في أحدى المستشفيات الخاصة، اندفع إلى أحد مكاتب الأطباء بوجه لا يبشر بخير. "بتخوني يا مازن؟ ولا كمان في عز النهار؟ " كانت هذه صوت ضحى الغاضب. مازن بصدمة من منظر ضحى: "تعرف مازن أخو رحمة وضحي، البنت اللي عايش معاهم؟ كانوا بيحبوا بعض من وهم صغار ودلوقتي كتب كتابهم بعد ما خلصوا كلية طب واشتغلوا سوا في نفس المستشفى." مازن وقف من منظرها وهو لا يفهم شيئًا مما تقوله وقال بهدوء: "ينفع تقولي مالك؟ في إيه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
وليه بتقولي عليا خايــ.ن؟ إيه اللي بتقولي عليه ده؟ ضحى تبكي: "أدخل عليك المكتب ألاقيك ماسك إيدها، ولا وكمان سرحان في عينيها؟ طيب استنى نعمل فرح بعد كده وأخونك براحتك." وفتحت في البكاء. وقف مازن مش مستوعب الكلام اللي ضحى بتقوله. مرة واحدة صفر وصفق: "لا برافو يا ست، إيه الدور الجاي بقى عشان أعرف." ضحى: "إنت بتريق عليا يا مازن؟ مازن وقف يستوعب: "إنتي هبلة ولا إيه؟
بت بت روحي أنا ورايا شغل، مش ناقص شغل هرمونات ده من على الصبح." ضحى: "إنت خلاص مبقتش تحبني." مازن وهو يذهب ليقعد مكانه: "آه مبقتش أحبك. هاخدك تخليص حق." ضحى: "كده يا مازن؟ ماشي." وأخذت بعدها وجاءت تمشي. قام بسرعة وقفل الباب الذي فتحته ولفها له وبص في عيونه: "إشششش، متتبكيش. صدقيني أنا عمري ما هخونك ولا هبص لواحدة بره. إنتي بيهم كلهم." "احم احم يا جماعة أنا هنا." ضحى: "إيه ده؟ إنتي لسه قاعدة؟
" واستخبت في حضن مازن بكسوف. ضحك مازن وقال: "أحم، معلش يا مدام، أصل الهانم بتغير حبتين تلاتة." خبطت ضحى في صدره وقالت: "اتلم يا مازن الزفت." "ههههههه، يا مدام أنا واحدة مريضة وجاية أكشف. جوزك مش بيخونك يا مدام. أقوم أنا يا دكتور أما أمشي." ضحكت ضحى وقالت بمشاكسة: "أنا عارفة إنه مستحيل يبص بره. أصل أصل كنت بحب أرخم عليه." مازن بجدية: "أنا آسف يا أستاذة نهى." ضحى: "بتحب تهزر." نهى:
"لا عادي، ولا يهمك يا دكتور. بعد إذنك." وخرجت. مازن لف ليها وقال: "عجبك الهزار ده؟ ضحى بضحك بمشاكسة: "إنت عارفني بهزر صح؟ ها؟ أنا آسف خالص يا ضحى. يلا على مكتبك." ضحى: "خلاص بقى يا مازن." مازن مسك وجهها بحنان وقال: "لو عايزة تهزري يبقى لوحدنا مش قدام حد، ماشي؟ ضحى: "من عيوني يا جمر إنتِ." مازن بضحك: "جمر؟ مش كانت قمر؟ ضحى: "لا، جمر عندك. منع في كده." مازن رفع إيده باستسلام: "أبدا." وضحك وحضنها. ***
جرى ورا عربيتها وبيصرخ باسمها وبينادي عليها. في اللحظة دي كانت الموظفة رنت على ياسين وخبرت كل حاجة. وياسين جه وقف العربية وجرى ورا أدهم. "ياسين: ادهم مالك؟ أدهم زق ياسين وفضل يجري بأقصى سرعة عشان يلحق ماسة. وقع في الأرض. بص للسماء وصرخ بكل قوة. "أدهم: يااااارب يا رب." ياسين جري على أدهم وقفه وحضنه: "مالك؟ في إيه؟ ادهم انت عمرك ما ضعفت كده." أدهم: "شفتُه؟ شفت ماسة هي وابني فهد؟ صدقني رجعت؟ رجعت وحضنتها؟ بس ليه رجعت؟
مشيت تاني؟ حرام عليه! ليه بتعذبني كده؟ ليه بعدت عني؟ ليه؟ ياسين اتصدم وبعد عنه: "ماسة؟ ماسة إزاي يا ادهم؟ ماسة ماتت. فوق بقى. اللي كان إنت اللي دفنتها بإيدك. يبقى إزاي ترجع؟ ده ماتت بقالها سبع سنين. فهمني إزاي ترجع؟ ها؟ إنت مجنون يا ادهم؟ فوق من الأوهام ده." أدهم: "والله رجعت. وحياة بنتك. ماسة مراتي وابني عايشين." سكت ياسين عندما رأى أن أدهم مستحيل يحلف بهذا الشكل. وعيونه اللي كلها ثقة ومستحيل يكون أوهام. "طيب إزاي؟
أدهم: "أنا هلـ.قاها وأعرف ليه بتعمل كده." ياسين: "ممكن يكون شبيه ليها." أدهم: "أنا مش أهبل عشان معرفهاش. أنا أقدر أميزها لو كانت ما بين مليون وحدة شبه. لأني ده بيحس بيها. بيدق أول ما بيشوفها وبيشاور على قلبه." "طيب والعمل إيه؟ إنت ناوي تعمل إيه؟ "مش عارفة. أول مرة دماغي تقف كده. بس وعد إني هلـ.قاها هرجعها هي وابني." ***
كانت ماشية في الشارع فاضي وبتبكي. قعدة تستوعب أن جوزها وحب حياتها يعمل كده. وماشية تايهة ومكنتش عارفة تروح فين أو تعمل إيه. ماشية مش واخدة بالها. "حاسببببب! كانت في تاكسي جاي أمامه. خافت وأغمى عليها. الراجل نزل وحملها ومشي بيها إلى المنزل. وبعد وقت فاقت منه. "وهي ماسكة دماغها: آه دماغي." "حد دخل؟ "إنتي فوقتي يا بنتي. ألف سلامة عليكي. قومي يا بنتي. ده الحاج اتخض عليكي. استنى أنادي عليه."
"يا حج، يا حج اسماعيل، تعالي البنت فاقت." دخل راجل يبان عليه الطيبة وكبر السن. "ألف سلامة عليكي يا بنتي. إنتي كويسة؟ هزت منه رأسها بـ "آه". قال الحج اسماعيل: "أكيد أهل قلقانين عليكي. خدي تليفون يا بنتي، رني على أهلك طمنيهم." منه: "لأ، مليش حد." قالت مرات الحج اسماعيل: "يا عيني عليكي يا بنتي. يعني مقطوعة من شجرة؟ أضافت بطيبة وحنان: "اقعدي هنا معايا. هشيل فوق راسي. مش كده يا حج؟ منه: "لأ، أنا مش هينفع."
زوجة الحج بطيبة: "يا بنتي، أنا معنديش حد وقاعدة لوحدي. والحج بيشتغل ليل ونهار. وأنا معنديش عيال. أنا حبيتك والله واعتبرتك بنتي اللي ربنا مرزقنيش بيها." بكت منه وحضنت هذه المرة الطيبة. "احم، أنا هخرج أجيب لكم عشاء. لو حاسة بحاجة يا بنتي قولي. وجيب الدكتور." هزت منه رأسها بـ "لا". وماشي الحج اسماعيل. "أنا هخرج يا بنتي. هروح أحضر الحاجة قبل ما الحج يجي. وإنتي استريحي ونامي." منه:
"شكر بجد ليكي. تعبتكم معايا. بكرة إن شاء الله همشي. مش هتقل عليكم." "لو قولتي كده تاني هزعل منك يا بنتي. وإنتي تقعدي هنا معانا. اللي هو اسمك إيه؟ "اسمي منه." "منه؟ أنا حنان يا بنتي. لو عايزة تقولي يا ماما قولي." "حاضر يا ماما حنان." "يلا استريحي شوية." وسبتها وخرجت. قعدت منه تبكي: "يارب هو أنا ليه مكتوب العذاب دايماً؟ آآآه يا رب." ونامت. ***
دخل أدهم الفيلا وهو مبسوط. وكانت رحمة في المطبخ. ورهف قاعدة بتلعب ماسة الصغيرة. سعاد قاعدة وبتقرأ في المصحف. اتصدقت لما شافت أدهم داخل هو وياسين. أدهم دخل وقعد جنب سعاد وهو مبسوط. سعاد: "مالك يا حبيبي؟ أدهم: "لقيتها. لقيتها. شفتها يا سوسو." سعاد باستغراب: "شفت مين؟ أدهم: "شفت ماسة مراتي وابني فهد." سعاد: "بجد؟ فين؟ أدهم: "في مستشفى. كانت هناك. وشفتها وشفت ابني كان زي القمر وشبه ماسة." "بجدي؟
" ياسين وقف مصدوم من سعاد وإزاي تصدق رجوع حد وهو متوفي. كانت رحمة في المطبخ بس طلعت وسمعت الكلام. أدهم ورهف سابت بنتها تلعب في الألعاب وهي فرحانة. وأسر اللي جاي من فوق وهو ماسك ابنه ومستغرب. وقف يشوف فيه إيه. وقف جنب رحمة وقال: "بت رحمة هو فيه إيه؟ "اششششش." "بت هم بيوزعوا فلوس ولا إيه؟ ومستنية دورك." بصت عليه بقرف: "اششششش." "يا بت المجنونة؟ حد يقول لجوزو؟ اششششش. اششششش." "والله؟
طيب خدي ابنك بقى. اقف زيكم في طبور العيش ده." وقف يسمع اللي أدهم بيقوله. سليم قعد جنب سعاد وقال: "إنتي مصدقة الكلام اللي بيقولوه ده؟ سعاد: "طيب ليه لأ." "إنتوا هتجنوني؟ إزاي حد مات يرجع تاني؟ ولا وكمان معاها عيل؟ ده كلام مش مفهوم. ولا حد عاقل يصدق." رهف: "ياسين، خليني نفهم الأول. ما ممكن يكون كلامه صح وطلع ماسة عايش فعلاً." تنهد ياسين بضيق من كلام رهف وقال: "طيب ليه ادهم عايشة مجتش معاك؟ وكمان معرفتش إنها جوزها؟
زي ما بتقول إنها ماسة؟ أدهم: "معرفش. ممكن تكون فاقدة الذاكرة أو حد مهددها." وأضاف بتحدي وقال: "وأنا هلـ.قاها وهثبت إنها عايشة." أسر: "قصدك إيه؟ إنها مهددة؟ ياسين بتفكير وقال: "ممكن يكون معتز؟ قصدك؟ أدهم ابتسم وقال: "برافو." وقف وقال: "معتز من ساعة موت ماسة مختفي. ومحدش لقيه من البوليس. بس أنا رجعت تاني. وقال بعيون كلها تحدي: وصقر رجع من تاني. وهلـ.قي مراتي وابني. وهرجعهم لحضني من تاني." ***
في منزل آخر، كانت المرأة الجميلة تلعب ببنتها وبتجري خلفها ابنتها وبيضحكوا. حور: "ليان تعالي هنا وكفاية بقى فرهدتيني." ليان: "لأ يا مامي." "مش جاي." حور وقفت وحطت إيدها في وسطها بتعب: "بت تعالي هنا لو جيت ومسكتك هنفخك." ليان بتضحك وبتجري: "لأااا زين وصل من شغل وشاف حور بتجري خلف ليان. وضع الشنطة في الأرض ومشي برحه من غير ما حد يحس بيه. وصل ل عند حور وحضنها من وسطها وهو وراها وابتدي يلف بيها."
حور اتخضت جدا بس عرفت إنه زين وفضلت تضحك وهو بيلف بيها. وقفت ليان ويدها في وسطها براءة وهي بتمص شفايفــ.ها بغيره من ولدتها. حور: "زين نزلني." نزلها زين ولفها ليه وحضنها بحب: "وحشتيني أوي." حور: "أنا أكتر." قرب زين منها ولسه هيقــ.بلها بس ليان من الخلف شهقت. ليان: "باااابي." زين انتبه على صوت بنته وعيونه على حور وشافها بتضحك عليه. زين: "اتقفشت صح؟ حور: "ياس والغيرة ابتدأت؟ قبل بقى." زين: "وشه احمر."
"آه أووووووي ودخان بيطلع من أذنها." زين بضحك: "إحيه. وقال حط إيدها في وسطها وتانية على خده زي بياع الخضار اللي على أول الشارع." حور: "حصل وناقص لبانه. وتبقى كملت." زين: "طيب ابعدي بقى وادعيلي." حور بطبطب عليه: "متقلقش يا وحش، ربنا معاك." "أصيلة يا أم رحاب." لف زين وهو مبتسم ولقاها خالص هتفرقع. وشها أحمر. زين: "حبيب بابي اللي وحشته خالص مالص." ليان بغيظ: "اششششش."
يمثل زين الخوف. ابتسم ليها وقرب منها ونزل لمستواها ومسك إيدها وقبلــ.ها. بصتله بعصبية. ليان وهي رافعة صبعها في وجه زين وقالت بغضب طفولي: "متقربش مني." زين: "ليه مقربش بس؟ "علشان إنت بتحب ماما أكتر مني." زين: "يا حبني أنا معنديش أغلى منكم انتوا الاتنين." وأخدها في حضنه. حور بخبث: "بس فيها إيه لما يحبني أنا؟ ليان: "ماث يحبك بس أنا أكتر." حور: "لا بيحبني أنا أكتر." ليان بغضب وغيره: "لا أنا." حور: "ليه يحبك إنتِ يعني؟
ليان: "علشان أنا بنت." وحضنته. حور بعناد: "وأنا مراته." وضَمّته. ضحك زين على غيرت بنته عليه وخناقهم كل يوم بسببه. وقعوا هما الاتنين في حضنه. وليان بتبعد حور من على زين. "ابعدي يا ماااامي." حور بعناد: "مش هبعد." وخرجت لسانها كالاطفال. قال زين: "بس حرام عليكم، هفطس." ليان بغضب: "اخرس." زين بضحك: "حاضر." ضحكت حور على بنتها وحضنتها بحنان وضمتها. وزين ضمهم ليه. وبقوا هما التلاتة في حضن بعض.
"يااه يا جماعة خدوني عندكم. إيه العيلة الحلوة دي؟ 😂😂😂" *** في مكان آخر، كانت نايمة وبتحلم بكابوس. وأشكال ناس مش عارفها ومش واضحة. بس في واحد حضنها وبيصرخ. وهي مضروبة بنار. واحدة مش قادرة تتحرك. واحد بإيده حقــ.نة في محــ.اليل. هي بتبكي لأنها مش قادرة تتحرك. واحدة حامل. وبعدها واحدة عربية بتقلـ.ب بيها. بتعرق وبتصرخ. "لااااااااا." وابتدت تتنفس بصعوبة وبتلهج وجسمها بيترعش وعرقان. وفجأة حد ضمها بخوف.
بصت بصدمة للشخص ده. جاب ميه وشربها. وإيده بتبعد خصلات شعرها للخلف ويهدي فيها بخوف وهي بتبكي. "إشششش. اهدي. حلمتي نفس الحلم." "الينا... آه." قام فهد بخوف على أمه وجري عليه وحضنها. "مالك يا مامي؟ حضنته الينا: "مليش يا حبيبي." بص فهد للشخص اللي حضن والدته بفرح: "باااابي." وحضنه. "حبيبي قلبي." الينا: "إنت جيت هنا أوي. وعرفـ.ت مكان إزاي؟
"رنيت على جاسي. وقالت إني نزلت مصر. يا ريت متكررش تاني. أنا نبهتك إنك تروحي في أي حتة. اللي هنا صح؟ الينا: "آسفة إني مقلتش ليك. بس... "خالص محصلش حاجة. أنا هحجز طيارة بكرة ونسافر ووووو." كيف ادهم سيثبت أن الينا هي ماسة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!