طول الطريق كان الشباب مقضينه هزار وضحك. يقطعوا على بعض بالعربيات ويسبقوا بعض ويقفلوا الطريق على بعض. عدي الوقت بينهم ضحك بين الشباب، وخوف ورعب من البنات اللي كانوا مقضينها صوات. خصوصًا عشق اللي كانت مرعوبة من سواقة ليل اللي كان طاير. بعد وقت بسيط، هديوا وقرروا يمشوا براحه. ليل: هتفضلي خايفه كده كتير؟ عشق: ليل، على فكره اللي بتعملوه ده مش صح. ليل: يا حبيبي بنهزر، وبعدين ما جاسر هو اللي استفزني.
عشق: يا ليل، السواقة مفيهاش هزار، واحنا في طريق مفتوح. مش فارق معاكم نفسكم طيب؟ مش فارق معاكم اللي راكبين معاكم؟ طيب بلاش، مش فارق معاكم أرواح ناس تانية ممكن تأذوها؟ ليل: يا حبيبي، الطريق فاضي، وكل فين وفين بتيجي عربية. وأكيد طبعًا فارق معانا نفسنا، وانتوا والناس كمان. بس ده هزار شباب يعني، متكبريش الموضوع بقى. عشق: مكبرش الموضوع؟ بزمتك ده هزار؟
عايزة بس أقولك إن كل يوم بيحصل حادثة ويروح فيها شباب كلهم لسه صغيرين بسبب الهزار ده. عشان خاطري يا ليل، بلاش الهزار على الطريق. وبعدين أنت كنت هتقلب جاسر بالعربية لما قفلت عليه. تخيل بقى لا قدر الله لو جاسر معرفش يتحكم بسرعة في العربية كان حصله إيه؟ هو وتمارا وميرنا. ليل: خلاص بقى ياستي، حقك عليا، أنا آسف، وأوعدك مش هتتكرر تاني. وبعدين بلاش نكد بقى، الواد نوح كان معاه حق، أنتوا نكديين أوي. عشق: إحنا نكديين؟
ليل: لا، البنات. لكن أنتِ لأ. عشق: ليه؟ هو أنا مش بنات؟ ليل: أنتِ ست البنات. ابتسمت عشق بحب. عشق: بتسكتني بالكلمتين دول صح؟ ليل: بصراحة؟ أه. عشق: بقى كده. ليل: لا والله بهزر. بس عمومًا ياستي، أوعدك مش هنهزر كده تاني. عشق: أما نشوف. بقولك إيه، هو إحنا بكرة هننزل الشركة؟ ليل: إيه؟ خدتي على الراحة ولا إيه يا هانم؟
عشق: لا والله أبدًا. بالعكس، الشغل وحشني. وأصلًا الساعة دلوقتي 9، وخلاص قربنا نوصل وهنروح ننام، يعني أكيد مش هنبقى تعبانين. ليل: على فكره أنا بهزر والله. لو بجد مش قادرة وحابة ترتاحي أنتِ والبنات بكرة، خليكوا وتعالوا بعد بكرة. عشق: لا طبعًا، أنا مش تعبانة أصلًا. وفي شغل كتير متأجل، كفاية كده بقى. ليل: ماشي، عمومًا فكري واللي أنتِ عايزاه اعمليه. عشق: لا هاجي. بقولك إيه. ليل: إيه يا حبيبي؟
عشق: هو يعني المفروض إنك هتبدأ الشغل في مشروع ريما امتى؟ ليل: حبيبي، أنا قولتلك قبل كده إن المشروع ده وأي كلام فيه في إيدك أنتِ. أنا بره المشروع ده خالص. عشق: ما أنا عارفه إنك قولت كده، بس برضه مقولتليش ابتدي معاها امتى. ليل: وأنا أقولك ليه؟ المفروض إنك أنتِ تختاري الوقت. مستنياني ليه؟ عشق: أيوه، بس أنا فكرت إن أنت اللي هتقول امتى. ليل: لا ياحبيبي، أنتِ اللي هتقولي، مش أنا. عشق: يعني أبتدي؟
ليل: لو جاهزة ابتدي. مش جاهزة خليها مستنية لحد ما أنتِ تقرري هتبدأي امتى. ابتسمت عشق بحب. ليل كان سايق ومش باصص لها، بس حاسس بابتسامتها. سرحت عشق في ملامحه، لكن فاقت على صوته الهادي. ليل: هتفضلي بصالي كده كتير؟ عشق: ابتسمت. ليل: إيه؟ ممنوع؟ ليل: لأ طبعًا مش ممنوع. مسك ايدها باسها وشدها لحضنه وكمل سواقة وهو واخدها في حضنه.
أما عند جاسر، فبعد ما تمارا اتخانقت معاه عشان بيجري بالعربية هي وميرنا، اطمنت لما هديوا. سندت راسها على كتفه وراحت في النوم. جاسر: لميرنا، هاتيلي إزازة ميه يا ميرنا. ميرنا: حاضر. اتفضل. جاسر: شكرًا. ميرنا: حرام عليك نشفت دمها. البت نامت من الخوف. جاسر: ماهي خدت حقها. دي زرقتلي دراعي من الضرب. ميرنا: تستاهل. أنتوا رعبتونا. أهو اللي عملتوه ده لو عملتوه في لندن كان زماننا مقضين باقي اليوم في السجن. جاسر: تقوليلي؟
ميرنا: بس شكلها بتحبك أوي يا جاسر. جاسر: بحب. باس تمارا من راسها. جاسر: وأنا كمان بحبها أوي. تمارا: سمعتهم وهي نايمة. أنتي يابت يا ميرنا إزاي تقولي له إني بحبه؟ بتتكلمي على لساني ليه؟ طب أنا مش طيقاه بقى! ميرنا: يا مامي، دي صاحية. جاسر: خضتيني ياشيخة. يابت انتي مش نمتي؟ تمارا: هو اللي يعرفكم، يعرف ينام. صوتكم خارم ودان. ميرنا: طب نامي خلاص، مش هتكلم أنا بكلمة عشان ينام في الطريق بس ليه.
تمارا: طب ما تطلعوا اللب بالمرة. جاسر: خلاص يا أم لسان طويل ده. بدل ما تقومي تتكلمي معانا. قامت تمارا من على كتفه. تمارا: وادي قومة. ارغي يا عم الحاج. جاسر: يخربيت رومانسيتك. تمارا: لا والله، رومانسية لحد ما قطعتلي الخلف. جاسر: ماتخافيش، أنا هرجعلك الخلف تاني. تمارا: أنت قليل الأدب على فكرة. ميرنا: الله، الراجل بيصلح غلطته. تمارا: غلطة إيه اللي بيصلحها؟ ياللي أشوفك زي ما أنا عايزة. هو الأدب معداش على عيلتكم خالص؟
كنت فاكرة جاسر بس، طلعتي انتي كمان زيهم. ميرنا: ده أنا مؤدبة. جاسر: هو إحنا عملنا حاجة؟ تمارا: أنا هنام أحسن ما أرتكب فيكم جريمة. سندت تمارا راسها على الكرسي. جاسر: ارجعي يابت على كتفي تاني. تمارا: بعينك. جاسر: ارجعي بدل ما أسوق بسرعة. رفعت تمارا راسها وبصت لميرنا. تمارا: معلش يا أخت ميرنا، بس ابن عمتك مجنون. وراحت نايمة على كتفه. ميرنا: ما صدقت يا جاسر، واخد بالك. جاسر: ضحك. بصتله تمارا. جاسر: إيه؟ وأنا مالي؟
تمارا: مانت بتضحك ومبسوط أوي يا أخويا، ببنت خالك. جاسر: يابت أنا نطقت، منك لله يا ميرنا. تمارا: هنام ومش عايزة أسمع صوتك. ميرنا: حاضر يا أبلة تمارا. تمارا: الله في عينك، قال أبلة قال. فضلوا يناقروا بعض طول الطريق. أما عند آدم ونوح. نوح: آدم، تركن وأجي أسوق شوية. آدم: لا خليك، أنا تمام. أنا فكرتك نمت أصلًا، مش سامعلكم صوت. نوح: لا، نور اللي نايمة. آدم: طيب نام لو عايز، أنا تمام. نوح: أشطا. لو تعبت قولي أكمل بدالك.
آدم: أوكيه. سند نوح راسه على راس نور اللي نايمة على كتفه، ولبس ماسك على عينه ونام. آدم: زهرة لو عايزة تنامي، نامي. زهرة: لا خالص، أنا صاحية معاك. وبعدين هنام كلنا ونسيبك. آدم: وايه المشكلة؟ نامي وارتاحي، ماهما نايمين أهما. زهرة: لا، عشان هتحس إنك عايز تنام. خليني صاحية معاك عشان تفوق. آدم: طيب، مش جعانة؟ في سناكس كتير في الشنط معاهم. كلي أي حاجة. زهرة: لا، أنا شبعانة خالص. مش عايزة. أنت عايز تاكل أي حاجة؟
أنت مأكلتش كويس لما كلنا. الأكل مش عجبك. آدم: فعلًا، البيتزا اللي نوح طلبها معجبتنيش. زهرة: طيب خلاص، هجبلك حاجة تاكلها. عايز إيه؟ آدم: هو في إيه؟ زهرة: استنى هقولك. لفت زهره خدت الشنطة اللي على إيد نور، فضلت تطلع اللي فيها. زهرة: أهو، اختار. خد آدم علبة صغيرة فيها بسكوت. زهرة: مش عايز حاجة تانية؟ آدم: لا خلاص. أنتِ كلي حاجة. زهرة: والله مش قادرة، أنا شبعانة جدًا. رجعت زهره كل حاجة تاني في مكانها.
آدم كان بيحاول يفتح البسكوت، مكانش عارف. ماشي مركز في الطريق عشان ضلمة خالص، يا دوب نور عربيته وكل كذا متر عامود نور. خدت من زهره البسكوت، فتحتهوله. زهرة: اتفضل. خده آدم من إيدها وطلع واحدة أدهالها. زهرة: والله مش عايزة يا آدم. آدم: عشان خاطري. زهرة: ماهو في كتير. لو جعان هاخد. آدم: عشان خاطري. ابتسمت زهره بإحراج، ومدت إيدها خدتها منه وفضلت ماسكاها في إيدها. آدم: يلا، كليها. زهرة: والله شبعانة. طب أقولك حاجة؟
آدم: قولي. زهرة: هشيلها وهفضل مخلياها معايا. آدم: ذكرى يعني؟ زهرة: أه. آدم: ياعبيطة، هو النمل هيخليها؟ زهرة: إيه ده؟ ممكن ياكلها؟ آدم: ممكن ده أكيد. زهرة: أيوه، بس أنا عايزة أشيلها ذكرى. آدم: طيب كليها، وأنا هبقى أديكي حاجة تشيليها ذكرى. واضح الجنان فيكم كلكم، مش تمارا ونور بس. زهرة: تصدق أنا غلطانة إني عايزة أشيل حاجة ذكرى منك. آدم: يامجنونة، هو حد قالك إني هموت؟ زهرة: بعد الشر عليك. ابتسم آدم. آدم: إيه خايفة عليا؟
بعدت زهره عينها عنه بسرعة، وأنبت نفسها على ردها ده. آدم: إيه بعدتي وشك عني ليه؟ فضلت زهره باصة قدامها، وضربات قلبها سريعة ومش قادرة تبص في وشه، وضربت لخمة. آدم: بقى كده، مبترديش عليا؟ طب يارب أموت. زهرة: بلاش كده بجد، هزعل منك. بتدعي على نفسك كده إزاي؟ آدم: مش أنتِ مش راضية تكلميني؟ زهرة: عايز إيه؟ آدم: خايفة عليا؟ زهرة: أكيد طبعًا. آدم: ليه؟ زهرة: هو إيه اللي ليه؟ عشان لازم أخاف عليك. آدم: وليه لازم؟
زهرة: ابتسامة. أنت عايز إيه يا آدم؟ آدم: يستي، مش عايز بسألك سؤال وخلاص. زهرة: عشان لازم أخاف عليك يا آدم. آدم: طب وده حب مثلًا؟ بصتله زهره بإحراج. آدم: يابنتي، في إيه؟ ليه البصة دي؟ زهرة: أنت قلبت على نوح ليه؟ آدم: رخم يعني. زهرة: شوية. آدم: اممم، بقى كده. طب إيه رأيك إني مش هسيبك النهارده. زهرة: ابتسامة. أكيد يا آدم، حب. آدم: بجد يا زهره؟ هزت زهره راسها. آدم: ربنا يخليكي ليا.
مسك آدم إيدها باسها. حست زهره بإحراج، سحبت إيدها بهدوء وهي طايرة من الفرحة، وكملوا طريقهم. عدى الوقت بسرعة. وأخيرًا وصلوا. طلعهم ليل لحد فوق مع الأمن. دخلهم الشنط ونزلوا. أدخلوا البنات على أوضهم. ميرنا: شكرًا بجد يا ليل، مش عارفة أقولك إيه. ليل: بتشكريني على إيه يا عبيطة انتي؟ هو أنا عملت حاجة. ميرنا: ميرسي يا ليل. هسيبكم أنا بقى وأروح أشوف أوضة عشان مقتولة من النوم. ليل: استني يا ميرنا، عايزك. ميرنا: نعمل إيه؟
ليل: بكرة إن شاء الله عايزك تيجي مع البنات الشركة. اتكلمت أنا وعشق واتفقنا نحكيلك كل حاجة عشان إحنا محتاجينك معانا الفترة الجاية دي. ميرنا: طيب تمام، أنا تحت أمركم طبعًا. ليل: الأمر لله وحده. عمومًا روحي يلا نامي، وبكرة نتكلم. ميرنا: ماشي، تصبحي على خير. ليل: وأنتي من أهله. عشق: هعدي عليكي الوقت قبل ما أنام. ميرنا: ماشي يا قلبي. عشق: روحي على طول بقى ونامي. ليل: أنام إيه؟ أنا عندي مشوار مهم. عشق: مشوار إيه؟
ليل: حب، يلا العبها يعني يا عشق. مشوار كده وهبقى أروح. عشق: بغضب بسيط لكن واضحة: وهو إيه اللي مشوار الساعة 11 ونص؟ ليل: طب وإيه يعني يا حبيبي؟ ده السهر بيبتدي من بعد كده كمان. عشق: نعم؟ سهر إيه يا ليل؟ أنت بتهزر؟ وبعدين هتسهر مع مين؟ هما قادرين يسهروا دول؟ تلاقيهم نايمين تحت. ليل: ومين قالك إني خارج معاهم؟ عشق: بحزن: أمال أنت خارج مع مين يا ليل؟ ليل: عشق، مش وقته، يلا تصبحي على خير. عشق: بحزن: وأنت من أهله.
مشي ليل كام خطوة وهو بيضحك، ووقف رجعلها تاني. ليل: مدخلتيش ليه؟ عشق: مستنياك تدخل الأسانسير، وكنت هدخل. ليل: طيب، أنتِ مالك مكشرة ليه؟ عشق: لا مش مكشرة. عايزة بس أنام. ليل: بحب. يعني مش مضايقة إن هسهر؟ عشق: لا. ليل: طب عيني في عينك. عشق: يلا يا ليل، روح عشان متتأخرش. ليل: طب وأنتِ مالك اتأخر ولا لا؟ عشق: لا مالي طبعًا، عشان هفضل قلقانة عليك لحد ما توصل. مسك ليل إيدها باسها.
ليل: بحبك يا عشق، والله العظيم بحبك. على فكرة أنا بهزر معاكي، أنا رايح على البيت يا مجنونة. عشق: بصتله بجد. ليل: وحياة عشق. عشق: أنت رخم على فكرة. ليل: بس بحبك. عشق: طيب يلا امشي بقى. ليل: بتطرديني؟ عشق: ابتسامة: أه، بطردك. ليل: ماشي يا ستي، وأنا راضي. يلا ادخلي، ومترغيش مع العيال دي، وروحي غيري وخدى شاور ونامي على طول عشان تقدري تصحي الصبح. عشق: حاضر يا حبيبي. أول ما تروح، طمني عليك.
ليل: حاضر. يلا يا قلبي، ادخلي واقفلي. عشق: طيب، هشوفك لحد ما تدخل الأسانسير. ليل: ادخلييي. عشق: هدخل حاضر، بس. ليل: قولت ادخلييي. عشق: ياساتر، حاضر. ليل: تصبحي على خير. عشق: وأنت من أهل الخير يا قلبي. مشي ليل هو والشباب. عشق: خبطت على الباب عند ميرنا. ميرنا: ادخلي. عشق: فتحت. إيه لسه صاحية؟ ميرنا: كنت باخد شاور. كنت هتجنن وأوصل باي طريقة عشان الشاور ده. عشق: طيب، الأوضة تمام؟ ميرنا: كله تمام. عشق: طيب، مش جعانة؟
أجيبلك أي حاجة؟ ميرنا: ابتسامة: حبيبتي يا عشق، شكرًا. أنتِ على طول شايلة الهم كده. عشق: ولا هم ولا حاجة، أنا بس بطمن عليكوا. ميرنا: أنا مش جعانة والله، ولو جعانة هاكل. عشق: عمومًا، التلاجة فيها حاجات كتير. لو حسيتي إنك جعانة، عيشي مع نفسك. ميرنا: حاضر. روحي يلا بقى غيري وخدى شاور. عشق: هشوف تمارا وزهرة الأول. يلا، تصبحي على خير يا حبيبتي. ميرنا: عشقة. عشق: نعم. ميرنا: أنتي طيبة أوي. عشق:
ابتسامة: يلا يا بت يابكاشة انتي، نامي. ميرنا: حاضر. هبعت بس رسالة لهادي، وأنام على طول. هو أكيد نام، بس قاللي أطمنه لما أوصل. عشق: ماشي يا حبيبتي. يلا، أشوفك الصبح. ميرنا: 😘😘😘. راحت عشق عند تمارا. عشق: توتي، خلصتي شاور؟ تمارا: أه. مش قادرة، هموت من التعب. عشق: طيب، نشفي شعرك. التكييف هيتعبك كده. تمارا: والله ما قادرة حتى أتسرح. عشق راحت عليها، مسكت منها الفرشة سرحتلها شعرها وهي قاعدة بتتاوب تحت إيدها.
عشق: يلا قومي نامي بقى. تمارا: حاضر، تصبحي على خير يا قلبي. عشق: وهي بتبوسها: وأنتي من أهل الخير. خرجت عشق. راحت بصت على زهرة، مكانتش في الأوضة. عشق: زهرة، أنتي لسه بتاخدي شاور؟ زهرة: من الداخل: أيوه ياعشق، أنا بلبس أهو. عشق: طيب ياحبيبتي، أنا بشوفك قبل ما أدخل. مش عايزة أي حاجة قبل ما أنام. فتحت زهره وخرجت. زهرة: إيه ده؟ أنتي لسه بهدومك؟ عشق: كنت ببص على ميرنا وتمارا. زهرة: أنتي على طول شايلة همنا كده يا عشق؟
عشق: أم، أما أشيل هم مين بس. وضربتها على كتفها. وبعدين، ما أنا على طول بطمن عليكم قبل ما أنام. زهرة: وهي بتحضنها: ربنا يخليكي لينا يا رب يا عشق. عشق: ويخليكوا ليا ياحبيبتي. بقولك إيه، جعانة؟ أجيبلك حاجة تاكليها؟ زهرة: لا خالص، مش عايزة. أنا مقتولة نوم. عشق: طيب يلا اتسرحي ونامي على طول. زهرة: حاضر، تصبحي على خير. عشق: وأنتي من أهل الخير.
راحت عشق على أوضتها، خدت هدوم ودخلت خدت شاور. وبعد شوية خرجت ظبطت نفسها وطلعت عالسرير بتعب. كلمها ليل. عشق: الو. ليل: إيه؟ لسه صاحية؟ عشق: أه، وصلت. ليل: أه يا حبيبي. أنا كنت ببص على مهره وعشق عشان وحشوني، وطالع. عشق: وحشوني أنا كمان. ليل: وأنتي وحشتيهم، ووحشتي صاحبهم. عشق: بحب. وصاحبهم واحشني. ليل: بجد؟ عشق: طبعًا بجد. ليل: بحب. طب يلا يا قلبي، روحي نامي بقى. عشق: حاضر يا حبيبي، تصبح على خير. ليل: وأنتي من أهلي.
بعد ما الشباب طمنوا البنات، راح كل واحد في ثبات نوم عميييييق. عشق: أنت مين؟ وليه بتعمل كده؟ شخص: مش مهم أنا مين، المهم بعمل كده ليه. عشق: بتعمل كده ليه؟ شخص: بكمل رسالتي. عشق: رسالة إيه؟ شخص: الرسالة اللي جيت عشانها الدنيا، واديني خلصتها وماشي. عشق: طيب استنى شوية. شخص: مبقاش ينفع، لازم أمشي. أشوفك بخير. عشق: أرجوك استنى. استنى استنى.
صحت عشق: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. شربت ميه وقرأت قرآن، وصليت الفجر ورجعت تنام شوية كمان.
في صباح يوم جديد، قام أبطالنا من نومهم. وبعد ما خلصوا روتينهم الصباحي، راحوا على الشركة كلهم. وبعد وقت بسيط، كان الكل في الشركة. خلص ليل شوية أوراق هو وعشق. جاسر وتمارا من بداية الصبح كانوا مسحولين في الشغل. وكان الوضع نفسه عند آدم ونوح ونور وتمارا. أما عند ميرنا، فكانت في المكتب مع ليل وعشق، بتلعب في موبايلها لحد ما ليل وعشق يخلصوا الشغل المهم اللي في إيدهم.
وبعد وقت مش قصير، أخيرًا خلصوا اللي في إيدهم، وقعدوا مع ميرنا. ابتدوا يحكولها كل حاجة بالحرف. طول الوقت ميرنا بتسمع، فاتحة بقها ومبرقة عينها من اللي بتسمعه. ليل: دي كل الحكاية زي ما سمعتيها مني أنا وعشق. ميرنا: أنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته ده. ليل: ميرنا، يمكن أنتِ الوحيدة اللي ممكن تكوني عارفة الحقيقة كاملة لحد دلوقتي. ومش هفكرك الجزء بتاع عمي ده، جاسر ميعرفوش ولا أي حد فيهم.
ميرنا: لعشق، أنتي إزاي مستحملة كل ده بجد؟ عشق: مش مهم يا ميرنا، المهم إنها تعدي زي ما إحنا عايزين. ميرنا: أنا معاكم في أي حاجة، بس مفهمتش لسه انتوا عايزينني في إيه. ليل: هقولك يا ميرنا، كل حاجة. بس طبعًا اتفاقنا ده الكل هيعرفه عشان محدش يستغرب اللي هتعمليه. ميرنا: طيب تمام. عشق: بضحك: ميرنا مصدومة. ميرنا: أنا حقيقي فعلًا مصدومة، مش بكذبك على فكرة، بس الموضوع بالنسبالي غريب. عشق: إذا كان هو نفسه غريب عليا.
ليل: المهم، أنا هفهمك كل حاجة. الوقت اللي أنا عايزك فيها، هتنفذيها بالحرف. يا ميرنا، أنا عارف إنك ذكية. اللي أقولك عليه بالحرف، طبعًا أنا واثق فيكي. وبيتهيألي أنتِ أنسب حد للي هقوله ده. ميرنا: إن شاء الله، هنفذ كل حاجة زي ما أنت عايز. ليل: إن شاء الله. بصي بقى يا ستي. وبدأ ليل يقول لميرنا الخطة اللي هينفذوها.
خلص أخيرًا اليوم، كان طويل عليهم جدًا بعد رحلة متعبه. وبعد ما خلصوا شغلهم، قرروا يروحوا لحاج محمد عشان يطمنوا عليه. نور كانت فرحانة إنها رايحة تشوفه وتطمن عليه. وصلوا كلهم المستشفى، وكانت معاهم ميرنا لأول مرة. طلعوا بصوا عليه وكأن كل حاجة زي ما هي، ونفس نومته. مفيش أي تغير، نايم، لسه مفاقش، لسه الأجهزة متوصلة بيه. نور: نزلت دموعها. وحشتني أوي يا بابا، هتصحى امتى بقى؟ عشق: إن شاء الله هيفوق ويفرح بيكي أنتِ ونوح.
نور: يارب يا عشق، نفسي ياخدني في حضنه أوي. نومته طالت أوي. تمارا: المهم إنه يقوم بالف خير. هو بس بيعرف غلاوته عندنا. نور: يارب يا تمارا. زهرة: طب أقولك على حاجة؟ أنا حاسة إنه هيفوق ويبقى زي الفل. وحاسة كمان إنه هيفرح بينا كلنا مع بعض. نور: بابا فاته أحداث كتير أوي. أنا هحكيله إيه ولا إيه؟ عشق: بتضحك: تصدقي بالله؟ الراجل ده دخل في غيبوبة مخصوص عشان رغيك ده. تمارا: وخصوصًا يوم الخميس. نور:
ابتسامة: طب والله وحشني يوم الخميس أوي معاه. زهرة: ربنا يقومه بالسلامة يارب. ميرنا: ربنا يشفيه يارب يا نور، إن شاء الله. نور: يارب يا ميرنا. ميرنا: الشباب جايين أهو. نور: بلهفة: إيه؟ الدكتور قال حاجة؟ ليل: نفس كلامه يانور. نور: يعني إيه؟ مفيش جديد؟
ليل: بس اللي يطمن إن مفيش أي مضاعفات ولا أي حاجة وحشة. الدكتور بيقول إن كل الأجهزة بتاعته شغالة كويس جدًا. ومفيش أي قلق خالص عليه. بس الغيبوبة دي ملهمش أي يد فيها، دي بتاعة ربنا. يعني ممكن يفوق دلوقتي، بعد شوية، بكرة، أسبوع، شهر، ربنا اللي عالم. المهم إنه بخير. نوح: ادعيله يا نور. نور: بدعيله والله، ربنا يقومه بالسلامة. الجميع: إن شاء الله.
فضلوا كلهم واقفين شوية يتكلموا عن حالة حاج محمد، ويحاولوا يفكوا نور ويطمنوها. وأخيرًا قرروا يمشوا. نزلوا مع بعض تحت لمكان العربيات ماهي راكنة. وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!