تحميل رواية «ماسة الأدهم الجزء الثاني» PDF
بقلم هند علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان أدهم يمسك هذه الصورة في يده، وبلوزة ديما، كانت ماسة تلبسه. أخذه في حضنه ويشم فيه رائحته ويبكي في صمت. قال وهو يمسك صور زفافهم: "قعد، وتخيل ماسة في كل مكان. بتضحك، وعيونه في كل ركن في الغرفة، وبيفتكرها. عيونه خانته ودموعه نزلت. بيبتسم وهو شايفها قصدو وبتضحك وبتجري. وهو قام قال: ماسة حياتي، انتي لسه عايشة؟ كنت متأكدة." وقرب منه وحضنها، ولكن اختفت. وحضنها في الهواء. أدهم التف حولين نفسه وهز رأسه بنفي. "لالالا. ماسة، ماسة، رحتي فين؟ ماااااااااسه!" كل العائلة قامت مفزوعة وجرت إلى غرفته. كانوا في...
رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم هند علي
كان أدهم يمسك هذه الصورة في يده، وبلوزة ديما، كانت ماسة تلبسه. أخذه في حضنه ويشم فيه رائحته ويبكي في صمت. قال وهو يمسك صور زفافهم:
"قعد، وتخيل ماسة في كل مكان. بتضحك، وعيونه في كل ركن في الغرفة، وبيفتكرها. عيونه خانته ودموعه نزلت. بيبتسم وهو شايفها قصدو وبتضحك وبتجري. وهو قام قال: ماسة حياتي، انتي لسه عايشة؟ كنت متأكدة."
وقرب منه وحضنها، ولكن اختفت. وحضنها في الهواء.
أدهم التف حولين نفسه وهز رأسه بنفي.
"لالالا. ماسة، ماسة، رحتي فين؟ ماااااااااسه!"
كل العائلة قامت مفزوعة وجرت إلى غرفته. كانوا في حالة صدمة وذهول للكل عندما وجدوه قاعد على الأرض ويبكي وينادي عليها، ومفيش غير كلمة "ماسة، ماسة".
الكل كان متجمع في فيلا أدهم، خايفين يسيبوه لوحده.
"أدهم، انت شفت ماسة؟"
أدهم هز في رأسه وشاور: "أهي."
"أسر: بس مفيش حد يا أدهم."
"لا لا لا، أهي. صدقني." وبيشاور عليه: "أهي يا أسر."
ياسين مسك إيده وبيحرك فيها: "مفيش حد. افهم بقى، ماسة خالص. انتهت. ماتت."
أدهم سلمه.
"لا، لا، مامتش. كله بارة بارة."
رحمة ورهف وجدته واقفين بيبكوا. حالة أدهم. سعاد مش قادرة تشوف هذا المنظر، حفيدها بيدمر. أسر موجوع على حالة أخوه، وياسين حاسس إن روحه بتتساب بسبب حالة صحبه اللي وصله، بقت ملهاش حل.
ياسين حضن أدهم وبيكي.
أدهم بص على ياسين وقال:
"ماسة ماتت ما بين لديه، وأنا مقدرتش أنقذها. ماتت."
"حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده."
أدهم سابهم ورح عند سعاد وحضنها. وأخذته وقعدت على السرير، وبتلمس في شعره وبتهدي فيه. والكل خرج وسابوا سعاد وأدهم.
نام أدهم وهو بيبكي.
بعد مرور سبع سنوات على وفاة ماسة.
في صباح يوم جديد، تشرق الشمس وتعلن بداية يوم جديد مليان بالحياة. كان نايم في الغرفة بيحلم كابوس واحد دايماً بيحلم بيه، موت حبيبته اللي بيحلم بيها طول سبع سنين.
"ماسة، ماسة! ابعدي، لا لا، متموتيش!"
وبعدها الظلام انتشر حواليه. صحي من نومه وجسمه كله عرق وبيحاول ياخد نفسه بإنتظام وبهدوء. وبعدها قام من على سريره ودخل الحمام عشان ياخد شاور. كان بيفكر في كل حاجة حصلت والماية بتنزل على شعره وجسمه. برغم من مرور سنين عدة، ولكن مقدرش ينسها.
قفل الماية وخرج، لبس بدلة ونزل.
كانت رحمة ورهف بيجهزوا الفطار، وأول ما شافوا أدهم نازل تنحوا.
سعاد خرجت من الأوضة وبتنادي على رحمة ورهف.
"يا بنات، خالصتوا الفطار؟"
بس محدش رد. وبصت مكان مهما. بصين وجه نظرها اللي السلم. شافت أدهم نازل وبيضحك. يااه من سبع سنين مشفتش الابتسامة دي. كان نازل وهو شايل ماسة صغيرة. أيوه، رهف خلفت بنوتة وجابت بنت وسمتها على اسم ماسة. كان أدهم شايلها على دراعه ونازل بيها وصوت ضحكتهم عالي. عيونها دمعت من الفرحة لأنها شافت حفيده رجع زي الأول وتخطى الحزن.
ياسين وأسر نازلين وراهم. زين، وكان أسر ماسك ابنه رحيم. ومستغربين من شكل زوجاتهم. بس ضحكوا من جوه مبسوطين.
"رهف، انتي يا بنتي، مالك؟ هتاكلي أدهم كده؟"
"ها؟ لا، أصل مستغربة. ديما مش بيحب ينزل يفطر معانا، وغير كده مبسوط النهارده."
"رحمة."
"رحمممممه!"
"ايه؟"
"اسر، انت هنا من امتى؟"
"مالك؟ أدهم عمل فيكم ايه بتبصولو ليه كده؟"
سعاد ابتسمت. "حفيدي."
"أدهم رجع تاني."
استغربت كلهم.
"هم مالهم الناس دول؟"
"مث عارفة." وهزت كتفه.
ضحك أدهم. "طيب، تعالى نسأله ماله."
"مث."
ضحك أدهم عليها وبص ليهم: "مالكم؟"
"مفيش يا ابني، تعالي افطر."
"لا، أنا لازم أمشي دلوقتي حالا. مستعجل جدا."
سلم ياسين على رهف وقبلها وركب عربيته ومشي على المستشفى بتاع أدهم. ليه نفسه يوصل بسرعة كدا وجواه أمل كبير إن حاجة تحصل النهاردة.
بعد وقت، ودخل مكتبه الخاص وابتدى بقراءة الملفات الصفقات. زي ما هو متعود. قاعد في مكتبه بيشتغل. وفجأة سمع صوت دوشة كبيرة برا مكتبه. خرج باستغراب وبص. شاف دكاترة وممرضات متجمعين حوالين حد. بعدهم وشاف ولد صغير بيبكي. وأول ما شافها قلبه ابتدى يدق جامد. وميعرفش ليه بيحصل كدا. بس قرب من الولد ده وشاله وابتدي يسكته لحد ما هدي في حضنه. حاسس بشعور غريب عليه من حضن الطفل. الدكاترة والممرضات عيونهم عليه بذهول. وهو مستغرب نظراتهم دي.
"فيه ايه؟"
"حضرتك، إحنا بنحاول نسكته ونهدي فيه من فترة وهو بيزيد في البكاء ومش ساكت. وبمجرد مارفعته ومسكته سكت."
"طب، دا شي كويس."
"أدهم باشا، على فكرة فيه شبه من حضرتك جدا."
باقي الدكاترة والممرضات ركزوا عليهم هما الاتنين وهزوا راسهم بالإيجاب.
"فعلاً، نفس لون عيون حضرتك وملامحها."
"لا والله، ايه اللي بتقولوه دا."
"بتضحك وعيونها عليه." وقال: "انت جميل أوي يا عمو."
قال براءة الطفل.
"اممم، طب مقولتش كنت بتعيط ليه يا حلو انت؟"
"مث لاقي مامي."
"هي مامتك سابتك فين؟"
"في اوضتي. أنا بقالي يومين هنا."
"طيب، اسمك ايه؟"
"إسمي فهد."
أدهم في حالة ذهول من اسمه ومش قادر ينطق. معقولة؟ ركز في ملامحها. نفس اللي كان بيتمناه هو وماسة. وكان ماسة نفسه تسمي الاسم ده. وملامح ماسة تشبه هذا الطفل. تكون عيونه زيي، وشعره البني شبه ماسة. ودي نفس ملامح فهد. ممكن يكون ابنه؟ بس إزاي؟ بعد وقت اتكلم بصعوبة.
"ماما موجودة هنا؟"
"ايوه."
وفجأة سمعوا صوت واحدة بتنادي باسم فهد. بص أدهم قصاده. وفهد فرح جدا ونزل من بين إيدين أدهم وجرى.
"ماااااامي!"
ضمت أمه بحب كبير جدا. وأدهم واقف مكانه وساكت. قرب من أمه وبص ليها. شافه بتبوسه وبتضمه بخوف وحب.
"إنت كويس؟ كنت فين؟ مش قولتلك خليك مكانك متحركش."
"كنت زهقان، قولت أخرج. وانتي مشيتي وسبتيني وحدي."
"الحمدلله إني لاقيتك."
قامت أمه وشالت فهد وبصت لأدهم باستغراب.
"في حاجة حضرتك؟"
"إنت مامة فهد؟"
"ليه؟"
أدهم عيونه عليها باستغراب. إزاي دي أمه؟ هو فكر إنه هيشوف ماسة. معقول دي تكون أوهام؟ ودي مش ابنه؟ فهد زي ما هو حاسس.
"اه، وعندي مامي تانية."
"مامي ثانية إزاي؟ ممكن توريني صورتها؟"
"مث."
"ماشي." وخرج الفون ورا الصورة.
أدهم بصدمة. معقول؟ ودموعه نزلت.
***
في شركة هندسة والمعمار.
"انا عاوز افهم، انتم مش شايفين شغلكم كويس ليه؟"
"يا تميم بيه، إحنا..."
"إحنا ولا مش إحنا؟ انتي بذات متتكلميش." بسبب خسارة مناقصة الشركة.
"أنا آسف يا فندم. مش هتتكرر تاني. عن إذنك."
"اتفضل."
تميم نادى على السكرتيرة: "هاتي الملف المناقصة بتاعت شركة ده."
"حاضر يا تميم بيه." وخرجت. وهنا دخلت بعدها.
"أهلاً بيكي يا مدام هنا."
"ازيك يا مي؟ عاملة ايه؟"
"الحمدلله بخير."
"تميم جوه؟"
"اه."
دخلت هنا بمرح وهي بتخبط على الباب.
"اس اس، اسلامو عليكم."
تميم ابتسم. "وعليكم السلام يا أميرة قلبي. عاملة ايه؟"
"الحمدلله يا روحي." وهي بتحضن تميم.
"رقية عاملة ايه؟"
"لسه موديها المدرسة وجيت أشوف حبيب قلبي."
"من بعد حبيب قلبي، يبقا عاوزة حاجة."
"بدل."
"بصراحة، ريح أنا ومنه المول."
"ماشي."
قبلها تميم من يديها.
"ماشي يا روحي. نخلص وأروح أجيب رقيه. متتأخريش علشان هنروح عند ماما النهارده. ماشي؟"
"ماشي يا روحي."
ذهبت منه مع هنا إلى المول. وبعد ما خلصوا تسويق، قعدوا في الكافيه.
"ها يا ستي، مالك؟"
"ماليش."
"انتي مش شايفة شكلك عامل إزاي؟"
"انتي عارفة يا هنا مالي كويس. نفسي في حتة عيل، بس مالك رافض. مش عارفة ليه. مالك كل ما أجيب سيرة الخلف، يفضل يتخانق. ساعات بحس إنه مش بيحبني ومش عاوز حاجة تربطني بيه."
"متقوليش كده. انتي بالذات، لإن مالك مفيش أحسن منه يا منه. بس هو أكيد تعبان الفترة دي بسبب ضغط الشغل."
"طيب، وأنا ما أنا تعبانة. سبع سنين عايشة على آمال إني أخلف وأجيب عيل. ده حتى رافض نروح الدكتور. ومحدش حاسس بيه. إني نفسي أبقى أم. نفسي أسمع كلمة ماما."
"أهدي طيب. هي مسألة وقت ومش أكتر. وزي ما قولت، ارضي مكتوب. وسببها على ربنا. يلا قومي اعملي لمالك مفاجأة وروحي خدي من الشركة. إن سألت تميم قبل ما آجي، قال إنه هناك. روحي خدي وخليه ياخد يومين تلاتة إجازة وافرحي بقا يا عم. وبطلي نكد."
"أنا نكد؟"
"اه، عندك شك؟"
"ههههه. لا، ربنا يخليكي ليا يا بت."
"اسمه ربنا يديمك ليا. حاضر، حاضر. يلا بقا امشي."
"سلام."
ذهبت منه إلى الشركة، لأنه في الفترة الأخيرة تميم عرض على مالك يشتغل معه في الشركة بجانب أنه دكتور في الجامعة. ومالك وافق ومعترضش. ده رحب بالفكرة جدا. ذهبت إلى الشركة وهي مبسوطة.
"السوق ماشي؟ ولا استنكر يا مدام منه؟"
"لا، امشي انتي. أنا هرجع مع مالك."
"ماشي."
بصت على الشركة وابتسمت وأخذت نفس ودخلت.
عند مالك، كان قاعد بارهاق ومشغول بالملفات اللي أمامه. قطعه صوت خبط على الباب.
"اتفضل."
دخلت بهدوء وقفل الباب خلفها. كان كل اللي مسموع صوت الكعب. وفجأة وقف. رفع رأسه مالك.
"بقها وقفة جنبه."
"انتي."
"السكرتيرة بدلع: بصراحة، جيت أبسطك وهعمل اللي كان لازم يتعمل من زمان."
وتقرب منه علشان تقبله. فجأة الباب اتفتح.
"مالك! أنا عمل..."
الصمت والصدمة. مش مصدقة اللي بيحصل قصادها ده.
رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم هند علي
دخلت بهدوء وقفلت الباب خلفها.
كان كل اللي مسموع صوت الكعب.
وفجأة وقف.
رفع مالك راسه لقي وقفة جانبه.
"إنتِ بتعملي إيه؟"
السكرتيرة بدلع: "بصراحة جايبالك بسطك واللي ما عملتوش زمان هيعملوه دلوقتي."
وقعدت على حجره وبتقرب منه علشان تقبله.
الباب اتفتح فجأة.
كانت واقفة مصدومة مش مصدقة اللي بيحصل قدامها.
مالك بصدمة: "منه!"
دمعة نزلت في صمت.
وكل اللي قدرت عليه إنها تخرج بسرعة من المكتب.
خرجت بره الشركة.
مالك فاق من الصدمة وزق السكرتيرة علشان تقوم من عليه.
"مش عايزة أشوف وشك هنا تاني."
جريت بسرعة بخوف إلى خارج الشركة.
خرج مالك يدور عليها في كل مكان مش لاقيها.
قرر إنها يروح البيت علشان يوضح لها اللي حصل وكان سوء تفاهم.
***
عند أدهم.
فهد ببراءة: "آه وعندي مامي تانية."
أدهم بعدم فهم: "مامي تانية إزاي؟ ممكن توريني صورتها."
فهد: "ماشيه."
وخرج الفون ورا الصورة.
أدهم بصدمة: "معقول؟"
ودموعه نزلت.
"متأكد ده مامتك يا حبيبي؟"
قال أدهم وهو لا يزال في صدمته.
فهد ببراءة: "دي مامي إلينا."
وسط حديث.
في وحدة نزلت من عربية من أحدث السيارات وأنواع.
ومعاها حراس.
كانت ترتدي فستان قصير بلون الأسود الذي يتناسب مع لون بشرتها وشعرها الناعم الأصفر المفروض على كتفها أعطاها إطلالة جذابة.
نزلت من العربية بخوف وبتجري.
إلى داخل المستشفى.
جريت على موظفة الاستقبال.
"ابني فهد فين؟"
موظفة: "في غرفة رقم *** الدور الثالث."
جريت بسرعة ركبت الأسانسير وطلعت إلى الدور الثالث.
وأول ما خرجت من الأسانسير.
أدهم: "إلينا..."
ولم أكمل باقي الجملة وقلبه دق جامد وحس إنها موجودة.
"نعم ماسة..."
استنشق ريحتها الذي انتشر في الهواء.
"أيوه ريحة حبيبتي... معقول هي هنا؟"
التفت إلى الخلف.
وقف في صدمة.
فهد: "مااااااامي!"
جريت على ابنها وشالته بخوف.
بتشيله وبتبوس فيه وعيونها بتبكي وبتقول وسط دمعها: "إنت كويس يا حبيبي؟ في حاجة وجعاك؟ ها قول يا قلب مامي."
فهد مسح دمعها: "متبكيش يا مامي بلاش عياط."
إلينا ضمته جامد: "أنا خفت عليك يا حبيبي بس قدام إنت كويس خالص مفيش عياط ماشي."
وابتسمت.
أدهم وقف بصدمة وقلبه ليست في حالة طبيعية.
صوت ده عارفه كويس ومستحيل ينساه أو يتخيله.
وقف والينا مديله ظهره ومش عارف يشوفها.
جري فهد على أدهم وقال: "أهي مامي حقيقية يا عمو."
أدهم.
دق قلب إلينا بعنف.
حست إنها سمعت الاسم ده قبل كده وحست بتوتر.
لفت ليه.
أدهم بقى في حالة ذهول.
"هي عايشة؟ نعم اهي واقفة قصاده بعد فراق دام لسنوات أخيراً واقفة قصاده."
عيونه عليها مش قادر ياخد نفسه ولا يتحرك أنش واحد.
شريط حياته يمر أمام عينه بكل لحظة وهم بيضحكوا وأول ما تتقابله وأول حضن ويوم زفافه.
كل ذكرياته مرت أمامه.
كأنهم يشاهدون فيلم ويتعاد مرتين.
لحظة من السكوت وذهول وصدمة.
الكل اجتمع في آن واحد واحتبست الأنفاس.
أخيراً استوعب.
مراته وابنه واقفين قصاده.
أخيراً واقفة قصاده بجد.
أخيراً مبقاش في حلم بقى واقع.
قرب منها بخطوات بطيئة جداً.
جسمه يرتعش.
لمس وجهها بأيد مرتعشة.
ابتسم وعيونه دمعت وقلبه هيخرج من مكانه.
شدها لحضنه بتملك وعشق.
ضمها بوهن وحب.
ثبتت فيها لدرجة إنها حست بضلوع جسدها بينكسر وهي مش عارفة تبعد أو تتحرك.
وأصدرت أنين بوجع من شدة قوته.
ضمها ليها.
حتى هي مش قادرة تتكلم من صدمتها وهو على نفس الحالة.
حضنها بكل قوة.
الكل اتجمع ومصدومين من أدهم.
وهذه البنت اللي حضنها وجايسي مربية فهد.
واقفة مصدومة.
وفهد واقف يضحك ببراءة.
فجأة صرخت إلينا وزقته بعيد عنها.
أدهم بص عليها باستغراب واتنرفز.
إزاي تبعد عنه كده؟
اتعصب.
"إلينا!"
وضربتها قلم بقوة.
"إنتِ مجنونة؟ إنتِ إزاي تقربي مني وتلمسيني كده بالشكل ده قدام الناس؟"
فاق أدهم من تفكيره وركز على لبسه وشعره والتغيير الجذري.
وضعت لاصق عيون السنسيز وتغيرت من شكلها.
هكذا غضب أدهم من لبسه القصير.
"فين الحجاب ولبسه الواسع؟"
بص حواليه وشاف الكل عيونهم عليهم.
إزاي حد يشوف مراته بالشكل ده؟
اتعصب.
بقى في قمة غضبه.
وشدها لمكتبه وقفل الباب.
بص ليها وهي خايفة جداً من نظراته اللي كلها تقلق وتخوف.
عروق رقبته ظهرت جداً ووشه بقى عليه غضب يقدر يحرق كل الكون.
وفجأة صرخ بصوت حاد جداً وجهوري.
أدهم بغضب: "إيه اللبس اللي إنتِ لابساه دا؟"
ومسكها من كتفها وبيهز فيها.
جسمها بيترعش من خوف.
"ورجعت لورا وبصت على لبسه وقالت: ده اللبس العادي بتاعي."
أدهم بغضب أعمى: "نعم يا روح *** ماسة ما تخلينيش أتعصب عليك."
بصت عليه وقالت بنرفزة: "أنا مش ماسة! افهم بقى أنا إلينا."
رجع أدهم مسكها وقال: "بطلي استهبال يا ماسة."
"أنا اسمي إلينا! إلينا مش ماسة! افهم بقى ومين ده أصلاً؟"
أدهم: "إلينا إيه وزفت إيه؟ إنتِ مراتي ماسة! افهم."
إلينا: "أنا مش مراتك! ابعد عني."
وخرجت جري من المكتب وندهت على جاسي والحرس وأخذت فهد وطلعت تجري.
أدهم جري وراها وشده وقال: "إنتِ رايحة فين؟"
"ابعد إيدك! ابعد!"
الحرس جم.
شورت لهم وقالت: "ابعدوا المجنون ده عني."
أدهم لسه هيتكلم.
وحد من الحرس ضربه بوكس في وجه.
خلاه يرجع لورا.
بص عليها.
"ماسة وابنه هيمشوا ويسيبوه تاني؟ لا."
وكان في قمة غضبه.
مسك الحارس.
لف رأسه بقوة وكسرها لدرجة صوت الكسر سمع في كل أنحاء.
وقعه في الأرض ونزل جري على السلم ورا ماسة.
شافها ركبت الأسانسير.
راح جري على السلم بسرعة علشان يلحقهم.
خرجت إلينا جري هي وجاسي وفهد.
كان في صحفي موجود متابع أخبار أدهم وعايز يعرف كل حاجة عنها.
استغل الفرصة لما شافهم كده وقعد يصور.
وراح ناحية إلينا.
"لو سمحت حضرتك بتجري ليه من ظابط أدهم؟ هو عملك حاجة؟"
الحرس بعدوه عنه وأخذ إلينا ولسه هتركب العربية.
أدهم نزل.
"مااااسسة!"
وجري خلفها.
"وفين؟"
"لا مش هسيبك المرة دي لا."
الحراس مسكوا أدهم.
كتفه.
وإلينا بسرعة ركبت العربية ومشيت.
ماااااااسسة وبيجري خلفها.
فماذا سوف يحدث؟ وهل إلينا هي ماسة أم ماذا؟
أو من تكون إلينا؟
فماذا سوف يحدث؟!
***
كان قاعد في الغرفة المكتب مضايق من الورق أمامه.
لأنه في تلاعب بحسابات ومش لاقي حل.
قطع تركيزه دخول هنا.
هنا بقلق وهي بتضع يديها على كتفه: "مش كفاية كده يا تميم؟ هتفضل سهران لغاية إمتى؟"
ابتسم تميم: "معلش يا حبيبتي مشغول شوية ولازم أخلص ورق المناقصة دي."
هنا: "بس إنت بقالك فترة مقعدتش معايا وإنت وحشتني."
تميم بيتنهد وسحب يدها وقبلها وقال: "أنا آسف يا حبيبتي بس وعد أخلص المشروع ده وهفضي وهقعد معاكي إنتِ ورقيه."
هنا بحزن: "ماشي. تصبح على خير."
طلعت تنام.
سبته ومشيت.
وتميم بتنهيدة ومسك الورق وبيشتغل.
هنا وتميم ربما رزقهم بطفلة بنوتة سموها رقيه على اسم والدة تميم.
***
وصل مالك الفيلا وطلع بسرعة على أمل إنها تكون جت هنا.
طلع بسرعة لغرفتها علشان يكلمها ولكن ملقهاش موجودة.
"ممكن تكون راحت عند هنا وتميم؟"
خرج بسرعة بيت لبيت تميم بعد ما وصل.
خبطة جامد.
هنا اتخضت ونزلت.
وتميم خرج من المكتب بقلق لأنه الوقت اتأخر ومين هيجي في الوقت ده.
تميم شور لهنا تقف.
"أنا هشوف مين. خليكي."
أومأت هنا رأسها.
وراح فتح لقي مالك.
تميم: "مالك! في حاجة حصلت؟"
جات هنا من الخلف وقالت: "مالك! تعالي ادخل. أمل منه فين؟"
مالك: "هي مجاتش هنا."
هنا بصت لتميم باستغراب: "لأ مجاتش. ليه؟ حصل حاجة؟"
تميم: "اهدي كده وادخل. تعالي."
"مش وقتها. أنا لازم أروح أدور عليها."
تميم: "اهدي طيب وايه اللي حصل؟"
مالك: "حصل سوء تفاهم."
وحكاله كل حاجة.
تميم: "غبي! إزاي تسيب السكرتيرة لغاية الوقت ده؟ ها؟"
مالك بضيق: "أعمل إيه؟ هي طلبت وقت إضافي مردتش أحرجها وفقت."
تميم: "طيب تعالي ندور عليها قبل ما حاجة تحصلها."
تميم أرجوك.
رجع منه بهدوء وقبل رأسه: "متقلقيش هنلاقيها إن شاء الله."
***
كانت ماشية في الشارع فاضي وبتبكي.
مش قادرة تستوعب إن جوزها وحب حياتها يعمل كده.
وماشية تايهة ومكنتش عارفة تروح فين أو تعمل إيه.
ماشية مش واخدة بالها.
"احاااااااسبببببببب؟!"
يا ترى حاصل إيه؟
رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم هند علي
في أحدى المستشفيات الخاصة، اندفع إلى أحد مكاتب الأطباء بوجه لا يبشر بخير.
"بتخوني يا مازن؟ ولا كمان في عز النهار؟" كانت هذه صوت ضحى الغاضب.
مازن بصدمة من منظر ضحى: "تعرف مازن أخو رحمة وضحي، البنت اللي عايش معاهم؟ كانوا بيحبوا بعض من وهم صغار ودلوقتي كتب كتابهم بعد ما خلصوا كلية طب واشتغلوا سوا في نفس المستشفى."
مازن وقف من منظرها وهو لا يفهم شيئًا مما تقوله وقال بهدوء:
"ينفع تقولي مالك؟ في إيه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ وليه بتقولي عليا خايــ.ن؟ إيه اللي بتقولي عليه ده؟"
ضحى تبكي:
"أدخل عليك المكتب ألاقيك ماسك إيدها، ولا وكمان سرحان في عينيها؟ طيب استنى نعمل فرح بعد كده وأخونك براحتك." وفتحت في البكاء.
وقف مازن مش مستوعب الكلام اللي ضحى بتقوله. مرة واحدة صفر وصفق:
"لا برافو يا ست، إيه الدور الجاي بقى عشان أعرف."
ضحى:
"إنت بتريق عليا يا مازن؟"
مازن وقف يستوعب:
"إنتي هبلة ولا إيه؟ بت بت روحي أنا ورايا شغل، مش ناقص شغل هرمونات ده من على الصبح."
ضحى:
"إنت خلاص مبقتش تحبني."
مازن وهو يذهب ليقعد مكانه:
"آه مبقتش أحبك. هاخدك تخليص حق."
ضحى:
"كده يا مازن؟ ماشي." وأخذت بعدها وجاءت تمشي.
قام بسرعة وقفل الباب الذي فتحته ولفها له وبص في عيونه:
"إشششش، متتبكيش. صدقيني أنا عمري ما هخونك ولا هبص لواحدة بره. إنتي بيهم كلهم."
"احم احم يا جماعة أنا هنا."
ضحى:
"إيه ده؟ إنتي لسه قاعدة؟" واستخبت في حضن مازن بكسوف.
ضحك مازن وقال:
"أحم، معلش يا مدام، أصل الهانم بتغير حبتين تلاتة."
خبطت ضحى في صدره وقالت:
"اتلم يا مازن الزفت."
"ههههههه، يا مدام أنا واحدة مريضة وجاية أكشف. جوزك مش بيخونك يا مدام. أقوم أنا يا دكتور أما أمشي."
ضحكت ضحى وقالت بمشاكسة:
"أنا عارفة إنه مستحيل يبص بره. أصل أصل كنت بحب أرخم عليه."
مازن بجدية:
"أنا آسف يا أستاذة نهى."
ضحى:
"بتحب تهزر."
نهى:
"لا عادي، ولا يهمك يا دكتور. بعد إذنك." وخرجت.
مازن لف ليها وقال:
"عجبك الهزار ده؟"
ضحى بضحك بمشاكسة:
"إنت عارفني بهزر صح؟ ها؟ أنا آسف خالص يا ضحى. يلا على مكتبك."
ضحى:
"خلاص بقى يا مازن."
مازن مسك وجهها بحنان وقال:
"لو عايزة تهزري يبقى لوحدنا مش قدام حد، ماشي؟"
ضحى:
"من عيوني يا جمر إنتِ."
مازن بضحك:
"جمر؟ مش كانت قمر؟"
ضحى:
"لا، جمر عندك. منع في كده."
مازن رفع إيده باستسلام:
"أبدا." وضحك وحضنها.
***
جرى ورا عربيتها وبيصرخ باسمها وبينادي عليها.
في اللحظة دي كانت الموظفة رنت على ياسين وخبرت كل حاجة. وياسين جه وقف العربية وجرى ورا أدهم.
"ياسين: ادهم مالك؟"
أدهم زق ياسين وفضل يجري بأقصى سرعة عشان يلحق ماسة. وقع في الأرض. بص للسماء وصرخ بكل قوة.
"أدهم: يااااارب يا رب."
ياسين جري على أدهم وقفه وحضنه:
"مالك؟ في إيه؟ ادهم انت عمرك ما ضعفت كده."
أدهم:
"شفتُه؟ شفت ماسة هي وابني فهد؟ صدقني رجعت؟ رجعت وحضنتها؟ بس ليه رجعت؟ مشيت تاني؟ حرام عليه! ليه بتعذبني كده؟ ليه بعدت عني؟ ليه؟"
ياسين اتصدم وبعد عنه:
"ماسة؟ ماسة إزاي يا ادهم؟ ماسة ماتت. فوق بقى. اللي كان إنت اللي دفنتها بإيدك. يبقى إزاي ترجع؟ ده ماتت بقالها سبع سنين. فهمني إزاي ترجع؟ ها؟ إنت مجنون يا ادهم؟ فوق من الأوهام ده."
أدهم:
"والله رجعت. وحياة بنتك. ماسة مراتي وابني عايشين."
سكت ياسين عندما رأى أن أدهم مستحيل يحلف بهذا الشكل. وعيونه اللي كلها ثقة ومستحيل يكون أوهام.
"طيب إزاي؟"
أدهم:
"أنا هلـ.قاها وأعرف ليه بتعمل كده."
ياسين:
"ممكن يكون شبيه ليها."
أدهم:
"أنا مش أهبل عشان معرفهاش. أنا أقدر أميزها لو كانت ما بين مليون وحدة شبه. لأني ده بيحس بيها. بيدق أول ما بيشوفها وبيشاور على قلبه."
"طيب والعمل إيه؟ إنت ناوي تعمل إيه؟"
"مش عارفة. أول مرة دماغي تقف كده. بس وعد إني هلـ.قاها هرجعها هي وابني."
***
كانت ماشية في الشارع فاضي وبتبكي. قعدة تستوعب أن جوزها وحب حياتها يعمل كده. وماشية تايهة ومكنتش عارفة تروح فين أو تعمل إيه.
ماشية مش واخدة بالها.
"حاسببببب!"
كانت في تاكسي جاي أمامه. خافت وأغمى عليها.
الراجل نزل وحملها ومشي بيها إلى المنزل. وبعد وقت فاقت منه.
"وهي ماسكة دماغها: آه دماغي."
"حد دخل؟"
"إنتي فوقتي يا بنتي. ألف سلامة عليكي. قومي يا بنتي. ده الحاج اتخض عليكي. استنى أنادي عليه."
"يا حج، يا حج اسماعيل، تعالي البنت فاقت."
دخل راجل يبان عليه الطيبة وكبر السن.
"ألف سلامة عليكي يا بنتي. إنتي كويسة؟"
هزت منه رأسها بـ "آه".
قال الحج اسماعيل:
"أكيد أهل قلقانين عليكي. خدي تليفون يا بنتي، رني على أهلك طمنيهم."
منه:
"لأ، مليش حد."
قالت مرات الحج اسماعيل:
"يا عيني عليكي يا بنتي. يعني مقطوعة من شجرة؟" أضافت بطيبة وحنان:
"اقعدي هنا معايا. هشيل فوق راسي. مش كده يا حج؟"
منه:
"لأ، أنا مش هينفع."
زوجة الحج بطيبة:
"يا بنتي، أنا معنديش حد وقاعدة لوحدي. والحج بيشتغل ليل ونهار. وأنا معنديش عيال. أنا حبيتك والله واعتبرتك بنتي اللي ربنا مرزقنيش بيها."
بكت منه وحضنت هذه المرة الطيبة.
"احم، أنا هخرج أجيب لكم عشاء. لو حاسة بحاجة يا بنتي قولي. وجيب الدكتور."
هزت منه رأسها بـ "لا". وماشي الحج اسماعيل.
"أنا هخرج يا بنتي. هروح أحضر الحاجة قبل ما الحج يجي. وإنتي استريحي ونامي."
منه:
"شكر بجد ليكي. تعبتكم معايا. بكرة إن شاء الله همشي. مش هتقل عليكم."
"لو قولتي كده تاني هزعل منك يا بنتي. وإنتي تقعدي هنا معانا. اللي هو اسمك إيه؟"
"اسمي منه."
"منه؟ أنا حنان يا بنتي. لو عايزة تقولي يا ماما قولي."
"حاضر يا ماما حنان."
"يلا استريحي شوية." وسبتها وخرجت.
قعدت منه تبكي:
"يارب هو أنا ليه مكتوب العذاب دايماً؟ آآآه يا رب." ونامت.
***
دخل أدهم الفيلا وهو مبسوط. وكانت رحمة في المطبخ. ورهف قاعدة بتلعب ماسة الصغيرة. سعاد قاعدة وبتقرأ في المصحف. اتصدقت لما شافت أدهم داخل هو وياسين.
أدهم دخل وقعد جنب سعاد وهو مبسوط.
سعاد:
"مالك يا حبيبي؟"
أدهم:
"لقيتها. لقيتها. شفتها يا سوسو."
سعاد باستغراب:
"شفت مين؟"
أدهم:
"شفت ماسة مراتي وابني فهد."
سعاد:
"بجد؟ فين؟"
أدهم:
"في مستشفى. كانت هناك. وشفتها وشفت ابني كان زي القمر وشبه ماسة."
"بجدي؟" ياسين وقف مصدوم من سعاد وإزاي تصدق رجوع حد وهو متوفي.
كانت رحمة في المطبخ بس طلعت وسمعت الكلام. أدهم ورهف سابت بنتها تلعب في الألعاب وهي فرحانة. وأسر اللي جاي من فوق وهو ماسك ابنه ومستغرب. وقف يشوف فيه إيه. وقف جنب رحمة وقال:
"بت رحمة هو فيه إيه؟"
"اششششش."
"بت هم بيوزعوا فلوس ولا إيه؟ ومستنية دورك."
بصت عليه بقرف:
"اششششش."
"يا بت المجنونة؟ حد يقول لجوزو؟ اششششش. اششششش."
"والله؟ طيب خدي ابنك بقى. اقف زيكم في طبور العيش ده."
وقف يسمع اللي أدهم بيقوله.
سليم قعد جنب سعاد وقال:
"إنتي مصدقة الكلام اللي بيقولوه ده؟"
سعاد:
"طيب ليه لأ."
"إنتوا هتجنوني؟ إزاي حد مات يرجع تاني؟ ولا وكمان معاها عيل؟ ده كلام مش مفهوم. ولا حد عاقل يصدق."
رهف:
"ياسين، خليني نفهم الأول. ما ممكن يكون كلامه صح وطلع ماسة عايش فعلاً."
تنهد ياسين بضيق من كلام رهف وقال:
"طيب ليه ادهم عايشة مجتش معاك؟ وكمان معرفتش إنها جوزها؟ زي ما بتقول إنها ماسة؟"
أدهم:
"معرفش. ممكن تكون فاقدة الذاكرة أو حد مهددها." وأضاف بتحدي وقال:
"وأنا هلـ.قاها وهثبت إنها عايشة."
أسر:
"قصدك إيه؟ إنها مهددة؟"
ياسين بتفكير وقال:
"ممكن يكون معتز؟ قصدك؟"
أدهم ابتسم وقال:
"برافو." وقف وقال:
"معتز من ساعة موت ماسة مختفي. ومحدش لقيه من البوليس. بس أنا رجعت تاني. وقال بعيون كلها تحدي: وصقر رجع من تاني. وهلـ.قي مراتي وابني. وهرجعهم لحضني من تاني."
***
في منزل آخر، كانت المرأة الجميلة تلعب ببنتها وبتجري خلفها ابنتها وبيضحكوا.
حور:
"ليان تعالي هنا وكفاية بقى فرهدتيني."
ليان:
"لأ يا مامي."
"مش جاي."
حور وقفت وحطت إيدها في وسطها بتعب:
"بت تعالي هنا لو جيت ومسكتك هنفخك."
ليان بتضحك وبتجري:
"لأااا زين وصل من شغل وشاف حور بتجري خلف ليان. وضع الشنطة في الأرض ومشي برحه من غير ما حد يحس بيه. وصل ل عند حور وحضنها من وسطها وهو وراها وابتدي يلف بيها."
حور اتخضت جدا بس عرفت إنه زين وفضلت تضحك وهو بيلف بيها.
وقفت ليان ويدها في وسطها براءة وهي بتمص شفايفــ.ها بغيره من ولدتها.
حور:
"زين نزلني."
نزلها زين ولفها ليه وحضنها بحب:
"وحشتيني أوي."
حور:
"أنا أكتر."
قرب زين منها ولسه هيقــ.بلها بس ليان من الخلف شهقت.
ليان:
"باااابي."
زين انتبه على صوت بنته وعيونه على حور وشافها بتضحك عليه.
زين:
"اتقفشت صح؟"
حور:
"ياس والغيرة ابتدأت؟ قبل بقى."
زين:
"وشه احمر."
"آه أووووووي ودخان بيطلع من أذنها."
زين بضحك:
"إحيه. وقال حط إيدها في وسطها وتانية على خده زي بياع الخضار اللي على أول الشارع."
حور:
"حصل وناقص لبانه. وتبقى كملت."
زين:
"طيب ابعدي بقى وادعيلي."
حور بطبطب عليه:
"متقلقش يا وحش، ربنا معاك."
"أصيلة يا أم رحاب."
لف زين وهو مبتسم ولقاها خالص هتفرقع. وشها أحمر.
زين:
"حبيب بابي اللي وحشته خالص مالص."
ليان بغيظ:
"اششششش."
يمثل زين الخوف. ابتسم ليها وقرب منها ونزل لمستواها ومسك إيدها وقبلــ.ها.
بصتله بعصبية.
ليان وهي رافعة صبعها في وجه زين وقالت بغضب طفولي:
"متقربش مني."
زين:
"ليه مقربش بس؟"
"علشان إنت بتحب ماما أكتر مني."
زين:
"يا حبني أنا معنديش أغلى منكم انتوا الاتنين." وأخدها في حضنه.
حور بخبث:
"بس فيها إيه لما يحبني أنا؟"
ليان:
"ماث يحبك بس أنا أكتر."
حور:
"لا بيحبني أنا أكتر."
ليان بغضب وغيره:
"لا أنا."
حور:
"ليه يحبك إنتِ يعني؟"
ليان:
"علشان أنا بنت." وحضنته.
حور بعناد:
"وأنا مراته." وضَمّته.
ضحك زين على غيرت بنته عليه وخناقهم كل يوم بسببه.
وقعوا هما الاتنين في حضنه. وليان بتبعد حور من على زين.
"ابعدي يا ماااامي."
حور بعناد:
"مش هبعد." وخرجت لسانها كالاطفال.
قال زين:
"بس حرام عليكم، هفطس."
ليان بغضب:
"اخرس."
زين بضحك:
"حاضر."
ضحكت حور على بنتها وحضنتها بحنان وضمتها. وزين ضمهم ليه. وبقوا هما التلاتة في حضن بعض.
"يااه يا جماعة خدوني عندكم. إيه العيلة الحلوة دي؟ 😂😂😂"
***
في مكان آخر، كانت نايمة وبتحلم بكابوس. وأشكال ناس مش عارفها ومش واضحة. بس في واحد حضنها وبيصرخ. وهي مضروبة بنار. واحدة مش قادرة تتحرك. واحد بإيده حقــ.نة في محــ.اليل. هي بتبكي لأنها مش قادرة تتحرك. واحدة حامل. وبعدها واحدة عربية بتقلـ.ب بيها. بتعرق وبتصرخ.
"لااااااااا."
وابتدت تتنفس بصعوبة وبتلهج وجسمها بيترعش وعرقان. وفجأة حد ضمها بخوف.
بصت بصدمة للشخص ده. جاب ميه وشربها. وإيده بتبعد خصلات شعرها للخلف ويهدي فيها بخوف وهي بتبكي.
"إشششش. اهدي. حلمتي نفس الحلم."
"الينا... آه."
قام فهد بخوف على أمه وجري عليه وحضنها.
"مالك يا مامي؟"
حضنته الينا:
"مليش يا حبيبي."
بص فهد للشخص اللي حضن والدته بفرح:
"باااابي." وحضنه.
"حبيبي قلبي."
الينا:
"إنت جيت هنا أوي. وعرفـ.ت مكان إزاي؟"
"رنيت على جاسي. وقالت إني نزلت مصر. يا ريت متكررش تاني. أنا نبهتك إنك تروحي في أي حتة. اللي هنا صح؟"
الينا:
"آسفة إني مقلتش ليك. بس..."
"خالص محصلش حاجة. أنا هحجز طيارة بكرة ونسافر ووووو."
كيف ادهم سيثبت أن الينا هي ماسة؟
رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل الرابع 4 - بقلم هند علي
ادهم ابتسم وقال:
"معتز من ساعة مو.ت ماسة وهو مختفي ومحدش لقاه من البولي.س، بس أنا رجعت تاني."
وقال بعيون كلها تحدي:
"وصقر رجع من تاني وهلاقي مراتي وابني وهرجعهم لحضني من تاني."
قالت سعاد:
"ادهم."
ادهم:
"نعم."
سعاد:
"حبيبي مش المفروض تسأل على أهل ماسة وتطمن عليهم، لأنك من فترة مش بتشوفهم."
اتنهد ادهم وقال:
"حاضر يا سوسو."
"تعالى معايا يا ياسين."
وماشيين سوا راحوا يطمنوا على أهل ماسة.
في منزل والد ماسة:
"أهلاً أهلاً، اتفضل يا ابني."
"ده زينب هتفرح أوي."
"زينب، زينب تعالي شوفي مين جي."
جات زينب بقلق:
"مين يا..."
وسكتت وقالت:
"ادهم ابني."
ذهب ادهم وحضنها وقال:
"عاملة إيه؟"
وقبل يدها.
"أنا زعلانة منك، بس أول ما شفتك خالص مبقتش زعلانة."
"معلش، انتي عارفة إني كنت تعبان، بس دلوقتي روحي رجعتلي تاني."
زينب بصت بانتباه:
"رجعت تاني إزاي؟ مش فاهمة."
قال:
"أنا دلوقتي أسعد إنسان في العالم ده كله."
زينب:
"ربنا يسعدك ديماً يا ابني، بس فرحنا معاك."
ادهم:
"ماسة رجعت، بنتكم عايشة."
وقفوا مصدومين.
زينب في لحظة حست إنها مش قادرة تتحكم في أعصابها ولسه هتقع.
أحمد مسكها وسندها وكانت بترعش، وخدها وقعدها على الكنبة.
ادهم:
"انتي كويسة يا زوزو؟ في حاجة بتوجعك؟"
زينب ما زالت في صدمتها وقالت:
"بنتي عايشة بجد؟ مش بحلم؟"
ابتسم ادهم وهز رأسه.
"طب خدني عندها بسرعة."
ادهم:
"بس..."
زالت الابتسامة من على وجههم.
أحمد:
"بس إيه يا ابني؟"
ادهم بص لياسين وقال بصراحة:
"مش عارفة مكانه."
"طب هتعمل إيه؟"
"أنا عايز بنتي."
"وعد، أنا هلاقيه."
"قال ادهم بتذكر: جاسي هي اللي هتعرف منها كل حاجة."
"مين ده؟"
"قالت أحمد والد ماسة: زي ما سمعت من فهد، إنها المربية بتاعته."
"فهد مين؟ أنا مش فاهم يا ادهم."
قعد ادهم جانب زينب وقال:
"حفيدك، ماسة خلفت وجابت ولد زي القمر."
"بجد؟"
"آه والله."
"أنا هلاقيه."
ادهم قام وكلم في تليفون:
"الو يوسف، ازيك؟ أنا هبعتلك صورة واحدة، عايز كل معلومات عنها."
"ماشي."
"متقلقيش يا وعد، من ابنك إني هلاقي بنتك وحفيدك النهاردة قبل بكرة."
*********
فجأة بابا خبط.
استغربت جاسي مين اللي هيجي في الوقت ده وقامت فتحت واتصدمت من كل اللي واقفين قصادها.
جاسي:
"انتوا مين؟"
ياسين:
"مساء الخير."
رهف بغيرة وقالت:
"ده بيت مدام ألينا؟"
جاسي بستغراب:
"لأ."
رحمة بقلق:
"طيب عنوان إيه؟"
جاسي:
"انتوا مين وعايزين إيه؟"
أسر بابتسامة:
"عايزين مدام ألينا وفهد."
رحمة بغيظ من أسر اللي بيبتسم لجاسي، وكذلك رهف متغاظة من ياسين.
رحمة بحنق:
"هما مبسوطين ليه كده؟"
رهف وهي بتبص لجاسي:
"مش شايفة شكلها عامل إزاي؟ بيضة وعينيها ملونة وشعر أصفر ناعم وعاملة زي الممثلين."
رحمة:
"عادي يعني مفهاش حاجة يعني."
ضحكت رهف وقالت:
"آه بأمارة جوزك اللي عينيه مش متشالة من عليها ومنشكح لزيارة."
رهف:
"بصي كده، أسر نفس تخلفه العقلي بتاع ياسين، بس اللي عند أسر زايد حبتين تلاتة شوية."
بصوا لبعض بغيرة وجريوا على جوزهم ومسكوا إيده.
جاسي:
"طيب حضرتكوا عايزين حاجة تاني؟ انتوا سألتوا وأنا جاوبت، بعد إذنكم."
لسه هتقفل.
ياسين حط رجله ومنعها وفتح الباب تاني.
ياسين:
"استني بس، الكلام أخد وعطاء، وتعالي نقعد."
وسحبها وقعدوا.
شهقت رهف وبصت لياسين.
قرب أسر وقعد وقال:
"والقمر اسمها إيه؟"
ابتسمت وقالت:
"جاسي."
اتصدمت رحمة من أسر ومتنحة.
ياسين:
"يا سبحان الله، حتى اسمك قمر."
رهف:
"قمرنا بستر يا ياسين، ها، من دي قمر؟"
ياسين بابتسامة مشاكسة:
"آهي."
وشاور على جاسي.
"كده، ماشي، ماشي يا ياسين."
"الكل..."
"تعالي يا رحمة."
وقالت رهف:
"انتي متجوزة بقا يا جاسي؟"
جاسي:
"لأ."
رحمة:
"ولا مخطوبة؟"
جاسي:
"برضه لأ."
رهف:
"ده هايلة."
رحمة:
"أووي."
رهف:
"ده جباره، جبااااارة."
أسر:
"هما ليه بيعملوا كده؟"
ياسين:
"الواضح إني اتقفشنا."
أسر:
"الله يطمنك."
ياسين:
"الله يسلمك يا حبيبي."
"هنام على السلم النهارده شكله كده."
"احيه."
بصوا عليهم، ليهم واخدين جاسي وبيتكلموا بيضحكوا.
"حقوق اتصحوا دول."
قطع كلامهم دخول ادهم وجاسي بعد ما شافت ادهم كشرت وبصت ليه بستغراب.
وقالت:
"انتي جاية هنا ليه؟"
ادهم:
"جاي عايز ماسة."
"مين ماسة ده؟"
رهف:
"قصدي ألينا."
"انتوا تبعوا بقا صح؟"
كل هز رأسه.
"بس هي مش هنا، اتفضل يلا بره."
"بس الملف مكتوب فيه إن فهد كان عايش هنا، يعني ألينا هنا."
"أنا قولت لأ، مفيش حد بره."
"أنا مش خارج غير لما أعرف مراتي فين."
جاسي بخوف:
"أنا قولت هي مش هنا والله، وكمان هي رافضالك نهائي."
ياسين:
"يعني إيه رافضالك؟"
جاسي:
"كلمتها وقلت ليها إني أجي لحضرتك أفهم، عملت معاها كده في المستشفى، بس هي رافضالك خالص ومش عايزة حضرتك توصلها خالص."
"نعم؟"
ياسين:
"معنى كده إنها عارفة ادهم كويس، عشان كده رافضة."
رحمة:
"أو تكون فاقدة الذاكرة."
ادهم رجع لورا بحزن وقلبه وجعه، معقول تكون في وعيها بس ليه تعمل كده وتسيبني طول السنين دي في العذاب؟ وهو تاني حبها وكان عايش عليها وهي غدرته؟ لاء مش معقول، ماسة عمرها ما تعمل كده.
ادهم:
"قصدك إنها في حالة طبيعية؟"
"آه أكيد."
ياسين:
"طيب هي كانت عايشة فين هي وابنها؟"
جاسي:
"كانت مع بنتها وجوزها عايشين في ألمانيا."
اتعصب ادهم.
جمد عند سمع كلمة جوزها. هل هي نسيت؟ معقول اتجوزت لواحدة تانية؟ وفجأة اتخيل وهي حضـ.نه واحد تاني، ضم إيده بغضب وعروق إيده ظهرت.
أسر خاف جداً على ادهم:
"ادهم، انت كويس؟"
ادهم زق أسر ورح نحو جاسي وقال:
"هي فين؟ انطقي."
"مش هقدر أقولك."
ادهم وهو مش في وعيه قرب من جاسي وبيخــ.نق فيها.
ياسين وأسر اتصدموا وبيحاولوا يبعدوا ادهم عنها.
ورهف ورحمة بيصرخوا وجريوا على زين.
"مراتتتي فين؟ انطقيييي."
كل بيحاول يبعد ادهم عن جاسي اللي بتخــ.نق، هتموت.
ياسين:
"ادهم فوق، فكر في ابنك، محتاجك، فهد محتاجك."
بعد ادهم عن جاسي وهي مش قادرة تاخد نفسها وبتكح جامد.
ادهم رجع لوعيه وشاف المنظر وجري عليه:
"أنا آسف، آسف، معرفش أنا عملت كده إزاي."
أسر:
"اهدي، خدي نفس بهدوء، مفيش حاجة، اهدي."
جاسي بتبكي وخايفة جداً من ادهم، بس مستغربة الحنية بتاعته. ده إزاي بيعمل حلو دلوقتي ومن شوية كان بيموتها.
جاسي بخوف:
"عايز إيه مني؟"
ادهم:
"والله العظيم مش عايز حاجة غير مراتي وابني."
"انت عايز تفهمني إزاي بتقول على مراتك وهي موجودة وجابت ولد؟"
ادهم اتعصب بس ياسين منعه:
"اهدي وهنفهم كل حاجة."
ادهم:
"انتي تعرفي عنها إيه؟"
جاسي:
"أعرف إنها مدام ألينا اللي بشتغل معاها من ست سنين، وهي دكتورة مشهورة وأنا متكفلة برعاية ابنها فهد وتربيته."
"تعرفي حاجة عنها تاني قبل الست سنين دول؟ يعني من سبع سنين كدة كانت فين؟ بتعمل إيه؟ حياتها عاملة إزاي؟ وليه رجعت مصر؟"
جاسي:
"لأ."
"طيب مسمعتش إنها كانت متجوزة قبل كده مثلاً؟"
"برضه لأ. أنا دايماً لما كانت في ألمانيا ومجبتش سيرة قبل كده، وهي عايشة عادي، دايماً شغلها رقم واحد في حياتها هي وابنها. وجوزها شخص كويس، بس أنا وفهد رجعنا مصر، بس المدام كانت ممنوعة تنزل مصر."
بصوا ليه بانتباه.
"ليه ممنوع تنزل مصر؟"
سألها ادهم.
"علشان جوزها رافض نزولها، وكمان علشان في ناس حاولوا يقتـ.لوها هنا قبل كده."
تفقيل أكتر.
جاسي:
"بصراحة اللي سمعته قبل كده إن حد حاول يقتل المدام، وكان في شخص اللي بيحبه وكان مجنون بيها، بس بسبب جوزها اتخـ.طفها، وبعديها عملت حادث وجوزها أخدها وسفرها، ومن ساعتها منعها من نزول مصر. وال حادث ده متعرفيش من امتى؟"
"تقريباً من سبع سنين."
ادهم:
"شفت، مش قولت إنها ماسة؟"
جاسي:
"أنا جاوبت على كل الأسئلة بتاعتكم، بس أنا من حقي أفهم، في إيه؟"
ادهم:
"أوعدك أحكيلك، بس الأول تقولي على مكانها."
"ماشي."
وقالت على العنوان، وادهم حكالي كل حاجة.
بصت ليه جاسي بستغراب وقالت:
"أنا عرفت دلوقتي حلم اللي بتحلم بيه سببه إيه."
"حلم إيه ده؟"
"كانت تحلم بشاب كان حضنها وهو حضنها ومضروبة بنار وبيبكي وناس حواليه."
"أكيد ده أنا، أنا يوم الحـ.ادث حضنتها وأهلها جم هناك."
"ممكن تكون."
ياسين:
"يعني ممكن تكون ماسة؟"
ادهم:
"طبعاً."
جاسي:
"طيب أنا هوديكم عنديها."
كل بفرح.
"بجد."
ابتسمت جاسي وقالت:
"هي ساعدتني كتير، وجاب دوري علشان أساعدها."
قاموا ومشوا اللي قصر ألينا.
دخلت جاسي أوضتها وشفتها بتجهز ولبسة.
ألينا بصت ليها بستغراب.
ألينا:
"حمد الله على سلامتك، بتبصيلي كده ليه؟"
جاسي:
"ما فيش، انتي خارجة؟"
ألينا بنفس الابتسامة:
"آه، عايزة أخرج أنا وفهد شوية."
جاسي:
"طيب أنا كنت..."
قطعتها كلمها ألينا وهي مصدومة:
"إيه ده؟ إيه اللي حصل في رقبتك؟"
جاسي بتوتر:
"لأ، مفيش، ده خدش بسيط."
"حدش إيه ده؟ ده إيد حد متعلمة على رقبتك. أنا كويسة والله. تعالي أوديكي مستشفى."
جاسي:
"اهدي بقا واسمعيني كويس."
ألينا:
"في إيه؟"
جاسي:
"في ناس تحت عايزين يقابلوك ضروري."
ألينا:
"لأ، اعتذري ليهم، أنا خارجة أنا وابني، مش قاعدة، مش قادرة. كفاية شغل، مش قادرة."
جاسي:
"مش شغل، دول ناس تهمك."
ألينا:
"ناس تهمني إزاي؟"
"هتعرفي كل حاجة."
وشدت إيديها ونزلت.
تري ألينا هتعمل إيه لما تشوف ادهم تاني؟ وهل هي مش فاقدة الذاكرة ويتمثل؟ طيب لماذا؟ هتعرف كل حاجة في الأحداث القادمة.
رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل الخامس 5 - بقلم هند علي
نزلت الينا مع جاسي ومستغربة وبصت قدامها شافت رحمة ورهف وإسر وياسين.
الينا قربت منهم وهما متنحين لما شافوها.
رهف .. ده طلعت ماسه بجد.
رحمة .. ايوه هي بس متغيّرة أوي يا لهوي على لبسها.
إسر .. نهار مش فايت.
ياسين ... اهدي كده وتتعاملي برسميّة ويا رب تفتكرينا.
وكل اللي عملها ده بتغيّر الله يكون في عون أدهم ده لما يشوفها لبس كده هيتجنّن.
الينا عينها عليهم وقالت بجمود .. انتو مين.
دخل أدهم ... وقال دول أهلنا.
الينا بصدمة ونفاسها عالي وقلبها بيدق بسرعة كبيرة.
الينا .. انتي تاني.
أدهم ... تاني وتالت ورابع كمان والعمر كله لو عوزة.
الينا بغضب .. اطلع بره.
أدهم مسك إيدها وبص في عينها .. وقال نسيتي أدهم يا ماسه.
الينا مركّزة في عيونه جداً ومش قادرة تتكلم ليه حاسة إنها تعرفّه.
أدهم نفسه يضمّها جداً ومشتاق ليها فاق على صوتها.
الينا .. ابعد عني بقى.
رهف .. ماسه أنا رهف صحبتك مش فكرتني.
مستغربة من كلامها بس صوتها وشكل ده تعرفّه كويس بس فين مش قادرة تفتكر.
رحمة .. وأنا رحمة يا ماسه صحبتك احنا صحابك من زمان.
الينا نفسها تبكي وتصرخ هي مش فاكرة حاجة.
أدهم لحظ إنها تعبنا سحبها في حضنه اششش اهدي.
فضلت ماسكة فيه وبتبكي وبترعش جامد.
اهدي أنا معاكي متعبيش نفسك.
وضمّها أكتر ليه واحد تعبها وبتغطّ على نفسها إنها تفتكر وبيطبّب عليها وبيهدّيها بس هي مش بتاخد ده بتزيد تعب أكتر وهو بيضمّها ليه أكتر.
قلق أدهم من حالتها وكان فاكر أو ما هتشوفّه هتفتكر بس حالتها بتسوء.
الينا لسه متبته في أدهم كالطفل الصغير خايف يفقد ولدّه وبتبكي بوجع ورأسها وجعها جامد والصداع مسيطر عليها جداً.
أدهم بعد عنها بخوف وخضة عندما لقاها زقّتْه وماسكة رأسها وبتصرخ بشكل هستيري.
أخدها أدهم وقعدها على الكرسي وقعد قدامها وماسك إيدها.
متفتكريش حاجة اهدي اهدي خالص استريحي سمعاني يا الينا اهدي متحوّليش تفتكّري بصِّيلي.
مش قادرة مش قادرة.
أدهم بحزن وضمّها اهدي طيب.
زقّتْه بعيد عنها وقامت .. اطلع برااا كلكم بره بره بيتي براااا.
أدهم تمالك أعصابُه وقال مستحيل أسيبك تاني مستحيل.
فهمها وقرّب منها رفعت إيدها وقالت أوعى تقرّب مني أنتَ فاهم.
أدهم ابتسم بخبث ... حاضر مش هقرّب.
فجأة شدها وحمله على كتفه وهي بتصرخ وتضرب في ضهرُه.
الينا نزِّلْني قولت نزِّلْني سبّْني اععّعا برّرّد.
ضحك أدهم .. وداني يا بنت المجانين مستحيل أنزِّلْك.
خرج الكل خلفُه من الباب الخلفي علشان محدش يشوفُهم.
رهف ورحمة وإسر ياسين خلف وهم بيضحكوا ورحمة أخدت فهد اللي نايم.
************
مالك .. أنا مش قادر أفهم هي راحت فين في الوقت ده أنا خايف يكون حصلها حاجة أنا مش هقدر أسامح نفسي.
تميم بتنهيد .. اهدي دلوقتي أنا هتصرّف.
ورنّ على حد زميل ليّه استنِّي يرد.
كان شخص نايم ولكن صحي من النوم على صوت التلفون .. الو.
تميم .. آسف لو قلقت نومك في وقت زي ده بس محتاج مساعدتك ضروري يا أحمد.
أحمد وهو ليقوم من على السرير وسأل باستفسار .. في إيه خير.
تميم .. مرات أخويّه اختفت دورنا عليها في كل مكان تعرّفُوا أنا ومالك بس مش لقيناها وملهاش أي أسرار وخلّونا نرنّ عليها مش بترد وبعد كده قفّلتْه.
أحمد أتنهّد ... متقلقش هنلقيها.
شكراً يا أحمد.
قام أحمد بدلّ ملابسُه يلا سلام علشان هنزل أدور عليها.
قفّل أحمد وبدأ يغيّر هدومُه.
تميم .. كان مضايق من كل اللي بيحصل والضغوطات اللي هو فيها.
تميم بتنهيدة وهو بيبص على مالك اللي قاعد جانبُه في العربيّة متقلقش أحمد هيلاقيها.
مالك بحزن وبيمسح على راسُه بحزن ... أتمنّى إنها تبقى كويسة أنا مش هقدر أسامح نفسي.
تميم وهو بيحطّ إيدُه على كتف مالكُه بابتسامة ... ما تقولش كده هنلقيها وستكون كويسة.
***************
في فيلا عند تميم.
كانت رقيّة نايمة في حضن هنا وقالت باستفسار .. مامي أمّال فين بابي وانكل مالك جاي هنا ليه وفين مامي منُّه مجتش ليه.
هنا بتنهيد وهي بتحاول تداري كذبتها ... بابي وانكل مالك وراهم شغل ونامي منُّه في بيتها.
رقيّة بضيق ... هو دايماً كده مشغول ومش بيحبني ومش بيقعْد معايا.
هنا .. عيب تقولي كده يا رقيّة ما تقوليش كده على بابي بابي بيحبّك بس هو مشغول علشان يوفر الراحة ليكي والأكل والشرب اللي أنتِ بتاكليه.
رقيّة بحزن طفولي .. وأنا خلاص مش عاوزة العيشة دي ولا الأكل والشرب ده أدّام هيبعد بابي عنّي.
هنا .. اهدي يا رقيّة نامي يا حبيبتي بابي صدقيني بابي بعمل كل ده علشان خاطرك ولما تكبَري هتعرفي كده كويس.
نامت رقيّة بحزن وهنا قعْدَتْ وكان بالها مشغول بكل اللي بيحصل.
**********
خرج أدهم والينا على كتفُه ولسه بتصرخ وتضرب فيه وقف بيها قصاد عربيّتُه ونزَّلْها ومسكها من إيدها وهي بعدت عنّه ولسه هتمشي شدها ليه وبقت عيونُه في عيونها.
الينا .. ابعد عنّي.
أدهم بابتسامة .. وبعدين.
الينا ... ومتقرّبش منّي تاني.
أدهم طيب اركبي.
الينا ... اركب فين أنتَ مجنون.
أدهم ... أه ولسه مش شفتيش جنان بتاعي هيكون عامل إزاي لو ما ركبتِ حالا.
الينا ... ولله.
أدهم ... متعانديش ويلا.
الينا اتصدّقِي خافت خاف يا عِيدْ.
ابتسم أدهم وقال .. فكرة لما أول مرّة اتقبَّلْنا قولتِي كده.
الينا ... ها لا مش فاكرة طيب يلا.
أتصدّقِي خافت وركبَتْ حالا.
ايوه كده بنوتي أشطرة بتسمع الكلام.
الينا ... بنوتك.
أه بنتي بنتي ومرّاتي وحبيبتي وأمّي وأختي وصحبتي وكل حياتي.
الينا بصّتْ عليه لبعض من الوقت.
أدهم بابتسامة ساحرة ... عجبتك ها.
بارد وبصّتْ بضيق ولْفَتْ وجِيْ تمشي ترجع الفيلا.
أدهم مشي وراها وشالها بين إيدَيْه.
الينا بصدمة .. نهارك أسووود نزِّلْني يا مجنون أنتَ.
أدهم .. استحملي جنان من هنا ورايح.
فتح إسر ليهم الباب وهو بيضحك على منظر الينا وركبَها وقفَّلْ الباب.
أدهم ... فهد معاك.
مع رحمة متقلقش.
ماشي تمام.
ركب إسر العربيّة وابتدَوا يتحرّكوا.
أدهم ركب والينا جانبُه وهي لسه بتعاند وبتزعق ومش عارفة تفتح الباب وأدهم بيسوق ببرود.
الينا .. أنتَ بتضحك على إيه.
أدهم مش قادر أستوعب إنّك معايا.
افهم يا بني آدم أنتَ أنا مش ماسه مرّاتك افهم بقى سبّْني بقى أنا وابني أنا وحْدَة متجوزة وبحب جوزي.
من بعد ما أدهم كان فرحان اختفت الابتسامة وحلّتْ محلها الغضب وفجأة فرَمَّلْ العربيّة وقفْ لدرجة إنّها اتخبّطْتْ اه.
أدهم بعصبيّة وووو.
********
عدّي أسبوع من يوم اختفاء منُّه ومالك خايف جداً عليها.
في منزل الحاج إسماعيل.
كانت منُّه دايماً قاعدة في غرفة بتبكي وبتاكل قليل جداً خَسَتْ جداً.
دخلت الحاجّة حنان ... لسه يا بنتي قاعدة بتعيطي طلما بتحبي كده ارجعي يا بنتي وسمحي لَهْ مش قادرة مش قادرة إحساس صعب جداً يكون اللي بتحبّيه وتثقي فيه يطلع خاين.
يا حبيبتي يا بنتي استهدي بالله كده وتعالي يا حبّ عيني اتغدّي وكلِّي لُقْمَة أنتِ ضعفتِي خالص.
لا مش قادرة.
يلا بس تعالي ده عمل شويّة أكل أنّما إيه هتاكلِي صوابعَك ورهم.
ابتسمت منُّه وقامت معاها.
أخيراً يا بنتي طلعتِي ده الشمس نورت البيت وكان ده صوت الحاج إسماعيل.
تعالي يا بنتي اقعدي.
كانت منُّه ماشيّة علشان تقعْدْ حَسَّتْ بدوخة وأغمى عليها.
الحاجّة حنان شهقت .. يا لهوي يا بنتي سعْدَنِي يا حج.
أكيد من قلّة الأكل.
الحاج إسماعيل .. تعالي بس نودِّيها المستشفى لأنِّي ده تاني مرّة تحصلها كده.
يلا يا حج.
وذهبوا للمستشفى.
ودكتورة كشفت عليها وطلبت تحليل تعمله.
ولا زالت نايمة كانت قاعدة جانبَها الحاجّة حنان.
ودخل الحاج إسماعيل .. فاقتْ ولا لسه.
لسه ولله يا حج.
إيه رأيَك يا حاجّة حنان إنِّي أرنّ على جوزها وأعرِّفُه لأنِّي صعْبَنَهْ عليه البنيّة يحصل معاها كده واكيد هو قلقان عليها.
بس يا حج.
من غير بأس هو اللي هيقدر يصلِّح الأمور ويرجِّعَها تاني وتنسى حزنَها.
ماشي يا حج اعمل اللي أنتَ شايف صح.
طيب أنتِ معاكِ الرقم ولا حاجة.
أه معاياه مرّة حاولتْ تكلِّموا من عندِّي تسمع صوتُه يا حبّ عيني وقفَّلْتْ على طول.
وبعْدِيها رنّ تاني مفكِّرَة منُّه بس حلَفْتْنِي إنِّي ما أقولش حاجة وكذَبْتْ عليه وقولت إنِّي معرفْش حد برقم ده واكيد العيّال رنُّه بغلط.
وهو صدّق يا عيني.
طيب هات بسرعة.
خد يا خويّا ربنا يجعلْ في ميزان حسناتك يا رب.
رنّ الحاج إسماعيل على مالك وعرَّفَهْ.
ومالك الفرح مش سيِّعَهْ وأوَّلْ ما عرفْ خرج جري ركب العربيّة وراح ليهم المستشفى وكان فرحان بس حزن لما عرف إنّ حبيبتُه تعبانة.
فاقتْ منُّه بعد مدّة اه دماغي.
حمدالله على السلامة يا بنتي استنِّي أنادِّي الدكتورة.
وقامت الحاجّة حنان وجابت الدكتورة وكشفت عليها .. لا عال أوي كده أنتِ أهم حاجة راحة وتغذِّي كويس وهكتبْ عليكِي فيتامينات وشوِّيّة أدويّة علشان تقوِّيكِي.
وانا عملتْ تحليل علشان نشوف إيه اللي عندَك.
منُّه .. هيطلعْ امتى نتيجة التحليل يا دكتورة.
يعني كام يوم ويطلعْ.
ماشي أهم حاجة تيجي علشان أطمَيْنَ إنِّي التحليل كويسة.
هو أنتِ شَكَّة في حاجة يا دكتورة.
لا بس هنتطمَّن بس.
ماشي يلا الف سلام عليكِي.
وخرجتْ الدكتورة.
وفي اللحظة دي دخل مالك اتصدَّمَتْ منُّه ازاي عرف مكانَهْ ووووو.
رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل السادس 6 - بقلم هند علي
وقف ادهم السيارة بعصبية.
اتعصب جداً وعيونه حمراء لدرجة مرعبة.
الينا خافت جداً، لا ده مرعوبة منه.
فجأة هاجم عليها ومسكها من ذراعها، عيونه كلها غضب وعصبية وغيره اتجمعوا في عيونه.
الينا مصدومة، مش شكله.
قال ادهم بعصبية: "أنا أقدر أستحمل كل حاجة. منظرك ولبسك اللي مش طايقه ده، استحمل بعدك عني انت وابني، واستحملت وجع القلب على فراق، وكمان أقدر أستحمل موتك ألف مرة من إنك تكوني موجودة بالشكل ده. إنما تجيبي سيرة راجل تاني وتقولي جوزي وبحبه، يبقى لأ مش هستحمل."
قال جملته الأخيرة بصرخة: "فهمتي ولا لاااااا؟"
الينا جسمها اتنفض بخوف من كلامه ونظراته المرعبة، لدرجة إنها ابتدأت تبكي من شدة خوفها وتوترها من غضب ادهم، وبتشهق وبتنفس بصعوبة.
بص عليها بنظرات غضب وقسوة وكمل طريقه مش طايق نفسه.
في الجهة الأخرى، كان ياسين سايق العربية خلف ادهم، بس استغرب وقوف ادهم.
قال بتساؤل: "هو وقف ليه مرة واحدة؟"
رهف وهي ماسكة فهد ومقعداه على رجليها وحضناها: "ممكن يكون اتخانقوا سوا بسبب إن الينا، قصدي ماسة، مش عايزة تمشي معاه."
ياسين بتفكير: "ممكن."
فهد بتساؤل: "هي مامي فين؟"
رهف بحب وهي بتقبله: "مامي مع بابي في العربية اللي ماشية قدام دي يا حبيبي."
فهد: "بس ده مش بابي."
ياسين ابتسم له وقال وهو ماسك إيد فهد الصغيرة وقبلها: "لأ يا حبيبي بابي، ولما مامي توصل هأكد لك بكده، ماشي؟"
فهد: "طيب، بس أنا عايز أروح عندها."
رهف: "هي بتكلم مع بابي في موضوع مهم، وإحنا هنلحقهم على البيت ونقعد معاهم هناك."
ياسين: "وكمان هعرفك على ماسة ورحيم."
فهد بتساؤل: "مين ماسة ورحيم ده؟"
رهف: "ده يا سيدي بنتي، وأنا متأكدة مليون في المية إنكم هتبقوا أصحاب. إنت وماسة ورحيم ابن عمو أسر، بس لسه صغنون."
فهد: "ماشي."
خرجت الدكتورة من الغرفة ودخل مالك في نفس اللحظة.
مالك: "منه، انتي كويسة؟"
منه رفعت راسها وشافت مالك، اتبسطت جداً من وجوده.
منه بعصبية: "انت بتعمل إيه هنا؟"
مالك: "اهدي يا حبيبتي."
منه بدموع: "اطلع بره، مش عايزة أشوفك تاني."
الحج إسماعيل: "اهدي يا بنتي."
منه بدموع ومش راضية تسمع أي حاجة.
الحجة حنان قامت حضنتها عشان تهديها.
حنان: "اهدي يا بنتي، أكيد فيه سوء تفاهم."
قالت منه ما بين دموعها: "عشان خاطري خليه يمشي من هنا، مش عايزة أشوفه."
حنان: "اهدي يا بنتي، لازم تسمعي في الأول."
مالك بحزن: "يا حبيبتي أنا ما خنتكيش، هي اللي دخلت قبل ما إنتي تيجي بثواني."
منه وهي بتخرج ما بين حضن الحجة حنان: "كذاب."
مالك بحزن: "طيب أحلف بإيه عشان تصدقي؟"
منه: "أنا مش مصدقة. طلقني."
الكل اتصدم.
أدخل الحج إسماعيل: "استغفر الله العظيم، استهدي بالله يا بنتي واسمعي كلام جوزك واسمعي هيقول لك إيه."
منه سمعت كلام الحج إسماعيل.
مالك: "يا حبيبتي صدقيني، أنا كنت قاعد مشغول في الشغل، ما خدتش بالي حتى مين اللي دخل المكتب، غير لما لقيتها راحت إيدها على كتفي وبتقرب مني، وأنا من صدمتي ما كنتش مستوعب إيه اللي بيحصل لحد ما إنتي جيت."
منه بضيق: "وانت فاكر إني كده هصدقك لما تقول الكلمتين دول؟ فاكرني هصدق؟ طيب إيه السبب اللي يخليها قاعدة في الشركة لحد الوقت المتأخر ده؟"
مالك: "يا حبيبتي هي طلبت مني وقت إضافي، وأنا ما حبتش أرفض أو أخرجها، وبعدين ده شغل، وكل وقت بحسابه."
منه بتبصله وبتحاول تقتنع باللي بيقوله.
مالك بصدق: "أظن إنتي عارفة كويس إني عمري ما أبص لحد غيرك."
منه: "لأ معرفش."
مالك بضحك: "لأ هتعرفي."
الحجة حنان بضحك: "احم احم، نحو هنا يا جماعة. أسفين قطعتم للحظة الرومانسية دي، بس في بيتكم يا حلوين انتوا."
مالك بضحك: "احم، يلا يا منه نرجع بيتنا، شكلنا بقى مش لطيف خالص، وكمان عشان ما نزعج."
همش أكتر من كده.
ضحك الكل ومنه اتكسفت.
قال الحج إسماعيل: "متقوليش كده يا ابني، مفيش إزعاج ولا حاجة."
مالك بشكر: "بجد بشكرك يا حج إسماعيل على وقفتك جنب منه ومسبتهاش لوحدها في الوقت ده. وكمان عشان اهتمامك بـ منه طول الفترة دي، وإحنا آسفين لو أزعجناكم."
حنان: "قولنا مفيش إزعاج يا مالك يا ابني."
قامت منه وسلمت على العيلة الجميلة دي، ووعدتهم إنها هتقابلهم ديماً.
مالك شكرهم وقال لو احتاجتوا حاجة كلموني.
ومشى.
وصلوا لفيلا ولسه الينا بتبكي.
بص لها ادهم ونفخ بضيق ونزل فتح لها باب العربية ومد إيده ليها.
ادهم: "يلا انزلي."
الينا ببكاء: "أنا عايزة أمشي من هنا."
ادهم: "انزلي يا ماسة عشان منتخنقش قدامهم."
بصت الينا قدامها، شافت رحمة ورهف وأسر وياسين ورهف ماسة فهد وبيضحكوا سوا.
ادهم: "يلا عشان فهد ما يخافش مننا، ويا ريت وتعملي بهدوء."
الينا بغضب: "أنا قولت عايزة أمشي، عايزة أرجع بيتي."
ادهم ببرود: "ده بيتك."
الينا: "على فكرة أنا أقدر بتصل واحد أوديك في داهية وأقول إنك خطفتني، فـ سيبني أمشي ولا..."
ادهم بمقاطعة: "واللي إيه بقا ها؟ قولي."
الينا بتوتر: "ها، احم، رجعتي مكان ما حياتي لو سمحت."
ادهم بهدوء قال: "أوعدك بعد اللي هتشوفيه جوه ده، لو ما صدقتي هرجعك."
الينا: "أشوف إيه؟"
ادهم: "إيدي هتفضل مستنية كده كتير."
بصت الينا لـ إيد ادهم، حط إيدها في إيده.
ابتسم ادهم ونزلت.
أول ما دخلت الفيلا، بصت الينا الجنينة، ابتدأت تفتكر أشكال ناس هنا، واحدة بتجري ورا واحد وماسكة جردل فيه ميه، سكبتها عليه، ومسك خرطوم وقعدوا يلعبوا في الميه. واحد شكله مش باين، وقع. واحدة بتضحك وصوت الضحك عالي في ودنها. بتغمض عيونها وإيدها على رأسها.
ادهم لاحظ إنها بتسترجع ذكرياتها من ملامحه. اتخضت ورجعت للخلف.
ادهم قرب منها بقلق وهي خايفة.
ادهم: "ماسة، افتكري حاجة."
الينا بخوف: "وشورت على الجنينة. المكان ده."
ادهم بابتسامة أمل ولهفة: "ماله المكان ده؟ افتكرتي حاجة؟ شوفتي إيه؟"
الينا: "شفت بنت بتجري ورا شاب وبتضحك وبتغرقوا ميه، وهو وقع وقعدت تضحك عليه."
ادهم بفرحة: "وبعدين الشاب ده حملها على كتفه وقعدوا يضحكوا، وعمل ليها الأكل اللي بتحبيه، صح؟"
الينا: "بس أنا مش فاكرة حاجة من ده."
ادهم: "مسك إيدها وشدها ودخلها لجوه. جري على سعاد وهو ماسك إيدها."
ادهم: "سوسو."
كانت قاعدة بتدعي وهي قاعدة على سجادة الصلاة. بصت على ادهم وشافت ماسة معاه. عيونها وسعت.
سعاد بفرح: "ماسة."
الينا حست إنها تعرفه، شافت قبل كده، بس الرواية مش واضحة.
ادهم: "شفتي إنها عيش وصدقتي ولا لأ؟"
سعاد: "صدقت يا نور عينيه، أيوه هي ماسة."
دخل الجميع وكانت رهف ماسكة فهد وبصت عليهم زينب وعينها دمعت.
زينب: "ده حفيدي صح؟ فهد."
ابتسم ادهم بحنان وذهب ناحية رهف ومد إيده لفهد وقال: "تعالى."
ابتسم فهد وراح لعنده وحمله بين إيديه وضمه بحنان ولهفة وحب واشتياق. وفهد بدله الحضن براءة طفولية. ادهم عيونه دمعت وكان أسعد واحد في الكون. وقال: "يا الله، عوض ربنا مفيش أعظم منه. ما أشد ابتلاء، بس بعده جبر لخاطر. شكراً يا رب."
فجأة الوجع والتعب اللي عاشه السنين دي قل كلها من حضن واحد من ابنه، قدر ينسيه كل شيء. ادهم قبله وضمه بشوق.
سعاد: "هات يا ادهم."
ابتسم ادهم وأخده فهد عشان يسلم على سعاد وقعدوا على رجليها.
وأخذته وضمتو ليها وابتدت تبكي.
فهد بحنان وهو بيمسح دمعة رائدة الصغيرة: "إنتي بتعيطي ليه؟"
ابتسمت سعاد وقالت: "ده دموع الفرحة عشان رجعت بسلامة."
قال فهد بلدغة: "خلاص مش تعيطي عشان خاطري."
ضحك الكل على لدغة فهد وطيبة قلبه.
قالت سعاد: "خالص مش هعيط عشان خاطر عنيك انتي."
ابتسمت الينا على كم الحب والحنان اللي موجود في العيلة دي لابنها.
بصت على ادهم وشافت في عيونه اللي كلها عشق وحنان وسعادة.
بصت على رحمة وأسر، لقتها أسر حضنها وبتانب بفرح.
ورهف سليم حط إيده على كتفها وسنده على كتفه وضمها بحب وقبل جبينها بعشق ومبتسمين بحب وفرح.
ادهم: "سوسو، خلي فهد معاكي النهاردة."
سعاد: "من عيني يا حبيبي، هيبات النهاية يا سي فهد انت يا جميل. ههههه" وقعدت تلعبوا وقالت: "وانت خد مراتك."
الينا: "نعم، أنا لازم أمشي."
سعاد: "خد مراتك يا حبيبي وفرجها على غرفتها، ووريهالها الصور بتاعتكم وكم الذكريات اللي فيها وكل حاجة تخص علاقتكم ببعض."
ابتسم ادهم ومسك إيدها وخدها لـ الغرفة بتاعتهم وهي في حالة ذهول.
في صباح يوم جديد.
في فيلا تميم.
كانت هنا خارجة ومعها رقيه عشان توصلها للمدرسة. قابلو تميم اللي كان داخل.
رقيه اللي كانت بتجري على تميم: "بابي."
رفعها تميم لمستواه وحضنها: "قلب بابي."
رقيه بحزن: "كده يا بابا تغيب عني طول الفترة دي."
ابتسم تميم وقال: "غصب عني يا حبيبتي، انتي عارفة الشغل بقا."
بحزن طفولي: "أنا مش بحب الشغل ده، لازم تسيبه."
تميم بضحك وبيخده على قد عقلها: "حاضر يا أميرتي، سمعاً وطاعة."
رقيه: "هيييييي، تحية بابي، تحية." وقبلته من جبينه ونزلت.
جريت على العربية.
وهنا وقفا: "نسيت حاجة ولا إيه يا حبيبي؟"
تميم: "اه، نسيت ورقة مهم في المكتب."
هنا: "ماشي، أنا رايحة أطمن على منه لإنها رنت عليا وقالت إنها رجعت لمالك، وبعد كده هجيب رقيه وهنروح نشوف زين، بقالي فترة مش بروح."
تميم: "ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك."
هنا: "ماشي، سلام."
ومشت هنا.
عند منه قضت وقت هناك لحد ما رقيه جات وأخذته ورحم عن زين.
في شقة زين.
دخلت هنا وشافت ليان قاعدة وبتلعب. جريت عليها هنا ومسكتها زي قفشت الحرامي. بصت ليان ليها، صرخت بفرحة.
ليان: "اعععععااا، عمتوووو."
هنا:
ضحكت قلب عمتو.
"وحشاني"
"وانتي أكتر يا لي لي"
رقيه جت من الخلف. ليلي جريت عليه.
"وحشني"
ضمّتها رقيه.
"ليان ليان تعالي نلعب سوا"
سألت هنا.
"هو مامي وبابي فين؟"
ليان وهي بتلعب مع رقيه.
"بابي نايم ونامي في المطبخ بتحضر الأكل"
هنا بخبث.
"في المطبخ قولتي وبابي نايم؟ طيب كملوا لعب لغاية ما أجي"
"ماشي"
دخلت هنا تتسحب وبصت حواليها. ملقتش حد. يعني اللي في دماغها صح. ضحكت بخبث وهي حطت إيدها في وسطها وبتتكلم بخبث.
"يعني اللي في دماغي صح. أنا لازم أقفشهم متلبسين حالا"
فجأة حد جه من الخلف.
"حور... إيه اللي طلع صح وتقفشيهم متلبسين؟"
اتخضت وبصت لقت حور وراها. ضحكت بغباء.
"هنا... حور افتكرتك مع زين فوق علشان أقفشكوا. قصدي أحبسكوا. يختي انتي بتعملي إيه؟"
ضحكت حور.
"وحشتيني"
"وانتي أكتر"
حور بتسأل.
"منه عرفتوا مكانها؟"
"آه الحمد لله"
"طيب كويس"
"زين فين صح؟"
"لسه جاي ونايم. هدخل أصحيه"
"طيب سيبها عليه المرة دي"
"هتعملي إيه؟" قالت حور بضحك.
"تعالي وأنتي هتعرفي"
رفعت كم البلوزة لحد نص درعها ودخلت الأوضة. ابتسمت بشر وقربت من ودنه وقالت.
"استهبل على الشقا بالله"
وابتدت تصرخ بصوت عالي.
"هنا... الحقونننننننننننييييييي يختتتتتتتتتيييي وللووووووي البيت بيقع وبيولع"
زين قام مفزوع ومخضوض لدرجة كان هيقع من على السرير.
"أعععععااا مين فين بيعملوا إيه؟ بسرعة هاتي ليان ويلا نجري البيت بيقع"
حور وهنا انفجروا ضحك على شكل زين وهو بيتكلم بفزع. وبعد وقت زين استوعب إن هنا هي اللي عملت كده. بص عليها بغيظ ونزل يجري من على السرير وراها.
"أقسم بالله ما هسيبك ولا هرحمك. ده أنا قولت جوزتي وخلفتي وعقلتي. طلعتي عبيـ.طة متخلفـ.ة"
فضلوا يجرو وراها ويضحكو. ورقية وليان فضلوا يجرو هم كمان ويلعبوا سوا ووووووو
رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم هند علي
في غرفه ادهم
الينا "ماسه" بصدمه.
انت بتقفل الباب ليه افتح الباب.
ادهم.
اهدي يا هبلــ.ه.
طيب طيب افتح الباب ده.
ادهم بيقرب منها وهي بترجع لورا بقلق.
ان. انتي هتعمل ايه.
ولسه ادهم بيقرب منها ومش بيرد وهي بترجع لورا.
انا بقولك ابعد عني.
قرب منها اكتر ودقات قلبها بتزيد وبتدق اكتر واكتر ولسه بترجع للخلف لحد ما بقت قدام مكتب ومش عارفه تتحرك وادهم بقا قريب منها جدا شدها ليه ومفيش مسافه بينهم وعيونه في عيونه ومبتسم وأيديه حواليها وسندها علي المكتب.
الينا بتوتر.
ابعد.ابعد عني يا.ياادهم.
ادهم لسه مركز في عيونها وهي عيونه بقت علي شفايفــ.ها وهي تتنفس بصعوبه من قربه قرب من شفايفــ.ها وهي غمضت عينها بقوه ضحك بهدوء وفتح الدرج اخرج هذه العلبه الصغيره وهي لسه مغمضه عينيها سمعت صوت ضحكته وفتحت عيونها شافته قعد علي السرير وفاتح هذه العلبه اللي في ايده وقالت حمــ.اره بس امتي بعد عني وانا محستش.
قربت منه وبصت عليه.
بتضحك علي ايه.
ادهم مسك أيدها وبعدها جنبه.
تعالي اقعدي.
الينا قاعده مستغربه بصت العلبه شافته بيطلع صور.
ادهم مسك الصور وحطها قصاد عيونها.
ده أنا وانتي يوم ما اتقدمت ليكي وده يوم خطوبه وكتب كتاب في نفس الوقت وقعد يفرجها بعض الصور وده بقا يوم عيد ميلادي فكره اليوم ده عملتي ايه ههه ضحك وخبط علي راسه يختي انتي أصلا مش فكره حاجه.
اليوم ده كان مميز جدا بس انتي اللي خليتي وليه ذكره مميزه.
الينا ضمت حوجبها بستغراب وعيونها علي الصور وقالت.
ليه يعني.
ادهم بص لصوره اللي في ايده وقال.
ده يوم عيد الميلاد اليوم ده كنت بكرهه لاني والدتي اتوفت فيه بس انتي خليتي يوم مميز.
وكمان اعترفنا لبعض بحبنا وبقيتي ملكي في اليوم ده.
بصي الصوره ده كنت مغفلني وانا نايم وقعدتي تصوري.
بصي الصوره ده كمان ده خلتني اقعد اليوم كامل نتفرج علي كرتون هههههه اه ولله وخالصنا اكتر من عشرين فيلم هههه.
ضحكت ماسه.
وبعدين ايه عايز تعرفي بصي يا ستي.
فلاش باك.
ماسه.
ادهم.
ادهم.
نعم.
ماسه.
بص احم بصراحه تعالي نلعب لعبه نشوف كنت مركز مع الافلام ده ولا لا.
ادهم بصلها وبعدين ابتسم بخبث.
وقال وبعدين.
ماسه.
انا هسال اساله من الأفلام اللي شفتها لو قولتها كلها صح هنفذ اي حاجه انتي عاوزه ماشي.
ابتسم بشر.
وقال ماشي يلا.
اشطا جاهز.
امال يلا.
احم احم اول سؤال هو.
فلين رايداير اسمه ايه في الحقيقة.
اممم يوجين.
صح اللي بعدو ايه التراب اللي استخدمت تنه ورنه.
تراب الاساطير.
صح شاطر وبتلعب في خدود ادهم كأنها بتلعب طفل وبتضحك.
كروت كان عنده كام سنه.
150 سنه.
اقول علي سر.
انا اللي قتلت مافاسا.
ماسه.
يووو انا هختار سؤال صعب ومتاكده مش هتعرف علشان انا اللي اكسب اتحدي وتنفذ اللي عاوزه.
ادهم بضحك.
هههه لا يا حبيبتي مش هتقدري انا مذكر كويس.
ماسه بتذمر طفولي.
طيب اغلط في سؤال.
ادهم.
تق تق.
ماسه.
كده.
ادهم.
اه.
ماسه.
طيب.
ادهم.
ايه هتعملي ايه.
ماسه.
انا ولا حاجه ايه بتبص كده ليه لالا نزلني اعععاااا هههه ادهاااام نزلني هههههههه.
باك.
الينا ضحكت جامد ومش قادره تسكت وهو مركز علي ضحكتها وحركتها ومبسوط.
الينا.
هموت مش قادره كل ده طيب مين اللي كسب.
ضحك ادهم.
ولا حد.
الينا بضحك واستغراب.
ازاي.
قرب ادهم منها.
قولتلها.
الينا بتوتر.
ها.
مركز ادهم علي شفايفــ.ها قد ايه هي وحشته حضنها طفولتها براءتها غمض عيونه وقرب منها وقبلــ.ه بهدوء قبلها بحب وبشوق ولهفه وحزن وكل المشاعر اللي جواه بعد عنها بعد وقت وبيتنفس بصعوبه مسكها من درعها وسند جبينه علي جبينها ومغمضين عنيهم ونفسهم متخبطه مع بعض.
وحشتيني قال ادهم بصوت متقطع.
الينا بكسوف وتوتر.
بس انا مش فاكره حاجه.
ادهم.
انا خلاص بقيت معاكي وهفضل جانبك وهساعدك تفتكري كل حاجه وحده وحده لغايه لما ترجعي تفتكري كل حاجه.
الينا.
ولو ما افتكرتش حاجه.
ادهم.
هنبتدي مع بعض بقصه حب جديده.
بس.
قطعها ادهم.
ما بسش انا مش هسيبك فاهمه.
ماسه.
بس أنا لازم امشي.
قامت من مكانها شده ادهم من اديها.
ارجوك أنا لازم امشي انا مش فاكره حاجه من اللي بتقولها ده.
ادهم.
وانا مش هسيبك تمشي.
الينا.
لا همشي.
ادهم بعناد اكبر.
وغلوتك عندي مش هيحصل حتي لو اضطريت احبسك هنا واجبرك علي العيشه معايا وهقدر اعملها بس انك تمشي من تاني مستحيل.
بس انا علي ذمه واحد تاني.
اتعصب ادهم ومسكها من أيدها جامد.
ازاي وده حصل امتي.
الينا بوجع وخوف.
من بعد الحادث فقت لقيت نفسي بيقول أنه جوزي.
بصدمه.
نعم انتي عملتي حادث امتي.
الحادث تقريبا من بعد ما ولدت علشان لما فقت لقيت بيقول اني فهد ابني.
يعني من خمس أو ست سنين كده وبعديها وبعد ما صحيت كنت فاقده الذاكره ولقيتو جانبي وفهمني أنه جوزي.
ادهم.
اقعدي كده وفهمني كل حاجه حصلت بتفصيل.
قعدت الينا وحطت أيدها علي رأسها وبعده جانب ادهم وابتدت تحكي.
فلاش باك.
فتحت عينيها وبصت حواليها شافت ممرضه ودكتور ليكشف عليها وبتغمض عينيها بتعب وفتحت تاني.
قالت بصوت ضعيف.
انا فين.
حمد الله على السلامه.
حاولت تقوم ولكن مش قادره الممرضه سندتها وهي ماسكه رأسها.
اه دماغي وجعاني اوي.
الدكتور.
ده طبيعي يا مدام ده ربنا بيحبك ونجاكي من الحادث الكبير وغير كده انتي لسه فايقه من الغيبوبه وكمان الخياطه اللي في راسك.
خياطه خياطه ايه انا مش فاكره حاجه.
دلوقتي هتفهمي كل حاجه من جوزك لما يدخل ليكي.
بصت ماسه ليه باستغراب.
خرج الدكتور ونادي علي جوزها.
دخل ليها وقعد جانبها.
حمد الله على السلامه.
انا فين وانتي مين قالت بدموع.
اهدي وانا هفهمك كل حاجه.
بتبكي.
انا مش فاكره حاجه انت جوزي ازاي وانا مين انا مش فاكره انا ابقي مين.
اششششش اهدي وشده لخضنه.
قعدت تصرخ جري عليها.
انا انا ليه مش فاكره حاجه انا مين.
انتي الينا مراتي وانا جوزك.
جوزي ازاي.
ها كنت جايه زياره هنا المانيا وكنتي بتشتغلي دكتوره وانا كنت رئيس قسم في المستشفى وشفتك حبيتك واتجوز بس كان فيه واحد بيحبك ومجنون بيكي خطفك وحاول يهرب بيكي بس انا لحقتك في اخر لحظه بس كنتي مضروبه برصاص وجبتك هنا المستشفى وعلاج وكنتي حامل.
ولدتي بس شخص ده خطفك تاني ولما وانتو ماشيين بعربيه خبطتك عربيه نقل كبيره ودخلتي في غيبوبه.
والحمد لله صحيتي.
يعني انا مخلفه عيل منك.
اه مش انا جوزك اكيد مني.
طيب هو انا عندي أهل وانتي اسمك صح.
قعد وقال اسمي حاتم حاتم الدمنهوري.
يعني انتي دكتوره معنا صح.
اه.
طيب فين اهلي.
بصراحه انتي اهلك متوفين وجيتي المانيا علشان تنسي وجعك اللي عيشتيه.
يعني انا مليش حد.
لا ليكي انا وابننا.
هو فين.
في البيت.
طيب عاوزه امشي من هنا.
ما احنا هنسافر كمان ساعه عقبال ما نجهز الحاجه.
هنسافر فين.
المانيا مكان ما كنا.
ماشي.
باك.
ادهم بعصبيه.
يبن ا*****ورحمه امي ما هرحمهم.
انتي تعرفيهم.
ادهم بغضب.
ده صديق معتز المقرب ومعتز ده هو اللي ضربك بنار يعني كده كانوا متفقين مع بعض بس استني هو كنت بتقولي اني معتز انك حاولت تهربي مسكك تاني وكل ده بعد ما ولدتي صح وعملتي حادث ومعتز مات واللي خدك ابن الدمنهوري.
ورحمته امي ما هسيبه.
مسك ماسه مد درعها وقال بغضب.
هو قرب منك.
الينا "ماسه".
ووووو.
رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل الثامن 8 - بقلم هند علي
أدهم مسكها من ذراعها.
هو قرب منك.
سكتت ماسة.
أدهم بعصبية: ردي عليه، حد لمسك؟
ماسة: انت متوقع إيه يعني من واحد بيقول جوزي، وبعده معايا ست سنين، متوقع إنه مقربش مني؟
أدهم بعصبية شدها ومسكها من ذراعها وقال بغضب: انتي إزاي تسمحي إنه يقرب منك، وانتي مراتي؟ عارفة معنى الكلام ده إيه؟ يعني انتي زانية.
ماسة: إيه اللي بتقولوه ده، محصلش حاجة.
أدهم بعدم فهم: إزاي محصلش؟
ماسة: يعني أنا طول السنين دي كلها كنت برفض قربه مني، حتى مكنتش بخليه ينام جنبي.
أدهم: طيب إزاي؟
ماسة بعصبية: معرفش بجد، بس بحس بحاجة جوايا، كانت ديما بحس إني ملك لحد تاني، مش ليه.
أدهم برغم فرحه إنه قدرت تحافظ على نفسها، بس اتغاظ.
أدهم: خد هنا، لبسك بقا ليه كده؟ وخلعتي ليه الحجاب؟ وايه الجينز ده؟ اخلعيه، عينك أحلى.
ماسة: احم، بصراحة فقت من الغيبوبة مكنتش محجبة، وكان لبسي لبس المرضى، وبعدها سافرت وبقيت البس كده ديما.
أدهم بغيظ: عايز أخنقك.
ماسة قعدت تضحك: مش هون عليك، انت غيور أوي.
أدهم بص ليها بغيظ، وبعدين ابتسم بحب لما لها بتضحك، شدها بحضنه وشالها.
ماسة: انت بتعمل إيه؟
أدهم: إشششش، تعالي هنا.
وخدها في حضنه وناموا.
***
في فيلا حاتم الدمنهوري.
حاتم رجع الفيلا وبينادي على ألينا وفهد.
وقعد يدور في غرف كلها مش لاقيهم.
خرجت جاسي من غرفتها وبصت ليه والتوتر جداً.
قرب منها حاتم.
حاتم: فين ألينا وفهد يا جاسي؟
جاسي: جه واحد اسمه أدهم الرفاعي، أخدها هي وفهد.
حاتم بصدمة، ومسك ذراعها جامد: قولتي مين؟
جاسي بخوف: أدهم الرفاعي.
حاتم: لالالا!
وحدف كل حاجة كانت موجودة على ترابيزة أمامه.
حاتم: ماشي، ماشي يا أدهم، انت عرفت مكانها مرة ده، بس مش هخليك تفرح أوي، ماشي؟ ماشي.
***
في منزل أهل رحمة.
كانت ضحى في المطبخ بتجهز الفطار.
دخل مازن من خلفها بهدوء وماسك بلونة، وقرر يرد فيها المقلب اللي عملته في المستشفى، وفرقعها.
ضحى صرخت جامد.
ضحى: اعععععااااا الحقوني!
وبصت وبصت لخلف، لقت مازن بيضحك ومش قادر يسكت.
جريت عليه وفضلت تضرب فيه.
ضحى: حيوان! متخافش! غبي!
مازن: بهزر، مبتهزرش يا دودو، ههههه، يلا بشفا.
ضحى: كده ماشي.
ولاحظت إن في جيبه بلونة أخرى، قربت منه وأخدتها من غير ما يحس.
وقالت: مازن، انت شامم حاجة؟ فيه ريحة.
مازن: ريحة إيه؟
ضحى: ريحة غاز.
مازن: بس أنا مش شامم حاجة.
ضحى: لا أنا متأكدة، طيب شوف الغاز كده.
قرب مازن ولسه بيشم.
راحت ضحى مفرقعة البلونة، ومازن من خوف وقع، أغمى عليه.
ضحكت ضحى.
ضحى: ماااازن!
...
ضحى جابت جردل من المية ودلقتو عليه.
مازن: إيه ده؟ أنا فين؟ أنا بتتحاسب على أعمالي ولا إيه؟ الحقوننااااااي!
ضحكت ضحى ومش قادرة.
ضحى: ههههه، هموت، مش قادرة، ههههه.
مازن بص حوليه وشاف ضحى بتضحك، قام ظبط هدومه وقال بثقة:
مازن: على فكرة، أنا كنت بهزر.
ضحى: لا، وأمارة إنك أغمى عليك من الخوف، وفوقتك.
مازن: لا، ده أنا دوخت من ريحة الغاز بس.
ضحى: لا ولله.
مازن: امال يا بنتي، اش عرفك؟ ها، هناكل إيه انهارده؟
وبصت على الأكل لقتو اتحرق.
ضحى: نهار أسوووود! امشي اطلع بره! الأكل اتحرق!
مازن: طيب وأنا مالي يا لمبي!
ضحى: مااااازان!
مازن: احم، أنا أحب وقت تاني، سلام.
وماشي بسرعة، لإن ضحى وهي متعصبة وبتنضف الأكل اللي اتحرق.
***
في اليوم الثاني.
فاقت ماسة، ولاول مرة من سبع سنين بتحس بالأمان.
قامت أخدت لبس من الدولاب محتشم، وأخدت شور.
ونزلت وهي مش عارفة تلف الحجاب.
وماشية وهي بتتفرج على الفيلا.
قابلت واحدة.
ماسة: ازيك.
المدبرة: بنتي، عاملة إيه؟
ماسة: انتي تعرفيني؟
المدبرة: عز المعرفة، أنا داده فاطمة.
ماسة: اهلا بيكي، ينفع أسأل سؤال؟
المدبرة: اتفضلي يا بنتي، اسألي.
ماسة: هي الحاجة سعاد فين؟ أصل معايا فهد، وأنا عايزة.
المدبرة: قصدك سوسو؟
ماسة: انتوا بتقولوا سوسو؟ كلنا بنقولها كده.
المدبرة: ماشي.
ماسة: بصي، آخر أوضة هناك.
المدبرة: ماشي، شكراً.
راحت لغرفة وخبطت.
سمحت ليها بالدخول.
فهد نايم في حضنها، براءة ومبتسمة.
الحاجة سعاد: أتمنى إني مكنتش ضايقتك طول الليل.
ماسة: يا خبر، ضايقتني إيه بس ده، هادئ جداً.
الحاجة سعاد: وحتي لو شقي، على قلبي زي العسل، ربنا يحفظك يا رب.
ركزت على لبس ماسة وقالت: واضح إن أدهم أثر فيكي، وادي النتيجة.
وشورت على اللبس.
ماسة: بصراحة، واضح إن أدهم بيحب ماسة أوي، ومش بيخبي حبه.
الحاجة سعاد: أدهم بيظهر حبه في أي وقت وفي أي حاجة، مش بيتكسف.
ماسة: طرح مش مظبوطة.
الحاجة سعاد: مش عارفة ألفها.
في الجهة الأخرى، أدهم فاق، لقي ماسة مش جنبه.
اتخض ونزل يدور عليها شبه المجنون وبينادي عليها.
أدهم: ماسة، ماسة!
الكل اتجمع على صوت أدهم.
أحدهم: حد شاف ماسة؟
الكل: لا.
ولسه هيخرج يدور في الجنينة.
ماسة خرجت وهي شايلة فهد.
أدهم بص ليها واتنهد، وخدها في حضنه.
وبعده بفترة.
أدهم: انتي إزاي تبعدي عني؟ كنتي فين؟
ماسة: كنت بشوف فهد بس.
أدهم: خلاص، أهدي يا أدهم.
أسر: ضحك وقرب منه. كفاية خوف، أهي معاك أهي.
أدهم تنهد وشال فهد وقبله، وفي إيد تانية على كتف ماسة.
أدهم بابتسامة: وحشتيني.
أسر: لا إله إلا الله، انتي بتتحول يا ابني كل دقيقة.
أسر بضحك: متقلقش، هو طبعه كده، بعد دقيقة هتلاقيه بيجري ورايا.
أدهم: أسر، اتعدل.
أسر بضحك: الله، وأنا مالي، ده أنا حبيبك، بقولك هات بوسة من بقك.
أدهم أعطى فهد لماسة وطلع يجري وراه، وكل بيضحك.
أدهم: اهدي يا عم، اهدي يا أدهم، واسمع بس.
ماسة: بوسة ها؟
أدهم: من بوقك؟
أسر: يا ابني، انت أخويا.
أدهم بصدمة: من بوقك؟
أسر هز كتفه بدلع وبيقلد صوت البنات: مش شبه، ولا مش شبه، يعني.
وبيقص البنت وهي بتاكل لبّان.
أدهم بخبث: لا، تشبه، وتعجب أوي، ما تيجي نجرب كده.
أسر ضرب على صدره: يا نصبتي! هتحرش بيه ياختتتي! الحقوني!
ضحكت رحمة على أسر.
أدهم لرحمة: ما تلمي جوزك بدل ما هو داير يوزع بـ.وس على الكل.
ياسين بضحك: لا، بيوزع على الرجالة بس.
أسر بثقة: امال أوزعها على ستات ده؟ مراتي تموتني فيها.
أدهم باستحقار: وعلى الرجالة عادي؟
أسر: اه عادي.
أدهم بيوجه كلامه لرحمة: وانتي موافقة على كده؟
أسر: رحمتي عارفة كل قذاراتي.
رحمة: كفاية كده يا أسر.
أسر وهو بيضه يده على صدر ياسين: بقولك، ما تجيب بوسة.
ياسين بقرف زقه وقعه على الكرسي وقال: جاتك القرف، عيل يكسف، استرجل يلا.
أسر وهو بيرقص حاجبيه: اشرب بريـ.ل.
هههههه، وكل بيضحك.
سمعوا صوت البواب بينادي عليهم.
وبعدها دخلت داده فاطمة.
أدهم: في إيه يا داده؟
دادة: عبده البواب بيقول في ضابط وعساكر عايزين حضرتك.
أدهم باستغراب: عايزين إيه دول؟
دخل الضابط ومعه قوات.
ضابط باحترام: ازي حضرتك يا أدهم باشا.
أدهم: خير، في حاجة؟
ضابط باحترام: مدام ألينا موجودة؟
أدهم باستغراب: ليه؟
قربت ماسة من أدهم.
أدهم شدها ورجعها لورا.
قال الضابط: حضرت المدام مطلوبة في بيت الطاعة بأمر من جوزها.
أدهم: بس معنديش حد بالاسم ده.
دخل حاتم وقف قصاده والكل قلقان.
وأدهم أول ما شافه هجم عليه، ولسه هيضربه ياسين ماسكه.
أدهم وقف بيتحكم في أعصابه وقال:
حاتم: مراتي أهي.
أدهم: هي مين ده؟
حاتم: الينا أهي.
وبيُشاور عليها.
أدهم بابتسامة: بس ده مدام ماسة، حرام، أدهم الرفاعي مش الينا.
حاتم بص ليها: لا، ده الينا مراتي.
أدهم: أنا قولت ده مدام ماسة الرفاعي، مش الينا.
حاتم بانتصار: وايه اللي يثبت إنها مدام ماسة الرفاعي زي ما بتقول؟
أدهم فهم إن ماسة بالنسبة للقانون ميتة.
بشهادة الوفاة عرف إن معتز قبل ما يموت لعبها صح علشان يأذيها.
الضابط: فين الورق اللي يثبت كلامك يا أدهم باشا.
سكت أدهم بحيرة.
حاتم: يلا يا الينا، هاتي فهد ويلا بينا.
ماسة بصت على أدهم اللي ماسك إيدها، وعلى الجميع، وقالت:
ماسة: أنا ماسة، ماسة أدهم الرفاعي، حرم أدهم الرفاعي.
أدهم ابتسم ليها.
الضابط: لازم ورق يثبت كده، واكيد يا أدهم باشا عارف القانون كويس، ومفيش حاجة تثبت إنها مراتك، مدام ماسة، ولازم تروح مع الأستاذ حاتم دلوقتي.
أدهم بغضب: دي مراتي أنا، ومش هتخرج من هنا.
ياسين: أدهم، لازم تسيبها تمشي معه، الظابط معاه حق.
ماسة: انتي بتقولي إيه؟ مستحيل أمشي تاني.
وقرب من حاتم وضربه، والعسكري لسه هيمسكوه.
اتسمع صوت من خلفهم.
رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم هند علي
استني عندك.
الظابط بص خلف.
كان هذا صوت ولد ماسة.
"ولد ماسة؟"
"أحمد ولد ماسة."
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
الضابط: "معانا أمر من جوزها بإحضار مدام إلينا."
أحمد: "دي ماسة أحمد السعدني، امرأة أدهم الرفاعي، مش إلينا."
حاتم: "إيه اللي يثبت كلامك؟"
الضابط: "لازم يكون معاك أوراق تثبت الكلام اللي بتقوله."
أحمد ابتسم وقرب من الضابط وسلمه الورق وقال: "ده الورق اللي يثبت إن دي بنتي، شهادة الميلاد والبطاقة الشخصية وأوراق تثبت إني اللي قدامك دي ماسة أحمد السعدني مش إلينا."
الكل واقف مصدوم ما عدا هذا الشخص اللي هو أدهم واقف مبتسم.
الضابط: "بص على الورق."
رجع بس الماسه وبعدها لحاتم وقال: "الورق مضبوط."
حاتم: "يعني إيه الكلام ده؟"
الضابط: "رسمياً، الورق ده بيدل إني الوقفة قدامي دي ماسة أحمد السعدني، زوجة أدهم الرفاعي."
حاتم بتوتر: "بس امرأتي."
الضابط: "استاذ حاتم، مفيش حاجة تثبت إنها زوجة حضرتك غير إنها قالت إنها مش زوجتك وإنها زوجة الضابط أدهم، والورق كله يثبت إنها مراته مش مراتك."
الضابط بص لأدهم باحترام وقال: "إحنا آسفين يا أدهم باشا على إزعاج حضرتك."
أدهم: "يا ريت يكون معاكم إثبات بعد كده بدل ما تدخلوا بيوت الناس كده."
الظابط: "إحنا آسفين مرة تانية."
وسابهم.
حاتم: "إلينا، إنتي بتغلطي."
ماسة بغضب: "مكنتش متخيلة إنك يطلع منك كل ده."
حاتم: "إنتي لازم تيجي معايا."
ماسة: "بصفتي إيه؟"
حاتم: "بصفتك مراتي."
ماسة: "مرات حاتم الدمنهوري؟"
أدهم واقف بعصبية.
ماسة ردت عليه: "أنا مرات أدهم، مش مرات حد تاني. إنت شخص أناني وحقير زي ما كنت أتخيل، مخادع كداب حقير."
حاتم بزعيق: "ده مش جوزك، إنت مش مراته، إنتي شبه مراته اللي ماتت مش أكتر. لكن إنتي مراتي."
أدهم بعصبية: "والله ما هرحمك يا حاتم."
ولسه هيجم عليه.
أحمد ولد ماسة: "سيبه يقول اللي هو عاوزه. إحنا عاوزين نشوف ثقته إنك جوزه ولا لا عشان نعرف مدى حبها ليك."
بص أدهم بغضب على حاتم وسكت وعيونه على ماسة، بيتمنى من قلبه متخذلهوش.
حاتم بخبث: "إنتي إلينا مراتي، أنا مش مراتو هو. مراته ماتت في حادث وهو مش مستوعب لدرجة إن جاتله حالة نفسية واتعالج. أكيد لما شافك اتخيل إنك مراته ورجعت من الموت."
أدهم واقف عيونه عليها ومش قادر يفكر أو يتحرك، وكان قلقان ومرعوب من الفكرة، بعدها تاني. "معقول تصدق كلام حاتم وإنه بجد بيتخيله إنه شبه مراته وتمشي معاه؟" وخايف تخيب كل توقعاته.
ماسة وقفة وعيونها على أدهم اللي وقف مصدوم. "معقول يكون بيكون مجنون بجد بسبب موت مراته؟ وإنه مجرد شبيه ليها؟ معقول حاتم كلامه صح؟"
ولكن حسمت الأمر وقررت: "أنا مصدقاك يا حاتم، أنا إزاي أبقى غبية كده؟"
الكل مصدوم، وأدهم اتنح والأمل اللي جواه واثق اتهزت، مش قادر يصدق.
أحمد عيونه على بنته اللي كلامه اتغير فجأة.
حاتم ابتسم بفرحة وانتصار.
حاتم: "بجد؟ طيب يلا نمشي من هنا ونرجع بلادنا نعيش حياتنا."
قربت ماسة منه وفجأة ضربته بقلم قوي، وماسة ماسكاه من ياقة القميص وقالت بغضب: "أنا جوزي مش مجنون ولا بيتهيأله. أنا أه فقدت الذاكرة ومش فاكرة حاجة، بس حبه وخوفه ومشاعري ناحيته لسه موجودة ومش هتقل ولا تختفي، وهيفضل حبيبي وأبويا وجوزي وابني وصاحبي ومش هبعد مهما حصل، إنت فاهم؟ صحيح كنت أناني ومرجعتنيش لما معتز مات، محاولتش ترجعني مع إنك عارف أنا كنت محتاجة أدهم في الوقت ده، وخطفتني وخبّيت الحقيقة عليه، بس مش هسميها خطف، لأ هسميه إثبات فيه قيمة الحب اللي بيني وبين أدهم، وأثبت حاجة كانت متغيبة عنه طول الفترة اللي فاتت، ونعرف قيمته، حبني لبعض وحبه ليه اللي دام وكان بيزيد مش بيقل، وقدر يحافظ على حبنا حتى بعد ما قالوا إني متة، فضل محافظ على ذكريات وحبنا وفضل موجود جواه مختفاش لأنه كان صادق. أيوه أنا ناسية بس عيونه بتقول كل حاجة وبتثبت حبه ليه، وحضنه عصبيته وغيرته اللي قدرت يثبت قد إيه بيعشقني. أنا كان ممكن أستسلم لك طول الست سنين اللي فاتت، بس عقلي رافض قبل قلبي، وكنت حاسة إني مالكة لحد تاني. أنا حبه ليه اتخطى الحدود، وأقدر أقول قد إيه أنا محظوظة بحبه وإني أفوز بقلبه هو، بحبه وبقيت ماسة الأدهم، جوهرة ليه هو بس، وعمري ما هبعد عنه مهما حصل، هفضل هنا مش همشي عشان ده مكاني، بيتي وسط عائلتي، وأنا أقدر أنسفك من على وش الدنيا دي كلها لو في دماغي، بس هما بأصل السنين اللي بينا، وقفتك جانبي، وعشان كده هخليك تمشي من هنا ومش عاوزه أشوف وشك تاني. إنت فاهم؟ ولا لأ؟"
كل مصدوم من عصبية ماسة وكلامه ودفاعها عن أدهم بشكل ده وعن حبها ليه، وكل مبسوط.
ماسة بغضب: "امشي من هنا ومش عاوزة ألمح خيالك أو أشوف وشك تاني. برا بيتي. بررررررا."
وقف حاتم مصدوم، أول مرة يشوفها بالشكل ده والعصبية دي، وفعلًا سابها ومشي.
أدهم وقف مش قادر ينطق بحرف واحد، ولسه كلامها بيتردد في ودنه ومش مصدق إنها دفت عن حبهم بالشكل ده، الطفلة اللي حبها كانت بتدافع عن حبهم كوحدة مفترسة يرتعب منها. وهو دلوقتي اتأكد من حسن اختياره ليه إنه صح ومش هيندم عليه أبدًا.
مش قادر يتكلم، حاسس بعجز، تعب هو خالص، تعب ومبقاش قادر طاقة خالص، معندوش طاقة لحاجة، مجرد جسم وبس. تعب ومبقاش مبقاش عنده طاقة لحاجة، مجرد جسم وبس، وتعب من الفراق، وجع القلب.
ماسة وقفة وبتتنفس بصعوبة. بصت على أدهم وهي محتاجة حضنه يحتويها. جريت عليه وضمه، وتحاول تطمن إنها مستحيل تمشي أو تبعد.
ماسة: "أنا جنبك ومش همشي، أنا هفضل هنا معاك."
مسكت وجهه وقالت: "أدهم، بص ركز في عيوني. أنا معاك. بلاش خوف تاني. أنا مش هخليك تكون ضعيف كده، فاهم؟"
مركز أدهم في عيونها وساكت.
ماسة: "أدهم، ولله أنا هفضل جان..."
قطعها بحضن جامد وقوي، وبيتنفس بخوف وحب وقلق وعشق، وبضمه أكتر ورفعه لمستواه، وفضل في حضنها، والكل مندهش من طريقة حبهم لبعض. وفي حضن بعض بطريقة مختلفة، اللي يشوفهم يقول مش حقيقي ده وهم وقصة خيال.
ماسة: "أنا بحبك يا أدهم."
ابتسم ليها وهمس ليها: "وأنا بعشق وبموت فيكي."
"احم احم. اعمل حساب أبوها اللي واقف ده، ومش تخلي شوية احترام شوية. واتكسفوا ده إحنا موجودين."
"حتى وابعد كده يا عم، عاوز أشوف بنتي وأطمن عليها."
أسر بضحك: "مين ده يكسف؟ يابا ده أنا أقتلوا فيه. وبص على أدهم: ده حتى مشهد ولا في أجدعها مسلسل. بس يا سلام بقا لو رزعتها بوسة قصاد الكل كده، تبقى هيحححح."
رحمة: "أسر اتلم."
أسر بغمزة وقال: "طيب ما تجيبي إنت بوسة."
رحمة بشهقة: "هااا؟ يا قليل الأدب. اتعدل يا أسر."
أسر: "أعدليني طيب بدل ما أروح أوزع بوس الرجالة ده."
رحمة: "اسسسسسسسسسسسر."
أسر: "روح. ونن عيني ما تجيبي حضن؟"
"قليل الأدب."
"أنا قليل الأدب من يومي، هيهيهه." وضحك ضحكة الراقصين.
"ربنا يهديك."
قام أسر فجأة شالها وقبلها من جبينها.
كل ضحك على هذا الثنائي المجانين.
رحمة: "نزلني يا أسر."
"استنى بس." ورح توجه لأدهم وقال: "ما تنزلها يا عم، الولية تخنت وضهري وجعني."
شهقت رحمة وضربت في صدره.
أدهم نزلها، ماسة وهم بيضحكو، بس خدها في حضنه وضع يده على كتفها.
أدهم: "إيه اللي إنتي عملتيه ده؟"
أسر: "عامل إيه؟ وحد وشال مرات. اشمعنى إنت تشيل وتبوس قدام الناس وأنا لا يعني؟"
أحمد بضحك: "يا واد نزل مراتك."
أسر مستحيل، ووجه كلمة وقال بصوت مسموع: "يقطعني، أتشك في لساني، أتحايلو شوية كمان. ظهري اتكسر." وقال لرحمة: "خسي شوية يا تخينة."
رحمة: "أنا تخينة يا أسر؟"
أسر: "لا يا قلب أسر، إنتي فعلاً تخنتي."
رحمة: "اسرررر."
أسر: "ههه قلبه من جوه."
أحمد: "يبني نزل مراتك، عيب كده."
أسر بعناد: "يا عم سبني بقا، واهي مراتك، روح شوفها وسبني في حالنا. يا حج إنت."
ضحكت ماسة وهي لسه في حضن أدهم.
زينب وقف جانب أحمد وعيونها على بنتها، مش قادرة تشيلها من عليها.
وبعدت ماسة من حضن أدهم واتجهت ناحية والده.
ماسة: "إنتي بابا صح؟"
"صح يا قلب أبوكي. وحشني أوي يا بابا." وحضنته.
حضنها بلهفة وحب أبوي وبكاء.
"بابا، إنت بتعيط ليه؟"
"كنت مستني اليوم ده من زمان." وبعد مسح وجهه وقال بمرح: "وبعدين بقا أنا مش متعود على بابا ده، أنا أبو حميد."
ضحكت ماسة: "ماشي يا أبو حميد."
زينب: "ماسة." وحضنت بنتها وبتعيط بتعب وحب، وبعدتها عنها وبتبوسها من كل ناحية في وجهها ويدها، وحضنتها تاني. "بنتي، بنتي حبيبتي."
ماسة: "ارجوكي متعيطيش، بلاش دموع."
"غصب عني يا بنتي، ده دموع الفرحة."
ماسة مسحت دموعها وبستها من يدها وابتسمت.
ياسين اللي كان واقف مبتسم، بس قال: "احم يا جماعة، حد يفهمني كده إزاي أستاذ أحمد جاب إثبات وأدلة ده وعرف إزاي؟"
رواية ماسة الأدهم الجزء الثاني الفصل العاشر 10 - بقلم هند علي
ماسه .. ارجوكي متعيطيش بلاش دموع.
غصب عني يا بنتي ده دموع الفرحه.
ماسه مسحت دموعها وبستها من أيدها وابتسمت.
ياسين اللي كان واقف مبتسم بس قال:
ياسين .. استاذ احمد احكلنا جبت الورق ده ازاي بسرعه ده اصل ماسه قانونا ميته واحنا نسينا خالص أننا نبطل شهادة وثبت أنها عايشه.
احمد قال:
احمد .. لما رحتو كلكم عند جاسي مربيه فهد، ادهم جي عندي قبل ما يجي معاكم وقال.
فلاش باك.
ادهم .. انا جيت علشان عوزك في خدمه.
احمد .. قول يا ابني عيني ليك.
ادهم .. بصرحه عوزين نثبت اني الينا هي ماسه، ونتاكد انها هي ولا لا، ومش هينفع غير بتحليل DNA بينك وبينها علشان نتأكد أنها هي، وتبطل شهاده وفاتها نثبت أنها هي مش الينا هي ماسه علشان اكيد حاتم هو هيحول أقصي جهد ليخد ماسه، واكيد معندهوش غير حلة واحد أنها يطلبها في بيت الطاعه، فا الورق اللي محتجينو كلو فاضل بس نعمل التحليل ده، فا انا هروح عند جاسي وهتوصلنا لماسه، واول ما نروح ونخدها خد خصله من شعرها وحضرتك تيجي معايا المعمل ونعمل التحليل ده وبكده نقدر نثبت أنها ماسه.
احمد .. ماشي يا ابني.
سلام.
باك.
ماسه .. بس ازاي وانا محستش بحاجه.
ادهم ... بصرحه لما جيبتك هنا بعد ما نمتي اخدت خصله من شعرك، وبعد ما اتاكد انك نومتي خرجت في الفجر واخدت استاذ احمد ورحنا، وطلعت التحليل انهارده.
اسر بغباء .. بس دقيقه ازاي عملت كل ده انت عارف اني علشان نبطل شهادة وفاة وعمل الاوراق ده بياخد وقت اد كده ازاي عملتها في اقل من يومين.
ابتسم ادهم .. وقال:
ادهم .. انت عندك شك فيه ولا ايه.
اسر .. لا العفو بس يا ادهم بس محدش يقدر يعملها بسرعه كده كده ده لزم منصب كبير لاني القاضي هو اللي بيكلف بإبطال الشهاده الوفاة.
ادهم .. بصي يا سيدي القاضي يبقا ابو يوسف ولما طلبت مساعدته متاخرش.
مين بيجيب في سيرتي؟
وكان صوت يوسف.
يوسف .. اهلا اهلا بغالي تعالو.
اسر .. اه يا ولد ايه كل ده يطلع منكم ده انت العظمه.
لا بجد شابو.
ضحك الكل.
واسر اخد ماسه صغير علي جانب وقال:
اسر .. تعالي اقولك يا حاجه يا ميمي.
ماسه صغير .. نعم يا اثوي.
اسر .. حبيبتي روحي نادي علي فهد وتعالي عوزكم.
ماسه صغير ... ماثي.
راحت ماسه تنادي علي فهد.
فهد كان قاعد جانب سعاد.
ماسه صغيره .. فهد تعالي كلم اثوري.
فهد ... ليه.
تعالي بث.
وشدت ومشي سوي.
ادهم كان قاعد وبيضحك اخد بالو وقال:
ادهم .. الحق بنتك يا ياسين بتشقط الواد.
ياسين .. نهار ابوها اسود لا يا حبيبي ابني مش بيتشقط.
ماسه .. بضحك ايه ده هم قالو الزمن ولا ايه انا اعرف الواد هو اللي بيشقط البت مش العكس.
ضحك الكل عليهم.
وهم قاعدين دخلت جاسي والعائله تعرفت عليها وحبوها.
تعالو نشفهم بيعملو ايه.
الكل اتجه تحيه غرفه.
شافو فهد وماسه صغيره واقفين قريبين من بعض وبيرقصو وبيضحكو.
واسر معاهم وبيقول:
اسر .. يلا يا فهد اعمل الحركه ده ايوه كده جدع يلا شطره يا بت يا ماسه تربيتي عارف يا فهد هعلمك تطبل علشان ماسه ترقص وانتي تطبل ليه هتكسبو فلوس قاد كده ايوه يلا.
ومشغلين اغنيه سالكه.
قعد فهد زي ما اسر علم قعد علي ركبته قصاد ماسه صغيره وبيشاور عليها وهو بيغني.
جامدين ومفيش إلا إحنا حلوين ومفيش الأحلى.
بندوسوا عن عن علي آخر نقلة معلمة والباقي عالتختة.
فجاه دخل ادهم والكل ومصدوم.
ادهم .. اسر في ايه وايه اللي بيحصل هنا.
اسر وقف الاغاني وماسه وفهد استخبو خلف ياسين.
اسر .. ايه يا ادهم في ايه مالك.
ادهم .. ايه اللي بتسمعوا وبتعلمو لاطفال ده.
ايه يا عم ده سالكه.
انتي مجنون يا اسر.
وماسك التلفون وفتحه وبص ليهم وقال:
ادهم .. تسمعوا مهرجان بنت الجيران احلا.
ادهم شال ماسه صغيره واسر شال فهد وبيرقصو.
ادهم .... سكر محلي محطوط على كريمة، كعبك محني والعود عليه القيمة وتجيني تلاقيني لسه بخيري، مش هتبقي لغيري أيوه أنا غيري مفيش.
اسر ... بنت الجيران شاغلة لي أنا عينيّ، وأنا في المكان في خلق حواليّ مش عايز حد ياخد باله من اللي أنا فيه شفت القمر سهرني لياليّ، وهموت عليك ربي العالم بيّ سيبي شباكك مفتوح ليه، ليه تقفليه.
انضم ليهم ياسين وكمل معهم.
ياسين ... بهوايا إنت قاعدة معايا عينيك ليّ مراية، يا جمال مراية العين خليك لو هتمشي أناديك، إنت ليّ أنا ليك إحنا الإثنين قاطعين تسيبيني أكره حياتي وسنيني هتوه ومش هلاقيني، وهشرب خ*ور وح*يش.
تتجيني تلاقيني لسه بخيري، مش هتبقي لغيري أيوه أنا غيري مفيش.
الكل واقف وبيضحك عليهم والبنات اضمت ليهم وبيرقصو مع بعض ومع ضحك والهزار.
في جهه الأخري يوسف كان واقف بعيد عن الدوشه بيتكلم في تلفون.
اسر بخبث قرب منه.
اسر .. بس بس ولا يا يوسف.
اسر .... بص الجامده دي.
يوسف رفع رأسه وبص علي جاسي وبقا متنح شويه وبعدها تجاهلها ورجع بص لتلفون تاني واسر استغرب من رددت فعله لانه مش طبيعته يشوف اي بنت حلو وميعاكسهاش.
اسر .. ولا مالك ساكت كده ليه.
يوسف... عادي يعني مالي.
اسر ... هنسيب البطل دي من غير ما تتغزل فيها مع بعض.
يوسف .. لا مش فاضي.
اسر ... ده جمل يابا الحج جمل.
ضحك يوسف وقال .. طيب روح شوف اللي بطلع دخان من ودنها ده من الغيره.
اسر بص ل رحمه بقلق وتوتر .. ده مش دخان بس احيه.
يوسف بضحك .. الحقها بقا بدأ ما تولع فيك.
احم انا بقول بقا طبقا تترحم عليه وتجيب ليه قرص ام سمسم ده علشان بحبه وتوزعها علي الغلابه علي روح الشهيد اللي مات بسبب مراتو قتــ.لته.
سلام وجري.
ضحك يوسف واستاذن منهم ومشي.
جاسي كانت مروحه بيتها وماشي في شارع ظلمه وماشي بس خافت لانه في وحد وحدي مع بعض بوضع غير لائق ماشيه جاسي بخوف وقرف.
وهي ماشي البوليس جي وقبض علي كل اللي في الشارع ومن ضمنهم جاسي.
وكانت بتبكي ولله ما عملت حاجه سبوني امشي يا بت كل بيقول كده يلا.
وبعد وقت وصلو القسم ودخلهم.
وكان في نفس الوقت يوسف راح لولدو في القسم.
يوسف .. بابا خالصت ولا لسه.
مصطفي.... لسه يا يوسف تعالا ادخل.
يوسف .. مالك.
مصطفي. .. ولا حاجه ضغط شغل.
يوسف تتنهد ونام علي كنبه جانب المكتب ودرعه علي جبينه ومغمض عينيه بتعب ومصطفي بيشتغل.
سمعوا صوت برا في في القسم.
يوسف اتعدل وقام.
يوسف .. ايه الدوشه ده.
مصطفي .. مش عارفه تعالي نشوف.
وخرجو بري المكتب.
لقي العسكري بيقرب عليهم.
يوسف .. في ايه.
العسكري ... في بنت بره من بنات اليــ.ل جات وعمله دوشه.
يوسف ... طيب روح انتي وانا ريح اشوف مالها.
ذهب يوسف يشوف في ايه لقي هذه البت بتبكي.
قرب منها.
يوسف .. انتي يا بت عمل دوشي ليه.
رفعت جاسي رأسه وهي بتبكي وعيونها حمره من كثرت البكاء.
يوسف بصدمه .. انتي ايه اللي جابك هنا.
جاسي ببكاء .. ولله ما عملت حاجه انا كنت ماشي مروحي رحو قبضو عليه وانا معملتش حاجه ولله.
يوسف بذهول .. طيب طيب تعالي وخده في المكتب.
وطلب ليها عصير.
يوسف .. اهدي بقا صدقيني هروحك بس اهديبجد يعني هروح.
جاسي .. اه بص هتقعدي شويه لغايه اخلص اجري خروجك.
جاسي .. طيب ليه أنا معملتش حاجه.
يوسف .. اهدي بس ده إجراء عادي روتين يعني.
جاسي .. ماشي.
وقال بعد اذنك عمل حاجه بره وجي.
وخرج وخبر ولده أنه يروح وهو هيقعد هنا شويه لانو وري شغل وفعل ولدو مشي.
خرج من مكتب ولدو لقي جاسي خرجت من مكتبه.
يوسف اتنهد ... وذهب عندها وقال:
يوسف .. هتفضلي قاعده هنا كده.
جاسي بخجل ... ايوه عادي.
يوسف ... تقدري تقعدي في مكتبي لغايه لما يخلصو أجران خروجك بدل ما انتي قعده هنا في الجوي البرد ده.
جاسي بتوتر ... لا انا كويسه هنا.
يوسف برفع حاجب .. ما هو واضح انتي يترعشي من البرد.
جاسي بخجل ... بسيوسف قطعها وقال بابتسامه ... بس ولا مش بس تعالي مش هاكلك.
مشيت معاه ومتردده جدا وقعدت في المكتب ويوسف بيقلع جاكت البدله بتعته.
جاسي وقفت بصدمه.
جاسي .. انتي بتعمل ايه.
يوسف ... ايه هقلع الجاكت ايه مالك.
جاسي اتنهدت برحه ... اه بحسب هتغير لبسك قصدي.
يوسف بص ليه وانفجر في الضحك.
يوسف .. انتي مجنونه يا بت.
جاسي بغيظ ... اسمي جاسي مش بت.
يوسف ... وبنسبي لمجنونه عادي.
جاسي ... اه عادي.
يوسف ... طمنيني.
جاسي باحراج ... اتمني ميكونش وجودي مضايقك.
يوسف .. لالا عادي اطلعي برا يلا.
جاسي ... نعم.
يوسف بغيظ منها ... يا بنتي مش بتهزري بهزر معاكي.
جاسي ... اه اصل من ساعه ما شفتك وانتي بارد كده.
يوسف .. انا.
جاسي .. اه انتي.
يوسف ابتسامه ... حظك بقا.
ده أنا دمي خفيف جدا.
جاسي برفع حاجب ... لا واضح بصرحه بأمره البوز اللي مصدرة في وشي علي طول.
سكت شويه وافتكر أن كل ما يشوفها يكشر في وشها وبعدين بص ليه وضحك.
جاسي .. ما انتي بضحك اهو.
يوسف ... ما خالص بق مبقتيش غريبه.
جاسي ... ازاي.
سكت ومعرفش يرد عليها.
جاسي احترمت سكوته وابتسمت.
جاسي .. ممكن اسالك سال.
يوسف بستغراب .. اسالي.
جاسي ... هو انتي اسمك يوسف.
يوسف بستغراب .. ايوه ليه.
جاسي ... اسمك الحقيقي يعني.
يوسف ... بادي النيله ايوه تحبي تشوفي البطاقه علشان تتاكدي.
جاسي بعفويه ... اه هات.
يوسف طلع محفظته من جيب الجاكت ولسه هيطلعبطاقته اتفاجي ب جاسي شدت منه المحفظه كلها وبدور فيها بص ليها بغيظ.
يوسف بغيظ ... اخدت عليه قوي خلي بالك ولا اللي جوزها.
جاسي ... معنديش مشكله سبني بقا اخد جوله في محفظتك علشان مش مصدقه اني اسمك يوسف.
يوسف برفع حاجب ... وده ليه أن شاء الله.
جاسي وعيونها في محفظه ... لاني اسمك حلو ومش لايق عليك.
يوسف بغيظ ولسه هيرد عليها شافها ابتسمت ببلاهه وطلعت بطاقته وبصت فيها وقلبتها.
جاسي ... اسمك يوسف بجد.
يوسف بخبث... سبحان الله بصيت في ضهر البطاقه ومبصتيش فيها من قدام.
جاسي بتوتر ... ها لالا بصيت بس انتي مخدتش بالك وقالت وهي بتمثل الدهشه ايه ده انتي طلعت اعزب.
ابتسم يوسف وهو عارف غرضها من الاول عوزه تعرف متجوز ولا لا.
يوسف ... بتسالي ليه.
جاسي ... افتكرتك متجوز من الدبله ده.
يوسف بص في ايدو وقال ... ده علشان محدش يقرب مني ويفتكر اني متجوز.
جاسي .. طيب ليه.
يوسف .. علشان مش عوز اتجوز.
جاسي .. وده ليه برضه.
ولسه هيرد بس بص ليها وقال بستغراب.
يوسف .. وانتي بتسالي كل الاسئله ده ليه.
جاسي .. عادي احنا بندردش مع بعض.
يوسف قام من مكانو وبص لتلفونه لقي فويس اتبعت.
الرساله ...مبتردش ليه يا حيــ.وان.
بعت ليها فويس.
يوسف .. يمكن بتقل عليكي علشان اشوفك بتحبيني ولا لا.
جاسي سمعت الكلام ده والإبتسامة اختفت وخارجة من المكتب وووو.
جاسي جلال الدين ... 25سنه مربيه اطفال بشرتها بيضاء لون عيونها زرقه وهي من اصل المانيا ولكن بعشق مصر.
يوسف مصطفى الهواري .....30سنه ظابط مخابرات.