رجع الكاميرا تاني لحد ما عشق خرجت من باب الڤيلا. وفجأه تمارا: إيه ده! ارجع تاني بسرعة كده. جاسر: فيه إيه؟ ليل: فيه إيه يا تمارا؟ رجع الجارد بسرعة الكاميرا تاني. تمارا: وقف الكاميرا هنا. واتصدمت تمارا وزهرة. بصت زهرة وتمارا لبعض وعيونهم مليانة دموع. تمارا: حنان! زهرة: إزاي؟ نوح: إيه يا جماعة؟ ماتفهمونا، فيه إيه؟ تمارا: حنان بتعمل إيه معاك يا ليل؟ ليل: حنان مين؟
تمارا: بسخرية. غريبة، بتسلم عليها وبتتكلم معاها ومش عارف حنان مين؟ جاسر: تمارا، أوعي تكوني تقصدي مديرة الدار اللي كنتوا فيه. تمارا: أيوه هي. زهرة: عشق مشيت بسبب حنان. ليل: معلش بس لحظة واحدة، أنا مش فاهم حاجة. هي اللي واقفة معايا دي هي نفسها المديرة بتاعتكم؟ تمارا: إيه؟ ماكنتش تعرف؟
ليل: بعصبية. لا، ماكنتش أعرف ولا أعرفها شخصياً يا تمارا. وبطلي كل ما نتحط في مشكلة تبصيلي على إني متهم. بطلي تستفزيني وتخرجي أسوأ ما فيا. جاسر: ليل، فيه إيه؟ هو إحنا كل ما هنتحط في موقف منيل هتعلي صوتك وتتعصب؟ بدل ما تتعصب، فهمهم. آدم: ليل، أنا شكيت إن عشق مشيت لما شافت ريما، بس بعد اللي هما بيقولوه ده، كده عشق ما مشيتش بسبب ريما. والمشكلة الكبيرة دلوقتي هو وجود حنان معاك. عشق ممكن دماغها توديها مليون مكان.
زهرة: وهي لسه دماغها ما ودتهاش؟ هو إنت مش شايف الصدمة اللي على وشها؟ وكملت بدموع. ويا ترى بقى يا ليل باشا، هي دي المفاجأة اللي كنت بتقول عليها؟ هتعجبنا أوي في آخر الحفلة؟ يظهر إن عشق اكتشفت المفاجأة قبل آخر الحفلة وبوظتلك اللي كنت بتخطط له. مسك ليل كوباية محطوطة على الترابيزة بعنف وبكل قوته رماها على الحيطة. آدم: ليل! جاسر: ليل، طريقتك دي مش هتنفع.
حاول ليل يهدي نفسه عشان ما يفقدش أعصابه على حد من البنات. من فرط العصبية كان بيتنفس بصوت مسموع. خرج ليل نفس طويل بعد ما مرر إيده على راسه كتير. وقف ليل فجأة وشاورلهم بصباعه.
ليل: بصوا، أنا مش مضطر أبداً ادافع عن نفسي قدامكم. ولا مضطر إني أوضح لكم أي حاجة. لأني باختصار، دي مش شخصيتي. صدقتوني، أوك. مصدقتونيش، إشربوا من البحر. بس للأسف، أنا عايز أوضح لكم الصورة، بس مش أبرئ نفسي. أولاً، أنا لما سألت ورا تمارا وعرفت حكايتكم، كان واحد من رجالي اللي متولي الموضوع كله، مش أنا. فبالتالي، أنا معرفش مكان الدار ولا روحتها. حتى عرفت إن فيه مديرة كانت حاطاكم في دماغها، أه عرفت. عرفت إن اسمها حنان، أه
عرفت. بس قسماً بالله، الست دي أنا أول مرة في حياتي أشوفها. والمصيبة الأكبر، واللي كويس أوي إن عشق مش موجودة هنا عشان ماتسمعش اللي هقوله، عشان في التوقيت ده بالذات، كانت استحالة تصدقني. الست دي أمي جابتها الحفلة لأنها باختصار، هي تعرف أمي وتعرف ناس تقيلة يعرفوا أمي. وبرضه أنا أعرف الناس دي. وأي تبرع كنا بنخرجه، كنت بديه لأمي وهي تتصرف. عشان هي ووالدة جاسر أعضاء في كذا جمعية خيرية، والدار اللي إنتوا كنتوا فيها كانت
واحدة منهم. واللي أنا عرفته من أمي إن صاحب الدار نفسه رجل أعمال معروف وكان حابب يبني مبنى تاني عشان العدد كامل عنده في الدار. ولما كلمني، بلغته بالحفلة وقولتله لما ييجي، يفهمني محتاج إيه وفوراً هبدأ فيه. وطبعاً الست دي جايه مع رجل الأعمال. ومش معنى إنها موجودة أبقى أعرفها. أنا أغلب الموجودين مش كلهم أعرفهم. فيهم رجال أعمال بيجاملوا، ويمكن لأول مرة أشوفهم إنهرده، رغم إني أعرفهم اسم وشكل بس من بعيد. وفيهم أصحاب شركات
صغيرة برضه بيجاملوا. وفيهم عايز يكسب ليل السيوفي. وفيهم كتير أوي. اللي أعرفه واللي معرفهوش. ودي واحدة منهم. ولما شوفتها، أنا مربطتش اسمها ومهنتها بيكم خالص. لأن وارد تكون صدفة.
دخلت سهام في الوقت ده. سهام: يا بنات، آسفة طبعاً إني هدخل، بس الكلام اللي ليل بيقوله ده صح. ليل مايعرفهاش. الست دي أنا اللي أعرفها وأنا على علاقة طيبة بيها. ست محترمة، طيبة. حسيت إنها بتحب بناتها اللي في الدار. عرفتها عن طريق ناس صحابي، ليها معارف كتير مشتركين بينا. ومن وقتها، زي ما ليل قال، أي تبرع بيروح على هناك. تمارا: بسخرية. حنان طيبة وبتحب بناتها؟ طب إزاي؟ دي استحالة تركب أبداً.
سهام: الست دي تقريباً رابع سنة بكون معاها. واللي أعرفه إنها بتصرف على الدار كويس، بتصرف على البنات وعلى تعليمهم كويس. زهرة: حنان اللي بتعمل كده؟ طيب إيه؟ بأمارة إيه؟ بأمارة ما رميتنا في الشارع؟ وبأمارة ما خدت توقيع ناس كبيرة وراها إنهم موافقين على طردنا وإحنا مالناش حد؟
ليل: زهرة، تمارا، افهموني. وخلونا في المهم. إنتوا سمعتوني وأمي أكدت على كلامي. مش مهم أي حاجة دلوقتي. وسيبكم من حنان اللي إنتوا بتقولوه. مع اللي بنعمله معاها، يديها ويحبسها هي واللي وراها كمان. ودي بتاعتي أنا. المهم دلوقتي عشق لازم نعرف راحت فين. نوح: أكيد على الشقة. جاسر: أيوه صح. تعالوا نروح بسرعة ونشوفها ونفهمها كل ده. ليل: يلا بسرعة. سهام: أنا هاجي معاكم.
ليل: لا يا أمي، خليكي انتي. نلاقيها الأول ونتأكد إنها هناك، وساعتها هبلغك. ولو مصدقتش، أكيد هحتاجك. سهام: ماشي يا حبيبي. بس قبل ما تمشوا، عايزة أقول للبنات تاني إن ليل ملهوش علاقة بحنان. ولا أنا أعرف حقيقتها اللي بتقوله عليها. وبس تلاقوا عشق، هنجبلكم حقكم منها ومن اللي وراها. زهرة: نلاقيها الأول بس يا طنط. تمارا: يلا بسرعة.
خرج ليل بسرعة من الڤيلا وهما كلهم وراه. ركب ليل العربية وطار. وركب آدم ونوح وزهرة عربية مع بعض. ووراهم جاسر وتمارا. كانوا بيحاولوا يلحقوا ليل اللي كانت طايرة بأقصى سرعة. ليل: لنفسه. رحتي فين يا عشق؟ وليه مشيتي من غير ما تسألي؟ ليه ماديتنيش فرصة أقولك مين دي وأعرفك إن ماليش علاقة بيها وإني أول مرة أشوفها؟ ليه حكمتي عليا من غير ما تديني حق الرد؟
ده أنا حتى لو أعرفها، إنتي ماكنتيش هتخسري أي حاجة لو استنيتي. ليه يا عشق استعجلتي؟ فضل ليل طول الطريق يكلم عشق اللي هي أصلاً مش سامعاه. بعد وقت بسيط وصلوا قدام البرج بعد سواقة جنونية من ليل. دخل ليل من البوابة بسرعة وهما وراه، على الإسانسير. شافوهم الأمن، وقفوا بسرعة من غير ولا كلمة. لأن منظرهم مكانش يبشر بأي خير. وصلوا قدام الشقة. طلع ليل المفتاح التاني من جيبه.
تمارا: لحظة يا ليل. نهبط عليها الأول. عشان لو جوه، ممكن تكون مش لابسة طرحتها. هز ليل رأسه وبعد عن الباب. تمارا: فضلت تخبط. تمارا! عشق افتحي يا عشق لو إنتي جوه. عشق افتحي عشان خاطري. فضلت تخبط بدون أي فايدة. بصت لليل، هزت رأسها شمال ويمين بخيبة أمل. فتح ليل الباب بسرعة ودخل. ليل: عششششق! عششششق! جريوا البنات على أوضتها. زهرة: عشق كانت هنا ومشيت. بصت تمارا على زهرة، لقتها ماسكة فستان عشق اللي كانت لبساه في الحفلة.
دخل ليل ووراه الشباب. تمارا: يعني إيه مشيت؟ طب راحت فين؟ طب هي لما مشيت كده، فكرت إنها هتسبنا؟ ولا فكرت في إيه؟ جاسر: بلاش عبط. تسيبكم إيه؟ هي أكيد بس مش مستوعبة أو مش فاهمة، فقررت ترتاح. تمارا: ترتاح ومن غيرنا؟ طيب ماشي. أنا موافقة، بس هتروح ترتاح فين؟ عند مين؟ آدم: اهدى يا تمارا شوية. هنلاقيها. وادام ملهاش حد زي ما بتقولي، فا هترجع. زهرة: يبقى إنت متعرفش عشق يا آدم. نوح: يعني إيه؟ هتبيعكم؟
طب هتبعد بسبب الموقف اللي شافته؟ إنتوا مالكم؟ إيه؟ هتبعد عمرها معاكم؟ زهرة: لا مش كده. عشق هتكلمنا بس لما تهدى. لكن مش هترجع وهتسيبلنا حرية الاختيار، يا نروح لها يا نفضل. نور: بدموع. طب ولو ده حصل، هتسيبوني أنا كمان؟ عشق هتخيركم إنتوا بس، وأنا لا. تمارا: الأهم من كل ده، عشق دلوقتي في الشارع والوقت متأخر. ليل: عشق ولا هتخيركم ولا...
هتختار. هترجع وهتسمعني. لو مش برضاها، يبقى غصب عنها. وبعد ما تسمع اللي هقوله، ليها حرية الاختيار. وبرضه مش هتبعد. آدم: طيب بقول إيه؟ نحاول نهدى وبلاش عياط وتوتر. نفكر كده بالعقل. لو عشق مفيش مكان تروحه عند حد، طيب محدش فيكم يقدر تتوقع إيه المكان اللي ممكن يجي في بالها؟ تمارا: معرفش. نور: ولا أنا أعرف. طيب يمكن تكون راحت لبابا المستشفى أو راحت الشقة.
ليل: عشق مش معاها المفتاح بتاع الباب الجديد، ومش مفكرة إنه مع حد فيكم أصلاً. يوم البلطجية دول ما طلعوا عليها، طلبت من الجارد ياخدوهم عالمخزن، وواحد فيهم قولتله يرجع كل حاجة زي ما هي. ولما كنا في المستشفى... اديت لجاسر المفتاح وهو بيوصلكم هو ونوح. جاسر: فعلًا، وأنا اديته لتمارا وهي طالعة. تمارا: صح. وعشق من وقت ما فاقت ولا راحت هناك، ولا حتى تعرف إن المفتاح اتغير. ليل: ممكن تسيبوني في الأوضة هنا شوية.
هز الكل رأسه وخرجوا، وقفلوا وراهم. وقف ليل وسط الأوضة يبص عليها بهدوء. حاسس بريحتها في المكان، حاسس إنها وحشاه. فضل يمشي بخطوات بطيئة جوه الأوضة، والحزن باين عليه رغم قوة ملامحه. فتح ليل الدولاب وفضل يمشي إيده براحة على لبسها. ليل: روحتِ فين يا عشق؟ ليه مشيتي اليوم اللي أرجع فيه؟
انتِ كنتِ وحشاني أوي، وملحقتش أشبع منك. يمكن مكنتش عايز أقولك الوقت قد إيه أنا بحبك، وقد إيه اتعلقت بيكي، بس كنت ناوي أحسسك بحبي ليكي يا عشق. راح ناحية المكتب، فضل يمشي إيده على كتبها. وفجأة وقعت عينه على كشكول وسط الكتب والكشاكيل. لفت نظره المكتوب عليه من بره بخط إيدها. (مابين الحلم والحقيقة) عمر💔 فتح ليل أول صفحة، وهو مذهول من اللي بيقرأه. بس عينه وقفت على جزء.
عشق: بس مقدرتش. مقدرتش إني مشوفش ليل، مقدرتش إني مقربش منه. يمكن تكون أنانية مني، ودي أول مرة في حياتي إني أفكر في نفسي. بس غصب عني. أصل استحالة يكون حبي لليل كان مجرد حلم وبس. لااااااا، أنا لحد دلوقتي حبي ليه زي ما هو، أو يمكن يكون اتضاعف. ليل: يعني إنتِ حبيتينى يا عشق؟ يعني لما حسيت إني بحبك وسألتك، هو أنا حبيتك؟ كدبتي عليا؟ كمل ليل الكلام المكتوب.
عشق: اللي كان مصبرني طول الوقت ده إني خدت رقمه من موبايل بابا من غير ما يحس. لأن رقمه الحاجة الوحيدة اللي مكنتش فكراها من الحلم. ومن يوم ما صحيت وأنا مبقدرش أنام غير لما أسمع صوته، وأطمن عليه، وأحس إنه كويس، وأتأكد إنه موجود فعلًا. ليل: يوم ما خدت رقمك يا عشق.
اتصدمت لما لقيتني مسجلة باسم مجهول. اتصدمت لما اتأكدت إن إنتِ اللي كنتِ بتتصلي بيا بقالك أكتر من شهرين يوميًا. لما عرفت شكيت فيكي أكتر. مكنتش عارف إنك بتحبيني يا عشق. ملامح الحزن سيطرت على ملامحه أكتر. فضل يقلب بين الصفحات، وكل شوية يقرأ حاجة تخليه يتجنن أكتر. لكن فجأة وقعت عينه على كلام عشق كاتبه. حس من جواه بفرحة. خد الكشكول في إيده وخرج من الأوضة بسرعة. جاسر: رايح فين يا ليل؟ ليل: تقريبًا عرفت مكان عشق.
تمارا: فين؟ ليل: خليكوا هنا، محدش يتحرك. زهرة: لا هنيجي معاك. ليل: قولت خليكوا هنا. يمكن أكون غلط وهي ترجع. خلونا مع بعض على تليفونات، بس صدقوني لازم أكون لوحدي. جاسر: طيب أجي أنا معاك. ليل: جاسر، من فضلك. أنا لازم أكون لوحدي. وهو رايح عالباب. الجرس رن. نطق البنات مع بعض: عشق. آدم: افتحوا، يمكن هي. فتح ليل الباب، لقاه الأمن. ليل: في حاجة يا محمود؟ محمود: ليل باشا، أسف طبعًا إني طلعت من غير استئذان.
ليل: ما تتكلم يا محمود، في إيه؟ ليل: أنا شايف حضراتكم راجعين من غير واحدة من البنات. عايز بس أقول لحضرتك، لو ده السبب اللي رجعكم، فمن كام ساعة حصلت حاجة غريبة. شفت واحدة شبهها نازلة، وقولت لسامح. فضل يقاوم فيا، بس هي مكانتش بفستان، ومشفناش حد طالع. مش عارف جت إزاي وامتى، بس أنا واثق إني شفتها. ليل: الكاميرات اللي عالباب شغالة؟ محمود: أيوه طبعًا. ليل: طيب تعالي وريهالي. نزل ليل ونزل وراه الجميع. رجعوا الكاميرا.
شافوا عشق وهي داخلة بسرعة عالمدخل، وبعدها بحوالي 20 دقيقة كانت نازلة بهدوم خروج وشنطة صغيرة. ليل: طيب مفيش كاميرا تجيب الشارع التاني اللي كانت واقفة فيه؟ أشوف رقم التاكسي اللي انت بتقول ركبته. محمود: لا يا باشا، صعب أوي. دي عدت شارع، وقفت ع الصف الأخير، ودي مسافة. وبعدين إحنا بالليل، النمرة متبانش. ليل: تمام يا محمود. اطلعوا إنتوا يلا، وهنبقى مع بعض بالتليفون. طلعوا تاني مع بعض. البنات ملامح الحزن على وشوشهم.
آدم: فكوا شوية يا بنات، هترجع بإذن الله. نوح: إن شاء الله خير، وليلى يلاقيها. جاسر: مش فاهم ده كمان راح فين من غير ما يقول. آدم: يمكن عشق قالتله على مكان مثلًا بتحب تروحه. زهرة: وهي بتنزل الموبايل من على ودنها، مسحت دموعها. لسه مقفول. نور: ربنا يستر يا رب، ويلاقيه. أنا خايفة عليها. الوقت متأخر أوي. نوح: قولنا بلاش توتر بقى. هيلاقيها بإذن الله. قوموا اغسلوا وشكم كده وفوقوا شوية. زهرة: أنا هقوم أصلي. تمارا: وأنا كمان.
قاموا البنات مع بعض، كل واحدة دخلت أوضتها تغير فستانها وتصلي وتدعي ربنا يسترها على عشق، وليلى يلاقيها. طول الطريق ليل كان ماسك الكشكول، عمال يقرأ اللي فيه. عشق: لما اتكرر قدامي كلام نور وتمارا وزهرة عن الحب، معترضتش، ولا نصحتهم، ولا قولتلهم عيب، ولا حتى حرام. وقتها أنا مكنتش جربت الحب. لكن لما اتعاد قدامي الكلام، كان حب ليل جوايا. ليل: وأنا كمان بحبك أوي يا عشق.
عدى الوقت بسرعة على ليل وهو مندمج في كل حاجة عشق كاتباها. أخيرًا وصل. فضل ليل ماشي يدور في المكان بهدوء. عينه عاملة زي الكاميرا بتصور كل ركن، وكأنه بيدور عليها وسط كل حاجة. مشي كتير في المكان ودور أكتر. مستسلمش إنه يلاقيها، وفضل مكمل. .......
أما عند عشق، بعد ما تعبت من المشي والعياط، حست بصداع رهيب، وحست إن رجليها وجعتها ومش قادرة تكمل. قعدت ع الأرض. حضنت شنطتها ورجعت فتحتها، وطلعت منها صورة ليل. فضلت بصالها ودموعها نازلة. عشق: يمكن تكون صدمتي لما شوفت حنان، كانت أقوى بكتير من إني أواجهك. كان لازم أسألك، بس غصب عني. معرفش ليه مشيت أول ما شفتها. بس الست دي أكتر حاجة في حياتي محبش إني أشوفها في يوم من الأيام.
لما شفتها، شفت معاها كل ذكرى وحشة، شفت معاها كل العذاب والوجع والقهره اللي كان على إيديها. واتوجعت أكتر لما شفتك بتسلم على أكتر حد تعبني في حياتي، يمكن أكتر من أهلي اللي رموني. أول ما شفتها، صوت كلمتها لينا: "بنت حرام"، كان بيرن في وداني لدرجة إني مشيت بسرعة عشان الصوت يخف شوية. يارب خليك معايا يارب، كفايا وجع في قلبي، قلبي مش هيستحمل والله أكتر من كده. محتاجالك أوي يا ليل. ليل: مش أكتر ما أنا محتاجك يا عشق. عشق: 😳
قامت وقفت، بصت عالصوت وهي متخشبَّة. ليل: على فكرة، يمكن من ساعة كده كنت مضايق منك أوي عشان مشيتي من غير ما تديني فرصة أدافع عن نفسي. بس دلوقتي أنا مش زعلان، ومسامحك كمان يا ستي. عشق: انت عرفت مكاني إزاي؟ ابتسم ليل، وفتح الكشكول بتاعها. على جزء معين وقربه منها. بصت عشق على كلام من ضمن المكتوب.
عشق: الحسين أكتر مكان بحبه بجد. معرفش ليه. يمكن عشان حلمت إني زرته مرة، ولا يمكن عشان شفت فيه بابا بعد ما صحيت من الحلم. بس الأكيد إن المكان ده برتاح فيه أوي، وديما كل ما أحس إن الدنيا بتضيق بيا، رجلي تاخدني لهناك. أول مرة رجلي خدتني عنده، لما حنان طردتنا بره الدار، ومكناش عارفين نروح فين. وجينا عالحسين. وتاني مرة، لما دعيت ربنا إنه ميعديش الليل غير وهو ساترنا، ومنامش فالشارع. وفعلًا، ظهر قدامنا بابا محمد وخدنا معاه. المكان ده غالي عندي أوي، وكل مرة باجي فيه، بضيقه، ربنا بيفكها.
الحسين. ❤️ بصتله عشق بعد ما خلصت الكلام، وهي دموعها بتجري. ليل: أظن المكان ده أنا كمان هحبه، عشان جيت فيه وأنا على آخري، وبدعي إني ألاقيكي، ولقيتك. مدتنيش فرصة ليه يا عشق؟ عشق: مش لما تعرف الأول السبب اللي خلاني أمشي. ليل: عارف. رجعت الكاميرات وشوفتك وانتِ بتخرجي من الفيلا وبتعيطي. في الأول فكرت بسبب وجود ريما. بس لما تمارا شاورت على حنان، وقتها فهمت.
والله العظيم يا عشق، ما ليش علاقة بيها. أول مرة أشوفها. أمي هي اللي تعرفها. أمي يا عشق عضوة في كذا جمعية خيرية، ومتكفلين بكذا دار أيتام، دار مسنين، واللي من ضمنهم كانت الدار بتاعتكم، وكانت بتعرفني عليها. يمكن أنا أعرف صاحب الدار، بس والله عمري ما شفت حنان دي غير النهارده. صدقيني يا عشق، أنا مش بكذب. عشق: ساكتة. مش عارفة تقول إيه. ليل: عشق، اتكلمي عشان خاطري. قولي إنك مصدقاني.
عشق: مصدقاك. ويمكن أكون مش شكيت إنك تعرفها، قد ما اتوجعت إنك واقف معاها. الست دي أكتر حد وجعني في الدنيا يا ليل. الست دي دمرتني ودمرت أخواتي. بوظت نفسيتنا. إحنا كان ممكن بسببها يبقى سلوكنا غير كده خالص، بس قربنا من ربنا خلانا أحسن ما كنا نتمنى. لما شفتها، قلبي اتقبض. حسيت إني عايزة أمشي وأسيب كل حاجة وأي حد. مقدرتش أحس إنها ممكن تفرض عليا من تاني. أنا عمري ما كرهت حد، بس الست دي علمتني معنى الكره بجد.
قرب منها ليل، مسح دموعها براحة. ليل: ممكن ما تعيطيش عشان خاطري؟ كل اللي بتقوليه ده تمارا وزهرة قالوه، وأنا وأمي وعدناهم، بس ألاقيكي، وهجيبلك حقك منها إنتِ وإخواتك. مش هي بس، وأي حد كان عارف اللي بتعمله وساكت. وأديني لاقيتك. ومن بكرة صدقيني، كل حد غلط هيتحاسب، سواء كان في حلمك أو في حياتك. بس أنا كان عندي سؤال بسيط، محتاجك تجاوبيني عليه. عشق: اسأل. ليل: ليه كدبتي عليا يا عشق؟
ليه حرمتيني إني أسمع إجابة سؤال كانت ممكن تأكد إحساسي؟ ليه لما سألتك، هو أنا حبيتك؟ قولتي لأ. طيب كدبتي عليا ومحبتيش تريحيني، ماشي. بس إزاي قدرتي تتتعبي نفسك وتبعدي، وانتِ بتحبيني من قبل ما أحبك أو أشوفك حتى يا عشق؟ حطت عشق إيدها على راسها، وهي بتلف وشها بعيد عنه، ودموعها بتنزل. راح وقف قدامها. ليل: ردي عليا، جاوبيني. قدرتي إزاي تتعبي نفسك؟ إزاي كنتِ قادرة تتأقلمي مع الصوت اللي بتسمعيه كل يوم وتقفلي وبس؟
بصتله عشق، وحاولت تتكلم من بين دموعها. عشق: مقدرتش والله العظيم ما قدرت. بس زي ما طلبت منك متقولش لأي حد فيهم إنهم حبوا بعض، مقدرتش أقولك انت كمان إننا حبينا بعض. وبرضه كان لنفس السبب، إن عقلك ميخليكش تحبني غصب عنك. ولسبب تاني، انت مكنتش مصدقني أصلًا. لو كنت قلتلك حاجة زي دي، كنت هتشك فيا أكتر، ففضلت إن لو فعلًا حلمي هيتحقق، انت تحس لوحدك. ليل: وأنا حسيت يا عشق. عارفة من إمتى؟ عشق: أيوه، عارفة. ليل: من إمتى؟
عشق: يوم ما سألتني، هو أنا حبيتك يا عشق. ساعتها حسيت إني كنت صح لما خبيت عليك. أنا حاربت يا ليل عشان أوصلك. لما صحيت ولقيت بابا، أكتر حاجة كانت مفرحاني إني قدام لقيته، يبقى هلاقيك. كنت خايفه تكون حد اصلا مش موجود، بس لما اتأكدت من وجودك بقيت بسابق الزمن عشان أقف قدامك زي ما أنا واقفة كده. ليل... شدها ليل في حضنه. في الوقت ده، حضنته عشق بكل قوتها وهي ماسكة صورته في إيدها. ليل...
بحبك يا عشق، وعمري ما حبيت حد قدك، ولا هحب حد بعدك. سمعت عشق كلامه، انهارت من العياط في حضنه أكتر. ليل... شششش، خلاص بقى، أهدي. والله أمشي وأسيبك. ضحكت عشق من بين دموعها. بعد عنها شوية ليل وهو بيمسح وشها من كتر الدموع. ليل... فضلت باصصلها وهو مبتسم بحب، وفجأة رفع حاجبيه. كمان بتسرقي صورتي؟ عشق... بضحك. كنت خايفة وخدتك معايا. ليل... على أساس لو جرالك حاجة كنت هطلعلك من الصورة، صح؟ عشق... انت بتتريق عليا، صح؟ ليل...
بحب. مقدرش، انتي عارفة يا عشق. أنا لو مكنتش لاقيتك كان جرالي حاجة بجد. عشق... أنا مكنتش عارفة أروح فين، ويمكن لو كنت انت اتأخرت شوية كنت هتلاقيني جايلك. ليل... لا عياط تاني، لا خلاص بقى. وحياة غلاوة ليل عندك. عشق... بحبك يا ليل. ابتسم ليل. عارفة، أنا عايز أعمل إيه الوقت. عشق... إيه؟ ليل... طيب تحبي تعرفي ولا تتفاجئي؟ عشق... لا بلاش مفاجأة. ليل... ليه؟ دي كانت هتعجبك أوي. عشق... ليل، انت مش مؤدب، صح؟ ليل... بضحك.
والله انتي تعرفيني أكتر مني أنا شخصياً. أنا كنت إيه في حلمك؟ عشق... مؤدب. ليل... احلفي كده. عشق... يعني مؤدب شوية. ليل... ماشي يا ستي. عموماً، بعد كلمة بحبك دي، أنا عايز أشيلك وأفضل ألف بيكي. عشق... طيب أنا بقول بلاش جنان ويلا نمشي من هنا. ليل... طب نجرب؟ عشق... يلا. ليل... طب لفة صغيرة. عشق... بضحك. ليل، يلا. ليل... بابتسامة. طب نص لفة. عشق... ولا ربع لفة. ليل... ياساتر. عشق...
ليل، صحيح انت قولت فيه مفاجأة هتقولها بعد الحفلة، كانت إيه؟ ليل... لا مش هقولك خلاص. عشق... طب ليه؟ عشان مشيت؟ ليل... لا، عشان اللفة. عشق... بضحك. بلاش رخامة بقى وقول. ليل... طيب اتحايلى عليا شوية. عشق... هعيط. ليل... وانا مقدرش. خلاص يا ستي، هطلع أطيب منك وأقولك.
أنا والشباب بقالنا كتير مش خدنا أجازة، فا اتفقنا الأسبوع الجاي ناخد أربع أيام مع بعض ونسافر. فا قولت يعني تيجوا معانا تغيروا جو وتخرجوا من كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت. عشق... أنا موافقة طبعاً. ليل... أصلاً بعد اللي حصل النهارده وبعد اعترافك بخط إيدك بحبي، خلاص مبقاش في حجة اسمها موافقة ولا مش موافقة. أنا اللي أقول. عشق... ليه إن شاء الله؟ سي السيد؟ ليل... عاجبك ولا لا؟ عشق... أنا بحبك في كل حالاتك يا ليل. ليل...
طب بعد الكلمتين الحلوين دول... هو مش سي السيد ولا حاجة، بس مش عارف أقولهالك إزاي. بس من يوم ما حسيت بحبك جوايا، وانتي بقيتي بتاعتي، تخصيني. مش عايز أكون في مكان من غيرك. يعني مش تحكم، ده حب. عشق... أقولك على حاجة؟ ليل... قولي يا ست البنات. عشق... أنا من كتر ما أنا مش مصدقة اللي حاصل ده، خايفة أكون بحلم. ليل... لا يا ستي مش بتحلمي. وبعدين لو عايزة تتأكدي، أنا فالخدمة. هاكدلك بطريقتي. عشق... بضحك.
انت قليل الأدب يا ليل. ليل... بس بحبك. وبعدين انتي إيه حكايتك مع الأحلام؟ عشق... مليش حكاية ولا حاجة، بس ديما أحلامي بتتحقق. ليل... طيب بقولك إيه؟ بسرعة بسرعة. عشق... بخوف. فيه إيه؟ ليل... اعتبري نفسك بتحلمي الوقت حالا. عشق... اشمعنى؟ قرب منها ليل، وفي لمح البصر خطف من خدها بوسة. وشالها وفضل يلف بيها. عشق... من صدمتها وإحراجها ما نطقتش. حضنته وهي مخبية وشها في رقبته. ثواني ونزلها وهو باصصلها بترقب. عشق...
روحني بسرعة يا مجنون. ليل... حاضر يا قلب المجنون. مدالها إيده ومسك إيدها بكل قوته. شال منها الشنطة وفضلت ماسكة بإيدها التانية صورته. وراحوا مع بعض على العربية عشان يرجعوا، وكل واحد فيهم جواه سعادة متتوصفش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!