الفصل 19 | من 37 فصل

رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
18
كلمة
3,478
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد ملئ بالنشاط على كل أبطالنا. نزل ليل من درج الڤيلا وهو لابس تيشيرت أبيض وبنطلون چينس أزرق وكوتشي أبيض. كان ظاهر عليه الحيوية والنشاط. ليل: صباح الخير يا أم سهام. سهام: صباح الهنا والسعادة. صاحي رايق يعني غير العادة. وبعدين تتحسد؟ أنت نازل قبلهم تفطر؟ ليل: مرة من نفسي يا ست الكل. قولت أنزل أشوفك لو محتاجة أي حاجة. أنا عارف إن النهاردة إجازة الشغالين. سهام: كمان ليل باشا بنفسه جاي يساعدني؟

ليل: ده ليل باشا ومساعدت ليل باشا تحت أمرك يا ست الكل. أنتِ اقعدي كده وكلنا نخدمك. سهام: ربنا يخليك ليا يا ابن عمري. بس قولي مالك كده عالصبح؟ مش عوايدك يعني صاحي مبسوط وبتضحك ونازل قبلهم وجاي تساعدني. وبعدين شكلك خارج. رايح فين بقي؟ وإيه سر النشاط ده كله؟ ليل: إيه الأسئلة دي كلها؟ وبعدين يا ستي هو أنتِ تزعلي إن ابنك حبيبك يكون مبسوط؟ وبعدين أنتِ مش على طول تقوليلي نفسي أشوفك زي زمان وبتضحك ومبسوط؟

سهام: أنت عارف إن مش عايزة أي حاجة من الدنيا غير إني أشوفك زي الأول وأحسن. بس ميمنعش إني أعرف سر التغيير ده وأعرف مين اللي قدر يعمل كده في ابني. ليل: ولا حاجة، مبسوط شوية. سهام: بتخبي عليا يا ابن بطني. عموما لو خبيت عيونك فضاحاك وبتقول كل حاجة. ليل: (يبتسم ابتسامة جميلة) وبتقول إيه؟ سهام: بتقول إن ابني شكله كده في حاجة جديدة في حياته. أو عشان أكون واضحة أكتر، قلبه شكله اتفتح من جديد. صح ولا إيه؟ فرحني. ليل: (يبتسم)

يعني تقدري تقولي إنه صح. سهام: يا أمي، بتتكلم جد يا ليل؟ ليل: ودي حاجة أكذب فيها؟ سهام: بس يعني من غير ما تزعل، في حاجة قلقاني. ليل: إيه هي بقى؟ سهام: خايفة يكون الحالة اللي أنت فيها دي بسبب ريما. ليل: أمي، عايز بس أطمنك. ريما دي صفحة واتقفلت. وأنتي عارفة إن الصفحة اللي بقفلها مبخليهاش في كتابي، بقطعها على طول. سهام: طمنت قلبي. طب قوليلي مين وريحني. ليل: هقولك، بس يكون سر بيننا مؤقتاً. ميطلعش لأي حد.

سهام: مش هقول لحد والله. ليل: عشق يا أمي. ابتسمت سهام ورجعت الابتسامة تدريجياً. سهام: عشق؟ ليل: مالك يا أمي؟ استغربتي ليه؟ سهام: أبداً يا ليل. عشق باين عليها إنها محترمة، مؤدبة، متعلمة ومثقفة. بس يعني ظروفها يا ليل. فاهمني يا حبيبي؟

ليل: مختارتهاش لنفسها يا أمي. دي جت الدنيا لقتها مفروضة عليها. وبعدين أنا مليش أي علاقة بظروفها. ليا علاقة بيها هي. يوم ما أرتبط بيها يا أمي مش هأرتبط بعيلتها ولا أمها أو أبوها. ثم أنتِ نسيتي إن ريما كان ليها عيلة وأصل؟ ولا نسيتي إن هايدي خطيبة جاسر هي كمان ليها عيلة وأصل؟

صدقيني يا أمي، بالعيلة عشق جت الدنيا لوحدها. ومظنش إني شفت حد زيها لحد الوقت. زي ما قولتي، محترمة، مؤدبة، متدينة، متعلمة، معاها شهادة كويسة جداً. غيرها معاه أهل وعيلة وفلوس ومعندهمش حاجة من اللي عندها. ولا إيه يا أمي؟

سهام: أوعدك تفكر إنها رافضة. بالعكس، أنا بحبها هي والبنات أوي ودخلوا قلبي بجد. بس واجب عليا إني ألفت نظرك عشان متجيش يوم يا ليل تجرحها أو تعايرها بحاجة ملهاش ذنب فيها. زي ما قولت وحبيت أقولك الكلام ده بس عشان أسمع منك الكلمتين اللي أنت قلتهم دول. ولو ارتبطت بيها وحصل بينكم نصيب، يوم ما تزعلوا من بعض، لأن ده وارد. أوعدك وسط زعلك تقول كلام مينفعش يتقال وتفتكر الكلمتين اللي أنت قلتهم دول ديماً. إنك هترتبط بيها هي، وإن ظروفها اللي اتحطت فيها دي هي ملهاش دعوة بيها.

ليل: أفهم من كلامك ده إنك مش معترضة؟ سهام: لا طبعاً مش معترضة. عشق عروسة مناسبة، وأنا واثقة فيك وفي اختيارك يا ليل. ليل: (مسك إيدها باسها) خدته سهام في حضنها: ربنا يفرحني بيك يا ليل وأشوف ولادك قبل ما أموت. ليل: بعد الشر عنك يا حبيبتي. متقوليش كده. وأنا يا ستي قريب هفرحك. أنتِ بس ادعيلي. سهام: بدعيالك ديماً أنت وأخواتك يا ليل. أشوفكم في أحسن حال وأشوفكم أحسن الناس كلها. ليل: ربنا يخليكي لينا يا رب. آدم: الله الله!

إيه الحب والرومانسية دول عالصبح؟ بتخونيني مع ليل يا سهام؟ ضحكت سهام وليل على آدم. سهام: أنا أقدر برضو؟ ده أنت روحي يا آدم. آدم: (باس راسها) صباح الفل يا سوسو. سهام: صباح الورد. حط آدم إيده على كتفها وهو رافع حواجبه: قوليلي بقى في إيه؟ الواد ده ماله وعايز منك إيه؟ سهام: ولا حاجة. تخيل صاحي قبلكوا ونازل بنفسه يساعدني. آدم: يبقى عايز حاجة. اسمعي مني. ليل: ليه ياض؟ ولادنا زيكم ولا إيه؟ آدم: لا تقصد زي نوح. أنا لنوح.

(وهو نازل يتاوب) مين بيجيب سيرة نوح عالصبح؟ ليل: ماتنزل بالمخدة أحسن. آدم: بزمتك غسلت وشك؟ نوح: (بضحك) آه والله. قرب نوح من سهام باس إيدها. صباح الجمال. سهام: صباح الجمال يا نوح. نوح: مالكم متجمعين عالصبح ليه؟ سهام: أكيد عشان نفطر. أنا راحة. نوح: أكيد الفطار؟ ليل: أنت لابس ورايح فين؟ نوح: ملكش فيه. مش هقول. نوح: طب ليه كده طيب؟ ليل: اهو مزاجي. آدم: بجد رايح فين؟ أنا قولت بعد اليوم امبارح هتنام زي القتيل.

ليل: والله كنت هعمل كده فعلاً. بس رايح مشوار أنا والواد جاسر. نوح: الله! جاسر كمان؟ يبقى فيها صياعة. أنا راشق. ليل: يا ابني احترم نفسك. أنت دماغك شمال كده على طول. نوح: طب قولي رايح فين عشان أمشي يمين. ليل: مفيش فايدة فيك. رايح آخد عشق والبنات عايزين ينزلوا يجيبوا حاجات للسفر ويشتروا حاجات ناقصاهم. وجاسر جاي معايا. آدم: بتتفقوا من ورانا؟ نوح: مش قولتلك الحوار فيه صياعة.

ليل: يا ابني اتلم. أنت فاكرهم زي الشمال اللي تعرفه؟ نوح: لا طبعاً. بس مقولتش يعني إنك خارج. ليل: والله الحوار ملهوش حل. بليل وجاسر كلموني بالصدفة. قولتله. قالي هييجي معايا. بس وأنا مشوفتش خلقكم غير دلوقتي. المهم جايين ولا إيه؟ نوح: أنا راشق طبعاً. ليل: من غير ما تقول يا أخويا. عارف إنك راشق. وأنت يا آدم؟ آدم: والله ما عارف. كنت بفكر النهاردة أريح في البيت. نوح: تريح من إيه؟

وبعدين ماما شوية وهتخرج هي وطنط مني. هتقعد لوحدك. تعالي معانا. ليل: تعالي يا آدم. هتقعد لوحدك. آدم: خلاص جاين. نوح: طيب أنا هطلع ألبس بسرعة لحد ما الفطار يجهز. تمام؟ ليل: طب يلا انجز. وأنت اطلع معاه يلا. خلص. هنفطر ونمشي. آدم: تمام. مش هتأخر. أما عند جاسر. جاسر: هايدي، أنا قولتلك اعملي اللي أنتِ عايزاه. مبقاش فارق. واطلعي من دماغي عشان أنا زهقت وعلي آخري ومستحمل الوضع ده بالعافية. هايدي: ليه إن شاء الله؟

مغصوبة عليك ولا إيه؟ نسيت كنت بتعمل إيه عشاني يا جاسر؟ نسيت لما كنت بتزعل إني مبقربش صحابي عليك؟ إيه اللي اتغير؟ قوللي. جاسر: أديكي بتقولي يا هايدي، كنت كنت وخلاص. جبت آخري من طريقتك وأسلوبك. هايدي: كل ده عشان بقولك أسافر معاك في الوقت اللي هتسافر فيه؟ مش فاهمة رافض ليه؟ عشان تلف على كيفك هناك، صح؟ جاسر: احسبيها زي ما تحسبيها يا هايدي. هايدي: ده آخر كلام ليك يا جاسر؟ جاسر: أيوه يا هايدي. في حاجة تاني؟

اطلعي من دماغي بقى. قفل جاسر الموبايل في وشها وهو على آخره. أما عند البنات. عشق: الأطباق دي تتغسل حالا. يلا أنتِ وهي. أنا حضرت الفطار وجهزتهلكم على السفرة. وانتوا عاملين لي هوانم في أوضكم؟ زهره: نور أو تمارا يقوموا بالمهمة دي بقى. أنا على طول في المطبخ. تمارا: عادي نحطهم في غسالة الأطباق؟ نور: بتقولي حكم والله يا بت يا تمارا. عشق: مش ملاحظين إنكم خدتوا على الراحة أنتِ وهي واتعلمتوا الكسل؟

تمارا: في إيه يا عدوة الراحة؟ ما الغسالة موجودة. إيه حجتك بقى؟ عشق: تصدقي بالله؟ لا هتغسلي على إيدك يا تمارا. قومي يلا. تمارا: يا ساتر! عاملة زي الشاويش عطية. نور: البت دي مبتحبش الراحة ولا إيه؟ عشق: ومين فينا يا ست نور ما بيحبش الراحة؟

بس لما الراحة دي يكون هو اللي عملها لنفسه. عشان ساعتها هيبقى ضامن إنها دايمة. فترة عشان تعب عشان يقدر يوصلها. بس أنا بقي مبحبش الراحة اللي بتيجي بالساهل كده ومتعبتش فيها. خصوصاً إني مش ضامنة وجودها. أصحي بقى أنا من الراحة دي على تعب من تاني. تمارا: فقيرة. نور: تصدقي؟ آه. عشق: أنا فقيرة. قومي يا بت أنتِ وهي يلا عالمطبخ والبسوا بسرعة. ليل زمانه جاي. تمارا: (😉😉😉) قوموا يا ولاد عشان ليل جاي. نور: آآآآآآه. قولتيلي. عشق:

(حدفتهم بكيس المناديل) تمارا: يا بنت المجانين! اجري يا نور. نور: عاااااااا. زهره: (بضحك) أحسن تستاهلوا. عشق: قومي يلا أنتِ كمان البسي. زهره: أنا قايمة اهو. عشق: (بضحك) أيوه كده. عدى الوقت بسرعة. كان البنات جهزوا وخلصوا لبس ومستنيين الشباب. وصل ليل والشباب تحت البيت. كان جاسر وصل قبلهم واقف يشرب سيجارة وباين عليه الخنقة. ليل: صباحوا. آدم: يالهوي على الوش بتاعه عالصبح. نوح: مالك يا بيضة؟ إيه اللي مزعلك بس؟

جاسر: نوح، مش وقتك. اطلع من دماغي. آدم: ماله ده؟ ليل: (بضحك) سيبوه الوقت. كفاية اللي هو فيه. نوح: متخانق مع هايدي أكيد. آدم: ولا تمارا؟ ليل: (بضحك) مع الموزتين. جاسر: اضحك مانت مش شايل هم لحاجة. حطتني في الارف اللي أنا فيه ده وأنت ولا على بالك. صحيح مين قدك؟ ما أنت مظبط نفسك على الآخر. آدم: الحق يا نوح ده في أسرار من وراه. نوح: الللله! إيه يا عم ليل؟ بتخبي على أخوك ولا إيه؟ ليل: بقول إيه؟ أنتوا هتفوقوا عليا؟

لا بخبي ولا بتنيل. ومفيش حاجة أصلاً. ده بيستظرف عالصبح. جاسر: لا والله. طب بقول إيه ياض أنت وهو؟ والله ما بستظرف. ليل: (بابتسامة غيظ) والله بتسوحهم عليا. ماشي يا جاسر. ليك يوم. عموما هقولهم هما كل حاجة وأنت بقى مش هتعرف. وأقولك هخليك كده شوية. لا طايل هنا ولا هنا. جاسر: يا عم أنا مش عايز أطول غير هنا. (وشاور على البرج يقصد تمارا) ليل: بعينك. آدم: خلاصة الحوار ده لازم نعرف في إيه. ليل: (بجدية)

هحكيلكم والله. بس مش وقته. أكيد. وبعدين أكيد كنت هقولكم. آدم: تمام. نوح: لما نشوف. ليل: استنوا. اتصل بيهم ينزلوا. اتصل ليل بعشق بلغها إنه تحت. خدوا البنات شنطهم ونزلوا. تمارا كانت بتضحك وتهزر بتحاول متبينش زعلها قدام البنات. نزلوا تحت. كان جاسر واقف ورا شوية جنب عربيته. خرجوا البنات من المدخل سلموا عليهم. زهره: إيه ده؟ أنتوا كمان جايين معانا؟ نور: (بضحك)

أنا بقول تراجعوا نفسكم. أصلكم مش فاهمين يعني إيه بنات بتعمل شوبينج. نوح: (بضحك) لا أنا سمعت عنه مرار طافح. آدم: ربنا يسد نفسك عالصبح. زهره: متقلقش أوي كده. مش للدرجة دي. منك لله يا نور. آدم: (بضحك) أنا حاسس إن نور بتحطكم في مواقف محرجة على طول. زهره: (بضحك) حاسس؟ مش متأكد يعني؟ نور: خلاص اتفقتوا علي. نوح: مبدنيش فرصة أدافع عنك أبداً. كسفاني على طول. نور: (بضحك) وأنا مالي؟ هو اللي يقول الحقيقة في البلد دي يبقى وحش.

تمارا: كانت واقفة مبتسمة وساكتة، بس من جواها حزينة عشان مش شايفة جاسر معاهم. ليل: (بخباثة) عاملة إيه يا تمارا؟ تمارا: الحمد لله بخير. ليل: مالك ساكتة ليه؟ مش مشتركة معاهم في الحوار الجامد ده؟ أنا عارف إن لسانك طولك أصلاً. تمارا: (بابتسامة بسيطة) لا مانا سايبالهم هما الطلعة دي انهارده. ليل: ولا في حاجة مضايقاكي؟ قوليلي لو حد فيهم عملك حاجة. عشق: محدش يقدر يزعلها. دي تزعل بلد. تمارا: (بضحك)

شكراً على ثقتك يا عشق. لاكن ضحكتها بسرعة راحت وقلبها اتقبض وجسمها تلج وأصابته رعشة بسيطة بمجرد ما سمعت صوته جاي من وراها. جاسر: هي فعلاً تزعل بلد؟ بصت تمارا بسرعة عليه. عشق: إيه ده؟ جاسر كمان؟ أنت لسه جاي ولا إيه؟ نوح: ده جاي قبلنا. جاسر: لا أنا جيت قبلهم بس كنت بشرب سيجارة وبظبط حاجة في العربية. عاملين إيه يا بنات؟ زهره: بخير الحمد لله. نور: تمام يا جاسر. إيه ده؟ الله! كلنا هنخرج مع بعض؟ نوح: أي خدمة؟

أنا مكنتش جاي بس يلا بقى خليها عليا. نور: ياسلام. آدم: تبًا لتواضعك والله. الصبح ليل قاله إنه خارج معاكم. قاله أنا راشق. نوح: أنت بتجرّسني؟ ليل: شكلك وحش. نوح: سيبه ليه؟ يوم. كل ده كان بيحصل وجاسر عينه على تمارا. رفعت حواجبه وعلى وشه شبح ابتسامة. تمارا قلبها كان بيدق بسرعة وبتحاول تبعد عينها عنه بأي طريقة. ليل: طب إيه؟ هنفضل واقفين كده؟ مش يلا بينا؟ آدم: يلا. ليل: يلا يا عشق تعالي معايا.

حست عشق بالإحراج. سكتت ومرضتش تبص لأي حد من البنات. مشيت معاه من غير ولا كلمة. نوح: يلا يا مصيبة اركبي معايا. آدم: تعالي يلا يا زهره عشان نرخم عليهم بالعربية. زهره: لا والنبي بلاش هزار العربيات ده. بتخافي ولا إيه؟ زهره: أخاف أنا! امبارح كنت بتشاهد واحنا جايين الشقة نشوف عشق. آدم: (بابتسامة) طب يلا اركبي. متخافيش. مش هسوق بسرعة. زهره: ماشية. ركبت معاه. زهره: ووقفت تمارا تبصلهم مش عارفة تعمل إيه. تروح معاهم ولا تقف؟

فضلت تلعب في صوابعها وتمشي إيدها على وشها بطريقة تبين توترها. قرب منها جاسر وهو رافع حواجبه وبياخد نفس طويل من سيجارته وعينه مبترمشش كأنه عايز يشوف ملامحها وهي متوترة. حست تمارا إن فاضلها شوية وهتغمى عليها من نظراته. جاسر: (بصوت رجولي خشن) وحشتيني. وكأن كلمته زودت ضربات قلبها أكتر. فضلت باصة بعيد من غير ولا كلمة. جاسر: (مسك إيدها باسها) تمارا: (بصتله وسحبت إيدها بسرعة)

جاسر: أسف. متزعليش مني. عارف إني اتعصبت وطريقتي كانت وحشة. بس والله كان غصب عني. وكنت مستني منك طريقة غير دي. عصبتيني أكتر واتعصبت أكتر عشان حسيت إنك زعلتي. تمارا: (وهي عينها بعيد) وأنا مش زعلانه يا جاسر. هزعل ليه؟ قولتلك أنت حر. أنت وخطيبتك. جاسر: ماشي. مش هتستفزيني على فكرة. تمارا: أنا مش بستفزك. دي حقيقة. جاسر: امممم. حقيقة. تمام. طب ليه مش بصالي؟ ليه مش بتبعدي عينك عني؟

بصت تمارا ليه ثانية وبصت تاني بعيد. عادي يعني. بصالك أهو. مفيش حاجة. مشي جاسر قدامها مكان ما بتبص. وأول ما وقف قدامها باسها في الهوا وغمزلها بعينه. أبتسمت تمارا وبعدت عينها تاني. راح جاسر تاني قدامها.

جاسر: بصي. هتفضلي تلفي. هفضل ألف وراكي. أنا مش ورايا أي حاجة. أنا نازل من البيت يوم إجازتي. مع إن امبارح كان في حفلة وطول الليل سهرانين بسبب عشق. منمتش كويس. المفروض كنت فضلت نايم. بس نزلت عشان خاطرك عشان أشوفك وعشان وحشتيني وعشان أقولك متزعليش مني. فا روحتِ كده ولا جيتي كده. هفضل وراكي لحد ما تقولي إنك مش زعلانه. يا أما نفضل كده وهما مشيوا وسابونا والوقت يدور علينا. فا إيه؟ هتقولي ولا نخلينا واقفين؟ تمارا:

(سكتت تمارا وبصتله) بس أنا زعلانه يا جاسر. وزعلانه أوي كمان. مقدرتش تمارا تتحكم في دموعها. ويمكن مش من حقي اللي هقوله. بس مقدرتش أسمع منك إنك كنت بتكلمها. أنا بتصل وأنا عارفة إن هي اللي بتكلمك. ويمكن ده اللي خلاني مصممة إنك ترد عليها عشان تقفل معاها. بأي طريقة. وطريقتك معايا وجعتني أكتر. جاسر: (مسحلها دموعها)

لو جاسر غالي عليكي. أوعدي تعيطي أبداً. كل اللي أنتِ بتقوليه ده أنا حاسه من غير ما أسمعه. عشان كده نزلت عشان أشوفك وأصالحك وأقولك إني بحبك أكتر من نفسي. ومش هايدي ولا غيرها اللي ينزلوا دموعك. أنتِ عندي متتقارنيش بيهم يا تمارا. ولا غلاوتك تتقارن بحد. خليكي فاهمة كده كويس. أنتِ عندي حاجة مختلفة. عارف إنه وضع صعب. بس هيعدي بسرعة. وفي أقرب وقت هتبقي حرم جاسر سراج السيوفي. تمارا: (بصتله بصدمة) بتقول إيه؟

جاسر: زي ما سمعتي. ولا أنتِ فاكرة إنك هتفضلي ماشية على كيفك كده يا هانم؟ إيه؟ ملكيش راجل يلمك في بيته؟ ضحكت تمارا من بين دموعها: بحبك يا جاسر. جاسر: وأنا بعشقك يا وحش الحتة. ضربته تمارا على كتفه وهي بتضحك: رخيم. جاسر: بس بحبك. بقول إيه؟ ليلتنا هتبقى سودة منهم. يلا بسرعة نلحقهم. ولا إيه رأيك نسيبنا منهم ونطلع نقعد مع بعض وتعمليلي فنجان قهوة من إيدك؟ تمارا: (اتلم يا جاسر) جاسر: وأنا قولت حاجة؟ تمارا: يلا قدامي.

جاسر: بحب. يلا يا قلبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...