خلص اليوم بسرعة في الدار. ودعت عشق البنات وكل الموجودين في الدار اللي كانوا كلهم بيحبوها. اتصوروا كتير مع بعض، فرحوا وضحكوا ولعبوا ورقصوا. عاشوا كلهم يوم طفولي هادي نضيف، بعيد عن دوشة العالم الخارجي وعن قلوب مالياها المرض والحقد. ليل: إيه هتروحوا فين؟ زهره: أنا مش قادرة، فاصلة خالص. عايزة أروح. اليوم كان متعب جدا. نور: وأنا كمان مش قادر. ميرنا: آه نروح أفضل عشان بكرة شغل كمان.
سهام: أنا هروح أنا ومنى مع السواق. وانتوا شوفوا هتعملوا إيه. سلمت سهام ومنى على البنات. سهام: كل سنة وأنتي طيبة يا عشق. عقبال مليون سنة وأنتي مبسوطة ومحققة كل أحلامك. عشق: ميرسي يا طنط. بجد حقيقي تعبت حضرتك وتعبتِك يا طنط منى. وبجد فرحتوني أوي. منى: تستاهلي الفرحة دي يا عشق. وإن شاء الله هنبتدي مع بعض شغل في الدار وهنخليه زي ما تحبي تشوفيه.
سهام: لو عندك أي أفكار يا عشق، حاجة حابة تضيفيها للدار، أنشطة، أي حاجة، اكتبيها وقولي لنا واحنا هننفذها على طول. بقينا موظفين معاكي يا ستي. عشق: بحب لا متقوليش كده طبعاً. وأنا واثقة إن حضرتك وطنط منى هتخلوه أحسن من أي أفكار هتجيلي، لأنكم ليكم خبرة أكتر مني في الجمعيات والخير اللي بتعملوه. أكيد في أفكار لأنشطة وحاجات كتير هنتكلم فيها طبعاً مع بعض. المهم إني بجد مبسوطة أوي.
سهام: ربنا يفرح قلبك يا عشق، أنتي وتمارا وزهره. ميرنا: إيه ده؟ وأنا ونور لأ؟ سهام: لا طبعاً ويفرح قلبكم أنتوا كمان يا أم نص لسان. ضحكت البنات وودعوا سهام ومنى. نوح: إيه يا ليل؟ ليل: امشوا إنتوا. أنا هخطف عشق شوية وبعدين هروح. تمارا: (بغمزة) ماشية معاكي. الله يسهلوا. عشق: اتلمي يابت. ليل: أعوذ بالله من أولها كده. حسد؟ يلا يا عم جاسر خد المصيبة دي من هنا. جاسر: (مسكها من رقبتها بهزار)
جايبالي على طول الكلام. أخنقك وأخلص منك. تمارا: (مانت لو بتخطفني كان زماني سكت.) نوح: ابقي اخطفها ومترجعهاش يا جاسر. جاسر: (بضحك) يا سلام، عز الطلب. ليل: يلا يا عشق. دول دماغهم تعبانة. سلام. مسكها ليل من إيدها وراح فتح لها باب العربية. ركبها وراح بسرعة ركب. طبعاً. جاسر: الله يسهلوا. نوح: يارب العجلة تتخرمل. ليل: (من الشباك) لما أرجع. يا واطي. ضحكت عشق بصوت هي والبنات. جاسر: يلا يا قلبي. نوح: إيه؟
على فين هتخطفها أنت كمان؟ جاسر: (بضحك) خطف على السريع كده. يلا روح إنت البنات وأنا جاي وراك. نوح: يارب نعدي. أهو هيخطفك. تمارا: (بضحك) اطلع إنت منها بس. نوح: طلعت يا ستي. مشى جاسر وتمارا. وأخد نوح البنات يوصلهم البيت. عدى وقت بسيط. وصل ليل على كرنيش النيل. ركن العربية. الجو كان يجنن. السما صافية، الهوا جميل. أنوار المراكب عاكسة نورها على النيل بشكل خلاب. وكل كام متر كل اتنين واقفين مع بعض. ليل: تحبي تنزلي نقف هنا؟
عشق: آه ياريت. الجو جميل أوي. ليل: طيب. نزل ليل وعشق من العربية. وقفوا على النيل. وقفت عشق تاخد نفسها بسعادة. ليل: (بصلها بحب) مبسوطة يا عشق؟ عشق: أنا طايرة يا ليل. حاسة إني مش ماشية على الأرض. من وقت ما شوفتك قدام الدار وقولتلي إن الدار بقت بتاعتي، وأنا حاسة إني بجد بحلم. مين كان يصدق إن الدار اللي اتربيت فيها واللي شفت فيها أيام كتير صعبة وخرجت منها من كام شهر، تبقى بتاعتي؟
مين كان يصدق إن حنان مديرة الدار يتقبض عليها، وفي نفس اليوم أبقى أنا صاحبة الدار ده وأقدر أعمل فيه اللي أنا عايزاه وأمشيه بالطريقة اللي كنت طول عمري بحلم إنها تمشي بيها؟
ليل: لا ياستي، أنتي مش بتحلمي. الدار بقت بتاعتك وتقدري تعملي فيها اللي أنتي عايزاه. وكل حاجة يا عشق هتتمني إنها تحصل فيها، هعملها عشان أشوف الفرحة اللي في عينك دي. عارفة يا عشق، لما جاتلي الفكرة دي، قلقت. عارف إنها ممكن تبان فكرة مجنونة، بس وقتها كنت في حيرة بين حاجتين. أول حاجة إنك تكوني مبسوطة زي ما أنتي شايفة كده. تاني حاجة كنت مرعوب تضايقي وإن الفكرة متعجبكيش. عشق: بالعكس. ليه بتقول كده؟
يمكن الدار دي الحلو فيها كان أقل بكتير من الوحش اللي شفته أنا وأخواتي والبنات كلهم. بس وجودي مع تمارا وزهره كان حلو. وجودي مع كل البنات كان حلو. آه حنان مكانتش بتهنينا على أي فرحة تحصل في الدار، بس كنا اتعودنا. يمكن الوقت الوحيد اللي كنا بنشوفها بتتعامل معانا كويس، هو الوقت اللي كان بيكون فيه زيارة لحد مهم جاي الدار. من قبلها بكام يوم، كنا بنشوفها بتتعامل معانا بأحسن طريقة. كانت بتخاف إن حد فينا يتكلم أو يقول حاجة وحشة في حقها. بس أنا عموماً عمري ما تخيلت الفكرة دي. هي فعلاً فكرة مجنونة، بس أحلى فكرة وأحلى هدية.
ليل: أنتي قولتي إن الدار أحلى هدية جاتلك وأحلى هدية هتجيلك. بس أوعدك يا عشق، طول ما أنا عايش، كل عيد ميلاد ليكي هيكون أحلى حاجة جاتلك. بحبك يا عشق. ولو هتمنى حاجة من الدنيا دي بجد، مش هتمنى غير إني أشوف الضحكة اللي شايفها دلوقتي دي. عشق: وأنا بحبك أوي يا ليل. مع إني يعني كنت زعلانة منك عشان مش بتكلمني الفترة اللي فاتت. ليل: لا يا شيخة. أنتي كمان عايزة أنتي اللي تطلعي زعلانة؟ المفروض مين اللي يزعل؟ أنا ولا أنتي؟
عشق: وأنت تزعل ليه بقى؟ ليل: أزعل ليه؟
بصي، أنا مش عايز أتكلم في حاجة تزعل، ولا كنت ناوي. بس أدام أنتي فتحتي الموضوع، ماشي. هتكلم. أولاً، أنتي اللي شكيتي فيا لما شوفتي ريما في المكتب. وأنتي اللي كنتي بتتعاملي معايا وحش بسبب موضوع آدم. ولما روحتي مقولتيش. أنا عمري ما هقولك لأ على أي حاجة، وأنتي عارفة كده. بس اللي طالبه مكانش صعب أوي كده، إني أعرف أنتي فين. مش حكم زي ما أنتي حسبتيها. قد ما هو إني أكون مطمئن عليكي وعارفة أنتي فين.
عشق: أولاً، موضوع آدم. آه، كنت مضايقة منك بجد عشان آدم ميستاهلش منك كده. وبخصوص موضوع آدم، لما قولناله إنك متأكد عشان شوفته، قال إن الورق ده كان ورق خاص بورق الفيلا وخاف يحطه مع ورق الشركة، فا حطه في جيبه. يعني لو كنت سألته بينك وبينه، مكنش كل ده حصل.
ليل: عشق، سيبك من موضوع آدم. عشان لو حصل إيه، أنا مش هصدق أي حاجة هو يقولها. يقول اللي عايز يقوله، طبيعي يبرأ نفسه. واللي مخليني لحد دلوقتي محولتوش للتحقيق، هي أمي اللي واقفة بيني وبينه ومخليني واقف عاجز إني آخد حقي. عشق: تاخد حقك من أخوك يا ليل؟ ليل: آدم لو طلب روحي هديهاله. بس لو حاول يسرقها، أكيد مش هسكت. يا عشق، فهماني.
عشق: سيبنا الوقت من موضوع آدم عشان أنت مقفل دماغك على الآخر. أما بقى في موضوع ريما، حط نفسك مكاني. كنت هتضايق ولا لأ، لما أعرف من شاهي إنها معاك جوه الصبح كده؟ بالنسبالي كانت غريبة إنك تدي معاد بدري كده. ليل: والله ما اديت حد معاد. اللي قولتهولك هو اللي حصل. ويمكن ده اللي زعلني منك إنك مصدقتنيش. عشق: مين قال إنك مصدقتكش؟ بس يمكن أكون غيرت عليك يا ليل. ليل: (بفرحة) بجد؟ عشق: (باحراج)
أيوه بجد. يا رخمة. قبلها بيوم مجتش، وطول اليوم قافل موبايلك وبتقول مشوار مهم. وبعدها ألاقيها الصبح. وشوية وتتخانق معايا وتقولي إنك هتمسك مشروعها. وبعدها تختفي كذا يوم. ولو جيت مش بتكلمني.
ليل: اختفيت قبلها عشان كنت بخلص مع صاحب الدار وبحاول أقنعه إنه يسيبهولي. وبعد محاولات كتير، وافق. وبعدها كنت بخلص معاه الورق وبسجل في الشهر العقاري. كنت بحاول أظبطلك المفاجأة. وأنا وأمي تعبنا لحد ما خلصنا زيارة البنات وأقوالهم. أنا كنت متبهدل بين تسجيل وتخليص ورق وبين الداخلية وتحقيقات. كنت بسابق الزمن عشان أخلص كل ده قبل عيد ميلادك والمفاجأة تكون كاملة. مكنتش بكلمك عشان متحسيش بأي حاجة ولا تلاحظي حاجة خالص. وعشان
لما أجي أصلحك، أصلحك الصلح اللي يليق بعشق، مش أي صلح وخلاص. وبعدين بقى، كفاية أوي إني حاولت أصلحك وأعمل حاجة تفرحك بعد القلم اللي اديتهولي. أنتي عارفة يا عشق، إني في حياتي عمر ما حد رفع إيده عليا غيرك. أنا أمي وأبويا عمرهم ما عملوها، ولا أي حد خلقه ربنا يتجرأ يعملها. ولو حد مكانك يا عشق، والله كنت دفنته حي.
عشق: (باحراج) تستاهل عشان أنت قليل الأدب. ليل: (بابتسامة) على فكرة، أنا معملتهاش قلة أدب. أنا عملتها غضب. يعني لو كنت معملتش كده، كنتي زمانك دلوقتي بقيتي من الشهداء يا عشق. بس حبيت أعاقبك بطريقة سبيشال شوية. عشق: (بابتسامة) قليل الأدب بقولك. ليل: لا، قلة الأدب لسه مأجلها شوية بعد ما نتجوز. ضحكت عشق وبعدت عينها عنه بإحراج وارتباك. ضحك ليل عليها. ليل: بقولك إيه، بتحبي الحمص؟ عشق: أممم. جدل.
ليل: طب بقولك إيه، تعالي نجيب من الراجل اللي هناك ده. عشق: آه. بس ليل السيوفي بجلالة قدره هيقف ياكل حمص من على عربية بسيطة زي دي؟ ليل: هو أنا صحيح ليل السيوفي، بس ده ميمنعش إني دايس في أي عربية أكل في الشارع يا بنتي. أنتي هتتجوزي راجل مش فرفور يا بت. ضحكت عشق عليه. عشق: بحبك يا ليل. ليل: وأنا بحبك أضعاف ما أنتي بتحبيني. ... ركن جاسر عربيته وبص لتمارا. تمارا: أنت وقفت ليه؟
لا بقولك إيه، الوقت متأخر والمكان هادي. أوعى شيطانك يوزك. لا أقتلك. ضحك جاسر عليها. جاسر: يا بت، أنتي دماغك على طول شمال كده. طب ده أنا طول عمري شمال، بس موصلتش للڤيل بتاعك ده. تمارا: طول عمرك شمال إزاي إن شاء الله؟ جاسر: أهدي يا وحش الحتة. مقصدتش. تمارا: آه بحسب. جاسر: بقول إيه، خلينا في المهم. أنتي مالك؟ فيكي إيه؟ تمارا: مالي؟ ما أنا كويسة. آه. جاسر: لا، بقالك كام يوم حاسة إنك متغيره. تمارا: (ارتبكت) لا خالص. مفيش.
جاسر: هو أنا مش عارفك يا تمارا ولا إيه؟ أنتي مضايقة من يوم ما ميرنا وقفتني عشان تصالحني. ويومها أنا فاكر دبّيتي معايا خناقة ملهاش أساس أصلاً. اصلحت وكأنك بتتلككي. أنتي زعلانة مع ميرنا؟ قوليلي أنتي بدل ما أنا أسألها بنفسي. تمارا: (بسرعة) لا، متسألهاش. بس بجد مفيش. جاسر: تمارا، والله لو ما قولتي، هسألها. تمارا: (سكتت شوية وبصتله) بص، أنا بصراحة مش مرتاحة لميرنا. جاسر: إزاي؟
تمارا: ميرنا بقالها شوية متغيرة. وطريقتها وأسلوبها معاك مضايقني. وأنا سكت ومش حابة أتكلم. لأنها في الأول والآخر بنت خالك. جاسر: أبوها بردو؟ مش فاهم. طريقتها معايا إزاي؟ بتتكلم بأسلوب مش حلو يعني؟ ولا إيه؟ تمارا: أسلوب مش حلو إيه؟ لا، مقصدتش كده خالص. أقصد يعني إنها... إنها... جاسر: ماتقولي في إيه يابت؟ أنتي علقتي. تمارا: (بصراحة كده) إنها معجبة بيك أو بتحبك. بصله جاسر وهو مبرق عينه. وفجأة فضل يضحك لدرجة عصبت تمارا.
تمارا: أنت بتضحك على إيه؟ هو أنا بقول نكتة؟ جاسر: (فضل مكمل ضحك) تمارا: أنا هنزل. وكمل ضحك. جاسر: (مسكها من إيدها وهو بيضحك) استني بس يا مجنونة. تمارا: (بعصبية) بردو بتضحك؟ جاسر: مالازم أضحك. اللي بتقوليه ده يضحك. تمارا: يضحك في إيه إن شاء الله؟ جاسر: عشان تمارا دي زي أختي بالظبط. وهي نفسها عارفة كده. يابت دي لما كنت بتعجب بحد أو حد يعجب بيها، كانت تيجي تقولي. يبقي بتحبني إزاي؟
تمارا: ده مش سبب على فكرة. مش يمكن كانت بتحاول تلفت نظرك، والبعيد ما بيحسش؟ جاسر: (بضحك) البعيد اللي هو أنا، صح؟ تمارا: جاسر، بلاش استفزاز. متضحكش. أنا بتكلم جد. أنا بنت وأقدر أحس بمشاعر أي بنت زيي. جاسر، ميرنا بتضايق لما تلاقيني واقفة معاك بهزر، بنضحك، بنتكلم. والوقت وإحنا ماشيين، كنت حاسة إنها مضايقة.
جاسر: أديكي بتقولي أهو. حاسة. يعني مش متأكدة. وبعدين يمكن أنتي عملتي حاجة ضايقتها عشان كده هي متغيرة معاكي، وأنا معرفش. لسانك. والأهم من كل ده، أظن إن هي قالت إنها معجبة بهادي، وهادي كمان قالهالها صريحة. تمارا: وأنا إيش عرفني إنها بتحبه فعلاً؟ وبعدين أنا معملتلهاش أي حاجة والله. جاسر: ماشي يا ستي. مصدقك. طيب، تحبي أنا أتدخل وأحاول أعرف في إيه؟ تمارا: لا لا، خلاص. متقولش ولا تعيد. سيبها بقى كده لحد ما هي تتكلم.
جاسر: زي ما تحبي. بس عايزك تعرفي إن أنا وميرنا استحالة يكون في بينا أي حاجة. لا من ناحيتها ولا من ناحيتي. تمارا: ماشي. جاسر: إفردي بوزك ده بقى بدل ما أزعلك يا وحش الحتة. ضحكت تمارا. تمارا: ماشي. هفرده. يلا روحني بقى. جاسر: ماشي.
عدى كذا يوم. عشق كانت بتروح الشركة وبتحاول تروح الدار لمنى وسهام عشان يبدأوا الشغل فيه. البنات كلهم مبسوطين. زهره بتجهز الفيلا هي وآدم. جاسر ونوح بيروحوا لآدم. بيتكلموا مع بعض. ما عدا ليل وآدم، مكنش في بينهم كلام خالص. ليل قرر إنه ميتكلمش مع آدم ولا يحوله للتحقيق عشان والدته. فات أكتر من أسبوع. الحالة والانسجام اللي بينهم كانت تجنن. اللي بيجمعهم الحب. كل يوم بيعدي بيقربوا من بعض أكتر وأكتر. وفي وسط ما هما بيقربوا من بعض وعايشين في حب وسعادة، كان فيه اللي بيحاول يخرب السعادة والحب ده.
في مكان آخر. اجتمعت ريما بهايدي وسامر وشاهي لآخر مرة قبل التنفيذ. ريما: إيه الجديد يا شاهي؟ شاهي: ولا أي حاجة. كلهم عايشين في حالة حب وانسجام على الآخر. والدنيا معاهم ماشية تمام. هايدي: هي فين ميرنا وسراج باشا؟ ريما: هتفضلي غبية لحد إمتى يا هايدي؟ هايدي: مش فاهمة. ريما: مش فاهمة لأنك غبية. سامر: أكيد عشان جاسر.
ريما: اهو قالك أه. أنا اديت سراج وميرنا معاد غير المعاد اللي هنتقابل فيه. وقولت نتجمع إحنا قبلهم بساعة. عشان في اتفاق مينفعش يسمعوه. أنا هصفي الكل يا هايدي. مش هكتفي بحرق قلبهم على البنات. وطبعاً لو سراج عرف كده هيقف فيها عشان ابنه. لأنه فاكر إن أي حاجة هتحصل بعيدة عن ابنه. وميرنا بايعه أي حاجة إلا إن جاسر يحصله أي حاجة. وطبعاً هي كنان لو عرفت هتبوظ الدنيا عشانه. هايدي: آه. فهمت. ريما: الحمد لله. أخيراً.
شاهي: هو أنا ممكن أسأل سؤال؟ ريما: اسألي. شاهي: هو أنتي هتنتقمي من ليل في عشق؟ ودي متوقعة. هايدي في تمارا. ودي متوقعة. نوح وآدم. ليه؟ ريما: (بضحكة غل) أنا غبية. ميخصنيش نوح ولا جاسر. أنا اللي يخصني ليل وآدم. هحرق قلبهم على اللي بيحبوهم. شاهي: طب آدم ماله ومالك؟
ريما: آدم سبب كل حاجة وحشة في حياتي. لولا آدم شافني وقال لليل، كان زماني أنا وهو في بيت واحد من سنين. ماكنش عمره كرهني بعد حبه ده كله. يمكن زمان أنا فعلاً غلطت، بس اترجيت آدم كتير وكنت هبوس إيده. أنا معرفش ليل. ورفض وقال له. وبظت حياتي مع ليل. ومن وقتها، حتى بعد ما اتجوزت وبقى معايا الفلوس دي كلها، حياتي عبارة عن سواد. مش بفكر في أي حاجة غير إني أعيشهم في جحيم. أخلق قلب ليل على الزبالة اللي بيحبها. وأحرق قلب آدم وأدمّره هو شخصياً. حتى ليل، السواد اللي بقى في قلبي من ناحيته مخليني مش شيفاه. أما بقى نوح وجاسر، فدول يخصوا هايدي وسامر.
هايدي: يمكن عمري ما حبيت جاسر، بس كمان عمري ما كرهته. حتى لحد اللحظة اللي إحنا فيها دي، وبعد اللي عمله معايا كمان في الساحل، مبكرهوش. بس كل حاجة عملها فيا، كان بيزيد كرهي لتمارا مش ليه. يوم ما طلبت إنها تتقتل ومات بدالها الراجل اللي اسمه محمد اللي شغال في الشركة، مقدرتش أقول لنفسي كفاية. مقدرتش أفكر في أي حاجة غير إني أفضل انتقم منها وأوجع قلبه عليها زي ما وجعني.
سامر: أنا بقى حابب انتقم من البت الزبالة اللي اسمها نور. عشان فكرت نفسها حاجة وعايشة لي على الشرف والمبادئ والأخلاق. عايشة في زمن مش بتاعها. وأنا مبحبش النوعية دي، مبيجوش معايا سكة وبزهق بسرعة. كنت هسيبها بس هي لعبت في عداد عمرها لما مدت إيدها عليا. ونصيبها الأسود خلاني أشوف معاها نوح. وده أكتر حد بكرهه في حياتي. ويمكن ده اللي خلاني أصمم إني أفضل وراها عشان أقهرها عليه. شاهي: ياه!
ده كل واحد فيكم شايل ومعبي أوي. يمكن أنا كرهت عشق ومكنتش بتنزل من زور. بس ده عشان أنا كنت بحاول مع ليل وهو رافض، أو بمعنى أصح، مكنش شايفني. يمكن من أول ما اشتغلت في الشركة، وأنا بصراحة انبهرت بليل. شكله، شخصيته، ثقته في نفسه، فلوسه. زي أي بنت عندها طموح. أنا محبتهوش، ولا هو عمره كان هيحبني. حاولت ألفت نظره بكل الطرق، لاكن مكنش هو هنا. لحد ما ظهرت عشق. كنت بشوفه واحد تاني. سلمها نفسه وشركته وكل حاجة. مبقاش بيفكر غير إزاي يسعدها وبس. آخرهم يوم عيد ميلادها، لما اشتالها الدار اللي كانت متربية فيها. ساعتها مش متخيلة إزاي يبص لعشق اللي ملهاش أصل، وميبصليش حتى لو مرة.
كانوا كل واحد فيهم بيطلع اللي جواه، والكاس في إيده. كل واحد فيهم بيظهر الغل والحقد اللي جواه من ناحيتهم. لاكن بوجهة نظرهم، كانوا بيخططوا في الطريقة اللي تدمرهم من غير رحمة. وكأن الشيطان هو اللي مجتمع بيهم. بعد شوية صغيرة، دخل سراج ومعاه ميرنا. سلموا عليهم وقعدوا. سامر: (حط كاس لسراج وميرنا) باشا، اتفضل. سراج: شكراً يا سامر. سامر: القمر بتاعنا. ميرنا: لا، ميرسي يا سامر. أنا مش بشرب.
سامر: غريبة. حياتك كلها بره ومش بتشربي؟ ميرنا: لا عادي. جربت قبل كده بس محبتهاش يعني. فا مكررتهاش تاني. لو في أي عصير تمام. ريما: هتلاقي هناك يا سامر كل حاجة. سراج: إيه الأخبار؟ اتفقتوا على إيه؟ ريما: زي ما قولنا. هنحرق قلب الكل. سراج: (بتحذير) إلا جاسر يا ريما. ميرنا: لا، جاسر. لا. إحنا متفقناش على كده. ريما: ومين قال إني هعمل حاجة لجاسر؟
جاسر أصلاً مكنش موجود في اللعبة. يمكن أنا حطيته عشانك أنتي وهايدي. وبردو مش هعمله أي حاجة توجعه. بس في تمارا. وأظن ساعتها هايدي هتبقى مبسوطة. وأنتي كمان يا ميرنا. والملعب هيكون قدامك مفتوح. وقتها تقدري تحطي جون. ميرنا: (بفرحة) مستنية اليوم ده بفارغ الصبر. سراج: مش فاهم. إزاي يبص لتمارا دي أصلاً؟ ريما: ما إحنا هنعرفه غلطه بقى. وهنخليه يكره اليوم اللي حبها فيه. سراج: التنفيذ إمتى؟ خلينا نخلص بقى.
ريما: إن شاء الله. أنا قررت إنه هيبقى يوم الإجازة بتاعتهم. واتفقت مع ميرنا امبارح في التليفون على اللي هتعمله. سراج: طب وآدم مختفي؟ هنجيبه إزاي؟ ريما: أنا هجيبه بطريقتي. وهييجي. متقلقش. خصوصاً إنه واقع مع ليل، ودي فرصة. هو كده في مركز ضعف. سراج: عندك حق. هايدي: أنا مستنية اليوم اللي أشوف فيه تمارا تحت رجلي. ريما: (بضحك) متقلقيش. كلها يومين على الإجازة وهكتب بإيدي النهاية. نهاية عيلة السيوفي. سراج: (بضحكة شر)
تقصدي ليل ونوح السيوفي؟ عشان وقتها مش هيبقى فيه غير سراج وجاسر السيوفي. ريما: (بضحكة مكر) متقلقش. مش هيفضل غيرك. سراج: (بتحذير) أنا وابني يا ريما. ريما: (ابتسامة) اطمن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!