلمني، تكلم الدكتور تبلغه عشان يلحقها. وتكلمني بعدها.

فتحي: في عنيا يا باشا، تحت أمرك. ليل: رقمه معاك صح؟ فتحي: أيوه يا باشا، معايا. ماتقلقش. ليل: يلا سلام. فتحي: مع السلامة يا باشا. آدم: كويس إن نوح مشي، وإلا كان مسكك تريقة عاللي انت عامله ده. ليل: 😡 هو كويس إنه مشي عشان مقتلهوش، زي ما شكلي هقتلك. آدم: لا، وعلى إيه. سلام يا عم. 😂😂😂

عدى الوقت بسرعة. وصل الجميع المستشفى، اطمنوا على عم محمد، كانت كل حاجة تمام. لكن الحزن كان باين على وشوش الجميع. كل حاجة كانت بتمشي في عيون عشق زي ما شافت في حلمها. كانت قاعدة مستسلمة تماماً لأي حاجة هتحصل، حاسة إنها عاجزة ومفيش حاجة في إيدها تعملها. فقررت إنها تسكت، وهي جواها أمل في ربنا إنه يغير حلمها بواقع هي بتتمناه. راح ليل للجارد. ليل: في حد دخل أو خرج عند عم محمد؟

الجارد: لا يا باشا. مفيش غير الدكتور دخل الصبح، وطبعاً الممرضين داخلين خارجين عليه. وأنا كل شوية أبص عليه. هو كويس، مفيهوش حاجة خالص. ليل: متأكد إن مفيش حد جه؟ الجارد: آه والله متأكد. ليل: ولا حتى بنت من البنات اللي هناك دول؟ الجارد: لا، مفيش. صدقني، أنا واقف قدام الأوضة من امبارح، منمتش، ولا حتى روحت أي مكان. ليل: تمام. سابه ليل، ولمح الدكتور راح عليه. ليل: يا دكتور. الدكتور: أهلاً ليل باشا.

ليل: طمني على عم محمد، مفيش جديد؟ الدكتور: لا والله، هو لحد الوقت حالته مستقرة. لسه منتظرين الـ 24 ساعة يمروا. ادعوله ربنا معاه يارب. ليل: يا رب. الدكتور: بعد إذنك، لو احتجتني، أنا في المكتب بتاعي. ليل: شكراً يا دكتور. راح ليل وقف قدام نور اللي مقتولة من العياط. ليل: نور، ممكن تهدي شوية؟ بلاش عياط من فضلك. انتي عارفة عم محمد بيحبك قد إيه، وميحبش إنه يشوفك كده. اجمدي وادعيله، هو محتاج دعاكي دلوقتي.

نور: أنا خايفة عليه أوي. خايفة يروح ويسبني. أنا مليش غيره. ليل: هيقوم منها وهيبقى زي الفل. ده مش أبوكي لوحدك يا نور، ده أبونا كلنا. وصدقيني، أنا أول مرة أحس إني عاجز. لو كان في إيدي أي حاجة، كنت عملتها. اديكي سمعتي الدكتور امبارح لما طلبت منه إنه يسافر، قال إنه ممنوع. نور: عارفة والله إنك مش مقصر، بس صدقني، غصب عني. أنا مرعوبة عليه. ليل: صدقيني هيبقى بخير. نور: يارب.

فضلوا كلهم واقفين قدام الإزاز اللي فاصل بينهم وبين عم محمد في صمت تام. مفيش غير صوت بسيط لدموع البنات. أما ليل، فكان عينه على عشق بغموض. وبالرغم إنها حاسة بخيال لنظراته اللي بتخترقها، إلا إنها قررت تتجاهله. ليل من أول ما وصل، وعينه عليها، مش عايزها تغفل عنها، مراقب كل تحركاتها. لكن حس بخيبة أمل لما لقاها متحركتش، ولا حتى مسكت موبايلها، ومبتعملش أي حاجة غير إنها بتقرأ في القرآن بهدوء وبتحاول تمسح أي دموع تخونها بسرعة.

وأثناء الصمت الرهيب، فجأة رن موبايل ليل. واتصدم. أول ما لقى اسم فتحي البواب على شاشة موبايله، فضل مبرق للشاشة. ابتسمت عشق بهدوء قاتل وهي مش بصاله. ليل: الووو. فتحي: أيوه يا ليل باشا. الحقني، مهره تعبانة أوي، شكلها بتولد. بص ليل لعشق من غير ولا كلمة. فتحي: ليل باشا، حضرتك معايا. الوووو... الوووو. ليل: احممم، معاك. فتحي: طيب، حاول توصل للدكتور بتاعها. عشان كلمته مبيردش. لو معاك رقم تاني ليه، كلمه بسرعة.

ليل: اقفل، أنا هتصرف. بصله جاسر وآدم ونور. جاسر: في إيه؟ ليل: وهو باصص لعشق اللي متجاهلاه تماماً. ده فتحي بيقول إن مهره بتولد. بصوا الشباب كلهم بذهول على عشق. جاسر: انت بتقول إيه؟ اتصل ليل بسرعة على الدكتور، لقاه مغلق. حاول مرة واتنين وتلاتة، برضه مغلق. آدم: إيه؟ مبيردش؟ ليل: تليفونه مقفول. نوح: طب وبعدين؟ هتعمل إيه؟ ليل: فضل يمرر إيده في شعره بارتباك، مش عارف. فجأة وقف وبص لعشق من غير ولا كلمة.

أخيراً بصتله عشق، وحبت تخلص ارتباكه وتوتره، وتوقف الأسئلة اللي حالياً بتدور في دماغه. عشق: بابتسامة هادية وبرود قاتل. لسه مش مصدق. ليل: أنا سألتك امبارح هيحصل إيه في مهره. انتي قولتيلي: "بكرة هتعرفي". عشق: وأنا جاهزة. يلا بينا. ليل: على فين؟ الكل كان باصص على الحوار اللي داير بين عشق وليل بذهول، وحاسين إنهم مش فاهمين أي حاجة. عشق: أنا اللي هولدها. ليل: انتي؟ عشق: متقلقش. أنا بدرس طب بيطري. متخافش.

زهره: متقلقش يا مستر ليل. عشق شاطرة أوي، وكانت بتنزل عملي كتير مع دكاترة كبار، وعملتها قبل كده. تمارا: أيوه، بس عشق عمرها ما ولدت فرسة، بيتهيألي ده صعب عليها. ليل: بص لعشق بارتباك من كلام تمارا، وخاف على مهره. عشق: على فكرة، وقفتنا دي مش صح. ياريت نمشي بسرعة عشان نلحقها. هز ليل راسه بقلة حيلة، لأنه باختصار، مفيش في إيده أي حاجة. ليل: جاسر، خلوا بالكم من البنات. هنروح بسرعة وهكلمك أعرف انتوا فين، تمام؟

جاسر: تمام. متقلقش. مشيت عشق ورا ليل، وراحوا الڤيلا، وطول الطريق في صمت رهيب بينهم. وصلت عشق، وخدت وقت لحد ما مهره ولدت. قعدت جمبها على الأرض بتعب. ليل: بابتسامة. شكراً. عشق: على إيه؟ أنا المفروض اللي أشكرك عشان عرفت تساعدني. ليل: كويس، أصلاً إن عرفت. أنا عمري ما توقعت إني أتحط في الموقف ده. عشق: كل واحد فينا عمره ما بيتوقع الموقف اللي بيتحط فيه.

ليل: واضح. غير كده، أظن انتي كنتي عارفة إن مهره هتولد من قبل ما تولد حتى. ده أنا شكيت في اللي فتحي قاله، لأني الصبح كلمت الدكتور، وقاللي إن لسه قدامها أسبوعين. عشق: عادي. بتحصل. هي خلاص جه ميعاد ولادتها، وكان لازم تولد. المهم، هتسمي المهره الصغيرة إيه؟ بص ليل عليها وهو مبتسم. ليل: مش عارف. ورجع بص على عشق. ليل: طيب، بما إنك بتعرفي كل حاجة من قبل ما تحصل، أنا جه في بالي اسم. تقدري تتوقعيه؟ ابتسمت.

عشق: هو انت ليه مصمم إنك تتريق؟ أولاً، أنا مش بتوقع، لأني باختصار مش بقرا الغيب. أنا لو بقول على حاجة وبتحصل، ده لأني متأكدة إنها هتحصل. ليل: عايزة تقنعيني إن في حد بيبقى عارف اللي هيحصل إيه؟ عشق: لا، بس قولتلك، هتعرف كل حاجة. ليل: امتى؟ عشق: النهاردة. لو تحب، بس خلينا نطمن على بابا، ونعدي اليوم ده. يلا نرجع لهم بقى. ليل: ماشي. طب إيه؟ مش ناوية تقوليلي أنا عايز أسميها إيه؟ بصتله عشق بابتسامة بسيطة وهي بتقوم من الأرض.

عشق: عشق. ليل: 😳😳😳😳😳 مشيت عشق، خدت شنطتها وراحت على العربية، وهو وراها مصدوم. ركب العربية بعد ما قال لفتحي ياخد باله منها. وراحوا على المستشفى. وصلوا بعد مدة بسيطة. ليل: يلا، وصلنا. الجميع: فوق. عشق: .... ليل: إنتي كويسة؟

عشق: كانت بتاخد نفسها بسرعة، وحاسة إن قلبها هيقف. وعكس طول الفترة اللي عدت، كانت بتتعامل مع كل موقف يتكرر بهدوء واستسلام. لكن أول ما قربت من المستشفى، حست كأن روحها بتروح منها، والخوف اتضاعف على عم محمد. ليل: عشق، انتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟ عشق: بابا. ليل: 😳😳 تقصدي إيه؟ عشق: يلا نطلع بسرعة. طلع ليل هو وعشق بسرعة. لاقوهم كلهم قاعدين. عشق: وهي بتنهج. بابا كويس؟ تمارا: إيه؟ مالكم بتجروا كده ليه؟ عشق: مفيش. بابا كويس؟

تمارا: انتي عرفتي إزاي؟ عشق: 😳😳 جراله حاجة؟ تمارا: لا، مفيش. بس الممرضة خرجت من شوية وقالت إنه فاق، ودخل الدكتور ليه بسرعة. كان تعبان، وبعدها مبقاش دريان بأي حاجة. جاسر: بس الدكتور بيقول عادي، وإن ده من مضاعفات العملية. بس لما فاق، سأل عليكي وعلى البنات، ياليل. عشق: الحمد لله يارب. الحمد لله يارب. الحمد لله يارب. تمارا: عشق، انتي كويسة؟ عشق: آه، آه، آه، بخير.

عدى الوقت بينهم، وعشق في ذهول إن حاج محمد عايش. 🙈 مكانتش مصدقة. وكل ما الوقت يعدي وهو عايش، تحس براحة، ودموعها مبتقفش. بعد وقت طويل، قرروا يروحوا. ليل: يلا، الوقت اتأخر. لازم تمشوا، وبكرة هنيجي. وانزلوا كلهم مع بعض، وعشق مش معاهم خالص. ليل: عشق. بصتله عشق بهدوء. ليل: أظن انتي قولتي نطمن على حاج محمد، وهتقوليلي كل حاجة. عشق: وأنا جاهزة. ليل: بكرة هنتقابل بره في أي مكان، ونعرف منك إيه اللي بيحصل.

عشق: موافقة. بس ليا طلب. ليل: اتفضلي. عشق: ياريت محدش تاني يكون معانا. ليل: اشمعنى؟ عشق: عشان في كلام مش لازم يعرفوه. في حاجات هقولها تخص كل واحد فيهم. اسمعه مني، وبعد كده احكم بعد معرفتك بيه إذا كان ينفع يعرفوه ولا لأ. ليل: مكنش عارف يرد يقولها إيه، اكتفى بهز راسه. عشق: يمكن اللي هقوله ده غريب، بس ارجوك حاول تصدقه، لأن مش هقدر أحكي غير ليك، ولأني محتاجة حد يسمع اللي هقوله. ليل: وأنا هسمعك، وهحاول أصدقك. يا عشق.

عشق: نعم؟ ابتسم ليل بسخرية. ليل: عشان بس تصدقي إن هصدقك. عايز أقولك إني فعلاً قررت أسمي المهرة الصغيرة عشق. ابتسمت عشق بهدوء، ومشيت معاه على العربية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...