نزلت من أعلى حيث الطابق الثاني من المنزل بترقب شديد ويداها مرتعشتين، تنظر حولها بحذر شديد وعينان دامعتان. "أنا آسفة يا أبويا، بس إنت لازم تنقل كل حاجة باسمي قبل ما تموت. أنا كنت عارفة كل حاجة بتعملها مع الكلب مظهر، عارفة كل حاجة من البداية، وكنت مستنية اللحظة اللي أواجهك فيها وأقولك تكتب كل الفلوس اللي عملتها وسرقتها ليا، عشان مروحش أقول كل حاجة لعبير." توقفت لبرهة تمسح دموعها.
"إنت اللي علمتني الأنانية، كل اللي عمله مظهر أنا هاخده على الجاهز. تخيل خالد وأدهم بينهم حرب عشان الكتكوتة الصغيرة، بس خلاص أنا أحق واحدة بكل حاجة في الدنيا. الفلوس بتخلي الناس خاضعين وخدامين تحت رجلك، وأنا هعمل كده في عبير وجوزها ووفاء الشحاتة. هتسألني ليه؟ زفرت بحدة.
"عشان أمي دايمًا بتحب عبير ووفاء أكتر، دايمًا تقول إني شبهك في صفاتك وإني أنانية، وكانت فرحانة إني اتجوزت عشان كنت بضرب عبير. وإنت أب بشع وشخص بشع لكل الناس وإخواتي بيكرهوني وجوزي بيعيشني خدامة عند أهله ومش بعرف آخد حقي. بس عشان أبين إني مش أقل من حد بوهم الناس إني مبسوطة. دلوقتي هدمر عبير ووفاء زي ما مظهر عمل مع خالد وأدهم."
لم يقدر هو على الكلام، أو طلب النجدة. لم يستطع مقاومة ابنته التي ركضت للمطبخ لترتدي قفازًا ومريلة ومناديل منعًا لاتساخ ملابسها أو الأوراق بالدماء. وقبل أن تفعل ذلك، لاحظت وجود الأوراق التي أنساها مظهر ووضعتها في حقيبتها. أمسكت إبهامه وأخذت بصمته على الأوراق التي أعدتها مسبقًا لأي لحظة كهذه.
بعد أن انتهت، وضعت الأوراق بحقيبتها. وبعد ذلك أخفت أي دليل يدين مظهر. وبعد ذلك أمسكت رأسه بيديها ودفعتها بقوة على الأرض، فصمتت حركة عيناه، وسكتت أنفاسه للأبد. أمسكت رأسه ثانيةً ووضعتها على فخذيها، ثم صرخت بقوة كأنها تفاجأت من موت أبيها بهذه الطريقة. تجمع حولها الخدم وأمن حراسة البيت، ودخلت من بينهم الخادمة فوزية متعجبة وملامحها تنطق بدل لسانها بأشياء لم يفهمها أحد.
عندما رحل مظهر، الذي لم تتسخ ملابسه ببقعة واحدة من الدماء، فكر في طريقة لكي يبعد عنه الشبهات. فقرر اتهام أدهم بأنه القاتل. والسبب موجود، وهو أن نبيل أخذ منه نصف ما يملك، فقرر الانتقام منه، ففعل هذا. صاح بأعلى صوته في نفس الرجل الذي جلب له الأوراق من قبل لتوقيع نبيل، وقال له على ما يريده. فرد عليه الآخر:
"خلاص هنخلي كل الناس اللي شغالة هنا تشهد إنك مشيت من بدري، وهتصل بالشرطة وأقول إننا شاكين إنها جريمة قتل، واللي ارتكبها أدهم جوز بنته." جاءت الشرطة بعد ما نفذ مظهر خطته مع الرجل. صدمت سلوى من تفكيره وخطته وابتسمت بخبث وغل دفين. انتهت الشرطة من التحقيق معها، وشهدت لصالح مظهر.
"أيوه أنا عندي شك إن ممكن يكون اللي عمل كده أدهم. أنا كنت واقفة في المطبخ حتى المريلة الطبيخ لسه عليا، وسمعت صوت تكسير، بس مخرجتش علطول كنت فاكرة إنه الكلب بتاع أبويا، وبعد كده مسمعتش صوت تاني عشان المطبخ بعيد عن مكان أبويا. بس أنا مشوفتش حاجة ولا سمعت صوت غير تكسير، واتضح لي إن صوت التكسير كان المزهرية، بس أنا مشوفتش أدهم ولا حد." "متقلقيش يا مدام لو دي جريمة قتل هنجيب حق أبوكي."
ورحل بعد ذلك إلى بيت أدهم لكي يأخذوه من بين أسرته. "أستاذ أدهم، كل الناس شهدت ضدك، حتى صاحبك مظهر قال إنك قلت قبل كده قدامه إنه شخص غدار ومنافق وعايز تنتقم منه بسبب الفلوس اللي أخدها منك." أردف بإنكسار ونبرة مبحوحة متحشرجة: "والله العظيم أنا مقدرش أعمل كده، أنا أقتل حمايا إزاي يعني، أنا كنت في شغلي بعد كده اشتريت شوية حاجات لعيالي ومراتي ورجعت البيت." رد عليه بجمود: "عندك أي دليل يثبت إنك بريء؟
"ما الدليل إني مروحتش عنده البيت وكنت في وقت ده في السوبر ماركت، هو حضرتك ليه بتقول إنه اتقتل ما ممكن يكون وقع عادي ومات." "وبالنسبة للزهرية اللي اتكسرت وقعت إزاي والمكان اللي كان باين إنه مكانه عركة ومكركب وكل الناس شاهدة إنك كنت بتفكر تقتله، بس إنت ذكي أوي مفيش ولا دليل ولا بصمات، عشان كده عقبال ما نثبت مين القاتل هتفضل على ذمة التحقيق." بعد ثلاث أيام من يوم الوفاة.
دُفن نبيل في قنا حيث مقر مقابر العائلة. بعد العزاء اجتمع بناته في مكتب المحامي الخاص بأوراق وإدارة أعمال العائلة حتى يُقسم بينهن الميراث. بما إن تنازل صبحي وخالد لنبيل عن حصتهم في الميراث، كان من المفترض أن يُقسم بين الثلاث فتيات، لكن سلوى فاجأتهم عندما أخرجت الورقة التي تُرجع جميع الأملاك والأراضي والبيوت والأموال لها هي فقط. قالت عبير وهي تضيق عينيها وينكمش ما بين حاجبيها:
"أبويا عمره ما قال حاجة زي دي لواحدة فينا يا سلوى، ليه أصلاً يعمل كده؟ عقب المحامي هو الآخر عاقدًا ما بين حاجبيه بتفاجؤ: "أنا مش عارف حاجة عن الورقة اللي بتتكلمي عليها." زفرت هي. "أبويا قالي متعرفيش إخواتك بحاجة، وأنا سمعت الكلام. هو قالي أنا عايز أعمل زي ما أبويا عمل، أخلي أملاكي وفلوسي مع أعقل حد." تنهدت ثم أردفت بتكبر وهي تدحرج عينيها بين عبير ووفاء باستحقار:
"أظن يعني مفيش أعقل مني، مش هيسلم أملاكه للدلوعة الصغيرة مرات المليونير النصاب صاحب شركة الأدوية الفاسدة واللقب الجديد القاتل، ولا حتى هيسلمها لوفاء اللي جوزها ميت وإخواته طردوها من البيت، وبتشحت اللقمة لابنها وبت بات في الشوارع." نهضت عبير بانفعال. "إنت على آخر الزمن تقولي على جوزي أدهم القماش نصاب؟ وقفت أمامها سلوى. "أدهم القماش النصاب قتل أبوكي." ردت بانفعال وهي ترفع سبابتها في وجهها:
"أدهم عمره ما يعمل كده وزي ما اتظلم قبل كده في قضية الأدوية وفي الآخر ربنا نصره هيحصل كده المرة دي، كفاية حقد وأنانية عشان إنت ولا حاجة أصلًا." نظرت سلوى إلى المحامي الذي كان يحاول التهدئة بينهم، ثم إلى شقيقتها الواقفة ترفع سبابتها في وجهها بحدة، وإلى الأخرى التي كانت واقفة بانكسار. "على آخر الزمن الشحاتة ومرات القاتل النصاب هيرفعوا صوابعهم عليا وهيعلوا صوتهم عليا." رمقتهم باستعلاء وتكبر ثم ابتسمت باستفزاز.
"متخافيش بما إنك إنت أرملة والتانية هتترمل قريب بإعدام القاتل جوزها، هبعتلكم مصروفكم كل شهر عشان معاكم أطفال." اقتربت منها عبير بثقة. "عبير مرات أدهم القماش مبتستناش مصروف من حد يا سلوى، ولو إنت آخر واحدة في الدنيا عمري ما أتذل ليكي لو أنا وعيالي هنموت من الجوع، وجوزي هيطلع وهتشوفي." ثم غادرت من مكتب المحامي وخلفها وفاء.
"خلاص أنا هرجع تاني القاهرة مش عايزة ورث ولا حاجة مع إن نص فلوس جوزي معاها، بس في داهية، أدهم أهم ولازم يطلع مش هضيع وقتي مع أنانية زيها." بعد مرور أسبوعين من يوم الوفاة. أخذت التحقيقات وقتًا طويلًا، خصوصًا مع عدم وجود بصمات على الجثة نهائيًا أو أي دليل. لكن في النهاية أثبتت براءته بشهادة مدير الماركت الذي ابتاع منه بعض الطلبات لمنزله، ومع عدم وجود بصمات أو دليل واضح ضده. في يوم إطلاق سراحه وفي مكانٍ آخر.
طلبت سلوى من مظهر أن تقابله لأنها تريد منه شيئًا مهم، ودعته إلى بيت والدها في القاهرة. في البداية استنكر الموضوع، ولكن مع إلحاحها الشديد قرر الذهاب إليها. أجلسته في مكتب والدها في ذلك المنزل، وظلت صامتة باسمة الوجه وتحدق فيه بنظرات أرعبته. "يا مدام سلوى حضرتك قلتي عايزة نتقابل في بيت أبوكي وأنا جيت، بس إنت مش عايزة تتكلمي." "إنت مستعجل ليه كده، عايزني أدخل في الموضوع دوغري." رد عليها بحنق وهو ينتقي سيجارًا
ويشعلها بقداحته: "أتمنى." مالت بجسدها للأمام. "عايزة أكمل اللي أبويا كان بيعمله." تبدلت ملامحه من ثبات إلى توتر. ابتلع ريقه. "هو أبوكي كان بيعمل إيه." أسندت ظهرها باسترخاء وابتسمت بملامح باردة. "متقلقش كده، أنا عارفة كل حاجة عملتها مع أبويا، من أول ما جيت ساعة عزاء أمي أول مرة، لغاية ما روحت تقتله وتاخد منه كل فلوسه وتضحك عليه." أخذت حبات العرق تتصبب من جبينه. "إنت إزاي تعرفي كل حاجة وساكتة، مين قالك هو؟
وإزاي كل حاجة منقولة باسمك." قصت له ما حدث عندما رحل وترك والدها، حيث إنها أعدت الورق لوقت طارئ مثل هذا، ومسحت جميع البصمات التي ترجع إلى مظهر. ارتدت مريلة الطبخ والقفاز، وانتهت من فعل كل شيء. "أنا سمعت كل حاجة لما أنت جيت أول مرة، بس طبعًا أنا عندي بيت ورجعت له، عشان كده زرعت ليا عين في البيت عند أبويا عشان أعرف كل حاجة انت عايز تعملها." ارتسمت على وجهها السعادة كأنها فازت في الأولمبياد.
"دلوقتي إنت دمرتهم فعلاً يا مظهر برافو، خالد في السجن للمرة التانية وأدهم حالته زفت وكان على وشك الإعدام." أطلقت تنهيدة قوية. "إيه رأيك نعمل خطة حلوة مع بعض نطلع كلنا كسبانين." "أنا مش فاهم إنت بتعملي كده ليه، إيه هدفك."
"نفس هدف أبويا، أبويا عمل كده عشان طماع، بالرغم من إنه أقنع جدي ينقل كل أملاكه باسمه، وذل عمي كتير أوي لغاية ما كتبله كام حاجة، وفاكر نفسه كده إنه بيفضل على أخوه الشحات ومعيشه حياة كريمة هو ومراته وابنه. أنا عايزة أعمل كده مع أخواتي." انتقى سيجارة أخرى أشعلها وأخذ يدخل هوائها بين رئتيه ثم نفثه. "قولي الخطة، أنا معاكي." حمحمت بطريقة رسمية.
"هننصب على أدهم، هتقولوا يكون شريك في شركة مع واحد مهم جدًا وأمين، بس عايز فلوس شوية، وإنت صاحبه وتقدر تقنعه، وإحنا هنخطط كل حاجة ونجيب ناس تنفذ وكل حاجة هنتفق عليها بس أسمع رأيك." صمتت تترقب تعابير وجهه.
"وأنا هخلي الشركة اللي شغال فيها ترفضه وهو ساعتها هيكون محتاج لأي حاجة، بس إنت هتظهر على حقيقتك لأنك هتمضيه على الورق واللي هينقل بقيت أملاكه وفلوسه ليك، وساعتها كده هتكون خلصت من الصداقة بينك وبينه وفي نفس الوقت معاك حاجات كتير أوي، ومنها الفيلا اللي كنت عايش فيها بصفتك خدام، فيلا محمد القماش لإن هناخد كل حاجة بغرض الشراكة، وكسرت عين أدهم العمر كله، وأنا مش هخليه يشتغل في أي شركة من الشركات خالص، هخليه قاعد جنب مراته، وإنت تكون طلعت بالفلوس بدل ما إنت معندكش حاجة كده."
لمعت عيناه بشر. "إنت طلعتي أذكى من أبوكي، كنت فين من زمان بجد، تسلم أفكارك، بس إنت عارفة هتنفذي إزاي." ردت بثقة. "أكيد مليون في المية أنا أذكى، أنا هجهز كل حاجة، عليك إنت بس تقنعه بالشراكة في الشركة." "تفتكري أدهم هيوافق خصوصًا إنه بيحب يتأكد من كل حاجة بنفسه الأول وبيسأل كتير." "أنا عاملة حساب كل حاجة متقلقش، الموضوع هياخد وقت بس كله على الله."
نفذت سلوى خطتها بعناية. وبعد فترة طويلة وشهور عديدة، ظل أدهم عاطلاً عن العمل بسبب سلوى التي أساءت إلى سمعته بشكل متزايد، وقدمت شكوى في الشركة التي كان يعمل بها، أدى في النهاية إلى فصله من الوظيفة. نجح مظهر بإقناعه في الشراكة في تلك الشركة، على الرغم من إنه رفض ذلك رفضًا قاطعًا من البداية لأنه لا يملك المال الكافي وحتى يُدبر المال سيضطر إلى بيع فيلا والده وأشياء عديدة، لكن في النهاية وبعد محاولات عديدة ومريرة وافق.
ظلت عبير غاضبة منه لأنها لم تثق في مظهر بتًا، والثقة شرعت تقل مع كل موقف وكل يوم. قال أدهم بطبعه البريء الحنون كالعادة يسترضيها: "والله يا عبير مش قدامي حل تاني، أنا داخل في السنة من غير شغل، خليني أروح أبيع الحاجة وأكون شريك في الشركة، إنت عارفة إني شاطر وبحب شغلي جدا وهنجح إن شاء الله." "أنا مش بحب مظهر، بجد مش واثقة فيه يا أدهم، ومش عايزة أبيع فيلا أبوك، أنا بحبها أوي وهزعل عليها."
أقترب منها يضع يديه على رأسها ويحسس على شعرها برفق. "مفيش حل غير كده قدامي، أنا رفضت الأول بس إنت شايفة إحنا عندنا أولاد ومسؤولية ولازم نأمن مستقبلهم، عيالنا بيكبروا يا عبير." أطلقت تنهيدة بثقل. "اعمل اللي يريحك يا أدهم، أنا معاك في أي حاجة، بس الفلوس اللي في حساب رحيم وجميلة متخدهاش، فلوس العيال لأ يا أدهم."
مرت أيام أخرى وشهور كثيرة ومظهر يضع الخطط هو وشريكته الجديدة حتى يقبل أدهم بالشراكة وتنفذ بقيت خططهم. في النهاية حدث ما أرادوا. تدمر أدهم أمسى ليس لديه شيء، لا يملك شيء، أملاكه، أمواله، عائلته، بيت عائلته، نفسه، ضحكته الساحرة، ثباته، هدوئه، حياته، كل ما كان يملكه تبخر. الصدمة الكبرى في صديق كان يعامله بالحسنة، صديق كان أخ بالنسبة له، غدر بشع من شخص حقير كان في يوم أعز ما نملك في الحياة.
شعور بالخذلان والتوهان والصدمة، اجتمعت المشاعر الثلاثة الأسوأ في شخص حنون رقيق الصفات، من شخص لا يعرف للحنية طريق، ناكر للجميل، خائن، كذاب يحمل صفات إبليس. بهتت ملامحه ضاعت أحلامه وحياته لم يتبقى له سوى بيته بالمعادي تلك الشقة الجديدة التي سجلها باسم زوجته.
الصدمة سيطرت على حياته وعلى حياة من حوله، ابنته الصغيرة الذي كان يحملها بحنان ويضمها إلى صدره ويهدهدها حتى تنام ويبدل لها ملابسها وحفاضتها أمسى يختنق من صوت بكائها ويرفع صوته على طفلة تخطت عامها الأول من شهور قريبة. نفس التصرفات يفعلها مع زوجته وابنه الأكبر، تحول من شخص إلى آخر. لم تقبل به شركة للعمل بها، لم يستطع العجز هكذا، وقرر العمل بأي شيء، لكنه فشل في ذلك.
مرت الأيام والشهور والسنوات، وفي كل يوم يفقد جزءًا من روحه والخير الذي في قلبه، يتبدل بالشر والغل والحقد. وظلت الأيام تبدله هكذا وكل يوم صدمة جديدة، وكل يوم يحاول أن ينتصر فيه على مظهر ويفشل في ذلك. حاول إثبات دليل ضد صديقه المنافق لكنه فشل في ذلك. قرر تدميره لكنه في هذه الحرب خسر روحه. عندما خرج خالد قرر أن لا يعترف بأي شيء قديم حدث أو اعترف به مظهر. قرر أن يهجر حياته القديمة ويبدأ من جديد.
توفى صبحي وإيمان، وترك له والده بعض المال الذي جمعه في حياته وكان كفيل ليبدأ فيها خالد حياته بعيدًا عن حياته القديمة وعن حبه الأوحد، لكنه أقسم إنه لن يتزوج بأي فتاة، إن لم تكن هي فلا غيرها. مظهر فتح مشروع بأموال أدهم وابتاع لنفسه فيلا كبيرة وعاش حياته يستمتع بدمار أصدقائه. أما سلوى فقد اختفت من حياتهم بعد ما أذلتهم بمالها وحياتها الخالية من المشاكل والضغوطات.
وعن أدهم لم تتبدل صفاته من حنونه إلى غليظة فقط بل أخلاقه أيضًا، صادق النساء وتعرف على أصحاب السوء، شرب الخمر، يعنف زوجته وأولاده، أخذ يلهو كأنه واحد آخر غير أدهم القماش. ولكن حتى هذا الذي وصل له أدهم كان بمؤامرة من مظهر حيث إنه اتفق مع أشخاص طالحين، لينقلوا العدوى إليه ويصبح مثلهم، ومع ضعفه وقلة حيلته انحرف عن الطريق الصحيح ليصبح مغيبًا بالخمر. غرق في بحر لا رجعة منه.
حتى جاء اليوم وقرر رحيم أن يرفع قضية طلاق حتى يخلص أمه من عذاب والده. وبالفعل انفصلا، وبقي هو وحيدًا. لقد أصبح أدهم حقًا وحيدًا، وانتصر عليه الشر. كان يعتقد أن الخير دائمًا ينتصر كما في الأفلام والروايات، كان ينتظر نهاية سعيدة لحياته، معجزة إلهية تخرجه من حالته ويرجع كما كان من قبل، لكن زمن المعجزات قد انتهى، وانتصر الشر عليه حقًا أمام براءة قلبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!