الفصل 5 | من 6 فصل

رواية ماسه رابح الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
41
كلمة
1,375
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

خلاص.. مش هضايقك تاني. بكرة هترجعي بيتك. قال كده ولسه هيمشي، مسكت ايده بسرعة وقالت: بكرة على طول كده؟ رابح بص على ايدها اللي ماسكة ايده وماسة اتكسفت وسحبتها بسرعة. رابح ابتسم وقال: آه خلاص. وجودك معايا خطر. أنا متعودتش على كده، ومش عايز أزعلك. ماسة ابتسمت بحزن وقالت: أنا.. أنا اتبسطت إني اتعرفت عليك يا رابح بيه. رابح ضحك وقال: لا بقى بيه إيه بعد كل ده. على العموم أنا كمان انبسطت جدا بمعرفتك. وبص لديها وقال بحزن:

كان نفسي أقولك ابقي افتكريني. بس أصلاً بعد اللي عملته مش هتنسي. كفاية أديك. رابح قال كده بحزن وماسة ابتسمت وقالت: أنا بتمنى متخافش أبداً. حتى لو ذكرى وحشة بس كفاية إنها مني. رابح رفع عيونه ليها لما قالت كده وفضل باصصلها جامد. وهيه كمان بصت لعيونه من جوه لأول مرة وكانت نظراتهم حلوة قوي. لحد ما ماسة خدت بالها ونزلت عيونها. رابح ابتسم وقال: تصبحي على خير. ماسة ابتسمت وقالت: وانت من أهل الخير.

رابح قال كده وطلع ونام في أوضة تانية زي اليوم اللي قبله. فضل على السرير يتقلب بس مقدرش ينام. مش متخيل إنها هتمشي بكرة ومش هيشوفها. افتكر أول ليلة لما باتت بين إيديه وكان مبسوط ومرتاح جدا. راح أوضتها ودخل على أطراف صوابعه ونام جنبها براحة. ماسة كانت نايمة وحست شوية. فتحت عيونها زي ما تكون في حلم جميل. لقت نفسها بين إيديه. كملت نوم فاكرة نفسها بتحلم.

في صباح يوم جديد، ماسة قامت من النوم لقت نفسها جنبه. بعدت بسرعة وفضلت تبصله بغيظ. بس اتحولت نظراتها لإعجاب. بقت تبص لملامحه الهادية الجميلة. رابح فتح عيونه وقام على حركتها وقال: إيه ده؟ انتي إيه اللي جابك جنبي؟ انتي إزاي تستغلي إني نايم وتيجي جنبي كده؟ ماسة كتفت إيديها وقالت بسخرية: امممم. أنا جيت جنبك وجبت معايا السرير والأوضة كمان. رابح بص حواليه وقال:

احم.. آه. افتكرت. تلاقيني بس غلطت في الأوضة. على العموم حصل خير. ماسة ابتسمت وهزت راسها بيأس وقالت: يعني إيه لزوم الحركات دي؟ رابح ابتسم وقال: كنت عايز أشبع منك بس. بحس براحة مش طبيعية وانتي في جنبي. ماسة اتكسفت وبعدت عيونها وقالت: إحنا.. إحنا.. احم. هنمشي امتى؟ رابح اتنهد بحزن وقال: دلوقتي نفطر ونمشي. وأخدك أروحك. وفعلاً فطرو وركبت معاه عربيته. وصلها لبيتها وكان قريب من المزرعة. مفيش دقايق ووصلوا.

أول ما وصلوا ماسة كانت هتنزل بس رابح مسك إيدها وقال: أشوف وشك بخير. ماسة ابتسمت وبصتله شوية. واتجمعت الدموع في عيونها وقالت: خلي بالك من نفسك. رابح هز راسه بحزن وطلع تليفون من جيبه وقال: خدي التليفون ده خليه معاكي يا ماسة. ومتخليش حد يعرف بيه ولا حتى أهلك. لو حسيتي بأي خطر، رقمي متسجل فيه. رنيلي على طول وفي أي وقت. ماسة استغربت جدا وقالت: لا.. شكراً. أنا مش هقدر أخده. رابح قاطعها وقال:

ماسة علشان خاطري خليه معاكي علشان أبقى مطمئن ومرتاح. ماسة أخدته منه بتردد. ورابح قال: وأرجوكي كمان مرة تاخدي بالك من نفسك ومتسمعيش كلام أي حد. وخصوصاً أبوكي. ماسة هزت راسها بأيوه وهيه مستغربة جدا. ونزلت ودخلت بيتها وهيه كل شوية تبص عليه. رابح فضل باصصلها لحد ما دخلت لاهلها واتنهد وقال: مع السلامة يا ماسة. ومشي. ماسة دخلت عند أهلها اللي منبسطوش خالص برجوعها. بس أبوها عمل نفسه مبسوط علشان يمكن تفيده بحاجة تانية.

رابح رجع المزرعة وبقى قاعد حزين جدا وحاسس بوحدة. رغم إنها أخدت معاه فترة قليلة جدا لكن ملت عليه وحدته وكانت مسلياه جدا. فضل يفكر فيها ومش قادر ينساها. وافتكر لما حرق إيديها ولما تعبت بسببه. كان حزين جدا على اللي عمله معاها. وقلقان أوي لأنها بقت عند الراجل الطماع اللي باعها بكل سهولة. وخايف ليكرر عملته.

عند ماسة، فصلت زي العادة طول اليوم تخدم في البيت. رغم إن إيديها محروقين وتعبت جدا. لحد ما حضرتلهم العشا ورتبت البيت ودخلت تنام. والد نصير اتعشى وراح ينام زي ما بينام بالعاده في الشغل بتاعه. لأنهم قرروا ميبينوش إن معاهم فلوس قدام الناس فجأة علشان محدش يسأل منين. وقرروا يبينوها واحدة واحدة. ماسة كانت نايمة على السرير وبتفتكر رابح ولما كانت في حضنه وابتسمت على كلامه الجميل. بس فجأة حسّت بباب أوضتها بيتفتح. بصت

ولقيت نصير قدامها وقالت: فيه حاجة يا نصير؟ عايز حاجة؟ نصير قفل الباب وقال: أبدا يا ماستي الحلوة. أبوكي راح شغله وجيت أدردش معاكي. ماسة قالت باستغراب: دلوقتي يا نصير؟ ده الوقت اتأخر وأنا كنت هنام. قرب منها وقال: طب نامي انتي. وأنا هفضل جنبك لحد ما تنامي. نصير كان بيبصلها بنظرات حقيرة غريبة وماسة استغربت جدا وحست بقلق. قالت: لا معلش اطلع دلوقتي و خلينا نتكلم الصبح. بس نصير قرب أكتر وقال: ليه؟ ما إحنا بنتكلم أهو.

وشدها عليه وقال: خليكي معايا. مش هتندمي. ماسة بقت تحاول تزقه وتقول: ابعد يا نصير بلاش جنان. ابعد يلا سيبني. هقول لبابا. نصير قال وهو لسه ماسكها: وافرض قولتي له؟ اللي خلاه سابك أكتر من 3 أيام للباشا. مش هيسيبك لابنه ليلة. ولا علشان أنا مش هدفع يعني. ماسة اتصدمت بكلامه وخافت جدا وفهمت إن كلام رابح اللي قاله في الأول حقيقي. وإنهم فعلاً باعوها. بقت تصرخ برعب وتقول: ابعد عني يا حيوان. سيبني. سيبني ابعد عني.

نصير ضربها قلم جامد وقال: إنتي هتعملي شريفة عليا؟ أنا بروح أمك ده انتي بقالك 3 أيام مقضياها مع الباشا. ولا علشان معاه فلوس؟ ده إحنا لميناكي من الشارع. إنتي بنت حرام أصلاً. لولا إننا كان زمان كلاب السكك بتنهش فيكي. ماسة اتصدمت من اللي قاله وبقت ترجع لورا برعب وتبكي جامد وقالت: لا لا. والنبي يا نصير سيبني. ابعد. ابعد عني. والنبي.

بس صرخت بقوة لما وقعها على السرير وهجم عليها بكل قوته. وماسة بقت تقاومه بس مقدرتش. وفجأة افتكرت التليفون اللي ادهولها رابح. مدت إيدها جابته من على الكمود وهيه بتقاومه وبتتبكي وتصرخ. أول ما مسكت التليفون رنت لرابح وفتحت السماعة. عند رابح كان بيفكر فيها والتليفون رن. انبسط لما شاف اسمها. رد وقال بلهفة: ماسة. بس قبل ما يكمل سمع صوتها بتصرخ وبتقول: أوعى يا نصير. حرام عليك. سيبني يا حيوان. أوعى ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...