أسرعت إليه، ووضعت رأسه على قدميها، محاولة إفاقته، تضرب وجنتيه بخفة، تنادى باسمه وهي تبكي: –مالك فوق عشان خاطري، مالك رد عليّ، متقلقنيش عليك. نادت عليه أكثر من مرة، لكنه لا يستجيب. التفتت تنظر إليهم بشر: –انتوا عملتوا فيه إيه؟ حرام عليكم. –بس يابت، بلاش صداع، مسمعش صوتك، حد يروح يشوفه مات ولا لسه عايش؟ اقترب أحد الرجال، وكاد أن يضع يديه على موضع قلبه، ولكن قبل أن يقترب منه، أزاحته ملك بغضب: –إياك تقرب منه، انت فاهم.
نظر عمر إليها بغضب: –بت، انتِ متزعقيش، أنا معرفش إيه اللي مصبرني عليكِ لغاية دلوقتي. نظرت ملك إليه بشر: –انت لا يمكن تكون بني آدم، انتوا إزاي كده، بجد معندكوش لا قلب ولا ضمير!! أقترب عمر من ملك تحت رفضها الاقتراب من مالك: –سيبه بقولك، انتوا عايزين مننا إيه؟ ربنا ينتقم منكم. تحدث أحد الرجال بغضب من صراخ ملك: –ما تسكتي بقى يابت، كفايه كلام! انتي إيه، متعبتيش من الكلام! تحدث عمر بصدمة: –ده ممتش!!
معرفش إزاي بعد الرصاصة دي ولسه عايش! تنفست ملك براحة لمعرفتها أنه مازال على قيد الحياة: –يا أخويا منك لله، حتى وهو بيموت بتنق عليه! هو دا وقت قر ده بدل ما تنقذه. ابتسم عمر بسخرية: –لا، ما هو مش هيطول. انتفضت ملك برعب: –قصدك إيه؟ تحدث عمر ببرود: –متخافيش أوي كده، سواء دلوقتي ولا بعدين، حبيب القلب هيموت، فأنا بقول يموت دلوقتي أحسن، ويبقى ريح واستريح. نظرت ملك إلى عمر بعدم فهم: –مين دا اللي حبيب القلب؟
استقام عمر ووقف بجانبها، ثم لم يلبث ثوانٍ وضحك بصوت عالٍ: –يعني هو كان هيموت نفسه عشانك، وانتي قاعدة بتعيطي وخايفة عليه، وبعد دا كله في الآخر بتسألي! انتي غبية ولا بتستعبطى وعملالى فيها غبية؟ دا واضح للأعمى إنكم بتحبوا بعض. "مين دول اللي بيحبوا بعض؟ " سؤال سألته ملك لنفسها. ثوانٍ حتى فتحت عينيها على وسعهما عندما فهمت ما يعنيه، أيعقل أنه وقعت في حبه، لكن متى وكيف، فهو آخر شخص يجب أن تحبه. ليفيقها عمر من دوامة أفكارها:
–بتفكري في كلامي ولا إيه يا حلوة؟ بلعت ريقها بتوتر عندما رأت نظرات الخبث مرسومة على شفاه، فهو الآن بالتأكيد يفكر في شيء. نظرت إليه بشمئزاز: –انتوا إزاي كده بجد، واقفين تتفرجوا، وسايبين واحد بيموت دا بدل ما تنقذوه!! واقف تقول لي بحبه، مين دا اللي بحبه؟ أنا أحب مالك! أنا لا يمكن أحبه! انت مش شايف حياته عاملة إزاي، أنا بسببه هنا، وبعد دا كله جاى تقول لي أحبه، أنا مش غبية عشان أربط حياتي بواحد مجرم زيه. تحدث أحد الرجال:
–واحدة في مكانك المفروض تكون ميتة في جلدها، مش واقفة تتسارر معانا وتعلي في صوتها. أشار عمر بيديه مانعًا إياه من استكمال حديثه: –سيبها تتكلم، لينظر إليها بخبث: تصدقي أحسن برضو، على الأقل لما تشوفيه بيموت بعد ثواني متزعليش عليه. نظر إلى أحد رجاله: –خدها من هنا. أقترب منها الرجل يسحبها خلفه: –سيب إيدي، انت واخدني على فين؟
لم تجد أمامها طريقة غير ضربه، بحثت بعينيها عن أي شيء تضربه به، لكن لا يوجد. وصل إلى إحدى الغرف ليتركها داخلها، وقبل أن يغلق الباب أمسكت بيديه ثم ركلته على قدميه بقوة، ليقع متألماً بشدة: –يابنت الكلب، لو قمت مش هرحمك. –دا لو قمت بقى. أغلقت الباب بالمفتاح وركضت باتجاه الغرفة مجددًا تبحث عنه، لمحته من بعيد ممسكًا بسلاحه ويوجهه على رأس مالك. أسرعت وألقت السلاح من يديه على الأرض. التفت عمر وجدها هي من تقف خلفه،
مما زاد من غضبه أكثر: –أنا معايا شوية أغبيا، انتي رجعتي إزاي! الغبي سابك وراح فين؟ تحدثت بسخرية: –هو مسبنيش، أنا اللي ضربته، ما دي أشكال برضو، محدش يشغلها، دا مع أول ضربة وقع. أقترب عمر منها بغضب وأمسكها من ذراعها: –أنا كنت ناوي أبدأ بيه بس شكلي كده هبدأ بيكي انتي الأول. أغمضت عينيها بخوف عندما رأت السلاح موجهًا على رأسها، لقد انتهى أمرها بالتأكيد، وكل ذلك بسبب غبائها.
–عندك حق، انتي غبية، واحدة مكانك كانت هربت وسابته، بس انتي رجعتي لقدرك برجلك. سمعت صوت تحريك الزناد فازداد خوفها أكثر، وبعد ثوانٍ استمعت لصوت انطلاق الرصاصة لتلقي بجسدها على الأرض. مرت بعد الدقائق معتقدة أنها فارقت الحياة، لكنها تستمع إلى أصوات كثيرة. فتحت عينيها ببطء شديد لتجد نفسها بخير، لم يصيبها أي شيء. –أومال صوت الرصاصة اللي سمعته دا كان إيه؟ نظرت بجانبها لترى عمر ملقى على الأرض والرصاصة اخترقت جسده.
تراجعت بخوف إلى الخلف: –يالهوي، دا مات. –ملك، انتي كويسة. كان رائف صاحب ذلك الصوت. رفعت ملك رأسها: –آه كويسة، روح الحق مالك. نظر رائف حوله ليجد مالك ملقى على الأرض، أسرع إليه، ليجده ينزف بشدة ونبضاته أصبحت ضعيفة: –دا لازم يتنقل المستشفى حالًا. قال ذلك وحمله مسرعًا متوجهًا إلى الخارج. لحقت به ملك وجلست بالخلف بجانب مالك. قاد رائف السيارة بأقصى سرعة ومن حين لآخر يلتفت مطمئنًا على مالك، لتقاطعه ملك بسؤالها:
–انت عرفت مكاننا إزاي؟ –مالك كان قايل لي قبل ما ييجي هنا. صمتت وهي تفكر لماذا أخبر صديقه بالمكان، بالطبع كان يعلم أنهم سيفعلون شيئًا. نظرت إلى ملامحه بحزن. مدت يديها وسمحت لنفسها بلمس وجهه، وباليد الأخرى كانت تضغط على الجرح، ألمها قلبها بشدة لرؤيته بهذا الحالة، بكت بشدة لم تعد تستطيع الصمود أكثر. بعد أكثر من ربع ساعة توقف رائف أمام المستشفى. دلف إلى الداخل وصرخ بأعلى صوته: –عايزين دكتور هنا بسرعة، حالته خطر. تقدم
أحد الأطباء يفحص مالك: –دا لازم يدخل أوضة العمليات حالًا. جلست ملك على أحد المقاعد بتعب وهي مازالت تبكي من الخوف على مالك، أما رائف فظل واقفًا يموت من القلق على صديقه. مر أكثر من ساعة دون أي أخبار والتوتر يملأ المكان. اقترب رائف من ملك عندما رأى حالتها: –إن شاء الله هيبقى كويس، أنا عارف صاحبي مش هيحصله حاجة، هيقوم لنا وهيبقى بخير، انتي بس ادعيله. تحدثت وهي مازالت تبكي: –يارب. ابتعد قليلاً عندما وجد هاتفه يرن:
–الو يا أدهم. –انت فين؟ عمال أرن على مالك من بدري بس مش بيرد. –مالك في المستشفى. –بتقول إيه! ماله مالك؟ حصله إيه؟ –لسه معرفش أي حاجة. –انت فين؟ قول لي على عنوان المستشفى. ********************************************************* في مكان آخر. كان يجلس مع رجاله بغضب، يستمع إلى حديثهم، ضرب على التربيزة التي أمامه بقوة: –سبتوا عمر يموت يا شوية بهايم، كنتوا واقفين تتفرجوا عليه. أحد الرجال بخوف:
–اتفاجئنا على خوانة ياباشا، ملحقناش نعمل أي حاجة، وفي ثانية لقينا عمر واقع ميت. –زي كده. كان ذلك صوت الباشا بعدما أطلق النار عليه، ليقع الرجل في لحظتها ميتًا على الأرض. تحدث الباشا بغضب: –خدوه ارموه في أي حتة ونضفوا المكان. –أوامرك ياباشا. تقدم الرجل وسحبه خارج الغرفة. التفت الباشا إلى باقي الرجال في غضب: –ودلوقتي أنا عايز أعرف كل اللي حصل بالتفصيل، وإزاي عيلين زي دول يعملوا منكم شوية أغبيا.
******************************************** كان أدهم خارجًا من البيت يبحث عن أي تاكسي لكنه لم يجد، فقرر أن يعبر الطريق الآخر لعله يجد. تحرك مسرعًا ليصطدم في شيء أو بالأصح فتاة. رفع رأسه متأسفًا: –أنا آسف، مكانش قصدي. لكنه توقف عن الحديث عندما رأى التي أمامه: –هو انتي! –انت كل ما هتشوفني هتتصدم؟ –مش وقتك خالص. –يعني إيه!! –مش مهم تفهمي، أنا لازم أمشي حالًا. –استنى بس، في إيه مالك؟ –مالك في المستشفى وأنا رايحله.
قال ذلك وتركها. –استنى، أنا جايه معاك. ******************************************** داخل منزل الجد. دلف الخادم إلى غرفة الجد بعدما سمح له: –تحب أحضر لك الفطار يابيه؟ –ماليش نفس أكل. –بس مينفعش يابيه، لازم تأكل عشان تاخد الدوا. –مش عاوز آخد أي حاجة. –مالك يابيه؟ انت تعبان؟ أطلب لك الدكتور؟ –أنا كويس، روح انت وابعت لي حياه. بعد دقائق، دلفت سيدة في عمر الخمسين إلى الغرفة. –طلبتني يابيه. –أيوه يا حياه. –مالك؟
شكلك مش مطمنّي. –أنا قلقان أوي مش عارف ليه، وحاسس نفس الإحساس اللي حسيته يوم ما اختفى، بس المرادي خايف أوي، أنا آخر مرة حسيت كده كان أكتر من ٢٥ سنة، معقول يكون فيه حاجة حصلت لسفيان. –سفيان بخير، انت بس اللي قلقان. –هات لي التليفون ياحياه، أنا لازم أطمن على سفيان. أعطته هاتفه ليتصل أكثر من مرة، وفي المرة الأخيرة رد: –كنت فين يا سفيان، كده توقع قلبي يابني.
–صباح الخير يا جدي، معلش ما كنتش في مكتبي وتليفوني مكنش معايا، انت كويس يا جدي؟ –أنا كويس يا حبيبي، حبيت بس أطمن عليك. وحشني صوتك، ولا انت جدك موحشكش؟ –إزاي بس يا جدي متوحشنيش، أنا عارف إني بقصر معاك كتير، بس المستشفى واخدة كل وقتي، حتى مش بفضى لنفسي. –ولا يهمك يا حبيبي، المهم عندي إنك تكون بخير. –ربنا يخليك ليا يا جدي، بتاخد الدوا بتاعك في مواعيده وبتأكل كويس؟
–آه يا حبيبي، أنا هقفل بقى وأسيبك تكمل شغلك. مع السلامة يابني. –سلام يا جدي. ******************************************** داخل المستشفى. دخل أدهم مسرعًا إلى المستشفى، يسأل الريسبشن: –فيه حد عندكم اسمه مالك رشيد التهامي؟ –آه موجود، بس لسه في العمليات يافندم. أدهم بغضب: –فين أوضة العمليات دي؟ –اطلع الممر التاني على اليمين. توجه إلى الداخل تلحقه جنه. وصل إلى ممر طويل، ليرى رائف يقف مستندًا على باب الغرفة. –رائف.
–انت جيت يا أدهم. –إيه اللي حصل؟ –غدروا بمالك وضربوه بالنار. –الكلاب، أقسم بالله ما هرحمهم. –يقوم بس مالك الأول بالسلامة، واحنا مش هنرحم أي حد فيهم. قطع حديثهم خروج الطبيب من غرفة العمليات، توجهوا مسرعين إليه. كاد أن يتحدث أدهم لكن سبقته ملك: –طمنا يادكتور، مالك عامل إيه؟ –الحمدلله، مرحلة الخطر عدت، بس هيفضل شوية في العناية لحد ما نطمن عليه. حمدوا الله جميعًا أن مالك بخير. استغرب أدهم من وجود ملك هنا:
–ملك مالها يا رائف؟ وبتعمل إيه هنا؟ –هبقى أحكيلك بعدين، قول لي الأول جنه بتعمل إيه معاك. التفت إلى الخلف كأنه تذكر للتو وجودها: –أوبس، دا أنا نسيتها خالص، أما أروح أشوفها. توجه إليها ووقف بجانبها: –ممكن أعرف إيه اللي جابك معايا؟ –جيت عشان أطمن على مالك، هو عامل إيه دلوقتي؟ –الحمدلله بقى أحسن. –أنا كده عملت اللي عليّ، أنا همشي بقى. سلام.
لم تنتظر رده وغادرت المكان. لم يفهم أدهم مقصدها وسأل نفسه ما الذي تعنيه بحديثها، لكنه لم يهتم كثيرًا. بعد مرور ساعات كانوا مازالوا يجلسون على نفس الوضع منذ مجيئهم، أتت الممرضة تخبرهم أن بإمكانهم الدخول إليه. دخلوا إلى الغرفة وجدوه مازال تحت تأثير البنج ولم يفق. جلست ملك على الكرسي بجانب سريره والباقين جلسوا على الكنبة. مرت دقائق أخرى ليستمعوا إلى صوته: –متخافوش، لسه ممتش، مش هتخلصوا مني بسهولة.
اقترب أدهم منه مسرعًا ووقف عند رأسه قائلاً: –حمد لله على سلامتك، انت كويس. –الله يسلمك يا أدهم، آه كويس. تدخل رائف قائلاً: –أعمل فيك إيه! أفرض ما كنتش جيت في الوقت المناسب، انت مفكر نفسك سبايدرمان، كل يومين حاطط نفسك في مصيبة. أنا لو كنت اتأخرت ثانية واحدة بس، كان زمانهم مخلصين عليكم. –مش أنا كويس؟ قلقان ليه! محصلش حاجة؟ أدهم بصدمة: –إيه يلا البرود دا؟ شوف صاحبك يا عم رائف، هيموتني في مرة. رائف بشر:
–يخف بس، وأنا مش هسيبه على الجنان اللي بيعمله، عشان حذرته أكتر من مرة يبطل تصرفاته المتهورة دي. اقتربت ملك من مالك: –حمد لله على سلامتك. تحدث ببرود: –الله يسلمك ياملك. لينظر باهتمام وهو يتفحصها: –انتي كويسة؟ حد منهم عملك حاجة؟ –آه كويسة، رائف جه في الوقت المناسب. أومأ دون أي كلمة. نظرت له ملك بغرابة: –هو ماله متغير كده ليه وبيعملني ببرود؟ دا حتى مش بيبص لي خالص! أردف مالك قائلاً: –زينة. لنفسها:
–طيب ليه السيرة اللي تعكنن دي. دلفَت زينة وجلست إلى جانبه على السرير: –انت كويس يا حبيبي، أنا كنت هموت من الخوف عليك، جيت جري أول ما عرفت اللي حصلك. برقت ملك بصدمة: –دي موجودة بجد، يعني مش بيتهيألي، هو أنا ناقصة أم التلزيق دي، هتبدأ بقى الفقرة بتاعتها ومش هنخلص. –أنا كويس يازينة، التفتت زينة تنظر إلى ملك بحقد، بادلتها الأخرى النظر ببرود ولم تعيرها أي اهتمام. –إزيك يا أدهم.
–تمام يازينة، طيب أنا همشي بقى يا مالك وهجيلك بليل. وجه حديثه إلى رائف: –جاي معايا ولا قاعد؟ –لا جاي معاك، أنا كمان هعدي عليك بليل، ولو عاوزت أي حاجة رن عليا، خلي بالك من نفسك. سلام. غادر الاثنان ولم يتبقى سوى زينة وملك مع مالك. تحدثت زينة بسخرية: –وانتي إيه مش هتمشي؟ نظرت ملك إليه ووجدته لا يعيرها أي اهتمام ولا ينظر إليها، لتردف في حزن وحرج: –لا، ماشية حالًا. خرجت مسرعة من الغرفة عندما لم تجد منه أي رد.
بعد خروجها التفت مالك إلى زينة في غضب: –ممكن أفهم اللي عملتيه دا، وإزاي تكلميها بالطريقة دي؟ زينة بسخرية: –أومال اتصلت عليا ليه وطلبت مني أجي؟ مالك ببرود: –شيء ميخصكيش. أنا قولتها قبل كده وهعيدهالك تاني، ملك خط أحمر يازينة، انتي فاهمه. زينة بحقد: –ولما هي مهمة أوي كده جبتني أنا ليه، ما كنت خليتها قاعدة معاك بدل ما طردتها، مكانش ليه لازمة التمثيلية اللي عملتها! –امشي يازينة. –ماشي يا مالك، أنا غلطانة إني جيت من الأول.
بعدما غادرت، أغمض عينيه بتعب، لكن فتحهما بسرعة عندما استمع لصوت في الغرفة: –انت بتعمل إيه هنا؟ المجهول: –جيت عشان أطمن عليك. مالك: –حد عرف إني هنا؟ المجهول: –متقلقش، محدش يعرف. أقترب منه وجلس إلى جانبه مقبلاً رأسه في حنو وخوف: –انت كويس. –متقلقش عليا، أنا كويس يابابا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!