الفصل 7 | من 37 فصل

رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل السابع 7 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
17
كلمة
4,180
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

ليل... تشربي إيه يا نور؟ نور... ولا أي حاجة. ليل... مش هينفع. نور... طيب ممكن أي عصير؟ ليل... واحد قهوة سادة وواحد عصير فريش. الويتر... تحت أمر حضرتك. ليل... اتفضل. طلع ليل سيجارة بهدوء، ولعها وخد نفس. نور كانت بتهز رجلها وحاسة بتوتر. نور... خير يا مستر ليل؟ ليل... خير يا نور، مالك بس متوترة كده ليه؟ نور... مش عارفة، حاسة إن في حاجة ليها علاقة ببابا. وبالرغم من إني اطمنت عليه، بس برضه قلقانة. ليل...

لا متقلقيش، اطمني. أنا قولتلك من البداية إن دي حاجة ملهاش أي علاقة بحاج محمد. نور... طيب قولي في إيه؟ ليل... نور، أنا طبعاً عمري ما شغلت أي حد معايا في الشركة من غير ما أعرف أي حاجة عنه. يعني تقدري تقولي كده إن أي حد شغال عندي أنا أعرف أصله وفصله وتاريخه من يوم ما اتولد كمان. ده طبع فيا، لازم اللي يشتغل في مجموعة السيوفي أعرف عنه كل حاجة.

طبعاً لما حاج محمد جاب تمارا تشتغل وقال قريبتي، فـ مجرد إنها جايه منه أو تبعه يعني ثقة. إنتي متعرفيش والدك عندي إيه. بس ده ميمنعش إن الطبع يغلب التطبع، ومقدرتش إني مدورش ورا تمارا خصوصاً إن أحداث شغل تمارا كان ليها ظروف خاصة، أو تقدري تقولي حصل حاجات خلتني أدور وراها. عارف إن حاج محمد عمره ما هيأذيني، بس لما أبقى عارف طول عمري إن حاج محمد ملوش أي قرايب وفجأة يظهرله قرايب، لازم أشك. أو بلاش أشك، خلينا نقول إن الفضول وقتها قتلني أعرف إيه حوار قرايبه ده.

نور... مستر ليل. ليل... اسمعيني للآخر يا نور، بلاش تقاطعيني. أصلاً إنتي هنا عشان أنا محتاج أسمعك، بس خليني الأول أفهمك وبعدين ردي. نور... تمام، اتفضل معاك. ليل... طبعاً عشان مطولش عليكي، أنا عرفت أصل تمارا يوم حادثة حاج محمد. مش هي بس، هي وعشق وزهرة. سكتت نور بحزن. ليل... طبعاً أصلهم وحكايتهم دي متخصنيش، دي ظروف اتحطوا فيها. لكن اللي يهمني في الموضوع اللي حصل يوم الحادثة. اليوم ده بالنسبالي غريب جداً.

عشق في اليوم ده جت واتفاجأت إنها هي كمان قريبة حاج محمد واخت تمارا. المشكلة مش في كده، المشكلة كان في طريقتها وارتباكها وكلامها اللي كان متلخبط. لما سألوها جيتي ليه، كلامها مكنش مفهوم. وبعدها طلبها الغريب إننا نبعد عن الشارع، والأغرب لما سألناها عن السبب وقالت إن في حادثة هتحصل مقصود بيها تمارا بس بابا اللي هيتخبط، حاج محمد. وفعلاً ده اللي حصل.

طبعاً أنا لما قابلت عشق امبارح وسألتها، حسيت كلامها غريب جداً، وكان ردها على سؤالي إنها حلمت حلم والحلم ده بيتحقق. وطبعاً قالت حاجات كتير هتحصل، من ضمنها حاجات هتحصلي أنا في شغلي وحاجات شخصية. والحقيقة هي قالت حاجات كتير يمكن محدش يعرفها غير ناس قريبة ليا. وده اللي شغلني أكتر وخلاني أطلب أقابلك.

بصي يانور، أنا راجل أعرف أقرأ اللي قدامي كويس. طبعاً إنتي عارفة اسمي عامل إزاي في السوق، أنا الكل بيعملي مليون حساب. شركتي مسمعة في الشرق الأوسط كله، ليا شغل في أغلب دول العالم. باختصار، رغم إن سني صغير، بس الكل عارف مين هو ليل السيوفي. أكيد ليا أعداء كتير وده بسبب الشغل ولإني ناجح في مجالي. أنا الشغل يا نور والسوق علموني أقرأ أي بني آدم من غير ما أتعامل معاه حتى.

وبالرغم من إني شكيت في تمارا لما اشتغلت، بس مكنتش قلقان منها. حتى برضه لما شفت عشق وقالت اللي هي قالته، برضه مش قلقان منها. بس يمكن تكون دي أول مرة في حياتي معرفش أقرأ بني آدم يا نور. وبقولها من غير أي إحراج، أنا فشلت في إني أقرأ عشق. بس برضه اللي قالته أنا مش مصدقاه ولا قادرة أصدقه. في مليون حاجة جت في بالي من ناحيتها، زي مثلاً إن حد حادفها عليا، سواء أعداء شغل، سواء حد يعرفني شخصياً. مش عارف، أنا من امبارح مش عارف أنام. قالت حاجات كتير قبل ما تحصل وحصلت بالحرف. قولت لنفسي يمكن متفقة مع حد. بس لما برجع أفكر بهدوء، طيب يوم ولادة مهره عرفته إزاي؟

لدرجة إني خليت الجارد والبواب عينهم على الڤيلا وعرفتهم إن مفيش مخلوق يدخل. كنت شاكك إنها ممكن توصل لمهره وتعمل أي حاجة تسرع ميعاد الولادة. معرفش إذا كان ده ينفع ولا لأ، بس ده اللي جه في بالي. وفعلاً مهره ولدت. ولما اتأكدت من الجارد والبواب، فعلاً محدش دخل. طب إزاي؟

حسيت وقتها إني هتجنن وملقتش أي رد على أسئلتي غير والدك. وهو الوقت مش هيقدر يفيدني، عشان كده يا نور ملقتش غيرك قدامي ومحتاج أعرف منك حكايتهم، عايز أعرف إذا كان وراهم أي حد ولا لأ. سكتت نور وسرحت شوية، مش عارفة ترد تقوله إيه، مستغربة اللي سمعته. ثواني ورجعت تاني بصت لليل. نور...

مستر ليل، بص أنا مش عارفة أقول إيه لحضرتك. يمكن اللي بتقوله ده غريب وغريب جداً كمان. وأنا نفسي لو في مكانك أكيد هيبقى ده نفس إحساسي، يمكن أكتر. بس يمكن معنديش حاجات كتير أقولهالك تريحك، بس أقدر أقولك حكايتهم من يوم ما بابا قابلهم. طبعاً إحنا كنا خدنا عهد بينا وبين بعض، وده كان طلب بابا إن محدش يعرف أي حاجة عنهم عشان ميستغلهمش أو يطمع فيهم. بس بما إن الموضوع بيكبر بالشكل ده وفي شك، فأنا هحكيلك.

من حوالي شهرين ونص أو يمكن أكتر، كان يوم خميس وبابا راجع البيت. اتفاجأت ببابا بيكلمني وبيقولي إنه عامللي مفاجأة. وطبعاً بعدها بشوية لاقيته دخل عليا الشقة ومعاه عشق وتمارا وزهرة.

لما سألت بابا، قالي اللي حصل ويعرفه، لأنه طبعاً وقتها مكنش لسه يعرف حكايتهم. قال بس اللي حصل واللي هو إنه كان راجع من الشركة وكان بيجيبلي حاجات من السوبر ماركت وبيعدي الشارع، اتخيل بيهم قاعدين على الرصيف وحواليهم شنط ونايمين على كتف بعض وباين على ملامحهم إنهم معيطين. بابا طبعاً حضرتك عارفه بيصعب عليه أي حد. ولأنهم شكلهم كان محترم ونضيف، مش متسولين مثلاً، فضوله خلاه يروح لهم. تقدر تقول إنه شافني أنا فيهم. حاول يصحيهم،

اتنين بس اللي صحيو، تمارا وزهرة. بابا سألهم عن سبب نومهم، خصوصاً الجو كان هادي وسقعه والدنيا ليل. قالوله إنهم مش لاقيين مكان يروحوه، ولما حاولوا يشوفوا شقة يباتوا فيها كان إيجارها عالي وهما ملهمش أي حد. طبعاً صعبوا أوي على بابا وحس بصدق كلامهم وحزنهم. فعرض عليهم إنهم يروحوا معاه. في الأول اتخضوا وخافوا،

بس هو عشان يطمنهم قالهم: "أنا عندي بنت في نفس سنكم، مراتي متوفية وإحنا لوحدنا، اقعدوا معانا حتى لو لحد الصبح بدل قعدة الشارع والنوم على الرصيف." وعشان يأكدلهم ده، اتصل بيا. وأنا طبعاً مكنتش أعرف،

فضلت أهزر مع بابا وأقوله: "يلا حضرتلك الأكل وعشان نسهر سوا." وقتها كان فاتحلهم الاسبيكر، وبما إني مكنتش أعرف وبتكلم على طبيعتي، فا اطمنوا شوية. بس حبوا إنهم يسألوا عشق، لأن تقريباً كده هما بيعتمدوا عليها أوي. حاولوا يصحوها، مكنتش بتصحى. بابا قلق، فضلوا يهزوا فيها مش بتصحى. بس في نفس الوقت جري بابا جابلها عصير، ولما رجع كانت صحيت. وتقريباً البنات قالولها، وبعدها وافقت وجم البيت عندنا.

اتعشينا سوا وبابا قالهم: "ادخلوا ارتاحوا." بس عشق رفضت إنها تدخل قبل ما تحكي كل حاجة عنهم، وقالت لبابا: "إنت فتحتلنا بيتك من غير ما تسأل عن أصلنا أو ورانا إيه، وحقك علينا إنك تعرف حكايتنا." وحكتلنا حكايتهم. وابتدت نور تحكيله كل حاجة قالوها البنات يومها. نور...

بس دي كل حكايتهم، يعني بابا شافهم صدفة وهو اللي راحلهم برجله وصحاهم. يعني حتى مكنوش صاحيين عشان نقول إنهم استنوه مخصوص، أو إنهم حاولوا يلفتوا انتباهه. يعني هما مكنوش يعرفونا ولا يعرفوا حضرتك. البنات دي، أنا أشهدلهم بروحي إني مشوفتش أحسن ولا أنضف منهم في حياتي. نفسهم عزيزة عليهم جداً. كل اللي كانوا يملكوه هو مبلغ بسيط جداً، ولحد دلوقتي سايبينه في دولاب بابا، رغم إنه رفض تماماً، بس لما لاقاهم مصممين خدها عشان يريحهم،

لكن شايلهم. فضلوا كتير يدوروا على شغل، زهرة اشتغلت وتمارا بعد الحادثة. بابا حب يفرحها إن حضرتك وافقت على شغلها. عشق بتنزل يومياً معانا ندور، يمكن لحد دلوقتي ربنا موفقهاش في الشغل، بس هي راضية. يمكن في حاجة غريبة، بما إننا كنا بنات مع بعض بنقعد نحكي ونتكلم، كنت ديماً

أسمع تمارا وزهرة بيسألوها: "مالك إيه اللي مغيرك من يوم ما صحيتي؟ " يقصدوا اليوم اللي بابا لقاهم فيه. وسمعت جملة من تمارا قالتها لعشق، قالتلها: "إنتي قولتي إنك حلمتي حلم، إيه هو؟ ليه الحلم ده الوحيد اللي فارق معاكي ومغيرك؟ " كانت بتهرب دايماً من السؤال وتقولها: "حلم عادي زي أي حلم." ليل... ليه شيخة مثلاً؟ نور...

مش حكاية شيخة، بالعكس. عشق بتحب الضحك والهزار، مش معقدة خالص، دمها خفيف. بس هي مبتسيبش فرض بمعنى الكلمة، القرآن دايماً بتقرأه. يعني عكس ناس كتير. دايماً أشوفها تقرأ، بس القرآن في رمضان. عشق دايماً، وبرضه بالرغم من إن تمارا وزهرة كده، بس عشق زيادة عنهم أوي. زي من فترة بابا صحي الفجر لقاها قاعدة في الصالة على السجادة بتقرأ قرآن. بابا قالها: "كان هيروح عليا نومة، بس الحمد لله صحيت."

ضحكتله عشق وقالتله: "عشان كده ربنا هيكرمك النهاردة." لما سألها بابا تقصد إيه، قالتله: "إن ربنا باعتله رزق حلو النهارده، وإنها شافتله حلم حلو." قالها: "هشوف لو اتحقق هحليلك بقك." وفعلاً في اليوم ده حضرتك اديت بابا فلوس كتير عشان كان في شغل في شرم كان عليه مشاكل واتحل، فا حضرتك حبيت تفرح اللي معاك في الشركة، وكان من ضمنهم بابا. ليل... فعلاً ده حصل. نور...

وهو ده برده اللي حصل. عايزة أقول لحضرتك إن من يوم ما البنات دول جم بيتنا، واحنا حالنا اتغير للأحسن بكتير أوي. يمكن كان الأول كويس جداً الحمد لله، بس وقتها كنا فردين. لما بقينا خمسة، تخيلت إن الدنيا هتبقى ماشية بالعافية، بس لقيت العكس. ساعتها بابا قاللي إن التجارة مع ربنا عمرها ما كانت خسرانة، وإني ربنا باعتلي البنات دي أحافظ عليهم ووافقت، وهو أكرمني بزيادة.

صدقني يا مستر ليل، يمكن يبان اللي هقوله تخريف، بس لو عشق قالت لحضرتك نصيحة تخصك أو تخص شغلك، اسمع كلامها. حضرتك لو متعرفهمش، بس أكيد تعرفني وعارف إني عمري ما هضرك أبداً. أو على الأقل كنت عملت زي حضرتك وشككت فيهم وخفت على بابا بعد اللي سمعته، بس أنا واثقة فيهم جداً. حط ليل إيده على راسه وهو بيفكر، مش عارف يعمل إيه. يصدق اللي نور قالته، ولا يصدق نفسه، ولا يصدق عشق. نور...

عارفة إن حضرتك الوقت عقلك جواه حرب، بس هقولك كلمة عشق دايماً تقولهالي: "امشي ورا إحساسك، لأنه عمره ما هيخونك." وأوزن الأمور بعقلك وقلبك مع بعض، متخليش ميزان واحد فيهم يطب. بصلها ليل بهدوء وابتسم وهزلها راسه. وبعد مدة بسيطة خرجوا من الكافيه ووصلها. ليل... نور، طبعاً مش هقولك إن مش لازم حد يعرف مقابلتي بيكي. نور... اطمن، أكيد هعمل كده. ليل... يلا، اطلعي بسرعة. نزلت نور وطلعت على البيت، ومشي ليل.

في الوقت نفسه، كان جاسر خلص الميتنج مع هادي واتفقوا على السفر وبلغ ليل بكل حاجة. وده اللي خلى ليل يفكر أكتر.

عدى يومين وسط تفكير ليل اللي مبيخلصش، لكن الوضع كان مع البنات أفضل. كل واحدة فيهم اللي بتنزل شغلها زي تمارا وزهرة، واللي بتنزل جامعتها وتروح المستشفى زي نور. أما عشق، فقررت إنها تغير جزء كبير في حياتها، وهو إنها تحاول تنسى الحلم وتعيش طبيعية. خصوصاً إنها ارتاحت بعد ما حكت كل حاجة لليل. وبالرغم من إنها حاسة إنه مصدقهاش، بس كانت مرتاحة شوية.

قررت عشق إنها تنزل تدور بجدية على شغل عشان تشغل نفسها وعشان تقدر تصرف على نفسها وجامعتها وتقدر تساعد في البيت، خصوصاً بعد ما حاج محمد تعب. فضلت تنزل طول اليوم تدور على شغل وتروح أماكن كتير طالبين فيها موظفين. أما عند جاسر وتمارا، فسافروا مع بعض عشان الشغل. تمارا... أشهد أن لا إله إلا الله. جاسر... مكنتش أعرف إنك جبانة أوي كده. تمارا... واديك عرفت. جاسر... طيب مش غريبة إنك أول مرة تركبي طيارة وتكوني خايفة بالمنظر ده؟

تمارا... أنا فعلاً أول مرة أركب طيارة، بس أنا أصلاً بخاف من أي حاجة عالية. مابالك بقى حاجة عالية بالمنظر ده. دي غلطة واحدة وهنبقى إحنا والأرض حتة واحدة. جاسر... أعوذ بالله. إيه يابنتي الأفكار السلبية دي؟ تمارا... بقول إيه يا مستر جاسر، خليني أنا في سلبيتي وحضرتك في إيجابيتك. جاسر...

لا والله، تصدقي إن أنا غلطان إني حاولت أهديكي. كنت سبتك كده ميتة في جلدك وأقولك إحنا فيها، وإحنا راجعين هحجز أنا كرسي بعيد عن الكرسي بتاعك. تمارا... إيه الندالة دي؟ جاسر... نعممم؟ تمارا... لا، مقصدش حضرتك على فكرة. جاسر... لا وعلى إيه حضرتك بقى. بس أقولك أنا هعرفك الندالة. تمارا... بثقة، على فكرة ما بخافش. أصلاً خلاص الخوف راح. جاسر... تمام، هنشوف. تمارا... ماشي يا مستر جاسر، هنشوف. يلا بقى عشان عايزة أرتاح شوية.

جاسر... يلا بينا. مشيت تمارا خطوة، لقت جاسر مسكها من كف إيدها بقوة. برقت عينها وبصتله. جاسر... على فكرة، أنا اسمي حلو. يعني ينفع يتقال لوحده من غير مستر أو حضرتك، ماشي؟ تمارا... جاسر... المرة الجاية مش هقولها تاني، لأني قولتها كتير ومفيش فايدة. بس بعد كده متزعليش من اللي هعمله. تمارا... هتعمل إيه؟ جاسر... والله إنتي ورزقك معايا بقى. أصل نسيت أقولك كمان إن دماغي دي أصغر من أي طفل. تمارا... لا، وعلى إيه. ماله جاسر وحش.

جاسر... أنا عارف. تمارا... جبانة. جاسر... أصل مقولكش على اللعب مع العيال، جربته كتير. جاسر... طب يلا ياعاقلة. تمارا... يلا. راحوا مع بعض عالفندق. استقبلهم هادي، ومكنش جاسر طايقه من نظراته لتمارا. وبعد ما صمم جاسر إن الأوض يكونوا جمب بعض، طلعوا أخيراً على أوضهم يرتاحوا. تمارا... شكراً يا مست... جاسر... تمارا... يا جاسر، أقصد يا جاسر. جاسر... بضحك، لحقتي نفسك. بقولك إيه...

ادخلي ارتاحي شوية وظبطي نفسك، وشوية وننزل نتغدى لأني جعان أوي. وطبعاً النهارده مفيش شغل، فا قررت أخليها عليا وأتواضع وأفسحك. تمارا... إيه تتواضع دي؟ طب بقولك إيه، أنا مش خارجة من الأوضة أصلاً وهقضيها نوم وبس. جاسر... ساعة وهعدي عليكي تكوني خلصتي. وإياكي أجي ألاقي إنك مخلصتيش. تمارا... مش هخلص. جاسر... ماشي، هنشوف. يلا اقفلي على نفسك، وإياكي تفتحي الباب ده غير ليا. وإياكي أشوفك واقفة مع هادي ولا بتكلميه، مفهوم؟

تمارا... طيب. جاسر... ابتسم لها ومشي على أوضته. ضحكت تمارا غصب عنها، ووقفت ورا الباب بعد ما قفلته وهي حاطة إيدها على قلبها وبتاخد نفس طويل. عدى يومين، ولسه الوضع زي ما هو. نور بتنزل جامعتها وتروح المستشفى، عشق بتدور على شغل، زهرة في شغله. ليل بيحاول يعمل زي ما عشق عملت إنه ميفكرش، بس مكنش عارف. مسك ليل موبايله واتصل على رجاله اللي سكنوا في شقة قدام بيت حاج محمد. ليل... الوو. واحد من الجارد... ليل باشا. ليل...

إيه الأخبار؟ الجارد... كله تمام يا باشا، متقلقش. زي ما حضرتك أمرت بالظبط، مبينزلوش من تحت عنينا. حتى الشارع بتاعهم زي ما تقول كده كشطناه. عرفنا تقريباً حاجات كتير عن اللي ساكنين فيه، وشوفنا كام عيل صايع كده واقفين على طول ع الناصية من غير شغل ولا أي حاجة، قاعدين يراقبوا اللي رايح واللي جاي، يعاكسوا في البنات، يتخانقوا، بلطجية من الآخر. ليل...

طيب كويس أوي. عينك عليهم، بس برضه متغفلش عن أي حاجة بتحصل حواليك، يعني متهتمش بدول وتسيب حاجة تانية تحصل. الجارد... اطمن يا باشا، إحنا تلاتة. أنا وعماد عالقهوة تحت بنراقب الشارع والمحل اللي آنسة زهرة شغالة فيه، عنينا عالعمارة. ورامز ورا آنسة عشق زي ما حضرتك أمرت. ليل... كويس أوي. طيب بقولك إيه، لاحظت إن العيال البلطجية دي حد فيهم بيراقب أي حد من البنات؟ الجارد...

لا، لاحظت يا باشا، بس بتبقى كلمة من بعيد كده. وطبعاً زي ما حضرتك قولتلنا مندخلش إلا لو كان في حاجة كبيرة، غير كده لأ. ليل... تمام أوي. عموماً، فتح عينك كويس، وأنا هكلم رامز أطمن منه. الجارد... تمام ياباشا، مع السلامة. قفل ليل واتصل على رامز. ليل... الوو. رامز... أيوه يا ليل باشا. ليل... إيه الأخبار عندك يا رامز؟ رامز...

مفيش يا باشا. أنا وراها من بعيد زي ما حضرتك قولت. هي بتروح من مكان لمكان، ولما حاولت أعرف هي بتدخل فين أو بتروح فين، عرفت إن دي أماكن طالبة موظفين وهي بتدور على شغل. ليل... تمام. فتح عينك يا رامز، مش عايز أي حاجة تحصل. والأهم مش عايز عشق تلمحك. رامز... تمام يا باشا. قفل ليل ورجع راسه لورا. خبط نوح عالباب ودخل. نوح... إيه، سرحان في إيه؟ ليل... ولا حاجة. تعالي. آدم... مالك؟ ليل...

مفيش، بريح شوية. إيه، إنتوا ماشيين ولا إيه؟ نوح... آه، أنا وآدم خلصنا شغل فجينا نشوفك هتمشي ولا إيه. وبعدين كنت بكلم نور قالت إنها رايحة المستشفى وزهرة رايحاله. ليل... هتروح الوقت؟ دي الساعة ستة. نوح... لا، ما هي لسه هتمشي الوقت من الجامعة ورايحة على هناك. وبعدين هي كان عندها محاضرات كتير ومراحتش. قولتلها تروح بكرة، بس هي مش قادرة. فقولت أروح أبص عليها أنا وآدم ونبقى نروحهم. ليل...

تمام يا حنين. عموماً، أنا لسه ورايا كذا حاجة وتقريباً مش هعرف أروح النهارده. آدم... لو عايزني معاك هفضل. ليل... لا لا، روح. نوح... اشطا، نقوم إحنا بقى عشان منتأخرش. ليل... ماشي يا عم. نوح... خرجوا نوح وآدم، واتصل ليل بعشق. عشق... الو. ليل... إزيك يا عشق؟ عشق... بخير حضرتك. ليل... أنا اسمي ليل، وتقدري تقوليلي ليل. عشق... حاضر. ليل... إنتي فين؟ عشق... أنا كنت بشوف شغل وخلاص. هركب وأروح. ليل... ولقيت. عشق...

بخيبة أمل، بس حبت إنها تداريها. كرامتها وجعتها. آه الحمد لله، وتقريباً كده هستلم من بكرة. ليل... تقريباً!!! مش عارفة إذا كنتي هتستلمي ولا لأ. عشق... لا، مقصدش. أقصد إن من بكرة هستلم. ليل... طيب عندك مانع إني أشوفك الوقت؟ عشق... الوقت؟ ليل... إيه، في مشكلة؟ عشق... لا، بس يعني عشان الوقت متأخر. ليل... لسه الساعة هتيجي على ستة، مش متأخر ولا حاجة. وعموماً أنا مش هأخرك. عشق... طيب.

قفلت معاه عشق وبعتتله اللوكيشن. نزل ليل من الشركة واتحرك عليها، واتصل برامز وهو في الطريق. رامز... أيوه يا باشا، في حاجة؟ ليل... بقولك يا رامز، أنا جاي الوقت لعشق. أول ما أجي وتتأكد إنها بقت معايا، روح على الخان على طول. خليك مع عماد وشريف، عينكم عالبيت والشارع وكل تفصيلة. رامز... تمام يا باشا. ليل... سلام. بعد مدة بسيطة وصل ليل عند عشق، ورامز مشي عالخان. ليل... إزيك يا عشق؟ عشق... بخير الحمد لله. ليل... اركب.

ترددت شوية عشق باحراج، بس بمجرد ما بصت في عينه ركبت وهي طايرة من الفرحة إنه هو اللي كلمها وطلب يشوفها. ليل... تحبي تروحي مكان معين ولا أروح أنا؟ عشق... هو ينفع منروحش ونفضل في العربية عشان منضيعش وقت؟ ليل... اللي يريحك طبعاً. مشي بيها شوية وركن العربية في مكان هادي نوعاً ما. عشق... خير، حضرتك طلبتني ليه؟ ليل... أنا موافق يا عشق إنك تشتغلي معايا، إنتي والبنات. بصتله عشق باستغراب وردت عليه بكل ثقة. عشق... موافق؟

بس أنا مطلبتش أصلاً إني أشتغل مع حضرتك، ولا عايزة. ليل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...