خرج ليل وميرنا من الشركة وركبا السيارة معاً. ميرنا: بقولك إيه؟ ليل: قولي. ميرنا: أنا بفكر مروحش عالشقة. ليل: عايزة تروحي فين؟ ميرنا: لا أنا أقصد أمشي خالص يعني، آخد شنطتي وأروح أعد في أي مكان. ليل: وده ليه؟ ميرنا: مش عارفة، بس حاسة بعد اللي حصل فالاجتماع النهاردة ده كلهم مش هيبقوا طايقني. وأنا بصراحة مش حابة أعد في مكان حد مضايق مني فيه.
ليل: لا طبعاً، وبعدين لو بتفكري إنك تمشي، على الأقل هتروحي تقعدي عند خالتك، مش تشوفي مكان تاني. ميرنا: أيوه، مانا حتى لو هروح عند طنط جاسر هناك، وأفتكر يعني جاسر كان فاضل ثواني ويقتلني عشان أدم. ليل: اسمعي، إنتي معملتيش حاجة غلط ولا غلطتي في أي حاجة. إنتي بتقولي شهادة حق، وأظن دي حاجة متزعلش حد فيهم، صح؟ ميرنا: أيوه، بس كلهم كان واضح إنهم قالبين عليا، وكلهم اتغيروا فجأة. دول حتى مقالوليش هنروح سوا ولا أي حاجة.
ليل: ميرنا، مشي من البيت مش هيحصل. أما بقي على إنهم قالبين، عادي، وزي ما قولتي، المشكلة هنا إن الكل بيتعامل بمشاعره، فا طبيعي كلهم يتعاطفوا مع أدم وميصدقوش أي حاجة عليه. وشوية كده وهتلاقيهم بقوا عادي، فا إنتي روحي واتعاملي عادي خالص كأن مفيش أي حاجة حصلت، مفهوم؟ ميرنا: تمام. ليل: هروحك عالبيت عشان عندي مشوار. ميرنا: تمام.
وصل جاسر ونوح والبنات قدام شقة جاسر اللي قاعد فيها أدم. فتح جاسر باب الشقة. أدم كان نايم على شازلونج من غير قميص. دخل جاسر والبنات. أول ما البنات شافوه تنحوا. جاسر: أدم! أدم اصحى. صحى أدم وأول ما شافهم كلهم اتخض، وبسرعة سحب التيشيرت ولبسه. أدم: آسف، معرفش إنكم جايين. تمارا: إحنا اللي آسفين، معلش صحيناك. أدم: لا خالص، أنا كنت مريح بس شوية، وتقريباً عيني راحت فالنوم. جاسر: إيه الأخبار؟ أدم: تمام الحمد لله.
نوح: إيه يا ابني مالك مقفل الشبابيك كده ليه وقافل التكييف؟ الجو حر أوي. أدم: أنا جيت من بره قعدت زي ما شوفتني كده. نوح: راح فتح التكييف. بقولك إيه، مفيش ميه؟ أدم: لا في، أنا جبت شوية حاجات وأنا طالع، وفي ميه في الأكياس اللي في المطبخ وشاي وقهوة. نوح: تمام. إيه، روحت تسوقت؟ أدم: بمزاج سيء. يعني عارف إن جاسر بقاله كتير مش بيجي هنا، فا أكيد الشقة فاضية. جاسر: أيوه فعلاً، الشقة أصلاً محتاجة تتنضف.
أدم: عادي، أنا هبقى أتعامل. تمارا: لو محتاج حاجة، إحنا ممكن نعملها. أدم: لا لا خالص يا تمارا، متقلقيش، أنا هتعامل. عشق: هو إيه اللي لا؟ طبعاً مش هينفع، إحنا مع بعض، على الأقل نظبط لك المكان اللي هتنام فيه، اللي هتقعد فيه. أدم: بلاش يا عشق، الله يخليكي، متتعبوش نفسكم. عشق: تعب إيه بس، خلاص، إحنا هنظبط الدنيا. قولنا، المهم الوقت فك شوية، بلاش تضايق نفسك. أدم: عادي والله يا عشق، أنا تمام.
جاسر: أدم، أنا عارف إنك مضايق من اللي حصل، طبعاً مش هقولك متضايقش، بس ليل فيه حاجة مضايقاه. أنا أول مرة أشوفه شايط بالمنظر ده، خصوصاً علينا إحنا. أدم: بس هو مكنش شايط يا جاسر. ليل بيتهمني بالسرقة. ياريتها جت على عصبية ولا خناق ولا زعل عادي، كلنا عارفين إن ليل عصبي، ووارد إن أب حد فينا يتعصب على التاني. لاكن نسرق بعض يا جاسر. نوح: بس إنت عارف يا أدم، ليل بيحبك قد إيه، وصدقني أكيد حد عمل كده عشان يوقعكم في بعض.
أدم: بناقص الحب يا نوح، أدام مفيش ثقة. نوح: يا ابني، هو لو مبيثقش فيك، كان خلاك مدير قسم المراجعات؟ ده أنا شغال معاك يا أدم، واتعلمت الشغل منك. أدم: وراحت فين الثقة يا نوح؟ عشق: ممكن تهدي بس؟ صدقيني، يمكن أنا كمان مش مستوعبة اللي حصل ده، بس أنا بفكر زي نوح. فيه حد حابب إن إنت وليل يبقى في بينكم مشكلة. أدم: ومن إمتة يا عشق، ليل بيصدق حاجة علينا؟ ومن إمتة بيحكم قبل ما يتأكد؟ جاسر: بارتباك. أدم، هو فيه حاجة كمان.
أدم: فيه إيه؟ حاجة تاني اتسرقت؟ جاسر: لا مش كده، بس ليل قال لعشق إنه متأكد. أدم: كمان متأكد من قبل التحقيق؟ عشق: لا، بس هو بيقول إنه شافك لما راجع الكاميرات، وشافك بتحط ورق في جيبك وإنت بتراجع عالورق. أدم: نعم؟ ورق؟ أنا حطيت ورق في جيبي؟ سكت أدم ثواني.
أدم: أيوه صح، بس أنا كنت رايح للسمسار بتاع الفيلا عشان كان واخدلي معاد من صاحبها، والمفروض إننا كنا هنخلص امبارح. والورق ده كان صورة بطاقة وعقد بيع مبدئي وشوية ورق كده خاص بتسجيل الفيلا. وأنا براجع، هما كانوا عالمكتب، ولما لقيت نفسي هتتلغبط، حطيتهم في جيبي عشان مغلطش وألم الورق مع بعضه. ده كل اللي حصل. جاسر: إنت متأكد من اللي بتقوله ده؟ أدم: فيه إيه يا جاسر؟ إنت مش مصدقني إنت كمان؟
جاسر: يا عم لا والله، أكيد لا طبعاً. بس بتأكد منك عشان كده. ده كلام جديد لازم ليل يعرفه. أدم: يعرف إيه؟ أنا مش عايزة يعرف أي حاجة. يبقى يعرف اللي هو عايزه لما يحولني للتحقيق. أنا مش محتاج أبرر له أي حاجة. عشق: بس لازم يعرف إنك معملتش كده. أدم: مش فارق كتير يا عشق، يعرف ميعرفش. النهاية واحدة. أنا وليل، كل اللي بينا خلص لحد كده. تمارا: أدم، حتى لو هو غلط في حاجات، لازم نحاول ننساها عشان نقدر نكمل مع أشخاص قريبين مننا.
أدم: كان قريب يا تمارا، لاكن بعد اللي حصل، خلاص مبقاش. ليل بيتهمني بسرقة 11 مليون. بالرغم إنه عارف ومتأكد إن ده مبلغ تافه بالنسبالي. ياريت جه كلمني بيني وبيني، يمكن كنت هزعل بردو إنه شك فيا، بس على الأقل كان هيفضل بينا. لاكن ليل كان ناقص يلم موظفين الشركة ويقولهم أدم حرامي، من قبل حتى ميتأكد. أنا طول عمري ما بشكش في ذكاء ليل لحظة، لاكن إنه يطلع بالغباء ده صدمني. مداش نفسه فرصة يفكر الورق اللي في إيدي ده إيه.
نوح: بص، أنا مش هدافع عنه عشان أخويا، عشان إنت كمان أخويا. عارف إنه غلط، بس عشان خاطري، مش عايز نوصل للطريق ده مع بعض. مش هقدر أستحملها يا أدم. أدم: هو اللي باع يا نوح، وداس على اللي بينا، اللي إنت بتتكلم عنه ده، بأوسخ جزمه.
نور: طيب بصوا بقى، أنا من بدري سامعة ومش بتدخل، بس بجد سيبكم من كل اللي حصل ده، وخصوصاً إنت يا أدم. وأكيد الأيام هتصلح كل حاجة. المهم الوقت إنك تثبت إنك بريء، وساعتها أنا واثقة إن ليل هيعتذرلك ويردلك حقك. أدم: بضحكة سخرية. بقيت متهم ومحتاج أثبت براءتي. ربنا يسامحك يا ليل. نور: أنا والله ما أقصد. اللي أقصد إنه متقولش مش هينفع ترجع زي الأول، سيب كل حاجة للوقت. أدم: سيبها على الله.
جاسر: على فكرة، نسيت أقولك، زهره سابت الشغل. أدم: بصلها باستفهام. سبتي الشغل ليه؟ زهره: بصت لجاسر. لا عادي يعني، مفيش حاجة. أدم: هو إيه اللي مفيش حاجة؟ ليل قالك حاجة إنت كمان؟ نوح: يا عم اهدى بس. زهره: شدت هي وهي ولي، بسببك، وطلبت إنها تقدم استقالتها لأنها مش مصدقة اللي حصل معاك. أدم: ليه كده يا زهره؟ عملتي ليه كده؟ تمارا: مش بس كده، دي اتحولت للتحقيق هي كمان. أدم: بغضب. نعم؟ جاسر: بص لتمارا بغضب. تمارا: إيه؟
عكيت الدنيا؟ جاسر: إيه؟ لسه مش متأكدة؟ أدم: هو فيه إيه؟ ما حد يفهمني. زهره: مفيش يا أدم، لما شدينا مع بعض، قولتله إني كمان مش هكمل عشان اللي منك شكيت فيه، هتعمل معانا إيه؟ فقالي ولا عشان إنتي معاه، فاللي عمله. فقولتله عادي، حولني أنا كمان للتحقيق. وقف أدم بغضب. أدم: طب لا، ده كده اتجنن. جاسر: اقعد بس يا أدم، فيه إيه؟ نوح: أدم، عشان خاطري، اهدى شوية. أدم: هو إيه اللي اهدى بس؟ بتقولك حولها للتحقيق؟ ليل اتجنن.
عشق: اهدي يا أدم، ده كلام والله، بس عشان زهره وقفت قدامه. جاسر: يا جدع، إنت اقعد بس، متتخيلناش. قعدوا الشباب وفضلوا يهدوا أدم. وبعد شوية، قامت نور وتمارا وعشق يظبطولوا البيت شوية. وفضل نوح وجاسر مع بعض. أما أدم، فا خد زهره وقعد بيها بعيد عنهم شوية. أدم: عملتي ليه كده يا زهره؟ زهره: عادي يا أدم. أدم: هو إيه اللي عادي يا زهره؟ اديكي خليتيه يفكر إننا متفقين مع بعض، ويصدق ويقتنع باللي بيقوله عليا.
اتجمعت الدموع في عين زهره. زهره: والله ما قصدتش كده خالص يا أدم، بس أنا مقدرتش استحمل الكلام ده عنك، مقدرتش أسمع كل الكلام ده عليك وأفضل مكملة. أدم: بهدوء. أيوه يا زهره، بس إنتي ملكيش ذنب وملكيش دعوة بكل اللي حصل ده أصلاً. زهره: إزاي يا أدم؟ مليش دعوة إزاي؟ أكون واثقة فيك وعارفة إنك استحالة تعمل كده، وأفضل مكملة في المكان اللي صاحبه اتهمك فيه بالسرقة؟ وبعدين اللي خلاه شك فيا عشان دافعت عنك وقولتله إني هقدم استقالتي؟
طب ما أنا بردو لو كنت فضلت ساكتة وكملت، بردو كان هيشك فيا. أدم: طب خلاص، ممكن تبطلي عياط؟ حقك عليا أنا، متزعليش بقى لو اتعصبت من غير ما أقصد. زهره: بس أنا مش زعلانة منك، أنا مضايقة عشانك بسبب اللي حصل. أدم: ابتسم. عارفة يا زهره، مجاش في بالي إنك تعملي كده، ولا حتى توقعته أصلاً. ولو كنتي فضلت، والله ما كنت هزعل، بس إنتي خالفتي كل توقعاتي. زهره: مطقيتش أسمع حاجة عنك وأسكت. أنا بفكر أمشي من بيته، أروح أي مكان.
أدم: لا طبعاً، هتروحي فين؟ زهره: هاخد مفتاح شقة بابا من نور وهروح أعد هناك. أدم: مش هينفع طبعاً، وأنا مش هوافق تروحي الشقة دي هناك ولوحدك، مش كفاية اللي حصل لعشق. زهره: أيوه، بس أنا... أدم: مفيش بس. لو عالشغل، مقدور عليه. لاكن إنك تسيبي الشقة مش هينفع. ويا ستي، هانت شوية، والفيلا تخلص ونتجوز، وهتمشي برضاكي أو غصب عنك. ابتسمت زهره بحب وفرحة.
أدم: إن شاء الله، هخلص باقي الإجراءات اليومين دول، وهنبتدي نجهز فيها على طول، وتجهزي بقى عشان تختاري كل حاجة بنفسك. زهره: حاضر. نوح: أنا مضايق من ليل بجد. جاسر: اتجنن، ومعرفش إيه اللي حصله. نوح: أدم صعبان عليا اتحط في موقف رخمة. جاسر: هو موقف رخم، بس عليا النعمة الواد ده طيب. أنا لو كنت اتحطيت في نفس الموقف ده، بيتهيألي كنت قتلت ليل.
نوح: أدم طيب طول عمره ومحترم. بالرغم إني شايفه هادي، بس أنا عارف إنه من جواه غضب الدنيا. فضلوا يتكلموا مع بعض. وبعد شوية، البنات خلصوا واستأذنوا من أدم ومشوا، بعد ما اطمنوا إنه بقى أحسن. وراحوا مع بعض في طريقهم للبيت. بعد ما وصل ليل ميرنا للبيت. اتفاجئ ليل بميرنا بتكلمه. ليل: إيه يا ميرنا؟ فيه حاجة حصلت بينكم ولا إيه؟ ميرنا: لا خالص، بس أنا جيت مش لقيتهم، قولت أسألك لو تعرف من عشق هما فين. ليل: مش فوق؟
يعني إيه مش فوق؟ ميرنا: معرفش، تفتكر راحوا مكان تاني؟ ليل: نعم؟ مكان تاني؟ اقفلي يا ميرنا، هرجع أكلمك تاني. ميرنا: طيب تمام. قفل ليل بغضب وهو خايف يكون اللي ميرنا قالته ده اللي حصل، خصوصاً إنها من وقت ما خرجت مكلمتوش من الشركة. اتصل ليل عليها. كانت في العربية مع جاسر وتمارا وزهره. عشق: الو. ليل: بغضب. إنتي فين يا عشق؟ عشق: أنا مروحة. ليل: مروحة فين؟ عشق: هو إيه اللي فين؟ عالشقة، هيكون فين؟
ليل: وإنتي فين أصلاً، كل ده؟ إنتي ماشية من بدري. عشق: روحت مع بعض كلنا لأدم. ليل: نعم؟ رحتي لأدم ليه؟ عشق: عادي يا ليل، قولنا نروح نشوفه بعد اللي حصل، خصوصاً إنه كان ماشي متنرفز. ليل: وإنتي مالك متنرفز ولا لأ؟ وإزاي تروحي من غير ما تقوليلي؟ عشق: أولاً، أنا مش عملت حاجة غلط، أنا مش راحة لوحدي. ثانياً، عادي بنشوفه كويس ولا إيه؟ ثالثاً، وده الأهم، إنت بتتعصب ليه؟ ليل: إنتي مش شايفة إنك غلطانة؟
عشق: أنا معملتش حاجة غلط. وبعدين لو إنت شايف إنها متكلمتش، مكلمتنيش إنت ليه؟ تشوفني يمكن حصلي حاجة. ليل: ماشي يا عشق، إنتي فين؟ عشق: إحنا مروحين خلاص، قربنا. ليل: تطلعي تكلميني. عشق: أوك. ليل: سلام. عشق: سلام. عدى وقت بسيط، وصلهم الشباب تحت البيت، طلعوا البنات الشقة بعد ما سلموا عليهم ودخلوا. كانت ميرنا قاعدة مستنياهم. عشق: السلام عليكم. ميرنا: عليكم السلام.
دخلت البنات في صمت رهيب، خصوصاً زهره اللي كانت رايحة أوضتها هي وتمارا. ميرنا: ممكن تستنوا لحظة. وقفوا البنات وهما باصين لها من غير كلام. عشق: فيه إيه يا ميرنا؟ ميرنا: إنتوا زعلانين مني صح؟ عشق: هنزعل منك ليه؟ ميرنا: زهره، إنتي زعلانة مني؟ زهره: بعد إذنك، أنا داخلة أوضتي. ميرنا: مش هأخرك يا زهره.
بصوا، أنا عارفة إنكم مضايقين مني، مع إن مش شايفه إن إني عملت حاجة غلط. أنا قولت اللي شوفته، أنا موجهتش لآدم اتهام بالقصد، أنا قولت اللي أعرفه وبس. وبعدين يمكن أكون غلط، ويمكن أكون صح، بس اللي أعرفه إن مينفعش أخبي على حاجة شوفتها، ولا ينفع أكتم شهادة حق، صح يا عشق؟ عشق: محدش قال اكتمي شهادة يا ميرنا. بس على الأقل قبل ما نوجه اتهام زي ده، نكون متأكدين.
ميرنا: أنا موجهتلوش اتهام، أنا قولت اللي شوفته والله العظيم. وخفت ليل يشك فيا بعد ما أدم قال إنه اداني الورق، فا حبيت أفكر ليل باللي حصل بيني أنا وهو قدام المكتب، مش أكتر. بصوا، أنا مكنتش أقصد أي حاجة وحشة، أنا حكيت اللي شوفته. ولو عالكلام اللي قولته، فا أنا كان قصدي إننا منفكرش بمشاعرنا ونبقى زي الدول بره. لاكن أنا مش حابة أدم يتأذى. عموماً، متزعلوش مني، وأنا لو مش حابين أفضل معاكم، أنا ممكن أمشي أي مكان ومش هزعل والله، حتى لو حابين تخرجوني من حياتكم.
عشق: أكيد لا يا ميرنا، ومش معني إننا اختلفنا في رأي إننا نطلع من حيات بعض. ميرنا: طيب هتفضلوا مكشرين كده؟ فكوا بقى، ده لسه جاسر مشواره طويل لحد ما يتصالح. أنا كنت هروح أعد معاهم في الفيلا، بس صراحة خوفت من رد فعله أوي. عشق: حصل خير يا ميرنا. ميرنا: زهره لسه زعلانة؟ زهره: لا يا ميرنا، مفيش حاجة. عموماً، أنا بردو عند كلامي، ومليش علاقة بطباع بلاد بره. أدم بريء، وهفضل أقول إنه بريء، بعد إذنكم. ميرنا: تمارا زعلانة مني؟
تمارا: مفيش حاجة يا ميرنا، خلاص، حصل خير. بعد إذنكم عشان تعبانة ومحتاجة أرتاح. نور: وأنا كمان محتاجة أنام. تصبحوا على خير. عشق: وإنتي من أهله. ميرنا: شكلهم زعلانين مني. عشق: لا، متحطيش في بالك، يومين ويصفوا. هما قلبهم أبيض. ميرنا: ماشى. عشق: يلا، أنا هدخل أنا كمان، عايزة آخد شاور وأنام. ميرنا: ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير. عشق: بابتسامة. وإنتي من أهله. عشق: دخلت الأوضة، اتصلت على ليل. ليل: أيوه. عشق: أنا روحت.
ليل: تمام. هتعملي إيه؟ عشق: هنام. ليل: ماشي يا عشق، تصبحي على خير. عشق: وإنت من أهله. في صباح يوم جديد، صحي الكل على الشغل، باستثناء أدم وزهره. وبعد مشكلة كبيرة حصلت بين سهام وليل، بعد ما عرفت إن أدم ما رجعش الفيلا وعرفت اللي حصل، قلبت على ليل واتصلت بأدم تترجاه يرجع، لكن أدم رفض بشدة وحاول إنه يهديها. كان الجو في بعض التوتر في الشركة، وأغلب الوقت كانت ميرنا مع شاهي.
وجه وقت الميتنج بتاع ريما. وصلت ريما الشركة في المعاد المحدد. دخلت شاهي تبلغ ليل إنها موجودة بره. كانت عشق بتخلص ورق مع ليل. شاهي: مستر ليل. ليل: أيوه يا شاهي. شاهي: مدام ريما بره، بتقول إن عندها معاد مع حضرتك. ردت عشق بسرعة. عشق: دخليها أوضة الاجتماعات يا شاهي، وأنا هخلص اللي في إيدي وأروحلها. فضلت شاهي واقفة باصة لليل ومتغاظة من عشق. ليل: واقفة ليه يا شاهي؟ شاهي: أيوه، يعني أعمل إيه؟ ليل: أه، اعملي اللي عشق قالته.
شاهي: تمام، بعد إذن حضرتك. بص ليل لعشق، تجاهلته تماماً وكمل الورق. وبعد حوالي خمس دقايق، راحت عشق على الأوضة من غير ليل. دخلت عشق، كانت ريما قاعدة على الكرسي مستنياها، حاطة رجل على رجل وبتلعب في موبايلها، لابسة بنطلون هيتفرتك من على جسمها، تيشرت أبيض بنص كم مفتوح من على الصدر بطريقة مستفزة. دخلت عشق على طول على الكرسي قدامها. عشق: مساء الخير، آسفة عالـتأخير. ريما: مساء النور، لا أبداً، مفيش تأخير ولا حاجة.
عشق: تشربي إيه؟ ريما: أنا طلبت نسكافيه من شاهي. عشق: تمام. جيب عشان منضيعش وقت نتكلم في الشغل لحد ما شاهي تيجي. ريما: باستغراب. أيوه، مش لما ليل يجي؟ عشق: بصتلها شوية بثقة وسكتت. لا، ليل مش هييجي. ليل عنده شغل، وبعدين أنا اللي معاكي، يعني أنا المسؤولة عن المشروع. ريما: بغيظ. لييييل؟ هو إنتي مش السكرتيرة بتاعته؟ على حد علمي، هنا الكل بيقوله مستر.
عشق: اهاااا، عندك حق، بس أنا مش السكرتيرة، أنا ولي، شغلنا واحد. تقدري تقولي بنعمل نفس الحاجة مع بعض، أو بالاصح، لو هو مش موجود، أنا اللي باخد أي قرار يخص الشركة. ريما: إنتي اللي بتاخدي أي قرار يخص الشركة؟ أمّال لو موجود بتعملي إيه؟ عشق: لو إني شايفه إن ده ملوش علاقة بالميتنج، بس هجاوبك. يعني تقدري تقولي كده إن ليل مش بيقبل أي مشروع غير لو أنا وافقت عليه. ريما: بصتلها بغيظ. ابتسمت عشق بنصر. عشق: ها، نبدأ؟
ريما: أيوه، بس أنا محتاجة ليل هو اللي يمسك المشروع، أنا متفقة معاه على كده يوم الحفلة. عشق: أوك، وهو عرض عليا المشروع وأنا وافقت، وأديني قدامك أهو مستنية نتكلم فالشغل. ريما: بضحكة سخرية. مش فاهمة، يعني إيه ليل مش هيباشر الشغل بنفسه؟ عشق: هو فيه حاجة معينة يعني عايزها من ليل؟ أظن حضرتك ليكي شغل عايزة تعمليه، وأنا جاهزة. ريما: وقفت بغضب. وأنا غيرت رأيي، مش هعمل مشاريع. عشق: بابتسامة خبث. أوك، زي ما تحبي.
ريما: خدت شنطتها والغضب عاميها وخرجت من الأوضة. ابتسمت عشق بفرحة. قامت وراحت على مكتبه. ليل: كانت الابتسامة مرسومة على وشه من اللي عشق عملته فيها. كان شايف كل حاجة على اللاب توب بتاعه. كان فرحان بيها وحاسس إنها بنته اللي بتغير عليه. ورغم إنه كان مضايق منها عشان مش بتتكلم معاه، لاكن كان طاير من الفرحة أول ما شافها خارجة من أوضة الاجتماعات. قفل وكمل شغل، كأن مفيش حاجة حصلت، ورجع للجمود من تاني.
دخلت عشق المكتب، وقفت قدامه. تجاهلها دقيقة كاملة وبصلها. ليل: خير يا عشق، فيه حاجة؟ عشق: لسه واخد بالك إن إني واقفة؟ ليل: معلش، مركز في حاجة. عشق: يعني مش هتسألني عملت إيه؟ ليل: لا، عشان عارف اللي هيحصل، مش محتاجة سؤال. عشق: تقصد إيه؟ ليل: يعني، أقصد إنك مبقاش يتخاف عليكي في الشغل. عشق: أيوه، بس خلاص، مفيش مشروع ولا ريما. ليل: وده ليه إن شاء الله؟ عشق: عشان هي مضايقة إن حضرتك مش هتمسك الشغل بتاعه. ليل: وقولتلها إيه؟
عشق: بارتباك. قولتلهااا يعني إن عندك شغل كتير ومش هتقدر، وإنك مضغوط. ابتسم ليل غصب عنه. عشق: بتضحك على إيه؟ ليل: ولا حاجة. عموماً، عادي، مش عايزة، براحتها خلاص. معصبة نفسك كده ليه؟ عشق: ولا معصبة ولا حاجة، إنت اللي هادي زيادة عن اللزوم. أنا راحة أكمل شغل. ليل: ببرود. طيب. عشق: 😳😳. بص ليل في ورقة وكمل كأنها مش موجودة. خرجت. في الوقت ده، ريما مش شايفة من الغضب. قدامها، كلمت هايدي، حكتلها على كل حاجة.
هايدي: وهنعمل إيه الوقت؟ ولاد الكلب مخططين لكل حاجة. لازم نفكر. ريما: مبقاش فيها تفكير يا هايدي. عليا وعلي أعدائي. بعد اللي حصل جوه ده، واللي اتعمل فيا ده، واللي شوفته بعيني من البت دي، والثقة اللي بتتكلم فيها، يبقى كلام شاهي صح. هايدي: طب والعمل؟ ريما: هاننفذ يا هايدي، وهحرق القلب. هيبقي جماعي، وديني لا أحرق قلب الكل. هايدي: تمام يا ريما، بس لازم نتقابل ونتكلم في كل حاجة قبل التنفيذ. ريما: فاضية النهاردة؟
هايدي: أه، فاضية. ريما: بالليل هكون عندك، وأخوكي يكون موجود، وعايزة شاهي، والأهم من كل ده، ميرنا. هايدي: تمام، دي أكتر حد هينفع. ريما: أكدي عليها النهاردة ضروري. هايدي: تمام، هكلمهم الوقت. عدى حوالي أربع أيام، والوضع زي ماهو. زهره وأدم مش بييجوا. ميرنا ديما مع شاهي. وفي وسط شغل اليوم، وفي وقت البريك، خرجت عشق راحت لتمارا في مكتبها، ومعاهم نور. تمارا: مش هتاكلوا؟ عشق: مش عايزة. نور: ولا أنا، مليش نفس.
تمارا: خلاص، ولا أنا. بقول إيه صحيح... عشق: قولي. تمارا: هي ميرنا مالها قاعدة مع اللي ماتتسمي دي ليه كده؟ عشق: شكلها بدأت الخطة اللي اتفقنا أنا وليل عليها معاها. نور: خطة إيه؟
عشق: ليل اتفق معاها إنها توصل لشاهي إن تمارا وجاسر هيرتبطوا، عشان أكيد هتوصل لهايدي، وهايدي هتظهر كل اللي مخبياه. وقالها عايزها بردو تعرف إن نوح ونور هيرتبطوا، عشان سامر كمان يعرف من هايدي، ولو في حاجة في نيته، يبتدي يعملها. وطبعاً، إحنا عاملين حسابنا. وآخر حاجة قالها تعرفها إن أنا وليل كمان هنرتبط، عشان أكيد هايدي هتوصل لـ ريما. تمارا: طيب، وليل هيستفاد إيه من كل ده؟
طب ما هايدي أكيد متأكدة إن في حاجة بينا، وسامر أكيد متأكد إن نور ونوح بينهم حاجة، ماهو على طول بيوصلها وبيستناها في الجامعة، يعني واضحة أوي. يمكن حوار إن ريما تعرف ده، أنا اللي مش فاهماه أوي.
عشق: عشان هايدي وسامر يعرفوا ويتأكدوا، أكيد هايدي مش هتسكت ولا هتكتفي باللي حصل، لازم هتعمل حاجة. ساعتها هتقع في شر أعمالها، ووقتها ليل هيجيب الولد اللي خبط بابا ويعترف عليها ونخلص منها خالص. أما سامر، فا إحنا عارفين إنه ضايق نور كذا مرة، ومنهم مرة نور ضربته قدام الناس كلها. وطبعاً، لو هنقارن الفترة اللي سكت فيها بالحلم اللي حلمته، فا ده فات كتير من غير أي رد فعل لسامر، وده في حد ذاته يقلق. محدش عارف ساكت ليه ولا بيفكر في إيه، هو وأخته الشيطانة دي، وعارفين إنه بيكره نوح جداً، فا لو وصله إن هو ونور هيتجوزوا، أكيد هيعمل حاجة وبسرعة.
نور: هو إنتوا ليه مستعجلين إن يحصل حاجة؟ عشق: مش مستعجلين يا نور، بس عايزين نخلص، عايزين نرتاح من تعب الأعصاب ده. ويمكن دي تكون فكرتي أصلاً، لإن تعبت يا نور من القلق اللي ملازمني ده. عايزة أطمن وأطمن عليكوا، عايزة كل حاجة حلمت بيها تخلص وتـنتهي، عايزة أغير تفاصيل الحلم ده، عشان خلاص بجد أنا بنهار. تمارا: بس أنا ليه مش مرتاحة لميرنا؟ حاسة إنها ضاربة معاها صحوبية أوي، وليه حاسة إنها متغيرة معايا؟
عشق: لا عادي، ماهو ليل قالها، طول ما هي قدامنا، تتعامل كده عشان تديها الأمان وتفتكر إنها مش طايقانا وتطمنلها. تمارا: أيوه، بس الإحساس اللي بقول عليه ده بحسه في البيت كمان، مش معاكم إنتوا، معايا بالذات. نور: لا خالص، إنتي اللي حاطة في بالك كده، ماهي بتتعامل معانا عادي، خصوصاً بعد حوار أدم، بتحاول تلطف الجو يعني. تمارا: يمكن. عشق: بقول إيه؟ أنا راحة عالـمكتب. نور: وأنا كمان. تمارا: وأنا هحضر نفسي عشان في ميتنج بره.
عشق: تمام، أشوفك في البيت بقى. تمارا: ماشي يا قلبي، باي باي يا نور. نور: باي. خرجت عشق عالمكتب هي وليل. من يوم ما راحت لأدم من غير ما تعرفه، والكلام بينهم بسيط، أو يكاد يكون معدوم. الاتنين مضايقين، اللي بينهم كلام في الشغل وبس. لاكن هو كان اللي مفرحه مقابلتها بريما، لدرجة إنه كل شوية يرجع الفيديو ويشوفها وهي بتحاول تغيظ ريما. خلص اليوم على أبطالنا، الجو كان ممل إلى حد كبير بسبب اللي حاصل.
في صباح يوم جديد، نزل الكل عالشغل، باستثناء ليل. لدرجة إن عشق كانت هتتجن وتعرف هو فين وليه مجاش. محدش كان عارف خالص، ولا حتى نوح اللي معاه في نفس البيت. واللي كان قلقها أكتر إنها بتتصل بيه مقفول. اتصلت بزهره عشان تسأل أدم لو كان راحله أو حصل بينهم حاجة. لاكن زهره خيبت آمالها في آخر أمل ليها، بأنها مع أدم بيختاروا حاجات للفيلا. فضلت عشق مضايقة وهتتجن وتعرف هو فين، هتموت من القلق. خلص اليوم من غير ما يرجع. لكن موبايله اتفتح وبعتلها رسالة.
ليل: عشق حبيبتي، آسف، عارف إنك قلقانة عليا واتصلتي كتير بيا والموبايل مقفول. أنا كويس يا حبيبتي، متقلقيش، بس كان عندي مشوار شغل ضروري شوية وهكلمك. وحشتيني. عشق: ليل، طيب، سمعني صوتك لو عايزني أطمن. أنا حاسة إن فيك حاجة، وحاسة إن مش إنت اللي بتكتبلي. اصلت عشان خاطري، اسمع صوتي بس. ثواني ورن موبايلها. باسمه. فتحت عشق بسرعة وهي ساكتة وبتسمع بس. ليل: يعني بزمتك ينفع حد غيري يقولك حبيبتي أو وحشتيني؟
ده أنا كنت كسرت دماغه ودماغكم. نزلت دموع عشق أول ما سمعت صوته. عشق: ليل، إنت كويس؟ ليل: فيه إيه يا مجنونة؟ بس، أه كويس والله. عندي مشواريين بس، وقفت الموبايل عشان محدش يكلمني وأخلص على طول. مكنتش أعرف إني هتأخر كده. بطلي عياط يا عبيطة. عشق: حرام عليك، إنت نشفت دمي ودمنا كلنا. ليل: حقك عليا إنتي وهما، ياستي خلاص بقى، يلا امشي، إنتي قولتي أسمع صوتك مش أرغي. عشق: طب إنت فين؟ ليل: مش هقولك، دي مفاجأة.
عشق: طيب، متقفلش تليفونك تاني. ليل: حاضر يا حبيبتي. عشق: وإنت ماشي، كلمني. ليل: حاضر. بحبك يا عشق. عشق: وأنا كمان بحبك. عشان خاطري، خلي بالك من نفسك. ليل: حاضر يا قلبي، وإنتي كمان. لما تروحي، كلميني. عشق: ماشي. ليل: يلا، باي. عشق: باي. قفلت عشق بعد ما شمت نفسها. مسحت دموعها وخرجت طمنتهم عليه، ومشوا كلهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!