التفت الجميع إلى مصدر الصوت. -سفيان انت رجعت من اسكندريه أمتى؟ = سفيان مين؟ انت بتكلمنى أنا. -في إيه يابني انت مصدوم كده ليه؟ = انت أكيد غلطان أنا مسميش سفيان. نظر له مطاولاً غير مصدقاً قوة الشبه بينه وبين سفيان. كيف لا يكون ابن خالته؟ فهو واثق أنه هو. لماذا إذاً يدعي عكس ذلك؟ -أنا آسف شكلي كده غلطت. اعتذر منه وغادر المكان. لم يكترث مالك للأمر والتفت لأصدقائه يكمل حديثه مرة أخرى. نظر إليهم ووجدهم يطالعوه في حيرة.
مالك: مالكم بتبصولي كده ليه؟ أدهم: دي لعبة جديدة دي ولا إيه؟ رائف: مين سفيان دا؟ مالك: مش عارف. سرح مالك لثانية وكأنه تذكر شيئاً. فهو سمع هذا الاسم من ملك أكثر من مرة لكنه كان يظنها تمزح معه. ماذا يعني ذلك؟ كلام ملك صحيح ويوجد شبيه له يسمى سفيان. إذاً يجب عليه أن يتحقق من الأمر. رائف: بتفكر في إيه يابني؟ أدهم: يابني ما تسيبه يفكر، حتى التفكير ما مهنية عليه.
رائف: انت متعرفش تقعد دقيقة من غير ما تتخانق معايا، ارحمني شوية. أدهم: الخناق معاك ليه طعم تاني يا رؤوفة. قال كلماته وهو يغمز. رائف: أدهم شكلك وحشك الناس وهي ملمومة حوالينا. أنا مستعد يلا خلي المطعم يكرشنا من هنا. مالك: أنا بقول نرجع لموضوعنا أحسن وانت وهو بطلوا خناق. نركز بقى واللي هقوله يتنفذ بالحرف الواحد. *** بعد مرور يومين. داخل منزل ملك كانت في طريقها للخروج بعدما انتهت من ارتداء ملابسها.
توجهت إلى خارج العمارة وقبل أن تخطو خطوة واحدة تذكرت أنها نسته استيفها بالأعلى. ملك وهي تضرب على رأسها: كان لازم أنساه يعني؟ دايمًا كده لازم أنسى أي حاجة. هطلع أجيبه وأمري لله. وفي لحظة كانت معصومة العينين داخل سيارة فاقدة للوعي. أحد الرجال: ما حد يصحيها بقالها كتير نايمة. اقترب رجل آخر وسكب بعضاً من المياه على وجهها. فتحت ملك عينيها لتجد نفسها في مخزن. نظرت حولها لتجد نفس الرجال.
ملك لنفسها: يعني إيه أنا مخطوفة للمرة التانية؟ قعدت أدور بعيني على مالك بس ملقيتوش. وجوده جنبي كان بيطمني، لكن المرادي لوحدي مع نفس العصابة ومعرفش عاوزين مني إيه. رفعت عينيها ببطء شديد. لقيته بيبصلي وعلى شفايفه ابتسامة فهمها كويس. ملك: أنت ما وراكش غيري ولا إيه يا مصطفى؟ والمرادي خاطفني ليه بقى إن شاء الله؟ مصطفى: مالك. ملك: ماله؟ هبب إيه المرادي تاني؟ مصطفى: هو أنا مش قولتلك يا حلوة المرة اللي فاتت؟
ولا هو اللي هنعيده ونزيده؟ فتحي دماغك شوية عشان مبحبش أعيد الكلام كتير. كنت بفكر ليه يخطفوني أنا وميخطفوش مالك. مصطفى: فين مالك؟ ملك: معرفش. مصطفى: هتستهبلي يابت؟ دا انتوا كنتوا مع بعض في اسكندرية ورجعتوا سوا. وبعد دا كله تقوليلي مش عارفة؟ ملك لنفسها: أنا لو قولتلهم إنهم اتنين مش هيصدقوني أو يقولوا عليا مجنونة. منك لله يا مالك بقى دي أشكال تشتغل معاه. مصطفى: انتي بتبرطمى، تقولي إيه؟
ملك: نفسي أسألكم سؤال واحد، انتوا بتخطفوني ليه؟ ما تخطفوه هو. مصطفى: لآخر مرة بسألك فين مالك. ملك: ما أنا لو عارفة هقولك إيه اللي يخليني أفضل ساكتة وأشوف خلقتكم دي. نظر لها مصطفى بخبث ثم أردف قائلاً وهو يوجه سلاحه على رأسها: يبقى متلوميش غير نفسك بقى. أغمضت ملك عينيها برعب ثم أردفت قائلة وهي تبتلع ريقها: هي موتة يعني ولا أكتر؟ أشوف فيك يوم يا مالك. *** كان في طريقه للعودة إلى المنزل ليلمح فتاة سقط من شنطتها شيء.
-يا آنسة استني محفظتك وقعت منك. هو انتي! أدهم: كان لازم أعرف إنك انتي من لبسك. جنى بسخرية: مفيش فايدة فيك. اومال فين الاعتذار اللي كان من كام ساعة راح فين؟ أدهم: اصلي مدب شوية ولساني بيفلت منى غصب عني. جنى: لا ما هو واضح من غير ما تقولي. أدهم برفعة حاجب: بتعملي إيه هنا؟ بتراقبيني ولا إيه؟ جنى: أنا أراقبك؟ ودا ليه إن شاء الله؟ حاجة مهمة إنت. قالت تلك الكلمات والتفتت تاركة إياه. أدهم: مش عشان عينك خضرا تتغري؟
ما أنا عيني عسلي ومتكلمتش. التفتت تنظر إليه بعدم فهم وغيظ. أدهم: إيه؟ متنفعش؟ مش عجباكي؟ طيب انتي رايحة فين؟ تعالي خدي المحفظة. عادت إليه والتقطتها منه في غضب وغادرت دون أي كلمة. أدهم: حتى قولي شكراً طيب. *** أنزل السلاح من على رأسها قائلاً: غيرت رأيي وقررت أموتكم انتوا الاتنين. تنفست براحة أني لسه عايشة وأنا بقوله: هي فرقت؟ ما انت هتموتني دلوقتي ولا بعدين.
نادى على أحد الرجال قائلاً: رن على الزفت مالك هاتوهولي من تحت الأرض. الرجل بعد عدة دقائق: مش بيرد. مصطفى بغضب: هات التليفون دا. ما هو لازم يظهر النهاردة. أمسك بالهاتف وأرسل له رسالة على الواتساب. *** كانت واقفة في غرفته ترتب ملابسه حتى لمحت شيئاً. أمسكت به لتجد من يسحبه من يديها بسرعة. -انت إيه اللي ماسكك السلاح بتاعي؟ = كنت برتب حاجتك ولقيته وسط لبسك. رائف بزعيق: أنا مش نبهت عليكى كذا مرة متجيش جمب أي حاجة تخصني.
يقين: اومال مين اللي كان هيرتبهم؟ رائف بعصبية: لما أبقى أطلب منك حاجة ابقي اعمليها، لكن غير كده مشوفكيش تقربي من حاجتي. يقين بدموع: أنا آسفة مش هتتكرر تاني. عن إذنك. وخرجت من الغرفة مسرعة. رائف وهو يشد على خصلات شعره: أنا إيه اللي قولتهولها دا؟ إزاي أكلمها بالطريقة دي؟ أنا بس خوفت عليها لما لقيتها ماسكاه في إيدها ليحصلها أي حاجة.
كان واقفاً أمام غرفتها لا يعلم كيف سيبرر لها أفعاله. فدائماً ما يخطئ في حقها ثم يعتذر منها وهي تسامحه. دق على باب غرفتها لتفتح له بعد ثوانٍ. كان ينظر لها وهو يرى الدموع العالقة بين جفونها فزاد غضبه من نفسه أكثر. رائف: أنا آسف. يقين: كل مرة تتعصب عليا وفي الآخر تيجي تعتذر مني. رائف: ما انتي السبب. يعني أنا بتعصب من نفسي كده. ما انتي لو بتسمعي كلامي من أول مرة مكنتش زعقتلك.
يقين: إيه اللي عملته يخليك تتعصب عليا بالشكل دا؟ كل دا عشان لمست حاجتك بإيدي. على العموم مش هقرب من أي حاجة تخصك تاني. رائف بعدم فهم: انتي فهمتي إيه؟ يقين: فهمت إنك مش عايزني أقرب من حاجتك. رائف بصدمة: بقى دا اللي فهمتيه من كلامي؟ انتي غبية؟ أنا كنت خايف عليكي يحصلك أي حاجة. يقين: مش مصدقاك. حتى لو خايف عليا زي ما بتقول دا ميسمحلكش إنك تتعصب عليا. اقترب منها ممسكاً
بيديها بين يديه: أنا اتوترت أول ما لقيته في إيدك ومكونتش عارف أنا بقول إيه. حقك عليا عارف إنّي غلطان بس بلاش تزعلي مني. نزعت يديها من يديه ببرود قائلة: أنا هروح أحضر الغدا. وتوجهت إلى المطبخ. *** كان يجلس مالك داخل غرفته عندما استمع إلى صوت رسالة على هاتفه. أمسك به ثم انتفض واقفاً ممسكاً بمفتاح عربيته ليخرج مسرعاً من المنزل. كان يقود سيارته بأقصى سرعة ليمسك بهاتفه الملقى بجانبه وقام بالضغط على رقم ما.
-اعرفلي حالا مكان مخزن الكلب اللي اسمه مصطفى. = ربع ساعة ويكون عندك. -بس بسرعة يا رائف. أنهى المكالمة وهو يضغط على الدركسيون بغضب من نفسه فهو من أوصلها إلى هذا. بعد دقائق التقط هاتفه وقرأ محتوى الرسالة ثم ذهب مسرعاً إلى العنوان. على الجانب الآخر داخل المخزن نادى مصطفى على أحد الرجال: خلي عينك عليها أنا داخل أعمل مكالمة وراجعالك تاني. كانت تنظر ملك إلى المكان تحاول إيجاد طريقة للهرب. -لو سمحت.
نظر إليها ولم يعيرها أي اهتمام مما استفزها. -انت يابني آدم رد عليا. = عايزة إيه؟ -عطشانة عايزة أشرب ميه. = مفيش ميه هنا واسكتي مش عاوز أسمع صوتك. -يعني إيه مفيش ميه؟ دا انتوا حرامية نتنة. اقترب منها الرجل ليضع بلاستر على فمها الذي يثرثر كثيراً. لتقوم تعض يديه بقوة. رمى البلاستر وأمسك بيديه بألم ثم اقترب منها بغضب. -وحياة أمي ما أنا سيبك النهاردة. ليوقفه في آخر لحظة صوت مصطفى: انت بتعمل إيه؟
مش قولتلك إحنا مش بنضرب بنات. قال كلماته ثم اقترب من ملك واقفاً مقابلها وهو يتحدث بصوت أرعبها: إحنا بنموت على طول. وبعدين يا قطة مش نبطل شقاوة؟ انتي مستعجلة على موتك ليه؟ قطع حديثه صوت أتى من خلفه. -طلعها هي بره الموضوع مالهاش ذنب. نظرت لتجده مالك يقف عند باب المخزن. أردف مصطفى آمراً أحد الرجال: فتشوه. الرجل: مفيش معاه حاجة. شاور له مصطفى بأحد أصابعه: تعالي. -انتي كويسة يا ملاك؟ حد منهم عملك حاجة؟
اقترب ليطمئن عليها ولكن أوقفه صوت مصطفى. -اياك تقرب خطوة واحدة انت فاهم؟ وإلا هخلص لك عليه. مالك بغضب: طلعها من هنا. انت حسابك معايا مش معاه. مصطفى: حسابي معاكم انتوا الاتنين. مش عيب برضو يا مالك لما تفكر تغدر وتلعب على الباشا؟ مالك: انت عايز إيه يا مصطفى؟ وفين الباشا؟ مصطفى: الباشا سابلي المهمة المرة دي إني أتصرف معاك. أصله هو فاضيلك عنده حاجات أهم. مالك بضحكة عالية قائلاً بسخرية: وانت بقى اللي هتعرف تتصرف معايا.
مصطفى بغضب: هنشوف مين اللي هيضحك دلوقتي. اقترب منه لكي يضربه لكنه تخطى الضربة بمهارة. مالك باستهزاء: واضح أوي إنك بتعرف تتصرف. تعالالي بقى يا روح أمك خليني أشوف آخرك. وظل يسدد له اللكمات حتى أوقعه على الأرض يتألم بشده. اقترب مالك من ملك يفك رباط الحبال من على يديها وقدميها مردفاً بغضب: أنا مش طلبت منك متخرجيش من بره البيت؟ انتي إيه اللي نزلك لوحدك؟ ملك: هو دا وقته يعني؟ مخطوفة ومتبهدلة وكمان بتزعقلي؟
مالك بغضب: أنا لو طلعت عايش من هنا ياويلك مني يا ملاك. ملك بسخرية: خليك في اللي انت فيه بدل التهديد دا. اقترب أحد الرجال على غفلة وضربه في كتفه بالسكين. شهقت ملك بخوف: دراعك بينزف يا مالك. مالك ممسكاً بذراعه محاولاً ألا يفقد الوعي: متقلقيش دا جرح بسيط أنا كويس. صرخت ملك بخضة عندما رأت نفس الرجل يحاول للمرة الثانية ضربه: حاسب يا مالك وراك.
التفت مسرعاً ممسكاً بيديه ليلقي بالسكين من يديه وظل يضربه حتى سقط الآخر متألماً على الأرض. ملك: أنا من رأيي. مالك بغيظ: أنا من رأيي تسكتي وتقفلي أم بوقك دا. اقفليه خالص. ملك بغيظ: الحق عليا إني بحاول أساعدك بدل ما انت مش ملاحق عليهم ووشك اتخرم خالص. مالك: ما تخطفي تليفون واطلبي البوليس ولا اهربي بدل الوقفة الهباب دي. ملك: لا يمكن أسيبك لوحدك معاهم.
مالك: وجودك معايا مالوش لازمة. مصطفى لو فاق مش هيسيبك عايشة. عشان خاطري يا ملاك أمشي من هنا. ملك: محدش يقدر يأذيني. أنا قدها متقلقش. مالك وهو ينظر لها برفعة حاجب ومازال يضرب الرجال ليردف قائلاً: ودا من إمتى إن شاء الله؟ ملك: انت مش مصدقني؟ أنا مسكتش على فكرة. مالك: عملتي إيه؟ ملك: عضيت الواد دا من إيده. قالت هذا وهي تشاور عليه. مالك: شطورة حبيبتي. قال ذلك ثم أمسك نفس الشاب وقام بضربه. ملك: إيه شطورة دي؟
هو أنا بنت اختكم؟ مالك: يعني انتي سبتي حبيبتي ومسكتي في شطورة؟ ملك بانتباه: انت قولت إيه؟ مالك بحب وهو ينظر داخل عينيها: حبيبتي. ابتسمت بخجل ولكن تبدلت الابتسامة إلى خوف عندما رأت مصطفى يضرب مالك على رأسه بقوة ليسقط فاقداً للوعي. أسرعت إليه ووضعت رأسه على قدميها تحاول إفاقته. تضرب وجنتيه بخفة تنادي عليه وهي تبكي. مالك فوق عشان خاطري. حاولت إفاقته لكنه لا يستجيب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!