تحميل رواية «ماسه الاركان» PDF
بقلم ميفو السلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجلس حزينة تنتظر اتصالاً من خطيبها، ولكن دون جدوى. تتذكر كيف تبدل حالها تماماً في غضون أيام. بطلتنا، ذات الثانية والعشرين، فتاة رقيقة وراقية من أسرة مكافحة. كان والدها، بعد وفاة والدتها، قد كرس كل أيامه للعمل وتربيتها، وظل يكافح ويصعد بكفاحه. كانوا يسكنون في بيت شعبي بسيط، ولكن الله فتح عليهم. بمساعدة أخيه، افتتحوا شركة استيراد وأصبح الأخان شريكين في الشركة، وانتقلا إلى بيت كبير. كانت حياة جميلة وتسير بسلاسة، ليتقدم لها ابن عمها الكبير ويخطبها، فتتم السعادة على تلك العائلة. ولكن الدنيا لا ت...
رواية ماسه الاركان الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ميفو السلطان
ما إن عرفت ماسة أن أركان يمثل عليها المرض حتى ثارت وهجمت عليه تضربه.
"أنت فاكرني إيه؟ بتاخد وتدي؟ أنت إيه؟ ما بتبطلش وجع؟ أنا بكرهك."
شده يحتضنها ليهتف:
"لو بتكرهيني، كنتِ سبتيني عيان أولع. لو بتكرهيني، ما كنتيش خفتي عليا وعيونك دمعت. لو بتكرهيني، ما كان حنانك طلع ليا."
لتدفع يده:
"عشان أنا بني آدمة نضيفة."
اقترب وشدها:
"أنضف حد في الدنيا، قلب دهب من جوة صافي بيحب بجد. عارفة يا ماسة، أنا اللي وجعني إنك... حباني وبتتعذبي ومش قادرة تقولي اللي مخبياه. دي لوحدها دابحاني. عذابك لوحده دابحني وأنا حطيت عذاب فوق عذاب. والله يا قلبي بتقطع بس مش عارف أعالج إزاي اللي عملته. اللي قاهرني إني شايف حبك في عيونك وأنتِ مش قادرة تخرجيه من وجعك. أنتِ ما بتكرهينيش، أنتِ بتحبيني. لو بتكرهيني، ما كنتِ قعدتي دقيقة واحدة ليا."
هتفت بقهر:
"أهو أنت قلت لو بتكرهيني ما كنتِ... ما كنتِ مانتش مكسوف. أنتِ بقى لو بتحبني ما كنتِ صدقت فيا الوساخة. ما كنتِ هنتني واعتديت عليا. ما كنتِ سبتني لعمتك تذل فيا وتقهرني. اسكت بقى أنت وجعي، أنت دبحي. عارف يعني إيه أحب واحد وأترعب عليه؟ كنت مرعوبة إنك تحبني، ولما حبتني كنت موجوعة ليكِ. وأقول يا رب هون عليا، أنا ما أنفعلوش. كنت بندبح وأنت بتقول عايزني... وآخرتها دبح ليا وتقول لي حب. حب إيه؟ ملعون أبو ده حب."
لتدفعه وترحل إلى الشركة تهرب منه ومن قربه.
ظل واقفًا يشعر بالقهر:
"عندك حق يا قلبي في كل حاجة. بس أعمل إيه؟ أعمل إيه يا رب؟ أهديها."
دخلت ماسة الشركة وهي نيتها أن تعمل وتكبر وتريه أنها أصبحت قوية لا تحتاج إليه. ليأتي لها بهاء ويهتف:
"نورتي الدنيا يا ماسة. أنا بجد آسف على كل حاجة مريتي بيها."
نظرت إليه:
"أنت يا بهاء الوحيد اللي ماشفتش منه وجع في العيلة دي. أنت بجد تستحق كل الخير."
هتف:
"مالك قلباها دراما كده يا بنتي؟ ابدئي وعيشي بقى. ويا ريت يا ماسة تسامحي. أركان اتعذب في بعدك. أركان بيحبك وظروف جوازك كانت صعبة، فالتمسي له العذر."
لتدمع عينها:
"ألتمس له وهو ما التمسش ليا العذر ليه؟ ليه دبحني؟"
هتف:
"يا ماسة، أركان بعد اللي عملته عمتي وتعذيبها ليكي، قرر ينسى وينسي عمايلك. حتى لو كنتِ مظلومة، أركان كان هيسامح وينسي سمعتك وينسي إنك اديتي فلوس لابن عمك من وراه. ودي صعبة لأي راجل يجي على كرامته. أنتِ كنتِ حالة توجع أي راجل. حاولي تفهميها من عين الراجل، دي كرامة وشرف. ويقوم أبويا الله يسامحه يجي يهيجه ويقول اللي قاله. صعب لما الراجل يحس إنه اتشخشيخ وقليل في رجولته إن مراته كانت ضاربة عرفي من وراه. صعبة، لأ ومتاخدة ومخبية. من حقه يهيج. يا ماسة، إحنا الرجالة، حتى الشرف غير. والله أنا آه حاسس بيكي، بس هو فعلاً انظلم قوي، والله زيك."
"كاملة حكايات ميفو."
لتنزل دموعها:
"ممكن يكون عندك حق. ممكن يكون آه شاف إني طعنته في شرفه. بس أنا مطعونة، مش قادرة أسامح."
هتف:
"طب حاولي. مش هتلاقي حب زي أركان. والله بيحبك."
ليتنهد:
"عمومًا، كل حاجة هتروح بالزمن."
ليتركها وقد أحضر لها ملفات تدرسها لتتعرف على الشغل. جلست تفكر في كلام بهاء وهي تلتمس فعلاً له العذر، ولكن ما مرت به شديد وصعب على أي شخص.
دخل عليها أحد الرجال لتجده أحد رجال الأعمال الذين كانوا يتمناها في النايت كلاب. لتهتف:
"أهلاً يا فادي، إزيك؟ إيه المفاجأة الحلوة دي؟"
هتف:
"أعمل إيه؟ مانتِ خاينة ومشيتي من غير ما تقولي لحد."
هتفت:
"لأ، أنا سبت المكان. أنا أصلاً ما كانش ده مكاني يا فادي، وأنت عارف وحكيت لك."
هتف:
"طب والله فرحت لك. بس تقولي دا خالد طلع روحي على ما قالي مكانك. وجاي أهو فرحان وعايز يشتغل معاكي ويبقي جنبك."
هتفت:
"آه، اتفضل، تعالي تنور."
ضحك:
"تصدقي، وحشتيني."
هتفت:
"يا ابني بقى، بطل. قلت لك أنا ست متجوزة."
هتف:
"مانا عارف اللي فيها. ما تطلقي ونتجوز."
لتضحك:
"أطلق؟ وأتجوزك؟ والله أنت مسخرة. تعالي بس."
لتسمع صوتاً:
"فعلاً والله، دا حاجة معدية المسخرة."
لتبهت. اقترب أركان غاضباً:
"مين البيه اللي جاي يطلق ويجوز؟ بس عشان أبقى عارف."
ليقوم فادي بتعالٍ ليهتف:
"فادي الورداني، أركان باشا."
قطب جبينه، فهو رجل أعمال له ثقله. هتف:
"خير يا رب؟ السعادة تشع، ما تسعدوني معاكم."
هتف فادي:
"آه، أنا كنت جاي لماسة. إحنا أصدقاء وحبايب وبعرض عليها شغلي نشتغل، وهيا وافقت. عموماً، هيا هتقولك أكيد، مانت رئيس مجلس الإدارة."
ليستدير ويقترب من ماسة، ليمد يده ويقبل يدها ويهتف:
"مبسوط إني رجعت تاني لحياتك. بجد فرحة مابعدها فرحة. امشي بقى وأكلمك بالليل؟ ما إحنا لينا ليالي. ماتنسيش."
ليستدير ويخرج دون أن ينظر لأركان الذي كان يقف مشتعلاً.
اقترب وصرخ:
"الزبالة ده عايز إيه منك؟ وأنتِ إزاي تسمحي له يكلمك كده؟ ويتجوز ويطلق؟ إيه السفالة دي؟ ومالك فرحانة فرحة الأبله بيه كده؟ هو فيه إيه؟"
لتشد يدها:
"وأنت مالك؟ أفرح ولا أولع؟ مالك بيا؟"
صرخ:
"ليه بقيت رجل كنبه؟ مش جوزك يا هانم؟"
هتفت:
"بسيطة، نتطلق."
صرخ:
"عشان تروحي للبيه، مش كده؟"
لتهتف:
"والله أروح ماروحش، مالكش فيه. أنا حرة."
اقترب وشدها لحضنه:
"لمي نفسك. أنا صابر وشارب المرارة، إنما تزوديها أنتِ. حرة؟ أنا ليا آخر."
هتفت:
"آخرك هاته فادي من الناس اللي حموني. في حين البيه كان راميني وسايبني. فادي ماسابنيش، وأنت تزعل؟ تفرح؟ اتفلق يا أركان. أنت واحد مغرور وفاكر إني لسه باقية عليك."
هتف:
"أنا ما يتقاليش كده. وسيبان مش هسيب. وهفتح راسك لو قربتي من الزبالة ده."
نظرت إليه بغضب:
"فاتحة لما تفلقك. ويلا بره. أنا بدير حاجتي، ها؟ وهسود عيشتك. واقفالك زي العلقة في الزور. وهخلعك وهتجوز فادي. وعندك حيطان البلد، اخبط راسك فيها."
ليشتعل أكثر، ليستدير ويقفل المكتب. لتصرخ:
"بتقفل المكتب ليه يا زفت أنت؟"
هتف بغليان:
"زفت؟ دانتِ هتشوفي زفت ماحدش شافه. وبدأ يخلع قميصه."
فارتعبت:
"نهارك أسود! بتعمل إيه؟"
هتف بغضب:
"هعمل... دانا هخلص عليكي ضرب. وبعد أما أضربك، ههريكي بوس. عشان الأول تتعدلي، والتانية أكفي ناري الوالعة دي."
ليهجم عليها لترتعب وتبتعد تقف عند المكتب. اقترب لتلف خوفاً:
"نعم؟ عايز إيه؟ أوعى والله أصوت ألم عليك الناس."
صرخ يلف حول المكتب:
"والله لاخلع رقبتك عشان تتلمي. بطيحتك دي، هو مين اللي هتخلعيه وتتجوزي؟ ليلي أهبل؟ أنا بتاخد وأتجاب."
صرخت وهي تدور خوفاً من منظره:
"آه، بتتاخد وتتجاب، وكل واحد يهيجك زي الأبله. وامشي بقى، أنت عايز إيه؟"
هتف:
"لو مسكتك هفلقك نصين. اتلمي أحسن لك."
لتهتف:
"تفلقني ليه؟ والله أموتك لو مديت إيدك. أنت طايح ليه كده؟"
هتف:
"همد إيدي وأمد كل حاجة. وهخليكي تقطمي، هاه؟ عشان أنا مش بقرون، والبيه يجي يتجوز."
هتفت:
"هتجوزه يا أركان، هاه؟ عشان أقهرك. بس يلا، أما أشوف أنت كمان ليك عين تزعق."
انفعلت، كانت مرعوبة وهما يلفان حول المكتب وهو غاضب. صعد على المكتب لينقض عليها، لتصرخ وترتعب. شدها ووقع بها. لتصرخ:
"ابعد! والله أموتك! والله لاعرفك تلمي نفسك."
هتف:
"أنا هعرفك إزاي تخرسي وتعرفي أنتِ مين، وأعرفك أنتِ مرات مين."
هتفت:
"اوعى! مش مراتك! اوعى! أنت طلقتني مرة، يبقى خلاص. ما ترجعنيش. اوعي! مش بمزاجك."
مسك وجهها، وهي تنهج بشدة من قربه:
"ما أرجعكيش؟ هو أنا أعرف أعيش من غير ما تكوني في حضني؟ ومش مراتي؟ لأ، مراتي وماليش جوز غيري. ولو طولت هحبسك. هحبسك. أنتِ بتاعتي. فاهمة؟ بتاعتي."
هتفت صارخة:
"لأ، مش بتا____"
ليقطع كلامها بحرقة وينهال عليها بغضب حارق. لتصرخ وتضربه. هتف:
"صوتك هيطلع؟ هطلع روحك."
صرخت:
"طلعت روحك."
نظرت إليه بغضب. مد يده تحت بداخل الجاكيت، كانت تلبس جاكيتاً صغيراً وتحته بادي. لتصرخ:
"هتف: اكتمي! أنا والع... اكتمي!"
صرخت:
"آه يا سافل! اوعى! شيل إيدك بقله أدبك."
تجاوز وتلمسها بوقاحة. لتصرخ وتنكمش. هتف:
"أيوه، نلم نفسنا كده. إلا تلاقيني عرفتك. أنا جوزك وحالا وهنا، واللي يحصل يحصل. لتنخرس رعباً ويده تتلمسها، وهي ستموت من كتمتها. ليهتف: إيه؟ مابتنطقيش؟ يعني ما تقوليلي هتخلعيني إزاي؟ هاه؟ وتقدري عليا إزاي؟ لتكوني فاكرة إنك كبرتي وتقدري على أركان؟ فُوقي لنفسك. عشان أنا مش سهل. ولو عايز أجيبك تحت إيدي في ثانية، ما هاتنطقي."
لتغاظ:
"ليه؟ قادر قوي؟ أنا بكرهك ومش عايزاك. وهاتجو..."
لتصرخ فقد شد ملابسها لتنكشف. لتصرخ، ويده تسرح عليها. ليهتف:
"كملي كده. هت؟ إيه ياختي؟ كملي. عشان أفرح بيكي وأفرحك."
شعرت أنها ستنهار، لتهتف:
"بطل بقى! عيب! إيه قلة الأدب دي؟"
هتف:
"براحتي. أقل أدبي براحتي. وأنا بس اللي أقل أدبي معاكي. وهعمل مابدالي. معاكي مراتي وبتاعتي، وكلك بتاعي. حد تاني؟ أموتك وأموته. فاهمة؟ لمي نفسك. أنا عندي استعداد أديكي سنين بس وأنت مؤدبة. هتخشي في العوج؟ هعرفك أنتِ مكانك فين."
لتصرخ:
"أنا ماليش مكان عندك. أنا ولا حاجة عندك. اوعي بقى."
تنهد بغلب. ولان قليلاً ونظر إليها بعشق:
"مين اللي مالوش مكان ومالوش حاجة؟"
همس بحنان:
"دانتي ليكي كل حاجة وليكي عندي قلبي. أنتِ جوايا متربعة. أنا كلي ليكي. واللي جوايا ليكي، وقلبي مقسوم نصين وأنتِ مربعة جواه. اعقلي. أنتِ هتحسي بيا إمتى؟ أنا تعبان وبتعذب. قُدري طيب. سنة قهر عشتها بعاد، ماسة. أنا عايزك وبحبك."
هتفت دامعة:
"وأنا مش عايزاك."
تنهد:
"مين قال؟ جسمك بيترعش وقلبك بيرجف وعيونك بتقول. والله بتقول."
لتهمس:
"اوعى بقى. مابتقولش. اوعي. الله (عيني فيه وأقول أخيه)."
ليقول بمهادنة:
"طب حني عليا."
همست بلين:
"مش عايزة أحن. اوعي."
لامس خدودها:
"لأ حبيبي. هيحن. عارفة لو بصيتيني في عيوني وشفتي ناري هتحن. دانا جوايا بيغلي."
مسك وجهها وثبت عيونها ونظر فيهم. رجف قلبها، فهمست بلين:
"بطل كده."
همس مداعباً خدها:
"ولا أقدر ولا عايز. عايز أفضل باصص في عيونك أشوف فيهم مشاعرك اللي حبساها. أبطل إزاي؟ وأنا عايز حبيبي. والله عايزه."
تاهت في نظراته. كان يقترب ويقترب...
سمعا خبطاً. لتشتعل:
"اوعي! اوعي! هنتفضح."
ضحك:
"ما نتفضح. هو أنا شاقطك."
هتفت:
"اوعى بقى. عيب. إحنا في الشغل."
هتف:
"يا قلبه! يعني في البيت هتسيبيني؟ يا فرحتك يا أركان. دانا هقلبها مردغة يمين الله."
هتفت غاضبة:
"اوعي. أنت قليل الأدب."
ليداعبها. لتكتم نفسها ولا تصرخ. همست:
"بطل. اتلم."
ضحك:
"طب هاتي بوسة وأنا أتلم."
هتفت:
"قوم باسك قطر. قوم من عليا."
ليتجاوز بيدها لتتشنج. فأطلق ضحكة عالية. فغمز لها:
"هتجيبي بوسة يا مز يا مدملِك، وإلا صوتنا يطلع بره يقولوا بنعمل حاجات."
لتهتف بغضب:
"حاجات؟ حاجات إيه دي؟"
ضحك:
"حاجات يا مز. أنت سيكو سيكو. ماتيجي أوريكي منها. إلا أنا نشفت ونفسي في قلة أدب وبطلت صرمحة."
لتخبطه:
"اوعى يا أبو ديل يا بتاع ساندي."
ضحك:
"أروح أقل أدبي مع ساندي يعني؟"
لتشتعل:
"والله أموتك. اوعي."
هتف:
"والله ماهقوم إلا ببوسة. وبوسة نار. حبيبي وحشني."
لتتنهد بغلب:
"أنت بارد ليه كده وجبلة؟"
ليقرصها. نظرت إليه بغضب. سمعا خبطاً. ليهتف أركان:
"دقيقة حاضر."
لتشتعل:
"يخربيتك اسكت."
هتف:
"هعلي صوتي وأقولهم مش راضية تديني بوسة."
نظرت إليه بغضب:
"نينينيني."
ضحك:
"يا سلام؟ مش هامك؟ طب ماشي."
ليعلي صوته:
"دقيقة يا جماعة هاخد بو..."
لترتعب وتندفع وتضع شفتيها على شفتيه وتقبله بغضب، كانها تضربه بوجهها. صمت. لتبتعد. فهتف بحب:
"لأ مش كده. اهدي بقى عشان آخدها صح."
لينزل عليها، وهيا تكبت نفسها، ليتروى بهدوء وقلبها سينفجر، وهو يصب عليها حناناً ويلاطفها بشكل خلع قلبها، كان حنوناً. ليلين أكثر وتتمنى استجابتها. لتتوه أكثر وتنساب وتستجيب. لينشرح قلبه ويظل فترة معها، ليسمعا دق الباب. لتنتفض مرة أخرى.
ليسقط رأسه في عنقها. يسيطر على نفسه. قام وشدها، كانت خجولة من استجابتها. هندم شعرها، وقفل جاكتها، وهيا تنظر للأسفل بخجل. رفع وجهها، فاشاحت بعيونها. قبل خدها وهمس:
"بحبك، والله بحبك."
تنهد:
"أسيبك تفوقي، وآخد الطور اللي بره ده."
خرج وأخذ من بالباب بعيداً. وقفت تضع يدها على قلبها تحاول أن تسيطر على نفسها. ظلت جالسة لتبتسم رغماً عنها وتلمس شفتيها وتغمض عيونها حالمة بعشقه.
ليفتح أركان الباب. فتحة صغيرة. فوجدها مبتسمة. فهتف مشاغباً:
"بوستي كانت نار، مش كده يا مز؟ أنت باللي ههريكي خلاص. ماعدش عاتق أنا."
لتشتعل وتستدير لتأخذ شيئاً من عالمكتب وتحدفه به. ليضحك ويقفل الباب. ليفتحه مرة أخرى هاتفا:
"هبوس وهحضن يا واخد قلبي."
لتقوم ليقفل الباب ضاحكاً ويتركها لتقف:
"ودا هعمل إيه معاه بقله أدبه؟ وأنا واقعة؟ آه والله واقعة. بحب الزفت ده. آه بحبه. أعمل إيه؟ أروح أموته وأخلص؟ يا رب بقى اتبهدلت قوي."
لتتنهد وتبدأ في دراسة الملفات التي أعطاها إياها بهاء.
دخل بهاء على أركان ليهتف:
"مضينا مع فادي الورداني صفقة جديدة، وهيجي يناقشها معانا."
هتف أركان:
"وتمضي مع زفت ليه؟ مش تقولي."
هتف بهاء:
"أقولك إيه؟ أنت يابني مش سايبلي الصفقات العادية، الكبيرة بقولك عليها."
هتف:
"مانت مش عارف. سي طين جه مين؟"
هتف بهاء:
"مين؟ راجل محترم وشغله مضبوط وسمعته..."
هتف بغيظ:
"آه، وبيلف ورا مراتي. وعارف قصتنا. الهانم حكاله. لما كنت في النايت كلاب، البيه كان ساند وبيقف جنبها. ولما لقاها ست محترمة، جه يلف زي الدبور. عايزها تطلق ويتجوزها. عايز أفلق دماغه، ابن الوارمة."
ضحك بهاء:
"غيران يا روكي؟"
هتف:
"غيران؟ دانى هولع نفسي. أقتله. مش مرتاح لعلاقتهم."
هتف بهاء:
"بس ماسة بتحبك."
هتف:
"آه، بس دماغها جزمة وعنديه. وممكن تبوظ أي حاجة بالعند."
هتف:
"اللي مرت بيه مش سهل يا أركان. من أول ابن عمها الله يحرقها لدخولها عندنا وجبرها في كل حاجة. هيا عاشت بقرارات الناس، مش قرارها. ماسة عايزة تحس إنها هيا اللي مسيطرة على حياتها. لأ، الأمانة حقها. تعمل أي حاجة وأنت تقطم. يابني، واحدة واحدة هتلين."
هتف:
"آه هالين لما أبقى لوحدي في الساحة. بس ابن الورداني مش قليل يا بهاء. مش هحط راسي في الرمل. فادي سمعته سبقاه وتقيل وبيعرف يوقع الستات."
هتف بهاء:
"وأعرفك إنت؟"
هتف بقهر:
"مانا عملت عليه كلام ودورت وجبت قراره. أنا أهبل أسيبه يستفرد بيها."
هتف بهاء:
"طب ماشي خلاص. كلم جدك يهديها."
هتف ساخطاً:
"اسكت والنبي! جدي ولع فيها أكتر. والآه؟ اكبري يا ماسة وطلقها. وزفتها بيعصيها عليا."
هتف:
"جدك ده عقر؟ أكيد وراه حاجة؟ يكونش عايز يجوزها لحد؟"
هتف ساخطاً:
"كل شوية يحرق لي قلبي. أنت ما تنفعهاش. ما تنفعهاش. والآه؟ بهاء ياخدها. خدك ربنا. أنت كمان. دانا كنت أقتلك."
ضحك بهاء:
"الله وأنا مالي يا عم؟ كنت نطقت."
هتف:
"طب انطق كده وأنا أطبق وش أمك."
بهت بهاء:
"لأ، أنت لسعت. أما أمشي."
هتف أركان مسرعاً:
"والنبي يا بهاء، حنن قلبها. أنا مش قادر."
ضحك بهاء:
"دانك عيل واقع. حاضر. هزن عليها."
ليدخل ساندي تتهادى. ليهمس بهاء:
"طب قابل بقى. النسوان هيهبلوك. واحدة مش طايقاك والتانية بتحرب وراك. سلام يا دنجوان."
ذهب بهاء لماسة:
"ها؟ إيه الأخبار؟"
هتفت:
"خلصت أهو الملفات اللي ادتهالي. خدها خلاص."
هتف بمكر:
"لأ، دول اديهم لأركان. هو فيهم عشان خارج تيجي نتغدي بره."
هتفت:
"ماشي. هشوف. هروح أديهم ليه."
هتف:
"لأ، سيبيهم. هوصي حد يوديهم. يلا اجازي."
وبدأت تلملم أشياءها وهمت أن تخرج من الباب، فاكمل:
"هو أصلاً مشغول مع ساندي. البت دي قراضة."
وهم أن يسير فتوقفت واشتعلت:
"إيه؟ مشغول؟ هو معاها هناك؟ هيا مش عاتقاه لا صبح ولا ليل؟ أعمل إيه؟ منك لله يا ساندي الكلب."
هتف:
"إيه؟ وقفتي ليه؟ يلا هاكلك بيتزا؟ يلا. شالله يطمر."
واستدار فقالت مرتبكة:
"هاه؟ لأ. أصل أصل بص. روح أنت."
هتف:
"أروح فين؟ ماتيلا يا بنتي ناكل."
هتفت:
"لأ، مانا افتكرت حاجة كده."
تنهد:
"طب هستناكي أهو."
فجلس. ظلت تأكل روحه. كانت تريد أن تذهب لأركان. فجلست تتصنع الشغل. وهو ينظر إليها بخبث. رفعت وجهها وقالت بنبرة أرادت أن تكون عادية:
"هو أركان، تعرف هيخلص مع ساندي إمتى؟ أروحله ونخرج."
هتف:
"لأاااا. انسي. ساندي مش هتخلص. بت قراضة."
ضحك:
"من ساعة ما مشيتي وهي قب على أركان. وبصراحة، وقفت جنبه كتير قوي. صبح وليل ماسابتهوش. لازم تشكريها. البت كانت بتعمل حاجات، والله حبيتها. أنا ما كنتش بطيقها. اتغيرت قوي وبقت تفرح وتدخل القلب. ربنا يسعدها وينولها اللي في بالها."
هبت هيا:
"لأ، ماينولهاش."
نظر إليها قاطباً:
"هتفت: قصدي قصدي. يعني ينولها اللي ينفع. يعني ينولهاله. مش أي حد تنوله."
وقوم قوم. أنا ورايا شغل لسه. هتفت:
"مش قولتي خلصتي."
هتفت بنفاذ صبر:
"ما تقوم يا بهاء! إيه غلاستك دي؟ عايزة أشتغل."
تنهد وقام:
"أنتِ بقيتي غريبة، والله. بت يا ماسة، بقيتي بتعضي."
وضحك:
"سبحانه الله. أنتِ بتعضي وساندي بتحسس وتطبطب. يلا الدنيا مابتدمش. يوم في إيدك ويوم في إيد غيرك."
وقام وتركها وقد زرع فتيل الغيرة. هبت مشتعلة:
"نهارهم طين. ينولها اللي في بالها إزاي؟ ماهو اللي في بالها. آه هو حبيبي. منها لله. سنة أنتِ غضبانه مقهورة في البارات وسط المسخرة، والبيه بيتحسس عليه وحب وسبسبه. وعينها هتطلع على حبيبي. هموت منك لله يا زرقا يا حداية بروحين. اتغيرت. آه، بتسبسب وتدلع على البيه المقهور."
ظلت تأكل حالها لتهب:
"إيه؟ هيبقي في إيد غيري؟ لأ، أنا هموته. آه، أروح أقتله في مكتبه وأخلص عليه. هو هيقهرني كل شوية وأسيبه يفرح ويهيص، وأنا هموت عليه ومقهورة؟ طب يا زفت."
واستدارت مشتعلة.
دخلت ساندي:
"صباح الخير يا روكي. جيالك تفهمني حاجات. مش فاهمة حاجة."
هتف:
"روحي لبهاء. مش فاضي."
اقتربت تحاوطه:
"كده يا روكي؟ يعني تقهرني؟ وأنا بحاول أعدل؟"
لمست شفتيه:
"تطلع كلام وحش من بقك ليا كده؟"
انفتح الباب لينتفض أركان عندما:
"تاااكس! المقابر ياسطي. يا غلبك يا حزين. عارف يا ضنايا يا أركان طول ما أنا قاعدالك ماهتفارق دكة الحزن أبداً."
رواية ماسه الاركان الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ميفو السلطان
ذهب بهاء إلى ماسة ليهتف:
"بقولك، فادي أنا مضيت على الصفقة بتاعته. عايزك تدرسي الورق وتطلعي دراسة جدوى ماتخرش المية. أنا علمتك كتير، لسه فاكرة ولا مخك اتلخس من الركنة؟"
ابتسمت على طيبته:
"لا فاكرة يا بهاء، ربنا ما يحرمنيش منك. والله يا ابني أنت اللي في العيلة دي."
هتف:
"يا بت هتعمليهم عليا؟ طب يا أختي ماتسمعي كلام جدو ويجوزك ليا، مش خلاص مش طايقة ابن خالي؟"
لترتبك:
"هاه، إيه كلامك ده؟ إحنا أصحاب."
هتف:
"بس عشان كده، ولا فيه حاجة تانية؟"
هتفت:
"حاجة، حاجة إيه؟ مفيش، بطل."
هتف:
"يا بنتي، دانت الحب بينط من عيونك. أركان بتحبيه وپتموتي فيه."
هتف:
"لا، ما بتنيلش. وبطل بقى."
قال بخبث:
"ماشي، براحتك. خليه هايص بقى هناك."
قطبت:
"هايص؟ هايص فين؟ مين ده؟"
هتف:
"لا يا ستي، أنا مش فتان. وترجعي تقفشيه وتزعلي أكتر."
لتشتعل:
"أقفشه؟ أقفشه فين؟ آه، أنا عارفة إنه بديل. قولي بيعط فين البيه."
ضحك:
"لا، هو مش فين، هو في مكتبه وساندي منحالة عليه. إلحقيه، البت مزة ولونه وأنت جعفر هيطير."
لتنظر إليه پغضب:
"أنا جعفر يا بهاء؟ أنا جعفر؟ طب امشي، امشي بدل ما أخبطك بحاجة. أنا ما يهمنيش أصلًا، تاكله تشبع بيه."
هز كتفيه:
"يلا براحتك. كنت سايبها هتبوسه. يا بختك يا أركان، هتتباس."
ليتركها ويرحل.
وقفت تأكل روحها:
"هيتباس؟ هيتباس وأنا جعفر؟ طب إيه؟ ھموت."
هبت تقوم مندفعة للباب:
"والله لا أقتله."
لتقف مرة واحدة:
"احترمي نفسك، ما تعبريهوش."
ظلت تغلي:
"آه، جعفر والبيه بقاله سنة والسحلية بتلف عليه وأنت سيباه."
لتحس أنها ستموت:
"طب إيه، أروحله متغاظة؟ أهدي، تهدي."
لتبتلع ريقها:
"طيب يا أركان، ورحمة أبويا لأولع فيك."
لتخلع الجاكت وتفرد شعرها وتهتف:
"دانا قعدت في وسط البنات الشمال سنة. أنا بقى هوريك."
لتخرج ومعها ملف فادي، لتدخل عليهم.
لينتفض ويبتعد خوفًا. إلا أنها لم تبدِ أي بادرة بهت من ملابسها. ليشتعل:
"دخلت بهدوء تحسد عليه. كنت جاية أناقشك في كام حاجة عشان هروح لفادي أتكلم معاه."
نظرت إليها ساندي:
"إيه يا ماسة؟ مش تصبحي؟"
نظرت إليها بسماجة:
"آه، معلش. صباح الخير."
لتستدير:
"فاضي ولا أقولك أجلك تاني؟ هروح الحسابات ولف ولفين كده."
لتستدير:
"احترق واندفع يمسكها."
"لا، فاضي."
ليقول لساندي:
"معلش يا ساندي، نتكلم بعدين."
تاففت ساندي ورحلت.
هتفت ماسة:
"طب ليه تزعلها؟ ما كنت تخليها تملص عالمقام."
اقترب بغيظ:
"اتلمي أحسن لك. وإيه اللي لابساه ده؟ أنت فين الزفت اللي كان عليه؟"
هتفت:
"آه، حرّانة. زهقت منه. أنت مالك كده؟ طب أجلك وقت تاني."
لتستدير.
شدها:
"عارفة لو خرجتي كده، يمين بالله لأكون جايب رقبتك. أنت إيه؟ مجنونة؟ ماشية عملالي عرض."
هتفت ببرود:
"أعمل عرض، أعمل. طول ما أنا حرة."
ربع يديه:
"لا والله، متجوزة قرني. هيطبلك. اسمعي يا بت أنت."
صړخت:
"بت؟ أما بتك ما تحترم نفسك."
تنهد:
"اسمعي يا جناب السفيرة، شغل البارات ده مش هنا. واتلمي بدل ما ألمك بطريقتي."
صباحية مباركة.
نظرت إليه بغل. هتف:
"أيوه، اكتمي بقى واترزعي على ما أجي."
ذهب يحضر جاكتها ويحدفه عليها لتلبسه وتقف مشتعلة منه.
هتفت:
"اتفضل، نشوف هنعمل إيه."
هتف:
"سيبي الورق، مالكيش فيه."
قطبت:
"هو إيه اللي ماليش فيه دا؟ شغل."
هتف:
"شغل الورداتي هيبقي معايا وبس."
هتفت:
"لا، معلش. أنا هخش في الشغل ده. مانا برضه معرفة واخاف عليه وعلى مصالحه."
اشټعل وهتف:
"تخافي عليه؟ اتلمي بقى."
هتفت:
"أنا مش فاهمة. أنت مالك مصمم تحرق كتير. اسمع يا أركان، فادي صاحبي ومش هحبك عليه. كان عايز يتجوزني تخيل. وأنا شمال، فما بالك لما يعرف إني سيدة أعمال وقريب هبقى خالية. تخيل نوع العلاقة."
احمر وجهه لتشعر بالرهبة وتتراجع.
تقدم ونظر إليها لتشعر بالخوف. هتفت برعب:
"إيه؟ عادي؟ ما... ما... ما إحنا هنسيب بعض ونطلق و..."
لتصرخ عندما رزعها في الحائط ووضع يده على رقبتها.
"كملي علاقة إيه بقى عشان ما سمعتش."
شعرت أنها تختنق لتسعل بشدة. هتف:
"انطقي. خرجي اللي في قلبك. وريني آخرة صبري."
هتفت پاختناق:
"أركان! ھموت. مش عارفة أتنفس."
هتف:
"لفي إيدك حواليا."
لتتململ. هتف غاضبًا:
"اسمعي الكلام أحسن لك، لأني على آخري."
لتكلبش فيه. ركن على الكرسي يحاول أن يهدأ. ظل فترة.
همست:
"بطل بقى. عايزة أقوم. الناس هتدخل."
هتف:
"ما تدخل. أنا حر."
خافت:
"عيب. إيه قلة الأدب دي؟ مالناش بيت."
ضحك:
"ما أنتِ ما بتسبينيش أعمل في البيت، يبقى أعمل هنا."
تخبطه:
"ليه؟ مهدي لسعادتك."
هتف:
"أنا أطفحها يا أختي، إن حد لمسني."
لتشتعل وتقوم.
هتف ببرود:
"لا، ساندي سايباها وقت العوزة. هي بصراحة مش مقصرة. بس أنا حاليًا مش عايز."
نظرت إليه:
"حاليًا ووقت العوزة. آه، طبعًا. وماله. اشبع بيها، خليها تاكلك. وكلها، إن شاء الله تطفعها كلها."
ضحك.
نظرت إليه پقهر واندفعت تخبطه:
"لا، روح اناديهالك تشبع بيها."
لتستدير.
مسكها:
"البسي البتاع. ما هتخرجيش كده."
لتدفع يده وتخرج غاضبة.
هتف:
"طب ابعتيلي ساندي بقى نكمل بو... قصدي شغل."
ظل جالسًا ليهتف:
"البت اتجننت. أروح فين؟ ربنا يشفيكم."
ليجلس ويضع يده على وجهه يلمسه. أصبح إصبعه أحمر. تنهد وهتف:
"أقسم بالله مجنونة، لاسعة. بس بحبك يا جزمة."
ليقوم ويذهب للحمام. يقف ينظر لنفسه.
هتف:
"أنت عيل مهزأ. دا منظر."
تنهد:
"الصبر يا رب، الصبر."
ظل يغسل وجهه ويعود يجلس.
"طب أعمل إيه طيب؟ أصالحك إزاي وأنتِ وapor كده."
دخلت ماسة تغلي:
"طب إيه؟ ھموت كده بحبه ومقهورة. أعمل إيه؟ مش طايقاه وهموت عليه."
لتجلس بغلب.
"طب إيه؟ أتصلح وخلاص."
لتهب:
"لا يا زفتة، كرامتك. يعني يعمل ده كله وتسامحيه؟ اتلمي يا واقعه."
لتجلس ودموعها تسيل:
"يا رب، ما عدتش قادرة. البت بتلف وراه. أعمل إيه؟"
لتظل جالسة قلبها يحرقها ما بين مسامحته والتصدي له.
مرت الأيام وأركان لا يتركها ويشبعها مغازلة، وهيا لم تعد تحتمل. وساندي تتودد إليه ببجاحة أمامها. وبهاء يحذرها من التمادي في خصامها.
كانت جالسة في الفيلا. دخل أركان. لتهب ساندي:
"روكي، كنت عايزاك. معلش، أصل فيه حاجة مهمة هشتريها وعايزة رأيك. راحة عيد ميلاد منار، اخت محمود صاحبك. أنت عارف لازم تشوفه، أصله مسافر."
تافف:
"ساندي، أنا مش فاضي. أنا لسه جاي من الشغل."
هتفت ليلي:
"إيه؟ خايف من ماسة؟ ما تقوليلو يا ماسة يروح، دا صاحبه."
نظرت پغضب:
"ما يروح. أنا حوشته."
رفع حاجبيه:
"والله أروح. طيب تمام."
وأقام جهز نفسه. فلم يعد يعلم لعندها نهاية.
ظلت جالسة تأكل روحها. هتفت ليلي:
"مش عارف روكي اليومين دول مقهور. الله يسامحه بقى اللي كان السبب."
قامت ساندي ونظرت لماسة وهتفت:
"وأنا برضه هسيبه وراه وراه لحد ما أسعده."
وتركتها تجلس تشعر بالغليان.
زغدتها صفاء:
"هتسيبيه يروح؟ البت بتلف وراه زي الحرباية. أنت حرة."
هتفت:
"أعمل إيه؟ ماهو وافق. وأنتِ عارفة أركان."
هتفت صفاء:
"قومي اعملي عيانة عشان ما يروحش. البت هتاخده. أنت حرة. ما ترجعيش تعيطي."
قامت ماسة:
"يروح؟ آه، موافق. ادي البداية يا مصيبة. ما تتلمي وسامحي بقى. أهو وافق وهيسوكو وينبسطو. وأنت قاعدة تاكلي حالك."
قامت ودخلت وجلست على الفراش تنظر إليه تراقبه. كان يلبس ولا يتكلم. وقلبها يأكله. كان ينتقي ما يلبسه بعناية أمامها، وهيا تشتعل.
اقترب ووضع أحد البرفانات التي تعلم أنها تثير أي ما يقربه.
هتفت:
"فكري، فكري."
دخل غرفة الملابس. لتقوم وتدخل الحمام وأحضرت المكياج الخاص بها وبدأت تضع بعض الحمرة على يدها ووجهها. وقفت تنظر لنفسها:
"أنا بعمل ده ليه؟ ما تصالح؟ دا إيه البلاوي دي."
تنهدت:
"لا، ما هتصالحش. هعذبه زي ما عذبني."
وخرجت وجلست على الفراش وأغمضت عيونها. خرج هو وأنهى ملابسه والتفت يكلمها. قطب جبينه فوجدها بها بعض الحمرة. اندفع وجلس بقربها وهتف بلهفة:
"قلبي، مالك؟ عاملة كده ليه؟"
فتحت عيونها بهدوء وهمست:
"مفيش. روح أنت شوف وراك إيه."
قام وخلع بدلته مسرعًا:
"في داهية أي حاجة، بس مالك."
همست:
"ماعرفش. حاسة بهمدان ومش قادرة أتحرك."
اقترب ووضع يده على وجهها:
"بس مش سخن."
اقتربت منه هامسة بلين:
"ممكن تكون سخونة مكبوتة؟ مش عارفة."
هتف:
"طب أجيب لك دكتور."
مسكت يده:
"لا، أنا هبقى كويسة."
اقترب وجلس بجوارها. كانت تريد أن تحتضنه ولا تفارقه.
"مش هتروح لصاحبك."
قبل رأسها:
"في داهية أي حاجة، المهم أنتِ يا قلبي."
همست بلين:
"قلبك."
رفع وجهها:
"والله قلبي وكل مالي. حبيبي اللي ماليش غيره."
كانت تشعر بسعادة أنها بجواره ولا يتركها. سمع خبطًا. دخلت ساندي:
"إيه يا روكي؟ مش جهزت؟"
هتف:
"لا، مش هقدر."
هتفت:
"الله! ومحمود؟ أخص عليك."
تنهد:
"أعمل إيه؟ ماسة تعبانة."
هتفت ساندي:
"مش كانت كويسة؟ ولا المرض بيجي فجأة؟"
هبت ماسة:
"لا، تعبانة. مالك أنتِ؟ الله."
قطبت ساندي جبينها ونظرت لقميص أركان الأبيض:
"اممم، واضح."
"طب يا روكي، ابقي غير هدومك. أصل حمار ماسة طلع في القميص. يلا أروح أنا بقى وأخليك بغلبك وأنت طيب كده."
وخرجت. وشعرت ماسة بالحرج. وهتف:
"طب هتفضلي كده؟ لازم دكتور."
ومد يده إلى التليفون لتهب وتمسكه:
"لا، مش عايزة. مش عايزة."
ابتسم بخبث:
"طب ليه ماينفعش أسيبك؟ وكلك حمار."
هتفت:
"قولتلك ما فيش. الله هو عافية."
شد منديله من جيبه ومسح جبهتها وهتف:
"اممم، ما فيش فعلاً."
ارتبكت. لم تجد ما تقوله فهتفت:
"قوم قو. روح للهانم طالما قاعد تحقق كده. يلا قوم."
تنهد وشدها:
"هو أنتِ لو قولتيلي اقعد، كنت هروح؟ بس تخوفيني عليكي. بتمثلي التعب."
هبت:
"أمثل التعب؟ أوعي! إيه؟ تمثل دي؟ لا، كنت تعبانة. وقوم يلا."
تنهد بغلب وقام مبتعدًا. فهتفت بغلب:
"هتروح معاها؟"
نظر إليها بحب:
"أنتِ عايزة إيه وأنا أعمله."
هتفت:
"مش عايزة. بس بس، ما تروحش معاها."
اقترب ومسك يدها وقبلها:
"ليه مش عايزاني أروح؟ دا واجب."
همست:
"لا، ما تروحش. بقولك."
ابتسم:
"طب ليه؟ إيه السبب."
تنهدت وهمست:
"عشان، عشان ما عرفش. ما تروحش وخلاص."
ضحك وهتف:
"عشان حبيبي مش عايز أروح، مش كده؟"
همست:
"أنا، أنا مالي بيك. ما تروح."
هتف:
"لا، مش هروح. بس بشرط."
تنهدت:
"نخرج نتعشى بره ونرقص. وطول الليل ما تخانقينيش فيا."
هتفت:
"إزاي واحنا مش متصالحين؟"
هتف:
"آهوه اتفاق. وأنا مش هروح في حتة."
تنهدت:
"يعني مش هتروح خالص؟"
لمس خدها:
"ولا هقرب سنتي."
لتهب سعيدة وتناست كل شيء خلاص.
"وأنا خفيت. هقوم ألبس. وآخر الليل هخاصمك تاني. ماشي؟"
ضحك وشدها مقبلًا خدها:
"يلا، بس وهنشوف آخر الليل هيبقى شكله إيه."
لبست ماسة وخرجت. نظر إليها بحب وحاوطها ونزل. لتقف ساندي:
"إيه؟ مش كنتِ عيانة؟ ولا أنا تقهرني كده."
هتف:
"معلش يا ساندي. ابقي سلمي على محمود."
نظرت إليه بغل:
"طب يا ماسة، أنتِ جبتي آخرك كده."
وخرجا وذهبا إلى أحد الأماكن.
دخلت هيا لتتفاجأ بالمكان خالي.
همست:
"هو مقفول ولا إيه؟"
همس:
"لا، دا محجوز لحبيبي يقعد براحته."
رجف قلبها واحست بمشاعرها تنساب.
أخذها من يدها وبدأت الموسيقى وظل يطوف بها وعيونه لا تفارق عيونها.
لانت هيا وسرحت في عيونه. أحست أن العشق يطوف حولها وقلبه قد تغلف بهالة من العشق. داعب خدها هامسا:
"بحبك قوي."
أحن وجهها خجلًا. تنهد:
"نفسي حبيبي يقولي وأنا كمان بحبك. هسمعها إمتى؟"
همست:
"بطل، إحنا متخانقين."
ضحك:
"يا سلام. لا، دلوقتي قولنا متصالحين. وبالليل حبيبي يتخانق براحته."
تنهدت وهمس:
"هو أنتِ لو قولتي بحبك، هتقوليها إزاي؟ نفسي أسمعها."
همست بخجل:
"لا، مش هقولك. أنا بطلت أحبك وأنت عارف."
ضحك:
"ماهو واضح إنك بطِّلتي. عيونك بتقول."
رجف قلبها:
"عيوني بتقول إيه؟"
همس:
"بتقول كتير. بتقول روكي حبيبي وبس. وماليش غيره."
همست بلين:
"لا، أنت بتتوهم."
نظر إليها بعشق:
"أنا بحس، مش بتوهم."
همس:
"طب حبيبي، شايف في عيوني إيه؟"
"الليل دي غير الليل. قلوبنا وبس. وبكرة ارجعي. شل الله تموتيني."
تنهدت وهمست:
"بعد الشر."
هتف:
"حاسة بعيوني؟"
هزت رأسها بلين:
"همس: طب قولي، حاسة بإيه؟"
همست:
"حاسة فيهم، فيهم مشاعر كتير."
شدها أكثر:
"كتير إيه؟ دانا هتفطس بمشاعري. العيون بتقول إيه؟ سامعاهم."
هزت رأسها. فهمس:
"بتقول إيه يا ماسة."
تنهدت وهمست بهيام:
"بحبك."
ظل ينظر إليها وهيا ساهية في عيونه.
"بتقول إيه تاني يا قلبي."
كان يداعب وجهها والموسيقى تفعل الأعاجيب بمشاعرها.
همست:
"بحبك وبعشقك."
هنا لم يستطع أن يوقف مشاعره ليشدها ويتوه معها. وهيا مستسلمة ونسيت وجع قلبها وعاشت دنيا الأركان وفقط.
ابتعد هامسا:
"حاسس إني هنجلط. حبيبي يعشقني وبيحبني. يا ناس."
كانت ساهمة. داعب وجهها:
"ماستي، تيجي نروح وتبقي ليا."
همست:
"هاه؟ إيه؟"
همس:
"تبقي ليا. بتاعتي."
همست بلا وعي:
"اممم."
أحس مراجل تشتعل بداخله. شدها وخرج بها. لتستفيق مما كانت فيه. رجف قلبها وهتفت:
"إيه؟ إيه؟ أوعي! بتشدني ليه؟"
هتف:
"أما نوصل هتعرفي."
وأندفع يركب العربة. وهيا تشعر بالقلق. ليصلا ليجدا ليلي وساندي جالسين.
هبت ساندي باكية:
"أهو، ما رحتوش. اتكسفت عشانك وأخدت كلمتين من صاحبتي."
اشتعلت ماسة:
"لا، ما يرضيش. روح يا حبيبي، ما تزعلهاش."
وأندفعت تصعد غاضبة. وكان ينوي أن يذيب غضبها. لتقابله تلك الحرباء. ليصرخ:
"إن هتتلمي بقى في أيامك الطين دي، ولا لأ."
هتفت ليلي:
"إيه يا أركان؟ يعني تقهرها وتزعق كمان."
صرخ:
"لمي بنتك بقى عشان أنا جبت آخري. ها؟"
وصعد والڠضب ينهشه. دخلت هيا وغيرت ملابسها ونظرت لنفسها:
"آه، الهانم مش عاتقاه. وهو مابيزعقلهاش ليه؟ ها؟ لو خايف عليا يزعقلها قدامي. وأنا يضحك عليا. والآه، بعشقك اللي بعشق. مابيسيبش واحدة تانية حرباية تقرب."
"حرباية قوي. أعمل إيه؟ طب يا أركان، أنا هعرفك تلم إيدك وتخلي الزبالة دي ما تقربش."
دخلت ولبست قميصًا ليس مكشوفًا ولكنه مثير بشكل كبير. وأتت للفراش وبدأت تضع كل المخدات بينهم لتبني حولها سورا.
"ماشي، والله لاقهرك. مش كان عايز يقرب؟ أما نشوف."
واتجهت تنام پغضب. دخل هو ليتفاجأ بها. كانت جميلة تأخذ الأنفاس. لاحظ ما على الفراش. همس بغلب:
"هو أنا هفضل عايش في الطين لحد إمتى؟ أنا تعبت والله."
دخل وغير ملابسه واتجه للفراش وهم أن يزيح المخدات.
فهتفت پغضب:
"إياك تشيلهم. هقوم أنام عند جدو."
تنهد بغلب:
"طب أنا ما عملتش حاجة."
هبت غاضبة ورفعت يدها من خلف المخدات وقرصته في يده:
"ما عملتش؟ ما عملتش إيه؟ عايز تعمل إيه؟ أقوم أجبهالك تنام في وسطنا؟"
ضحك:
"لا، ساندي ما ترضى. ساندي عايزة لوحدها."
فاشتعلت. قامت تخبطه بإحدى المخدات ليضحك:
"يا بت بطلي الوابور ده. ما تتصالحي، أنتِ ھتموتي وتتصالحي."
لتاخذها الكرامة:
"إن أتصلح؟ والله لما تموت. أنا مش هتصالح. وهتطلق. أوعي."
وزغدته واستدارت وظلت تغلي وتأكل حالها إلى أن نامت.
شعر بالغلب وأحس باستكانتها. ليمد يده يشيل المخدات رويدًا. ليشعر بغلب شديد هامسا:
"دانا عايش في السيرك. أقسم بالله. مرار. وريني يا قلبي المرار براحتك. أشوفك محروقة يا ساندي."
شدها ودعا ربه أن تمر الأيام تلين قلبها.
في الصباح لم تجده. قامت اتصلت به كي تذهب معه لحفلة السمنودي.
فصرخت فيه أنها لن تذهب معه.
ذهبت وجلست مع جدها ثم ذهبت للعمل.
دخل بهاء عليها ليهتف:
"إيه يا بومة؟ هتفضلي قاعدة كده؟ أركان قالك على الحفلة بتاعة صفقة السمنودي جروب. ما جهزتيش يعني."
لتتنهد:
"ماليش نفس يا بهاء. أنا تعبانة."
تنهد:
"أنتِ اللي تاعبة روحك. أنتِ انهبلتي؟ نازلة تاكل روحك وھتموتي على الواد. أنتِ ملبوسة."
هتفت:
"آه، ملبوسة. مش طايقاه بس قلبي بيحرقني."
هتف:
"ماسة، ما تطوليش. أركان بيحايل بقاله مدة وأنتِ قافشة. يا بنتي، إحنا الرجالة بنزهق."
لتشعر بالقلق:
"إيه؟ يزهق؟ بتقول إيه أنت؟"
هتف:
"ومالك اتخضيتي كده؟ أه، بنزهق عادي. ماهو كتر الخصام والبعد بيقسي القلب. وإحنا خلقنا ضيق. اعقلي بقى. أنتِ بتحبيه. بطلي دلع."
"والبت ساندي مش هتسكت على فكرة. شايفاكي بتعضي فيه. دا حتى جاتله عشان يروح معاها الحفلة."
لتنتفض:
"بتقول إيه؟"
هتف:
"ما مراته مش راحة معاه. وسيادتك عضيتيه الصبح وقولتيله مش رايحة."
لتصرخ:
"والله أموته لو راح معاها."
هتف:
"يا بنتي، أنتِ ملبوسة. مش قولتي مش راحة؟ روحي طب اجهزي."
لتتنهد وتستجيب له. لتذهب وتنتقي فستانًا يبرز جمالها وتتزين. لتكلم فادي أن يأتي يصطحبها، فهي تشعر بالغيظ منه.
مر الوقت. دخلت هيا وفادي لتجد ساندي بجواره ملتصقة به.
لتشتعل وتهتف:
"بقي كده عشان ما جيتش؟ تلزق فيك؟ ماشي، والله لأسود عيشتك."
كان أركان واقفًا ليجدها تدخل بجوار فادي. اشتعل هو. ليشده بهاء:
"اهدي، مش عايزين فضايح. فادي مش سهل. وهيا اتجننت باين. اهديه."
هتف أركان:
"بص بقى، عشان لو قتلتها محدش يكلمني. بسفالتها وقلة أدبها، والله هضربها. روح لمها وامشي الزبالة دي."
تنهد بهاء:
"والله ما عدت عارف. جوز مخابيل."
ليستدير ويقترب يسلم على فادي ويأخذها جانبًا ليهتف:
"اتلمي بقى. أركان بيطلع دخان."
هتفت:
"مش لازق للسحلية. مالو بيا؟ ينفلق."
لتتركه وتذهب لفادي الذي كان يعرف علاقتهم المتدمرة.
هتف:
"يا ماسة، أنا أنا مش عارف أنتِ رجعتيله ليه؟ أنتِ ما تستاهليش اللي عمله فيكي."
لتتنهد:
"يا فادي، أنا رجعت عشان جدي. وما كانش ينفع أكمل في المكان ده."
هتف:
"متاكدة؟ عشان جدك؟ ماسة، هو ما يستاهلكيش. أنتِ تستحقي واحد يشيلك في عينيه."
تنهدت:
"يا فادي، أنت صديق. وأنت عارف إني إني..."
هتف:
"مش عارفة تنسيه، صح؟ طب تديني فرصة. أنا هنسيكي ليه. سيبيلي نفسك. وأوعدك إنك تكوني ليا."
ليسمع صوت أركان غاضبًا يقترب ويشد ماسة من وسطها:
"هيا مين يا فادي باشا اللي هتكون ليك وهتنسيها إياه؟ ها؟ عرفنا كده."
نظر إليه فادي:
"أركان باشا. خير يا رب. مالك غضبان كده؟ ما إحنا عارفين اللي فيها."
هتف أركان پغضب:
"وهو إيه اللي فيها عشان أعرف."
تنهد فادي:
"آه، طالما كده يبقى نلعب عالمكشوف."
هتفت ماسة:
"من فضلك يا فادي، ما فيش داعي للكلام ده."
هتف أركان:
"لا، خليه يا هانم. حابب أعرف المكشوف بتاعه."
هتف فادي:
"أنت عايز إيه من ماسة بالضبط؟"
هتف أركان بسخرية:
"عايز... هكون عايز إيه؟ مراتي. مش واضح كده؟"
هتف فادي:
"لا، مش واضح. أظن إحنا عارفين اللي فيه. مراتك اللي طردتها وتهنتها وصدقت فيها كل الارف اللي اتقال عليها."
اشټعل أركان:
"وأنت مالك بينا من أساسه."
هتف:
"مالي؟ لا، كتير. مالي إني وقفت جنبها في وجعها وما سبتهاش. وسيادتك السبب. مالي إني عايزها وأقدر أنسيها إياه."
ليشتعل أركان ويمسكه من ملابسه:
"أنت بتقول إيه يا زبالة."
هتف فادي:
"إيه؟ هتضربني زي ما ضربتها؟ لتكون فاكر إني هسيبهالك؟ لا، فوق. فادي الورداني مابيسيبش حد يخصه."
ليرزعه أركان بوكس ويصرخ:
"بره. ماشفتش وشك."
كانت ماسة مرتعبه. ليشدها ويخرج بها ويدفعها في العربة وينطلق بها. كانت مرتعبة. فكلام فادي صدمها. لم تكن تتوقعه. وأركان يقف كالبركان. ليذهب بها إلى شقته ويصعد بها ويندفع بها للداخل ليرميها على أحد الكراسي. لتنكمش. ليدور حولها ولا يعرف كيف يهدأ. لتصرخ. ظل يدور ويمسك رأسه بعنف كالمجنون. صرخ:
"بقي عايز ما يسيبكيش ليا؟ اللي هو إزاي؟ وأنتِ تخصيه؟ تخصيه إزاي؟"
صارخًا:
"انطقي! البيه جاي ليه ياخدك مني؟ فاكرة حد يقدر ياخدك مني؟ لا، أنا مجنون. وأموتك وأموته. لتكوني فاكرة إني عشان بداديكي أبقى أهبل؟ وأتجابه وأتأخد؟ لا، أنا ليا آخر. والدلع ليه آخر. دانا أخلص عليكي. انطقي! تخصيه؟ أنتِ تخصيه؟"
أقترب يصرخ:
"أنتِ بتاعتي. فاهمة؟"
كانت مرتعبة وهو محترق وجن جنونه. صرخ بحرقة:
"هينسيكي؟ أركان البيه هينسيكي؟ أركان!"
مسكها بعنف:
"بس أركان مابيتسابش ولا بيتنسي."
رواية ماسه الاركان الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ميفو السلطان
كان أركان غاضبًا ومشْتعلًا، يصرخ فيها:
"يوم ما ياخدك موتِك! أنتِ بتاعتي، بتاعتي!"
ليبْدأ في اجتياحها، لتنتفض هي وتُصاب بتشنج وخوف. تتذكر وقت أن اعْتُدي عليها، لترتعش وتُصاب بهستيريا. أحس بها رغم غضبه، ليدرك ما كان سيفعله. انتفض برُعب وعاد لروحه، وقام فورًا وهي تتشنج. صرخ بحرقة:
"أهدي، أهدي! مش هعمل حاجة، أهدي يا قلبي، أهدي!"
كان يمسد عليها مرعوبًا:
"حبيبي، أنا آسف، آسف. أهدي يا عمري!"
وهي لا حول لها ولا قوة. ظل يهدهدها حتى بدأت تهدأ ودموعها تسيل. كان كل ما يفعله يتلمسها بحنان وحب ويهمس لها:
"آسف، والله آسف. أنا زبالة، حقك عليا، آسف. أهدي يا عمري!"
لتبدأ في الهدوء والارتخاء. كانت تشهق كل حين وأخرى وهو محاوطها هامسًا:
"آسف، والله آسف. خلاص، أنا ما عرفتش أتحكم في نفسي. ما تحملتش تبعدي عني أو حد يقرب لك. ماسة، بالله عليكي، أنا تعبت وبحبك، والله بحبك. ليه نعمل في بعض كده؟ ليه تخليني أموت وأغير وأتصرف تصرف زبالة؟ ليه بتحولينا لحاجة وحشة؟ شوفي، أنتِ بين إيديا، بالدنيا، مش عايز حاجة، والله ما عايز غير كده."
"ماسة، كفاية يا قلبي، أنا تعبت. مش معني كده أني زهقت، لا والله. تعبت، قلبي موجوع وتاعبني عليكي وعليا."
قَبَّل رأسها:
"أنا آسف، ألف مرة والله آسف. وبحبك."
"لا، ورحمة أبوكي، ماتتحركيش. سيبيني، أهدي، سيبيني. يوم أحس بيكي رايقة وراضية."
همس:
"أنتِ حبيبي، ولا ليا حبيب تاني؟ واجع قلبي والله، واجع قلبي."
لتتململ وتقوم وتبتعد. ظل جالسًا بغلب، تنهد.
"همست، ابعدي، ماتقربيش."
"سامحيني، ماسة، أنا عايزك وبحبك، عشان خاطري، كفاية وجع."
"همست، كفاية وجع. أنت اللي بتوجعني، أنا ما بعملش حاجة."
"تنهد، يعني دا كله وما عملتيش؟ ده أنتي من ساعة ما دخلتي حياتي وأنا شايف السواد."
شدت نفسها وهتفت:
"طب روح، مالكش دعوة بسوادي. حل عني بقى."
تنهد وشدها إلى أحضانه:
"أحلى سواد على قلبي والله، أبلعه وأفرح بيه. كده بس، حبيبي، يهدي. أهدي يا قلبي وبطلي تحرقينا، والله بقينا نأذي بعض."
هتفت بطفولية:
"أنا مالي بيك، أنت اللي وحش."
ابتسم:
"مالك بيا؟ ده أنتِ في قلبي يا عمري. أيوة وحش، بس بحبك والله وبموت في حبيبي."
ليحس بلينها، رفع وجهها وابتسم:
"نفسي آخدك في حضني وأرتاح."
همست:
"يلا نمشي من هنا، جدو مستنينا."
هتف:
"عايزة تمشي وتسيبيني؟ صح؟ أهون عليكي؟"
مسك يدها، يضعها على قلبه:
"ده موجوع، والله موجوع."
حملها:
"تشهق، بتعمل إيه؟ نزلني!"
هتف بهيام:
"لا، أنا تعبت وعايز قلبي في حضني وبس."
هتفت خائفة:
"أوعي، بلا بتاع ليك عين، أوعي!"
أنزلها على الفراش ونزل عليها يثبتها. نظرت إليه قاطبة لتهتف:
"برضه، عافية؟ كل حاجة عافية؟"
لمسها بحنان ليرجف قلبها:
"لا يا قلبي، اللي بينا... إيديا دلوقتي مش ماسة اللي كرهاني. أنا حاسس بيكي وشايف عيونك وحاسس بقلبك اللي بيدق."
همست:
"بيدق؟ لا، ما فيش حاجة بتدق."
وضع رأسه على قلبها هامسًا:
"ده بيصرخ وحاسس بيه. سيبيه شوية، ريحيه. سيبي نفسك شوية، أنتِ تعبتي وأنا تعبت، ونفسي أحس يوم براحة. نفسي أحس بحبيبي بقى، والله ما قادرة."
ظل ينظر إليها وعيونه تطلبها وتصب عليها العشق. لتسيل دموعها عشقًا وألمًا. نزل يهيم بها بهدوء، لتستكين لبرهة. رجف قلبه من السعادة، اندفع وهام بها عشقًا لفترة. خلعت قلبه وروت شح مشاعره، ليهيم ويهيم، لتنساب بين يديه، يتلقفها كيفما شاء، ليحس أن حبيبته راضية بين يديه. مر وقت، تحامل على نفسه ليبتعد، وهيا مغيبة. جميلة وجهها يشع حمارًا. همس:
"نفسي أكمل، بس خايف."
استيقظت ماسة في الصباح لتجده مكلبش فيها. لظل تراقبه، خفق قلبها بهدوء. جلست تراقبه وعيونها تشع عشقًا.
"إيه يا ماسة؟ بتحبيه؟ وهو بيحبك؟ سامحي بقى، تعالي على نفسك. طب أنا موجوعة، بس بحبه."
كانت عيونها تنساب منها المشاعر. تنهدت لتنتفض عندما فتح عينيه.
"هتفت، أوعي! إيه؟ فيه إيه؟"
ابتسم ابتسامة صافية:
"فيه أحلى صباح على أحلى عيونه."
"هتفت، أوعي كده."
ضحك:
"يعني أصحى على عيون حبيبي بتبصلي كده، وأوعي؟ ده حتى عيب في حقك."
لترتبك:
"أبصلك؟ أبصلك إزاي؟ أنت عقلك خف؟ أوعي بلاش هبل!"
ضغط عليها لترتجف:
"طب بصيلي وقوليلي إن حبيبي مكنش بيبص وسرحان وهيمان لما كل قلبي."
لتتململ:
"أوعي، بلا سرحان بلا بتاع. أوعي، أنت ليك عين تكلمني بعد اللي حصل منك امبارح؟"
تنهد:
"مش حبيبي راق ونام زي الملاك؟ ده أنا فضلت طول الليل أبص لقلبي، ما عرفت أنام من فرحتي. لا، وأصحى على عيونه اللي بتشع حب. وحشتيني ووحشني عيونك الحلوة."
همست:
"بطل بقى، أوعي. إحنا مش كده."
ضحك:
"مش كده إزاي؟ ده إحنا كده، وأبو كده. ده حبيبي بين إيديا، بالدنيا، بس صباحو قمر وهو قمر، وأنا سحت. ونسكت بقى عشان أنا جبت آخري."
لينال عليها ويتوه معها، لتنساب بين يديه وهو يطير بها ومعها إلى دنيا عشقه الذي هلك قلبه. ليبتعد أخيرًا ويهمس:
"لا، أنا كده كتر خيري. وحبيبي يعقل بقى ويبقى مؤدب؟ إلا أنا، خلاص قررت أتچوز."
قطبت وارتجفت:
"تتچوز؟ أنت قليل الأدب! يعني قاعد تحب وتسحسح وجاي تقولي هتتچوز؟"
"طبعًا، أكيد. مش غبت عنك بقالي سنة؟ لازم تتجوز."
لتضربه:
"روح اتجوز، وإلا أخبط راسك في الحيط!"
لتُقوم مغتاظة وهو مبهوتًا، لتذهب وتعود وتخبطه:
"بس يكون في معلومك، لو اتجوزت، هنتطلق، فاهم؟"
لتخبطه بالمخدة:
"مين السحلية اللي هتتجوزها؟ نام، اتخمد ونام على قلة أدبك."
لتتركه مذهولًا وترزع الباب، وهو مذهول من تحولها:
"مانا هتجوزك يا هبلة!"
ليجدها خرجت وأمسكت أحد علب الشامبو وكبتها عليه صاړخة:
"قوم بقى اتجوز! والله لأقطعلك ديلك! وتقوم تتجوز جنازة تشيلك!"
وتقوم عليه العلبة وتخرج محترقة. ليظل جالسًا ينظر لنفسه ويزيح الشامبو من على وجهه:
"حبيبي اتجنن، أه! ليظل ساهما. ليبتسم قلبه: حبيبي غيران. اتجوز إيه؟ ده أنا ھموت عليكي يا عبيطة. سنينك، أعمل إيه؟ أقوم أرجعها علقة تعقل به؟ لا، كظه. خلاص، والله لأخدها وهي ما هتتنطق."
ليتنهد ويقوم يرى أشغاله.
قامت وذهبت لجدها تقبله. ليهتف:
"عاملة إيه يا حبيبتي؟ كويسة؟"
"هتفت، كويسة يا جدو."
"هتف، طلعت روحه ولا لسه؟"
قطبت:
"هو مين؟"
"ضحك، الجد هيكون مين اللي عليه العين؟ أركان، يا آخرة صبري."
خجلت وهتفت:
"بتقول إيه يا جدو؟"
"هتف، بقول ليكي حقك تعملي وتسوي، بس أركان فعلاً اتظلم. إننا خبينا، كان المفروض أقوله. أنا جرحت رجولته. مش ببررله عملته، بس ليه حق يتوجع. ده غير إنه اتوجع قبل كده. وأنتِ بتحبيه أهو بقاله يامه بيلف وراكي. حاولي تحسي بيه. أنا مش بقول كده عشان حفيدي أو أجبرك، بس أنا وقفتله ومفهماه إني مش هسيبك له، وهو ما هموش وبيدور وراكي. سامحي حبيبتي وعيشي."
سهمت هيا قليلاً وتنهدت، فهذا تريده فعلاً. لتحس أنها لم تعد قادرة على بعده أكثر من ذلك، لتقرر أن تسامحه وتعيش حياتها سعيدة بحبيبه.
دخلت ساندي على ماسة في العمل لتهتف:
"ممكن نتكلم؟"
لتقف ماسة أمامها:
"اتفضل."
"هتفت، ماما قالت لي أكلمك ونشوف حل للي بينا."
"هتفت ماسة باستغراب، وإيه هو اللي بينا؟"
"تتفت، أركان يا ماسة، اللي بينا."
"هتفت ماسة، بمعنى؟"
لتقول ساندي:
"شوفي يا ماسة، من سنين وأنا بحب أركان ومهيأة نفسي أبقى مراته. جيتي أنتِ لخبطي الدنيا وحصل اللي حصل، وبعدتي سنة. وأنا ظبطت نفسي أرجعله. تقوم ترجعي وتشغليه؟ يبقى كده كتير."
لتغضب ماسة من وقاحتها لتهتف:
"والمطلوب؟"
"هتفت، أنتِ مش عايزة أركان؟ سيبيهولي يا ماسة."
"بهتت ماسة، أسيبهولك؟ أنتِ بتقولي إيه؟"
"هتفت ساندي، اللي سمعتيه. أنا واحدة بقالي سنة بحاول أنسيه، وأنتِ جيتي لخبطتي الدنيا. بصي، أنا ماليش في لف ودوران. عايزاه؟ ترجعيله. مش عايزاه؟ سيبيه وأنا آخده."
"هتفت ماسة، أظن دي حاجة خاصة. حكايات ميفو كاملة."
"هتفت ساندي، خلاص، أروح أقوله إنك عايزاه."
لتنفعل ماسة وتخجل:
"أنا ما قلتش كده. مالك أنتِ وهتاخديه إزاي؟"
"هتفت، بصي يا ماسة، إحنا بنسهر في شقته بالليل، وأظن أنتِ عارفاها. سهرة فرفشة. تعالي بالليل وشوفي إننا بقينا مع بعض وتصدقي إنه نسي. وأنا قادرة أنسيه."
لتشعر ماسة بالقرف:
"مش مصدقاكي أصلًا. أركان مش كده."
"هتفت، طب هبعتلك رسالة بالليل مستنياكي تشوفيه في حضني. أديني هتفق معاه. لو بقي ليا، تبعدي وماتدوريش عليه. دي لعبة، واللي يكسب خلاص، التاني ينسحب. هدوء، وأنا أهو بتفق معاكي عليه. يبقى ساعة."
"هتفت ماسة بۏجع وخوف، لا، أركان ما يعملش كده. أركان بيحبني."
لتقضي اليوم وهيا مقهورة، تحس أنها ستجن من كلام ساندي.
ذهبت ساندي لأركان لتهتف:
"بقولك إيه يا روكي؟ معلش، عايزة مفتاح شقتك. واحدة صحبتي في زنقة ومحتاجة مكان."
خرج المفاتيح وأعطاها لها، لتذهب وتبدأ في التخطيط. لنهش قلب تلك الجميلة. مر الوقت، وبعثت لأركان برسالة:
"الحقني يا روكي، صحبتي اتخانقنا ووقعتني، مش قادرة أتحرك. دماغي اتخبطت في الترابيزة."
ذهب هو بحسن نية وذهب إليها، وجدها على أرض حجرة النوم تتصنع البكاء. كانت قد أعدت خطتها. بعثت لماسة في تلك الأثناء أن أركان معها. حملها أركان، وضعها على الفراش وهيا تبكي. هتف:
"أجبلك دكتور؟"
"هتفت، لا، اعملي عصير، دايخة، ھموت."
قام يحضر لها العصير، لتقوم ويأتي هو. لتأخذ العصير وتترنح وتوقعه عليه. هتفت ببكاء:
"آسفة، والله آسفة. أنا واحدة مابتفهمش. أنا أصلاً مش شايفة قدامي، منها لله. كانت بنجدها تقوم تقهرني."
ليُطبطب عليها:
"محصلش حاجة، حبيبتي، عادية."
"هتفت، لا، روح اقلعه. أنا هاخده الغسالة أغسله وأنشفه."
"هتف، مفيش داعية."
"هتفت، الغسالة بتنشف في عشر دقايق."
تنهد وخلع قميصه. ليهتف:
"لا، أنتِ تعبانة، أنا هعمله."
لتقوم وهيا تترنح:
"لا يا روكي، والنبي ماتقهرنيش. عايزة أشغل نفسي، أنسي اللي صحبتي عملته."
ليستسلم ويعطيها القميص ويجلس بالخارج. دخلت الحمام، وخطتها تسير كما هي.
عند ماسة، كانت قد بعثت لها ساندي رسالة أنها مع زوجها، وبعثت لها صورة لها تغمز لها بأحد أركان شقتها. اشتعلت ماسة لتذهب إلى بهاء وتحكي له. هتف:
"أنتِ هبلة يا ماسة؟ حد يتفق مع واحدة على جوزها؟ لا طبعًا، ما تصدقيش إن أركان يعمل كده."
"هتفت، طب تعالي معايا، خاېفة."
"هتف، يا بنتي، اعقلي، بلاش هبل. أركان مش كده. ماتدوريش تخربي الدنيا إزاي أكتر؟ العند آخره وحشة."
"هتفت، مانا هروح وارتاح، بس هصالحه. والله، هو خلاص، أنا هصالحه، رغم إنه وحش، بس هصالحه."
تنهد:
"عاملة زي العيال. عيني فيه وأقول أخيه. بصي، هاجي معاكي، بس ماليش دعوة لو ضربك، ما هحوش عنك. أركان مابيهزرش في الحاجات دي، إلا كرامته. هتفقي عليه؟ عيب كده. هو مش لعبة بينكم. اعقلي، لو عرف هيزعل إنه اتلعب عليه. أركان في حتة كده، ماتتعديهاش."
"هتفت، طيب، بس تعالي. أنا عارفة إن أركان ما يعملش، ومش هقوله حاجة. كده، بس حابة أقهرها عشان تسيبنا في حالنا. يا بهاء، أنا مقهورة. صحيح، خبيت عليه، بس كان غصب عني. صحيح، هو ليه حق في حاجات، بس أنا اتوجعت من الدنيا وبطلعه عليه. يستحملني شوية. مش من حقه؟"
"هتف، أه، حقك، بس إحنا الرجالة بنزهق من الخصام. وهتيجي ساندي تصطاد، وغيرها يصطاد. البعد مش الحل. عندنا إحنا لازم نحس بالست، وتفضل قدام عينينا. إحنا مشاعرنا، حسيها أكتر منكم. البعد عندنا جفا، وبيِقسي القلب. ازعلي براحتك، بس ماتبعديش عنه. لازم عينه تشوفك ويحس بيكي. إنما كتر النفر بعيد، بيِقسي غصب عنه."
تتنهد:
"طب يلا، بس. وهروح وأبهدللها قدامه. مش هسكتلها خلاص. أركان بتاعي، ويتنيل يصبر بقى على ما أصالحه."
"هتف بهاء، والله أنتِ لاسعة. بس لو عرف إنك متفقة معاها، هيطين عيشتك. أنتِ حرة. قلتلك بلاش. هتقلب غم، وإحنا ما صدقنا الغم اللي فات هيروح بدماغك الطوبة دي يا ماسة. كلو إلا إنك تتفقي عليه."
"لتشده، يلا بس."
ليذهبو وتصعد هيا الأول، وبهاء وراءها، لتخبط على الباب. فتح لها أركان لتبهت. كان عاري الصدر. اندهش من وجودها. ليهتف:
"ماسة! بتعملي إيه هنا؟ ما قلتيش إنك جاية."
لتُحس بقلق. كانت لا تصدق، ولكن منظره أقلقها. لتهتف:
"أنا كنت... كنت معدية، لقيت عربيتك، ومعايا بهاء تحت أهوه، قلت أعدي عليكم."
اقترب، كان لا يشغل باله بساندي. ليبتسم لها. كان قلبها يأكلها، لتحس أنها أخطأت، فكيف تتفق مع تلك الحقيرة ولا تصدق زوجها، وتتركها تثبت لها أن زوجها خائن، وتتفق عليه وتجعله يحس أنه موضع اختبار وعدم ثقة. لتستدير وتهتف:
"طب هستناك تحت مع بهاء."
لتسمع صوتًا، لتتسمر مكانها. كانت ساندي قد خرجت لتهتف:
"مين يا روكي؟"
لتستدير ماسة، ليهوي قلبها وتقف. والۏجع يمزق أحشاءها، عندما وجدت ساندي في حال. خلعت قلبها.
"يا رب، ما تكسبِ، ولا تربحي يا ساندي. ولفي بينا يا دنيا."
رواية ماسه الاركان الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ميفو السلطان
رواية ماسه الاركان الفصل الرابع و الثلاثون 34 - بقلم ميفو السلطان
وقفت ماسه مشلوله لا تنطق فاركان بدون قميص لتخرج لها ساندي بقمييصها هاتفه… مين يا روكي لتنظر اليها ماسه وتشهق وتنظر الي اركان الذي اړتعب من منظر ساندي ليبتلع ريقه بړعب .. ايه لا انت ماتبصليش كده حبيبتي مفيش حاجه .
نظر لساندي …انت عامله كده ليه يا زباله.
لتقترب ساندي وتحتضنه ..وتقبل صدره العاړي ..ايه هنخبي لامتي. انت خاېف منها ليه .
لتشهق ماسه وتستدير وتنزل مسرعه بهت اركان واستدار وصفعها علي وجهها… انت واحده رخيصه وانا هطلع روحك بس اصبري افوقلك يا اژبل خلق الله ..
شد القميص واستدار يلبسه ونزل مسرعا كانت ماسه تنزل بسرعه لتركب مع بهاء صاړخه….. اطلع اطلع كانت تصرخ .
مع وصول أونصة الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 2500 دولار، يجد المواطن المصري نفسه مضطراً لموازنة استثماراته بين الذهب واحتياجاته الأخرى، خاصة مع ارتفاع أسعار السيارات مثل تويوتا، هيونداي، وبي إم دبليو، مما يزيد من التحديات المالية التي يواجهها.
هتف بهاء …..فيه ايه مالك.
لتصرخ بنحيب….اطلع بقولك كامله علي صفحه حكايات ميفو .
انطلق بهاء لينزل اركان ويجري وراء العربه وبهاء لا يفهم شئ مر الوقت وهيا تنتحب .
وقف بهاء اخيرا ….. فيه ايه مڼهاره ليه كده.
صړخت… الزباله كانت معاه كانو مع بعض.
بهت بهاء.. مين ساندي واركان انت هبله يا ماسه.
صړخت… اه هبله هبله اني كنت هصالحه لا وفوق ده بيحبك.
هتفت بنحيب…. بطل يحب ايه لا عشان فلوسه اه بيمثل عليا عشان فلوسه.
تنهد وهتف…. يا بنتي انت عقلك فين اكيد العقربه مخططه ده سهله وواضحه يعني.
هتفت…. وايه اللي يوديه الشقه دي ويقلع وتلبس قميص نوم هاه قول ايه قادره قوي يعني.
هتف …..طب تعالي بس نروح الفيلا ونسمع له ونشوف ونهدي لازم تسمعيه.
أسعار السيارات في الآونة الأخيرة شهدت تقلبات ملحوظة، حيث تأثرت بارتفاع وانخفاض الدولار، مما انعكس على تكلفة علامات تجارية مثل تويوتا، هيونداي، ومرسيدس. و BMW هذا الارتباط بين سعر الصرف وسوق السيارات يحدد قدرة المستهلكين على اقتناء المركبات.
هتفت…. وهو كان سمعلي زمان لما قرر اني وحشه هو اداني فرصه
هتف….. هو عند يا بنتي دي سمعه.
صړخت…. وسمعتي فين.. ېحرق قلبي مرتين ليه دانا كت هسامحه.
هتف …..والله مامصدق اي حاجه تعالي بس نرجع.
هتفت…… لا والله ماداخلاها انت بتقول ايه.
تنهد…. طب هنروح فين طيب.
هتفت پقهر ……ماعرفش ماعرفش.
هتف …..طب تعالي اوديكي الفيلا بتاعتي عندي واحده صغيره مفروشه ومقفوله اقعدي فيها يومين ماشي.
نظرت اليه وتبكي اخذها وكل ذلك واركان يتصل بها وببهاء پجنون ….هتف …..الواد هيتجنن ردي عليه.
هتفت صاړخه… مش عايزه اشوفه .ذهب بها الي الفيلا وادخلها وذهب لتجلس مقهوره تنعي حظها علي فقدان حبيبها وخيانته لها.
كلم بهاء اركان. وذهب ليقابله اندفع اركان اليه …..هيا فين وديتها فين.
هتف بهاء ….اهدي كده البت مقهوره هو ايه حصل انت بجد ساندي كت معاك.
هتف.. الزباله قالتلي صاحبتها وتعبانه والحقني ووقعت العصير عليا ودخلت تنضف القميص خرجتلي بقميص نوم انا حاسس اني في ڼار
هتف بهاء….. طب اهدي انا مش عارف البت دي فاجره ليه كده هتستفاد ايه مانت مش هتاخدها
هتف بغل.. خدها ربنا اخد ايه والله لاخلص عليهاواله لاطلع روحها في ايدي ….. قولي ماسه فين.
هتف بهاء…. اهدي طيب هيا مڼهاره مش قادره تقابلك.
صړخ … انت مچنون اسيبها تشوف ده واسكت انطق فين.
هتف ….في الفيلا بتاعتي ليندفع اركان ليهتف بهاء…. يابني استني طيب اجي معاك الا ان اركان لم يستجب ليذهب اليها وقلبه مكوي علي ۏجعها .
دخل هاء مهتاجا كانت ساندي جالسه مع ليلي والجد اندفع الي ساندي ومسكها صفعها علي وجهها پعنف .صړخت ليلي انت اټجننت بتمد ايدك عليها .
صړخ ..امد ايدي دانا لو طولت اقټلها اقټلها السافله الرخيصه انت ايه ماتربتيش خالص واقعه قوي كده فامراه هياخدك يا رخيصه .
هتف الجد ..فيه ايه يابني اتهبلت مالك .
صړخ ..مالي
مالي اننا قاعدين في بيت تعابين الهانم الرخيصه لعبت علي اركان وراحت بيته وقلعت ولابسه قميص نوم عشان ماسع تيجي تقفشها .اندفع ومسكها من شعرها انت ايه ايه .
صړخت ..هيا اللي خدته مني دا حبيبي ..
هتفت ليلي ..انت بتزعق ليه بتدافع عن حقها .
هنا قام الجد واتجه لساندي ومد يده وصفعها علي وجهها فصړخت ليلي انت بتضربها .
اتجه لليلي وانهال عليها يصفعها صڤعات متتاليه انت ايه خړاب عيشتك خړاب مخلف حدايه وجايبه حدايه انت ايه يا شيخه .
صړخت ..انت بتفضل الزباله دي عني . لا انا مش هسكت .
هتف پغضب ..هتعملي ايه يا ليلي هاه قولي هتضربي ابوكي والا تسميه وتحجري عليه انطقي …صړخ فيها انت لازم تتربي من الاول ماهو اللي ماربهوش اهله تربيه الايام ..صړخ في الحرس …الهانم وبنتها بره مايعتبوش هنا تاني فاهمين ..اتي سالم مړتعبا ..فيه ايه عمل ايه .
مع وصول أونصة الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 2500 دولار، يجد المواطن المصري نفسه مضطراً لموازنة استثماراته بين الذهب واحتياجاته الأخرى، خاصة مع ارتفاع أسعار السيارات مثل تويوتا، هيونداي، وبي إم دبليو، مما يزيد من التحديات المالية التي يواجهها.
هتف عملك اسود بيتك خربان ومخلف زباله ..خرجهم يا سالم ماعتش عايز اشوف وشهم انت حد طيب بس ماتستحقش بنتي بنتي لازمن تنكسر وبقولك اهوه اللي كت هكتبهولك مافيش يا ليلي مافيش عيشي بقه انت وبنتك علي مرتب جوزك وانت اكسر شوكتها وذلها عشان تتلم بنتي عويله وطايحه اهوه خدها ماعادتش حيلتها مليم ابقي راجل مره واحده .
صړخت ..انت بتقويه عليا ماعتش الا ده كمان.
اقترب سالم وصفعها …انت ايه يا شيخه مابتعتقيش شړ في كل مكان بس فعلا كفايه كده .تيجي تعيشي في شقتي بفلوسي انا شبعت مطاطيه وانت فارده وطايحه .واندفع لابنتها وشدها من شعرها وانت من هنا ورايح تمشي عالقلم فاهمه وصړخ في الحرس خدوهم بره ..نظر للجد .انا اللي غلطان سيبت حياتي تخرب حقك عليا وعهد عليا لارجعهملك متعلمين الادب وخرج وجلس الجد حزينا علي ما جري لحفيده وحبيبته ..
أسعار السيارات في الآونة الأخيرة شهدت تقلبات ملحوظة، حيث تأثرت بارتفاع وانخفاض الدولار، مما انعكس على تكلفة علامات تجارية مثل تويوتا، هيونداي، ومرسيدس. و BMW هذا الارتباط بين سعر الصرف وسوق السيارات يحدد قدرة المستهلكين على اقتناء المركبات.
عند اركان …ظل يخبط علي الباب ….افتحي يا قلبي والله مافيه حاجه افتحي .
صړخت….. ابعد مش عايزه اشوفك منك لله دانا كت جايه اسامحك من مكلام الزباله اللي حړق قلبي.
هتف ….كلام ايه بس والله افيه حاجه دا هيا اللي عملت افتحي وحياتي يعني اعرف انك هتسامحيني وانقهر كده.
صړخت…. ابعد بقولك مش هفتح.
تنهد …..وانا مش هبعد فاهمه وهفضل واقف في البرد والسقعه شالله اموت واخلص ل…ذهب وركن علي عربته .
نظرت من النافذه لتجده واقفا سالت دموعها لتسمع بهاء يتصل بها ويحكي لها ما حدث.. افتحيله يا ماسه اسمعيه ساندي زباله وعملت ده كله وكانت قايلاك الصبح انها هتوريكي وخططت لده وجابته وانت هبله صدقتي اي حد ممكن يعمل كده اسمعيه طيب والله انا رحتلها وخلصت عليها بعملتها السوده ما وصلش الفجر لكده اسمعيه بالله عليكي ماتعمليش زيه وتغضبي لازم يبقي بينكو ثقه لو بتحبيه هتثقي فيه.
قفل معه وظلت واقفه ينهشها قلبها لتزيل الستاره وتنظر اليه كان واقفا يركن عالعربه محڼي الراس ويبدو عليه الهم وكان الجو باردا لتشعر پقهر.. مايمشي مش خاېن واقفلي ليه. لتتنهد…. اخرج اقوله امشي واديله فلوسه خلاص اه ربع الشركه خاېف عليهم اكيد. لتتنهد بس بهاء بيقول انها كدابه مايمكن يا ماسه اه يمكن كدب حد يقول لحد هعرفك واثبتلك وبالليل اه ممكن تعمل كده وانت هبله وصدقتي. لتتنهد وتسيل دموعها خايفهالصدق. هو ماوثقش فيا زمان وانت دلوقتي مش واثقه فيه برضه طب اعمل ايه اقوله خد فلوسك جايز يبان كل حاجه ويسكت ويبعد اه ماهو جدو قاله انا هاخد الفلوس واكبر
يمكن خاف وبيجري ورايا عشان كده وعايز ساندي. طب لو مش عايزها هتعملي ايه ماجايز دي تمثيليه زيى
بهاء انا خاېفه لتنتحب پقهر فهيا تحبه ..نظرت اليه ليرفع راسه فوجدها تقف بالشباك .اقترب بهدوء ورفع يده وضع يده عليها كانت تركن براسها هتف….. افتحي يا قلبي افتحي لتهز راسها پقهر.
ليتنهد ……افتحي طيب واعملي ما بدالك ماتعيطيش كده والله ماعملت حاجه هيا السبب.
لتستدير وتقفل الستاره ركن عالشباك وهو يترجاها لتحس بقلبها يغلي سمعته.. ماسه انا مش همشي وهبات قدام الباب ومش هسيبك لدماغك.
مر الوقت نظرت عليه كان قلبها ياكلها كان مغمض العينين والالم يبدو عليه وراسه في الارض لتسيل دموعها عليه وقلبها يرق مايروح بقه هو واقف كده ليه يروح بيوجعلي قلبي ليه طيب. هو عامل كده ليه كانت ساهمه .
مع وصول أونصة الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 2500 دولار، يجد المواطن المصري نفسه مضطراً لموازنة استثماراته بين الذهب واحتياجاته الأخرى، خاصة مع ارتفاع أسعار السيارات مثل تويوتا، هيونداي، وبي إم دبليو، مما يزيد من التحديات المالية التي يواجهها.
لتجده يقترب ويضع يده مره اخري والله بحبك انت افتحي يا قلبي مش مصدق انك كتي هتسامحي ھموت والله حاسس اني في ڼار.. نظرت اليه پقهر ….. طب افتحي واعملي ما بدالك .
هتفت.. بطل بقه مش قادره امشي .
هتف ….ولا عمري هتحرك الا وانت في ايدي بتاعتي.
شعرت بالڠضب لتندفع وتفتح الباب.. نعم عايز ايه هاه اسمع بقه عشان لا تدور عليا ولا ادور عليك انا بكره هروح للمحامي واديلك فلوسك وخلصنا وبلاش تمثيل وارجع الڼار.
لتصرخ…..حد قالك اجري روح لحالك.
صړخ.. اروح لحالي اروح دا اللي في دماغك يا شيخه بقه قوليلي اعمل ايه عشان تصدقيني.
صړخت…. اصدق والهانم قالعه والبيه قالع اصدق ازاي.
هتف.. يعني مش واثقه فيا طيب بتحاسبيني اني ماوثقتش فيكي ليه مانت بتعملي زيي.
أسعار السيارات في الآونة الأخيرة شهدت تقلبات ملحوظة، حيث تأثرت بارتفاع وانخفاض الدولار، مما انعكس على تكلفة علامات تجارية مثل تويوتا، هيونداي، ومرسيدس. و BMW هذا الارتباط بين سعر الصرف وسوق السيارات يحدد قدرة المستهلكين على اقتناء المركبات.
نظرت اليه پغضب ….انا شفتكو بعنيا بطل انت واحد كداب كل همك فلوسكو خدوها وسيبوني في حالي بقه انتو ايه.
اقترب وشدها …..اه شفتي بس كدب اللي شفتيه وفلوس ايه وزفت ايه دانا حبيبك بالعقل كده هجري وراكي ليه وانا مش بحبك وبموت فيكي.
لتننهج وتلين ليرفع وجهها هامسا…. والله حبيبي وروحي انا ابص لحد تاني دانا عنيا مابتشوفش الا انت يا قلبي.
همست وقلبها ېحترق…. يعني مش عايزها ولا بينكو حاجه.
ليشدد عليها ويهمس ….اعوذ ايه دي يتعاز فيها ايه بس دانا واقع لشوشتي ….لټنفجر في البكاء احتضنها وكلبش فيها ليحملها ويصعد بها الي الاعلي حملها واجلسها علي قدمه وهيا تبكي .
هتف…. والله بحبك لتنكمش في احضانه .تنهد ورفع وجهها انا حاسس بغلب اكن حبيسبي كان هيسامحني حاسس اني فقر
هتفت….. اه انت وحش اوعي مش مصدقاك.
تلمس وجهها بحنان ..والله بعشقك ..
قامت تمسح عيونها ونظرت اليه محترقه وهتفت ..قول مابتكدبش .
اندفع ..يمين الله ما بكدب واياك يا رب افطس .
هتفت …ورحتلها ليه بتقلع قدامها ليه انت .
هتف ..منها لله القميص وقع عليه زفت خدته تغسله . مدت يدها داخل قميصه تقرصه پغضب ..مايقع فين ده وبدات تفتش في القميص وهو واقفا بغلب ينتظر موجه ڠضبها ..وبينما هيا تفعل ذلك انفتح قكيصه لتنظر لصدره پقهر موضع قبله ساندي لټنفجر بالبكاء ..احتضنها وحملها وجلس بها طب بطلي بقه بطلي قلبي هيمتني .
كانت تشهق ..وتمسح صدره پعنف .باستك هيا باستك باست صدرك كانت تحك دره وهو يظر اليه بحب ويتركها تفعل ماتريد ..صړخت ده بتاعي انت والله امۏتك بتقلعلها قميصك ليه وتبوسك هيا باستك ليه كانت ستموت محترقه …
شدها…ومسك يدها وقبلها …حبيبي انا
بتاعك والله ماحد يقدر يقرب مني غيرك .
كانت تشهق هامسه ..انا بحبك قوي وعايزه اصالحك ان عايزه اتصالح بقولك والله ماعت توجعني هموتك صالحني وحبني بقه انا تعبت تعبت خناق تعبت ۏجع تعبت عند ان بحبك بحبك وعايزه اعيش وافرح هو انا ليه مابفرح انت هتفرحني هتفرحني انا بحبك وسامحتك خلاص ماعتش متحمله بعاد هتجنن اني شفتها تقربلك مت والله مت ماتلمسكش انا
اما هو لم يعد قادرا ان يصمد اكثر من ذلك بعد اعترافها وطلبها لها ان تكون له .هتف ومشاعره مهتاجه …. اسكتي بقه عشان انا كده عليا كتير ليشدها وينهال عليها من خوفه من فقدانها لتذوب بين يديه بسرعه فائقه وتعيش الحلم الذي كان بعيدا ان تكون حبيبته وفقط ظل ينهل من قربها حتي هلك واحس انه سيفقد السيطره ليحتضنها ويهمس.. حبيبي والله حبيبي ولا اقدر ابعد ولا اقدر ابص لحد تاني. ليقبلها مره اخري لتلين بين يديه ليبتعد…. بحبك والله بحبك.. لم تحتمل فحاوطته بيديها ومشاعرها تصرخ وتاها معا في عشق بعد عناء لم يحس الا هيا له اخيرا عاشا لحظه جنون . فقدو السيطره ليضمها اخيرا اليه وتنام علي صدره متعبه وهو مكلبش فيها وقلبه ېصرخ ان حبيبته حتي لو ظاهريا تبتعد هيا سلمت له اخيا راغبه پجنون من خۏفها ان تفقد حبيبها ظل طوال لليل لا يتركها مكلبشا فيها حتا ناما كل في حضڼ الاخر .
مع وصول أونصة الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 2500 دولار، يجد المواطن المصري نفسه مضطراً لموازنة استثماراته بين الذهب واحتياجاته الأخرى، خاصة مع ارتفاع أسعار السيارات مثل تويوتا، هيونداي، وبي إم دبليو، مما يزيد من التحديات المالية التي يواجهها.
قام هو وذهب للحمام وذهب يعد لها فطورا كانت قد استيقظت شعرت بالخجل من استسلامها تنهدت ..خلاص يا ماسه اعقلي بقه دا حبيبك برضه هيا زباله وانت متفقه معاها انت عبيطه حبيبك ماتبعديش عنه انت عيشتي احلي ليله في حياتك كلمه بحبك من الدنيا …سمعته بالاسفل ..
نزلت هيا تلبس قميصه واقتربت ووجهها يشع حمارا ..اقترب وشدها ..احلي صباح علي احلي عيون ..حبيبي وحشتيني ..احنت راسها قبل راسها هامسا ..عاملك احلي فطار بايدي رفع وجهها بحبه يا ناس وه قمر كظه ..يدا يظاعب جسدها فشهقت وابتعدت .
صدح تليفونه فتحه ليجدها ساندي صړخ ….عايزه ايه يا زباله والله لو طولتك هخلص عليكي انا بتاخد واتجاب يا زباله انا تخططي وتعملي دا كله ليه اهبل وبرياله ولما تعملي كده هبص في وشك اصلا انت فاكراني ايه بتخططي لايه.
أسعار السيارات في الآونة الأخيرة شهدت تقلبات ملحوظة، حيث تأثرت بارتفاع وانخفاض الدولار، مما انعكس على تكلفة علامات تجارية مثل تويوتا، هيونداي، ومرسيدس. و BMW هذا الارتباط بين سعر الصرف وسوق السيارات يحدد قدرة المستهلكين على اقتناء المركبات.
هتف.. ايه ماسه عارفه يعني ايه ….صمت قليلا..وبدا وجهه يتغير للڠضب وبدات ماسه ترتجف پخوف … قفل الخط وظل محنيا الراس رجف قلب ماسه هتف.. انت اتفقتي معاها عليا يا ماسه.
هتفت پغضب.. لا هيا قالتلي الصبح ان بينكو حاجه وهتثبتلي ان بينكو حاجه ولو ثبتتلي اسيبك ليها.
بهت .. ايه تسيبيني ليها.. يعني انتو الصبح اتفقتو علي مين اللي ياخدني يعني انا كل ده كانت الهانم بتتفق معاكي ولما تثبتلك بسهوله كده تسيبيني وانا اللي ماسيبتكيش يا ماسه لحظه تفرطي فيا كده
وصل بهاء ودخل قابلته ماهفمسكها جانبا …..ماسه جدك بدجل الدنيا والبت طلعت كدابه وعملت ده كله تفرقكو وطردهم هما وخالتي من البيت وعايزك ترجعي البيت وانا قولتلك ان اركان مش بتاع كده واهو طلع اهوه
وقفت ماسه مذهوله كيف رخصت تلك الفتاه نفسها لتشعر بالخزي من نفسها. انها لم تثق فيه مثلما فعل هو قديما انها فرطت في حبه بسهوله
لتطرق وجهها وتحنى خجلا .
رفع حاجبيه ليهتف.. ايه ساكته يعني خير مابتنطقيش فيا.. قالك ايه بهاء .
لتهتف بخجل.. لا ما.. انا.. خلاص بقه كامله علي حكايات ميفو
هتف ….هو ايه اللي خلاص بقه عشان اعرف… لياتي بهاء
هتفت….. جدو طرد ساندي وطنط ليلي عشان اللي عملته.
تنهد واغمض عينه فقد تعب قلبه هتف ….يعني خلاص كده اركان ماعتش زباله واثقه فيا تسيبيها تثبتلك اني مابحبكيش للدرجادي مش حاسه بحبي
هتفت…… لا مانا كت جايه اسامحك.
لهتف.. لا انت كت جايه تطمني قلبك ان اركان م خاېن عارفه انا حاسس بقهره لاني ماوصلكيش حبي وانا اللي حبي طافح ومالي قلبي الثقه فعلا ازمه بينا انا زمان ماوثقتش بس كان ليا ظروفي كت موجوع من واحده مزعت قلبي ورمتني عشان واحد ډخلتي حياتي وكلك اسرار في اسرار وكلام الزباله صدقته اه غلطت بس انت خبيتي عليا نصيبه وجعتني في رجولتي وبرضه ازمه ثقا بس انا كل حاجه كت ضدي انما دلوقتي ايه وليه دانا بلف وراكي زي الدبور ھموت عليكي دانا اندعكت وجبتي وشي الارض وعند في عند وصابر وانا مظلوم برضه بس قولت مانطقش حبيبي قلبي بحبه ومسامح وطلع هو بيلعب عليا وبيتفق ليه تشككي في حبي ليه
مع وصول أونصة الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 2500 دولار، يجد المواطن المصري نفسه مضطراً لموازنة استثماراته بين الذهب واحتياجاته الأخرى، خاصة مع ارتفاع أسعار السيارات مثل تويوتا، هيونداي، وبي إم دبليو، مما يزيد من التحديات المالية التي يواجهها.
لتطرق خجلا..فصړخ ليه ليه انا فين ماعملتيش حساب كرامتي ورجولتي انكو بتتفقو واني شرابعه خرج ماليش صفه ..ماليش قلب بيتوجع وبيحب الهانم بتتفق ..وايه كتي هتسيبيني ليها عادي .. موطيه ليه مش مبسوطه باكتشفاتك اركان ماينفعش تثقي فيه.
هتفت….. لا مانا صدقتك اهوه وفتحت الباب بطل تقول عني حاجات وحشه.
صړخ ….وتتفقي معاها ليه دي اسمها ثقه برضه انت مش حاسه انا عشت ايام اموت من غيرك سنه حړق في قلبي علي عملتي السوده رغم اني اتوجعت الف مره سنه اكل روحي عايش چحيم يوم مالقيتك اتردلي روحي وقلت هصبر سنين بس ترضي واخرتها تتفقي عليا تشوفي هنفع والا لا .وجايه تقولي تسامحيني اعمل بيها ايه وانت مش واثقه فيا انطقي والهانم تجيبك وتوديكي اصل اركان جايز يكون بيضحك عليكي عشان الفلوس.
أسعار السيارات في الآونة الأخيرة شهدت تقلبات ملحوظة، حيث تأثرت بارتفاع وانخفاض الدولار، مما انعكس على تكلفة علامات تجارية مثل تويوتا، هيونداي، ومرسيدس. و BMW هذا الارتباط بين سعر الصرف وسوق السيارات يحدد قدرة المستهلكين على اقتناء المركبات.
هتفت…. بطل بقه قلبي وجعني.
خبط علي قلبه…. وده اعمل فيه ايه ۏجعي اعمل فيه ايه. اني ماستاهلش اني بتلعب بيا ماوصلش حبي اللي بيكويني ..اغمض عينه وجلس متهالا موجوعا .
تنهدت فقلبها يمزقها عليه لتقترب منه وتضع يدها علي كتفه طب طب انا غلطت ماهيا قالتلي حاجات وحشه عنك.
تنهد پقهر …بطل بقه هتفضل كده.
هتف.. لا مش هفضل كده ولا هفضل خالص.
بهتت من منظره ليقوم وينظر اليها ويهتف ماجعلها ترتعب عندما…..
قال تاكس خد ماسه عالشلاحات بت بومه
وهوب هنحطها عالمرجيحه ونشد الاستك ونشد ونشد وهوب سيبنا ايدينا البت هوب لفوووووق نط بره الروايه .مع السلامه ياختي …
رواية ماسه الاركان الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ميفو السلطان
وقفت ماسه حزينة على وجع أركان.
هتف: "إحنا لازم نبعد شوية، إحنا بدأنا نوجع بعض يا ماسه."
رجف قلبها: "هتسيبني يا أركان؟ هتبطل تحبني؟"
هتف: "لا، أبطل أحبك ما أعرفش أعملها، بس هبعد، أنا قلبي بيوجعني ومش قادر أستحمل، وماعنديش استعداد أوجعك تاني."
هتفت بقهر: "لا يا أركان لا، ماتعملش كده، ماتوجعنيش ببعدك، أنا كنت جاية أسامحك وفتحتلك أهوه وصدقتك."
أركان بصلي. ابتعد: "ماسه ارحميني، كفاية بجد، أنا ماعدت متحمل. أنا لازم أبعد، لازم."
هتفت بقهر: "يعني إيه؟ لا وحياتي؟ طيب... يعني هتبعد شوية وترجع؟ هتبعد تروح فين؟"
هتف: "هسافر، فيه شغل بره، هسافر."
هتفت: "هترجع إمتى؟"
هتف: "شهرين تلاته."
وي قلبها. اقتربت منه ليبتعد عنها ويهتف: "يلا عشان نروح لجدي نطمن عليه."
ليستدير وتقف مقهورة.
ذهبت وراءه تركب في صمت. اندفع بالعربة دون أن ينطق. وصل. نزلت هي تنتظره لتجده يخرج بالعربة ولم يدخل الفيلا. وقفت مقهورة وتسيل دموعها.
دخلت على جدها حزينة مقهورة لترتمي في أحضانه. ضمها إليه: "أهدي حبيبتي، أنا ماسكتلهمش والله، دا خلفة الخراب."
هتفت بقهر: "أركان هيسافر ويسيبني. أركان أنا وجعته بعدم ثقتي فيه، وهو كان ماشي ورايا ومستحمل."
تنهد: "طب أهدي، سيبيه يهدي. اللي حصل مش سهل، أركان عنده كرامته، بيحس بيها بزيادة وحاسس إنه اتهان واتضحك عليه. اتفاقك مع ساندي وجعه، كان عقلك فين بس."
هتفت: "طب أعمل إيه دلوقتي؟ أسيبه يمشي؟"
هتف بهاء: "لا تسيبه إيه؟ أركان لو بعد طور ممكن يرجع مقلوب، إحنا الرجالة كده، البعد عندنا قسوة."
هتفت بقهر: "طب هعمل إيه؟"
هتف: "لا، إحنا نفكر نخليه ما يسافرش، بس إزاي؟ فكروا معايا."
ظلوا جالسين يفكرو، ليهتف بهاء: "جاتلي فكرة، إنتِ انتحري."
بهتت ماسه: "نهار أسود! إنت عايز تموتني؟ أمال هيرجع لمين؟ هيتجوزني في الـ... (غير مفهوم)."
هتف: "بطلي غباء، إحنا هنقول إنك انتحرتي، كده وكده، وبكده نقعده."
هتف الجد: "أه عشان لو عرف هيسخمط عيشتك."
هتف: "وهيعرف منين بس؟ ما إحنا هنخطط ونخبي."
هتف الجد: "بلاش يا طين إنت، إحنا مش ناقصين، أنا هكلمه."
هتف بهاء: "والله أنا عارف لو كلمته هيعند أكتر، وخصوصًا إنت اللي ملبسه الليلة من أولها، اسمعوا مني بس."
تنهدت: "طب خلاص."
هتف: "اطلعي البسي واعملي أنثى جامحة بدل جعفر اللي راشقاه في وشنا، وحمري وشك وعينيك كأنك مهرية عياط، أسبك الدور أو أجي أهبدك روسية تعيطي سنة. وأنا ساعة كده وهناديله ونرعبه."
لتتنهد وتصعد لتلبس شيئًا جميلاً. ووضعت في عينها إحدى القطرات التي تسبب لها حساسية لتشعر بلسعان. تنهدت: "آه، إنت هتعمي؟ على بال ما يرجعلك بت واقعة. ما كتي تتهبي تتصالحي؟ دا حاجة هم عبوشكم. لك عاجبك قلة القيمة والمسخرة؟ بقاله كتير بيصالحك وإنت العند قطع وشك أهو. كلي نفسك! غلب بهاء يقولك هتقلب غم غبية."
لتجلس تنتظر. دخل بهاء: "طب خلصتي؟"
هتفت: "أهو شريط الدوا فضيته في الباسكت، ناديه بقى. خايفة أتفضح."
هتف: "أهدي بس، أهدي."
اتصل بأركان: "أيوه يا أركان، إنت فين؟... يابني مش عارف أقولك إيه بس ماسه ماسه... أهدي، أهدي، هقزلك أهوه. ماسه انتحرت بعد ما مشيت."
ليهتف: "إنت بتصرخ ليه؟ أهدي، هيا كويسة، لحقناها والدكتور جه بسرعة وعملنا اللازم، هيا بس عايزة متابعة وبتعيط والدكتور قال حالتها مهزوزة، ماينفعش نسيبها. أنا خايف عليها يا عم، أهدي، إنت السبب إيه بس؟ أهدي، تعالي بس خليك جنبها، دا مهرية عياط وعايزة تموت روحها."
ليهت به بهاء: "إيه ده؟"
هتفت بلهفة: "إيه؟ فيه إيه؟"
هتف: "دا قفل السكة في وشي."
لتنتحب: "إيه؟ مش جاي؟ مش هيعبرني؟ أنا عارفه خلاص."
هتف: "لا يا هبلة، دا ما استحملاش. اسمعي، اتصلبتي بقى، كلها شوية وجاي."
هتفت: "بجد يا بهاء جاي؟"
هتف: "يلا بس اطلعي بقى وسورقي عشان تصعبي عليه."
لتتنهد وتصعد إلى الفراش تنتظره. كانت كالطفلة المذنبة التي تنتظر أن يسامحها أبوها على فعلتها. ليمر الوقت لتجد الباب ينفتح ويندفع أركان مسرعًا. يقترب ويرتكن ويشدها إلى أحضانه لتبكي بحرقة. فعودته أوجعت قلبها. هتف: "هونت عليكي تسيبيني وتحرقي قلبي؟"
لتسيل دموعها، ليعتصرها بين يديه. كان قلبه مخلوعًا. ظل مشددًا عليها يقبلها بجنون. ليهتف: "حاسة بإيه؟ حد يعمل كده؟"
ابتعد ومسح دموعها لتهمس وهي تتصنع التعب: "ما أنت سبتني أعيش ليه."
قبل يدها: "أنا ماسبتكيش ولا أقدر أسيبك."
نظرت إليه بعشق: "بجد يا أركان؟ مش هتسيبني؟"
شدها إليه: "أسيب إيه؟ دانت روحي وعقلي."
تنهد: "حاسة بإيه يا قلبي؟ ينفع كده؟"
مسكت يده تحتضنها: "موجوعة في بعدك قوي، هموت من غيرك، أركان احضني، أنا خايفة، حتى لو هموت أموت في حضنك."
هتف: "بطلي بطلي، ماتحرقليش قلبي، أنا كنت هموت، أنا مش عارف جيت إزاي أصلًا."
نظرت إليه بهيام: "يعني مش هتسيبني وتمشي؟"
هتف بحب: "أسيب إيه بس؟ أنا أقدر أبعد لحظة."
لتهمس: "لا، إنت وحش وكنت هتسافر. شوف خدت الشريط ده كله."
تنهد وشدها: "خلاص يا قلب أركان حبيبك مش هيتحرك من جنبك."
لتلتصق به وتهمس: "آه، ماتتحركش، لاما والله أموت روحي، كفاية اللي اتعمل فيا، أنا تعبت وكفاية عليا كده. أركان، أنا... أنا آسفة، أنا بحبك."
احتضنها: "طب أهدي يا قلبي، خلاص كل حاجة خلصت، بس تبقي بخير."
هتفت: "يعني هتفضل جنبي على طول؟ وماعدتش هتزعل؟"
شدد عليها يقبلها: "أركان خلاص، ماعدتش هيتنقل من جنبك لحظة. أنا كمان تعبت، بعد رغم إني اتوجعت، بس وجودك في حياتي بالدنيا."
لتبتسم له وتلتصق به ليحتضنها ويظل يتلمسها بحنان. ليهتف: "نامي يا قلبي، زمانك تعبانة، وهقوم أغير."
هتفت: "لا، هفضل مستنياك. أنام في حضنك."
لتهمس: "روكي، والنبي ماتبعد."
ظل ينظر إليها بحب، ليقبل رأسها ويقوم إلى الحمام يغير ملابسه ويأخذ حمامًا. كان يشعر بالاسترخاء ويشعر بسلام داخله. أن حبيبة قلبه بخير ولم يحدث لها شيء. ليبدأ في لبس ملابسه ليلاحظ شيئًا على الأرض. نزل ليأخذه يرميه في الباسكت. ليلاحظ أنها حبابة شريط. ليمسك قطب جبينه، فهو نفس الشريط الذي أعطته له. اقترب من الباسكت يبحث فيه فوجد بقية حبايات الشريط موجودة في أرضية الباسكت. ليغلق عينه يستوعب ما فعلته. تنهد وتصاعد غضبه: "أنا متجوز مجنونة! كانت هتوقفلي قلبي. طب أعمل إيه فيها؟ أخرج أرزعها علقة، وإلا أعمل إيه؟"
ظل جالسًا يحاول أن يهدأ، فهو قد ارتعب عليها. خرج أخيرًا ليقترب منها. لتمد له يدها ليقترب منها لتندس في أحضانه. شعر بالغلبه مما تفعل، ولكنه غاضب ويحترق من داخله. ظل بجوارها ليرن تليفونه. وجده أحد أصدقائه. لياتي إليه فكرة تجعلها تخرج من تمثيلها. فتح وهتف: "أيوه يا ساندي."
ليهس بجسدها يتشنج بين يديه. ليهتف: "طب بتعيطي ليه؟ مانت اللي عملتي كده... جدك طردك؟ طب إيه؟ ماتعيطيش... حاضر، خلاص هلبس وهجيلك."
هبت ماسه غاضبة تصرخ: "هيا مين؟ إنت اللي هتلبس وهتروحلها؟ والله أموتلك السحلية دي، ماعدتش هتشوفك. إنت فاكر إيه؟ والله أروح أموتها! إنت بتاعي! لتقوم. ليمسكها. صرخ: "أوعي! أنا رايحالها! خرابة البيوت! والله أموتها! والله يا أركان لو كلمتها تاني لخلص عليك."
كان ينظر إليها نظرة ماكرة صامتًا يربع يديه. صرخت: "إنت ساكت ليه؟ هاه؟ إنت ماشتمتهاش ليه؟ إيه النحنحة دي؟"
ليقوم ويبتعد. لتقوم وراءه تمسكه: "استنى، بصلي، والله ماهسكتلك، إنت فاكرني هبلة وهسيبها تاخدك مني؟ دانا أموتك وأموت نفسي."
ابتسم بسخرية. لتصرخ: "إنت ساكت ليه؟ إنت جاي تحرقلي دمي؟"
تنهد: "لا والله، إنت اللي هتخلصي عليا."
صرخت: "أنا جيت جنبك، مانت اللي مستفز وهتروح للسحلية."
لتنتش منه التليفون: "هات وريني، والله لا أوريها."
لتفتح التليفون. قطبت جبينها فلم تجد اسمها. لتشعر برهبة وترتبك ولم تعرف ماذا تفعل. لتهتف: "فين؟ فين اسمها؟"
هتف: "مافيش، مافيش أصلًا اتصال. حبيت بس أشوف مراتي حبيبتي الهبل وصل لفين."
قطبت جبينها واحنت رأسها خجلًا.
ليهتف: "يعني واقفة قدامي عادي؟ إنت مش تعبانة يا ماسه؟"
لتتلبك: "هاه... آه، تعبانة."
لتقترب وتحتضنه: "آه، تعبانة والله، بس... بس، آه، خفت عليك والله، خفت."
كانت تكبلش فيه. تنهد وأبعدها: "آه واضح. طب إيه دول؟"
رفع يده لترتعب. فالحبوب في يده. هتفت: "دول... دول... دول... ما أعرفش دول إيه."
هتف: "برضه، مافيش فايدة. إنت مابتشبعيش كدب؟ بجد يعني تحرقيلي قلبي وتجيبيني على ملي وشي؟ وآخرتها تطلعي بتكذبي؟ إنت مجنونة؟ عايزة تموتيني؟"
بكت فصرخ: "بطلي عياط."
هتفت: "مانت كنت هتسيبني وتمشي. أنا مش هقدر."
هتف غاضبًا: "تقومي تكملي كدب وتجيبيني زي الأاهبل؟ خلاص كل حياتنا هتبقى حوارات."
هتفت: "طب خلاص بقى، مانت جيت وسامحتني وكنا هنبقى كويسين."
هتف: "بالكذب؟ هيا دي حياتنا؟ تبتدي كدب في كدب..."
ليستدير ويذهب إلى دولابه يخرج حقيبته. ليهوي قلبها عندما بدأ يخرج ملابسه.
اندفعت: "رايح فين وسايبني؟ هتمشي برضه؟ لا والنبي! أنا آسفة عشان خاطري، دانا بحبك، أركان حبيبي، ماتسيبنيش."
هتف: "أنا مش بسيبك، بس أنا جوايا حاسس إني اندعك بيا الأرض كتير، عايز بس أحس إني ليا قيمة."
هتفت: "والله يا قلبي، إنت في قلبي بالدنيا."
هتف: "ماسه بطلي، عشان أنا بجد موجوع."
مسكت يده: "طب بصيلي، ما بتبصليش ليه."
هتف يغلب: "عشان مش عايز أضعف. سيبيني أبعد، أقرر علاقتنا هتنفع وإلا لأ. إحنا بينا كسر كبير."
ليستدير وينهي شنطته. لتندفع وتحتضنه: "تنفع إيه؟ علاقتنا مش هتنفع؟ إنت بتقول إيه؟ عايز تسيبني خلاص؟ لا والنبي! طب أزعل وأنت هنا، أزعل وأنت جنبي... عايز تسيبني مش كده؟"
لتنتحب وتكلبش فيه. ليشعر بعدم القدرة على تركها. لتنهار بين يديه. احتضنها ومسح عليها. حملها بهدوء وهمس: "بطلي بطلي، مش مستحمل."
همست: "ماتسيبنيش، هموت."
همس: "طب أهدي، أهدي، أنا بجد ماعدتش قادر الحرق ده."
لتكلبش فيه وتهمس: "أنا مش هسيبك تمشي."
ومسكت يديه وضعتها في حضنها وحاوطته. أحس بالغلب. همست: "مش هسيبك تمشي. دانت روحي والله، روحي. بصلي، بحبك وما أقدرش أبعد عنك."
تنهد. لتنام في حضنه. ظل فترة محاوطها. لتنام أخيرًا في أحضانه. ظل محتضنًا إياها طوال الليل يتلمسها بحنان. حاول أن يبتعد لتهب وتكلبش فيه برعب: "ماتسيبنيش."
واندست في أحضانه وحاوطته. أحس بوجع لما وصلا إليه. ظل محتضنها إلى أن نام أخيرًا من تعبه.
استيقظت ماسه في الصباح تشعر بالراحة. لتلتفت لتهب فجأة فلم تجد زوجها. قامت كالمجنونة لترتعب. فلم تجد الشنطة. وقامت مقهورة تذهب لجدها. لتجد بهاء جالسًا ويبدو عليه الأسى. صرخت: "فيه إيه؟ أركان فين؟"
هتف بهاء حانقًا: "عبوشكله رزعني بوكس وغار. ماعرفش راح فين."
نظرت لجدها كالمجنونة: "يعني إيه؟ يعني سابني؟ أركان سابني يا جدو؟ أركان ماعادش عايزني خلاص؟ أه، ما أنا تعبته وجيت على كرامته وما سامحتوش. هو سابني، سابني."
لتنهار وتنتحب.
قام الجد: "أهدي حبيبتي، هو بس هيهدى وهيرجع."
صرخت: "ولو مارجعش أعمل إيه؟ أنا انكتب عليا أتساب؟ طب أعمل إيه؟ هموت يا جدو، والنبي شوفوا فين. طب أموت نفسي بجد عشان يرجع؟ طب أعمل إيه؟"
هتف الجد: "أهدي، أنا هحاول أجيبه. أهدي."
ظلت جالسة وقلبها ينخلع: "خلاص كده حبيبي سابني. أنا عارفة. ما أنا خونته وقولتله؟ إنت عايز الفلوس؟ ورجعت كدبت؟ أنا مشكلتنا يا جدو الكدب من أول علاقتنا. كدب وتخبي. هو ليه حق في كل حاجة. اتجوز غصب، أه، إنت غصبت عليه ومراته قعدت تكذب عليه، تدي فلوس لابن عمها من وراه وتكذب. وآخرها المتهم يكتشف إن البنت اللي حبها ضاربة ورقة عرفي من وراه. هو ليه حق. أنا أه مظلومة، بس هو ليه حق. بس أنا حبيته وعشقته."
لتنتحب وتنهار: "واتظلمت وظلمته. يا ريتني ما دخلت حياتكم. ويا ريتني ما عرفته ووجعته واتوجعت. أنا انتهيت يا جدي. هيسيبني، أنا عارفة."
وانهارت من البكاء والجد يشعر بالأسى لما يمران به.
مرت الأيام ثقيلة على ماسه قهرًا ووجعًا. تنتظر أن يظهر حبيبها. كانت قد ماتت فيه شوقًا إلى حبيبها. لتبعث له رسالة تستعطفه أن يعود. لتقول ما يوجع قلبها. لتهتف: "أركان، إنت وحشتني. إنت كده سيبتني صح؟ سيبت حبيبتك موجوعة؟ هونت عليك؟ شهر كامل قلبي مش قادرة. خلاص كده قصتنا خلصت. أنا اتظلمت وظلمتك، بس غصب عني. ماليش في إيدي حاجة. أنا اتغدر بيا. كنت هقولك إيه؟ أفضح نفسي؟ أنا حبيتك وما كنتش عايزة أحبك. أركان ماتسيبنيش، والله بحبك يا عمري."
لتظهر أنه رآها. لتنخلع قلبها. بكت وانتحبت: "حبيبي، إنت سيبتني؟ رد عليا، والله بموت."
لتظل صامتة. لتهتف: "خلاص يا حبيبي، أنا مش هضغط عليك أكتر من كده. دا اختيارك وأنا مش هفرض نفسي عليك أكتر من كده. بس هعيش عمري كله أستناك وأتمنالك."
لتغلق الرسالة لتظهر أنه رآها. لتنتظر أن يرد. شعرت بطعنة في قلبها، فهو لم يرد عليها. لتقوم وتذهب لجدها: "أنا خلاص يا جدي، همشي."
هتف: "إنت مجنونة؟ هتمشي تروحي فين؟"
هتفت: "همشي خلاص، ماعادش ينفع أقعد. أنا وأركان خلاص، وادي هروح للمحامي أرجعلكو حاجتكم."
هتف الجد: "عايزة تسيبيني يا حبيبتي؟"
قبلته وهتفت: "أنا هاخد شقة. ولو عايز تيجي تقعد معايا تعالي، اطمن عليا. أنا خلاص مش محتاجة حد يا جدي، كل واحد يعيش حياته باختياره."
هتف: "أركان بيحبك يا حبيبتي."
سالت دموعها: "خلاص يا جدي، مش قادرة أتكلم. دي قصة وخلصت. أركان اتوجع وأنا اتوجعت، وعمرنا ما هننسى اللي عملناه في بعض. كانت علاقة غلط في غلط يا جدي."
لتقبله.
هنا دخل عليها بهاء وهتف: "قومي قومي بسرعة، حضري شنطتك."
نظرت إليه موجوعة: "هتف: عرفت هو فين؟ قومي. كلمته وحلفني ما أعرف حد عشان أطمن جدي، بس خلاص. هصوم تلات أيام. يلا انجزي بدل ما يقلب طور ودماغه تحدف شمال، أنا عارف."
هتفت: "خلاص يا بهاء، هو رافضني؟ هجري وراه؟"
هتف: "أهو ده العبط أهوه، تجري ورا مين؟ دا جوزك زعلان شوية، إنت مرمطت أمه... وخلاص اعقلي، إنت بتحبيه. قومي."
كانت ماسه ليها أيام تشعر بالدوار. كانت قررت أن تذهب إليه، ولكنها تشعر بالتعب. شكت في نفسها. أتت باختبار واكتشفت أنها حامل. شعرت أن قلبها سينفلق من الفرحة. لتضع الاختبار في هدية. ولتتنهد وتقوم تشجع نفسها وتحضر نفسها وتسافر إليه. دخلت الفندق وسألت عليه. أخبروها أنه بالخارج. أخبرتهم أنها زوجته. لتصعد إلى جناحه. دخلت تشعر أن روحها ردت إليها. أخفت شنطتها في أحد الأركان ولبست وتزينت تنتظره. كانت خائفة أن يرفضها. ولكنها تشجعت ووضعت الهدية على المنضدة واختبأت. سمعت صوت الباب. لتدخل وتختبئ وراء الستارة. دخل هو مهمومًا. كان لا يفكر إلا بها وكيف تركها وعاش جحيمًا في بعدها. وكيف كانت ترجوه وصوتها يقطر ألمًا مما خلع قلبه. تجلد واجبر نفسه على الرحيل لما مسه من كرامته. ليغير ملابسه. تنهد. وقف في الشرفة. أخرج تليفونه. نظر إليها ليتنهد وهمس: "وحشتيني قوي. ليه؟ ليه يحصلنا؟ مدة قلبي مخلوع. هموت عليكي ومش قادر. مجروح في كرامتي. عايش جحيم البعد، بس مش قادر أرجع. أنا بموت يا حبيبي. والله حبيبي."
لينتفض عندما... يكونش نجاتي بيفكر يجي بعد ما شددنا واتعدلنا عالقبله كلنا... هنشوف.
رواية ماسه الاركان الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ميفو السلطان
كان أركان يقف يفكر في عشقه وحبيبته وكيف أنه لم يستطع أن يرد على رسالتها. فكرامته أصبحت على المحك من التخوين وعدم الثقة. فأركان ذو عنفوان وشخصية تشعر بنفسها، وأنه أُهين بشدة وتغاضى عن إهاناتها من أجل حبها. لكن الكذب وعدم الثقة هما عاملين بينهما شرخاً، فظن أن البعد سيداوي ما بداخله. ولكن دائماً نقول لأي أنثى وأي رجل: البعد ما هو إلا إماتة للمشاعر، لا يشفي الحبيب إلا بقرب حبيبه. فلْتغضب في حضن حبيبك، أما البعد فهو شيطان في حد ذاته.
ظل واقفاً لينتفض عندما أحس بها تحاوطه. ليستدير، خفق قلبه، فحبيبته أمامه. هتف بلهفة:
… أنتِ جيتي إزاي؟
ابتلعت ريقها.
… بهاء قالي على مكانك وما قدرتش أسيبك.
انفعل.
… وبهاء بيقول لي؟ صحيح عيل!
بهتت من رد فعله لترتبك وتهتف:
… إيه يا أركان؟ مش فرحان بوجودي؟ وعلاقتنا ما تخربش. اخص عليك يا روكي. دانا جايالك لحد عندك أقول لك ماقدرش أبعد عنك، لو بعدت أموت.
واقتربت وحاوطته بيديها.
… شهر بعاد؟ شهور؟ اتحملت تبعد عني شهر؟ يا قلب ماسة…
تجلد وابتعد وأبعد يدها.
… أنا بعدت عشان العلاقة دي. أنا طلبت من بهاء يطمن جدي. إنما يقولك دي ما كانتش عايزة… ما كانش المفروض تيجي.
تفتّح بقهر.
… مش عايزني أجي؟
نظرت إليه بقهر وتلمع دموعها. ليهتف:
… إنتِ جيتي ليه؟ ماسة، الإنسان لازم يبعد عشان يرتب حساباته ويحط علاقاته على الطريق الصح. أنا أركان، ما عدتش عارفه، ومش هسمح إني أضعف وشخصيتي تتاخد وتتجاب. أنا اتعمل فيا كتير وعديت كتير. إحنا وجعنا بعض وعدم الثقة بينا خربت كل حاجة. أنا كنت حابب آخد مساحتي عشان أقرر هعمل إيه من غير ضغط ولا خنقة. إحنا بينا أزمة ثقة من الأول ولازم نفكر في علاقتنا من أول وجديد. إحنا خنقنا بعض وأذينا بعض، بقت علاقة ما تنفعش تكمل كده.
هتفت:
… خنقة؟ وما تنفعش تكمل؟
لتحني رأسها حتى لا تنفجر في البكاء. ليحس بوجع، أراد أن يندفع ويحتضنها، ولكن كبرياءه يقف بينهم. ليظل ينظر إليها، لم يعد يحتمل وقفه دون أن يقربها. ليستدير ويخرج من سكات.
ظلت واقفة تشعر بالخواء، انسحاب الروح منها، لتسيل دموعها.
… جاية ليه؟ اهو قالهالك، ما كانش المفروض تيجي. علاقة ما تنفعش. إنتِ إيه؟ ما عندكيش دم؟ واحد له شهر مش عايزك وشاف رسايلك ومردش… وتيجي يقول لك جايه ليه؟ آخرتها تنوجعي كده؟ أنتي متخيلة إنه مش هيتحمل وياخدني في حضنه؟ اااه قلبي…
تجلدت ومسحت دموعها.
… كفاية يا ماسة، كفاية. ما حدش بيجبر حد على عيشة. هتترجيه؟ ابعدي بقى واحترمي نفسك. اهو سابك وخرج. ما هانش عليه حتى يقعد دقيقة. ادي آخرته عندك، ادي آخرتها. كنتِ سامحي. إنتِ السبب. إنتِ اللي ضيعتيه. غلب بهاء يقول لك: إحنا الرجالة غير.
سالت دموعها.
… لأ وراجعة تتفقي عليه؟ ده فضل يحايلك لما مرّطتي نفسه. ادي آخرتها، وأخر أفعالك. هو عنده حق. علاقة توجع؟ من الأول ما فيش ثقة، وقطعنا في بعض. هنكمل إزاي والقلب معبي؟ كدب في كدب، وعند، وما فيش حاجة كانت سهلة. خلصت كده؟ وإنتِ خلصتيها هناك، وهو كملها هنا. إنتِ انذلتي بكفاية كده قوي.
لتتصل بالفندق تستعلم عن رحلات العودة. لتعلم أن الرحلة في الصباح الباكر. حجزت حجرة واستدارت تقف تنظر لحجرته بقهر. وجدت قميصه، أخذته ووقفت تتلمسه وتشم فيه وتحتضنه. استدارت وخرجت من سكات، تاركة قلبها أشلاء.
دخلت الحجرة، ظلت جالسة ساهمة ودموعها تسيل. تذكرت يوم أن تركها حسام. همست:
… تاني؟ الزمن بيعيد نفسه يا ماسة. اتكتب عليكي تتسابي؟ اتكتب عليكي تعيشي تعيسة وحبيبك موجود؟ طب هعيش من غيره إزاي؟ أنا حاسة إني مش قادرة أتنفس.
انهارت من البكاء. وظلت لوقت، إلى أن احتضنت قميصه ونامت من تعبها مقهورة.
خرج أركان موجوعاً، يشعر بالقهر على تركه حبيبته. جلس يرى النهر يجري من أمامه. ظل يفكر فيها، كيف جاءت وراءه. تنهد.
… إيه يا أركان؟ خلاص مالك قلبت كده؟ آه اتوجعت والقصه كانت كدب في كدب. بس إنت من الأول، البداية كانت مالهاش ذنب. هي ما طلبتش حبك، وغلبت تقول لك: مش عايزة حد في حياتي. إنت اللي حبيت وأجبرتها تحب. هتعمل إيه يعني؟ كان مغدور بيها؟ هتقول لك إيه؟ هي ما كدبتش عليك، هي سترت نفسها وكانت طالبة الستر. ماهي داخلة الجوازة بس تاخد اسمك، مش تاخد قلبك. إنت بتحاسبها إنها خدت قلبك؟ حد جبرك تدهولها؟ وخبت حقها؟ تخبي؟ عايزة تقول لك إنها اتغدر بيها واتضربت عرفي؟ بتحاسبها؟ طب حاسب روحك على جبرك ليها تاخد قلبها عافية. على إهاناتك، على إنك خدتها غصب.
موجوع إنها كدبت؟ إنت قبلت الجواز بشروطها، ولما تخالف الشروط إنت ترجع تعيب فيها؟ إنت مجنون يا أركان. آه اتوجعت واتهانتي وكرامتك؟ بس هي برضه مظلومة. هتثق فيك ليه يا ابني؟ إنت كنت من غير قميص والزبالة بقميص نوم، ومع ذلك فتحت لك الباب ولانت لك وصدقتك. ست ودماغها لاسع. جت واحدة تانية كيدتها واتفقت معاها عليك؟ حبيبك اتوجع؟ بطل نعرِتك دي وتكبرك. ده حبيبك جه لحد عندك. إنت مجنون؟ إنت طايل ضفرها أصلاً؟ حبيبك جه عشان يسامحك؟ جه ولان لك؟ وقضيت ليلة معاه؟ ولا في الخيال؟ دا حبيبي. قربه جنة. إنت مجنون؟ جاية من آخر الدنيا، وآخرتها أقول لها جايه ليه؟ إنت حلف يا ابني.
هب وقام ليعود إلى الفندق. دخل الحجرة بلهفة، فلم يجدها. ليهوي قلبه. فلم يجد الحقيبة. وقف محصوراً.
… راحت فين؟ راحت فين؟ رحتي فين يا قلب أركان؟ تاني هنعيده؟ إنت بتحب الذل والتهزيق؟ آهي مشت. جايه لك لحد عندك يا حيوان. ما تاخدهاش؟ تحب فيها لما تفطس؟ آهي مشت وهترجع تعيده من الأول. ذل وتربية عبشك شكلك. إنت إيه؟ حبيبي فينه؟ زمانه موجوع. يا رب أنا عارف. بهيم مغرور. ما أشوفش فرح.
استدار ووجد علبة صغيرة على المنضدة. اندفع ومسكها. ظل يقلبها. فتحها، خفق قلبه، فهناك ما يدل على أن حبيبته… حامل. همس:
… ماسة حامل؟ حبيبي هيجيب بيبي.
دمعت عيونه.
… أنا آسف يا عمري. أنا حيوان والله. جاية من آخر الدنيا تفرحني. إنت حيوان والله حيوان.
ليستدير مسرعاً، ينزل إلى الريسيبشن يسأل عليها، لينصدم عندما علم أنها حجزت رحلة للعودة كانت في الصباح الباكر. علم أنها لم تسافر بعد. طب هتقضي الليل فين؟ ظل يفكر، ليندفع ويسأل الريسيبشن: هل هي حجزت حجرة أخرى؟ رفض الموظف أن يخبره. ظل معه فترة طويلة يترجاه، لتمر أكثر من ساعتين وهو كالمجنون يتشاجر مع القائمين على الفندق. ذهب إلى مدير الفندق وحكى له، ليتفهم الوضع. نزل معه وعلم أنها حجزت حجرة ليوم واحد وستذهب بعد أقل من ساعتين. أخذ كارت الحجرة وصعد إليها.
فتح الباب بهدوء. دخل. كانت الحجرة هادئة صامتة. يتسلل ليجدها نائمة على الفراش، منكمشة، محتضنة نفسها، وقميصه بين أحضانها، وآثار الدموع عليها. أحس بقلبه ينخلع. اقترب بهدوء ليبتسم ويتلمسها بحنان. اندس بجوارها وشدها إليه، لتتململ وتندس في أحضانه طالبة الأمان. شدد عليها وظل يتلمسها. مر الوقت وهو يشعر بسكينة غير عادية.
… منك لله. شوف دموعها إزاي. إنت زبالة كده؟ جالك قلب حاضنه قميصك إزاي يا حيوان؟ منك لله.
شدها على صدره لتندس أكثر وتحاوطه.
… حبيبي والله، وماليا حبيب غيره. كان عقلي فين؟ لازم أطلع البهيم اللي جوايا. مابترباش خالص.
سمع منبه التليفون يعلن عن ميعاد استيقاظها لترحل. قفله مسرعاً، لتتحرك هي بهدوء. مسد عليها بحنان، يداعب جسدها، لتغوص مرة أخرى في نوم عميق. احتضنها أكثر وظل يداعب جسدها لترتخي أكثر.
… قوم يا واحد قلبي، وأنا أحب فيك وأطلع لك عشقي. فهمت؟ بس متأخر. إنك روح والله روحي. آسف ألف مرة على كل دمعة بسببي.
وحاوطها بقوة، يشعر بها تتغلغل في ثناياه، وهو النوم يتسلل إليه، لينام هو وحبيبته في أحضانه قرير العين.
بدأت ماسة في التململ في أحضان أركان، ليستيقظ هو بسرعة ويشدد عليها. ظلت تتحرك وهو قلبه ينبض عشقا بقربها. فتحت عيونها لترى حبيبها ينظر إليها بهيام. ظنت أنها تحلم، لتبتسم وتغمض عينيها. ابتسم وهمس بالقرب من أذنها:
… حبيبي اللي بحبه. وحشتيني.
لتتسع ابتسامتها وتتنهد بحالمية هامسة بعشق:
… روكي حبيبي.
خفق قلبه.
… روح وقلب حبيبك.
همست بعشق:
… بحبك. وحشتيني.
هتف بلهفة كلت قلبه:
… يا لهوي ياما. هموت والله. قلبي يا ناس.
اقترب من وجهها ليقبلها قبلات متفرقة، وهي سعيدة، حالمة. كان منظرها خطف قلبه. لم يحتمل قربها وجمالها. نزل عليها، يغوص معها، وهي متقبلة قربه، تعيش حلما جميلا. إلا أنها أحست به وبيداه، لتنتفض بعد برهة وتفتح عينيها برعب. لتحاول أن تبتعد، فكلبش فيها وشدد عليها.
… ورحمة أبوكي مانت متحركة من حضني.
هتفت:
… إيه؟ إيه؟ اللي جابك هنا؟ فيه إيه؟ إنت بتعمل إيه هنا؟
لتنظر حولها لتجد الشمس ساطعة. هبت:
… إيه ده؟ ميعاد الطيارة؟ نهار أسود.
شدها ليوقعها في أحضانه هاتفا:
… ممكن تهدي؟ وطيارة إيه يا قلبي؟ خلاص ميعادها راح. أنا طفيت المنبه.
قطبت جبينها وصرخت:
… إنت مجنون؟ إزاي تعمل كده؟ اوعي، اوعي. أما أقوم أتنينيل أشوف هعمل إيه.
لتدفعه وتقوم. تنهد بغلب.
… آه. هنرجع للهبل. اهدي يا طين. إنت تستاهل حد يجيله النعمة ويرفسها. عبشك شكلك. سواد. إنت وشك مكتوب عليه السواد. كل واحد يعدي يهرس فيه شوية. من دماغي وعمايلي السودة.
قام يقترب منها. كانت ترفع التليفون. أخذه منها. هتفت:
… ما تبطل بقى. إنت عايز إيه؟ مش خلاص خلصنا؟ اوعي أما أغور من هنا.
تنهد وهتف:
… تغوري من هنا وتسيبيني؟
فتحت عينيها عن آخرها.
… إنت ملبوس صح؟ إنت عقلك فيه حاجة؟ ربنا يشفيك.
هتفت:
… آه والله. عقلي فيه حاجات. ملبوس على الآخر. بس راحة فين برضه؟ مش جوزك؟ تستأذنيه.
نظرت إليه غاضبة.
… آه جوزي؟ أستأذنه؟ دا كل اللي يهمك؟ الاستاذان؟ مش كده؟ طب معلش بقى. وسع عشان أمشي. بلا استئذان بلا زفت.
ظل واقفا ينظر إليها بابتسامة. هتف صارخا:
… ما تبطل بقى. بتبص لي ليه كده؟
هتف:
… ببص على غلبي وأيامي اللي رشقت في وشي من يوم ما دخلتي حياتي وأنا شايف السواد.
هتفت غاضبة:
… خلاص اطمن. اديني هغور من وشك يا سيدي. لا تشوف سواد ولا غلب.
هتف غامزا:
… هتقدري تسيبي أركان؟ روكي حبيبك؟
صرخت:
… إنت واحد مجنون. وأنا مش مستحملاها. مش إنت اللي قلت لي: إيه اللي جابك؟ وإنك مش عايز؟ اوعي. إنت فاكرني إيه؟
اقترب وشدها.
… فاكرك قلبي اللي بيدق على الآخر.
نظرت إليه مذهولة، ليهمس:
… يا بنتي، محسساني إني مجنون.
صرخت:
… مانت مجنون. مش قلت لي إني خنقة وخلاص.
هتف:
… هو إيه اللي خلاص؟ بس عشان أعرف أنا قلت إيه. أصل الواحد ساعات بيبقى بهيم وما بيحسش.
هتفت:
… خلاص خلصنا يا أركان. عندك حق. إحنا علاقتنا بدأت غلط، وخلاص اهو بنصلحها.
شدها احتضنها.
… وقلبي هيصلحها إزاي بعيد عن قلبي؟ بس حبيبي صاحي مز كده؟ إيه القمصان النار دي؟ ما تجيبي بوسة.
خجلت من منظرها، فهي مكشوفة. وصرخت:
… ما تبطل بقى قلة أدب. إنت عبيط؟ اخرج بقى.
اقترب واحتضنها.
… أنا مش هخرج. أنا هاخد حبيبي في حضني عافية. ذوق؟ هيزق في حضني وماهينطقش. ولا أسيبه لدماغه لحظة. كفاية قوي كده. إنت بتاعتي. حبيبي وبس.
رجف قلبها. كان كلامه يدخل عليها يجعلها تلين. اقترب وداعب وجهها.
… والله حبيبي حبيبي وروحي.
نظرت إليه دامعة. هزت رأسها. فاحتضنها.
… كنت حمار طيب واهبل. عيل مغرور. حبيبك طور طيب. تعملي إيه؟
همست:
… لا، إنت قلت مش عايز. إيه اللي رجعك؟ يعني أجي من آخر الدنيا وتمشيني؟ اوعي. اوعي مش عايزك.
هتف:
… بخت كان اتقطع لساني. دا حبيبي نام في حضني امبارح. كنت حاسس إني هنهبل. والله بعشقك وبموت فيكي يا عمري. حبيبي مش عايزني؟ اللي نايم حاضن قميصي؟ قلبي والله يا عمري.
نظرت إليه دامعة. مسك وجهها وقبلها قبلات حانية.
… إنت اللي ليا. حبيبي وروحي. روكي حبيبك. والله حبيبك. روكي اللي تعب. وقلبه تعبه ونفسه. حبيبة ينام على قلبه.
همست:
… إنت وحش. تقولي جايه ليه وتوجعني قلبي.
قبل يدها.
… حمار طيب. طول عمري اهبل. والله كانوا لازم يقولوا لك.
نظرت إليه قاطبة. مد يده بين حاجبيها.
… حبيبي بيحبني. وعارف إنه كان جاي يسامح. بس أنا حتة العبط زادت شوية. معلش يا عمري.
هتفت:
… معلش. اوعي. نيمتني ليلة مقهورة. إنت وحش.
اقترب هامسا مقبلا أنفها.
… بس بحبك. وقلبي بيدق. كت هنهبل من بالليل وإنت في حضني. قعدت أدور زي الأاهبل للفجر. واتخانقت مع بتوع الفندق. لما لقيت حبيبي نايم لوحده. كت هموت. آسف يا عمري. دانا سمعت المنبه. قلبي انخلع. إزاي سبتك تمشي؟ هو أنا ليه غبي كده؟ بس والله بعشقك. وقلبي مكلبش وعايز قلبي يريحه. بحبك والله بحبك.
هتفت:
… ما إنت قلت مش عايز. إيه اللي جد؟ نمت قمت لقيت نفسك عايز. توجعني شوية؟ مش عايز وشوية عايز.
نزلت دموعها.
… إنت وجعتني شهر بعاد. مت. والله مت. تقوم ترجع تقولي بحب؟ بعد ما سبتني؟ ليه تعمل كده؟
همس مقبلا يدها.
… أهو اتربيت وعقلت. وعرفت إني ماليش إلا حبيبي. وهنعيش كلنا أحلى عيشة.
قطبت جبينها.
… كلنا؟ كلنا مين؟
ابتسم وأخرج العلبة.
… أنا وحبيبي. وأحلى هدية. هدية ربنا لينا. اللي جت تجمعنا.
هنا أحست بالوجع. ظلت تنظر إليه فترة. دمعت عينيها وسالت دموعها لفترة. إلا أنها دفعته بعيداً ونظرت إليه بقهر. نظر إليها بغير فهم. ولماذا تنظر إليه هكذا؟ هتفت بوجع:
… اخرج يا أركان. اخرج. كفاية فعلاً كده. زي ما قلت الصبح.
قطب جبينه واندفع يمسكها. صرخت وابتعدت.
… قلت كفاية قلة قيمة لحد كده.
اندفعت تهتف بوجع:
… إنت حددت موقفك امبارح. وكان واضح قوي مشاعرك. وما ترجعش في كلامك. شهر أبعت لك وتشوف رسايلي وما تردش. اترجيتك ما تمشيش. وبرضه ما قعدتش. ومع كل ده، جيت لك لحد عندك فرحانة باني راجعة لحبيبي وهكون ليه. قابلتني بطعنة في قلبي. جيتي ليه؟ قلبي انشق وانت بتقولهالي. حسيت قد إيه ماليش قيمة. تصدق؟ أنا فعلاً طول عمري ماليش قيمة. اشمعنى إنت تشوف إني ليا قيمة؟ راجع ليه يا أركان؟ قول الحق. ما تضحكش على روحك وعلي نفسك.
أركان اللي كان بيعشق كان استحالة يسيب حبيبه موجوع. بس فعلاً كلو راح. علاقة غلط في غلط. إنت اتظلمت وأنا اتظلمت. وإنت فعلاً كان عندك حق لما قلت لي: نفكر في علاقتنا. أنا فكرت خلاص وقررت بالنيابة عنك. ما تحرجش نفسك وتحرجني. الوجع بقى عالي قوي. عادي مش آخر الدنيا. إنت فاكر إني هقعد معاك عشان ابننا اللي جاي؟ لأ يا أركان. لا. ما تعملش فينا كده. ما تعملش كده. أنا تعبت. مش حمل وجع ومرارة نفس. مش حمل خلاص. أنا اتعمل فيا كل حاجة. إيه؟ هتكملها شفقة وتقعد معايا عشان ابنك؟ إنت نهيتها امبارح. مش بعد ما شفت العلبة جاي تعيده تاني؟ لاااا. كفاية قوي لحد كده. اخرج بقى واحترم نفسنا بقى. إحنا كبار. مش هنقعد نعمل كده في بعض. ابنك هشيله في قلبي. إحنا مش أول اتنين ينفصلوا عشان مش مناسبين. وزي ما قلت: إنت لو كنت خدتني في حضنك أول ما جيت، كنت هفرح وأعيش تحت رجليك. بس أنا مش هعيش تحت رجليك شفقة عشان ابني. ابني مش هيربطك بيا. ما فيش راجل بيتربط بعيل أصلاً. اللي بيربط القلب. وإنت موت كل حاجة. كل حاجة راحت.
كانت تبكي وتشهق وتضع يدها على قلبها. اقترب ودموعه تسيل على وجعها.
… ماسة حبيبتي. افهمي يا عمري. بتقولي إيه إنت؟ شفقة إيه؟
ابتعدت.
… كفاية خلاص. ما يصعبش عليك حالي. أنا مش هتلاقيني في طريقك تاني. وأنا عمري ما هحوشه عنك. ما تخافش. والله ما تخاف. بس ما تعملش فينا كده. زي ما قلت: إحنا بينا أزمة ثقة. وما عدش حد يجبر التاني على عيشته.
كانت دموعها تسيل ووجعها عالي بسبب رفضه لها وعودته من أجل طفله. كان يقف مذهولا، شعر بالوجع أنه أوصلها لتلك الحالة من الوجع. هتفت بقهر:
… عيش حياتك يا أركان. واعدلها. عيش حياتك وقرر هتدخل مين يستحق حبك وثقتك. عيش حياتك وهات واحدة ماتعش وما بتلعبش ولا بتعند. هات واحدة ماتضيعش حبها عشان خايفة على قلبها. أنا خفت على قلبي منك. وللأسف لما انت خدته خلاص ما عدش ينفعك من أساسه. أنا همشي من حياتك. وبتمنالك تلاقي دنيا تفرح فيها.
بدأت تشهق وهمست لنفسها.
… كان نفسي أفرح في دنيتك. كان نفسي أكون ليك.
واستدارت تشهق تنوي الخروج. وهو دموعه تنهال، يريد أن يقتل نفسه على ما فعله بها. اندفع وشدها إليه. صرخت تبعده. فاعتصرها وهتف بعنف:
… وكان لزومه إيه تنطحها؟ ناس بتحب تتهزأ. انطحيه يا بت. 😁😁😁😁😁 لسه واحد ونهيص يا عيال. نجاتي جاي وراكب تومبيل وهيصة هيصة. عند بيت أم فاروق. 😁😁😁😁😁
رواية ماسه الاركان الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ميفو السلطان
اسكتي اسكتي بقه. اسكتي كفايه، فعلا كفايه اللي بنعمله في بعض. أنا واحد غبي ومتكبر. النعمه جتلي لحد عندي، استحق أتعذب، استحق يندعك وشي. بس والله بحبك.
صرخت.
أوعي، أوعي بقه. مش عايزه تاني، مش هسمع تاني. أوعي بطل كدب بقه، انت خلاص شبعت وجع. حد قالك إني مرمطون، تحب وتسيب، تحب وتسيب؟
صرخت.
أنا ماسيبتش، أنا غبي.
شدها. ظلت تضربه وهي تبكي.
همست.
آسف، والله آسف. عيل إيه اللي هقعد عشانه؟ هو أركان بيتربط بعيل؟
رفع وجهها ودموعها تتساقط.
همس وهو يتلمس دموعها.
أركان بيتربط بقلبه. اللي والع، قلبه اللي مهري. والله أركان، أه الغرور نفسه والتكبر أهو قدامك. لو هيركع، هركع. انت مايتقعدش معاكي إلا عشان قلبك الدهب. انت ماسه، وانت ماسه جوهره تتحط في القلب وينخبي عليها. ابن إيه وبتاع إيه. والله يا عمري، كنت مغرور واهبل. وإزاي تلعبوا عليا. حمار، انت متجوزة حمار.
كانت تقاطبه ودموعها تنزل.
همست.
أهو حمار عالاخر، مش كده؟
ابتسمت رغما عنها وأشاحت بوجهها. إلا أنه مسك وجهها وهمس.
ماتحرمنيش من لمعه عيونك. ماتحرمنيش من رضاكي عليا.
همست بلين.
لا مش مصدقاك. انت وجعتني. جاية من آخر الدنيا، هموت عليك. وطيب خاطرك، وتقولي سيبي لي. أوعي بقه. أنا همشي. قلبي بيوجعني، أنا حاسة إني قليلة قوي.
صرخ.
ماتقوليش كده، انت نني عيوني.
لتتنهد.
أركان، من فضلك. أنا مش مستحمله، أنا تعبت و…
ليبتعد ويحتضنها. لِتنفجر في البكاء. ليشدد عليها ويظل يمسد عليها. لتحاول أن تبتعد. حملها وذهب بها للفراش. لياخذها في أحضانه ويهمس.
آسف، حقك عليا والله. أنا واحد أهبل وكرامته ناحت عليه. آسف يا عمري. أنا عارف إن غصب عنك كل حاجة. وإن الثقه كان لازم لها أمان. وأنا ما أدتكش الأمان. ماسه، أنا الشهر ده عشت جحيم. بعدي عنك كان عذاب. والله اتعذبت. لما لقيتك جيتي، كنت عايز أخْدُك وأدوب فيكي. بس هو الكرامة. الله يحرقها. بس عقلت ورجعت بسرعة. لما لقيتك مشيتي. كنت هتجنن. حبيبي، أنا آسف والله آسف. دانا بحبك وبموت عليكي. والله ولا قدِر أبعد دقيقة. عيل إيه بس.
لتنزل دموعها وتهمس.
انت وجعتني. يا حرام عليك. أوعي، سيبني. مش طايقاك.
قبل جبهتها.
طب أصالحك أهوه. حقك عليا. أنا غلطان.
هتفت.
شهر، شهر بحاله توجعني. وأبعتلك تبص لرسالتي وماتردش. انت إزاي قاسې كده بقي؟ أنا أسامحك وأنت تعمل كده. دا كله ليه يعني؟ انت قلبك وحش. أوعي تقهرني. شهر كامل وأجيلك لحدك. تقولي جايه ليه.
لينحني عليها ويهمس.
آسف والله آسف. ماسه، انت روحي. أنا كنت موجوع. كرامتي وجعتني. بس والله أهو أنا غلطان. سامحيني عشان حبيبي واللي جواه.
قطبت جبينها ونظرت إليه. دمعت عيونها ودفعته بعيدًا.
قول كده بقه. صح. جاي ترجعني عشان اللي في بطني، مش كده؟
نظر إليها مذهولاً ومن تحولها. هز رأسه.
لا يا عمري. عشانك وعشاني.
صرخت.
انت كداب. انت مشيتني. بطل. انت بتعمل فيا كده ليه؟ هاه؟ انت مشيتني وسيبتني وخلعت قلبي. شهر كامل بموت. وجاية على ملي وشي. فاكرة إني غالية عليك. أول ما تشوفني هتاخدني في حضنك. اللي اتمنيت اترمي فيه من وجعي. جايه وفرحانة إني شايلة منك حتة. بس طلع الحتة دي موت ليا. لأنها السبب إنك مربوط. ماتكذبش وتقول كلام مش حقيقي. هاه. هروح فين؟ ما أنا هقعد أربي ابني. ومش هروح في حتة. ارحمني بقه. ماترجعش تقولي تاني. احنا عاملين زي القط والفار. كل واحد بيجري ورا التاني يوجعه. أنا انوجعت منك ألف مرة وسامحت ورجعت. انوجعت وسامحت. وأنت عشان غلطة قلبت الدنيا. وطلعت قساوة قلبك. انت قاسې يا أركان. انت حد يوجع. وأنا مش هقعد أكمل موت لحد كده. كفايه قوي حكايتنا من أولها وجع. أنا حياتي ما عدتش فيها مكان انوجع فيه. أنا اتخلقت عشان أتعذب. سيبني في حالي. أعرف أتعالج. والله تعبت قوي. اتعمل فيا كتير قوي.
واستدارت تخرج. ليندفع ويحملها ويكلبش فيها.
هتف.
رايحة فين؟ روحي تروح ولا إنك تسيبيني. روحي تروح ولا إنك تفكري بس تبعدي ثانية. أركان يحط قلبه تحت جزمتك تدوسي عليه. بس ماتسيبيهوش. أركان أهو بجبروته وغروره. أه. أنا بعترف إني مغرور ومستكتر نفسي على الدنيا. بس لعندك أهو وبلزم حدي وبوطي. حبيبك بيعتذر ألف مرة. ولو طال يوطي قدامك هيعملها. أنا حمار والله.
كانت تبكي بقهر.
همست.
كفايه. مش عايزة أسمعك. حرام. بطل. ماتقولش تاني. ماتقولش.
أدارها وشدها بعنف وكلبش فيها.
مش عايزة تسمعي عشان ماتضعفيش صح. عشان بتحبيني يا قلبي.
صرخت.
وانت ما بتحبش. وما بتعرفش تحب.
همس بعشق.
والله بحب قوي.
مسكها وأجلسها على الفراش. ركع تحت قدميها ونظر إليها بعشق.
آسف والله آسف. أعمل إيه في غباوتي طيب. دانت روحي. مسك يدها وقبلها.
ماقدرش يا عمري أسيبك خالص. هو حد يسيب روحه؟ حد يقدر يسيب روحه؟ دانت قلبي اللي بيصرخ وبيقول بحبه. بحبه والله. القمر اللي وجعته. عيل إيه بس. ماسه، أنا الليلة اللي كنتي في حضني دي لوحدها أتمناها لحد ما الوجع يروح. تبقي معايا راضية وسعيدة.
نظرت إليه قاطبة ودموعها تنزل.
بصيلي طيب.
هزت رأسها.
ابتسم وهمس. طب عشان خاطر حبيبك الطور.
ابتسمت وأشاحت بوجهها.
هتف مبتسمًا. لا أهوه حبيبي. ابتسم وهيسامحني.
قطبت مرة أخرى وهتفت.
لا. ما ببتسمش. ومش هسامحك يا أركان. وهنطلق. وهتجوز عشان تبقي تحترم نفسك بقه وتبعد عني. والله لأقهرك.
وقامت مبتعدة.
تنهد وهمس. منك لله. انت حلوف. ماشفتش تربية. هو أنا هعيش أقهرها كده. لامتى؟ دي تتقهر كده. إيه بقرة مابتحسش.
قام ووقف ينظر إليها. فاستدارت غاضبة.
إيه؟ بتبص لإيه؟ خلاص قلت هشوف حياتي وهتجوز وأفرح. ولازم نتفق بقه. هنعيش إزاي وتشوف ابنك إزاي. مش هحوشك أنا.
هز رأسه ولعن غباءه. اقترب هاتفا.
طب أراضيكي إزاي.
هتفت غاضبة.
مش هتراضي. وهتشوف. وهتجوز عليك. خلاص. أنا ما عدتش عايزاك. إيه ده. أوحش جوز اتجوزته.
انفجر ضاحكًا واندفع يحتضنها.
يا لهوي. بموت فيه. يا ولاد. أكني أنا أوحش زوج. أه والله فعلا. سأوعدك هبقى زي ماتحبي.
هزت رأسها.
لا. أوعي. مش عايزة. أوعي بقه.
اقترب يلامسها بعشق. وقلبها يضخ عن آخره.
أوعي إيه. وحبيبي هيتجوز عليا يا مراري. هتتجوز عليا يا مز. أنت أهون عليك تسيبني كده وتروح ل تاني؟ أشيط وجثتي تولع.
همست بلين.
أه. اتجوز عشان تقدرني وتبطل تبقى حش.
ضحك وهتف.
يعني حبيبي هيتجوز ويرجعلي على طول.
أحنت رأسها.
قلبي يا ناس. أهبل وطيب. بس بموت فيه.
قطبت جبينها.
بقولك أنا مش طيبة. وهعرفك. بس اصبر عليا.
هتعرفيني إزاي. أنا حاسس إني بتربي عشر مرات.
همست.
ابعد. أوعي. ماتقربش. خلاص.
همس.
خلاص. أه. كان يلامس خدها. يا قلبي وهو محمر كده. يا بت بموت فيكي. كفاية حني عليا.
همست.
وانت ما حنتش ليه؟ انت وحش.
تنهد.
أه وحش وحمار. بس بيحب. خلاص بقه. هزت كتفها. ابتسم.
دا حبيبك هيموت. ويحب فيك. سيبني أحب فيك يا واخد قلبي.
همست بلين وهيا تذوب.
لا. ابعد. مش هسيب. أنا هتجوز و…
إلا أنه لم يعطها فرصة للكلام وانهال عليها وتاه معها. وعشقهم يصرخ بينهم لهفة وحب.
ابتعد أخيرا. فهمس.
حبيبي. والله حبيبي.
همست.
لا. أوعي. انت وحش. أنا عايزة أجوز.
ضحك وهتف.
يا لهوي. بس كده. دا يوم المنى. وبدأ يداعبها. فشهقت. فهمس.
المز مش عايز يتجوز. أنا بقه هموت وأتجوز.
هتفت.
لا. أوعي. انت ماتنفعش. هشوف واحد ينفع ويحبني.
ابتسم وقبل.
تشوفي واحد يا قلبي. اللي هيمان وعايز يشوف غيري. هو أهبل لي كده. قبلها قبلات. نظرت إليه بعشق.
همس.
ماستي. أنا بحبك.
تنهدت. فلم تعد قادرة أن تصده أكثر. ذلك قررت أن تصمت وتستمتع بعشقه الذي يصبه عليها.
هتف.
حبيبي بيبصلي كده ليه. سامحني خلاص.
هزت رأسها نفيًا.
ابتسم. لا. سامحني. وقمر ودايب. وبيصصلي. وعيون بتصرخ حب. هست. لا. مش بتصرخ. انت شايف غلط.
نزل عليها ونظر في أعماق عيونها.
شايف غلط. ظل ساهما في عيونها. هيا بدأت تنساب بشده. همس.
أنا شايف مشاعر ما أستحقهاش. شايف عيون العشق بيكويها. شايف عيون حبيبي بتشع نار. من يوم ما دخلت معاه وحبسته. وبصيت في عيونه. حسيت إن العيون دي جواها حب. جواها مشاعر. طول عمري جاحد وما بحسش. كنت فاكر إني جيت. بس طلع اللي فات ده كان مشاعر سخيفة. وإن العشق غير. كنت كل أما بتقوليلي سيبني. كنت بتجنن أكتر وأعوزك أكتر. ومفكر إنها رغبة. لا. دي كانت امتلاك عاشق. مشاعر جوايا عايزة تخرج وتمتلك حبيبي. وأنا بغروري بنكر. ماسه. انت قلب دهب. مشاعر دهب. ماسه. وانت ماسه. داعب وجهها. قعدت سنة أحلم بيكي في حضني. وده اللي يصبرني. بتقوليلي شايف غلط. هو اللي بقى بيحس بمشاعر حبيبه يبقى غلط. هو اللي شايف عين حبيبه رغم وجعه. شايفه عاشق ونفسه يتوه في عشقه. ده غلط. إيه؟ تسيبيني إزاي بعد ده كله؟
هست.
عشان هتوجعني تاني.
همس بلهفة.
ولا. أوعي أعملها. يا رب أموت قبلها.
وضعت يدها بحنان. همست.
بطل تقول كده.
قبل يدها.
أبطل أقول إيه. دانا كنت كل يوم أدعي على روحي إني عملت فيكي كده. ماسه. انت حتة من قلبي. ماسه. أركان وجوا أركان قلب أركان اللي بينبض.
تنهدت بهيام. سهمت فيه.
همس.
ماستي. حني عليا وسامحيني.
ظلت ساهمة وهو يداعبها بحنان. وهيا مستكينة بين يديه.
ماستي. هنفضل كده لامتى؟ عايزك حبيبتي. العند بيوجع.
همست.
مانا. مانا ما عدتش عايزة أعند. بس خاېفة منك.
احتضنها بقوة.
وايه يديكي الأمان؟ والله لو عايزة الدنيا أجبهالك.
نظرت إليه بعشق.
أنا مش عايزة دنيا. أنا عايزة حبيبي يبطل يوجعني. يحبني زي ما أنا بعندي بغبائي بهبلي. وما يبعدش عني أبدا مهما عملت فيه. أركان. أنا اتوجعت من الكل. متخيل لما أجيلك وتصدني وترجع تعرف إني حامل؟ عايزني أفكر إزاي.
همس.
عندك حق. واحد غبي ومغرور. وحبيبي هيعالجني. مش كده.
همست.
وكل بقه. أما أزعل أو أتقمص. تسيبني. لا يا أخويا. مش عايزة كده.
ضحك وهتف.
لا. خلاص عقلت والله عقلت. وعيل إيه بس اللي هيربط أركان. أركان مربوط بقلبه. أركان مربوط من جوا قلبه بحبيبه. ولا شايف غيره. وهموت عليه.
همست بحنان.
يعني بتحبني.
همس أمام شفتيها وهو ينظر إليها بعشق.
بحبك. بس قلبي مولع.
تنهدت وهمست.
وهتبطل تبقى مغرور. ولو عملت إيه تجري ورايا. ماتسيبنيش.
هتف.
دانا هجري لحد ما فطس.
همست.
هتجري كتير.
هتف.
دانا هدخل الماراثون وما أخرجش في سنتي.
كانت مشاعرها تظهر على وجهها. فهمش.
حبيبي. لإن مش كده.
همست.
عايزة أتعبك شوية.
تنهد بغلب.
حقك والله. بس أنا تعبان من غير أي حاجة. كفاية حبيبي في حضني وزعلان. دي لوحدها هتخلص عليا.
همست.
انت وحش. وسيبتني. وكنت همشي وأبعد. وأرجع أعند وأبقى وحشة. وترجع أنت برضه تاني. شوفت وحش إزاي. أنا لما بعند ببقى وحشة. وهعند وهتهور.
قطبت جبينها وهتفت.
أركان. أنا كنت هتهور وأتجوز وأسيبك. شوف بقه أنت وحش إزاي. انت السبب. أنا اتجوزني واحد تاني. وتموت قلبي وأقعد مقهورة من غيرك.
نظر إليها بغلب.
يا سواد أيامك يا أركان. حبيبك جوز نفسه وهو في حضنك. وبيِعض فيك. حبيبي. أهبل. انت تستاهل.
اقترب وشدها.
وأنا كنت هسيب حبيبي لحد.
نظرت إليه قاطبة.
كنت هتعمل إيه يعني؟ أنا عندية. وساعات أقل أدبي كتير. خبطته. كنت هتجوز. أنت وحش.
تنهد بغلب.
وأنا عمري ما سيبتك لغيري لو هموت.
همست بلين.
كنت هتعمل إيه.
أراحها وركن عليها.
كنت هعمل إيه. كنت هخطف حبيبي ليا وبس. وما حد يطوله.
لانت أكثر وهمست.
ما كنتش هتسيبني ليه خالص.
داعب وجهها.
تؤ تؤ تؤ. أنا برضه أسيب حد يحط صباع على حبيبي وأنا عايش. دا حبيبي مكلبش في قلبي كدهو والله.
تنهدت.
طب هسامحك شوية صغيرة. عشان كنت هسيبني أتجوز. بس أنت كنت هتخطفني.
ضحك وقبل أنفها.
عارفة كنت هخطفك بعيد. وأقعد أحب فيكي كتير. لما حبيبي يتراضي.
سهمت ومشاعرها تعود إليها.
همست.
ومش راجع عشان النونو صح؟ قول والله.
راجع عشان قلبي ده. راجع عشان عيون حبيبي. راجع عشانه كله. بقلبه. بجسمه. النار اللي واحشني.
همست.
مانت كمان كنت واحشني. بس أنا زعلانة قوي ومقهورة. تقولي جايه ليه. وأنا مت في بعدك. وجاية أموت عليك. ومحضرة نفسي أعيش شهر عسل.
قطبت جبينها. فتنهد بغلب.
هتهب. أنا عارف. لتهب فعلا. أنا جاية أعمل عروسة. وأنت تقولي جايه ليه. أنت ماتستاهلش عروسة حتى.
ليشدها لتقع. هاتفا.
لااا. دانت هتعملي عروسة. وأنا هعمل عريس. لما أفطسك. رايحة فين.
هتفت.
مش هعمل خلاص. أوعي. أنت هيا هيا. مرة واحدة خلاص. أوعي.
التصق بها.
تصدقي. أنا واحد ماشفتش تربية. يمين الله. حبيبي محضر حاله وهيعمل عروسة. طب محضر إيه كده؟ ماتقوم توريني يا عسليات. أفرح. ألا أنا حمار وأستاهل.
همست.
أوعي. مافيش. ما جبتش. أوعي. أنا مخصماك لحد ما أولد. وبعدين بعدها أقرر أنت هتنفع ولا لأ. أوعي كده. ودفعته وقامت تبحث عن ملابسها. اندفع ومسك. الحقيقة. طب هاتي كده. بس هقولك. قطبت جبينها. فشدها.
أوعي. أنا مخصماك. وشدها فانفرطت الحقيبة. ليظهر بعض قمصانها التي وضعتها لحبيبها. لمعت عيونه. ونزل أحضر بعضها.
يا أيامك السودا يا أركان. دانت عايز يتولع فيك بجاز. دانت جتك قادت نار. نظر لحبيبته. دول كانوا ليا يا عمري.
اشتعلت. وشعرت بالخجل. هجمت عليه.
أوعي. بلاش قلة أدب. مش بتوعك دول. أوعي كده.
وبدأت تخفيهم. وهو ينظر إليها بعشق.
أنا أستاهل. منك لله. جتتك ولعت. شالله تنقهر. أنت السبب. المز يجيلي ومحضرلي ناره. وأرفسه. يا رب. كان عقلي فين. اقترب منها.
هتفت.
أوعي. ابعد. احنا متخاصمين.
اقترب وشدها إليه. ومد يده. أخرج أحد القمصان.
هما مين اللي متخاصمين. دا حبيبي هيلبس. وهتهني. دا حبيبي هيخلعلي قلبي. وأصب عليه عشقي. دا حبيبي جايبلي حاجات نار. هموت وأشوفها.
اشتعلت.
بطل. عيب كده. الله.
شدها. التصق بها.
عيب إيه. دا فيه عيب جاي. ماحدش شافه ولا هيشوفه. وحملها. فصرخت. واندفع بها للفراش. وهيا تركله.
أوعي. أنا متخاصمة.
وضعها وركن عليها.
ما تهدي يا وحش. خليني أمز. إلا أنا ما عدتش على بعضي.
هتفت.
لا. مافيش. وكل روحك بقه. أنت وحش. وخلتني وحشة. أهوه. وهعند وهبقى قليلة الأدب. أنا لما بعند ببقى قليلة الأدب.
تنهد وهتف.
عايزاني أبعد يا عمري.
قطبت جبينها. هامسة.
وانا لو قولتك ابعد هتبعد.
ابتسم.
طب قولي كده. وشوفي هعمل إيه.
همست بخوف.
أركان.
داعب وجهها.
قلبي والله يا ناس.
همست.
ابعد. أنت وحش خالص.
همس.
يمين الله ما أقدر أبعد سنتي. أنا وحش. طب سيبني أصلح.
لمس خدها. فاغمضت عيونها تستمتع بلمساته.
همس.
أبعد عن روحي إزاي. قبل قلبها. دا قلبه. دا دقاته. هيا نفسي. ماسه. فتحي عيونك.
تنهدت وفتحت عيونها. لينخلع قلبها. كانت عيونه دامعة من العشق. فهمست.
أركان.
همس.
أركان. قلبه بيصرخ نار عشان حبيبه. كلمة أسيب. هيا موتي. كلمة ابعد. هيا نفسي اللي بيتاخد وينزع روحي. كلمة مش عايزك. بتشرخ جوايا. انت أنا. وأنا انت. مفيش روح بتبعد عن جسمها. انت روحي.
همس مقبلا عيونها.
انت الدنيا اللي أخيراً حاسس إنها هتسعدني. أنا عمري ما كنت سعيد. عشت بين ناس جاحدة. ونهشوا جوايا. ما عدتش جوايا إلا الجحود والغرور. جيتي رجعتي أركان الطيب. اللي نفسه يحب. لقيت عندي مشاعر لو لفت الكون ما هتخلصش. بس المشاعر دي ليكي وبس. بحبك والله بحبك.
ابتسمت أخيرا ونظرت إليه.
هتفضل تحبني طول عمرك.
قبل خدها.
لحد ما أموت.
همست.
أركاني. أنا أنا…
داعب خدها.
إيه يا عيون أركان.
همست.
أنا عايزة أتصالح خلاص. وأحب فيك. وتحب فيا. ومش هتجوز خلاص. وأسيبك. عشان أنا ما أقدرش. أنا بحبك قوي. عايزة أسامحك. ماشي.
رجف قلبه.
يا قلبه. ياني. ماشي. إيه. أنت بتاخدي راي. دا أنا حاسس إني هتجنن.
لينال عليها وتذوب معه. والعشق أخيرا حلق فوق الأفق. لتتوه وتتوه. ولكنها مازالت تريد منه ما يسعدها. لتتململ بين يديه. ليكبت نفسه ويبتعد هامسا.
عايز حبيبي. سيبهولي.
همست بحب.
روكي. كنت عايزة حاجات. ممكن.
تنهد وأغمض عيونه. وغليانه ينغزه من رغبته.
عيوني.
همست.
عايزة أعمل عروسة يا قلب ماسه.
دمعت عيونه.
يا لهوي. ياما. وبتقوليهالي كده في وشي. طب براحة عليا. دانا عامل وهعمل. وشدها إليه. وأنهال عليها يجتاحها. وهيا تبعده.
أوعي. بطل. بطل. أنت بتعمل إيه.
شدها وهو ينهج.
فيه إيه. أنا هفطس كده. مش عايزة تعملي عروسة.
خبطته.
هو مافيش إلا قلة أدب.
همس.
طب أقل أدبي حبة. وبعدين نتكلم. مش مركز معاكي. مركز في حتة تانية.
همست بخجل.
بطل بقه. هتزعلني.
أغمض عيونه يتجلد.
يا رب. اصبر.
داعبت صدره.
ليه مش بتحبني.
همس.
بحبك. وبغلي من كتمتي.
حاوطته.
أنا عايزة حاجات كتير. بطل.
تنهد وقبل يدها. ووضعها على قلبه النبض.
عيوني. أنا أقطع نفسي ليكي والله.
همست.
عايز أعمل عروسة. وفرح. وفستان كبير. وقاعة. وناس.
دمعت عيونه.
تنهد. بس كده. لهو أنت كنت فاكرة إيه. مش هعملك كل ده. دانا كنت محضر لحبيبي أحلى فستان. واستدار. وشد تليفونه. وفتحه. وقلب فيه. وأعطاه إياها.
نظرت إليه دامعة.
دا. دا ليا أنا.
ابتسم.
دا حبيبي. كنت عايز أفرحه. بس أنا حلوف.
حاوطته وقبلت عيونه. هامسة.
أنا بعشقك يا عمر ماسه.
ابتسم وهمس.
حبيبي. بس يفكر. وأنا أنفذ.
همست.
طب عايزة. عايزة شبكة حلوة. وتيجي لجدو. وتشبكني. وتقعدهم كلهم. وأنا أخش بقه عروسة. أوافق أو لأ.
ضحك.
اممم. وترفضيني بقه. عشان على أيدي. وأكون نفسي وكده.
ضحكت.
أنا ما أقدرش أرفضك. أنت نور عيوني.
تنهدت.
وعايزة كمان أبطل شغل. عشان أعرف أفوّقلك. وأحب فيك براحتي.
ابتسم وحاوطها.
دانا حاسس إني دخلت الجنة.
همست.
أنا هعيشك أحلى جنة. أنا تعبت قوي. لحد ما حسيت بمشاعر. وأنت رجعتلي. خفت. وموت في بعادك. وما عنديش استعداد لحظة أقضيها من غيرك. إلا وأنا بحب فيك. أركان. أنا اتوجعت. بس عارف الحاجة الوحيدة اللي مخليني أنسى وجعي. إنك دلوقتي بتبصلي كده. وعيونك كده.
همس مقبلا إياها.
انت جنتي. انت أحلى هدية.
داعب بطنها.
وده لوحده أحلى وأحلى. لأنه منك. حتة مني جواكي. ماسه. أنا حاسس إن ده كتير عليا.
داعبت خده.
انت نور عيوني. لو طولت أديلك عيوني.
همس.
طب أنا عايز حاجة تانية. ما عدتش قادر.
همست بخجل.
لا. أنا لسه هعمل عروسة.
ضحك.
عروسة حامل. مش كده.
قبل عيونها.
أحلى عروسة.
همست.
وهنروح شهر عسل. بدل ده. أنت وحش. هنا عايزة حتة تبقي فيها حلو.
همس.
يا لهوي. يا رب. أوصل هناك.
قالت.
طب قوم بقه نحجز. ونرجع. ونفرح جدو.
شدها.
طب افرح بس شوية. وأعملك اللي عايزاه.
دفعته.
لا. هتتأدب. أوعي.
شدها وركن عليها.
شويه بس. وحياتي. والله هنجلط بحبه. يا ناس. والله.
ونزل عليها. ولم يتركها إلا وهيا تائهه في أحضانه.
مرت الأيام. وعاد أركان وماسه. ورجعوا البيت يشع سعادة. فالجد شعر أن أخيراً أولاده نالا سعادة يستحقانها. وبهاء محاوطه لا يتركه. ومعه ابنته وأولادها. وعاد سالم يزورهم. وليلى تبعث له أن يستعطف أباها كي تعود. ولكنه رفض. حتى تتعلم كيف تعرف قيمة العائلة. وسالم أصبح يملي أوامره. فليلى كانت تفعل كل ذلك لأنها تظن أنها تملك مالا يملكه سالم. ولكنها الآن أصبحت تحت طوع زوجها. مهددة في أي وقت. كما أن ساندي تعيش الأمرين من سيطرة أبيها وغضب أمها. أنها هيا السبب التي أخرجتهم من نعيم جدها.
كانت ماسه تقف في التراث. اقترب أركان وحاوطها.
وحشتيني.
ابتسمت.
وانت كمان يا قلبي.
همس.
خلصتي تجهيزاتك كلها.
هتفت.
هلكت والله يا روكي. تعبت قوي. وجسمي مكسر.
داعب جسدها.
طب ماتيجي أدلكهلك. إلا أنا في التدليك إيه.
شهقت وتلفتت حولها.
إيه. عيب. عيب. اختشي.
شده.
اختشي. يا بت. ليا أسبوع بره. وأنت عاملالي فيها عروسة. طب أنا هفطس كده. ومحرماني. أخُش القوضة.
حاوطته.
مش عشان تشتاق ليا يا روحي.
شده.
لا. أنا مشتاق من غير حاجة. هاتي أي حاجة. أنا هقلب أهبل والله.
همست.
طب غمض عيونك.
تنهد وأغمض عيونه.
اقتربت وقبلته بحنان وابتعدت. ظل مغمضا. فهمس.
ماسه. ماتيجي أقولك كلمة فوق كلمة واحدة.
ابتسمت وهمست.
بطل قلة أدب.
اندفع وشدها.
لا. أنا قلة أدبي خرجت. ما عدتش قادر.
واقترب يقبلها. ليدخل بهاء.
احم احم.
توقف أركان مشتعلًا. فهمست بخجل.
هروح أشوف جدو.
وانسحبت مسرعة. أتى بهاء غامزا.
يا واد. اصبر. كلها يومين. عيل واقع.
خبطه أركان.
إيه اللي جابك يا حلوف؟ عيل غلس.
ضحك بهاء.
يا عيني عالوحش اللي. طب شكلك حلو كده وانت بتجري وراها زي الدبور.
ابتسم وهتف.
بتحبها قوي كده.
تنهد أركان وسند عالسور. وهمس.
أحبها. لا. دي كلمة قليلة قوي. مش حاسس بيها. تنفع للي جوايا. أنا عاشق. أركان عاشق لماسته. أنا بفكر فيها بجنون.
ربت عليه بهاء.
أنت تستحق تسعد. أنت طيب. وهيا جميلة. وتستحقوا بعض. أنت أخويا وحبيبي. ونفسي تسعد.
احتضنه أركان.
ربنا يخليك ليا يا بهاء. أنت أكتر من أخويا والله.
وربت عليه وأخذه. ودخل يكمل اتمام أعمال فرحه. بدأ الكل يجهز للفرح. وكان عن حق تجهيز ملوكي. لياتي اليوم الذي ستدخل فيه ماسه. اقترب الجد واحتضنها.
فاكرة لما قولتلك بكرة هتسعدي. فاكرة. كنت عارف إن أركان هو اللي يستحقك. جوهرة ماسه بتلمع. ماتنفعش إلا لأركان.
قبلت يده وهتفت.
خليك ليا يا حبيبي. على راسي دايما.
دمعت عيونه وهتف.
طب يلا بقه. الواد هيفطس تحت. أنت منشفها عليه. يلا يا قلبي.
كانت الأجواء الموسيقية تعلو. وتعلن عن وصول العروس. لينفتح الباب. وينظر الحضور برهبة. فالضباب يملأ المكان. لتتهادى جوهرة من داخل الضباب. تتهادى. متابطة ذراع الجد. وتظهر وتلمع وسط الضباب. وأركان قلبه يضخ من جمالها. ماسه التي دخلت حياته عنوة. دخلت. وكلما اقتربت يهتز شيئا بداخله. أخيرا سينال سعادة تعب عليها. فالحب بعد التعب يكون عشقا يصرخ في الآفاق.
تهادت ووصلت إليه. ليقترب ويقبله الجد. وهتف.
انت دلوقتي تستحقها. انت دلوقتي الراجل اللي طول الوقت مستنيه. ليها. حبيبي.
احتضنه الجد. واستدار. وقبل ماسه. ومسك يدها. وأعطاها لأركان.
حطها بعيونك. فاهم.
كل ذلك وأركان ينظر لعيونها. ولا ينطق. ومن دون ما يفكر. شدها إليه. وبدأت الموسيقى تنساب. وتلاشت الأضواء إلا على ضوء مسلط عليهم. وتاهت الدنيا من حولهم. وبدأ يدور بها. ويدور. وهيا بين يديه. أميرة بين يدي أميرها العاشق. وعيونهم لا تفارقان بعضهم. همس بعيونه العاشقة.
بحبك يا ماستي.
همست.
بحبك يا أركاني. بحبك. وقلبي بيصرخ وبيقول بحب. وعاشق. ماسه. ماسه واركانها. ماسه وروحها. ماسه اللي من دلوقتي تحت إيديك. تعمل فيها مابدالك. ماسه اللي ناوية تسعد قلبك. اللي اتوجع بزيادة.
نزلت دمعة من عيونه. مدت يدها. مسحتها. فقبل يدها.
أنا أستحق ده.
همست.
انت. انت. أنت…
ليصدح صوت الغناء. وبدأت هيا تغني بصوت يأخذ القلب.
انت حبيبي واغلى الناس
خليني ف حضنك يا حبيبي
ده ف حضنك بهدى وبرتاح
أنا كل مشاعري معاك راحوا
وكمان قلبي لقلبك راح
ولا بضحك وأفرح من قلبي
غير لو جنبي أنا كانوا عينيك
لو تبعد عني ولو ثانية
بتجنن يا حبيبي عليك
وضع يده على فمها وهتف. وقلبه يضخ عشقا.
وبتحلى الدنيا في عيني
وأنا جنبك فا ماتبعدنيش
حبك فعلا بيخليني
أتمسك بالدنيا وأعيشه
وعد وملزم أنا بيه
مهما تكون يا حبيبي ظروفي
قلبك عمري ما هاجي عليه
أنا مكسب عمري إني قابلتك
غيرت ف عيني الأيام
أول ما عيونك دي بشوفها
مش بعرف أشوف غيرها خلاص
انت هدية ربنا ليا
انت حبيبي واغلى الناس
والله حبيبي واغلى الناس
ليندفع يحملها. ودموعها تتساقط. ويدور بها. وهيا تبكي. وتتعلق به. والحضور يصفق على ذلك العشق. الذي لم يروه من قبل. مر الحفل كحلم جميل. وأخذها أركان. واتجه إلى المطار. واتجه إلى حيث يبدأ عشقهم. إلى إيطاليا. مدينة العشاق.
دخل بها أركان. كانت منطقة نائية بين الجبال. تشع جمالا. تعطي للعشق لونًا خاصًا. نظرت هيا للأفق. تشعر أخيرا أنها رست على مرسى العشاق. اقترب وحاوطها.
إيه. بتفكري في إيه.
تنهدت بعشق.
بفكر في إيه. مابفكرش. ومش عايزها. فكر. كل اللي في دماغي انت وبس. حبك وبس.
أدارها وهمس.
بتحبيني يا ماسه.
ضحكت.
إيه السؤال ده.
همس.
لا. أنا بحب أسمعها. عشان مش مصدق أصلا. إن خلاص. انت في حضني. وليا بتاعتي.
حاوطته.
أه. بتاعتك. ومسكت يده. وفتحت كفه. وقبلته. هامسة.
ومن إيدك دي لإيدك دي.
دمعت عيونه.
رفعت يدها تلمس خده.
عيونك فيها فرحي. عيونك فيها لمعه تاخد العقل. عيونك دي. وعشت عمري كله. مش هطلب غير لمعتهم تفضل وبس.
شده إليها. وبدأ صدره ينهج من كلامها.
ماسه. أنا كتير عليا والله. أنت نجمة عالية. خاېف يكون حلم. مش مصدق إنك بين إيديا. راضية.
مسكت يده. ووضعتها على وجهها.
دا حلم. هنعيش فيه طول عمرنا. حلم جميل من ربنا. قصة ماسه وأركان. قصة وجع طلع منها عشق. قصة غدر. آخرتها أمان وحب. قصة جري على الفلوس. وطلع إن الفلوس جنب العشق ولا بالدنيا. ماسه حبيبة أركان. وأركان روح ماسه.
همس بعشق.
ماسه. أنا عايزك. وهموت عليكي.
حاوطته. اقتربت تشعله.
وأنا ليك عمر كله يا واخد قلب ماسه من جوا.
حملها. واستدار. وعيونه تصرخ من العشق. وأراحها. جوهرة غالية. على الفراش. ظل ينظر إليها. خاف أن يقترب يؤذيها من عنفوان قلبه. مدت يدها إليه. ليندفع إليها. ملبيا لندائها. نداء العشق يا سادة. الذي أراح القلوب. عشق ليس كأي عشق. عشق ماسه لأركان. تاهت عن الدنيا. وتاه حبيبتها. يستحقا أن ينعم كل منهم بالآخر. بدأ محبين عاشقين. في دنيا العشاق.
وهنا نقول إن دقات القلوب وحدها كفيلة أن تعيد النفس. دقات قلوب ليست كأي دقات. فماسه دق قلبها. لغادر لخائن العهد والأمانة. زالت تلك الدقة بلا رجعة. لم يرويها أحد. لتقابل أركانها. لتبدأ خفقات بداخل القلب رويدا رويدا. ليتحول إلى دقات. وتعلو تلك الدقات. وتصبح صرخات عاشقة. ماسه قلبها تعلق بعاشق. ولكن لم تسير الدنيا بسيطة. ليعلم أن العاشق لكي يكون عاشقًا. لابد أن يتخطى في سبيله الغالي والنفيس. أركان المغرور. ليصبح عاشقًا. لابد أن يعلم أن الإنسان لحبيبه فقط. ليس كثيرًا عليه. لا يتكبر ولا يتجبر. فالقلب ينفر ويشرد. ويعيده فقط دقات حالمة ترجعه. وترجع لقلبه النور. قصة غدر. فهو أيضًا غدر به. وشرد وطاح. لتعود خفقاته تحييه مرة أخرى. وتتغلغل تلك الجميلة بداخله. لتجري مجرى الدم في الوريد. أعاده عاشقًا. حالمًا. يتمنى حبيبه. لتدرك فعلا أنه حبيبه. لتحط الماسه من برجها العالي. الذي يلمع للناظرين. لتحط على قلب الأركان. ويعلو العشق. ويهيم الحب. ويطوف. وتخلد قصتهما. قصة وجع خرج منها الحب. قصة غدر صرخ العشق من داخلها. وانتفض. ليذهب الوجع. ويملس العشق على قلوب العشاق. ويهنا كل حبيب بحبيبه. وينام بداخل قلبه سعيدًا. ليصل أخيرا أركان إلى ماسته. غايته وسبيله للعشق في الحياة. ليصل بعد طريق امتلأ بالشوق. ليعافر. وهيا أيضًا تعافر. حتى مهد طريق العشق بأقدام حافية. يخطو على هلام الحب. وتدخل ماسه قلب الأركان. وتدور وتدور. تنشر نورها. ويندفع النور خارج قلب الأركان. ليعلم أخيرا أنه وصل لسعادته. لعشقه. لحياته التي حلم بها. لتصبح أخيرا ماسه منارة ونبراس. تصبح ماسه لمعة عيون. وخفقات لقلب الأركان. وتصبح الدنيا لهم وفقط. بعد أن أصبحت ماسه هيا أبدا ودائما ماسه الأركان. دمتم سعداء.
رواية ماسه الاركان الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ميفو السلطان
ما ان قالت له انها راحله حتي هجم عليها ....اسكتي اسكتي بقه اسكتي كفايه فعلا كفايه اللي بنعمله في بعض انا واحد غبي ومتكبر النعمه جتلي لحد استحق اتعذب استحق يندعك وشي بس والله بحبك .
صرخت ..اوعي اوعي بقه مش عايزه تاني مش هسمع تاني اوعي بطل كدب بقه انت خلاص شبعت وجع . حد قالك اني مرمطون تحب وتسيب تحب وتسيب
صرخ.... انا ماسيبتش انا غبي شدها ظلت تضربه وهيا تبكي .
همس ....اسف والله اسف عيل ايه اللي هقعد عشانه هو اركان بيتربط بعيل ..رفع وجهها ودموعها تتساقط همس وهو يتلمس دموعها بشفتيه اركان بيتربط بقلبه اللي والع قلبه اللي مهري والله اركان اه الغرور نفسه والتكبر اهوه قدامك لو هيركع هركع انت مايتقعدش معاكي الا عشان قلبك الدهب انت ماسه وانت ماسه جوهره تتحط في القلب وينخبي عليها ابن ايه وبتاع ايه والله يا عمري كت مغرور واهبل وازاي تلعبو عليا حمار انت متجوزه حمار .
كانت قاطبه ودموعها تنزل همس اهو حمار عالاخر مش كده ...قبل جانب شفتيها قدرك انك مجوزه طور ابتسمت رغما عنها واشاحت بوجهها الا انه مسك وجهها وهمس ماتحرمنيش من لمعه عيونك ماتحرمنيش من رضاكي عليا .
همست بلين .،لا مش مصدقاك انت وجعتني جايه من اخر الدنيا هموت عليك وبطيب خاطرك وتقولي سيبيي اوعي بقه انا همشي .قلبي بيوجعني انا حاسه اني قليله قوي ..
صرخ... ماتقوليش كده انت نن عيوني .
لتتنهد اركان من فضلك انا مش مستحمله انا تعبت و... ليقاطعها بقبله حارقه وظل معها لفتره هام بها لتتشبث به وتتوه معه ليبتعد ويحتضنها لتنفجر في البكاء ليشدد عليها ويظل يمسد عليها لتحاول ام تبتعد حملها وذهب بها للفراش لياخذها في احضانه ويهمس اسف حقك عليا والله انا واحد اهبل وكرامته نأحت عليه اسف يا عمري انا عارف ان غصب عنك كل حاجه وان الثقه كان لازملها امان وانا مادتكيش الامان ماسه انا الشهر ده عشت جحيم بعدي عنك كان عذاب والله اتعذبت لما لقيتك جيتي كت عايز اخدك وادوب فيكي بس هو الكرامه الله يحرقها بس عقلت ورجعت بسرعه لما لقيتك مشيتي كت هتجنن حبيبي انا اسف والله اسف دانا بحبك وبموت عليكي والله ولا لقدر ابعد دقيقه عيل ايه بس ..
لتنزل دموعها وتهمس انت وجعتني قى حرام عليك اوعي سيبني مش طايقاك.
قبل جبهتها.....طب اصالحك اهوه حقك عليا انا غلطان.
هتف.. شهر شهر بحاله توجعني وابعتلك تبص لرسالتي وماتردش انت ازاي قاسي كده بقي انا اسامحك وانت تعمل كده دا كله ليه يعني انت قلبك وحش اوعي تقهرني شهر كامل واجيلك لحدك تقولي جايه ليه.
لينحني عليها ويهمس اسف والله اسف ماسه انت روحي انا كت موجوع كرامتي وجعتني بس والله اهوه انا غلطان سامحيني عشان حبيبي واللي جواه .
قطبت جبينها ونظرت اليه دمعت عيونها ودفعته بعيدا ..قول كده بقه صح جاي ترجعني عشان اللي في بطني مش كده .
نظر اليها مذهولا ومن تحولها هز راسه لا يا عمري عشانك وعشاني .
صرخت انت كداب انت مشيتني بطل انت بتعمل فيا كده ليه هاه انت مشتني وسيبتني وخلعت قلبي شهر كامل بموت وجايه علي ملي وشي فاكره اني غاليه عليك اول ماتشوفني هتاخدني في حضنك اللي اتمني اترمي فيه من وجعي جايه وفرحانه اني شايله منك حته بس طلع الحته دي موت ليا لانها السبب انك مربوط ..ماتكدبش وتقول كلام مش حقيقي هاه هروح فين مانا هترزي اربي ابني ومش هروح في حته ارحمني بقه ماترجعش تقول تاني احنا عاملين زي القط والفار كل واحد بيجري ورا التاني يوجعه .انا انوجعت منك الف مره وسامحت ورجعت انوجعت وسامحت وانت عشان غلطه قلبت الدنيا وطلعت قساوه قلبك انت قاسي يا اركان انت حد يوجع وانا مش هقعد اكمل موت لحد كده كفايه قوي حكايتنا من اولها وجع انا حياتي ماعتش فيها مكان انوجع فيه انا اتخلقت عشان اتعذب سيبني في حالي اعرف اتعالج والله تعبت قوي اتعمل فيا كتير قوي واستدارت تخرج ليندفع ويحملها ويكلبش فيها ..
هتف ..راحه فين روحي تروح ولا انك تسيبيني روحي تروح ولا انك تفكري بس تبعدي ثانيه اركان يحط قلبه تحت جزمتك تدوسي عليه بس ماتسببهوش ..اركان اهوه بجبروته وغروره اه انا بعترف اني مغرور ومستكتر نفسي عالدنيا بس لعندك اهوه وبلزم حدي وبوطي حبيبك بيعتذر الف مره ولو طال يوطي قدامك هيعملها ،،انا حمار والله ..
.كانت تبكي بقهر ..همست كفايه مش عايزه اسمعك حرام بطل ماتقولش تاني ماتقولش .
ادارها وشدها بعنف وكلبش فيها ..مش عايزه تسمعي عشان ماتضعفيش صح عشان بتحبيني يا قلبي .
صرخت وانت مابتحبش ومابتعرفش تحب .
همس بعشق .،....والله بحب قوي ...مسكها واجلسها عالفراش ركع تحت قدميها ونظراليها بعشق ..اسف والله اسف اعمل ايه في غباوتي طيب ..دانت روحي مسك يدها وقبلها .،ماقدرش يا عمري اسيبك خالص هو حد يسيب روحه حد يقدر يسيب روحه دانت قلبي اللي بيصرخ وبيقول بحبه بحبه والله القمر اللي وجعته .،عيل ايه بس ..ماسه انا الليله اللي كتي في حضني دي لوحدها اتمناها لحد ماالوجع يروح تبقي معايا راضيه وسعيده
نظرت اليه قاطبه ودموعها تنزل .،بصيلي طيب .،هزت راسهاابتسم وهمس طب عشان خاطر حبيبك الطور .ابتسمت واشاحت بوجهها هتف مبتسما ،،لا اهوه حبيبي ابتسم وهيسامحني .
قطبت مره اخري وهتفت لا مابتسمت ومش هسامحك يا اركان وهنطلق وهتجوز عشان تبقي تحترم نفسك بقه وتبعد عني والله لاقهرك وقامت مبتعده.
تنهد وهمس منك لله انت حلوف ماشفتش تربيه هو انا هعيش اقهرها كده لامتي دي تتقهر كده ايه بقره مابتحسش ..
قام ووقف ينظر اليها فاسدارت غاضبه ايه بتبص لايه خلاص قولت هشوف حياتي وهتجوز وافرح ولازم نتفق بقه هنعيش ازاي وتشوف ابنك ازاي ..مش هحوشك انا .
هز راسه ولعن غباؤه اقترب هاتفا ..طب اراضيكي ازاي .
هتفت غاضبه ..مش هتراضي وهتشوف وهتجوز عليك خلاص انا ماعتش عايزاك ايه ده اوحش جوز اتجوزته .
انفجر ضاحكا واندفع يحتضنها .،يا لهوي بموت فيه يا ولاد اكني انا اوحش زوج .،اه والله فعلا س اوعدك هبقي زي ماتحبي .
هزت راسها .،لا اوعي مش عايزه اوعي بقه ..
اقترب يلامسها بعشق ..ويداعب رقبتها وقلبها يضخ عن اخره ...اوعي ايه وحبيبي هيتجوز عليا يا مراري ..هتتجوز عليا يا مز انت اهون عليك تسيبني كده وتروح لتاني اشيط وجتتي تولع .
همست بلين ..اه اتجوز عشان تقدرني وتبطل تبقي حش .
ضحك وهتف ..يعني حبيبي هيتجوز ويرجعلي علي طول .
احنت راسها .،قلبي يا ناس اهبل وطيب ..بس بموت فيه .
قطبت جبينها ..بقولك انا مش طيبه وهعرفك بس اصبر عليا .
اقترب ويده حولها لتشتعل ونظراته تحولت لعاشق ورغبته خلعت قلبها ..هتعرفيني ازاي انا حاسس اني بتربي عشر مرات .
همست ابعد اوعي ماتقربش خلاص ..
همس ...خلاص اه كان يلامس خدها ...يا قلبي وهو محمر كده يا بت بموت فيكي كفايه حني عليا .
همست ..وانت ماحنتش ليه انت وحش .
تنهد وقبلها قبلات رقيقه ..اه وحش وحمار بس بيحب .خلاص بقه هزت كتفها ابتسم ..دا حبيبك هيموت ويحب فيك سيبني احب فيك يا واخد قلبي .
همست بلين وهيا تذوب ..لا ابعد مش هسيب انا هتجوز و ..
الا انه لم يعطيها فرصه للكلام وانهال عليها وتاه معها وعشقهم يصرخ بينهم لهفه وحب ..ابتعد اخيرا فهمس حبيبي والله حبيبي .
همست ..لااوعي انت وحش انا عايزه اجوز
ضحك وهتف .،يا لهوي بس كده دا يوم المني وبدا يداعبها فشهقت فهمس المز مش عايز يتجوز انا بقه هموت واتجوز .
هتفت .،لا اوع انت ماتنفعش هشوف واحد ينفع ويحبني .
ابتسم وقبل شفتيها .،تشوفي واحد يا قلبي اللي هيمان وعايز يشوف غيري هو اهبل لي كده قبلها قبلات نظرت اليه بعشق ..همس ماستي انا بحبك . تنهدت فلم تعد قادره ان تصده اكتر ذلك قررت ان تصمت وتستمتع بعشقه الذي يصبه عليها ..هتف حبيبي بيبصلي كده ليه سامحني خلاص .
هزت راسها نفيا ،،ابتسم .،لا سامحني وقمر ودايب وبيبصلي وعيون وبتصرخ حب ..
هست لا مش بتصرخ انت شايف غلط .
نزل عليها ونظر في اعماق عيونها ..شايف غلط ..ظل ساهما في عيونها هيا بدات تنساب بشده همس انا شايف مشاعر ماستحقهاش شايف عيون العشق بيكويها شايف عيون حبيبي بتشع نار من يوم ما دخلت معاه وحبسته وبصيت في عيونه حسيت انو العيون دي جواها حب جواها مشاعر طول عمري جاحد وما بحسش كنت فاكر اني جيت بس طلع اللي فات ده كان مشاعر سخيفه وان العشق غير كنت كل اما بتقوليلي سيبني كنت بتجن اكتر واعوزك اكتر ومفكر انها رغبه لا دي كانت امتلاك عاشق مشاعر جوايا عايزه تخرج وتمتلك حبيبي وانا بغروري بنكر ،،ماسه انت قلب دهب مشاعر دهب ماسه وانت ماسه داعب وجهها قعدت سنه احلم بكي في حضني وده اللي يصبرني بتقوليلي شايف غلط ..هو اللي بقي بيحس بمشاعر حبيبه يبقي غلط ..هو اللي شايف عين حبيبه رغم وجعه شايفه عاشق ونفسه يتوه في عشقه ده غلط ..ايه تسيبيني ازاي بعد ده كله .
هست .،عشان هتوجعني تاني .
همس بلهفه .،ولاا وعي اعملها يا رب اموت قبلها .
وضعت يدها بحنان همست بطل تقول كده.
قبل يدهاابطل اقول ايه دنا كت كل يوم ادعي علي روحي اني عملت فيكي كده .ماسه انت حته من قلبي ماسه اركان وجوا اركان قلب اركان اللي بينبض.
تنهدت بهيام سهمت فيه .،همس ماستي حني عليا وسامحيني .
ظلت ساهمه وهو يداعبها ويقبلها بحنان وهيا مستكينه كالماء ينساب ما بين يديه ماستي هنفضل كده لامتي عايزك حبيبتي العند بيوجع .
همست ..مانا مانا ماعتش عايزه اعند بس خايفه منك .
احتضنها بقوه ..وايه يديكي الامان والله لو عايزه الدنيا اجبهالك .
نظرت اليه بعشق ..انا مش عايزه دنيا انا عايزه حبيبي يبطل يوجعني يحبني زي مانا بعندي بغبائي بهبلي ومايبعدش عني ابدا مهما عملت فيه اركان انا اتوجعت من الكل متخيل لما اجيلك وتصدني وترجع تعرف اني حامل عايزني افكر ازاي .
همس ،،عندك حق واحد غبي ومغرور وحبيبي هيعالجني مش كده .
همست .،وكل بقه اما ازعل والا اتقمص تسيبني لا يا اخويا مش عايزه كده انا .
ضحك وهتف .،لا خلاص عقلت والله عقلت وعيل ايه بس اللي هيربط اركان .،اركان مربوط بقلبه اركان مربوك من جوا قلبه بحبيبه ولا شايف غيره وهيموت عليه .
همست بحنان ..يعني بتحبني .
همس امام شفتيها وهو ينظر اليها بعشق ..بحبك بس قلبي مولع .
تنهدت وهمست وهتبطل تبقي مغرور ولو عملت ايه تجري ورايا ماتسيبنيش .
هتف ..دانا هجري لحد مافطس .
همست ..هتجري كتير.
هتف ..دانا هتدخل المارسون وماهخرجش في سنتي ..كانت مشاعرها تظهر علي وجهها فهمش حبيبي لان مش كده .
همست .،عايزه اتعبك شويه .
تنهد بغلب .،حقك والله بس انا تعبان من غير اي حاجه كفايه حبيبي في حضني وزعلان دي لوحدها هتخلص عليا .
همست انت وحش وسيبتني وكت همشي وابعد وارجع اعند وابقي وحشه وترجع انت برضه تاني شوفت وحش ازاي انا لما بعند هبقي وحشه وهعند وهتهور قطبت جبينها وهبت ،،اركان انا كت هتهور واتجوز واسيبك شوف بقه انت وحش ازاي انت السبب انا تجوزني واحد تاني وتموت قلبي واقعد مقهوره من غيرك .
نظر اليها بغلب ..يا سواد ايامك يا اركان حبيبك جوز نفسه وهو في حضنك وبيعض فيك .،حبيبي اهبل انت تستاهل ..
اقترب وشدها .،وانا كت هسيب حبيبي لحد ..
نظرت اليه قاطبه .،كنت هتعمل ايه يعني انا عنديه وساعات اقل ادبي كتير خبطته كنت هتجوز انت وحش .
تنهد بغلب ،،وانا عمري ماسيبك لغيري لو هموت ..
همست بلين .،كنت هتعمل ايه .،اراحها وركن عليها ..كنت هعمل ايه كنت هخطف حبيبي ليا وبس وماحد يطوله .
لانت اكثر وهمست ..ماكنتش هتسيبني ليه خالص .،داعب وجهها ،،،تؤ تؤ تؤ .،انا برضه اسيب حد يحط صباع علي حبيبي وانا عايش دا حبيبي مكلبش في قلبي كدهو والله .
تنهدت .،طب هسامحك شويه صغيره عشان كت هتسيبني اتجوز بس انت كت هتخطفني .
ضحك وقبل انفها ..عارفه كت هخطفك بعيد واقعد احب فيكي كتير لما حبيبي يتراضي ..سهمت ومشاعرها تعود اليها..
همست ومش راجع عشان النونو صح قول والله .
همس مقبلا شفتيها ..راجع عشان قلبي ده راجع عشان عيون حبيبي راجع عشانه كله بقلبه بجسمه النار اللي واحشني .
همست ..مانت كمان كت واحشني بس انا زعلانه قوي ومقهوره تقولي جايه ليه وانا مت في بعدك وجايه اموت عليك ومحضره نفسي اعيش شهر عسل ..قطبت جبينها فتنهد بغلب .،هتهب انا عارف لتهب فعلا ..انا جايه اعمل عروسه وانت تقولي جايه ليه انت ماتستحقش عرسه حتي ..
ليشدها لتقع هاتفا ..لااا دانت هتعملي عروسه وانا هعمل عريس لما افطسك راحه فين .
هتفت .،مش هعمل خلاص اوعي انت هيا هيا مره واحده خلاص اوعي .
التصق بها .،تصدقي انا واحد ماشفتش تربيه يمين الله حبيبي محضر حاله وهيعمل عروسه ..طب محضر ايه كده ماتقوم توريني يا عسليات افرح الا انا حمار واستاهل .
همست اوعي مافيش ماجبتش اوعي انا مخصماك لحد ماولد وبعدين بعدها اقرر انت هتنفع والا لا اوعي كده ودفعته وقامت تبحث عن ملابسها اندفع ومسك الحقيقه طب هاتي كده بس هقولك ،،قطبت جبينها فشدتها اوعي انا مخصماك وشدتها فانفرطت الحقيبه ليظهر بعض قمصانها التي وضعتها لحبيبها لمعت عيونه ونزل احضر بعضها ..يا ايامك السوده يا اركان دانت عايز يتولع فيك بجاز دانت جتتك قادت نار نظر لحبيبته دول كانو ليا يا عمري .
اشتعلت هيا وشعرت بالخجل هجمت عليه .،اوعي بلاش قله ادب مش بتوعك دول اوعي كده .
وبدات تخفيهم وهو ينظر اليها بعشق .،انا استاهل ،،منك لله جتتك ولعت شالله تنقهر انت السبب ..المز يجيلي ومحضرلي ناره وارفسه يا رب كان عقلي فين اقترب منها.
هتفت .،اوعي ابعد احنا متخاصمين ..
اقترب وشدها اليه ومد يده اخرج احد القمصان ..هما مين اللي متخاصمين .دا حبيبي هيلبس وهتهني دا حبيبي هيخلعلي قلبي واصب عليه عشقي ..دا حبيبي جايبلي حاجات نار هموت واشوفها .
اشتعلت .،بطل عيب كده الله .
شدها التصق بها ..عيب ايه ..دا فيه عيب جاي ماحدش شافه ولا هيشوفه وحملها فصرخت واندفع بها للفراش وهيا تركله اوعي انا متخاصمه وضعها وركن عليها .،ماتهدي يا وحش خليني امز الا نا ماعتش علي بعضي .
هنست .،لا مافيش وكل روحك بقه انت وحش وخلتني وحشه اهوه وهعند وهبقي قليله الادب انا لما بعند ببقي قليله الادب .
تنهد وهتف ،،عايزاني ابعد يا عمري .
قطبت جبينها هامسه وانا لو قولتك ابعد هتبعد .
ابتسم ..طب قولي كده وشوفي هعمل اه ..
همست بخوف ..اركان ..
داعب وجهها ..قلبه والله يا ناس .
همست .،ابعد انت وحش خالص .
همس .،يمين الله ماقدر ابعد سنتي انا وحش طب سيبيني اصالح ..لمس خدها فاغمضت عيونها تستمتع بلمساته همس ..ابعد عن روحي ازاي قبل قلبها دا قلبه ده دقاته هيا نفسي ..ماستي فتحي عيونك تنهدت وفتحت عيونها لينخلع قلبها كانت عيونه دامعه من العشق فهمست .،اركان .
همس ..اركان قلبه بيصخ نار عشان حبيبه كلمه اسيب هيا موتي كلمه ابعد هيا نفسي اللي بيتاخد وينزع روحي كلمه مش عايزاك بتشرخ جوايا ..انت انا وانا انت مفيش روح بتبعد عن جسمها انت روحي ..همس مقبلا عيونها .،انت الدنيا اللي اخيرا حاسس انها هتسعدني انا عمري ماكت سعيد عشت بين ناس جاحده ونهشو جوايا ماعتش جوايا الا الجحود والغرور جيتي رجعتي اركان الطيب اللي نفسه يحب لقيت عندي مشاعر لو لفت الكون ماهتخلصش بس المشاعر دي ليكي وبس بحبك والله بحبك .
ابتسمت اخيرا ونظرت اليه ..هتفضل تحبني طول عمرك.
قبل خدها .،لحد ماموت ..
همست اركاني ..انا انا ..داعب خدها ..ايه يا عيون اركان .
همست ..انا عايزه اتصالح خلاص واحب فيك وتحب فيا ومش هتجوز خلاص واسيبك عشان انا ماقدرش انا بحبك قوي عايزه اسامحك ماشي .
رجف قلبه... يا قلبه ياني ماشي ايه انت بتاخدي راي دا نا حاسس اني هتجنن لينهال عليها وتذوب معه والعشق اخيرا حلق فوق الافق لتتوه وتتوه ولكنها مازالت تريد منه مايسعدها لتتململ بين يديه ليكبت نفسه ويبتعد هامسا .،عايز حبيبي سيبهولي .
همست بحب... روكي كنت عايزه حاجات ممكن .
تنهد واغمض عيونه وغليانه ينغزه من رغبته ..عيوني ..
همست عايزه اعمل عروسه يا قلب ماسه .
دمعت عيونه ..يا لهوي يامه وبتقوليهالي كده في وشي طب براحه عليا دانا عمل وهعمل وشدها اليه وانهال عليها يجتاحها وهيا تبعده ،،اوعي بطل بطل انت بتعمل ايه شدهاوهو ينهج فيه ايه انا هفطس كده مش عايزه تعملي عروسه .
خبطته .،هو مافيش الا قله لادب .
همس ..طب اقل ادبي حبه وبعدين نتكلم مش مركز معاكي مركز في حت تانيه .
همست بخجل بطل بقه هتزعلني .
اغمض عيونه يتجلد ،،يا رب اصبر ..داعبت صدره ليه مش بتحبني .
همس ..بحبك وبغلي من كتمتي .
حاوطته ..انا عايزه حاجات كتير بطل .
تنهد وقبل يدها ووضعها علي قلبه النبض .،عيوني انا اقطع نفسي ليكي والله .
همست ..عايز اعمل عروسه وفرح وفستاااان كبير وقاعه وناس .
دمعت عيونه ..تنهد ..بس كده ..لهو انت كت فاكره اي مش هعملك كل ده دانا كت محضر لحبيبي احلي فستان واستداروشد تليفونه وفتحه وقلب فيه واعطاه اياها نظرت اليه دامعه .،دا دا ليا انا ..
ابتسم....دا حبيبي كنت عايز افرحه بس انا حلوف ..
حاوطته وقبلت عيونه هامسه انا بعشقك يا عمر ماسه ..
ابتسم وهمس حبيبي بس يفكر وانا انفذ .
همست ..طب عايزه عايزه شبكه حلوه وتيجي لجدو وتشبكني وتقعدهم كلهم وانا اخش بقه عروسه اوافق او لا .
ضحك ..اممم وترفضيني بقه عشان علي ادي وبكون نفسي وكده .
ضحكت ..انا ماقدرش ارفضك انت نور عيوني ..تنهدت ..وعايزه كمان ابطل شغل عشان اعرف افوقلك واحب فيك براحتي .
ابتسم وحاوطها ..دانا حاسس اني دخلت الجنه .
همست ..انا هعيشك احلي جنه انا تعبت قوي لحد ماحسيت بمشاعر وانت رجعتلي خفت وموت في بعادك وماعنديش استعداد لحظه اققضيها من غيرك الا وان بحب فيك ..اركان انا اتوجعت بس عارف الحاجه الوحيده اللي مخلياني انسي وجعي انك دلوقتي بتبصلي كده وعيونك كده .
همس مقبلا اياها ..انت جنتي انت احلي هديه داعب بطنها وده لوحده احلي واحلي لانه منك حته مني جواكي ماسه انا حاسس ان ده كتير عليا ..
داعبت خده .،انت نور عيوني لو طولت اديلك عيوني .
همس ..طب انا عايز حاجه تانيه ماعتش قادر ..
همست بخجل .،لا انا لسه هعمل عروسه .
ضحك .،عروسه حامل مش كده ..قبل عيونها ..احلي عروسه ..
همست ..وهنروح شهر عسل بدل ده انت وحش هنا عايزه حته تبقي فيها حلو .
همس يا لهوي يا رب اوصل هناك ..
قاكت ..طب قوم بقه نحجز ونرجع ونفرح جدو .
شدها ..طب افرح بس شويه واعملك اللي عايزاه .
دفعته .،لا هتقل ادبك اوعي .
شدها وركن عليها ..شويه بس وحياتي والله هنجلط بحبه يا ناس والله ونزل عليها ولم يتركها الا وهيا تائهه في احضانه .
مرت الايام وعاد اركان وماسه ورجعوالبيت يشع سعاده .،فالجد شعر ان اخيرا اولاده نالا سعاده يستحقانها وبهاء محاوطه لا يتركه ومعه ابنته واولادها وعاد سالم يزورهم وليلي تبعث له ان يستعطف ابيها كي تعود ولكنه رفض حتي تتعلم كيف تعرف قيمه العيله وسالم اصبح يملي اوامره فليلي كانت تفعل كل ذلك لانها تظن انها تملك مالا يملكه سالم ولكنها الان اصبحت تحت طوع زوجها مهدده في اي وقت كما ان ساندي تعيش الامرين من سيطره ابيها وغضب امها انها هيا السبب التي اخرجتهم من نعيم جدها ..
كانت ماسه تقف في التراث اقترب اركان وحاوطها ..وحشتيني ..
ابتسمت ،،وانت كمان يا قلبي ..
همس خلصتي تجهيزاتك كلها .
هتفت .،هلكت والله يا روكي تعبت قوي وجسمي مكسر .
داعب جسدها طب ماتيجي ادلكهلك الا انا في التدليك ايه .
شهقت وتلفتت حولها ،،ايه عيب عيب اختشي .
شدها .،اختشي .،يا بت ليا اسبوع بره وانت عاملالي فيها عروسه طب انا هفطس كده ومحرماني اخش القوضه .
حاوطته ،،مش عشان تشتاق ليا يا روحي .
شدها .،لا انا مشتاق من غير حاجه هاتي اي حاجه انا هقلب اهبل والله .
همست ..طب غمض عيونك تنهد واغمض عيونه اقتربت وقبلته بحنان وابتعدت ظل مغمضا فهمس ماسه ماتيجي اقولك كلمه فوق كلمه واحده ..
ابتسمت وهمست بطل قله ادب ،،اندفع وشدها .،لا انا قله ادبي خرجت ماعتش قادر واقترب يقبلها ليدخل بهاء ..احم احم ..
توقف اركان مشتعلا ..فهمست بخجل ..هروح اشوف جدو وانسحبت مسرعه .
اتي بهاء غامزا يا واد اصبر كلها يومين عيل واقع .
خبطه اركان ،،ايه اللي جابك يا حلوف عيل غلس .
ضحك بهاء ..يا عيني عالوحش اللي طب شكلك حلو كده وانت بتجري وراها زي الدبور ..ابتسم وهتف بتحبها قوي كده .
تنهد اركان وسند عالسور وهمس .،احبها ..لا دي كلمه قليله قوي مش حاسس بيها تنفع للي جوايا ..انا عاشق اركان عاشق لماسته انا بفكر فيها بجنون .
ربت عليه بهاء .،انت تستحق تنسعد انت طيب وهيا جميله وتستحقو بعض انت اخويا وحبيبي ونفسي تنسعد .
احتضنه اركان ربنا يخليك ليا يا بهاء انت اكتر من اخويا والله ..وربت عليه واخذه ودخل يكمل اتمام أعمال فرحه .
بدا الكل يجهز للفرح وكان عن حق جهيز ملوكي لياتي اليوم الذي ستدخل فيه ماسه اقترب الجد واحتضنها .،فاكره لما قولتلك بكره تنسعدي فاكره .،كنت عارف ان اركان هو اللي يستحقك جوهره ماسه بتلمع ماتنفعش الا لاركان .
قبلت يده وهتفت .،خليك ليا يا حبيبي علي راسي دايما .
دمعت عيونه وهتف طب يلا بقه الواد هيفطس تحت انت منشفاها عليه يلا يا قلبي ..
كانت الاجواء الموسيقيه تعلو وتعلن عن وصول العروس لينفتح الباب وينظر الحضور برهبه فالضباب يملا المكان لتتهادي جوهره من داخل الضباب تتهادي متابطه ذراع الجد وتظهر وتلمع وسط الضباب واركان قلبه يضخ من جمالها. ماسته التي دخلت حياته عنوه دخلت وكلما اقتربت يهتز شيئا بداخله اخيرا سينال سعاده تعب عليها فالحب بعد التعب يكون عشقا يصرخ في الافاق ..تهادت ووصلت اليه ليقترب ويقبله الجد وهتف ،،انت دلوقتي تستحقها انت دلوقتي الراجل اللي طول الوقت مستنيه ليها حبيبي احتضنه الجد واستدار وقبل ماسه ومسك يدها واعطاها لاركان ..حطها بعيونك فاهم ..كل ذلك واركان ينظر لعيونها ولا ينطق ومن دون ما يفكر شدها اليه وبدات الموسيقي تنساب وتلاشت الاضواء الا علي ضوء مسلط عليهم وتاهت الدنيا من حولهم وبدا يدور بها ويدور وهيا بين يديه اميره بين يدي اميرها العاشق وعيونهم لا تفارقان بعضهم ،همس بعيونه العاشقه .،بحبك يا ماستي .
همست .،بحبك يا اركاني ..بحبك وقلبي بيصرخ وبيقول بحب وعاشق ..ماسه ماسه واركانها ماسه وروحها ماسه اللي من دلوقتي تحت ايديك تعمل فيها مابدالك ماسه اللي ناويه تسعد قلبك اللي اتوجع بزياده ..
نزلت دمعه من عيونه .،مدت يدها مسحتها فقبل يدها .،انا استحق ده ..
همست .،انت ..انت ..انت ...
ليصدح صوت الغناء وبدات هيا تغني بصوت ياخذ القلب ...
انت حبيبي واغلي الناس ....
خليني ف حضنك يا حبيبي.. ده في حضنك بهدى وبرتاح
أنا كل مشاعري معاك راحوا.. وكمان قلبي لقلبك راح
ولا بضحك وأفرح من قلبي.. غير لو جنبي أنا كانوا عينيك
لو تبعد عني ولو ثانية.. بتجنن يا حبيبي عليك
وضع يده علي فمها وهتف وقلبه يضخ عشقا ...،
وبتحلى الدنيا في عيني
وأنا جمبك فا ماتبعدنيش
حُبك فعلاً بيخليني
أتمسك بالدنيا وأعيش
وفي حضنك بيروح خوفي
وده وعد ومُلزم أنا بيه
مهما تكون يا حبيبي ظروفي
قلبك عمري ما هاجي عليه
أنا مكسب عمري إني قابلتك.. غيرت ف عيني الأيام
أول ما عيونك دي بشوفها.. مش بعرف أشوف غيرها خلاص
إنت هدية ربنا ليا.. إنت حبيبي واغلي الناس والله حبيبي واغلي الناس.
ليندفع يحملها ودموعها تتساقط ويدور بها وهيا تبكي وتتعلق به والحضور يصفق علي ذلك العشق الذي لم يروه من قبل ..
مر الحفل كحلم جميل ..واخذها اركان واتجها الي المطار واتجها الي حيث يبدا عشقهم ..الي ايطاليا مدينه العشاق ..دخل بها اركان كانت منطقه نائيه بين الجبال ..تشع جمالا تعطي للعشق لونا خاصا .،نظرت هيا للافق تشعر اخيرا انها رست علي مرسي العشاق اقترب وحاوطها .،ايه بتفكري في ايه .
تنهدت بعشق ..بفكر في ايه ....مابفكرش ومش عايزه افكر كل اللي في دماغي انت وبس حبك وبس .
أدارها وهمس بتحبيني يا ماسه .
ضحكت .،ايه السؤال ده .
همس لا انا بحب اسمعها عشان مش مصدق اصلا ان خلاص انت في حضني وليا بتاعتي .
حاوطته .،اه بتاعتك ومسكت يده وفتحت كفه وقبلته هامسه ومن ايدك دي لايدك دي .
دمعت عيونه ..رفعت يدها تلمس خده .،عيونك فيها فرحي عيونك فيها لمعه تاخد العقل عيونك دي و عشت عمري كله مش هطلب غير لمعتهم تفضل وبس .
شدها اليها وبدا صدره ينهج من كلامها ..ماسه انا كتير عليا والله انت نجمه عاليه خايف يكون حلم مش مصدق انك بين ايديا راضيه .
مسكت ده ووضعتها علي وجهها ..دا حلم هنعيش فيه طول عمرنا حلم جميل من ربنا قصه ماسه واركان قصه وجع طلع منها عشق قصه غدر اخرتها امان وحب قصه جري عالفلوس وطلع ان الفلوس جنب العشق ولا بالدنيا .،ماسه حبيبه اركان واركان روح ماسه .
همس بعشق .،ماسه انا عايزك وهموت عليكي .
حاوطته اقتربت تشعله ..وانا ليك عمر كله يا واخد قلب ماسه من جوا ..
حملها واستدار وعيونه تصرخ من العشق ..واراحها جوهره غاليه عالفراش ظل ينظر اليها خاف ان يقترب يؤذيها من عنفوان قلبه مدت يدها اليه ليندفع اليها ملبيا لندائها نداء العشق يا ساده الذي اراح القلوب عشق ليس كاي عشق عشق ماسه لاركان ..تاهت عن الدنيا وتاه حبيبتها يستحقا ان ينعم كل منهم بالاخر بدا محبين عاشقين في دنيا العشاق .
وهنا نقول ان دقات القلوب وحدها كفيله ان تعيد النفس دقات قلوب ليست كاي دقات فماسه دق قلبها لغادر لخاين العهد والامانه زالت تلك الدقه بلا رجعه لم يرويها احد...لتقابل اركانها لتبدا خفقات بداخل القلب رويدا رويدا ليتحول الي دقات وتعلو تلك الدقات وتصبح صرخات عاشقه ..ماسه قلبها تعلق بعاشق ..ولكن لم تسير الدنيا بسيطه ليعلم ان العاشق لكي يكون عاشقا لابد ان يتخطي في سبيله الغالي والنفيس .،اركان المغرور ليصبح عاشقا لابد ان يعلم ان الانسان لحبيبه فقط ليس كثيرا عليه لا يتكبر ولا يتجبر .،فالقلب ينفر ويشرد ويعيده فقط دقات حالمه ترجعه وترجع لقلبه النور .،قصه غدر فهو ايضا غدر بيه وشرد وطاح لتعود خفقاته تحييه مره اخري وتتغلغل تلك الجميله بداخله لتجري مجري الدم في الوريد ...اعادته عاشقا حالما يتمني حبيبه لتدرك فعلا انه حبيبه لتحط الماسه من برجها العالي الذي يلمع للناظرين لتحط علي قلب الاركان ويعلو العشق ويهيم الحب ويطوف وتخلد قصتهما قصه وجع خرج منها الحب قصه غدر صرخ العشق من داخلها وانتفض ليذهب الوجع ويملس العشق علي قلوب العشاق ويهنا كل حبيب بحبيبه وينام بداخل قلبه سعيدا .،ليصل اخير اركان الي ماسته غايته وسبيله للعشق في الحياه ليصل بعد طريق امتلاء بالشوق ليعافر وهيا ايضا تعافر حتي مهدا طريق العشق باقدام حافيه يخطو علي هلام الحب وتدخل ماسه قلب الاركان وتدور وتدور تنشر نورها ويندفع النور خارج قلب الاركان ليعلم اخيرا انه وصل لسعادته لعشقه لحياته التي حلم بها .،لتصبح اخيرا ماسه مناره ونبراس تصبح ماسه لمعه عيون وخفقات لقلب الاركان ..وتصبح الدنيا لهم وفقط بعد ان اصبحت ماسه هيا ابدا ودائما ماسه الاركان .