الفصل 5 | من 20 فصل

رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل الخامس 5 - بقلم هند علي

المشاهدات
23
كلمة
1,929
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

نزلت الينا مع جاسي ومستغربة وبصت قدامها شافت رحمة ورهف وإسر وياسين. الينا قربت منهم وهما متنحين لما شافوها. رهف .. ده طلعت ماسه بجد. رحمة .. ايوه هي بس متغيّرة أوي يا لهوي على لبسها. إسر .. نهار مش فايت. ياسين ... اهدي كده وتتعاملي برسميّة ويا رب تفتكرينا. وكل اللي عملها ده بتغيّر الله يكون في عون أدهم ده لما يشوفها لبس كده هيتجنّن. الينا عينها عليهم وقالت بجمود .. انتو مين. دخل أدهم ... وقال دول أهلنا.

الينا بصدمة ونفاسها عالي وقلبها بيدق بسرعة كبيرة. الينا .. انتي تاني. أدهم ... تاني وتالت ورابع كمان والعمر كله لو عوزة. الينا بغضب .. اطلع بره. أدهم مسك إيدها وبص في عينها .. وقال نسيتي أدهم يا ماسه. الينا مركّزة في عيونه جداً ومش قادرة تتكلم ليه حاسة إنها تعرفّه. أدهم نفسه يضمّها جداً ومشتاق ليها فاق على صوتها. الينا .. ابعد عني بقى. رهف .. ماسه أنا رهف صحبتك مش فكرتني.

مستغربة من كلامها بس صوتها وشكل ده تعرفّه كويس بس فين مش قادرة تفتكر. رحمة .. وأنا رحمة يا ماسه صحبتك احنا صحابك من زمان. الينا نفسها تبكي وتصرخ هي مش فاكرة حاجة. أدهم لحظ إنها تعبنا سحبها في حضنه اششش اهدي. فضلت ماسكة فيه وبتبكي وبترعش جامد. اهدي أنا معاكي متعبيش نفسك. وضمّها أكتر ليه واحد تعبها وبتغطّ على نفسها إنها تفتكر وبيطبّب عليها وبيهدّيها بس هي مش بتاخد ده بتزيد تعب أكتر وهو بيضمّها ليه أكتر.

قلق أدهم من حالتها وكان فاكر أو ما هتشوفّه هتفتكر بس حالتها بتسوء. الينا لسه متبته في أدهم كالطفل الصغير خايف يفقد ولدّه وبتبكي بوجع ورأسها وجعها جامد والصداع مسيطر عليها جداً. أدهم بعد عنها بخوف وخضة عندما لقاها زقّتْه وماسكة رأسها وبتصرخ بشكل هستيري. أخدها أدهم وقعدها على الكرسي وقعد قدامها وماسك إيدها. متفتكريش حاجة اهدي اهدي خالص استريحي سمعاني يا الينا اهدي متحوّليش تفتكّري بصِّيلي. مش قادرة مش قادرة.

أدهم بحزن وضمّها اهدي طيب. زقّتْه بعيد عنها وقامت .. اطلع برااا كلكم بره بره بيتي براااا. أدهم تمالك أعصابُه وقال مستحيل أسيبك تاني مستحيل. فهمها وقرّب منها رفعت إيدها وقالت أوعى تقرّب مني أنتَ فاهم. أدهم ابتسم بخبث ... حاضر مش هقرّب. فجأة شدها وحمله على كتفه وهي بتصرخ وتضرب في ضهرُه. الينا نزِّلْني قولت نزِّلْني سبّْني اععّعا برّرّد. ضحك أدهم .. وداني يا بنت المجانين مستحيل أنزِّلْك.

خرج الكل خلفُه من الباب الخلفي علشان محدش يشوفُهم. رهف ورحمة وإسر ياسين خلف وهم بيضحكوا ورحمة أخدت فهد اللي نايم. ************ مالك .. أنا مش قادر أفهم هي راحت فين في الوقت ده أنا خايف يكون حصلها حاجة أنا مش هقدر أسامح نفسي. تميم بتنهيد .. اهدي دلوقتي أنا هتصرّف. ورنّ على حد زميل ليّه استنِّي يرد. كان شخص نايم ولكن صحي من النوم على صوت التلفون .. الو.

تميم .. آسف لو قلقت نومك في وقت زي ده بس محتاج مساعدتك ضروري يا أحمد. أحمد وهو ليقوم من على السرير وسأل باستفسار .. في إيه خير. تميم .. مرات أخويّه اختفت دورنا عليها في كل مكان تعرّفُوا أنا ومالك بس مش لقيناها وملهاش أي أسرار وخلّونا نرنّ عليها مش بترد وبعد كده قفّلتْه. أحمد أتنهّد ... متقلقش هنلقيها. شكراً يا أحمد. قام أحمد بدلّ ملابسُه يلا سلام علشان هنزل أدور عليها. قفّل أحمد وبدأ يغيّر هدومُه.

تميم .. كان مضايق من كل اللي بيحصل والضغوطات اللي هو فيها. تميم بتنهيدة وهو بيبص على مالك اللي قاعد جانبُه في العربيّة متقلقش أحمد هيلاقيها. مالك بحزن وبيمسح على راسُه بحزن ... أتمنّى إنها تبقى كويسة أنا مش هقدر أسامح نفسي. تميم وهو بيحطّ إيدُه على كتف مالكُه بابتسامة ... ما تقولش كده هنلقيها وستكون كويسة. *************** في فيلا عند تميم.

كانت رقيّة نايمة في حضن هنا وقالت باستفسار .. مامي أمّال فين بابي وانكل مالك جاي هنا ليه وفين مامي منُّه مجتش ليه. هنا بتنهيد وهي بتحاول تداري كذبتها ... بابي وانكل مالك وراهم شغل ونامي منُّه في بيتها. رقيّة بضيق ... هو دايماً كده مشغول ومش بيحبني ومش بيقعْد معايا. هنا .. عيب تقولي كده يا رقيّة ما تقوليش كده على بابي بابي بيحبّك بس هو مشغول علشان يوفر الراحة ليكي والأكل والشرب اللي أنتِ بتاكليه.

رقيّة بحزن طفولي .. وأنا خلاص مش عاوزة العيشة دي ولا الأكل والشرب ده أدّام هيبعد بابي عنّي. هنا .. اهدي يا رقيّة نامي يا حبيبتي بابي صدقيني بابي بعمل كل ده علشان خاطرك ولما تكبَري هتعرفي كده كويس. نامت رقيّة بحزن وهنا قعْدَتْ وكان بالها مشغول بكل اللي بيحصل. **********

خرج أدهم والينا على كتفُه ولسه بتصرخ وتضرب فيه وقف بيها قصاد عربيّتُه ونزَّلْها ومسكها من إيدها وهي بعدت عنّه ولسه هتمشي شدها ليه وبقت عيونُه في عيونها. الينا .. ابعد عنّي. أدهم بابتسامة .. وبعدين. الينا ... ومتقرّبش منّي تاني. أدهم طيب اركبي. الينا ... اركب فين أنتَ مجنون. أدهم ... أه ولسه مش شفتيش جنان بتاعي هيكون عامل إزاي لو ما ركبتِ حالا. الينا ... ولله. أدهم ... متعانديش ويلا. الينا اتصدّقِي خافت خاف يا عِيدْ.

ابتسم أدهم وقال .. فكرة لما أول مرّة اتقبَّلْنا قولتِي كده. الينا ... ها لا مش فاكرة طيب يلا. أتصدّقِي خافت وركبَتْ حالا. ايوه كده بنوتي أشطرة بتسمع الكلام. الينا ... بنوتك. أه بنتي بنتي ومرّاتي وحبيبتي وأمّي وأختي وصحبتي وكل حياتي. الينا بصّتْ عليه لبعض من الوقت. أدهم بابتسامة ساحرة ... عجبتك ها. بارد وبصّتْ بضيق ولْفَتْ وجِيْ تمشي ترجع الفيلا. أدهم مشي وراها وشالها بين إيدَيْه.

الينا بصدمة .. نهارك أسووود نزِّلْني يا مجنون أنتَ. أدهم .. استحملي جنان من هنا ورايح. فتح إسر ليهم الباب وهو بيضحك على منظر الينا وركبَها وقفَّلْ الباب. أدهم ... فهد معاك. مع رحمة متقلقش. ماشي تمام. ركب إسر العربيّة وابتدَوا يتحرّكوا. أدهم ركب والينا جانبُه وهي لسه بتعاند وبتزعق ومش عارفة تفتح الباب وأدهم بيسوق ببرود. الينا .. أنتَ بتضحك على إيه. أدهم مش قادر أستوعب إنّك معايا.

افهم يا بني آدم أنتَ أنا مش ماسه مرّاتك افهم بقى سبّْني بقى أنا وابني أنا وحْدَة متجوزة وبحب جوزي. من بعد ما أدهم كان فرحان اختفت الابتسامة وحلّتْ محلها الغضب وفجأة فرَمَّلْ العربيّة وقفْ لدرجة إنّها اتخبّطْتْ اه. أدهم بعصبيّة وووو. ******** عدّي أسبوع من يوم اختفاء منُّه ومالك خايف جداً عليها. في منزل الحاج إسماعيل. كانت منُّه دايماً قاعدة في غرفة بتبكي وبتاكل قليل جداً خَسَتْ جداً. دخلت الحاجّة حنان ...

لسه يا بنتي قاعدة بتعيطي طلما بتحبي كده ارجعي يا بنتي وسمحي لَهْ مش قادرة مش قادرة إحساس صعب جداً يكون اللي بتحبّيه وتثقي فيه يطلع خاين. يا حبيبتي يا بنتي استهدي بالله كده وتعالي يا حبّ عيني اتغدّي وكلِّي لُقْمَة أنتِ ضعفتِي خالص. لا مش قادرة. يلا بس تعالي ده عمل شويّة أكل أنّما إيه هتاكلِي صوابعَك ورهم. ابتسمت منُّه وقامت معاها. أخيراً يا بنتي طلعتِي ده الشمس نورت البيت وكان ده صوت الحاج إسماعيل.

تعالي يا بنتي اقعدي. كانت منُّه ماشيّة علشان تقعْدْ حَسَّتْ بدوخة وأغمى عليها. الحاجّة حنان شهقت .. يا لهوي يا بنتي سعْدَنِي يا حج. أكيد من قلّة الأكل. الحاج إسماعيل .. تعالي بس نودِّيها المستشفى لأنِّي ده تاني مرّة تحصلها كده. يلا يا حج. وذهبوا للمستشفى. ودكتورة كشفت عليها وطلبت تحليل تعمله. ولا زالت نايمة كانت قاعدة جانبَها الحاجّة حنان. ودخل الحاج إسماعيل .. فاقتْ ولا لسه. لسه ولله يا حج.

إيه رأيَك يا حاجّة حنان إنِّي أرنّ على جوزها وأعرِّفُه لأنِّي صعْبَنَهْ عليه البنيّة يحصل معاها كده واكيد هو قلقان عليها. بس يا حج. من غير بأس هو اللي هيقدر يصلِّح الأمور ويرجِّعَها تاني وتنسى حزنَها. ماشي يا حج اعمل اللي أنتَ شايف صح. طيب أنتِ معاكِ الرقم ولا حاجة. أه معاياه مرّة حاولتْ تكلِّموا من عندِّي تسمع صوتُه يا حبّ عيني وقفَّلْتْ على طول.

وبعْدِيها رنّ تاني مفكِّرَة منُّه بس حلَفْتْنِي إنِّي ما أقولش حاجة وكذَبْتْ عليه وقولت إنِّي معرفْش حد برقم ده واكيد العيّال رنُّه بغلط. وهو صدّق يا عيني. طيب هات بسرعة. خد يا خويّا ربنا يجعلْ في ميزان حسناتك يا رب. رنّ الحاج إسماعيل على مالك وعرَّفَهْ. ومالك الفرح مش سيِّعَهْ وأوَّلْ ما عرفْ خرج جري ركب العربيّة وراح ليهم المستشفى وكان فرحان بس حزن لما عرف إنّ حبيبتُه تعبانة. فاقتْ منُّه بعد مدّة اه دماغي.

حمدالله على السلامة يا بنتي استنِّي أنادِّي الدكتورة. وقامت الحاجّة حنان وجابت الدكتورة وكشفت عليها .. لا عال أوي كده أنتِ أهم حاجة راحة وتغذِّي كويس وهكتبْ عليكِي فيتامينات وشوِّيّة أدويّة علشان تقوِّيكِي. وانا عملتْ تحليل علشان نشوف إيه اللي عندَك. منُّه .. هيطلعْ امتى نتيجة التحليل يا دكتورة. يعني كام يوم ويطلعْ. ماشي أهم حاجة تيجي علشان أطمَيْنَ إنِّي التحليل كويسة. هو أنتِ شَكَّة في حاجة يا دكتورة.

لا بس هنتطمَّن بس. ماشي يلا الف سلام عليكِي. وخرجتْ الدكتورة. وفي اللحظة دي دخل مالك اتصدَّمَتْ منُّه ازاي عرف مكانَهْ ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...