تحميل رواية «ماسه الاركان» PDF
بقلم ميفو السلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجلس حزينة تنتظر اتصالاً من خطيبها، ولكن دون جدوى. تتذكر كيف تبدل حالها تماماً في غضون أيام. بطلتنا، ذات الثانية والعشرين، فتاة رقيقة وراقية من أسرة مكافحة. كان والدها، بعد وفاة والدتها، قد كرس كل أيامه للعمل وتربيتها، وظل يكافح ويصعد بكفاحه. كانوا يسكنون في بيت شعبي بسيط، ولكن الله فتح عليهم. بمساعدة أخيه، افتتحوا شركة استيراد وأصبح الأخان شريكين في الشركة، وانتقلا إلى بيت كبير. كانت حياة جميلة وتسير بسلاسة، ليتقدم لها ابن عمها الكبير ويخطبها، فتتم السعادة على تلك العائلة. ولكن الدنيا لا ت...
رواية ماسه الاركان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميفو السلطان
ما إن خبطته ماسة بشدة حتى ارتد للخلف واختل توازنه. شدها معه، وقع بها على الفراش.
صرخت.
ليستدير مسرعاً ويقلبها. وهي تتململ بعنف لتشتعل وتحاول أن تبعده بلا جدوى. تجلد وابتعد ونظر إليها بتسلية أكثر.
هتفت:
"انت قليل الأدب. انت عايز ايه يا جدع انت؟ ايه محبر شر طول النهار خناق بقله أدبك دي. ابعد بقى. ايه القرف ده."
تصاعد غضبه. ضغط عليها. لو هتف غاضباً:
"عارفة لو سمعت كلمة جدع دي منك هعمل فيكي إيه. والله لألطين عيشتك."
هتفت غاضبة:
"أوعى! الله! انت... امال عايز إيه انت؟"
هتف:
"اسمي زفت أركان. إيه صعبة؟"
هتفت:
"طب يا زفت يا أركان. أوعى بقى."
اشتعل:
"طب زفت بزفت نطينها بقى."
لينال عليها. كان غاضباً من تجاهلها له المستمر وخروجه مع بهاء وتأخرهم، ليصب عليها غضبه.
مر وقت وهو مع نفسه، ليتحول الغضب إلى رغبة شديدة ليهيم بها ويتوه فيها. كان كلما لمس شفتيها يحدث بداخله أمر لا يعلمه ولا يفهمه، ولكنه يزيد ما هو فيه. ليحس بجسدها يتراخى تحته، فقد تشنجت ثم استكانت من عنفوانه وقلت مقاومتها.
ليتجلد ويبتعد. ويهتف:
"ما تخليش الموضوع يقلب جد. واعرفي إنك مراتي قدام الناس."
كانت مغمضة ووجهها أحمر وشفتيها متورمتين، وهو يمنع نفسه أن ينقض عليها.
هتفت بقهر:
"انت مش طبيعي. انت مريض."
هتف بانفعال:
"برضه انت مالك؟ طايحة كده انت جبله؟ ثم تعالي هنا، ما بتحسيش؟ شايفة واحدة دخلت وباستني هتقعد على رجلي؟ إيه؟ ما فيش تلاجة؟"
صرخت:
"ما تقعد ولا تاكلك. أنا مالي."
صرخ:
"مش جوزك أنا!"
هتفت بغضب:
"لأ مش زفتي! وأوعى بقى."
هتف:
"بصي بقى عشان تتلمي. أنا جوزك. واتفقنا إني هديكي اسمي بعد فضيحة سيادتك وسمعتك الطين. بس تمثلي قدام أمي والناس اللي بره إنك مراتي. مش داخلة شايفة واحدة قاعدة على رجلي ولا كان فيه حاجة."
أحست بأنفاسها من ثقله. لتنهج بشدة:
"أعمل إيه يعني؟ خلاص خلاص. ابعد بقى."
خف عنها. ليهتف:
"أنا على آخري وصابر وساكت. وتقليلك مني ما هسكتش عليه."
ليقوم ويشدها. دفعته.
أكمل:
"وآخر مرة تسيبي الشركة من غيري."
نظرت غاضبة لتهتف:
"وسيادتك أنا مش قاعدة جارية أستناك وتمشي وتسيبني. بهاء كتر خيره هو اللي جابني. وسيادتك ولا على بالك."
صرخ:
"أنا كنت في اجتماع."
نظرت ساخرة:
"آه واضح اجتماعاتك كتير."
لتستدير. شدها:
"قصدك إيه؟"
هتفت:
"مفيش. أوعى بقى. أنا تعبت. عايزة أرتاح."
هتف:
"لأ تقولي الأول قصدك إيه. قصدك لميس صح؟"
هتفت:
"ما قصديش. أنا ماليش دعوة."
اقترب ومسكها:
"لأ ليكي. ولازم تعرفي قصتها. عشان لميس ليها وضع خاص. وما يبقاش شكلي وحش."
هتفت:
"شكلك وحش حلو. ماليش دعوة. انت مرافقها؟ أنا مالي بيك."
صرخ:
"هو إيه اللي مرافقها؟ أنا مش مرافق حد. وفيه ست تقول لجوزها انت مرافقها؟"
نظرت إليه تتأمله. صرخ:
"إيه؟ هتصوريني؟"
هتفت:
"انت عايز إيه؟ أنا تعبت بقا. هو اشتريتني؟"
استدارت:
"لأ هنتكلم. واقفي واتعدلي."
أحست أن الكيل طفح. دفعته مهتاجة:
"لأ بقى! أنا خلاص. هو إيه ده؟ هو أنا عبد عندك؟ والله أروح لجدو ونفضها. بلاش قلة أدب. أنا تعبت. أنا ما أقعدش في قلة أدب وعيلة هم وانت جاي تكمل. أوعى. أنا هقول لجدو يطلقني ويمشيني من هنا."
واستدارت. فاندفع ببعض الخوف وشدها:
"رايحة فين؟ في يومك الطين ده."
صرخت:
"إيه؟ تعبت! أوعى! هنفضها."
صرخ:
"آه؟ والشركة؟"
هتفت بقهر:
"هتلهفيها؟ خد كل حاجة. من بكرة هروح للمحامي وأكلم بهاء يدخل يخلص اللي بينا."
واندفعت وفتحت الباب. كان بهاء يمر وهو ورائها.
هتف بهاء:
"ماسة؟ في حاجة؟"
هتفت:
"آه فيه. كنت عايزالك بكرة."
صرخ أركان وشدها. ونظر لبهاء:
"معلش مراتي بس زعلانة وهصالحها."
نظرت إليه بغضب. فاندفع وشدها لاحتضانه، وهي تتململ بعنف. نظر لبهاء:
"طب هقفل الباب. بس هزود جرعة الحنية وأرفعها بوسة تسورق ماستي. بس زعلانة مني."
وقفل الباب. دفعته وصرخت:
"انت قليل الأدب! إيه ده؟ عيب قوي. هيقول عليّ إيه؟"
هتف ببعض الغضب:
"هيقول إيه؟ جوزك."
صرخت:
"ما هقوله يفضها ونخلص. انت إيه يا أخي؟ أنا ما عدتش هقعد في بيت الغربان ده."
اندفع وشدها إليه. ظلت تتململ بعنف. تنهد وهتف:
"خلاص. أهدي. بوتجاز؟ يلا. هننزل ناكل الأول."
هتفت:
"أنا أكلت مع بهاء."
هتف غاضباً:
"بقولك هننزل نتفح تحت. انت مراتي قدام الكل. فاهمة؟ وتلتزمي بالاتفاق. أنا مش عايز مشاكل."
ظلت واقفة تنظر إليه بغضب. استدارت وغيرت ملابسها. عادت إليه غاضبة. تنهد، فهي يبدو عليها التعب. اقترب وشدها عليها. نزلت دموعها. شدها أكثر وهمس ووضع رأسه في شعرها:
"ممكن تهدي؟"
همست:
"ابعد. أنا تعبانة بقى. تعبت تعبت. انتوا أشرار ليه كده؟"
ابتسم ونظر إليها:
"انتوا؟ يعني أنا منهم؟"
نظرت إليه غاضبة. ضحك وقبل خدها:
"طب يا ستي خلاص. حقك عليا."
تنهدت وهمت أن تبتعد. إلا أنه مسك وجهها وقبل خدها وهمس:
"هتفضلي زعلانة وكده؟"
همست:
"أنا تعبت والله. ليه كده؟ هنكمل كده إزاي بس؟"
اقترب ونظر إلى عينيها وهمس:
"عيونك لونها حلو قوي. ياخدوا العقل."
قطبت جبينها. اقترب وقبل جانب شفتيها وتنهد وشدها ونزل بها لأسفل.
وجد أمه جالسة والجد معها وعمته وزوج عمته سالم وبهاء يدخل عليهم.
لتهتف صفاء:
"تعالي يا حبيبتي. نورتي بيتك. بكرة البيت يكبر ونشوف خلفكو."
شدها أركان:
"أكيد يا أمي. ماستي وعداني بورطة عيال. مش كده يا ماستي؟"
خجلت ماسة. لتدخل ليلي:
"ما شاء الله. الغزالة رايقة."
تنهد:
"ومتروقش ليه يا عمتي."
هتفت:
"مفيش يا ابن السويفي. أصل الفقرة مطولة وأنا صاحبة عيا."
هتف:
"ماهو لو تريحي نفسك هتخفي."
دخلت ساندي. لتهتف ليلي:
"جهزتي حفلتك حبيبتي."
هتفت:
"أيوه يا مامي. وروكي وعدني إن الحفلة تبقى كلها ليا."
تنهدت ماسة وذهبت بجوار الجد وانكمشت. غضب أركان. لتقترب ساندي:
"هتجبلي إيه يا روكي؟ مش عايزة حاجة قليلة. أنا ساندي."
هتفت ليلي:
"هيجب يا حبيبتي. ماهو وارث قد كده."
هتف الجد:
"مش هنتنيل ناكل بقى بدل السم اللي عمال يتنطر علينا."
ليقوما ويدخلا للسفرة. اتجه أركان إلى ماسة. لتشده ساندي:
"تعالي بس. عايزك."
وشدته بعيداً ووقفت ملتصقة به.
نظرت ماسة إليهم. ولأول مرة تشعر بالغضب من داخلها، ولكنها تجلدت. أحست أنها بمفردها في ذلك البيت. ووجعها ذلك. تمنت لو يهتم بها أحد. فوحدتها قد وجعتها.
اقترب بهاء:
"تعالي. ما تشغليش بالك. هي ساندي كده قراضة. ما بتسيبوش وما بتتكسفش."
لتذهب مع بهاء. هنا اشتعل أركان. أنها تجاهلته وتركته يقف مع ساندي. ترك ساندي واندفع إليها وشدها إلى أحضانه. لتبهت. همس:
"يلا من سكات. وإياك تبعدي عني."
دخلا وأجلسها وجلس بجوارها.
ظل بهاء يثرثر مع جده. كان شاباً لطيفاً حلو المعشر. وماسة مبتسمة لحديثهم.
هتفت ليلي:
"وانت بقى يا ماسة؟ أهلك فين يا حبيبتي؟ مش هتجيبيهم نتعرف عليهم."
أطرقت ماسة بحزن. هتف أركان:
"متوفين يا عمتي."
هتفت:
"والله يرحمهم. إيه؟ مقطوعة يعني؟ والا إيه؟ امال اتجوزتها من مين يا أركان؟ معقول أركان السويفي يتجوز كده من غير عزوة وأهل؟ مش واسعة شوية دي."
هتف:
"انت مالك يا عمتي؟ بجد انت مش راضية تريحي ليه."
هتفت:
"عشان مش مصدقة التمثيلية دي كلها. ما تقولوا انتوا مخبيين إيه."
هتف:
"بجد يا عمتي؟ طب أعملك إيه عشان تصدقي؟ نعمل دخلتنا قدامكم."
ليقوم ويشد ماسة لاحتضانه ويلتصق بها ويهتف:
"ماستي بالدنيا يا عمتي. مش محتاجة أهل. أنا أهلها."
لترد ماسة وينظر إليها بحنان. ويقترب من وجهها ويهتف بحنان:
"مش كده يا ماستي؟ أنا أهلك."
ظلت ترتجف من قربه. وخجلها ضغط على وسطها. لتهز رأسها بخجل. ابتسم واقترب من طرف شفتيها يقبلها. قبله حانية. ليهتف:
"وانت كل أهلي يا ماستي."
اشتعلت ساندي وهتفت:
"إيه المسخرة دي؟ هو فيه إيه؟"
ضحك أركان:
"فيه إيه؟ انتوا مراتي وببوسها. بلاش."
شدها وهتف:
"طب تعالي يا ماستي نكمل فوق. اللي باصلنا في الليلة وأنا رايق. عايز أروق مزاجي أكتر بحبيبي."
ليتركهم ويصعد مشتعلين.
هبت ليلي:
"طب يا أركان؟ يانا يا انت."
لتنصرف هي وساندي. وجلس الجد. هتفت صفاء:
"ليلي مش هتسكت يا عمي. خايفة على البت دي. طيبة قوي."
تنهد:
"ما تخافيش. ابنك مش هيخلي مخلوق يقرب منها."
ضحك بهاء:
"أنا شايف كده برضه. الوحش اتخلى. ولان وهنشوف أيام عنب."
فقد حكى له الجد كل شيء. ليكون بجوار ماسة أيضاً. ضحك الجد. وجلست صفاء تشعر بالرهبة مما ممكن أن تفعله ليلي.
صعد أركان وماسة. لتدخل هي وتغير ملابسها. وهو أيضاً أحس بالاختناق. لتخرج إلى الشرفة. ظلت واقفة تفكر فيما هو آت.
أحست بيدين حولها. لتنتفض. همس:
"بطلي. عمّتي واقفة في التراث بتاعها."
استدارت. ووجدت عمته تقف. لتستكين. ويديرها إليه ويحاوطها. طرقت بوجهها. هتف:
"لأ بصيلي. امال عرسان إيه؟"
إلا أنها خجلت من ذلك. كان يستعجب من خجلها. كيف تكون سمعتها في الأرض وبها كل ذلك الخجل. مد يده ورفع وجهها لتنظرا إليه. احمرت خجلاً. اقترب من وجهها. لتتشنج. لمس رقبتها وهمس:
"أهدي. عمتي."
تنهدت واستكانت. رفع عينه. وجد عمته قد دخلت. ابتسم بخبث. ليعود وينظر إليها. همس:
"انت ناعمة قوي."
اقترب يقبل خدها. همست وهيا ترتجف:
"بطل بقى."
كان يجوب بوجهه على وجهها ويحس بارتعاشها. فهمس:
"أبطل إزاي؟ وانت كده؟"
رفع وجهها ونظر في عينيها. ظل سهماً فيها. وانحنى ووضع رأسه في شعرها. أحس أنه إن لم يبتعد سيتجاوز ويهجم عليها. ابتعد وقبل شفتيها. وهيا تنهج وتكلبش في يده. ابتسم. همست بارتعاش:
"تعال ندخل بقى. مش هنقفلها. نقل أدبنا."
ضحك عليها وهتف:
"لأ أصل عمتي مش هتهدى. أنا عارف."
همس:
"ممكن بقى تحطي إيدك عليا؟"
همست:
"نعم يا أخويا."
ضحك:
"ما فيش فايدة. جعفر بيقلب."
خبطته:
"ما تحترم نفسك بقى."
هتف:
"طب أهو."
ليشدها يلصقها به. وهتف:
"ما تبوظيش اللي رسمناه. أنا عادي أهو. دا تمثيل؟ والا الجميل طلع بيحس؟ وحاسس بحاجة؟"
ارتبكت:
"حاسس؟ حاسس إيه؟ انت اتخبلت؟"
ضحك:
"امال مالك مش على بعضك."
فتح تليفونه وصدحت الموسيقى. ليضعه على المنضدة ويشدها. مسك يدها يلفها حوله. لتهتف:
"هيا هتفضل واقفالنا كده؟ إيه الست دي؟"
ضحك:
"لأ عمتي حرباية كبيرة. لازم نديها جرعة من المشاعر."
لمس شفتيها وهمس:
"بصي. هيا مش هتدخل إلا لما أرزعك بوسة تنقهر وتدخل."
هتفت بغضب:
"اتلم بقى. والله أموتك."
هتف:
"مش قبل ما أغيط عمتي."
ليشدها ويقترب منها. لتخجل. وضع رأسه في عنقها يداعبها بشفتيه. وهيا مشتعلة عن آخرها. وظل يدور بها ويلمس ظهرها بحنان. لتنساب مشاعرها بين يديه. ويحس هو بذلك. قربها أكثر والتصق بها. وهمس:
"ماسة. انت ماسة فعلاً."
رفع وجهها. اقترب من شفتيها. همست بتخبط:
"بطل. ماينفعش كده بقى."
نظر إليها نظرات أهلكتها. همس:
"لأ. ما عدتش ينفع."
نزل عليها. وشفتاه تذوب في شفتيها. كانت قبله حانية. بشكل رجف لها قلبه وقلبه. لتشدد على يديه من انفعالها. كان يزيد من حنانه. وهيا مستسلمة. وهو لا ينتهي ولا يريد ليبتعد. أخيراً بعد أن أهلكها. لتركن على صدره. احتضنها. وهيا تنهج. ودقات قلبه يسمعها تصرخ تحت أذنيها. حاولت أن تخرج مما هي فيه. غضبت من استكانتها وإحساسها بشفتيه وكيف تاهت معه. همست:
"أوعى بقى. عيب كده. إيه؟ عمتك دي؟"
التفتت فلم تجد عمته. لتستدير وتنظر إليه غاضبة. انفجر ضاحكاً. هتفت صارخة:
"نهار أسود! انت كنت بتمثل؟"
هز رأسه ضاحكاً. واستدار مسرعاً ودخل. فهي مشتعلة. دخلت ورائه. وقفزت عليه تمسك رقبته:
"يا سافل! يا بتاع الستات! يا قليل الأدب! ما بتعتقش؟ إيه قلة أدبك دي؟"
كان يضحك. وهيا فوق ظهره. وهيا تخنقه. أمسك يدها واستدار مسرعاً يحملها. لتسقط رأسها على ظهره. صرخت.
كان يحملها على كتفه ورأسها لأسفل. ويمسك قدميها. وهيا تصرخ:
"نزلني يا بارد يا جبله."
حاول أن يسقطها على رأسها. صرخت:
"والله أموتك! أوعى بقى! دماغي وجعتني من القلبه السودة."
كانت تضربه على ظهره. هتف:
"تلمي لسانك."
هتفت:
"مانت اللي قليل الأدب وفلاتي. بس بقى. يلا نزلني. إيه؟ انت مش طبيعي."
هتف:
"قولي عشان خاطري يا روكي."
صرخت ساخطة:
"ما تيلا يا زفت بقى."
خبطها على مؤخرتها. لتصرخ. هتف:
"ها؟ يلا من سكات."
هتفت بتجلد:
"عشان خاطري يا روكي."
هتف:
"لأ. مش عاجباني. قولي عشان خاطري يا بيبي."
أحست بالاشتعال. وبدأت تخبطه بعنف:
"نزلني! انت عيل تابوت! والله أموتك."
ضحك ودار بها. لتصرخ. وظل يدور ويدور بقوة. وهيا تصرخ من الدوران. توقف فجأة. وأنزلها. لتحس بدوار شديد وتكلبش فيه. ضحك وشدها من وسطها يرفعها يحتضنها. كان سعيداً بحاله معها. كان مزاجه من قربها قد تغير. ويريد مشاكستها. وكلما أراد أبعدها تكلبش فيه. هتف:
"دي انتي واقعة فيا بقى."
خبطته. وهيا تحتضنه. ضحك:
"طب إيه؟ هنفضل مكلبشين كده؟ أنا مبسوط عموماً إن ماسة جعفر أفندي محضن فيا ومكلبشة."
"ما تجيبي بوسة كده نجرب الشفايف دي تاني في الروقان. عشان عمتي تنقهر."
لتتحامل على نفسها وتبتعد مترنحة. وتجلس على الكرسي. وتنظر إليه بغضب. هتف:
"ما فيش فايدة. بومة دكر ثلاثي الأبعاد يا بنتي. أركان ما حدش يطوله."
نظرت إليه تقلده وتعوج فمها:
"أركان ما حدش يطوله. نينينيني."
رفعت قدمها تنام على الكنبة من سكات. ظل يراقبها. تنهد وهتف:
"خلي بالك من عمتي. ما تقربيش منها. ويا ريت سرنا ما ينكشفش. مش عايز وجع دماغ. ويا ريت تغيري شوية."
نظرت إليه بقرف:
"أغير."
هتف:
"تمثلي. ينفع نمثل شوية."
اقترب:
"ماسة. لو حد عرف إنك هترجعلي الربع بعد الجواز هتبقى حرب أكتر ما هي. بهاء معاه الربع. هيحاربوا ياخدوا الربع ده عشان يبقى مناصفة. جدي حطنا في موقف مانتحسدش عليه."
هتفت:
"أنا مش عارفة. هو ما ادالكش الربع ده ليه وخلصنا؟ مانت كده كده هتاخده."
هتف:
"عشان تقلب حريقة من دلوقتي. لازم يهدوا. وإن بهاء عارفه هيقف جنبي. ويبقى وجودك معايا سبب يبعدوا عن جدي. وأكيد لما يعرفوا إننا هنتطلق هيفهموا إن الحاجة ما ينفعش تروح ليكي. وإني مش هسكت. وهيقفوا جنبي إني أرجع حاجتي. إنما لو خدتها الوقتي الحريقة هتقيد وتشعلل."
تنهدت:
"والله ما عارفة. كان مستخبيلي فين."
هتف:
"لأ. مانت مستفيدة. والا إيه؟"
نظرت إليه بسخرية:
"آه طبعاً. قمة الاستفادة."
لتنام وتعطيه ظهرها. تنهد. وظل واقفاً يراقبها. وجدها نامت على الفور. هز رأسه من تلك الشخصية العجيبة. ليشد عليها الغطاء. ويعود إلى الفراش. يفكر في أيامه القادمة معها.
في الصباح كان هناك هرج ومرج استعداداً لحفلة ساندي. وكان هناك كثير من الناس لتجهيز الحفل. استيقظ أركان. فلم يجد ماسة. علم أنها ذهبت للعمل مع بهاء. شعر بالغضب. وقرر أن يتجاهلها. فمن هي لتتجاهله. قام وذهب لعمله. مر اليوم بسلام. ويأتي معاد الحفل. وتزين الكل. وساندي تتمختر كالطاووس وتلتصق بأركان. الذي يشعر بغضب. فهو لم يراها منذ الصباح. ولم يصعد لحجرته. وظن أنها ستنزل. إلا أنها لم تظهر. وساندي متعلقة به. شعر بالاختناق. قرر أن يصعد ليرى.
كانت ماسة تقف في حجرتها. دخل عليها الجد.
"إيه يا حبيبتي؟ مش هتنزلي؟"
هتفت:
"لأ يا جدو. أنزل ليه؟ ولمين؟ لاء. أنا مرتاحة كده."
هتفت:
"على قولك. حفلة تخنق."
هتف:
"بس ما يمنعش نفرفش إحنا بقى. خشي البسي فستان يلوح كده. وجدك هيرقصك أحلى رقص."
ضحكت:
"رقص إيه يا جدي؟ بطل. انت تعبان."
هتف:
"يا بت الدهن في العتاقي."
شدها:
"تعالي كده نختارلك حاجة حلوة."
ليفتح دولابها ليجد فستاناً من اللون الزهري طويل وبفتحة جانبية. هتف:
"إيه الجمال ده؟ يلا البسي."
تنهدت:
"يا جدو أنا تعبانة وعايزة أنام. ومدروخة. ما نمتش امبارح كويس."
هتف:
"يلا بقى. ما تبقيش بومة."
تنهدت ودخلت تلبس. لتخرج. هتف:
"يا لهوي! لاء كده أعاكسك."
وقفت تضحك:
"والله انت عسلية."
قال:
"اسكتي. لو كنت صغير ما عتقتكيش."
ضحكت:
"مش أوي كده يعني."
اقترب يدغدغها:
"إزاي؟ دانت تلوحي الحجر."
وبدأ يرقص أمامها بالعصا. ضحكت. وبدأت هي في الرقص. كان صوت الموسيقى صاخباً. دخلا في حالة من المرح. لتبدأ هي في الدوران حوله والرقص بطريقة بهلوانية. كانت كالطفلة الصغيرة التي تقفز هنا وهناك. وحركاتها تأخذ القلب من برائتها. كانت تفتعل حركات ضاحكة وتهز رأسها وشعرها يتحرك بقوة هنا وهناك. وتقفز هنا وهناك. والجد يضحك عليها. ولم يلاحظا ذلك الذي دخل وتسمر. يقف مبتسماً. فهي كالطفلة التي ترقص وتدور. وحركاتها الطفولية تأخذ العقل.
ليلاحظ الجد وجوده. ذهب إليه بهدوء. وقف بجواره.
"البت جامدة يا واد يا أركان. هتنفع الواد بهاء. عسلية مرحة زيه."
اشتعل أركان. ليندفع ويمسكها. لتبهت وتشعر بالذعر.
"إيه؟ فيه إيه؟"
هتف:
"ما نزلتيش ليه؟ هاه؟ مش هانم من الهوانم."
أغمضت عينيها. فهي ارتعبت. هتفت:
"لأ. أنزل إيه؟ أنا ماليش حد تحت."
هتف بقوة:
"وأنا إيه؟ هوا؟ ماليش لازمة."
هتفت ببراءة:
"وأنا مالي بيك."
صرخ:
"مش زفتي؟ مراتي."
هتف الجد:
"انت متنرفز ليه يا ابني؟ براحة. عادي."
هتف:
"يا جدي انت قولت لازم نبان إننا متجوزين. إزاي والهانم قافلة على روحها."
هتف:
"يلا من سكات."
تنهدت:
"طب حاضر. هجهز نفسي."
ذهبت تتزين. وهو يقف يغلي. هتف:
"مش لازم يعني تتزوقي؟ بتتزوقي لمين؟ انت."
نظرت إليه بغرابة. همس الجد:
"ما تسيبها يا واد. جايز الواد بهاء يتحرك. أصله أهبل وطيب."
صرخ أركان:
"ما تبس بقى يا جدي. شايفني مش مالي عينك؟ وبهاء وزفت."
اقتربت هيا:
"ماله بهاء."
هتف:
"مفيش. مفيش. اكتمي."
ويلا. شدها. ووقف الجد ضاحكاً. هتف:
"طب يا طور. إن ما خليتك تقلب نار والعة. ربنا يهديك."
نزلت ماسة. شدها إليه أركان. وذهب. اقترب بهاء وهتف:
"إيه الجمال ده؟ برنسيسة الحفل والله. ربنا يوعدنا."
هتف أركان:
"طب خليك في حالك بقى. انت مالك؟ بقيت تقيل كده."
ضحك بهاء:
"مالك يا أركان؟ ما عدتش طايقني. دانت حبيبي والله."
اقترب من ماسة:
"ما بيطمرش فيه. دانا اللي بخبي على بلاويه. طول عمره بتاع النسوان ده."
انفعل أركان:
"ما تتلم في ليلتك دي بقى. عيل سدغ."
اقتربت ساندي تحاوطه:
"إيه يا روكي؟ سايبني؟ الله."
لتشده عنوة. غضبت ماسة واشتعلت. اقترب بهاء:
"ما تزعليش. هي قراضة كده."
لتتنهد وتصمت. هتف:
"على فكرة جدي قالي على كل حاجة."
بهتت ونظر إليه. هتف:
"أنا جنبك مهما حصل. وبتمنى إن دخولك العيلة دي يعدلها. انت حد جميل وطيب. بس مش داخل دماغي سبب الجواز. ماسة؟ انت إيه اللي خلاكي توافقي على الجواز بيكي؟ إيه؟ ينقصك تخشي وتتجوزي أركان؟"
تنهدت وهتفت:
"بيا كتير يا بهاء."
هتف:
"طب قولي. شكلك موجوع."
هتفت:
"صدقني أنا شايلة حمل. ولما أقدر أقوله هقوله. أنا حاساك قريب فعلاً."
تنهد وهتف:
"وأنا مستني. ومقدر خوفك. وهتلاقيني دايماً معاك وفي ضهرك مهما حصل. أنا كان قلبي حاسس إن فيه حاجة. وحاجة كبيرة. بس مستني تثقي فيا وتعمليني كاتم أسرارك. وأقرب حد ليكي هنا."
سمع أركان:
"أقرب حد؟ اللي هو إزاي؟ فيه إيه؟ يا طين انت! انت اتخبلت؟"
ضحك بهاء:
"يا ابني بقى. ما تبقاش زي القضا كده. تطب مرة واحدة."
هتف:
"حاضر. هبقى أتنحنح وأنا داخل عليكوا."
ووسع بقه. عايز مراتي. يلا من هنا. شد ماسة. أخذها يحتضنها ويرقص بها. لتتشنج قليلاً. همس بجوار أذنها:
"أهدي. الناس بتبص."
نظرت إليه غاضبة:
"والله بتبص. لو لما كنت الهانم في حضنك ما كانش بيبص."
رفع حاجبيه. فهذه أول مرة تغضب فيها. ليبتسم ويهتف:
"إيه الهنا ده؟ أخيراً."
قطبت:
"أخيراً؟ أخيراً إيه؟"
ضحك:
"القمر غضبان من حضني للهانم."
هتفت بارتباك:
"أنا غضبانه من حضنك ليها؟ ما تحضنها إن شاله تاكلها. أنا مالي."
ضحك:
"لأ. أكل إيه؟ دانا ليا أكل مخصوص. وعُد قدامي أهو."
هتفت:
"بتقول إيه انت."
ضحك:
"إيه؟ غيرانة؟"
نظرت إليه بقرف تقلده:
"غيرانة؟ بس بس. بلا بتاع كده."
صفحة حكايات ميفوشدها:
"ليه ما بتحسش؟ مش ست."
هتفت بانفعال:
"واغير عليك ليه؟ أنا."
هتف:
"دا شعور طبيعي. حتى لو صوري ملكية. الإنسان حتى لو مؤقتة. ما بيتتنازلش عنها."
هتفت:
"بطل هبد."
ضحك:
"يعني لو بوستها ما هتزعليش."
بهتت من وقاحته. لتهتف بغضب:
"إيه قلة أدبك دي."
ضحك ورفع وجهها وهمس:
"بصيلي. تصدقي أنا قليل الأدب. بتكلم في إيه دلوقتي. وانت في حضني."
ظل يدور بها. وعيونهما متعلقة ببعضهما. خفق قلبها لأول مرة. وأحست بشعور عجيب بداخلها. لم تشعر بالنفور من قربه. بل أحست براحة وأمان بين يديه. أما هو فدخل في حالة من السلام الداخلي. لأول مرة من سنين يقرب امرأة ولا يشعر بالغضب أو نزوة. كانت حالته حالمة أكثر. فهي متخبطة. وعيونها لا تحيد عنه. وهو يشعر بها بين يديه. ويحب ذلك الشعور. ليتوه عن الكل. أحس بمشاعره تتصاعد. شدد عليها. وهيا كالهلام بين يديه. تصاعد شيء بداخله. يريد قربها بجنون. ليدور بها. ويخرج بها إلى الحديقة. واندفع يركنها على الحائط. وينزل عليها بحنان جارف. لأول مرة.
كان حانياً بشكل لمس قلبها. لم تعرف إلا أن تنساق له. أحس باستجابتها. لينفلق قلبه. ويتوه معها في قبله ولا أروع. ومشاعر جياشة. لا يشعران بما حولهما. وهو لا يكف عن طلب قربها. وهيا تعطيه وتنساب بين يديه. ظلا فترة لا يتركان بعضهما. تجمدا عندما سمعا صوت عمته تهتف:
"أظن عيب قوي كده. انت سايب الحفلة وبتهببوا إيه."
ابتعد أركان. وشتمها في سره. وشد ماسة لاحتضانه. التي كانت ستقع. اندهشت هيا. وارتعبت مما حدث لها. وكيف استجابت رغماً عنها. وتاهت فيه. وأحيت قربه. لتخاف بشدة وترتعب. لتبتعد مسرعة تجري للداخل. وبينما هي تجري اصطدمت بشخص. لتستدير. لتصاب بالذعر الشديد. ويهوي قلبها عندما...
"إيه؟ هو الحزن جاي شكاير ليه يا ختاااايه."
رواية ماسه الاركان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميفو السلطان
كانت ماسه تجري مرتعبه من نفسها وكيف استسلمت لقبلته في لحظه من الزمن وتفجر مشاعر غريبه بداخلها عندما رقصت معه.
لتجري بخوف، كانت تعدو ولكنها اصطدمت بشخص.
رفعت وجهها لتنشل مكانها، فامامها ابن عمها حسام ينظر اليها بخبث.
ارتعبت وابتعدت مسرعه.
ابتسم وقال:
… ايه مفاجاه صح؟
كانت مشلوله.
شدها الي جانب الحديقه وهيا ترتعش.
هتف:
… ايه بتترعشي ليه؟ مش تفرحي ابن عمك انك وقعتي صيده تقيله. اركان السيوفي يا قادره بجلاله قدره.
نظرت اليه برعب.
فقال:
… ايه مش فاكراني؟ هعرف وهتعيشي في النغنغه دي لوحدك.
نظرت اليه بغضب:
… انت عايز ايه؟ مش كفايه اللي عملته وفضحك ليا وقاعد في البارات تتكلم عليا يا واطي.
بهت، فهو لا يعلم ان اركان اخذ معلوماته عن ماسه في قعده سمر.
هتف:
… وانت دايره تلفي ورايا بقه في البارات؟ ايه لسه عشقاني يا ماستي؟ وماله نعيد الامجاد.
صرخت:
… احترم نفسك انا متجوزه يا واطي.
ضحك:
… انت متجوزه اممم طب عادي كده وبتقوليها في وشي؟ دانا المعلم. فهو متاكد ان جوازته لم تتم.
هتف:
… ايه البيه مالوش في النسوان؟
صرخت:
… انت مالك منك لله.
ضحك:
… يعني ماعرفش انك اتاخدتي قبل كده.
نظرت اليه بقهر:
… ارحمني.
مالك بقه جوزي حرين في بعض.
رفع حاجبيه:
… بس اهله ماعرفوش. محمود بيه دور عليا وجابني هنا عشان يعرف حكايتك ايه بالضبط. انت حارقاه قوي لهفتي ربع الشركات ازاي يا جاحده واتجوزتي ابنهم؟ ماسه يطلع منها كل ده. بس عموما ابن عمك موجود يسندك، ماهو دول تعابين مش هتقدري تبقي في وسطهم لوحدك.
صرخت:
… ابعد عني هاه والله لو مابعدت لاقتلك. انت ايه محراب شر مش تعتقني بقه؟ قضيت عليا منك لله.
سمعا صوت محمود.
لترتعب عندما قال:
… ايه ده. هو انت يا ماسه برضه عامله مشاكل مع ابن عمك؟ منين ماتروحي لا دانت طلعتي جامده قوي ويتخاف منك.
اقترب محمود:
… نورت المكان.
هتف حسام:
… بنورك يا باشا. لا مشاكل ايه دا ماسه بقت ملكه عن حق ومالهاش الا ابن عمها.
قال محمود:
… وابن عمها لو عايزينه يقف معانا ايه الوضع.
هتف حسام:
… وماله كله بتمنه بس نشوف نيه بنت عمي وارجعلك. الا انا عندي حكاوي للركب.
شدها وهيا تتملص منه.
ذهب بها لحلبه الرقص.
شدد عليها وقال:
… ها تدفعي كام بقه وما اقولش علي فضيحتك.
ابتلعت ريقها وخافت وانكمشت ودمعت عينها.
هتفت:
… انت ايه ماكفكش اللي لهفته يا كافر؟ ماتسيبني بقه.
قال بسخريه:
… لا لا. تلمي نفسك والا اقف في وسط الناس واقول عالعرفي اللي ضربناه والبه شكله مختوم مايعرفش. ليكون فاكرك بنت بنوت؟ ماتقولي عملتيها ازاي.
هتفت:
… حسام حرام عليك الفلوس دي مش بتاعتي ارحمني.
قال:
… فاكراني اهبل؟ بت انت انت تقوليلي القصه من اولها والا هتلاقي الفضيحه بجلاجل وشكل الراجل ده مغلول منك.
شدها اليه لتشعر بالقهر.
قالت بوجع:
… بلاش تفضحني حرام عليك استر عليا.
هتف:
… ماشي يا بنت عمي بس بشرط اعرف كل حاجه.
هتفت:
… طيب يا حسام بس ارحمني انا تعبت.
ابتسم بخبث:
… ماشي يا ماستي.
سمعا صوتا غاضبا:
… ماظنش ان المدام يتقالها ماستي.
كبتت وابتلعت ريقها برعب.
نظر اليها وهتف غاضبا:
… مين الاخ؟
قال حسام ببرود:
… حسام امين ابن عم ماسه. جيت اتشرف بيكو واعرفكو ان ليها اهل.
تجمد اركان وتحول الي الغضب الشديد:
… ام مين بقه االي عزم سيادتك يا حسام بيه.
اقترب محمود:
… ايه يا اركان؟ انا اللي عزمته. ما ماسه طلع ليها اهل اهه. امال قولت مالهاش حد اهوه.
شدها اركان وهيا مشلوله لا تقدر ان تنطق.
قال اركان بنبره غاضبه:
… لا ماسه من ساعه ماتجوزتني انا كل اهلها.
هتف حسام ساخرا:
… بس الحنين للاصل يا اركان بيه؟ والا ايه يا ماستي.
غضب اركان واقترب من حسام.
وقف امامه:
… اظن انا قولت تخلي بالك من كلامك.
احست ماسه بخطوره الموقف.
شدتها وهتفت:
… اركان تعالي عايزاك.
وشدته بعيدا والخوف تلبسها.
شدها ودخل بها المكتب.
هتف غاضبا:
… الزباله ده بيعمل هنا ايه هاه؟ ومحضن ومضبط ليه؟ فاكراني قرني؟ هتعيدي امجادك ووساختك مع البيه.
احست بالقهر:
… انا ماعرفش انه جاي جوز عمتك اللي جابه.
صرخ:
… وترقصي معاه ليه ومحضن فيكي؟ انت ازاي زباله كده.
قالت بقهر:
… بطل بقه ايه كل شويه اهانه؟ انا اتفاجئت بيه وهو مادانيش فرصه.
اقترب وشدها:
… اسمعي بقه عشان يمين بالله لاكون مخلص عليكي. تلمي نفسك وتعرفي متجوزه مين فاهمه.
شعرت بالقهر لتبتعد وتهتف:
… والله انا ماليش ذنب. جوز عمتك السبب. انا لا عايزاه ولا طايقه اشوفه.
قال:
… لا والله. ليه نسيتيه؟ نسيتي صرمحتك معاه.
تنهدت بقهر:
… انت مفيش فيك فايده. السكوت احسن.
واستدارت تخرج.
اقترب مشتعلا:
… لا لا. فاكراه هيعلم عليا ويقفلي يقلي القديم مايتنسيش؟ طب وحياه امه لاوريه.
شدها وهتف:
… انت مراتي وقدام الكل مراتي.
شدها وخرج بها يحتضنها ويرقص معها.
كان ملتصقا بها وهيا مشتعله.
قالت:
… عيب كده ايه قله الادب دي؟ الناس هتقول ايه.
حاوطها اكثر بكل جسده:
… لا مانا ناوي اديهم متعه الفرجه عشان يعرفو انك بتاعتي وخصوصا حسام بيه اللي واقف يتبجح ويقولك ماستي.
احتضنها وضع راسه في شعرها. كانا منظرهما كعاشقين وهيا متشنجه وتشعر بالرعب والخوف. فما تمر به كثير عليها.
ظل يدور بها لتركن علي صدره ترتاح فقد تعبت من القهر وهو مشدد عليها ويداعب ظهرها ويضع راسه في شعرها والكل ينظر اليهم.
احست بجسدها يتشنج من لمساته.
قالت مشتعله:
… كفايه بقه سيبني.
رفع وجهها:
… لا مش هسيبك. انت مراتي فاهمه؟ ولازم الكل يعرف كده وخصوصا البيه اللي جاي يعيد الامجاد.
اقترب يضع شفتيه علي جانب شفتيها لتحس انها ستموت من تجاوزه.
كانت ليلي وساندي يقفان والنار مشتعله بهم.
هتفت ساندي:
… شفتي مش عيد ميلادي وسايبني؟ البيه خلاص بقت مراته وهيسيبني واقف محضن فيها ازاي.
هتفت ليلي:
… دا بعينها والله لاخرجها من هنا بفضيحه. انا مش قليله. روحي الزقي فيه انجري.
لتذهب اليه كان هو هائما بقرب ماسه وقلبه يخفق.
لتاتيه ساندي وتهتف:
… كده يا اركان عيد ميلادي وسايبني كده.
ابتعدت ماسه لتقترب ساندي وتحتضنه وتهتف:
… معلش يا ماسه هاخده شويه.
والتصقت به.
تصاعد غضبه عندما رحلت ماسه.
وصعدت. تركتهم وذهبت الي الجد تحتمي له.
هتفت:
… حسام هيفضحني يا جدي. حسام هيقولهم انه كتب عليا عرفي. اعمل ايه انا تعبت والله تعبت.
تنهد الجد:
… انا مش عارف محمود دا ايه؟ محراب شر يدور عليه ويجيبه.
قالت:
… اه ولازم اقوله عاللي فيها.
هتف:
… لا يا ماسه اوعي. محمود مش هيسكت. استحملي.
قالت:
… يعني اتفضح يا جدي.
هتف:
… طب هو عايز ايه؟ عايز فلوس.
قالت:
… ايوه عايز. قالي كله بتمنه.
هتف:
… طب خلاص اتفقي معاه وانا هديله. كلميه يلا.
رفعت السماعه تكلمه.
هتف:
… انزلي نتكلم ونتفق.
نزلت اليه تتسحب لتراهم ليلي وتقف تحاول ان تسمع.
ابتعد حسام بها وهتف:
… ايه يا ماسه؟ عايزاني اقف جنبك ومافضحكيش واطلع الصور.
قالت:
… عايز ايه يا حسام انجز.
قال مبتسما:
… اتنين مليون وكده اسلمك الصور واسكت.
شهقت برعب:
… انت بتقول ايه؟ انت مجنون؟ اجيبلك منين.
قال ساخرا:
… من اللي علي قلبك.
هتفت بقهر:
… مش بتوعي. ارحمني بقه.
هتف:
… طب خلاص اخش اقول للعالم الصعرانه اللي جوا علي كل حاجه وانك ضاربه عرفي ومتصوره وتنفضيحي.
قالت برجاء:
… طب يا حسام اديني فرصه بالله عليك.
اقترب ومسك يدها وشدها:
… طب تخلي بالك بقه عشان حسام نابه ازرق. هتلعبي عليا؟ هطلع روحك فاهمه. حسام عضمه ازرق مش هتقدري عليه.
اقتربت ليلي:
… ماتوحدو الله كده فيه ايه بينكو يا ماسه؟ ماتقوليلنا نقف جنبك.
شدها حسام بخبث:
… لا يا هانم اطمني. ماسه مؤدبه وبتسمع الكلام وماهتزعلش ابن عمها. ماهو اللي باقيلها مش كده يا ماستي.
احست ماسه بيد تشدها واركان يدفع حسام بعيدا:
… اظن حذرتك وايدك عن مراتي.
ضحك حسام:
… ايدي. طب ماشي هشيل ايدي بس تهدي علي روحك. احنا اصلا اللي بينا كتير.
دفعه اركان:
… طب يلا من هنا بقه عشان ماتغاباش عليك. بلا بينا بلا زفتنا.
اندفعت ماسه:
… امشي يا حسام بالله عليك.
نظر اليها:
… طب همشي بس انت عارفه هاه ماتتاخريش.
وتركها تقف مقهوره.
هتفت ليلي:
… ايه يا اركان؟ تطرد ابن عمها؟ عيب دا باين بينهم حاجه كبيره. لازم تقف جنبها. اصل تقريبا بيهددها بحاجه. فخلي بالك بس عموما كل حاجه هتبان يابن اخويا.
لتتركهم ويقف اركان مشتعلا.
شدها وصعد بها يدخل بها لتدفعه وتتجه الي الحمام تختبئ خوفا.
اندفع يخبط الحمام:
… اخرجي بدل ماسود عيشتك.
صرخت:
… لا مش خارجه انت هتتغابي وانا ماعملتش حاجه.
صرخ:
… بقولك اخرجي والله ماهعديهالك.
هتفت:
… طب نادي لجدو. انا خايفه. انا مش هخرج. انا ماعملتش حاجه بقولك.
رزع الباب بقدمه وظل يدور هائجا من قرب ذلك الحقير منها وكلامه واغاظته له وكلام عمته ان بينهم شيئا.
هتف:
… طب اصبري عليا. في ليلتك الطين ايه متسابه.
ليستدير ويخرج يرزع الباب.
سمعته لتجلس هيا بالداخل بغلب لا تعلم ماذا تفعل.
تحست بالقهر والنيران تشتعل فيها لتقوم وتخلع ملابسها وتنام في المياه الساخنه تشعر ببعض الهدوء والاسترخاء.
مر الوقت وهيا احست انها ستنام لترتخي.
شهقت فجاه عندما احست بمياه بارده تنزل فوقها لتنتفض وتفتح عينها برعب.
وجدته يقف فوقها والغضب يعميه.
صرخت تنكمش كان الصابون يخفي جسدها ولكنها مرتعبه:
… انت ازاي تدخل كده؟ انت ايه اخرج بره.
قال بغضب:
… ايه فاكراني هعديلك الليله وتلبسيني قرون؟ والبه واقف يقول ويزيد ويفكرني بالذي مضي؟ ايه متسابه؟ فاكره اني هسيبك تدوري معاه علي حل؟ شعرك.
صرخت:
… بطل بقه ارحمني بطل.
صرخ:
… كان بيقولك ماتااخريش علي ايه انطقي لاطلع روحك.
نزلت دموعها:
… اوعي بقه سيبني اطلع بره؟ ايه سفالتك دي.
ليستدير ويحضر برنسها ويشدها لتصرخ وتلتصق به خجلا.
شدها يغطيها به لتدفعه وتستدير تلبس مسرعه وتستدير غاضبه وتدفعه وتصرخ:
… انت واحد ماعندكش ادب انت عايز ايه؟ ماتحترم نفسك بقه عشان ساكتالك.
كانت نظراته مشتعله.
هجم عليها وصرخ:
… برضه مش هتتلمي.
مسكها يشدها اليه.
دفعته بعيدا ارتدت وسقطت مره اخري في المياه لتتعلق به وتشبه. اختل توازنه وسقط فوقها ليبتلا عن اخرهما.
صرخت وتضرب فيه.
ضحك علي منظرها رغم ابتلاله.
حاولت ان تخرج شدها مره اخري للمياه.
صرخت فيه ليركن عالبانيو ويشدها يحتضنها وهيا تتلوي بين يديه.
هتف:
… نهدي بقه عشان ماتخلنيش اتهور وانا بصراحه جايب اخري معاكي.
خبطته:
… اوعي بقه. بقله ادبك.
وضع راسه في رقبتها من الخلف:
… تصدقي عايز اقل ادبي عالاخر بمنظرك ده. وعقابا ليكي عشان صرمحتك مع البيه.
ليدير وجهها ويلفها وينهال عليها يقبلها بقوه لترتعب وتحاول ان تقاومه.
ليحس انه لم يعد يحتمل قربها بهذه الهيئه.
ليهمس في اذنها:
… ما جعلها تتشنج وترتعب حين قال: يا نجااااتي الحقنا يا واد فيه تحرش جاامد.
رواية ماسه الاركان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميفو السلطان
كان أركان تائهاً فيها، ومن قربه مسه بحالة من الجنون، ليتجاوزها ويتحسسها ويغوص فيها. وهي تائهة، ظل يتجاوز، لتنتفض وتتشنج، فقال أخيراً بانفعال:
"عايزك، سيبي نفسك."
ارتعبت وانهارت وأصيبت بهستيريا خوفاً من فضيحتها. وجدها أصبحت عنيفة بزيادة، تدفعه بعنف. تركها لتهب مرتعشة، وهي مبتلة عن آخرها. اندفعت إلى الخارج، رعباً، قوام وراها. كانت ستخرج إلى جدها. لحقها عند الباب لتصرخ:
"أبعد، أبعد!"
هتف:
"أهدي، إيه راحة فين بمنظرك ده؟"
شدها وأرجعها الحمام وأغلق الباب وهتف:
"لفي نفسك بحاجة ناشفة."
دخلت وأغلقت الباب وظلت تنتفض رعباً.
"يا مصيبتك يا ماسة، هو اتجنن؟ عايزني إزاي؟ نهار أسود، هقفل إزاي ده؟ اتجنن ولا إيه؟ هتفضح، أنا عارفة هتفضح."
لتنهار بالبكاء.
"عملت إيه يا ربي، أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ طب دا هطلعله إزاي؟ أنا خايفة، يا مصيبتي، هنفضح."
كان أركان قد بدل ملابسه، جلس ينتظرها. تنهد يستعيد ما كان فيه.
"إيه يا أركان، اتهبلت؟ جرالك إيه؟ البت عشان حلوة لوحتك."
صمت قليلاً.
"طب وفيها إيه لما أعوزها؟ مش مراتي، وأظن واحدة بالشكل ده ما هتقولش لأ. انت بتحرق جواك وطلعت عايزها. لمستك ليها هبلتك، يبقى خلاص تبقى بتاعتك. إلا البت نار، تهبل، تاخد العقل."
لأغمض عينيه يتذكر لمسات يده على جسمها، أحس بفوران، فهب وانتفض.
"انت انهبلت خلاص؟ تاخد إيه وعايز إيه تاني؟ تاني هتعيده؟ ما تعقل بقى، وإلا البت من حلاوتها هبلتك؟ عيل واقع صحيح، انت بيعدي عليك نسوان البلد، ما تهدى."
تنهد وجلس ينتظرها ليحس بغليان داخله.
"لا، مالي اتجننت؟ مش على بعضي، ليه كده؟"
هب وذهب إليها ليهتف:
"هتفضلي جوا كتير؟"
خرجت هيا أخيراً، كان وجهها وعيونها وأنفاها حمراء من البكاء. ذهبت إلى الدولاب تنتقي أحد البيجامات، لتنكمش عندما حاصرها على الدولاب وهمس بجوار أذنها:
"أساعِدك؟"
لترتبك وتشتعل. قالت:
"لا، وابعد بقى وسيبني في حالي أحسنلك."
ضحك والتصق بها ونزل بشفتيه على كتفيها. همس:
"أحسنلي... هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده."
دفعته بكوعها وقالت:
"بطل بقى، إيه سفالتك دي؟ أوعى، عيب بقى، والله ما هسكتلك."
احتضنها من الخلف وقال مشاغباً:
"طب عرفيني كده، هتعملي إيه؟"
كان يداعبها وهي مشتعلة. لتقول وتصرخ:
"انت إيه؟ اتخبلت؟ عقلك خف؟ فيه إيه؟ انت إزاي تقرب مني كده؟ الزم حدودك، عيب بقى."
نظر إليها بخبث.
"هو فيه حدود بين الراجل ومراته؟"
نظرت إليه بغضب وابتعدت.
"مراته؟ انت باينك لسعت."
اقترب منها لتصرخ:
"احترم نفسك وخليك بعيد."
ضحك وظل يقترب منها حتى التصق بها، لتتراجع وهو يتقدم، لتقع على الفراش. ضحك ونزل عليها. صرخت. فقال:
"ما تهدي بقى، هنتفضح، وعمتي تقول إننا بنقل أدبنا، وأنا بصراحة هموت وأقل أدبي حالا."
لتتململ تحته وتصرخ:
"تقل إيه يا سافل؟ إحنا متفقين، قوم غور بقى."
مد يده إلى بشكيرها. صرخت برعب. هتف برغبة فاضحة:
"عايزك."
ارتعبت ونظرت إليه. ليهتف:
"أظن إحنا كده بالحلال. أوعي تقوليلي بقى اتفاق ومبادئ. أنا عايزك وعايز نستفاد، وآخرتها هراضيكي، بس نقضي السنة مع بعض."
أحست بالقهر لتدمع.
"عايزني بالفلوس؟ هتراضيني؟ هتاخدني وتديني فلوس؟"
هتف:
"أظن انت داخلة الجوازة دي عشان كده تستفادي."
دفعته بعنف.
"لا مش داخلة عشان كده، حد الله ما بيني وما بين فلوسك، انت إيه يا أخي؟ كل حاجة فلوس فلوس، ماتحس."
هتف ساخراً:
"أحس؟ أحس إيه؟ لتكوني عايزاني أحبك؟ ده تبقى قلبت مسخرة."
دمعت عينها.
"لا يا بيه، مش عايزك تحبني ولا تقرب من أساسه، وفلوسك خليهالك، أشتري بيها واحدة تانية. أنا استحالة أكون ليك."
اشتعل وشدها.
"أومال إيه؟ عايزة تكوني لمين؟ للبيه اللي جاي يعيد الأمجاد؟ لسه بتحبيه حتى بعد عمايله ليكي وكلامه وفضحك ليكي وخد اللي حيلتك؟ لسه عايزاه؟"
صرخت:
"أنا مش عايزة حد، ارحموني واعتقوني بقى."
استدارت تأخذ ملابسها وتلبسها، وهو يغلي من داخله على رفضها له. فهو أركان السويفي، كيف لفتاة بهذه السمعة ترفضه. هتف بغضب:
"طب يا ست ماسة، أنا هعرفك يعني إيه ترفضي أركان السويفي. ما عادش إلا انت كمان اللي تقوليلي لأ."
لبست ماسة وخرجت. كانت متعبة وتشعر بأنها ليست على ما يرام. كان جسدها يؤلمها. خرجت تحضر نفسها للنوم على الأريكة. وأركان ينظر إليها وهو يغلي من داخله على تجاهلها له. لتهُم أن تنام على الأريكة. شهقت عندما وجدت نفسها تطير في الهواء لتصرخ.
فأركان حملها وذهب بها إلى فراشه. صرخت:
"انت بتعمل إيه يازفت انت؟"
هتف:
"بعمل إيه؟ هاخد مراتي في حضني وهنام."
خبطته.
"حضنك قطر يا طين انت، نزلني والله أسود عيشتك."
أراحها على الفراش ونزل عليها يلتصق بها، لترتعب. قال بنظرات راغبة:
"طب نامي بقى عشان ما أقلبهاش سواد عليكي وأخليها الصبح صباحية مباركة."
ضربته.
"ابعد بقا عبوشكلك، إيه السفالة دي."
مد يده إلى بيجامتها يفك أزرارها عن آخرها. صرخت. هتف:
"ها، هتنامي ولا أكمل وأهيص؟"
انكمشت في يده تلمس جلده. قالت:
"بطل، أوعى خلاص، شيل إيدك دي."
كانت تشعر بالنار ويده على جلدها. شدها إليه، وضع رأسه في شعرها. همس:
"نامي واهدي."
صرخت:
"هتزفت وشيل إيدك دي."
تلمسها بوقاحة. صرخت. ليقول:
"نامي بقولك، إيدي مش هتتشال، هتنطقي؟ هسرحها، تهيص، وأهيص معاها."
لتكتم نفسها برعب وتحاول أن تنام ويده على جسدها تحرقها، يمسد عليها بأنامله وجسدها كل حين يتشنج.
مرت فترة وهي ساكنة، لتحس بتعب شديد. استسلمت لتعبها ونامت أخيراً بين أحضانه. تنهد بعد أن أحس باسترخائها، شدها أكثر، يشعر بها في أحضانه، ليريحها على يده ويتأملها. ظل ينظر إليها. كانت لحظة سكون ساحرة. وجهه على وجهها، وأنفاسه تلفحها، وهي ساكنة كالملاك بين يديه. مد يده يلمس شعرها ويداعبه.
نزل يشتم شعرها ويغرز وجهه فيه. تنهد وابتعد، ويداه تجول وجهها برفق. ظل ساهماً مسحوراً، ونظراته على شفتيها الوردتين. تلمسهما بإصبعه بحنان. لتتحرك لوهلة. أبعد يده ليهمس:
"انت تاخدي العقل، انت إزاي عرضتي نفسك على الواد ده؟ دانت يتجري وراكي بالمشوار، وإزاي ما كانش عايزك؟ هو مابيفهمش، انت ماتتعازيش."
اقترب بشفتيه من شفتيها يتلمسهما بحنان، لتتململ. ابتعد مرغماً، وظل يتأملها. ظل محترقاً بها لمدة طويلة. تنهد لينام أخيراً من كثرة تفكيره فيها.
في الصباح، استيقظ أركان على جسد ماسة الملتصق به. أحس بسخونة على جسده. نظر إليها وجد وجهها أحمر وسخونتها عالية. ليقوم مسرعاً يتلمسها، وجد جسدها محموماً. ليقوم يحضر بعض الأدوية. مر الوقت وأتى الجد، علماً أنها أصابها حمى من سقوطها في المياه، ليعطيها بعض الأدوية. هتف الجد:
"إيه يابني اللي حصل؟ كنت كويسة امبارح، والله البت دي بتوجع قلبي."
تنهد أركان:
"مفيش يا جدي، وقعت في المية بهدومها."
هتف الجد:
"وإيه اللي وقعها؟ يا حبيبتي وشها أحمر إزاي؟ طب يا حبيبي روح شغلك، وأنا هخلي الخدامين يراعوها."
هتف أركان مندفعاً:
"لا، أنا هراعيها، مش هسيبها."
نظر إليه الجد، فهو لا يتهاون في الشغل. ليرتبك ويقول:
"يعني هيقولوا سيبتها إزاي عيانة عشان اللي في البيت."
ارتبك من نظرات جده.
"انت بتبصلي كده ليه يا جدي؟"
هتف:
"أنا هنزل أجيب كمادات."
اندفع وتركها.
كان بهاء ينتظر ماسة لتذهب معه. قابل أركان ليعرف أنها مريضة والجد في الحجرة. تركه أركان ونزل. طرق بهاء. فتح له الجد ليطمئن على ماسة، التي كانت في دنيا أخرى، كانت تتاوه وتتحرك. كان أركان قد طرح عليها الغطاء، لتكشفه هيا، لتظهر بلوزتها المفتوحة عن آخرها. كل ذلك وبهاء موجود. ليشيح بوجهه. دخل أركان وجدها مكشوفة ليشتعل ويصرخ:
"انت واقف هنا بتهبب إيه؟ أخرج!"
ارتبك بهاء وهتف:
"آسف، كنت بطمن عليها والله."
خرج من سكات. هتف أركان غاضباً:
"انت إزاي تدخله يا جدي وهي نايمة؟ ينفع كده يشوف جسمها؟"
هتف الجد:
"كنت متغطية يابني واتكشفت، أنا هعرف منين."
تنهد:
"طب يا جدي خلاص، روح انت، وأنا هراعيها."
تركه الجد وذهب. اقترب بهدوء وقفل أزرارها وبدأ في عمل كمادات. كانت حرارتها عالية، كانت تتأوه من الحمى، تتمتم بكلمات غير مفهومة. اقترب منها، سمعها تهتف باسم حسام. شعر بغضب حارق، لينفعل:
"للدرجادي بتحبيه؟ ليه دا يتحب فيه إيه؟"
همست:
"حسام... سيبني في حالي... ابعد عني بقى... كفاية عذاب ليا... كفاية اللي عملته... جدو قالي إنك شر وأنا ماسمعتش... جدو نجدني منك... جدو عارف انت قد إيه وحش... جدو اللي حافظ عليا منك... ابعد بقى كفاية وجع... أنا بكرهك، بكرهك."
رجف قلب أركان.
"كفاية اللي عملته فيا... فلوسي خدتها وموتني بالحيا... لا أقدر أحب ولا أتحب... عمري ما هعرف أحب تاني بسببك وبسبب كرهي ليك... ابعد بقى... عايز إيه تاني؟ مش فلوسي دي؟ فلوس دي فلوس أركان."
لتتوه، لتهمس:
"أركان، أنا مش رخيصة... أركان عايزني بالفلوس... لتتاوه... حرام... سيبوني، سيبوني، أنا تعبت... يا رب خدني... هفضل عمري عايشة لوحدي... بتمزع جوايا... أنا طول عمري شريفة، محدش جه جنبي... يا رب خليك جنبي، أنا ماليش حد... أنا ماليش حد... أنا ماليش حد."
رق قلبه واقترب منها يحتضنها. همس بحنان:
"بطلي... كفاية جواكي إيه مخبياه؟ بيوجعك كده."
همست:
"عايزة أرتاح، عايزة أموت بوجعي... هفضل مخبية لامتى؟ مصيبتي."
شدد عليها:
"فيكي إيه؟ وجعك كده؟ عمل فيكي إيه الكلب ده؟"
وضع يده على رأسها، وجدها محمومة بزيادة، ليقوم ويحملها ويضعها تحت الماء. ظل فترة يحتضنها حتى بردت.
عاد بها يغير ملابسها. احتضنها وفكر:
"عمل فيكي إيه؟ معني كده إنك ما بتحبهوش؟ طب إزاي يمشي يقول عليكي كده في البارات إنك واقعة فيه وبتجري وراه، ومن حبك اديتيله فلوسك؟ إزاي واحدة مش طايقة واحد تديله فلوسها؟ إزاي وتترمي عليه؟ كل ده كذب ومصيبة إيه اللي مخبياها؟ الواد ده عمل إيه؟"
نظر إليها.
"يعني ما بتحبهوش ومش عايزاه؟ رجف قلبه. يعني ما اترمتيش عليه ولا كنتي بتتصرمحي معاه؟"
كانت تنتفض. احتضنها وهمس:
"أهدي، انت قلبك بيصرخ ليه كده؟ اتهبلت ولا إيه؟ لا، لازم تعرف كل حاجة، شوف بينهم إيه؟ ليه بتقول إنه بيهددها؟ ليه؟ عندها إيه؟ لا يا أركان، البت موجوعة، شوف فيه إيه، دي مراتك برضو، مالهاش حد إلا انت."
نظر إليها وتلمس وجهها بحنان. تلمسها بحنان:
"مش مراتي برضو يا قمر انت يا شارد، يا اللي ما بتحبوش، دانا مش هعتق أمك."
مر الوقت وأتى الليل، لتفيق هيا وتفتح عيونها، وجدت نفسها في أحضان أركان. لتتاوه وتبتعد. أحس بها، شدها إليه وهمس:
"أهدي، انت تعبانة."
ظلت تتأوه، ليقوم ويعطيها الدواء.
"انت كنتي محمومة."
اقترب وجلس بجوارها وانحنى يشدها، يحتضنها ويرفعها. جلس بجوارها.
"تاكلي بقى، انت ما أكلتيش من الصبح وتاخدي دواكي وتنامي تاني."
همست:
"ماتتعبش نفسك، أنا مش عايزة."
ابتسم واقترب من وجهها لترتبك. غمز لها:
"مش عايزة إيه بالظبط؟ دانا هاكلك بأيدي... أركان السويفي بذاته هياكلك."
نظرت إليه، رجف قلبها من نظراته الحانية، لتشيح بوجهها.
"ماله ده؟ بيبصلي كده ليه؟ هو انهبل؟"
قام يحضر الطعام وشرع في تاكيلها. حاولت أن ترفض ولكنه أصر. ظل يطعمها بهدوء ويتأملها، كم هي جميلة، راقية. أحس أنه يراها بشكل آخر، رقي ونعومة غير عادية. كانت قد بدأت تشعر بسخونة من نظراته. كان غريباً. لتنتهي من طعامها. اقترب ومسح شفتيها بإصبعه، لترتجف. همس:
"ألف هنا. هنزل أودي الأكل وأجيب لك الدوا."
همست:
"جدو فين؟ عايزة أطمن عليه."
هتف:
"كان هنا واطمن عليكي."
تركها ونزل. جلست مستغربة.
"هو انهبل؟ إيه الحنية اللي نزلت عليه دي مرة واحدة؟ وبيبصلي كده ليه؟ طيب... قلبي هيقف... ماتهدي، إيه ده؟ انت هبلة، عادي بيبص بس، انت اللي مخك شمال باين، هو طايقك أصلاً."
لتتنهد بغلب. رن تليفونها. نظرت إليه، ارتعبت، فهو حسام. فتح الخط، وتقوم هتفت:
"نعم، عايز إيه؟"
قال:
"لا لا، تلمي نفسك، إيه مالك؟"
هتفت:
"حسام، اتقي الله بقى."
هتف:
"طب وفلوسي؟"
صرخت:
"انت واحد واطي."
هتف:
"طب اقفلي بقى، أما أبعت الصور لجوزك يتشرف بالهانم."
صرخت:
"لا والنبي، خلاص خلاص، بطل، هعملك اللي عايزه."
هتف:
"الفلوس تجهز."
همست:
"حاضر حاضر، أنا تحت أمرك والله، ولا عمري هزعلك."
بهتت عندما وجدت أركان غاضباً، شد منها الفون. هتف:
"حسام بيه، خير؟ يا رب تتصل في وقت زي ده. أه بتتطمن؟ لا اطمن، مراتي كويسة، مش محتاجة حد، سلام."
قفل الخط ونظر إليها نظرة غاضبة. اقترب منها وعيونه تشع ناراً.
"كأنك تحت أمره، ولا عمرك هتزعليه؟ ليه متجوزة سوسن وتحت أمره؟ إزاي بقى عشان أعرف."
شدها لتصرخ وترتعش. صرخ:
"انطقي بينكو إيه، والا هطلع روحك في إيدي، عشان تبقي تتسحبي من لسانك وتقولي ماهتزعليهوش."
ارتعشت وهتفت:
"مفيش، مفيش، بطل، والنبي، أنا تعبانة، بطل."
شدها إليه وهتف غاضباً:
"أنا عرفت كل حاجة، وانت نايمة بتخرفي، وعرفت بينكو إيه، ومن سكات كده تحكيلي فيه إيه، عشان ماروحش أخلص لك عليه."
ارتعبت وانشلت.
"عرفت... عرفت."
انفجرت تنتحب.
"والله غصب عني، ما كنتش حاسة، هو، هو السبب، هو اللي عمل، أنا ما عملتش حاجة."
كانت منهارة وتتشنج.
"أنا مظلومة، والله مظلومة، هو، هو أنا ما عملتش، والله ما عملت."
صرخت وبدأت في اللطم على وجهها وتصرخ بهستيريا.
"ما عملتش، هو، والله هو."
بهت من انهيارها، اندفع يشدها إليه ويحاوطها، وهيا جنت وتصرخ. هتف:
"بس بس، فبه إيه."
صرخت:
"هو، هو، هو اللي عمل."
لتسقط مغشياً عليها.
"خزان أحزان، أشوفك متفرفت عالأسفلت ياحسام."
رواية ماسه الاركان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو السلطان
ما ان سقطت في احضانه حتي ارتعب وحملها مسرعا.
همس: "ايه الرعب ده الله يخربيتو عمل فيكي ايه."
اراحها على الفراش وافاقها. فتحت عيونها وجدت نفسها في احضانه. اجهشت بالبكاء.
همس: "اهدي اهدي مفيش حاجة. انت كويسة، عمل فيكي ايه خلاكي تنهاري كده."
فهمت انه لم يعرف شيئاً. تنفست واحست بالراحة واستكانت بسكون.
شدد عليها وهمس: "انا جوزك حتى لو بينا ايه. جوزك وسندك واقدر اقف لأي حد. انا اركان السيوفي، تقدري تتسندي عليا."
رفعت نظرها ودموعها تتلألأ.
"اتسند وبعد سنة هتسند على مين."
ابتعدت وهمست: "ماتشغلش بالك، انا اتعودت ما أسندش على حد."
انكمشت ونامت. احس بوجع فيها، وحيدة وحزينة وتخفي شيئاً يقهرها. اقترب والتصق بها يحتضنها.
"حتى لو سنة اركان ما بيتخلاش عن حد بيلجأله."
همست: "من فضلك، انا عايزة أبقى في حالي."
شدد عليها: "هتعمليها ازاي وانا مش عايز أسيبك في حالك."
ارتجفت وهتفت: "من فضلك بقه، بطل. ايه ده الله؟ هو عافية. عيب كده وخليك قد كلمتك."
قال: "مالها كلمتي؟ أنا ما قلتش إني مش هعوزك، واهو حصل. وأنا لما بعوز حاجة ما بسيبهاش."
استدارت تدفعه.
"انا مش حاجة. ولم ايدك بقه، والله أجيب لك جدو."
ضحك والتصق بها.
"هيعملي إيه؟ هينبسط. بيحبك. لما يلاقي اركان بجلاله قادر عايزك هيفرح."
نظرت إليه غاضبة.
"انت مالك مغرور كده؟ إيه اركان يعني؟ ولا أبصله؟ وأنا أساساً مش عايزة حد. أنا خلاص. وابعد بقه."
هتف: "والله ولا تبصيلي. امال تبصي للبرص ده."
نظرت إليه غاضبة وقالت كاذبة: "اه هبصله. مالك بيا؟ ابن عمي وبيدور عليا وبيحبني."
اشتعل عن آخره. ضغط عليها. احست بانفاسها ستزهق. هتف بغضب:
"اسمعيني كده، بت إيه ياختي؟ ليه متجوزة سوسن؟ دانا اطلع روحك. بت انت اتعدلي، ويمين بالله أكون شقك نصين."
صرخت: "ليك عندي إيه؟ انت كلها سنة وأغور من وشك. عايز إيه انت؟ دا إيه المصايب دي."
هتف: "بقي مش راضية تتلمي؟ طب قابلي بقه."
اندفع وانحنى عليها ينهال عليها. وهيا تضربه بقوة. ظل تائها فيها. اشتعلت من تجاوزه. كان يتلمسها بجنون وكلامها حرق صدره. كان لا يتخيلها إلا معه. فتاة وتاه. احس بأنه تخصه لا غيره.
ابتعد أخيراً وشدها لاحضانه وهمس: "كلمة زيادة هتبقي حرم اركان السيوفي. لمي نفسك ولمي لسانك."
كان بكلبش فيها ويغرز أصابعه في جسدها. ارتعبت واستكانت رعباً من تجاوزه. تنهد وشدها يعتصرها.
"الله يحرق جسمك يا شيخة. ولعتي فيا. طيب أنا هعرفك بعد كده الكلام بحساب."
همست خوفاً: "مالك بيا انت."
خبطها على رأسها: "انكتمي ونامي. أنا على آخري في ليلتك السودة."
تزمرت وهمهمت تشتمه. مد يده يداعب جسدها. انكمشت تحاول أن تبتعد. هتف:
"قلت انكتمي وما تتحركيش."
شدها أكثر إلى أحضانه. تنهدت، أجبرت نفسها على الصمت، فهي متعبة. نامت أخيراً ليحس بارتخائها.
همس: "أنا ما عدتش عارف حاجة. بتحبيه ولا بتكرهيه؟ وبينكم إيه؟ راعبك وإيه مخبياه يخليكي تنهاري كده."
تنهد وأحس بجسدها وحرارته على جسده تحرقه. تلمسها بحنان. همس:
"هتزفت أنام إزاي أنا دلوقتي؟ يخربيتك. والع أنا هفطس."
شدد عليها وظل فترة محترقاً بها حتى نام أخيراً.
استيقظت في الصباح. احست به مكلبش فيها. تنهدت بغلب. وهمست: "إيه قراضة قافش فيا؟ ههرب."
انسحبت من بين يديه وذهبت تأخذ حمامها وتخرج تلبس وتتجه إلى الجد.
اقتربت تقبله. فقال: "لابسة على فين كده؟ انت تعبانة."
هتفت: "لا يا جدو. معلش أنا كويسة وزهقانة."
قال: "طب يا حبيبتي كلمي بهاء."
صفحة حكايات ميفو.
قالت بوجع: "حسام كلمني وطالب اتنين مليون يا جدو. كتير قوي."
تنهد: "مش مهم. المهم يجيب الصور وينخرس. أنا مش هضيع اركان والشركة عشان ملاليم. لو حد عرف هتبقى نصيبه ومش بعيد يرفعو عليا حجر ويسوؤو سمعتك واركان ساعتها هيتضحك برضه، ما انت مراته."
قالت بغلب: "طب ماتخليه يطلقني يا جدو ونخلص. أنا خلاص مش عايزة."
سمعها اركان غاضباً: "لا والله. وهو هيخليني أطلقك إزاي يا ست ماسة؟ عيل صغير أنا. بتجاب وبتتاخد دا حاجة مسخرة."
قال الجد: "اهدي يا حبيبي. مفيش حاجة."
قال اركان غاضباً: "الهانم محسسانا إنها بتتجاب علينا ومتنازلة قوي إنها متجوزاني. هو فيه إيه بالظبط؟"
اقترب ولوي ذراعها: "ما تتلمي. انت هتمسكلي صاجات وتقولي مش عايزاه. أنا اللي عايزك قوي. دانا عندي منك الوفات تحت رجلي. تكوني فاكرة إني واقع فيكي؟ لا. فوقي."
نظرت إليه غاضبة: "وأنا مالي بيك؟ إيه النصايب دي؟ ماتروحلهم."
اعتصر يدها وقال غاضباً: "أنا اللي أقول أروح وأنا أقول مروحش. وأعوز إيه."
نظر إليها بسخرية: "وامتى اتسلى بحاجة موجودة قدامي."
دفعته: "العب بعيد يا شاطر. روح للهوانم اللي هيموتو عليك يريحوك. بلا وجع دماغ."
دفعت يده وتركته يقف مشتعلاً ينظر لجده.
قال غاضباً: "شوف قلة أدبها. تلمها والله همد إيدي عليها."
ضحك الجد: "يابني مالك بيها. البت قالت إيه غلط؟ مانت عندك لميس وساندي بيلفوا وراك فعلاً. مالك بالغلبانة دي."
صرخ: "دي غلبانة؟ دي قادرة ولسانها مبرد."
ضحك الجد: "لا والله. أغلب من الغلب. واهو مسيرها تطلق وأشوف هعملها إيه."
صرخ: "هيا غنيوة يا جدي."
تنهد وصمت. هتف اركان:
"جدو انت تعرف حاجة عن ماسة زمان؟ علاقتها بحسام."
ارتبك الجد: "هاه.. علاقتها.. لا هعرف إيه."
نظر إليه: "جدو، البت دي مخبية حاجة. وبينها وبين الواد ده حاجة."
تنهد الجد: "طيب واحنا مالنا يابني؟ بينهم إيه؟ كلها سنة وتروح لحالها. تصطفل معاه."
هتف اركان بانفعال: "هو انت ما وراكش إلا النغمة دي؟ إيه سنة؟ هو فيه إيه؟"
نظر الجد إليه بخبث: "مفيش. انت اللي فيه إيه؟ شايفك متغير. انت مش اركان؟ تكون طبت يا وحش في البت."
قطب جبينه: "طبت مين ده؟ انت بتقول أي كلام يا جدي. أنا اركان السيوفي. أبص لدي؟ لا شكل ولا منظر ولا سمعة عدلة."
رفع الجد حاجبيه: "هيا مين اللي لا شكل ولا منظر؟ انت أهبل؟ بس عموما خير. كت أخاف تبصلها يحصل مشاكل بعد كده."
قطب جبينه: "مشاكل مشاكل إيه."
هتف: "لا. مانا كلمت بهاء وقولتله إن جوازتكو فشنك وكده وكده. والواد فهم وفرح. وعشان بعد كده لما أخطبهاله ما تبصش لمرات ابن عمك. هتبقى من العيلة يابني. نسترها. والواد بهاء ماهيقوليش لأ. أخطبها وبيني وبينك لزقتها فيه. وقولتله رجلك على رجلها ما يسيبهاش. واهو عرف قلبه بقه يدق. وأخطبهاله ربنا يسعده."
اشتعل اركان: "نهار أسود. قلت لبهاء إنها مش مراتي يا جدي؟ انت اتجننت؟ انت بتفضحني؟ ربنا يسعده بإيه؟ ربنا ياخده وتخطب إيه؟ انت بتخطب مراتي وأنا واقف."
اشتعل وصمت قليلاً. وقف يغلي.
"هيا راحت في إنهي مصيبة."
هتف الجد سعيداً: "راحت مع بهاء الشغل. نفسي يطب فيها. ربنا يسعده بيها. البت لهطة قشطة والواد حنين وطيب. ياخد ويفرح."
صرخ اركان: "انت بتقول إيه؟ ربنا ياخده. والله لأموتها. رايحة فين دي؟ ويطب في مين؟ طب عليه عزرائيل."
استدار مشتعلاً وانفجر الجد في الضحك.
"والله عسل يا واد. دا انت مش طبت. دانت وقعت على بوزك."
كانت ماسة مع بهاء وصلا إلى العمل. صعد معه. أخذها مكتبه.
"خشي يا ماسة."
خجلت منه عندما قال: "على فكرة جدي قالي كل حاجة وعمل إيه."
بهتت. ابتسم.
"ما تخافيش. أنا مش عيل صغير ولا طماع. وراضي باللي هيحصل. أنا الحمد لله شبعان ومتربي كويس. ولا أبص في حاجة مش من حقي. وجدي عارف ده وعشان كده قالي. ومن هنا ورايح أي حاجة تحبي تحكيلي هتلاقيني جنبك وفي ضهرك. وهقفلك في وش الطخين."
دخل اركان مشتعلاً وهتف غاضباً: "وتقفلها ليه؟ مالهاش راجل يقفلها؟ هو فيه إيه بالظبط."
تنهد بهاء: "مالك داخل شايط كده."
هتف اركان: "مالك بماسة انت؟ وتقف وتهبب؟ إحنا جايبينها لمهمة تنفذها وتغور."
بهتت من غضبه. و هتفت: "ما تحفظ أدبك. إيه أغور دي."
اقترب غاضباً: "لمي لسانك ومن سكات قدامي. بدل ما أفلقك نصين."
نظرت إليه غاضبة: "فلقة لما تفلق دماغك. إيه انت طايح ليه؟ حد جه جنبك."
اندفع إليها. أسرعت تقف خلف بهاء وتهتف بخوف: "حوشه عشان خاطري."
وقف بهاء بينهم. اشتعل أنها تحتمي فيه. صرخ: "هو فيه إيه؟ انتو كمان. اوعي من وشي هزعلك يا زفت."
هتف بهاء: "اهدي طيب. فيه إيه براحة."
سمع خبطاً. انفتح الباب ووجدا لميس تدخل.
"إيه يا بيبي؟ لفيت عليك الشركة."
أغمض عينه بغضب، فهو لم يعد يحتملها. اقتربت منه وتحتضنه.
"وحشتني."
هتف بهاء: "على مكتبك بقه وخد السنيورة. حبو في بعض براحتكو. اهو تروقلك أعصابك الشايطة. غمز لماسة: انسيه بقه يومين تلاتة هيحبوا في بعض."
نظرت إليهم ماسة غاضبة. التفتت لبهاء:
"بهاء أنا ماشية."
خرجت تتجاهل اركان الذي يحترق من تجاهلها. نظر إليه اركان غاضباً: "انت مالك؟ أحب وأتزفت؟ بتقول ليه؟ انت دا حاجة تحرق الدم."
ليستدير ولميس وراءه. وقف بهاء مبهوتاً: "ماله ده؟ انهبل."
دخل اركان مشتعلاً يغلي من داخله. دخلت لميس تحتضنه. أبعدها و يهتف بغضب:
"تخرجي من سكات. أنا والع ومش طايق حد."
هتفت: "إيه يا بيبي؟ هو فيه إيه؟ ما عدتش عارفة ألم عليك."
قال بغضب: "طب حسي بقه. تعرفي تحسي."
قالت: "اركان أنا بحبك. ارحمني بقه."
قال بقرف: "وأنا مابحبكيش. أظن كده كفاية بقه ونفضها. الا خلاص اتخنقت."
قالت غاضبة: "عايز تسيبني بعد السنين دي."
هتف ساخراً: "أسيبك؟ أنا كنت رجعتلك عشان أسيبك؟ وأظن كده كفاية. ما عادش ليه لزوم."
اقتربت بدلع: "اهون عليك؟ ماهقدرش."
أحس بخنقة وقال: "لميس امشي دلوقتي. بجد مخنوق."
اقتربت منه تقبله وتخرج. ظل واقفاً يغلي.
"البت ولا كاني قدامها. طلقني يا جدو. والتاني يقول لبهاء على أصل الجوازة. والبت بقت فاضية قدامه. واخش ألاقيه واقف يضبط وضهرك وزفتك. حسام من ناحية وبهاء من ناحية. لا وخد لميس يا اركان؟ حب فيها في مكتبك. حبها برص. أحب في دي إيه؟ والتانية تخرج ولا الهوا؟ تلاجة فريزر. استغفر الله. أنا عارف سنة هتجلطني."
تنهد: "ما تهد بقه. حتة بت هتولعك. أهدي. دي مين دي."
انصرف يحاول أن يعمل واعصابه أصبحت على شفا الهاوية.
دخلت ماسة عملها وهي غاضبة. "ماله؟ جه يزعق كل شوية. ماله بيا؟ ما عنده السحلية بتاعته قافشة فيه؟ بتحضن وتبوس؟ قليل الأدب قوي. إيه ده؟ إيه حرقة الدم دي؟ ما يحترم نفسه. أنا مراته. شكلي عرة قوي."
وقفت تفكر. "هو بيحبها قوي كده؟ ماتجوزهاش ليه؟"
تنهدت: "انت مالك؟ يتجوز ويتزفت. اتنيلي اشتغلي."
استدعاها اركان. تنهدت بغلب. دخلت عليه.
اقترب وهتف: "زفتة مشت ولا حبيت ولا طين؟ اما أشوف سي بهاء هيسكت امتى."
صمتت ولم ترد.
صرخ فيها: "بقولك مشت."
نظرت إليه بغضب: "والله أعملك إيه؟ ما تمشي إيه ده."
اقترب وشدها من يدها. اصطدمت بصدره.
"بت انت مالك جبله كده؟ انت إيه؟ مش مراتي؟ وقولنا قدام الناس تبقي مراتي."
صرخت: "وأنا عملت حاجة."
هتف حانقاً: "مش زفتة جت والمفروض تحسي شوية."
هتفت بانفعال: "أحس بمين؟ ما بهاء عارف الحكاية والشركة ما تعرفش إننا متجوزين."
ارتبك قليلاً فهتف: "برضه الكلام هيوصل لمحمود. بيستقصي أخبارنا. تغلي عندك دم وتحسي شوية. فيه واحدة جوزها بيتباس قدامها عادي."
قالت حانقة: "اه عادي. لأني مابحبكش. لو بحبك كنت موتك وسودت عيشتك."
قال: "طب من هنا ورايح ماتسكتيش. عشان أنا على آخري. ولميس هتقول لعمتي و.."
سمعا خبطاً. دخلت السكرتيرة أعطته ملفاً. هتفت: "محمود بيه بيقولك بص فيه عشان جايلك. ورايا."
أشار إليها فخرجت. تنهدت ماسة واستدارت.
"أنا ماشية."
اتجتت للباب فشهقت فقد شدها اركان وأدارها وألصقها بالباب.
نظرت إليه برعب: "إيه؟ فيه إيه."
نظر إليها ساخراً: "لا محمود بيه جاي. لازم نوريله إن مزاجنا عالي."
قالت حانقة: "اركان سيبني امشي."
التصق بها وغمز لها: "بس اركان اللي طالعة من هنا. ولمس شفتيها: "طالعة قمر كده مش عايز."
تململت: "ابعد بقه هنتفضح."
ضحك: "دا أنا أموت وأنفضح. يمسكونا تحرش في المكتب."
رفع نظرها ونظر إليها برغبة: "ويقولوا عاشق مراتي ومش قادر ابعد عنها."
ارتجفت من نظراته وبدأ قلبها يصرخ من قربه. أحنت رأسها وهمست: "من فضلك، عيب بقه."
كان يداعب وجهها بحنان: "بصيلي وانا ابعد."
ابتلعت ريقها ورفعت وجهها. أحست أنها ستموت خجلاً من نظراته. ابتسم وهتف: "وشك أحمر ليه؟ وقمر كده."
همست: "عيب بقه الله."
ضحك: "ماهو لو وشك أحمر يبقي القمر بيحس وقلبه بيدق."
هتفت باندفاع: "مافيش حاجة كده. اوعي بقه."
وضع يده على صدرها ونظر إليها. أشاحت وجهها فمسك وجهها ونظر في عيونها.
"لا بيدق بس ليه؟ عموما هنعرف."
ظل واضعاً يده على صدرها ويقترب من وجهها. وضربات صدرها تزداد. مدت يدها تضع يدها على فمها. ألصق شفتيه على أصابعها يملس عليهم بشفتيه. ودقات قلبها تحت يديه تصرخ. همس: "قلبك هيخرج من مكانه."
شد يدها بقوة واندفع عليها فقد أثارته دقات قلبها. ظل تائها معها بقوة. ليبتعد أخيراً ويركن عليها وهمس: "اركان عايزك يا ماسة. خلاص كده."
ارتعبت ودفعته تنهج ووجهها أحمر وشفتيها متورمة. كانت تشع جمالاً.
"انت تحترم نفسك وعايزني؟ قلة أدب. تتلم. بقولك أهو. أنا استحالة أخلف اللي بينا. لو انطبقت السما."
واستدارت. اندفع وحاصرها من الخلف. هتف: "مش بكيفك."
دفعته: "لا بكيفي. إيه؟ حس بقه يا أخي." ودفعته ورحلت. ليقف هو مشتعلاً. إنها ترفضه.
دخلت ليلي على محمود وسالم. قالت: "انتو هتفضلوا ساكتين كده للبيه لما يكوش على كل حاجة."
هتف سالم: "هنعرف إيه؟ ما الحاج جلال كتب ليه ولمراته."
أكمل محمود: "وحطنا تحت رقبته."
هتفت: "لا لازم حل. ابن صفاء ما يكوش وياخد كل حاجة. اسمع يا محمود. الواد حسام ابن عم ماسة بينه وبينها حاجة جامدة. أنا سمعته بيهددها وهي بتترجاه وطالب منها فلوس. يبقي نشوف بيهددها بإيه."
وقف محمود: "وما قولتيش ليه انت."
"لا. أنا كده لازم أخطط وأشوف فيه إيه."
تقالت ليلي: "الواد ده آخره فلوس. أوصله وأديله اللي عاوزه."
قال محمود: "تمام كده. وساعتها هنعرف الهانم وراها إيه؟ مرات البيه صاحب الشركات."
دخلت ماسة على جدها. "أنا كتبتلك الشيك. ماشي. شوفي هتوديهوله امتى."
أخذته منه: "هروح دلوقتي يا جدي عشان نخلص."
أخذت الشيك وذهبت إلى حسام. دخلت عليه. هتف مهللاً: "أهلاً ببنت عمي. نورتي. تشربي إيه."
هتفت ساخرة: "لا شربت. كتر خيرك." ونظرت إليه بقرف: "جبتلك الفلوس."
رفع حاجبيه: "إيه ده؟ دانت واصلة بقه."
قالت: "لا جدي اللي دفعهم. أنا قلتلك الفلوس دي مش بتاعتي."
نظر إليها غاضباً: "جدك؟ انت قلتي ليه."
قالت: "جدي عارف كل حاجة."
بهت هو وهتف: "كل حاجة؟ كل حاجة."
هتفت: "أيوه يا حسام. عارف اللي عملته."
صرخ فيها: "انت ما بتخجليش تفضحي نفسك."
ضحكت بسخرية: "لا يا راجل. بتتكلم عن الفضايح وانت منقوع فيها."
تنهدت: "عموما دا مش مجالنا. فين الصور والنيجاتيف."
ذهب إلى أحد الأدراج وأخرج مظروفاً وأعطاها إياه. أخرجتها لتغمض عينها بوجع وتهتف: "دي كلها."
هتف: "إيه قصدك إني عامل نسخ." يضحك: "لا اطمني. أنا كده خدت منك كتير. كفاية عليكي كده مني. أسيبك بقه للمصاعير اللي معاكي. مش عارف هتقفيلهم إزاي أصلاً."
تنهد: "ت ربنا معايا. وأقفلهم ليه؟ أنا مالي بيهم."
يضحك هو وهتف: "انت هبلة يا ماسة. انت واحدة وقعتي في عش الدبابير. وصعبانة عليا بجد. إيه اللي وقعك الواقعه دي؟ صحيح أنا عملت فيكي. بس هما هياذوكي."
هتفت بوجع: "وانت ما آذيتنيش."
هز أكتافه: "والله الأذى في دماغك وهتنزاح يوم."
"عموما كده خلصت قصتك من حياتي. ولو في يوم جالك منهم حاجة. أهو تعالي أنا موجود. ساعتها أقف جنبك. انت في الآخر بنت عمي. بيقولك أنا وابن عمي عالغريب."
هتفت: "أجيلك؟ أجلك إنت يا حسام؟ دانت السبب في كل اللي أنا فيه. انت اللي دخلتني عش الدبابير يا حسام يا ابن عمي يا سندي."
لتستدير وتخرج ومعها الصور التي كانت ستدمر حياتها.
كان محمود قد عزم أن يذهب إليه. بهت عندما وجد ماسة تخرج من شركته.
"البت دي بتعمل إيه هنا؟ لا كده فيه حاجة."
نظر إلى الشركة وهتف: "لا كده نشوف الهانم الأول. كت بتعمل إيه وبعدين نتصرف."
وصعد لحسام ليعرض عليه مالاً كي يفشي أسرارها.
ظلت ماسة تهيم على وجهها في الشوارع. وجلست على أحد الكراسي ومسكت الصور وظلت تمزقها وتبكي بشدة. أحست أنها وحيدة ليس لها أحد يقف لها.
ظلت تبكي لتقوم وترمي كل شيء في الزبالة وتشعر ببعض الراحة أن سرها اندفن ولن يهددها أحد ويفضحها.
عادت إلى البيت ودخلت على البيت تجد الجد جالساً ومعه اركان. اقتربت تهتف: "ازيك يا حبيبي."
همست له: "خلاص خدت كل حاجة."
ابتسم الجد وربت على كتفها. سمعت صوته غاضباً: "الهانم."
"كت فين لحد دلوقتي."
هتف الجد: "إيه يا اركان؟ فيه إيه؟ هتكون فين؟ كت في الشغل."
صرخ ركان: "ليه مفكرني مختوم على قفايا؟ الهانم سايبة الشغل من ساعات."
اقترب يشدها يعتصر يدها: "انطقي كتي فين؟ لاطين عيشتك."
قامت صفاء: "إيه يا أركان؟ سيبها. اتجننت."
قام الجد: "إيدك بعيد. انت إيه طايح؟ فاكر إني هسيبهالك تتحكم فيها."
هتف اركان بغضب: "أيوه هتحكم. مراتي وأنا حر فيها. مش بلتني بيها. مالكش صالح بقه. وأنا هعرف ألمها إزاي."
صرخ الجد: "انت اتجننت؟ بتكلمني كده؟ لا انت احفظ أدبك."
شدها يعصر يدها: "لو فاكرة إن ليكي حد يحوشني عنك تنسي. كتي فين؟ لاما هصور قتيل."
هتفت: "مفيش. اوعي. ابعد. ماكتش كت بتمشي."
صرخ: "بتتمشي ساعات ليه؟ أهبل أنا؟ بت انت انطقي بدل ما هرسك قدامي."
صرخت: "مالك انت بيا؟ الله. ماتسيبني في حالي."
هتف غاضباً: "ليه أسيبك في حالي؟ ليه مش متجوزة راجل؟ والا راجل كنبة؟ هتتصرمحي على كيفك."
هتف الجد: "لا انت تحترم نفسك."
هتف اركان: "لا مش هحترم نفسي. أنا مراتي ماتمشيش على حل شعرها. انطقي كتي فين."
نزلت دموعها ونظرت لجدها. اقترب الجد وهتف: "اتلم بقه. انت احترم وجودي."
صرخ: "أحترم إيه؟ وطين إيه."
"هنا تجمع الكل."
هتفت ليلي: "فيه إيه يا سي أركان؟ بتكلم جدك كده ليه؟ والا عشان كوشت انت والهام على كل حاجة."
صرخ اركان: "ماحدش يتدخل."
صدح صوت محمود: "إيه يا اركان؟ مالك والع كده؟ امال ماتهدي على روحك. فيه إيه."
هتف: "انتو مالكو؟ واحد بيكلم جده ومراته. مالكو بقه."
هتف محمود: "لا ما يصحش تزعق كده. مراتك ليها عيلة. تروح تشتكيك. واكيد كت هناك النهاردة عشان كده في شركة حسام."
هنا تحول اركان إلى غضب عارم. يستدير لماسة ويهتف بفحيح:
"يا سواد الحلل يابا يامه. النطحة هتبقى في المعاميع والبت هتبقى فرافيت. ياختااي."
رواية ماسه الاركان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميفو السلطان
ما إن تلفظ محمود أن ماسة كانت عند حسام حتى اشتعل أركان ونهشت الغيرة قلبه.
ليستدير وينظر إليها، فترتعب وتنكمش. اقترب منها وشدها وصعد بها إلى الأعلى، ومحمود وليلى يقفان يتشفيان فيها، فيبدو أن أركان لا يريد وجود حسام.
هتف الجد غاضباً: "إنت إيه؟ محرَّم شر! مالك؟ إنت كنت فين وبتروح لمين؟"
صرخ محمود: "إيه مالي؟ إيه... آه مالي! مش بنحافظ على مالنا؟ وإلا البيه ابن عمها ياخد ويكبش زي ما أخد فلوسها، باينها كانت عشقاه!"
صرخ الجد وشعر بالتعب: "إنت تحترم نفسك بقى! أنا ساكتلك، إنما لحد كده وتلزم أدبك."
قال محمود غاضباً: "ألزم أدبي؟ عايزني استنى أما تلهف ربع المجموعة وتروح ترميهم تحت رجل الحبيب اللي ماشي يتكلم عليها في البارات إنها كانت بتترمي عليه؟ فاكرنا مش هنعرف عنها حاجة؟ جايب واحدة متسابة تعملها ست علينا! ويا ترى ابن ابنك عارف سمعة مراته المصونة؟ ويا عالم كان بينهم إيه تاني عشان تكتب له فلوسها؟"
صرخ الجد: "إنت تسكت خالص، فاهم؟"
وضع يده على قلبه.
هتفت صفاء وليلى: "إيه يا بابا مالك؟"
"أحس بالتعب ووجع في قلبي." تحامل على نفسه وهتف: "دخلوني أوضتي... ونادولي ماسة."
تقدمت صفاء وليلى يدخلانه وهو قد أصابه تعب شديد.
سحب أركان ماسة وهي مرعوبة من منظره، يدخلها ويرزعها لتقع على وجهها وينساب الدم من فمها وأنفه على الحائط.
يصرخ: "يعني الهانم المتسابة راحت للبيه ترجع الأمجاد؟ رايحة للبيه ليه؟ ما أنتِ متجوزة دلدول هيداري على فضايحك!"
صرخ بقهر: "احترم نفسك بقى، عيب كده! شدها، كنت رايحة له ليه؟ انطقي بدل ما أموتك!"
نظرت إليه بقهر ولم تعرف ماذا تقول.
مسك رقبتها وضغط عليها: "إيه؟ فاكرني هعديها؟ لا، ورب أبويا هتقولي رحتي ليه، وإلا هخلص عليكي. نهارك أسود! انتِ قادرة ليه كده؟"
لتنهار وتبكي.
صرخ: "اخرسي! انطقي، لا أطلع روحك!"
سمع خبطاً، فابتعد وفتح الباب. دخلت صفاء: "جدك تعبان يا أركان، بسرعة..."
اندفعت هي مسرعة لتجد ليلى جالسة والجد متهالك. اندفعت إليه تحتضنه: "مالك يا حبيبي؟ مالك؟"
دخل أركان: "جدي مالك؟ نروح للدكتور."
هتف الجد: "عمل فيكي إيه؟ عايز ماسة، سيبوني معاها."
خرج الكل.
هتف ليلى: "فيه إيه يا بابا؟ عايزها في إيه؟"
هتف بتعب: "أنا تعبان، سيبوني."
خرج الكل لتقترب منه وتبكي: "جدو مالك يا حبيبي؟"
تنهد: "عمل فيكي إيه الطور ده؟" فبكت: "حقك عليا، أنا اللي حطيتك في كل ده وما كنتش عامل حساب لكل ده. ونفسي نرجع كل حاجة، بس صعب. لو الدنيا اتكشفت وعرفوا الحقيقة، محمود لو رفع قضية هيكسبها، ما أنا سلمتك حاجة وهيِقعد يقول ويجيب كلام زبالة، وساعتها كل حاجة هتتوزع ويحط مسمار في نعش المجموعة. ولو رجعنا لأركان برضه هيبقى تحايل وقواضي. في إيه؟ اديتك وإيه خدت منك؟ هبقى قدام الناس راجل أهبل، بتجاب وبتتخد."
هتفت: "طيب هعمل إيه طيب؟ أركان عرف إني رحت لحسام ومش هيسكت."
هتف: "أوعي تقوليله، هتنفضحي يا حبيبتي! أنا عملت كل ده عشان أسترك. أركان لو عرف إنه انضحك عليه، مش عارف رد فعله إيه."
ليشعر بالتعب: "أوعديني إن اتفاقنا ما حدش يعرفه، وإنت كده خدتي الصور، يبقى ما حدش هيعرف حاجة خلاص. ولما تطلقي من أركان كده، تبقي اتجوزتي قدام الناس وعيشي حياتك. أنا عايز بهاء يقف جنبك."
هتفت: "بهاء إيه بس يا جدي؟ أركان مش هيسكت، ده قلب مجنون."
هتف: "اسمعي يا ماسة، بهاء عاقل وحقاني وهيقف جنبك. أركان صحيح حقاني، بس إحنا خبينا عليه المصيبة بتاعتك. لو عرف مش هيسكت، أنا عارفه، هياخدوا الكرامة وممكن يأذيكي. إنما بهاء لأ، بهاء بره وبيفكر ميت مرة. لو جرالي حاجة، روحي له."
لتنتحب: "لا، والنبي يجرا إيه؟ بطل، بطل!"
هتف: "أنا تعبان وحاسس إن عمري قرب، وبتمنى أموت. ساعتها رجعي كل حاجة وافلتِ من بين إيديهم. يلا، نادولي أركان."
خرجت تنادي أركان. دخل: "سلامتك يا جدي."
تنهد: "ماسة، أمانة في رقبتك. أنا كنت عارف إنها رايحة لحسام يا أركان، كان بينهم مشاكل قديمة وراحت تحلها."
صرخ أركان: "مشاكل إيه دي؟"
هتف الجد: "فلوسها وحاجتها، راحت تحاول ترجع منه حاجة. وأنا اللي قلت لها، يابني بطل حمقتك دي."
صرخ أركان بغضب: "من ورايا؟ من ورايا؟"
تنهد الجد: "اخرجي يا ماسة."
خرجت. نظر إليه: "طيب، نادولي بهاء بقى يجيب المأذون يطلقكو، إنت مش متحمل."
نظر إليه أركان بغضب: "نعم؟ هو ده الحل في نظرك؟"
صرخ: "إنت في دماغك إيه؟ هو أنا أهبل قدامك؟ والهام، هنوديها فين؟"
هتف الجد: "هوديها بقى، إنت مالك؟ أنا مخطط لها خلاص، وبهاء هيسمع لي، مش زيك."
صرخ: "إنت بتقول إيه؟ قصدك إيه؟ وبهاء ماله؟"
هتف: "ماهو أنا هطلقها منك. أنا غلطت، وبما إنك ما دخلتش عليها، هجوزها لبهاء في نفس القعدة."
تجمد أركان وأحس بنار في جوفه: "بتقول إيه يا جدي؟"
هتف: "اللي سمعته. إنت قالب نار ومش طايق البت، ليه؟ كل ده خلاص نفضها، أنا تعبت. وبهاء يتهنى بيها."
صرخ أركان باندفاع: "والله أموتها لو راحت لحد تاني!"
ارتبك: "أقصد، إنت عايز تعمل مشاكل وتقلبها نار؟ لأ، خلاص، هيَّ زفتي مراتي وخلصنا."
هتف: "أنا تعبان وعشا، يابني، حمقتك."
صرخ مقاطعاً: "خلاص، خلاص بقى، خلصنا. دي عيشة هم." وتركه وذهب.
دخلت ماسة تجلس بغلب. كان منظرها بائساً، شفتاها متورمتان وأنفه ملطخ بالدماء. جلست تفكر في مصيبتها.
دخل هو ينظر إليها، فلان قلبه لحالها. تنهد وقام يحضر ممسحة ووعاء، وجلس بجوارها.
لتقطب جبينها وتحاول أن تقوم وتتركه. أجلسها عنوة: "اقعدي واهدي بقى، أنا على آخري."
نظرت إليه بغضب. بدأ في تنظيف شفتيها وأنفه، وقام وأحضر أحد المراهم واقترب بإصبعه يدلك جانب شفتيها وأنفها. شعرت بالخجل وأبعدت وجهها. تنهد ومد يده يداويها، إلا أنه أطال في تلمس شفتيها وهي تحترق.
يهمس: "إنت ما قلتليش ليه إن جدو عارف وبتخبي ليه عليا؟ أنا جوزك."
رفعت عينيها تهمس: "جوزي؟"
هتف: "أيوه يا ماسة، جوزك، وهفضل جوزك لحد ما نخلص. ومش معنى كده إنك تتصرفي كأني مش موجود."
كان يداعب شفتيها بأصابعه وهتف: "طب، إيه رأيك نبقى أصحاب؟"
رفعت عينيها، فهتف: "أيوه، هنستفيد إيه من النقار طول النهار والخناق؟"
همست: "هو أنا بتخانق معاك؟ إنت اللي بتتخانق على الفاضية والمليانة، وأنا ما باجيش جنبك."
تنهد: "أهبل يعني؟ طب يا ستي، خلينا أصحاب، ها؟ إيه رأيك تحكي لي وتلجأ لي لما تعوزي حاجة؟"
لتهز رأسها نفياً. هتف: "إيه طيب؟"
قالت: "عشان... عشان... بخاف منك. إنت صعب وبتقلُب بسرعة، وأنا تعبت وما عدتش قادرة. أنا نفسي السنة تعدي ونخلص."
رفع حاجبيه: "للدرجادي مش طايقة جوازي؟ إنت مش عارفة إن فيه كتير يتمنوا مكانك."
نظرت إليه: "أنا بقى ما بتمنيش. أنا عملت كده عشان جدو وعشان أنقذه، وعشاني برضه، مش هكذب."
هتف: "طب ليه عشانك؟ هتستفادي إيه إنك تخشي بينا؟ فيه حاجة حاسس بيها؟"
هتفت: "اسمع يا أركان، فيه حاجات أنا ما أقدرش أقولها، وجدي عارفها. فيا ريت ما تضغطش عليا ونعدي الدنيا، وعلى رأيك نبطل خناق، لأني ما عدتش مستحملة."
هتف: "وأنا موافق، بس برضه مستنيكي تقوليلي على كل حاجة، وخاصة البيه ابن عمك لو جرَّب يقرب لك."
تنهدت: "حسام..."
"لا، اطمني، حسام خلاص وعدني إنه ما عادش هيقرب. حسام خد كل حاجة، وخد فوق اللي خده مني، خد وجع وخلاص، ما عادش هتلاقيه في سكتنا."
ابتعدت تقوم تأخذ حمامها وتخرج لتجد صينية بها أطعمة. هتف: "يلا تعالي كلي، أنا بصراحة مش عايز أنزل آكل تحت، أعصابي مش متحملة."
تنهدت وهتفت: "لا، معلش، مش قادرة."
اقترب وشدها: "تقعدي تاكلي من سكات، عشان بترجعي تقولي بزعق وبتنرفز."
أجلسها لتستسلم له وتجلس تأكل القليل وتنتهي. تجده قد أحضر لهم بعض المشروبات الساخنة، لتاخذها وتخرج إلى التراث وتقف تشربها. أحضر أحد الشيلان ووضعها حولها وظل واضعاً يده حولها.
تململت. همس: "اهدي، إنتِ تعبانة، قلنا إيه؟"
لتتنهد وتستكين وتظل تشرب مشروبها. لم يعلم ماذا جعله يقول ذلك. همس: "لسه بتحبيه؟"
هتفت: "مين؟ أحب مين؟"
هتف: "حسام. لسه بتحبيه؟ لما بتتكلمي عنه بشوف وجع الدنيا في عينك."
شعرت بقشعريرة في جسدها. ليحس بها، ضمها أكثر، لتتنهد: "حسام ده سبب تعاستي. كنت بحبه، بس هو نزع حبه من قلبي. حسام... حسام عمل فيا كتير، عمري ما أنسى اللي عمله."
سهمت: "كنت عايشة أمان الدنيا، نايمة حضنه، هو أماني. صحيت على سكينة في قلبي." لتسيل دموعها وتنتحب.
صفحة حكايات ميفو. دارها ورفع وجهها: "للدرجادي وجعك؟"
لتشهق بالبكاء. احتضنها وهمس: "طب، بس بس، خلاص."
ظل يمسد عليها وهي تنتفض. فدنياها أوجعتها، ووجودها في أحضانه شعرت ببعض الأمان، ولو أمان زائف.
أخذ مشروبها وحملها لتشهق. همس: "اهدي وارتاحي، اهدي."
ذهب بها إلى الفراش وأراحها، واندس بجوارها وشدها إليه. لتحاول أن تبتعد، إلا أنه لم يعطها فرصة وضمها بقوة، لتستكين وتسكت عقلها، فهي تحتاج أن تنام مرة بأمان.
ظل يمسد عليها لتنساب وتنام أخيراً بين يديه. ظل هكذا يشعر بشيء بداخله، راحة في قربها. همس: "يا ترى جواكي إيه؟ وإنت مالك؟ قلبك واكلك عليها كده، وكنت هتموتها لما راحت للحيوان ده؟ إنت مش بتاع مشاعر وأحاسيس."
ظل يتلمسها: "مالي؟ قلبي هينفجر كده." شدها أكثر وظل يتأملها، ونزل يتلمس شفتيها ليشعر بجسده ينساب ووجهه لامس وجهها، لينام أخيراً محتضناً إياها.
قامت هي في الصباح لتجده محتضناً إياها، لتشعر برهبة من داخلها وكيف نامت بارتياح. لتحاول أن تبتعد. سمعته يهمس: "راحة فين؟"
تنهدت: "هروح فين؟ عالشغل."
شدها إليه وهتف: "لا، ماليش مزاج."
نظرت إليه باستغراب: "هو إيه اللي مالكش مزاج؟ طب وأنا مالي؟"
هتف: "ما أنا مش هقوم دلوقتي."
هتفت: "طب، خليك. أنا هروح مع بهاء."
شدها وانحنى فوقها، لتشعر بالخجل: "آخر مرة أسمعك تقولي أروح مع بهاء. إنت هتروحي مع جوزك وترجعي معاه، فاهمة؟"
هتفت: "بس الناس ما تعرفش. وحياة جدو، أوعى بقى، هتأخر على الشغل."
هتف مداعباً أنفها: "والله ماليا مزاج، اتحايلي عليا شوية."
غضبت، لينفجر ضاحكاً ويهتف: "أهو، هتعضي فيا أنا، عارف."
هتفت: "بس بقى، سيبني. مش قلت هنبقى أصحاب؟"
انحنى بالقرب من وجهها، لتشتعل وتحمر خجلاً: "طب، وأنا عملت حاجة؟ بقولك نريح ونروح براحتنا، يبقى تهدي كده، وإنت محمريه وقمر كده."
هتفت بخجل: "بطل، والنبي، عيب كده."
هتف: "عيب إني أقول عالجمال إنه جمال، وبالذات لو كان بتاعي."
تململت: "بطل، بتاعك إيه؟ إنت بتهبد. إنت مش بتحب واحدة. أوعى، لو قفشتك هتسود عيشتك."
ضحك: "طب، إيه رأيك أزود بزيادة؟ عايزها تقفشني وأشوف هتسود عيشتي إزاي والقمر محمر في حضني كده؟ ماسة، أنا ما بحبش لميس ولا عايزها من الأساسه."
بهتت ونظرت إليه مدهوشة. هتف: "هي اللي لازقة بغرا وغلبت أطفشها، بس أقول إيه؟"
اقترب يتلمس خدها: "ما تيجي نطفشها سوا، ألكيد الحريم بيجيب نتيجة."
اشتعلت وهتفت: "أوعى، بلاش قلة أدب! نطفش إيه؟ أوعى، بلاش قلة أدب! إنت اتجننت؟ مش قولنا هنبقى أصحاب؟"
هتف: "طب، ما نبقى أصحاب وحبايب. الأنا ما أعرفش، مش على بعضي من ساعة ما نمتي في حضني، وبصراحة مبسوط على الآخر."
دفعته وهبت: "لا، إنت حالتك صعبة. أوعى، أوعى! إيه ده؟" وهربت مشتعلة من أمامه.
استلقى على ظهره، تتلبسه حالة من السعادة وهتف: "آه والله، حالتي صعبة، مش على بعضي. لأ، البت دي ما تتسابش." ليقوم وينتظرها عالباب.
خرجت، وخلعت من نظراته. ابتعدت مسرعة وذهبت لتخرج ملابسها. اقترب يقف ورائها، هتف هامساً بجوار أذنها: "أساعدك؟"
ارتبكت وهزت رأسها. كانت مشتعلة من قربه، وهو مستمر في مشاكساتها. فصرخت: "ما تبطل بقى، إنت إيه ده؟"
ضحك وحاوطها يحاصرها. لتحني رأسها. همس: "ماستي، ممكن تبصيلي؟"
هزت رأسها خجلاً. همس بالقرب من شفتيها: "إيه؟ خايفة تبصيلي؟"
ابتلعت ريقها ونظرت إليه: "أخاف؟ أخاف من إيه؟"
تلمس وجهها: "مثلاً، تطبي فيا مثلاً؟"
نظرت إليه باستخفاف: "أطب فيك؟ وده من إيه؟"
رفع حاجبيه، غمزلها: "ولو حصل، تكوني ليا."
ارتعشت: "بطل، ما فيش كده. إحنا قلنا أصحاب."
"مش هيحصل." هتف ونظراته تأكلها: "أنا لو عايز، هيحصل."
هزت رأسها. ضحك: "لا، لا. أنا مش سهل يا ماستي."
هتفت بخجل: "بطل بقى، إنت اتهبلت."
ضحك: "تصدقي؟ باين، وهبل بهبل بقى." اقترب يلمس شفتيها، لترتعب وترفع يدها تمنعه.
مسك يدها ووضعها على الحائط ويغوص معها وفيها لفترة من الزمن. خلعت قلبه، ولأول مرة انشلت، وقلبها يصرخ. ابتعد بصعوبة، همس بين شفتيها: "لا، كده كتير عليا. إيه النار دي؟ إنت تاخدي العقل."
ظل مستمتعاً بقربها، يتلمسها كيف يشاء، وهي ساهمة، وهو مجنون باستكانتها. همس: "لا، تاخدي العقل."
لتنتفض فجأة وتدفعه وتهرب من أمامه. ضحك وهتف: "اهربي، اهربي، بس على مين." ليستدير يجهز نفسه حتى يذهبا إلى العمل.
دخلت هيا الحمام مشتعلة، تضع يدها على شفتيها وترتجف. "هو انهبل؟ مش قال هنبقى أصحاب؟ إيه قلة أدبه دي؟ كل شوية يبوسني؟ قلبي هيوقف. يا لهوي، بترعش ليه كده؟ عمل فيا إيه ده؟ يا بت، إنت خفيفة كده ليه؟ هو بيتسلى بيكي. لا، خلاص، إحنا أصحاب، هو قال، ولو قرب هبعده، خلاص كده. دا قليل الأدب قوي. اجمدي، دا بتاع ستات، هتروحي فيه. فين يا غلبانة؟"
خرجت لتجده يقترب، لتستغفر ربها وتهتف: "يلا نمشي."
ابتسم واقترب، ومد يده وهتف: "هتمشي كده؟"
تنظر لنفسها، كانت تلبس بنطالاً واسعاً وبلوزة نص كم، ولكن بفتحة صدر. هتفت: "مالي؟ هدومي واسعة."
واقترب ولمس فتحة بلوزتها: "والفتحة دي إيه؟ بتهوي على روحك."
نظرت إليه مغتاظة: "إنت بتتحكم ليه؟ مش الست لميس وبنت عمتك بيلبسو أفضع من كده؟"
اقترب يحاوطها: "آه، بيلبسو." حرك يده على جسدها: "بس ده بتاعي، يبقى حاجتي. تتعري يا حرمي المصون."
قطبت: "إيه؟ بتاعك ده؟ هو أنا حاجة، تقولي بتاعك؟ رجل كنبة أنا؟"
ضحك وتحسسها، وتتحول عيونه لغزل فاضح، لتشتعل: "لا، حاجة إيه؟ إنت حاجة تانية." مسك يدها ويديرها يتأملها: "مزة جامدة، بس لازم تتخبي برضه."
دفعته: "بطل بقى، عيب كده، الله."
تنهدت وذهبت لدولابها وتاخذ وشاحاً وتضعه عليها، ليتأملها ويقترب ويضبط الوشاح يخفي جسدها، ويتنهد: "تمام كده، يلا بينا."
نزلا ليجدا صفاء وليلى. اقتربت ماسة تقبل صفاء وتسلم على ليلى.
هتفت ليلى: "إيه؟ كأن متصالحين يعني؟ ده كان فيه حريقة امبارح، قلنا هبقى فيها طلاق."
اقترب أركان: "طلاق إيه يا عمتي؟ بعد الشر. ماسة مراتي، واللي يحصل بينا بيعدي زي أي زوج وزوجة."
هتفت ليلى: "لا والله، هبلة أنا."
ابتسم وشد ماسة. شدها وأدارها: "حقه زعلان، يا واخد عقلي، مش اتصالحنا امبارح؟ وكنت ليلة نار."
اشتعلت ماسة واحمرت، فانفجر ضاحكاً. اقترب ولمس شفتيها: "حبيبي بيتكسف." اقترب وقبل جانب شفتيها، فارتعشت: "ما تيجي نطلع فوق، وحشاني."
همست: "بطل، عيب كده."
غمز لها وتجاهل الجالسين: "عيب إيه؟ بقولك وحشاني من امبارح، وإنت قمر ومحمريه كده."
ابتلعت ريقها ووجهها أصبح كالطماطم. همس: "شوفي يا عمتي، ماستي كل أما أقرب بتحمر، بتجنن عليها."
هتفت عمته: "ما تحترم نفسك بقى."
ضحك وشد ماسة يحتضنها: "ما بقدرش، قربها بيخليني مش على بعضي."
نظر لماسة: "ما تيجي، بوسة."
ارتعبت وأشاحت بوجهها. ضحك وهتف: "شفتي يا عمتي؟ عموماً، هروح المكتب وأهريها، بس مانا مابستحملش شفايفه القمر تبعد عني."
ضحك ونظر لعمته. هتف: "ارتاحي يا عمتي بقى."
هتفت بغل: "آه، طب ماشي. ابقي هات ابن عمها بقى ووجب معاه، مش واخد فلوس الهانم. إلا ليه يا ماسة؟ ادتيله فلوسك؟ حد يسيب فلوسه لحد؟"
ارتبكت ماسة. اقترب أركان يحتضنها: "والله ما لكيش فيه، هي حرة تدي، تجيب، هي حرة."
هبت تقف: "ولما تدي فلوسنا لسي حسام ده، يبقى إيه الحل يا بيه؟ وربع المجموعة يطير."
هتف: "ليه؟ أهبل أنا؟ طب يلا بقى عشان نكد الصبح ده، يلا بقى، أنا قرفت."
لتقف ليلى بغل تراهم ينصرفون، لتستدير لصفاء: "إنت إيه؟ مش عارفة تعملي حما عالبت؟ إيه هبلة؟"
هتفت صفاء بغلب: "مالك يا ليلى؟ أعمل حما ليه؟ البت طيبة."
هتفت ليلى: "اسكتي، اسكتي، بلا طيبة بلا زفت. أما نشوف محمود هيعمل إيه."
قرر محمود أن يذهب لحسام يستقصي أي معلومات عن ماسة. دخل عليه ليهتف: "حسام باشا."
هتف حسام: "محمود بيه، خير."
هتف محمود: "شوف، أنا هخش في الموضوع. بنت عمك لينا عندها أصول وشركات وعايزهم يرجعوا."
هتف حسام: "طب وأنا مالي؟ هرجعهم لك إزاي؟"
هتف محمود: "ليلى، أخت مراتي، سمعتك وانت بتهددها، وما تعرفش إنت ماسك عليها إيه."
هتف حسام: "ما أعتقدش إن اللي بينا يهمك."
هتف: "وأخرج شيئاً من جيبه يعطيه له ويهتف: "وكده؟"
نظر حسام ليجد شيكاً باثنين مليون جنيه. ابتسم وهتف: "إيه ده؟"
قال: "ده كادو محبة، وطالبين تقف جنبنا."
ضحك حسام: "والله كان بودي، بس اللي كان معايا، هيا خدته."
هتف محمود: "وإيه ده؟"
هتف حسام: "لا، خلاص، هيا خدت، وأنا قبضت."
وقف محمود غاضباً، لينتش الشيك: "يعني مش محتاج ده."
مد حسام يده وهتف: "استنى بس، نتفاهم."
نظر إليه محمود: "حلو أوي، نتفاهم."
جلس محمود. قام حسام ونظر إليه بخبث و... "والف ألف مبروك."
حزن موصل، حزن مكمل، حزن لما وصلنا لأكبر حزن، ياختااااي.
رواية ماسه الاركان الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميفو السلطان
اقترب حسام من محمود وقال له بخبث:
"استنى بس هتاخد إيه؟ لا برضه ممكن أفيدك في حاجات."
نظر إليه محمود:
"تفيدني بإيه؟ اتفضل، كلي آذان صاغية."
هتف حسام:
"بس هو ماسه مخبية حاجة، يعني مش هقدر أقولها، بس هتلاقيها معاها في أوراقها. دور في أوراق ماسه الخاصة هتلاقي وتعرف هيا مخبية إيه، ساعتها هتمسكها من رقبتها."
قطب محمود:
"حاجة إيه دي؟"
هتف حسام:
"حاجة تفركشلك جوازتها فركشة من العالي، يبقى دور وشوف."
وقف محمود وقال:
"حاجة إيه دي، ما تنطق."
هتف حسام:
"مانا قولتلك، أنا ده أخري وحطيتك على السكة الصح، ولما تلاقي الحاجة هتعرف كل حاجة."
ظل محمود يفكر ماذا يمكن أن تخفي ماسه. ليأخذ حسام الشيك ويتركه محمود.
ضحك حسام:
"معلش يا بنت عمي، والله كنت هسيبك في حالك، بس ماحدش يقول للخير لأ."
كانت ماسه تعمل، دخل عليها بهاء:
"إيه يا بنتي، مابشوفكيش، انت مالك مختفية كده."
هتفت:
"لا أبداً، بس أركان بيوصلني وبيرجعني."
ضحك بهاء:
"والله الواد ده لسع ما عارف جراله إيه، عمره ما كان بيجي بدري، سهراته كترت، لاهي."
هتفت ماسه:
"سهراته؟"
ضحك بهاء:
"ياختاي، دا عطيط كبير، ما بيسيب سحلية إلا ويشقطها."
أتى أركان وسمعه، هتف أركان غاضباً:
"وسيادتك بقي كنت معايا وأنا بشقط السحلية؟"
استدار بهاء:
"روكي حبيبي، والله دايماً سباق بالخير."
نظر إليه أركان غاضباً وهتف:
"آه فعلاً، وسيادتك سباق بإيه؟"
هتف:
"لا كنت بطمن على ماسه، ماشفتهاش من زمان."
هتف أركان:
"لا نحنوح قوي، كتر خيرك."
دخل أحد العاملين، أخذ ماسه جانباً يكلمها، اشتعل أركان:
"هو فيه إيه، هما بيحلقوا على البت وأنا واقف؟"
كان الشاب ينظر إليها. أثارت ارتباك أركان، أحس بحرق داخله. اقترب، سمع الشاب:
"والنبي يا ماسه، تليفونك، عايز أقولك على حاجات جوايا."
اقترب وشد ماسه من يدها وهتف غاضباً:
"هو فيه إيه بالظبط بيحصل هنا؟"
لترتبك ماسه ويرتبك الشاب ويهتف:
"لا يا أركان بيه، كنت بس عايز ماسه في موضوع شخصي."
رفع أركان حاجبيه:
"نعم يا خويا، شخصي إزاي يعني؟"
هتف الشاب:
"لا يا أركان بيه، يعني حاجة بيني وبينها."
غضب أركان واقترب يمسك الشاب بعنف:
"حاجة بينكم، إنت مجنون ياض، إنت إيه اللي بينكم، والله أخرب بيتك."
بهت الشاب من غضبه. اقترب بهاء:
"إيه يا أركان، سيبه."
هتف الشاب:
"والله يا أركان بيه، ما حاجة وحشة، أنا عايز أتجاوزها بالحلال، تبقى ليا."
هنا هاج أركان:
"نهار أبوك أسود، إنت عايز تتجوز مراتي يا زبالة."
بهت الشاب:
"مراتك؟ ماسه مراتك؟"
صرخ بصوت عالٍ كان محترقاً:
"آه، مراتي."
دفعه فسقط الشاب وذهب إلى ماسه التي كانت تقف تشعر بالخجل مما يحدث، وشدها إلى أحضانه، هتف بصوت جهوري:
"آه يا بيه، ماسه مراتي، والكل لازم يعرف إن ماسه مراتي، وماحدش يبص لطرفها، وإلا هخلع عينه، فاهمين."
ليشدها ويخرج بها، وبهاء يقف مذهولاً من غضبه ويهتف:
"الواد اتجنن، هو فيه إيه."
أخذ أركان ماسه ودخل بها مكتبه ورزع الباب، انكمشت. نظر إليها غاضباً:
"إيه، إيه، بتبصلي كده ليه، أنا ما عملتش حاجة."
اقترب وشدها إليه:
"الواد من زمان بيقرب منك، انطقي، والله أطلع روحك."
هتفت:
"لا والله، دا حد لطيف، عمره ما تجاوز، والله."
صرخ:
"طبعاً حد لطيف، مش بيرسم ويسبسب عشان ينول الرضا."
قالت غاضبة:
"بطل عيب كده، أيمن حد محترم وطيب قوي."
صرخ:
"هو الغندور اسمه أيمن؟ إيه، عاجبك البرص ده، دا شكل السحلية."
هتفت ببراءة:
"مين أيمن؟ دا شكل السحلية، دا شكل عارضين الأزياء."
اشتعل وهتف:
"إنتي تلمي نفسك بقى، بدل ما أفلقك نصين، ومالكيش دعوة بحد."
هتفت:
"وأقول ليه، كلها سنة ونتطلع، تطلع عليا سمعة ليه، والناس تبعد عني."
صرخ:
"لا، نخبي ويلزقوا ويسبسبوا وييجوا يتجوزوا الهانم المتجوزة. مالهانم، لو كنا قولنا إننا متهببين، ما كانش حد لزق وقل أدبه."
هتفت:
"بس أيمن ما قلش أدبه."
صرخ:
"إنتي بتدافعي عنه ليه؟ إنتي؟"
تنهدت:
"طب إنت بتزعق ليه؟ ما حصلش حاجة، هو ده اللي هنبقى أصحاب؟"
نظرت إليه غاضبة واستدارت تخرج. اندفع يشدها ليلين ويهتف:
"طب استني، راحة فين؟ إنتي أهمدي."
نظرت إليه بغضب. كبت نفسه وهتف:
"خلاص بقى، مانا ما استحملتش، فاكراني إيه؟ سوسن مراتي تتاخد وتتجاب وأنا واقف، دا حاجة تحرق الدم."
هتفت:
"ويعني لما بتتحضن وأنا واقفة بنطق؟"
صرخ:
"إنتي كمان عايزة تتحضني؟ دانا أخلص عليكي."
هتفت بغضب:
"لا بقا، إيه ده، والله ما قاعدة لك."
اندفع يحاصرها عند الباب:
"خلاص، خلاص، هنكتم."
ظلت واقفة غاضبة. تنهد وقبل رأسها:
"خلاص بقى، ما تبقيش رخمة."
تنهد، تستدير، شدها إليه لتخجل من قربه وتهتف:
"بطل تهب كده، بخاف أنا."
ابتسم، كانت رقيقة وجمالها خلاب. هتف:
"أعمل إيه، ما فيش حد بينرفزني غيرك."
نظرت إليه بعدم فهم. تنهد:
"عموماً، من هنا ورايح هتشتغلي جنبي، ما عادش هتنزلي تحت، هتشتغلي في السكرتارية، ماشي."
هتفت:
"بس أنا اتعودت على تحت، والريسة تحت حنينة وكويسة."
هتف بانفعال:
"وأه؟ بيشقطوا كويس؟"
خبطت على صدره:
"ماتحترم نفسك بقى."
نظر إليها بخبث:
"إيه ده، داحنا إيدينا طولت، غمز لها. أد الخبطة دي يا مز."
ارتبكت. ضحك:
"والله ما عارف، صحوبية إيه الهم اللي بنعض في بعض فيها دي."
حاوطها وهتف:
"ماتجيبي بوسة من شفايفك النار دي."
شهقت ونظرت إليه بغضب:
"ماتحترم نفسك."
هتف:
"مش أنا صاحبك، ماتقفي جنب صاحبك طيب."
هتفت:
"ولما أبوسك أبقى بقف جنبك."
هتف:
"واحد قلبه مكسور، عايز حد يداويه."
رجف قلبها:
"قلبك مكسور؟"
احتضنها وهو يأكلها بنظراته. اشتعلت على آخرها:
"كنت بحب زمان وسابتني عشان واحد تاني، ومن ساعتها هنا مش راضي يخف. رفع وجهها، وعايز اللي يداويهولي."
نظرت إليه وسهمت في نظراته الحانية. رفع يده يلمس خدها وهمس:
"عمري ما احتجت لحد، أد ما احتجت دلوقتي إن يكون معايا حد."
اقترب منها أكثر:
"ماسه، أنا حاسس إنك تقدري تداوي أركن."
همست بخجل:
"أداويك؟"
همس واقترب من شفتيها ينظر إليها نظرات اخترقت قلبها. ظل يتلمسها بحنان:
"وجعي ما بيروحش. لانت مشاعرها، وجدها سهمت. دول حاسس إنهم دوايا."
نزل عليها يتوه معها ويتحول لحنان جارف، وهي سهمة لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء ويشدها إليه. كان كأنها روحه، ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في نظره موصومة بالعار. لتعود إلى نفسها وتحاول أن تبتعد.
همس:
"بطلي، مش قادر أبعد."
تملصت:
"بس والنبي سيبني بقى، عيب، بقه تعمل كده."
احتضنها وشدد عليها، وضع شفتيه على رأسها يتلمسهما بحنان وهمس:
"أسيبك؟ أعملها إزاي."
تنهد لتحاول أن تخرج، وهتف وشدد عليها، فجسدها سحر، ما إن يقربه لا يستطيع أن يبتعد عنه.
"بطلي عشان مش مسؤول ساعتها."
انكمشت خوفاً من نفسها قبل خوفها منه. تنهد وهتف:
"روحي هاتي حاجتك، هنخرج نتغدى بره، ونقعد شوية."
همست:
"أقعد معاك؟ لا، أنا هروح لجدو."
أبعدها ورفع وجهها. نظر إليها وعيناه تأكلها من الرغبة:
"طب ماينفعش تقعدي معايا شوية صغننة؟"
همست:
"بطل بقى، الله، بطل تبصلي كده، عيب."
ضحك ويزيد من نظراته، اشتعلت، هتف بتسلية:
"أبصلك إزاي، مش فاهم."
خجلت وهتفت:
"إنت عارف، بتبص، عيب."
ضحك وشدها إليه:
"أبص، عيب. والله إنت عسلية. طب ماتسيبيني أبص طيب، عشان هطرشق وربنا."
هتفت ساخطة:
"في صاحب بيبص على صاحبه، عيب، إنت مخبول."
ضحك:
"آه، أنا بصاحب وببص، مابحرمش نفسي من حاجة."
هتفت:
"أركان، بطل قلة أدب بقى، والله ما هسكت لك."
احتضنها لترتبك وهتف:
"هتعملي إيه؟ ماتعرفيني كده، وإنتي قمر على الآخر. ما كنتش أعرف إنك قمر كده."
احمر وجهها ونظرت إليه:
"يا سلام، فجأة كده اكتشفت إني قمر؟"
ضحك:
"لا، مش فجأة، بس شفايف القمر خلتني في دنيا تانية."
خجلت بشدة:
"لا، إنت باينك لسعت، أوعي، أما أمشي."
هتف:
"طب قبل ما تمشي، ماتجيبي بوسة تانية؟"
صرخت:
"احترم نفسك بقى."
شدها، يرفعها من الأرض. شهقت. هتف:
"طب يمين بالله ما خارجة إلا أما آخد اللي عايزاه."
كانت مشتعلة وتتململ. هتف:
"عارفة لو حد دخل، هتبقى فضيحة. انجزي، وأنا قافشك كده، والكل عرف إننا متجوزين."
ارتعبت وهتفت:
"بطل بقى، إيه ده."
نظر إليها بتحدي. تنهدت واقتربت من خده تقبله. تنهد وهتف:
"لا، إنت بتضحكي عليا."
صرخت:
"ماتحترم نفسك بقى."
هتف:
"والله، خليكي للصبح. آه، مبسوط إني شاقطك في حضني، دا حتى المز طري ومدملك، وبدأ يداعب جسدها."
لتخبطه:
"ماتحترم نفسك بقى، بقله أدبك دي."
استدار، وضعها على المكتب وحاصرها وهتف:
"أنا مخي جزمة، وهاخد اللي عايزاه، انجزي."
تنهدت بغلب:
"عيب بقى، نزلني."
غمز لها. تنهدت بغلب واقتربت منه ليحاوطها. اشتعلت، وضعت شفتيها برقة على شفتيه. وما إن فعلت ذلك، حتى انهال عليها مرة أخرى، كان يشتاق لتلك الشفتين، كأنهم مس من الجنون. لمست قلبه، كانت لمستها تثيره، ليتوه فيها ويحاول أن يخرج مما فيه، إلا أنه لم يستطع، ليترك نفسه وعنفوانه ويضرب بكل شيء عاقل عرض الحائط، ليريحها على المكتب ويتوه معها، وهي سهمة، لا تتحرك، وهو يفعل بها ما يشاء، ويشدها إليه. كان كأنها روحه. ذاب معها في حالة من المشاعر لا يعلم كيف خرجت من داخله، وهو يظن أن بداخله جمود وقسوة. لتفجر ملمس شفتيها مشاعر فياضة، غاص فيها وأراد المزيد. أما هي، فنظراته وقربه أصبحا محببين إليها، لم تعد نافرة من اقتحامه لها وغزوه لمشاعرها، ولكنها خافت على نفسها أن تقع فريسة لذلك الغازي، فهي في
رواية ماسه الاركان الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميفو السلطان
كان اركان مشتعلا من تكرار الجد بطلاقه من ماسه وتوفيقه بينها وبين بهاء.
هتف بعنف:
لا يا جدي مش هطلقها بعد سنه وارتاح بقه.
بهت الجد:
انت بتقول ايه اتجننت.
ارتبك اركان من اندفاعه وهتف:
... انا مش هطلقها الا اما اكون مستعد ادير المجموعه وكل حاجه ساعتها تتوزع واخر مره اسمعك بتتكلم عن الطلاق ومالكش دعوه ببهاء يا جدي ماتزعلنيش منه.
نظر اليه الجد من انفعاله الزائد يشعر بداخله بالسعاده.
دخلت ماسه عليهم.
اقتربت:
ايه مالكو.
نظرت لاركان:
مالك يا اركان فيه ايه.
هتف الجد بخبث:
لا اصله كان بيقول.
هتف اركان بانفعال:
ماخلاص بقه يا جدي هيا قصه اقفل بقه دا حاجه تحرق الدم.
وتركهم وذهب مشتعلا.
هتفت:
ماله ده.
ايه يا حبيبي فيه ايه.
تنهد:
لا ماتشغليش بالك.
دخل بهاء:
انتو هتفضلو قاعدين كده وسايبني مع جوز الغربان تحت بياكلو نفسهم.
ضحك الجد:
اعمل ايه مخلف عقربه وبنتها عقربه زيها ماتيجي اجوزك ساندى يا بهاء.
هتف بهاء:
ياختاي لا وربنا دانا اقعد راهب العمر كله.
ضحكت ماسه:
ليه يعني هتفضل من غير جواز.
دخل اركان فهتف الجد:
لا انا بخططله لحاجه جامده.
اقترب اركان يحتضن ماسه لتخجل فالكل يعرف حقيقه الزواج.
هتف:
لا يا جدي خليك في حالك كفايه تخطيط لبهاء يخطط لنفسه.
ضحكت ماسه:
والله انتو لسعين عايشين تخططو وبس مابتعرفوش تفرحو وتعيشو بسلام.
هتف بهاء:
يا بنتي انت غير انت ملاك نازل من السما اللي تخشي دنيته تنوريها ويفرح فرجه الاهبل.
خجلت.
هتف اركان بغضب:
طب ياهبل كفايه نحنحه ياخويا جبتلنا كرشه نفس ويلا ننزل نقعد في الجنينه شويه بدل الخنقه دي.
اقتربت من الجد وانحنت تقبله.
ظهر ضهرها جزء كبير اشتعل اركان واندفع يمسكها ويشدها اليه.
بهتت هيا.
هتف الجد:
فيه ايه يا واد انت عبيط.
هتفت:
اوعي بتشدني ليه.
وهمت ان تقبل الجد فهتف:
طب دقيقه بقه كده.
وشدها مسرعا للحجره ودخل وقفل الباب.
هتفت غاضبه:
فيه ايه انت مجنون.
اقترب بلعض الغضب:
لا مفيش بس نص ضهر الهانم في الشارع.
نظرت لنفسها:
فين ده انت عبيط.
اقترب ومسكها واحناها قليلا ووضع يده علي جسدها.
وده ايه اللي ظاهر للشعب.
ابتعدت بخجل:
يه دا جدو انت اهبل.
هتف:
وبالنسبه لبهاء عادي.
تنهدت:
بهاء محترم مابيبصش انت دماغك وحشه.
واستدارت فشدها.
هتف مشتعلا:
لا هيبص اذا كنت انا عايز ابص.
نظرت اليه بغضب:
عيب كده تبص علي ايه.
ضحظ واقترب يحتضنها ويمد يده علي طرف بلوزتها يتلمسها فاشتعلت.
ابص علي ايه دا حاجه هري العين يا بت انت مش عارفه انت ايه دانتي تهزي جبل.
ارتبكت:
عيب اوعي وشيل ايدك دي.
ضحك:
مانت مش راضيه تسمعي الكلام وتقولي حاضر وتغيري من سكات.
هتفا:
انا مش مقتنعه اوعي بقه.
ضحك:
تمام هننزل وهتقعدي جنبي بلوزتك هتخرج همد ايدي جوا البلوزه قدام الناس واللي هطوله هحسس عليه.
اشتعلت:
ايه قله ادبك دي اتلم واوعي ال تحسس انت باينك عبيط ازاي ده وانا هسيبك.
ضحك واقترب منها شعرت بالخوف ركنها عالحائط.
طب براحه كده هتغيري.
اشتعلت كان ينظر اليها بوقاحه.
رفع يديه ومسك وسطها فارتعشت فيديه تحرق جلدها.
هتفت:
اوعي عيب انت مجنون بقه.
ضحك:
هتغيري.
نظرت اليه بغضب فادخل يديه بزياده فصرخت:
هغير هغير.
ودعه فضحك:
طب ماكان من الاول لازم اقل ادبي وانا اصلا هموت واقل ادبي اقترب ماتيجي نقل ادبنا شويه شفايفك وحشوني.
انتفضت مبتعده وذهبت تاخذ بلوزه تلبسها وتخرج.
ايه ظل يتاملها فشدها ونزل بها امام الكل.
جهز بهاء جلسه في الحديقه وأركان لا يترك ماسه من يده.
همست:
سيب ايدي انت قافش فيها كده ليه بهاء هيقول ايه.
ضغط عليها:
شالله ينحصر مالكيش دعوه.
شدها يجلسها ويلصقها بجواره ويحاوطها.
شغل بهاء الموسيقي واتي يجلس بجوارهم.
هتف اركان:
لا روع الفوتيه مش ناقص خنقه.
حاولت ماسه ان تبتعد فشدها اليه اكثر.
نظرت اليه:
ايه اوعي انت فيه ايه مش مخنوق.
هتف:
انت مالك انا بقوله وكلبش في يدها وركن محتضنا اياها.
همست:
عيب بقه انت الت.
هتف:
هدور احطك علي رجلي ارقعك بوسه تسورقي فيها اهمدي.
ارتجفت وصمتت.
اتت ساندي وليلي.
جلست ساندي بجوار اركان من الجهه الاخري.
هتفت:
ليلي ايه يا اركان مالك لازق في ماسه كده تكونش بتحب ومش واخدين عليك.
نظر الي ماسه وشدها اجلسها علي قدمه واراحها علي صدره.
والله يا عمتي لو طلت احطها جوا قلبي احطها.
همست ماسه بجوار اذنه:
عيب بقه ايه قله ادبك دي مقعدني علي رجلك.
ضحك وقام وشدها يحتضنها.
بهتت هيا.
هتف:
واحب يا عمتي ماحبش ليه هو اركان مالوش قلب.
بدا في الرقص معها وعيونه تاكلها.
همست بخجل:
بطل تبصلي كده.
كان وجهها احمر وهو تناسي الموجودين.
قربها ووضع شفتيه علي خدها وهمس:
لا انا مزاجي عالي ماتعترضيش عشان انا مفضوح وممكن اعمل ايه حاجه.
انكمشت بخوف فضحك.
ظلت ليلي وساندي مشتعلان وبهاء مبتسم.
كان يدور بها ويداعبها ويقبل راسها وخديها وملتصقا بها.
لم تعد تحتمل همست:
بطل بقه عيب كده.
ضحك:
لا لازم اقهر عمتي الا هيا مابتهمدش حريقه عايزه جنازه وتشبع لطم.
وضع شفتيه علي خدها ثم تحرك الي جانب شفتيها اشتعلت وتشنجت.
ضحك وظل يدور بها.
احست انها ستموت همست:
بطل بقه مش قادره.
نظر لعيونها:
مش قادره ايه.
كانت ترتجف وهو احس بها شدها وخرج الي المكتب وركنها عالحائط واندفع يقبلها.
رفعت يدها تمنعه فضغط عليها وظل هكذا الي ان استكانت.
ابتعد وهو ينهج.
لياخذها ويعود بها مره اخري.
كان وجهها احمر والكل لاحظ ماكانا فيه.
ظلا هائمين.
اشتعلت ساندي وقامت تقترب تلاصق به.
استدار وابتعد قليلا عن ماسه.
هتفت بدلال:
روكي عندي حفله كبيره وعايزاك تيجي معايا.
وضعت يدها حوله يدها.
شدت ماسه يدها من يده وشعرت ببعض الغضب من قربها من اركان.
تنهد وهتف:
انا مش فاضي للحاجات دي.
وضعت يدها علي صدره:
وحياتي يا روكي دي حفله فيها رجال اعمال كتير وحفل خيري كبير وانا مشتركه في جمعيه خيريه عايزه اتباهي بيك.
هتفت ليلي:
وفيها ايه يا اركان مانت كت بتروح زمان والا يا ماسه هتمنعيه عن اهله.
خجلت بشده وهتفت:
لا يا طنط بتقولي ايه براحته.
قفزت ساندي وشدت أركان:
طب تعال بقه اقولك هنعمل ايه.
شدته بقوه تنهد مرغما احتضنه ساندي واخذته بعيدا وماسه تاكل روحها.
اه مابيصدق يتمايع مع كل واحده شويه الهانم في البيت والتانيه في الشغل كانت مشتعله كانت تشعر بغليان بداحلها.
هما لازقين كده ليه ايه قله الادب دي حرام كده ابوشكلك عيل بتاع حريم.
كانت تفرك في يدها.
اتي لبهاء تليفون تركهم.
فهتفت ليلي:
مالك يا ماسه لتكوني غضبانه من قرب ساندي واركان.
لا لا.
عموما ماتحطيش امل ان جوازتكو هتكمل اصلا اركان اخره بنتي وبس ومسيرنا نعرف سبب جوازتكو فاهدي يا حبيبتي.
وانطلقت تضحك.
قامت ماسه تشعر بالقهر وتبتعد.
سرحت ماسه في الحديقه ذهبت الي الخلف وجدت احد القطط ابتسمت وذهبت تاخذها.
وجدتها تدخل الي احد الحجرات الجانبيه كانت حجره للتدفئه المسؤوله عن تدفئه القصر.
دخلت هيا تبحث عنها كانت غرفه بها الكثير من الابخره وتتسم بالبروده.
ظلت تبحث عن القطه وتنادي عليها.
انطفئ النور فجاه ارتعبت وهبت تخرج كانت قد دخلت من الباب وتركته مفتوحا انغلق الباب ولا تعرف كيف تخرج وبدات في الصراخ.
ارتعبت فلا احد ينادي جلست علي الارض تحتضن نفسها بخوف فكانت تخاف من الضلمه وتهمس:
اهدي اركان هيرجع يدور عليكي.
رجع اركان فلم يجد ماسه ومعه ساندي.
هتف:
ماسه فين.
هتفت ليلي بسخريه:
لا قامت وقالت تسيبك براحتك مش عارفه ازاي مراتك ومش هاممها تروح وتيجي مع حد كده دا ماصدقت وقاعده ولا بصتلك حته.
وضحك وكركره مع بهاء.
يلا خليني ساكته.
هتفت ساندي:
بطلي بقا روكي ماحدش يطوله مش كده يا روكي.
اشتعل وقرر ان يجلس ولا يصعد اليها كانها لا تفرق معه.
سهر سهرته مرغما كان يشعر بالخنقه ولا يطيق القاعده وكل تفكيره فيها وكلما فكر فيها غضب اكثر.
انتهي الليل تقريبا استاذن وصعد و دخل وجد الحجره فارغه قطب جبينه بحث عنها في الحمام.
هتف:
فين دي راحت فين تكونش راحت لجدو.
اتخمد انت بتدور علي ايه دي ماعبرتكش وانت غلبت تقلها خلي بالك مالها طايحه كده.
اتخمد وسيبها ماتعبرهاش.
ظل جالسا ياكل روحه.
كانت ماسه تجلس ترتعش ليعود النور مره اخري قامت تتفحص المكان وجدت احد الفتحات المؤديه الي الاعلي حاولت فتحه احضرت بعض الصناديق وصعدت عليه تتسلقه وتصعد لتصل الي فاتحه صغيره في جانب الحائط تحاول ان تدخل منه كانت فاتحه ضيقه تمزقت ملابسها ولكنها كانت ترتعش من الاساس فالبرد جمد اوصالها.
خرجت لتجد نفسها فوق احد الاسطح.
نظرت لتجد حجرتها من بعيد ذهبت بتمهل تحاول ان تتسلق البقيه كانت مرعبه وترتعش وتنعي حظها.
كده يا اركان دي الصحوبيه تسيبني ده كله ماتسالش عليا اخص عليك والا الهانم لحستلك عقلك نزلت دموعها.
تنهدت ووصلت الي الشرفه كانت قريبه مدت يدها تمسك السور الا انها لم تحسب المسافه جيدا انزلقت قدميها فصرخت وتتعلق في السور تنتحب بشده كانت منهكه وبها الكثير من الخدوش والدماء تسيل من ظهرها وذراعيها ورقبتها وصدرها وهيا متعلقه.
وجدت الحجره منيره لتعلم ان اركان بالداخل صرخت تنادي عليه.
كان اركان جالسا مشتعلا:
راحت فين دي.
هتقعد تاكل روحك كده ماتتخمد هبوشكلك عيل واقع.
سمع صوتا قطب جبينه صمت قليلا سمعها تنادي هب مره واحده يخرج يبحث عنها لم يجدها تعجب استدار فسمع صراخها اندفع وجدها تتعلق في السور بحاله مزريه هوي قلبه و اندفع يمسكها ويهتف:
امسكي فيا كويس اهدي مسكتك اهوه اهدي.
شدها ومسكها تتعلق به واندفعت تكلبش فيه وتنفجر في البكاء.
احتضنها ودخل بها الي الداخل مذهولا وهيا تنتحب و ترتعش وهو يمسد عليها.
اهدي اهدي فيه ايه فيه ايه.
الا انها كانت ترتعش ذهب بها الي الفراش يحاوطها ويضعها علي قدمه ويمسد عليها لتنتقل حراره جسده اليها ويهتف:
ايه فيه ايه انت عمله كده ليه ايه اللي حصل.
ظلت صامته لفتره لا تنطق حتي هدات بعض الشئ وهو يقبل راسها ويمسد عليها الا ان رجفتها لم تنتهي.
حملها ودخل بها الحمام وفتح البانيو علي الماء الساخن وضعها في المياه صرخت لاحظ جروحها.
همس:
اهدي طيب لازم ننضفهم.
جلست مستكينه وهو يلمس جروحها بحنان ينظفهم بالماء الساخن.
انتهي همس:
نزلي البلوزه.
قام يحضر لها برنسها.
البسي ومستنيكي.
خرج ياكل نفسه.
كت فين وايه بهدلتك دي الله يخربيتك يا عمتي وطلعت فوق واتزفتت.
وجدها تخرج كانت حزينه وغاضبه منه انه تركها.
نظر اليها يشعر بالغلب اقترب منها يحاول ان يحتضنها.
ابتعدت تتجه الي الفراش و تنكمش علي روحها فهيا ليست ذو اهميه له فتركها ساعات دون ان يبحث عنها احست بالوجع الشديد لتحس انها لا شئ.
تنهد يقترب ويمد يده يمسد ضهرها لتنكمش اكتر.
هز راسه واقترب بهدوء وهمس:
ايه اللي جرا.
نظرت اليه بغضب وعيونها تلمع ليدير وجهه ويشتم عمته.
قامت من سكات:
تصبح علي خير.
ليجدها تشد الغطاء وتذهب الي الاريكه.
تنهد بغلب:
هو يوم طين طيب انا عارف.
ذهب يمسكها:
راحه فين بده.
ابعدت وجهها وانكمشت علي روحها فكانت ترتعش بشده.
هتفت بنبره غاضبه:
اظن مايهمكش اروح فين.
استدارت فشدها تقع في احضانه.
هتفت بغضب:
اوعي بقه الله عايزه انام تعبانه.
هتف:
طب ماهاخدك في حضني بدل رعشتك دي.
هتفت:
شكرا مش عايزه ارتعش والا اولع تقولش يهمك قوي.
مسد عليها:
اه يهمني ويهمني قوي.
لتتململ:
بطل بقه كدب اوعي.
الا انه لم يتركها حملها فشهقت:
نزلني بقولك.
اخذها وذهب بها الي احد الكراسي وجلس واجلسها.
نهدي كده ونقول ايه اللي حصل عشان انا علي اخري.
نظرت اليه غاضبه:
يهمك قوي.
هتف:
اعمل ايه طيب مش انت اللي طلعتي وسيبتيني.
انفعلت:
انا طلعت يا كداب يا بتاع ساندي انا طلعت والا الهانم لحستلك عقلك وماتدورش عليا وانا محبوسه في الضلمه صحيح علي راي بهاء بتاع ستات وقليل الادب.
تنهد يحاول ان يهدئ غضبها:
والله لا بتاع زفت وطين وسي قطران بيهبد وعمتي قالتلي انك طلعتي وسيادتك ماعبرتيش امي وقولتلك تخلي بالك قدام عمتي.
صرخت:
انا ماطلعتش لما الهانم سحبت البيه تتنحنح قمت عشان سمعتني كلام زفت قمت امشي في الجنينه دخلت مكان ماعرفتش اخرج منه وفات ساعات البيه مسألش حتي غارت ولاا ماتت.
تنهد بغلب:
انا كت تحت وغضبان منك لما طلعت مالقتكيش وسمعتك بتصوتي انا ماطلعتش كت فاكرك فوق والله اسيبك ازاي يعني كل الوقت ده.
صرخت:
مش قاعد مع الهانم كل الوقت ده يبقي سيبتني والا ماسيبتنيش.
تنهد:
طب خلاص انا اسف والله ماكت اعرف وعمتي قالت انك زعلتي.
كانت غاضبه محترقه انه قضي السهره مع ساندي وهيا محبوسه.
هتفت:
اوعي ماعتش عايزه اتكلم معاك اوعي بقه.
ابتسم وهتف:
مش احنا اصحاب حد يزعل من صاحبه.
صرخت فيه:
صاحب مابيسالش عن صاحبه اوعي والله ماهكلمك.
تنهد واحتضنها:
طب اهدي بس دلوقتي طيب انت بتترعشي وبعدين لازم نطهر جروحك.
ليقوم ويحضر لها احد البيجامات لتدخل وتلبسها و تخرج تجده قد احضر مطهرا ذهب اليها و شدها.
هتفت:
اوعي مش عايزه منك حاجه.
هز راسه بغلب:
طب تعالي بس ربنا يهديكي.
ذهب للفراش واجلسها يديرها ويكشف ضهرها لتنكمش.
هتف:
اهدي احضر المطهر يطهر خدوشها لتتأوه.
همس:
خلاص معلش.
انتهي ومسك يدها يطهرها ليقترب من رقبتها ويمد يده يفتح زراير البيجاما لتنكمش فهتف:
اهدي بقه.
اقترب يدلكها بحنان وهو يتحكم في نفسه من قربها.
انتهي وقام يحضر لها مشروبا ساخنا يعطيه لها تشربه و ترتخي بعض الشئ.
رفع قدمها يدثرها ويندس بجوارها مد يده يشدها.
دفعت يده وهتف:
ت اوعي مالكش دعوه بيا خالص من هنا ورايح و ماعدناش اصحاب ولا عت هكلمك من اساسه.
هز راسه فهيا كالطفله الغاضبه شدها عنوه يدخلها احضانه.
هتف:
اهدي عشان ماهتناميش بره حضني برعشتك دي.
ظل يمسد عليها لفتره لتقل رعشتها تدريجيا و تسيل دموعها.
احس بها فهمس:
طب خلاص بقه اسف والله بطلي عياطك ده.
والله كت فاكرك فوق خلاص بقه انا اسف.
مسح دموعها ورفع وجهها لتخفض عيونها.
تنهد:
طب بصيلي طيب ماهتحملش زعلك ده.
همست:
ال يهمك زعلي.
تابعوني صفحه حكايات ميفو.
قبل خدها:
اه يهمني والله يهمني.
هتفت:
اه باماره قاعدتك مع الهانم كل ده وانا محبوسه وسيادتك هتروح حفلات وتنبسط.
ابتسم وهتف:
تصدقي انا حاليا مبسوط.
رفعت وجهها بغضب ضحك لتشتعل وتصرخ:
انت بتضحك علي ايه انت.
انطلق ضاحكا:
عالقمر اللي غيران.
بهتت وارتبكت:
نعم نعم غيرانه دا من ايه.
انت ولا في دماغي.
هتف:
بقي كده انا وللا في دماغك.
شدها ورفع وجهها:
يعني اروح الحفله يا ماستي عادي.
ظلت تاكل روحها لتزيح وجهها:
لا ماتروحش انت متجوزني ماتروحش هيقولو ايه.
رفع وجهها:
بس عشان كده.
هتفت:
اه اه امال عشان ايه.
اراحها وانحني فوقها لتبتلع ريقها و.
رواية ماسه الاركان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميفو السلطان
كانت ماسه قد تاهت معه ولم تعد تحس إلا به، شعرت كأنهما قد أصبحا منفصلين عن العالم، وكأنهما جسد واحد.
إلا أنها شعرت بيده على جلدها، فانتفضت برعب وهو مغيب تائها فيها.
صرخت، تبتعد وهو لا يتركها ويشدها إليه بقوة.
انتفضت تنتحب ويتشنج جسدها ليعود إلى نفسه مرة واحدة من عنفها ومقاومتها.
تجلد وقاوم رغبته لتنكمش وتنتحب.
شدها إليه، صرخت.
فهتف بصوت ليس طبيعي: "اكتبي عشان أنا مش في وعيي".
لتنكمش ويحتضنها هو، يحاول أن يهدئ رغبته فيها.
مر وقت ليس بقليل، وجدها تنتحب.
تنهد ببعض الغضب: "طب ليه طيب؟ إيه المشكلة؟ أنا جوزك وعايزك وأنتِ عايزاني."
شعرت بالقهر، انتفضت ودفعته وهبت باكية.
ظلت تنتحب لفترة.
قام وهتف: "انتِ عاملة مشكلة ليه؟ إحنا عايزين بعض."
هتفت بوجع: "مش شايف مشكلة خالص بجد. إيه ده؟ صحيح عايزنا يوم ما نتفق نتفق هنا عالسرير؟"
هتفت صارخة: "بطل بقى! إحنا جوازنا بشروط واحترمه للآخر."
تنهد وأحنى رأسه، يسيطر على غضبه، فهيا ترفضه، وهتف: "يعني هتقفي قدام روحك وتمنعي اللي حاسة بيه؟"
صرخت: "أنا مش حاسة بحاجة وسيبني في حالي."
اقترب يشدها: "عارفة لو قولتي مش حاسة بحاجة دي تاني، يمين بالله لأكون مرجعك السرير ومخليكي تقولي حاسة بإيه يا ماسه وماهتنطقيش."
صرخت: "انت بتعمل كده ليه؟ انت مجنون؟"
هتف بغضب: "بعمل إيه؟ أنا واحد وعايز واحدة، هكدب على روحي؟"
نظرت إليه، شعرت بالقهر وصرخت: "انت بتعمل كده ليه؟ هتستفاد إيه؟ إحنا هنسيب بعض ليه ها؟"
هتف: "نسيب مانسيبش، أنا جوايا عايزك وده اللي وعيتله دلوقتي."
صرخت: "وأنا مش عايزاك يا أخي."
هتف: "كذابة، واللي حسيته بين إيديا إنك عايزاني وبطلي تضحكي على روحك."
حاولت أن تستجمع نفسها، هتفت: "أركان لو سمحت احترم اتفاقنا، أنا مش عايزة تعب، أنا مش ناقصة، سيبني في حالي."
اقترب، فصرخت: "بطل بقى مش مستحملة."
هتف: "انت بتوجعي نفسك ومش فاهم فيه إيه."
هتفت بوجع: "فيه إيه؟ فيه إننا هنسيب بعض، فيه إنك مابتحبنيش، فيه إني مش عايزة أتوجع."
"أركان الستات مش زي الرجالة، الراجل ممكن يعوز ست ومايحبهاش، انت هتستفاد إيه لما قلبي يوجعني؟"
ظل ينظر إليها، فهيا تخاف على قلبها.
تنهد: "انتِ عايزة تفهميني إنك من شوية كنتِ معايا وماجواكيش حاجة ليا؟"
هتفت: "حتى لو هيحصل، هموته يا أركان، لأننا مش هنكون لبعض، عارف استحالة أكون ليك."
شعر بالغضب وهتف: "ماسه أركان مايتقالوش كده."
هتفت: "لا أنا بقولك وواضحة معاك وصريحة، أنا مش هكون ليك أبداً ولا لغيرك، أنا مش عايزة حد في حياتي تاني وده اتفاق مايتغيرش."
شعر بالغضب: "يعني لسه بتحبيه بعد ده كله؟"
شعرت أن ذلك مخرج لها، هتفت: "أيوه يا أركان بحبه وهفضل أحبه، ويا ريت تحترم ده."
أحس أنه سيهجم عليها يقتلها.
هتف ببرود: "ما أعتقدش إن كلامك ده صحيح، انتِ كنتِ بين إيديا عايزاني وأنا مش أهبل ولا عبيط وحسيت برغبتك، ومافيش ست بتحب حد وتعوز راجل تاني إلا لو كانت... لا مؤاخذة."
سالت دموعها، وهتفت: "أركان من فضلك بجد والله تعبت، نفسي أموت، تعبت. حرام سيبني بقى في حالي يا أخي، أنا مش عايزة."
لتنهار من البكاء.
تنهد واقترب وشدها، لتنفجر في البكاء.
شدد عليها وهمس: "أهدي، أهدي."
حملها وعاد بها للفراش يريحها ويندس بجوارها.
شدها إليه ليهمس: "نامي طيب وبطلي عياط، نامي. بطلي حرق بقى وعدي ليلتك بلا مش عايزة بلا زفت."
ركنت عليه ونامت من تعبها.
ظل قلبه يأكله: "بتحبيه؟ بتحبيه لسه؟ إزاي؟ واللي كنا فيه ده إيه؟ داحنا كنا في نار وكت هتبقي مراتي، إيه اللي حصل؟"
تنهد: "عايزاك تلتزم بشروط الجواز. طب وانت يا أركان عايز كده؟ انت كنت هتموت معاها وكنت هتموت وتاخدها، فيه إيه؟"
نظر إليها وظل يتأملها: "مش عارف انت جواك إيه، حاسس بحاجة جواكِ منعاكي، بتوجعك، إيه هي طيب؟"
ظل يمسد عليها: "هتعمل إيه؟ واحدة رفضتك؟ هتفضل برضه تحرق جواك؟"
تنهد: "بس انت عايزها، طب إيه؟"
شدد عليها وأغمض عينه يفكر فيما كانا فيه ويده تلامسها بحنان.
مر وقت طويل حتى نام من كثرة تفكيره.
استيقظت ماسه في حالة مريعة في الصباح، قامت ونظرت إليه، خفق قلبها لتحس أن بداخلها شيء يشدها إليه.
تنهدت: "انت جواك إيه يا ماسه؟ مشاعرك عايزة تقرب منه وبترتاحي في حضنه ونفسك تنامي بأمان. حضنه أمان ليكي، بس ماينفعش أي حاجة، لازم تموت. ماينفعش أركان يبقى ليكي، وإلا آخرتها وجع وفضايح يا ماسه."
كانت تنظر له بحنان وقريبة من وجهه تتأمله وعيونها تشع مشاعر.
لتنتفض عندما فتح عينه.
وجدها تنظر إليه، خفق قلبه.
ارتبكت وهبت مبتعدة، أغمض عينه، فنظرتها كانت حانية.
وجدها تهرب، ظل هو نائماً.
تنهد بغلب: "يعني أصحى على عيونها وشايف فيها حاجات حاسسها، لمست جوايا، هي بتهرب ليه؟ عيونها نار خطفت قلبي."
وجدها خرجت وانتقت ملابسها وهتفت: "أنا أنا راحة لجدو."
خرجت من أمامه، ظل نائماً ليس له حيلة في ذلك.
قام يغير ملابسه وذهب ورائها.
دخل عليها، كانت تجلس تنتظره حزينة.
قرر أن يتجاهل كلامها، اقترب يقبل خدها وهمس: "يلا جاهزة؟"
قطبت جبينها: "هو فيه إيه؟ ماله مبسوط كده؟"
هتف: "من الحق يا جدي أنا مسافر أنا وماسه بكره شرم، عندي هناك شغل هعمله يومين ونرجع."
نظرت إليه باستغراب: "طب أنا مالي أسافر ليه؟"
هتف: "مش مفروض مراتي، وإلا إيه؟ مستنيكي في العربية."
ثم نزل وتركها.
هتف الجد: "مالك يا حبيبتي فيكي إيه؟"
تنهدت: "مفيش يا جدي، مفيش."
تركته ونزلت.
هتف الجد: "يا ترى اللي حاسة وشايفة ده صح؟ ولو صح أركان حس هو كمان، أنا إيه اللي عملته فيها ده، بس هي ناقصة وجع."
نزلت ماسه دخلت إليه، انطلق بها، كان يحدثها كأن شيئاً لم يحدث ويمازحها، أراد أن يذيب الجليد الذي بنته فجأة بينهم، فهو لا يحتمل ذلك الجفاء المفاجئ.
استسلمت وتكلمت بعفوية، هتفت: "أنا هموت من الجوع."
توقف أمام أحد المطاعم البسيطة وهتف: "إيه رأيك نضرب فول وطعمية؟ ما أكلتش من زمان."
ضحكت: "عالصبح كده بطننا هتوجعنا."
ضحك: "يا ستي نبقى نجيب فوار نهضم، بس فعلاً نفسي آكل."
"عارفة كنت زمان باخد أصحابي ونقف على عربية فول مشهورة قوي، بس إيه حكاية..."
ضحكت: "أمال أركان إيه وبرستيج إيه؟"
هتف ضاحكاً: "اللي بيديني حاجة يشيلها، أنا مابيهمنيش كلام حد، دماغي ومزاجي وبس."
اقترب هو وغمز لها: "واللي بعوزه باخده مهما كان."
ابتلعت ريقها وأشاحت بوجهها.
نزل هو وأحضر السندويتشات، هتف: "هناكل في المكتب عشان أنا لازم أشرب شاي."
ظلا يثرثران ويضحكان حتى وصلا إلى العمل.
قفل العربة وهتف: "إحنا هنسافر الفجر، مش عايزة تشتري حاجة؟"
هزت رأسها وشكرته.
اقترب: "لا مالك مؤدبة كده؟ مش واخد على الأدب ده، لسانك كان شبرين راح فين يا ماستي؟"
نظرت إليه غاضبة فضحك: "لا بجد، طب ماشي يا ستي هسكت."
ونزل، وأخذ يدها ودخل بها الشركة.
همست: "ماتسيب إيدي، انت فيه إيه؟ حد بيدخل كده؟"
ضحك: "أنا بدخل كده عادي، مش مراتي، شاقطك أنا، ولو نطقتي هقفشك حضن واحتمال أرزعك بوسة قدامهم."
انكمشت وهتفت: "لا انت لسعت ولا كأننا اتكلمنا."
ضحك: "قصدك هبدك بتاع امبارح وكده؟"
"وحياتك بات الليل ساح الصبح، أصله كلام مسلوق مايخشش الدماغ."
وصلا إلى المكتب، ابتعدت، فهتف غامزاً: "أسيبك يا مز أنت يا مدملك.. إلا مانمت من امبارح وإيدي جت على حاجات تخبل، ما تجيبي بوسة."
ارتعبت وابتعدت: "إيه قلة أدبك دي؟ لا دانت خلاص فوت."
نظر إليها وهتف: "هناديلك عشان عايز آكل، هموت وأكل، أصل اللي نفسي فيه يخبل."
ضحك وتركها ودخل ضاحكاً، وهيا ترتجف: "ماله ده؟ مش خلصنا امبارح؟ انهبل ده. أنا تعبت بقى مش حمل صده يا رب، أنا تعبت."
مر الوقت ليستدعيها، دخلت عليه ليجده يفرش الطعام على المنضدة.
تنهدت واقتربت: "انت فتحت مطعم؟"
اقترب وشدها إليه: "عشان المز أفتح شادر والله."
ارتبكت، فشدها وأجلسها وبدأ يعطيها الطعام.
هتفت: "عارف من زمان ما أكلتش كده، أنا أساساً ما بفطرش."
نظر إليها متفحصاً إياها: "هو عموما جسمك حلو، بس برضه الفطار مهم، وبعد كده أنا هفطرك بإيدي."
ضحكت: "لا أنا كده هتعود عالجدل ده."
غمز لها وهتف: "سيبيلي بس نفسك وهتلاقي دلع ماحدش شافه."
اقترب ومد يده مسح جانب شفتيها فارتجفت: "واركان دلعه غير."
ارتبكت وابتعدت وقامت وغسلت في الحمام وخرجت تشكره على الطعام.
همست: "أنا هروح اشتغل."
واستدارت فاندفع وحاوطها قبل أن تخرج.
كانت تعطيه ظهرها وترتجف.
همس بجوار أذنها: "إيه مش عايزة تشكريني في وشي يعني؟ جايب ومكلف وما تشكرش."
ابتلعت ريقها وهمست وهي ترتجف: "هاه... آه طبعاً طبعاً... آآآ... متشكرة."
همس ولمس أذنها بشفتيه: "طب ماتبصيلي وأنتِ بتشكريني، وإلا مش قادرة يا مز تبصيلي."
تجلدت وهتفت: "انت بتقول إيه؟ لا طبعاً."
أدارها وابتسم، كانت خافضة عيونها.
اقترب وأنفاسه تلفحها: "مستني أشكر أهوه."
رفعت عيونها ونظرت إليه وقلبها سينشق من نظراته الراغبة.
فتحت فمها تشكره، فاندفع يقبلها بشغف.
رفعت يدها تمنعه، فمسكها وركنها خلفها وظل يقبلها ولا يفلتها، وهيا تنفض بين يديه.
إلى أن تركها.
ركن على جبهتها يتماسك، تنهد وقبل أنفها وهمس: "انتِ تاخدي العقل."
كانت مغمضة تحاول أن تعود لوعيها لتدفعه وتستدير وتخرج مسرعة، وهيا تشعر أنها جنت من قربه.
جلست بفردها تستعيد نفسها: "انتِ مجنونة؟ انتِ آخرتك هتنفضحي؟ هو بيتسلى بيكي، اعقلي! انتِ هتروحي في مصيبة، يا رب أنا تعبت."
أما هو فكان بالداخل يشعر بسعادة من ارتباكها وحب ذلك القرب ويشعر أنها تريدها بجنون.
جلس على المنضدة يتذكر قربها، تنهد ونظر أمامه، وجد كوبها فمسكه وظل يتفحصه، وآثار شفتيها عليه.
ابتسم ولمس الكوب بحنان ودقات قلبه تعلو.
همس: "بيك إيه؟ انت اتجننت؟ البت جننتك، عايزها، هتموت عليها، رغبتك هتجننك، وهي بتعند وبتبعد."
تنهد وظل يتلمس الكوب ويفكر ما الحل في تلك العلاقة العجيبة، فهو حس أنها تريده ولكنها تصرح بغير ذلك.
دخل أحد المحاسبين على محمود وهتف: "محمود بيه عندي ليك خبر."
هتف محمود: "خير."
هتف: "بس ليا الحلاوة."
قطب محمود: "والله حسب اللي هيتقال."
هتف: "انت عارف إن بروح البنك وليا علاقاتي... جلال بيه عرفت إنه أدى فلوس للست ماسه من رصيده الخاص."
هب محمود: "نهار أسود! كمان كمان بيديها فلوس؟ كام يا زفت؟"
هتف الرجل: "اتنين مليون يا باشا."
"جنيه ينطح جنيه؟"
صرخ محمود: "آه يا بنت الكلب! يعني هتسلتي الراجل كمان؟ أعمل إيه؟ أقتلها؟ أعمل إيه؟ أنا قولت البت دي مش سهلة، دخلت على الراجل بالحنجل والمنجل، عقربة! أعمل إيه يا حزنك يا محمود."
هتف الرجل: "يا باشا لسه فيه أخبار لوز."
هتف: "لسه؟ وفيه إيه تاني؟ انطق! أحدف عليا الهم كله."
هتف الرجل: "الست ماسه خدت الاتنين مليون وحولتهم لواحد اسمه حسام الفضالي."
انشل محمود وقف متصنما.
ثم هب: "يا نهار أبوها أسود وأيامها الطين الفاجرة! ما كفاهاش تديله فلوسها؟ بتسلتي من الراجل وتديله؟ يا دي السواد! طب إيه؟ ويا ترى البيه اللي متجوزها يعرف إن الهانم بتسلتي من جده وتدي لحبيبها القديم؟"
هتف الرجل: "يا باشا مفيش مخلوق عرف."
وقف محمود بغل: "حلو قوي قوي كده! وإلا جيتي تحت درسي يا بنت الكلاب! أما أشوف هتعمل إيه يا أركان باشا."
دخلت لميس على السكرتيرة تسأل عن أركان، لتعلم أنه غادر ومعه ماسه.
علمت أنه سافر شرم لتشتعل غضباً وتقرر أن تسافر له تقطع عليه خلوته بماسه، فهو يبتعد عنها وأصبح يصدها.
وصلت إلى شرم ونزلت تبحث عنه تستقصي أخباره.
سافر أركان وماسه ليحضرا اجتماع العمل الخاص بأركان.
كان الفندق رائعاً والمنتجع رائع.
أخذها أركان وهتف: "تعالي نتمشى عالبحر."
هتفت: "إيه؟ هو مش عندك شغل؟"
هتف: "لا لا، الشغل بالليل... إحنا طول النهار هنقضيه عالبحر."
هتفت: "طيب يعني هننزل البحر؟"
هز رأسه مبتسماً لتدخل وتخرج وتهتف: "أنا جاهزة."
اشتعل وهتف: "نعم يا أختي جاهزة؟ لإيه؟ بالضبط! أنتِ عاملة كده ليه؟"
كانت تلبس شورتاً وبادي حمالات وتضع عليه شالاً، لتهتف: "إيه؟ مش هننزل البحر؟"
هتف: "آه هننزل بس متغطين، خشي يا أختي مبينالي إيه."
هتفت: "يا أركان أنا بنزل كده مش لابسة مايوه يعني."
هتف: "نفعلا؟ لا والله كمان ماتلبسي والبس قرون وننزل مع بعض؟ تنزلي المية وأنا قروني تطول مع الوقت؟ يلا يلا ماتخلنيش أهدبك بحاجة."
نظرت إليه بغضب تستدير تأخذ ملابس أخرى وتذهب غاضبة.
لتنهد: "انهبلت دي؟ عايزة تخرج كده؟ دانا قلبي وقف، هي قمر ليه كده يا قلبي؟ يا زفت مالك مش على بعضك؟ انكت."
خرجت تلبس بنطالاً ضيقاً وبلوزة نصف كم.
أخذها وتمشيا على البحر، كان الجو رائعاً ولا يوجد كثير من الناس، فالوقت لا يسمح باستقبال المصيفين.
ظلا يمشيان، كانا يثرثران في لا شيء.
كانت سعيدة وهو يتكلم بارتياح.
ليهتف: "مبسوطة؟"
تنهدت، شعرت بالراحة، لتجلس على الرمل تتلمسها: "من زمان ما حسيتش براحة كده... نفسي أفضل كده بس."
لتحني رأسها: "جلس بجوارها: بس إيه؟ إيه اللي يمنعك تبقي مبسوطة؟"
تنهدت: "كتير يا أركان كتير. أنا اتخلقت عشان أتعب وبس."
مسك يدها: "بس أنا شايف إني ما هسيب حاجة تتعبك يا ماسه، انتِ ليه قافلة على روحك كده؟ سيبي نفسك."
نظرت إليه: "ليه؟ أسيبها ليه؟ وأنا عارفة آخرتها إيه... آخرتها لوحدي برضه. مهما حصل هكمل لوحدي، مهما دخل حياتي ناس هفضل لوحدي."
اقترب وشدها إليه: "بس أنا موجود جنبك."
نظرت إليه، رجف قلبها، شعرت بغلب شديد، كانت تريد أن ترمي في أحضانه وترمي همومها على صدره.
همست: "انت مش هتكمل معايا يا أركان عشان تقول إنت جنبي. صدقني أنا مش زعلانه، أنا عارفة وواعية، أنا هكمل حياتي إزاي عشان كده متصالحة مع نفسي."
شدها وهمس: "وليه تكملي لوحدك؟ ليه؟"
نظرت إليه: "عشان ماليش حد ولا هيبقي ليا حد."
هتف: "أنا موجود ليكي في أي وقت تسندي عليه."
همست: "مش هينفع."
هتف: "طب جربي... جربي لو خذلتك ابعدي."
هتفت بقهر: "أنا ماينفعش أقرب أصلاً، أرجوك افهمني."
وضع يده على شفتيها: "بطلي تقولي كده، بطلي عشان عيونك بتقول حاجات تاخد العقل."
تنهدت، وقامت تتركه حتى لا تنكشف مشاعرها، لتذهب للمياه وتتلمسها، لتشهق عندما حملها وأخذها ورماها في المياه.
صرخت، اقترب يحتضنها.
نظرت إليه غاضبة وبدأت بضربه بالماء.
ضحك واندفعا يشاكسان بعض بالمياه.
اقترب أخيراً يحتضنها، وهيا تضربه.
دخل بها إلى البحر لتكلبش فيه وتهتف: "خرجني بسرعة، بخاف، مابعرفش أعوم."
ضحك: "لا عشان تبقي تضربي كويس."
لتشدد من رقبته وتهتف: "خرجني، هغرقك كده."
نظر إليها بهيام ومشاعره لا يتحكم فيها.
همس: "انتِ لسه هتغرقيني؟"
دخلت نظراته إلى قلبها تخلعه وترتعش، أحس برعشتها فهمس: "إيه؟ بتترعشي ليه؟"
ارتبكت: "هاه؟ أترعش؟ لا آه... قصدي من الميه... يلا خرجني."
هتف: "تؤ تؤ تؤ... مش عايز، مبسوط كده."
تنهدت: "أركان والنبي بقى أنا..."
شدها ومسك وجهها يداعب شفتيها: "انتِ إيه؟ قولي."
ابتلعت ريقها وهمست: "بطل خلينا نخرج بقى."
أحست بيده على جسدها، همس: "مش عايز، عايز أفضل كده، حاسس برعشتك عشان أعرف قد إيه أنتِ بتحاربي نفسك."
همست: "بطل حرام عليك بقى، إحنا قولنا إيه."
تلمس وجهها ورقبتها وهمس: "انتِ اللي قولتي، أنا ماقولتش."
ظل يداعبها حتى انهارت ولم تعد تحتمل.
همست: "والنبي وحياة جدو كفاية، مش قادرة."
هتف بوله وهو محتضناً إياها: "عشان بس تعرفي إن مفيش حاجة جواكي إلا ليا، حسام ده راحت وراحت أيامه، واللي جاي لأركان وبس."
شدها وخرج بها، لتندفع تبتعد عنه وقلبها سيخرج من مكانه.
ذهب وشدها إليه لتهتف بغلب: "بطل بقى."
التفت حوله، شدها إلى أحد الخيمات المنصوبة على الشاطئ و... واحتضنها.
"أركان ما عادش هيسكت بعد كده، أركان حاسس إنه هينجلط لو كتم اللي جواه، أركان عايزك وعايزك قوي، وأنتِ عايزاني."
لتهز رأسها بقهر.
"مسك وجهها: لا عايزاني وبتترعشي وأنا حاسس بغليانك ومحاربتك بنفسك، ومش هسكت بعد كده."
ليشدها وينهال عليها، لتتشنج وتحاول أن تبتعد، لينتفع ويصب عليها حناناً ولمسات حارقة، لتتوه وتتوه.
همس: "ماستي هموت عايزك."
همست بلا وعي: "أركان..."
لينال عليها، لتذوب بين يديه وتتوه وهو يتلقفها بين يديه كيف يشاء، ليعلم أنها ذابت وغيب عقلها واستجابت لمشاعرها، فلم تعد قادرة أن تقاوم أكثر من ذلك.
ليريحها ويغوص معها في مشاعر تفجرت بينهم، ليعلم أنه يريدها كاملة كما هي، لا ينقص منها شيئاً.
أدرك أن ماسه يكن لها مشاعر كبيرة لا يفهمها، ولكنه أدرك أنها ليست رغبة.
كانت حالمة، استجابتها جعلته يدرك أنه بداخلها وتمكن منها، لينشرح قلبه لما وصلا إليه.
لتنتفض فجأة مما هما فيه وتشعر بالقهر عندما سمعت: "مين تاني... البت تعبت ماتسيبوها تتهني ياااادي المرااار."
رواية ماسه الاركان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميفو السلطان
كانت ماسه واركان في حاله من التوهان. أدرك كل منهم كم هو يرغب الآخر، وخصوصًا أركان، الذي أدرك أن رغبته في ماسه ليست جسدية فقط، بل يريدها ويريد روحها أن تكون له. شعر بمشاعر تطحن بداخله. قربه منها وعى أنها بداخله ويشعر بذلك، وانكشف أن وراء الرغبة مشاعر جياشة.
وبينما هما معًا، سمعا صوتًا أنثويًا. انتفضت ماسه وشعرت بالوجع مما هي فيه، وكيف كان سيمتلكها بسهولة. عادت لروحها وابتعدت ترتجف.
وجدا أمامهم لميس تلبس مايوها وتندفع تحتضن أركان وتهتف:
"بدور عليك من الصبح، إيه رأيك في المفاجأة دي يا قلبي؟ وحشتني موت."
وماسه تنظر إليهم بحسرة. اندفعت تقبله. بهتت ماسه وشعر بالقهر واندفعت ترحل مبتعدة.
حاول أركان أن يذهب وراءها، لعن تلك الحقيرة التي قطعت عليه خلوته. إلا أنها احتضنته:
"كده يا روكي، بقي جايه من آخر الدنيا عشان تسيبني؟"
هتف غاضبًا:
"وإيه اللي جابك؟ كنت قايلك تعالي."
احتضنته وقالت:
"وحشتني، أعمل إيه طيب؟ بقالي كتير ما خرجتش معاك يا روكي. إيه اللي حصل لينا؟ ماكناش بنفارق بعض."
احتضنته أكثر:
"إيه؟ نسيت زمان لما كنا مع بعض، كنت بتجري ورايا؟"
ضحك:
"لا، دا زمان وخلص. هبلة."
قال ساخرًا:
"دلوقتي أنت مش أنا. أنا عمري ما جريت وراكي."
هتفت:
"أركان، إحنا ممكن نتجوز ونفرح ونعيش أيامنا."
دفع يدها:
"إنت اتخبلتي؟ أتـجـوز؟ أتـجـوزك إنت؟"
قالت:
"مالها؟ إيه فيه زيي؟ جميلة وبنت ناس، وإنت عايزني؟ ماتنكرش."
هتف ساخرًا:
"أنا عايزك؟ والله ما حصل."
التصقت به وهتفت:
"أمال السنين اللي فاتت دي إيه؟ داحنا كنا روحين."
هتف:
"لا، دا كان بس تسلية. ويا ريت تشوفي حالك بقى عشان أنا واحد متجوز ومش عايز أعرف حد على مراتي."
دفعها وتركها تشعر بغل رهيب. قتفت مغلولة:
"لا، وحياتك ماهتعرف إلا أنا."
وتركته تخطط لشيء تفسد عليهم يومهم.
دخل أركان ووجد ماسه في الحمام. كانت تشعر بالقهر:
"جايه وراه الهانم وبتلف عليه، ودا ما صدق طبعًا ومبسوط ونازلة بوس وأحضان وقاعد معاها تحت. وانت يقولك عايزك. آه، قرف في قرف. سيبتيله نفسك زي الهبلة؟ اتلمي بقى، كتي هتتفضحي. بطلي، عشان آخرتها فضيحة. أركان مش سهل، وانت غلبانة. انت خلاص هتموتي في إيده، عايزاه؟ ماتكدبيش على روحك. وجواكي عايزة."
كانت خائفة أن تعترف بمشاعرها، لتكبت روحها وتجهش بالبكاء:
"منك لله يا حسام، ليه عملت فيا كده؟ ماليش نفس أفرح. يبقى ليا مشاعر؟ ما أقدرش أكون لحد، أو بالاخص أركان. أنا ممكن أكون لأي حد إلا أركان. لو عرف ممكن يموتني فيها إني ضحكت عليه. أنا تعبت، تعبت. أعمل إيه؟ مش هقدر أقـفـلـه جوايا، جوايا."
نهرت نفسها:
"بطلي. انت ما جواكيش حاجة. ماينفعش أعقلي بقى ولمي نفسك. دا بس عشان غلبانة ولوحدك والبيه بيتسلي وجايبها وراه، ما بيستحملش بعدها. جت تاخده منك انت؟ ولا حاجة. انت فضيحة. اعقلي."
"أركان لو كان كمل وخلاكي مراته، كان قام خلص عليكي إنك مقـرطـسـاه وضاحكة عليه وجاية تتلزقي في اسمه وإنك شمال."
ظلت تبكي بقهر لفترة. هدأت لتمسح دموعها وتخرج. وجدته جالسًا. قام مسرعًا، لاحظ أنها كانت تبكي. اقترب يشدها.
دفعته بعنف:
"من فضلك بقى، كفاية كده."
اندفعت تتركه وتخرج من الحجرة. وقف لا حيلة له فيها. هتف:
"منك لله يا لميس الزفت. كنت في إيه وقلبتيها غم عليا."
ثم استدار ودخل إلى الحمام.
نزلت ماسه إلى الأسفل ودخلت وجلست على البار. كان هناك العديد من الشباب. جلست وظلت تراقب الراقصين. ليأتيها النادل ويعطيها مشروبًا. نظرت إليه باستغراب. ابتسم:
"لا، دا تحية من الفندق."
تنهدت وشربته. كان لازعًا بعض الشيء، ولكنه كان منعشًا. شربته ليأتي لها بآخر. لتتوالى الكؤوس. ولم تكن إلا توصية من لميس حتى تفسد يوم أركان وماسه. كانت قد أوصت ببعض الكحول تشربها ماسه. ظلت تشرب ماسه والنادل يعطيها لتحس أنها لم تعد تعي شيئًا.
أرسلت لها لميس أحد الشباب يشدها إلى المرقص. ذهبت معه. كانت مغيبة وتشعر أنها هائمة في عالم آخر. بدأ في الرقص. احتضنها الشاب ورقص معها وتلمسها بوقاحة.
نزل أركان يبحث عنها فلم يجدها، ليتافف:
"راحت فين دي؟ عارف، هو يوم جـاز."
ذهب إلى مكان الرقص لتقابله لميس:
"حبيبي، إنت نزلت؟ تعالي نرقص."
هتف:
"لا، أنا بدور على ماسه."
ضحكت لميس:
"لا، ماتدور أحسنلك."
هتفت:
"والله يا روكي، إنت ماتستحق إلا أنا. مابعرفش أكون لحد غير ليك."
احتضنته. هتف:
"بطلي بقى، أوعي. قلتلك بدور على مراتي."
ضحكت:
"طب ماتزقش مراتك مرافقة يا بيبي."
اشتعل أركان:
"آخرسي، قطع لسانك."
هتفت:
"طب بص كده عالستيدج."
قطب جبينه. استدار لينشل مكانه. فزوجته ملتصقة بأحد الشباب، وهو محتضنها ويضع يده على جسدها ويتلمس جسدها بوقاحة. أحس بالنار في قلبه. هب واندفع وذهب إليها. شدها ودفع الشاب وانهال عليه ضربًا. ليقوم مندهشًا، فزوجته لم تبالي به وما زالت ترقص مع نفسها. شدها لتحتضنه وتشده ترقص أمامه.
حملها رغما عنها وخرج بها. صعد بها إلى حجرته. وقف وأنزلها لترتمي عليه. اتعد يصرخ:
"إنت مجنونة؟"
اقتربت منه تحتضنه:
"روكي، وحشتني."
أحس أن بها شيئًا. تنهد:
"إنت فيكي إيه؟ مالك؟"
همست تترنح:
"عايزاك. هات بوسة."
لتحاول أن تقبله. مسكها:
"إنت فيكي إيه؟ انهبلتي؟"
شهقت. نظر إليها لتبتعد:
"فيا."
انفجرت تضحك:
"فيا كتير يا روكي."
كانت تترنح. أحست أنها ستقع. اقترب يحتضنها:
"إنت شاربة حاجة؟ هو فيه إيه؟"
نظرت إليه:
"شاربة."
لتعد على أصابعها:
"شربت دول. كانوا حلوين قوي. عايزة تاني والنبي."
هتف:
"نهار أسود! شربتي خمسـتاشر كاس؟ إنت إزاي تعملي كده؟ شربتي خمرة؟"
هتفت:
"تؤتؤتؤ. أنا شربت عصير بس، أيييه حكاية. روكي، أنا شايفاك اتنين."
وظلت تحسس بأصابعها على وجهه. تنهد:
"بطلي. هو لعبة؟ يا رب. إيه ده؟ استغفر الله."
احتضنته تقبله:
"بوسني بقى، مش كنت عايز تبوسني؟"
ابتعد بوجهه:
"يا بنتي، بقى. اهدى."
هتفت:
"إيه؟ مش عايز؟ عشان السحلية اللي بتحبها؟ لا، ماتحبهاش والنبي. هزعل منك. قلبي هيوجعني."
احتضنها:
"ما بزفتهاش والله."
"لا، إنت ماينفعش تقعدي كده."
كلبشت فيه لتهمس:
"ماتسيبنيش."
وحاوطته بذراعيها. تـجـلـد وهتف:
"أنا حاسس بغلب الدنيا."
أخذها وحملها وذهب بها إلى الفراش يريحها ويحتضنها. هتفت:
"إيه؟ مش هتبوسني كتير؟"
ضحك:
"بكرة هعمل اللي تعوزيه. نامي بقى."
مسكت يده تضعها على قلبها وتهتف:
"روكي، إنت عارف أنا اتجوزتك ليه؟"
رجف قلبه. صمت ولم ينطق. لتهتف:
"عشان أنا مخبية مصيبة ااااد كده."
ضحكت وقامت تجلس أمامه على قدميها وتنحني عليه لتهتف:
"بس أنا مش هقولك عشان هتبطل تحبني."
نزلت تقبل شفتيه:
"روكي، أو إوعى تسيبني."
تنهد وشدها لتسقط في أحضانه:
"نامي بقى، إنت هبدتي هبد سنين وأنا جـتـتـي مش خالصة."
مسكت يده تتفحصها:
"إيه ده؟ إحنا مش لابسين دبل؟"
"لا، البس يا روكي."
لتستدير عشان تبقي بتاعتي أنا وبس، ماسه وبس.
تنهد بغلب:
"حاضر، هلبس. اسكتي بقى، دا يوم ما هيعديش وأنا لحم ودم."
اقتربت منه وهمست:
"بتحبني؟ قول."
قلبك دق؟ قول.
تنهد هو:
"بيصرخ، مش بيدق."
لتنزل تقبله قبلات حانية:
"عشان أنا قلبي دق يا روكي، بس مش عايزة أعرف أركان. أو إوعى تقوله. بص، أنا هقولك على كل حاجة، سر يعني."
"أنا قلبي بيدق، بيدق. واركان بيبقى قريب ببقى عايزة أترمى في حضنه، عشان أنا لوحدي ماليش إلا أركان."
تنهد وشدد عليها. لتهتف:
"بص، عايزة أحبه يا روكي. أعمل إيه؟ خايفة."
جلست تفكر. هتف:
"مالك بس؟"
لتقول:
"خايفة أحبه قوي، بس قلبي بيدق ليه. طب بص، أنا هحبه ومش هقول. ماشي؟ وانت كمان أو إوعى تقوله."
ابتسم:
"حاضر يا قلبي."
اقتربت تقبله:
"مش هتقوله صح؟"
ابتسم وهتف:
"لا يا قلبي، مش هقوله."
تنهدت:
"اه، ماتقولوش عشان بيعمل حاجات عيب وأنا مش بستحمل. وكمان هو بيتسلى بيا وبيروح ليها. بيحبها أكيد عشان أنا ماينفعش يحبني."
شعر بالوجع من كلامها. نظرت إليه وهمست:
"هو أنا ليه مانفعش أتحب؟ طب أنا عايزة أحبه وخلاص، مش مهم يحبني. أنا هخبي عليه كل الحاجات، ماشي؟"
داعب وجهها بحنان:
"تخبي إيه؟ أنا حاسس إني هموت. آه، لو فايقة."
نظرت إليه:
"أنا بحب قربه. أنا عمري ما كان ليا حد خالص. هو، بحس إني ممكن أنام في حضنه."
ظلت تتلفت:
"هو فين؟ عايزه أنام في حضنه."
تنهد وشدها:
"رايحة فين بس؟"
نظرت إليه:
"الله! إنت جيت؟ طب احضني بقى وبوسني كتير."
أبعدها لتهتف:
"إيه؟ مش عايزني ليه؟ أنا مش وحشة والله."
ابتعدت وانكمشت بطفولية:
"هز رأسه ليقترب منها."
هتفت:
"بطل، أوعى. بتحب السحلية عشان كده مش عايز تبوسني؟ أنا بوستي وحشة وهي بوستها حلوة."
شدها بغلب:
"اكن بوستك وحشة. ارحمي أمي، قلبي هيقف. ههجم عليكي وأنفضح."
لتدفعه وتقوم تترنح لتقع أرضًا. قالت بحزن:
"لا، أنا عارفة. أنا وحشة. وحسام خلاني وحشة. خلاص، أوعى، ما هكلمكش."
تنهد وقام وذهب إليها. اقترب منها، شدها ورفعها ليهتف:
"طب خلاص، بكرة هعملك كل اللي تعوزيه."
هزت كتفها بطفولية:
"لا، أنا وحشة. وحسام خلاني وحشة. وانت أهو بتقول."
هتف بغلب:
"مين؟ والله ما قولت. أنا قلبي هيقف دلوقتي من كتمتي. إنت وحشة، إنت مفيش زيك."
هتفت:
"طب مش بتبوسني ليه؟"
تنهد:
"دا غلب إيه ده؟ طب هبوسك الصبح حاضر. تعالي نامي بقى."
"عدي الليلة عشان والله ما عاد قادر."
هتفت:
"يعني هتحبني؟"
هز رأسه:
"اه يا قلبي، بكرة هحب فيكي لما تفوقي. والله ما هعتقك بكرة بس تفوقي."
هتفت:
"طب استني بقى عليا دقيقة."
ذهبت إلى شنطتها وأخذت شيئًا ودخلت الحمام. هتف:
"قلبك هينط من مكانه. البت هتهبلني. شربت إيه دي؟ يا مصيبتك. قلبك بيدق يا زفت. إنت طبـت ولا إيه؟ وعايزة تحبني؟ أنا قلبي ولع. هيا بتحبني ولا إيه؟ قلبي بيدق. كلامها كله يهبل."
جلس مبتسمًا يحس بمشاعره تنساب بداخله، لينشل مرة واحدة عندما خرجت ماسه تلبس قميصًا مكشوفًا.
"نهار أسود ومطين. لابسة إيه دي؟ يا ليلتك الطين."
اقتربت منه وهي تترنح لتسقط في أحضانه:
"خلاص، عملت عروسة. يلا بقى، اعمل عريس."
هتف:
"أعمل عريس؟ أنا هعمل محصور."
ركنت على صدره وبدأت ترتخي وتتوه. احتضنها وحملها يريحها لتكلبش فيه، تجلد وهمس:
"لا، كده كتير. مش قادر."
همست:
"يلا، اعمل."
شدد عليها:
"طب نامي بقى، أنا والع ما عادش قادر."
هتفت:
"طب أرقصلك."
ليتصنم. لتحرك. اندفع وكلبش فيها لتهتف بتوهان:
"هـرقـصـلـك. العروسة بترقص."
هتف:
"ورحمة أبويا وأمي، ما عاد هسيبك تتحركي واتخمدي بقى عشان هـهـجـم عليكي وربنا. يا رب. إيه اللي بيجرالي ده."
رفعت وجهها ليسقط شعرها عليه ليختفي وجهه. هتفت:
"روكي، إنت رحت فين؟"
هتف:
"مستخبي. نامي، نامي."
هتفت:
"طب هنام وهرقصلك بكرة. إنت مستخبي فين؟ أجـيلـك."
ضحك:
"لا، ما تيجيش. خليكي عندك."
لتتوه وتهمس:
"لا، هاجي وأحبك كتير."
لتسقط أخيرًا على صدره وتغوص في دنيا أخرى. وهو نائم مشلولاً لا يقوى أن يتحرك. ابتلع ريقه ليزيح رأسها من على وجهه. احتضنها وقلبه سيخرج من مكانه:
"قلبي هيقف يا بنت الـ... هتحبيني كتير. طب أعمل إيه؟ هنام إزاي؟ أنا خايف. أصلها نار وأنا والع. قمر. يخربيتك. أنا طبـت. أيوه، أنا عارف. اتـنـيـلـت طبـت يا طين. مانت مش على بعضك وهتموت عليها وترقصلي وهات بوسة. دا قمر وكلها تخبل."
داعب جسدها. "هموت وأبوسك يا بنت الـ... محصور."
لينهر نفسه:
"اتلم عشان إنت مش حمل حاجة زيادة. طب أطفش فين طيب؟ أقوم أقوم أنام في حتة تانية."
تنهد وشدد عليها:
"أقوم في أنهي مصيبة؟ أنا أقدر أسيبها؟ دانت هتموت وتاخدها. دانا بكرة هفرتك. أمك يا رب بغلي."
"اتـنـيـل نام."
ظل يتلمسها حتى نام مقهورًا.
صفحة حكايات ميفو.
استيقظ في الصباح وجدها ما زالت كما هي. لتتململ في أحضانه وتفتح عينيها لتجده ينظر إليها نظرة هيام وعشق صارخ. سهمت في نظراته وابتسمت.
ابتسم لها وهمس:
"صباح الخير."
لتتململ وتهمس:
"صباح النور."
تلمسها بحنان لتشعر بيده على جلدها. قطبت ونظرت لنفسها. هوى قلبها، فهي ترتدي قميصًا مكشوفًا. هبت صارخة وابتعدت:
"إيه؟ فيه إيه؟ حصل إيه؟"
هتف بسرعة:
"مفيش، مفيش. اهدي، اهدي."
كانت تنظر إليه برعب. هتف:
"والله ما حصل حاجة."
هبت تهرب بمنظرها إلى الحمام. "نهار أسود."
لـتـلـطـم على وجهها:
"يا نصيبتي، يا مصيبتي. أعمل إيه؟ هتفضحي؟ أركان هيفضحك ويخليكي عبرة. انت إيه اللي جرالك؟ أنا مش فاكرة حاجة."
لتسمع خبطًا:
"يا ماسه، ما حصلش حاجة والله. إنت شربتي خمرة امبارح ونزلت لقيتك كده. ما حصلش والله حاجة."
هتفت:
"خمرا؟ استغفر الله يا رب. إيه ده؟ أنا.. يا رب سامحني. إزاي أعمل كده؟"
لتحاول أن تتذكر:
"كان عصير. آه."
لبست ملابسها وخرجت خجولة لا تنظر إليه. اقترب:
"ممكن تهدي؟ ما حصلش حاجة. مالك مرعوبة كده؟ هو فيه إيه؟"
هتفت:
"مفيش، مفيش. سيبني في حالي بقى. هيا وصلت لخمرا؟ استغفر الله يا رب."
اقترب يحتضنها:
"طب اهدي."
هتفت:
"خلاص، خلاص. أنا هديت. ابعد بقى."
ضحك:
"اكن ابعد دلوقتي. دانت بهدلتي أمي امبارح."
قطبت جبينها. ضحك:
"بس أنا وعدتك هنفذلك طلباتك."
اقترب وشدها:
"هتفت: طلب إيه ده؟"
ضحك:
"أولا، كنت عاوزاني أبوسك كتير."
لتشهق. ضحك وأكمل:
"ونعمل عريس وعروسة. وآخرتها عايزة ترقصيلي."
هتف:
"إيه رأيك نبتدي بـأنهي؟ أنا بقول عشان قلبي انـهـرى امبارح وكنت هنجلط. نخش واحدة واحدة. اختاري بقى، أنفذ أنهي طلب."
ارتعبت تنكمش:
"طلب إيه ده؟ قلة أدبك دي."
ضحك:
"والله أطفحها. دانت اللي كنت عايزة وأنا ما أقولش. لا لا، وقلتي اللي مخبياه كله. وأنا بقى هنفذ اللي وعدت بيه. ما أنا كبت نفسي لما الجلطة كانت هتخلص عليا ونمت طول الليل والغلاية شغالة. يبقى حقي بقى، إلا أنا قلبي انـهـرى وانت بتقوليلي ماتسيبنيش. وأنا مش هسيبك يا وحش."
شدها إليه لتصرخ عندما.
رواية ماسه الاركان الفصل العشرون 20 - بقلم ميفو السلطان
كان اركان قد اخبرها ما فعلته وهيا تقف مذهولة تشعر بالخجل.
"أنا روحي طلعت امبارح من كبتي وأنا كده، كتر خيري قوي. واركان وعد ولازم ينفذ وعده."
ليشدها يحتضنها.
صرخت: "أوعي والله أموتك! إيه قلة أدبك دي؟"
ضحك: "يا بت ماتتكلميش على قلة الأدب، دانتي كتي عايزانا نعمل عريس وعروسة."
لترتجف: "بطل بقى عيب كده، أنا ماكنتش في وعيي."
التصق بها ونظر إليها بهيام: "كتي قمر تاخدي العقل، ماترقصيلي وحياة أبوكي إلا أنا قلبي انهرى."
دفعته: "ماتبطل بقى عيب كده، اركان والنبي بقى."
تنهد: "لا أنا روحي.. امبارح كنت طالعة من بين شفايفك تخبل، مش قولت هتحبيني كتير؟ أنا أهو ماتحب يا عسلية، من إيدك دي لإيدك دي."
كان قمر بقميصه الروز وهو أبيض وحاجة كده هتجبلي جلطة.
لتتململ بخجل وتحمر بشدة.
شدد عليها: "نظرت بعيداً وهتفت غاضبة: "لا أنت تحترم نفسك بقى، إيه ده؟ أحب إيه وأزفت إيه، ما بحبش أنا، أوعي."
تنهد ورفع وجهها: "ليه ماتحبيش؟ لا بتحبي وجواكي مشاعر ليا وقلبك دق بس خايفة، وأنا مش هسيب الخوف ده يقف بينا."
صرخت: "ابعد بلا مشاعر بلا زفت، وتسيب إيه وتاخد إيه؟ اسمع بقى أنا لا بتاعة حب ولا مسخرة، وجوازنا واضح واستحالة يحصل بينا حاجة."
مسك وجهها: "لا هو مش هيحصل، هو حصل وقلبك دق وجواكي مشاعر بتحرقك وبتكبتيها ومش عايزاني أعرف، وزي ما ده دق أنا كمان قلبي دق ومش هضحك على روحي."
نظرت إليه برهبة.
هتف: "إيه؟ مستغربة؟ لا قلبي دق وجوايا مشاعر ليكي وحاسس بيها وحاببها كمان ومش همنعها. اركان امبارح حس بيكي في حضنه وشاف قد إيه هو عايزك."
دفعته وصرخت: "رغبة يعني؟ بطل بقى."
شدها لترتطم في أحضانه: "لا مش رغبة بس، أنا عايزك كلك على بعضك، روحك قبل جسمك، عايز اللي جواكي وبيدق ليا وبيصرخ ومكبوت، وأنا بقى مش هسيبه محبوس، أنا هطلعه كله وهاخده وأكبره وأفرح بيه."
هتفت بقهر: "بطل بقى واحترمني واحترم رغبتي، أنا مش عايزة، مش عايزة."
حاوطها والتصق بها مرة أخرى: "ليه بتحاربي نفسك ليه؟"
صرخت: "عشان آخرتها فراق، آخرتها وجع، ابعد عني، أنا مانفعكش وسيبني في حالي."
هتف: "وأنا مش عايز أبعد ولا هقدر أبعد."
دفعته وهتفت بغضب: "يبقى أنت حر، أنا ماطلبتش مشاعرك ولا عايزاها، اتحمل نتيجة اختيارك، وأنا اختياري واضح.. لا عايزاك ولا عايزة غيرك، وده آخر كلام، أنا مش بتاعة حب وارتباط."
اقترب منها ونظر إليها نظرات أرعبتها.
لتنكمش وتهمس: "إيه؟ بطل بتقرب ليه؟ أنا أنا.."
ليركنها على الحائط.
ظل ينظر إليها، كان يحرقها بنظراته.
هتف أخيراً، وضع يده حولها: "مش أنت اللي هتقرري اختياراتك بعد كده، عشان أنا ليا رأي تاني."
"اركان سمع منك كل اللي جواكي، سمع إن قلبك دق، سمع إن جواكي مشاعر وعايزاني، وسمع إنك بتحاربي ده وبتخبي، وسمع إنك حابة دقة قلبك ونفسك تبقي في حضني. لو فاكراني أهبل وأسيبك وأسمع كلامك، يبقى ماتعرفنيش."
"اركان بعد سنين قلبه دق، متخيلة إنه يموت قلبه اللي كان ميت سنين وصحى على مشاعرك، لا مش هيحصل، ولا عندي استعداد أعيش في الموت ده تاني. أنا حاسس بنفسي مبسوط وعايز وهموت وأبقى معاكي وشايف عيونك عايزة."
صرخت بقهر: "مش عايزة، مش عايزة.. مش عايزاك يا أخي، حس بقى وابعد."
التصق بها: "أحس.. تصدقي فعلاً لازم أحس."
اندفع يحتضنها وينهال عليها لترتجف وتشهق بين يديه.
أسكت رفضها بعنفوانه ومشاعره التي تصرخ طلباً لمشاعرها، لتذوب بين يديه، لتحوله لحنان جارف.
أحس أنها ستقع، حملها وأخذها بين يديه يريحها على أحد الكنب ويتوه معها، وهيا قد انسابت عن آخرها.
كانت شغوفة بمشاعره وتتمناها، وتناسّت عقلها من كبتها لروحها.
مر وقتاً وهما معاً.
تجلد وابتعد وهيا مغيبة رائعة.
شدها يحتضنها ويجلسها على قدمه.
ظلت فترة تحس به، وما إن وعّت لبعده حتى انفجرت في البكاء.
تنهد ومسد عليها: "طب ليه بتعذبي نفسك ليه؟ أنت عايزاني، وإياك تقولي مش عايزاني، دي والله ما هسيبك."
"طب براحة كده، إيه اللي يمنع طيب؟ نجرب ونكمل ونكبر مشاعرنا."
هزت رأسها بقهر.
هتف: "لا مانا مش هسيبك، والله ما أقدر، وأنت عايزاني، ماتجننينيش ليه؟ ليه؟"
لتنسل من أحضانه وتندفع بعيداً.
كانت في حالة مزرية.
اقترب: "صرخت: "أبوس إيدك ماتقربش، والله ما قادرة."
صرخ أخيراً: "أنت مجنونة! بتعملي كده ليه؟ اتنين عايزين بعض ومشاعرهم بتصرخ، ليه ليه؟ عايزة تبعدي ليه؟ قوليلي ليه؟ مش لاقي سبب."
هتفت: "عشان هنتطلق بعد سنة."
صرخ: "وأنا مش هطلقك يا ماسة بعد سنة ولا عشرة.. آه، بصيلي وبرقي قوي، أنا عايزك، اركان السويفي عايز ماسة مراته وحبيبته."
لتسيل دموعها، فقد حدثت النصيبة.
لتتجلد وتنظر إليه وتهتف: "والله دي مشكلتك، أنا آه عايزك أهو، رغبة زي أي راجل، إنما حب وكلام فارغ لا، وماعنديش استعداد أربط حياتي بحد. حسام كان عايز برضه يربط حياتي، بس أنا لا، وعشان كده اديته فلوسي عشان كنت بحبه. أنا أمشي معاك آه، إنما أربط حياتي لا، ما هيحصلش. أنا مش بتاعة حب، وشوف بقى أنا دخلت الجوازة دي عشان أستفاد، وجدك وعدني يديني فلوس عشان حسام لهف كل حاجة. إنما تخشلي تقولي هنتم الجواز ومشاعر وكلام فارغ لا. أنا كل اللي بدور عليه الفلوس ومصلحتي وبس، إنما أنت مشاعرك ولا تسوى عندي حاجة."
شعر بالغضب الشديد، فهيا تهينه.
تجلدت وهتفت: "لو فاكرة إنك لما تقوليلي كده هصدق، تبقي غلطانة. أنا مش أهبل وراجل وعارف يعني إيه رغبة ومشاعر، ويا ريت تقعدي مع نفسك وتعرفي جواكي كويس، لأني مش هسكت ولا هيهدالي بال إلا لما تكوني ليا."
ليستدير ويهتف: "أنا هنزل أقابل الناس، وبالليل نمشي."
ليتركها وينزل.
انهارت أخيراً وأحس بقلبها ينشق، فأدركت أنها تحبه.
عرفت ماسة أن اركان أصبح في قلبها وأصبح عشقها، لتنهار وتحس أن حياتها ستصبح جحيماً.
كيف ستقف له ولقلبها؟ كيف ستعيش بقية السنة معه؟
أحست أنها ستموت لو أكملت السنة، لتقرر أن تذهب للجد وتحاول أن تخرج من تلك الزيجة.
كانت تتعذب وشعورها بالحب يكوي قلبها..
"طب أعمل إيه بحبه؟ أقوله وخلاص؟"
سالت دموعها: "هتقولي إيه؟ إنك ضاربة عرفي ومتأخدة قبل كده؟ وساعتها هيصدق تاني الملام الزبالة اللي اتقال."
"هتقولي إنك مش بنت وضحكتي عليه واتجوزتيه تاخدي اسمه ويحس إنه متقرطس؟ هتقولي إيه؟ وايه؟ أنت حياتك سودة ودنيتك سودة."
"فاكرة إنه هيصدق؟ لا مش هيصدق إنك غلبانة."
"اركان اتغدر بيه مرة وثقته في الستات مفيش، هتقوليله مش هيصدق."
"لا يا ماسة ماينفعش، ماينفعش يحبك، هيتوجع. اركان مش سهل وحاسس بنفسه، وأنت متأخدة وشرفك مدعوك في الأرض، استحالة يخش حياتك."
لتشهق بالبكاء: "ليه يا رب؟ عملت إيه؟ اتوجع كده ليه؟ تخليني أحبه ليه؟ ليه؟ أنا غلبانة."
"هعمل إيه بس؟ أبعده إزاي؟"
جلست مقهورة تنتحب: "بيحبني، له مشاعر جواه، نفسي فيها والله يا قلبي، نفسي فيها. أنا نفسي بيتقطع وجعك على عيني، بس أعمل إيه؟"
لتتجلد: "اجمدي واقفيله، هو مش هيستحمل ترفضيه، اركان عنده كرامة، مش هيستحمل."
مر الوقت وصعد إليها ليهتف: "يلا جاهزة؟"
هزت رأسها بسكات.
لتمر أمامه، شدها وهمس: "هنتعشى الأول."
هتفت: "لا ماليش نفس، نسافر على طول."
هتف: "يلا."
من سكات شدها ونزل بها على الشاطئ.
وصل بها إلى مكان العشاء، رجف قلبها ونظرت برهبه، لتستدير برعب وتبتعد.
اندفع يشدها ويهتف: "رايحة فين؟"
هتفت بقهر: "إيه؟ إيه ده؟ جايبني هنا ليه؟"
شدها لاحضانه: "هنتعشى ونسهر."
كان قد أعد مكاناً خاصاً مليئاً بالشموع ويتوسطه منضدة عليها ورود وبعض الكاسات.
رجف قلبها، فهي لن تحتمل.
هتفت: "من فضلك بقى."
وحاولت أن تمشي، شدها يحتضنها لتصدح الموسيقى.
ارتجفت، همس بجوار أذنها: "أبوس إيدك اهدي وحسي بيا شوية."
لتسيل دموعها قهراً.
مسح دموعها: "انهارده بس، وحياة أغلى حاجة، وحياة دقات قلبك اللي بتصرخ، سيبى نفسك شوية."
شعرت بانهيارها.
شدها يحتضنها لتخرس عقلها لمدة، تنعم به بين يدي حبيبها، ليتلقفها بين ذراعيه وقد أحس بلينها.
كان محتضنها، ملتصقاً بها، يحاوطها ويضع رأسه في شعرها ويهمس لها بحنان: "ماسة، ده مكانك والله، مكانك وهيفضل مكانك."
"قلبي بيصرخ ومشاعرى ما عدتش قادر أخبيها، أنا امبارح عرفت إنك بتاعتي كلك، بقلبك، بجسمك، بروحك، وعايزك كلك."
صمت.
"هسكت، عارف ماهتنطقيش، بس هحس بيكي وبمشاعرك وبقلبك اللي بيصرخ وحاسه."
كانت دموعها تنساب ومشاعرها لم تعد قادرة أن تخفيها.
ابتعد ونظر لوجهها، حاولت أن تزيح وجهها، مسكها وهمس: "بالله عليكي ماتشيلي عينك من عيني."
ظلت ساهمة في عينيه، كان عشقها صارخاً يخرج من عيونها ووجعها يمزقها.
أما هو، فعلم أنها تقاوم، ليتلمسها بحنان.
ركنت على صدره وتهيم معه والموسيقى تنساب.
أخرج من جيبه خاتماً من الألماظ ودبلة ومسك يدها، وضعهم فيها.
لتشهق.
همس: "حبيبي امبارح كان نفسه في دبلة عشان تبقي بتاعتي وأنا بتاعها."
رفع: "يدي، وأنا دبلتي دي عمرها ما هتتشال من صباعي، لأنك من هنا ورايح بتاعتي."
"ماسة، اركان السويفي."
نظرت إليه بألم.
همس: "بطلي، بالله عليكي، وجعك بيموتني، بطلي."
احتضنها لتكلبش فيه بقهر.
ظل يدور بها، همس: "يا ترى بتحاربي نفسك ليه؟ بيكي إيه يا قلبي؟"
مر الوقت وهو لا يفارقها ولا يبتعد.
أنشأ ليلة من الأحلام، ليلة كانت صامتة والمشاعر تصرخ من عنفوانها.
ليبتعد ويهمس: "اركان هيسعدك، والله الله هيسعدك."
نزل عليها يتلمس شفتيها بحنان، وهيا مشلولة.
شدها يغوص معها، لتستجيب على الفور ولم تقدر أن تمنع نفسها بعد كل تلك المشاعر.
رفعت يدها تشده إليها، أحس بخفقات في قلبه على استسلامها.
همس: "ماستي، قلبي، والله أنت يا روحي."
شدها إليه يحتضنها، وجدها ترتجف، كانت تحاول أن تعود لنفسها ولا تستطيع.
كانت تريد أن تنزع نفسها من أحضانه وجسدها يلسعها.
لم تكن تعي أن بداخلها ذلك الطوفان من المشاعر، وعندما اعترف بمشاعره، انهارت حصونها.
همس: "اهدي، وحياتي اهدي، قلبك بيصرخ، بتعملي كده ليه؟ طيب بتموتي جواكي ليه؟ أنت عايزاني."
رفع وجهها يتلمسها بحنان، لتتوه في نظراته: "عيونك بتقول عايزاني، مش كده يا قلب اركان؟"
لتسهم أكثر وتتوه، لتهز رأسها بهيام وترفع يدها تتلمس وجهه بعشق.
همست بحب: "اركان."
همس: "روحه، والله بقيتي روحه."
لتقترب وتغمض عينيها وتضع شفتيها على شفتيه، لينهال عليها وقلبه سينفلق من طوفان مشاعره، ليتوه معها.
كانت تهمس باسمه بلوعة وتهذي بكلمات الحب رغماً عنها، وهو غير مصدق أنها أخرجت ما في قلبها.
ظلا معاً، كل يعبر عن حبه للآخر.
أبعدها ليهدئ نار قلبه، لتعود لنفسها رويداً رويداً، لتدرك روعة ما كانت فيه، لينشق قلبها، فهذا ليس مكانها ولن يكون مكانها.
لتتجلد وتدفعه وتهرب من أمامه.
كانت تجري، كان الشياطين تطاردها، لم تعلم أين تذهب، لتجده يمسكها.
صرخت.
هتف بانفعال: "اهدي، عشان والله ماهسيبك وهاخدك فوق وأعرفك إنك بتاعتي."
انكمشت.
شدها وذهب بها إلى العربة، مشتعلاً ليركبها.
انكمشت هيا ولم تنطق.
ظل يتأملها.
أقرب وقبل يدها: "هتبقي مراتي، بتاعتي، أول بختي وأنا أول بختك، ليه تبعدي؟ لازم مشاعرنا نكبرها ونشوف فيها إيه. أنا عمري ما تخيلت إني أعوز حد كده."
كانت دموعها تسيل.
"ماسة، إنت ليه بتقاومي؟ أنا مش عايز أضغط عليكي وتبقي ليا، عارف مش هتقدري عليا، بس عايز ليلتنا تبقي حاجة غير أحلامي، إني هنول اللي اتخيلتها معاكي من يوم ما شفتك أصلاً، وأنا عايزك."
"أنا استحالة أقبل إنك تكوني لحد تاني، ولو حصل أكونك وأموت نفسي، أنتِ بتاعتي."
كانت تشعر بالموت من كلامه، انكمشت وانزوت.
تنهد واستدار يقود عربته لينطلقا على الطريق.
ظلت تفكر: "يا مصيبتي، بيقولك استحالة تكوني لغيره، يا مصيبتي، أعمل إيه؟"
ظلت تشعر بالقهر.
"طب طب، أقوله وأنا وحظي؟ أقوله ما جدو هيقوله كمان ويصدقوا."
قطبت: "طب ماهو ممكن يقول إنها ضحكت على جدي."
"طب أروح لحسام وأحلفه؟"
"لا حسام واطي وممكن يكذب."
"طب أعمل إيه؟ أنا مرعوبة."
"مراته مش بنت، اللي عايزها ضاربة عرفي."
"أهدي، أهدي، هتعملي إيه؟"
"طب ماهو هيقول ليه ماقلناش من الأول؟ ماهو ماكنش فيه مشاعر."
"إزاي أسيبه يقرب واحدة كده."
ظلت تفكر، لتهرب هي إلى النوم وتنام.
ظل يقود وكل حين يتأملها ويحس بالجنون على رفضها له، فإن بداخلها مشاعر واعترفت بذلك وتريده، لماذا تفعل ذلك؟
ظلا على الطريق حتى وصلا إلى البيت.
تلمسها بحنان لتفوق.
همس: "وصلنا يا قلبي، يلا اطلعي ريحي فوق."
خرجت من العربة، أخذها إلى الداخل، وجد الجد جالساً.
اقتربت تحتضنه وتحتضن صفاء.
هتف الجد: "قضيتو يومين حلوين."
اقترب اركان وضم ماسة إليه: "اه يا جدي، أحلى يومين والله، بس ماسة تعباني على الآخر."
هتفت صفاء: "بس يا واد، دي ملاك، ربنا يباركلكو يا رب وأشوف خلفكو."
شدد عليها وهمس: "هيحصل يا أمي، بس ماسة تعقل، إلا مجنناني والله."
هتف الجد: "مالك يا واد، مش على بعضك."
احتضن ماسة أمامهم ليهتف: "أقول ليه؟ هموت على حبيبي وحبيبي قلبه جامد شارد بعيد، بس هيلين، مش هتلين يا مز أنت."
لـتـخـبطـه وتـهـتـف: "اتلم بقى."
ضحك: "لا مانا مش هتلم خلاص."
همس لها: "نفسي في حبيبي وأقوله صباحية مباركة وأعيش عمري كله راجلك وحبيبك وأول راجل ليكي."
شعرت بخنجر في قلبها.
همس: "أنا خلاص اتبعتـرت."
صدح صوت محمود بغل: "صرخ محمود غاضباً: "لا من جه البعثرة يابن صفاء، البعثرة بقت للركب."
ليستدير اركان: "مالك يا محمود بيه عالصبح؟"
هتف: "مالي؟ مالي بيتوزع يابن صفاء للي يسوى وما يسواش."
هتف اركان: "برضه لسه بتحارب؟ طب آخد مراتي بقى وأطلع، إلا أنا سايق وتعبان."
هتف محمود بغل: "ماهو البعثرة من مراتك يا جوز الست."
اشتعل اركان واستدار واندفع يهجم على محمود ويصرخ: "ووهنط في إيه يا ولاااااد؟ دا مش خزان واحد.. دا خزازين أحزان.. تااااكس الشلاحات ياسطي."