في صباح اليوم التالي، ذهب مالك إلى المشفى وتوجه إلى مكتب الدكتورة شيماء. مالك: سلام عليكم. شيماء: وعليكم السلام. مالك: لسه مجاش؟ شيماء: زمانه جاي. مالك: أنا كلمت المحامي بتاعي، مجرد ما نخلص الاتفاق، ثاني يوم هياخد فلوسه ونخلص الشراكة. شيماء: أتمنى ما يماطلش في الإجراءات وما يعاندش معايا، بس اللي أنا واثقة منه إن آخر سيولة كانت معاه كان بيحطها في مستشفى أسوان، عشان كده وافق بالعافية بعد تدخل عمي إنه يشاركني.
خذ بالك يا مالك، يحيى عنده مشكلة مع الحريم، مش بيحبهم. مالك: ليه كده؟ أمال متجوز إزاي؟
شيماء: شيماء بنت عمته وبنت عمتي أنا كمان. زمان مامته لما حملت فيه، ما كانتش عايزاه عشان ما كانتش بتحب باباه، وحاولت تجهضه عشان تطلق من باباه وتروح تتجوز اللي بتحبه، لكن للأسف الدكاترة حذروها لو أجهضت مش هيكون في حمل تاني. كملت حملها وولدت يحيى، وبعدها طلبت الطلاق وأصرت عليه، وتنازلت عن يحيى لعمي. أخده عمي ورباه، وعمتي ما كانتش اتجوزت، كانت بتهم بيه كأنه ابنها، لحد لما اتجوزت وخلفت نهال، وقتها عمي سافر عشان يقدر على
مصاريف يحيى. عمتي رفضت تسيبه ليحيى وربته هي مع بنتها، وعمى بصراحة كان بيبعت مصاريف له ولنهال كتعويض يعني. وبعد كده اتجوز وعاش هناك وبينزل بمراته وأولاده زيارات. حاول كتير ياخد يحيى، لكن يحيى كان بيرفض دايماً واتربى مع نهال وحبها، كان هو اللي مربيها، عودها على طبعه وهي بتحبه أوي، فكانت بتسمع كلامه من غير نقاش. دخل طب واتخرج، وعلاقته بباه عادية، فيها ود ومكالمات وزيارات خفيفة، لكن إخواته مش بيكلمهم غير كل فين وفين. هما
حاولوا كتير معاه، لكنه رفض مكتفي بنهال فقط، ورفض إنه يتجوز عليها لما هي قالتله، بس أنا أعتقد من حبه فيها، لا كرهًا في الحريم وعدم ثقة فيهم.
مالك: ما حاولش يتواصل مع مامته؟ ولا هي حاولت تعتذر له؟ شيماء: خالص، نسيته واتجوزت وخلفت وعايشة حياتها مع بنتها بالطول والعرض. مالك: طيب تمام، بصي يا دكتورة، أنا عايزك تهوديني في أي حاجة هقولها. هو عارف إن عبير مطلقة، ما يعرفش تفاصيل تانية، صح؟ شيماء: آه، صح. مالك: حلو أوي، مش لازم يعرف أي حاجة عني، أو إن ليا علاقة بعبير. اتفقنا.
تحدثوا في أمور عامة تخص المشفى وخطط العمل بها. وبعد نصف ساعة، دلف يحيى إلى المكتب ببروده المعتاد. يحيى: مساء الخير. مالك: مساء النور. قامت شيماء بتعريفه على يحيى بأنه رجل أعمال وعاد إلى مصر من أجل الاستقرار وبناء عدة مشاريع. وعرفت مالك بيحيى وقامت بالتفخيم بيحيى كما أبلغها مالك. مالك: بجد يا دكتور يحيى، من كلام دكتورة شيماء الواحد يبقى فخور إنه قاعد معاك.
يحيى: شكرًا ليك يا أستاذ مالك على كلامك. دكتورة شيماء قالت لي إنك عايز تدخل شريك بدالي، صح كده؟ مالك: بصراحة آه. أنا رجل أعمال ناجح وبحب أتعامل مع الناس الناجحة، والمستشفى هنا ما شاء الله أخذت شهرة رغم إن بقالها فترة بسيطة، وده بسبب السمعة بتاعتك. عشان كده هكون مبسوط لو دخلت شريك.
يحيى: بصراحة، أنا مش بحب يكون معايا شركة. ولما دخلت مع دكتورة شيماء، فده كان بسبب القرابة اللي بينا. وأنت بتعتبرها أخت، بالمناسبة هي بنت عمي، وهي رفضت تفض الشراكة عشان كده أنا هنسحب. بس في حاجة، بما إن الموضوع تم باسمي، فأرجو إن الإدارة تفضل زي ما هي. مالك: أكيد يا دكتور. إحنا هنكمل مسيرتك لأن هدفنا النجاح. ولو إن هيكون صعب نبقى زيك، لأني للأسف مش دكتور، أنا رجل أعمال، بس أكيد هنمشي على خطاك في الإدارة.
يحيى: بالمناسبة، في موظفة هنا في الحسابات، أنا واثق إنها بتلعب في الحسابات. هي مطلقة، والله أعلم جوزها رماها ليه. هي حالياً المفروض هتشتغل عاملة، بس رافضة تستلم عملها إلى الآن. وأنا كلمت دكتورة شيماء وهي رافضة ومصممة تسيبها مكانها. عايزك تاخد بالك منها وتكمل في الإجراءات اللي أنا بدأتها.
أغمض مالك عينيه، وبصعوبة استطاع السيطرة على نفسه من حديث يحيى حتى ينتهي من تلك الشراكة، وبعدها سيعلمه من هو مالك ومن هي عبير، ولكن ليس الآن. مالك نظر لشيماء. مالك: دكتورة شيماء، أكيد دكتور يحيى شاف حاجة على المدام دي إلا ما كانش أخد التصرف ده. عمومًا، أنا هكمل اللي بدأه دكتور يحيى. يحيى: تمام، إذا كان كده، أنا موافق على التنازل مقابل 40 مليون جنيه. نظرت شيماء ليحيى بغضب من محاولته خداع مالك وطلب مبلغ بهذا الحجم.
مالك: بص يا دكتور، لو كان المكان ده بإشرافك أنت، أكيد هيستاهل أدفع فيه المبلغ ده. لكن بخروجك من الشراكة، لو الناس عرفت كده، المكان هيقع. استطاع مالك اللعب بعقل يحيى وزيادة غروره. وتم الاتفاق على مبلغ 30 مليون جنيه، والاتفاق على إنهاء العقد من خلال المحامي في اليوم التالي.
خرج يحيى من الغرفة وعلامات الزهو والغرور على وجهه. فكر في الاتصال بممدوح، لكن ترك له بعض الوقت حتى ينتهي من بيع نصيبه والحصول على المال الكافي لدفعه لممدوح. شيماء: شوية وكان هيفرقع من الغرور. مالك: كان لازم أعمل كده عشان ما يعاندش معانا. بعد كتابة العقود، المحامين هما اللي هينصرفوا في المحضر ويقفلوا كل حاجة. وقتها هو ما بقاش له حق يبلغ عن موظفة مش تحت إدارته أصلًا 😉😉. شيماء: أنت هتقوله؟
مالك: أمال هعدي كلامه عليها كده. لم يستطع مالك الذهاب في ذلك اليوم إلى عبير أو الاتصال بها، لكنه أرسل إليها الطعام كعادته مع عامل التوصيل. استغربت عبير كثيرًا من فعلته، وأصبحت الأفكار تعصف بها. هل مل منها مرة أخرى؟ هل لم يتحمل دلالها عليه؟ إذا هي كانت على حق عندما طلبت الانفصال، ولن أسمح له بالتقرب مرة أخرى. أخذت الطعام وأطعمت ابنها، ورفضت أن تتذوقه. صارت الأفكار تعصف بذهنها. لم تتركها. هل هو مع نورا؟
هل استطاعت نورا جذبه لها مجددًا وجعله يتخلى عنها مرة أخرى؟ هي من أخطأت ولم تعاقبه على ما تسبب لها به من آلام نفسية وجعلته يرى ابنه كأن لم يحدث شيء. حسنًا، عليها أن تأخذ موقفًا، ولا تسمح له بكثرة الزيارات، يكفيه نورا وابنتها. في مكان آخر، ذهب ممدوح لشركة هالة وطلب مقابلتها، ووافقت هالة على طلبه وسمحت له بالدخول.
أصبح ممدوح غير مهندم في ملابسه بسبب نحافته، وأصبحت الملابس لا تناسب جسده. أصبح وجهه مجعدًا من كثرة الهموم. هي لم تتعرف عليه لوهلة، ولكن ملامحه جعلتها تتعرف عليه. وقفت هالة أمامه بشموخ، ووقف هو أمامها منحني الكتفين. هالة: ممدوح، خير؟ محتاج مساعدة؟ نظر ممدوح لهالة التي ازدادت جمالًا فوق جمالها. هل هي من ازدادت شموخًا أم هو من أصبح صغيرًا أمامها؟ صمت ممدوح، لم يستطع مواجهتها. هل يواجهها على فعلته أم فعلتها؟
ممدوح: ليه يا هالة؟ ليه عملتي كده في منى؟ هالة: عملت إيه؟ ممدوح: أنتي عارفة، الدكتور قالي الحقيقة. هالة: آه، ضميره صحي وحكالك. طيب أنا ما عملتش حاجة، أنا رديتلك الألم اللي اديتهوني، بس أنا استحملت الضربة بتاعتك، إنما أنت مستحملتش. ممدوح: عرفت إمتى وإزاي؟ قبل ما أعلن جوازي ولا بعد؟ هالة: قبل، قبل بكتير. صمتت هالة وبدأت بالتحدث ومواجهته. الأول يا ممدوح، أنا كنت آذيتك في حاجة عشان تعض الإيد اللي اتمدتلك؟
نظر ممدوح في الأرض وحرك رأسه بلا. هالة: تمام، عارف لما جيت تشتغل عندنا في الشركة، أنا أكتر واحدة وقفت جنبك، كنت فاكرة إنك طموح وهتوصل، بس محتاج الفرصة. عجبني كلامك ونظراتك لي كأنثى مش سيدة أعمال. ولما طلبتني للجواز وواجهت أهلي، رفضوا رفض قاطع، وكلهم قالولي إنك طماع، لكن أنا وقفت واتحديتهم كلهم. في الآخر بابا رضخ لطلبي عشان ما يخسرنيش، وياريت ما كان وافق.
اتجوزتك وأديتك ملايين عشان تبنى نفسك، واكتشفت بعد كده إنك بتاخد فلوسي عشان تحكمها في حسابها هي وتجيب لها مجوهرات، وأنا أنا اللي عملتك، ما جبتليش شبشب حتى. قلت: جبتها شغلتها في الفيلا عندنا، وفهمتني إنها جارتك وأمك طلبت منك تشغلها، وخلتني أظيها غرفة كاملة، ورفضت تقعدها مع بقيت العمال.
قلت: معلش، لحد ما جه يوم جالي نزيف جامد ومغص مقدرتش استحمله. خرجت من الشغل رحت المستشفى، اتحجزت وقالولي إن كنت باخد حبوب منع حمل بكمية كبيرة سببت لي النزيف، ولازم نستأصل الرحم عشان نلحق نوقف النزيف، وفعلاً وقفوه. كلمتك كتير قبل العملية، مردتش. كلمت أهلي، جولي، وقفوا معايا وفضلت معاهم يومين. جيت البيت عشان أحكيلك ونحاول نعرف مين عمل كده، لكن لقيتك معاها في غرفتي وسريري، وهي بتحكيلك إنها زودت لي البرشام عشان ما يحصلش حمل، كانت بتديك التعليمات عشان متقربش مني عشان بتغير، وكانت بتخطط لك تتعامل معايا إزاي بعد ما أخدتوا اللي عايزينه، وإنك تطلقني بعد ما تنفذ آخر صفقة وترميني، لأنك معدتش محتاج لي خلاص وبقى ليك اسم اللي نسيتوا إن أنا السبب فيه.
أصبحت هالة تتحدث بانفعال. كنت مجرد بنك الهانم كانت ممشياك بحبل عشان تنفذ كلامها. تقولك قرب لها النهارده، تقرب لي، ابعد عنها واقفل التليفون، تنفذ كلامها زي الكلب في إيد صاحبه، وكنت أنا ضحيتكم.
أخدت الصدمة وخرجت من الفيلا، رحت لأهلي أفكر أعمل إيه، لحد ما رجعت وأنا اللي عرضت عليك تتجوز عشان قلت لك إن كشفت ولقيت عندي عقم، وعلى طول في نفس الأسبوع اتجوزتها، وبعدها تطلع حامل. كنت بقعد أشوف دلالك ليها وخوفك عليها، مراعتش مشاعري ولا حتى ضميرك أنبك 1%، وأنت عارف إنكم السبب في اللي حصلي. غرقتها هدايا وعربيات وأعياد ميلاد ونوادي بفلوسي، بفلوسي، وأنا أنا اللي كنت كل شوية تعاملني بقرف، بتزهقني عشان نطلق، بس أنا استحملت
لآخر لحظة عشان أعرف آخد حقي. رحت مستشفى وجبت ممرضة وسألتها مين يعمل عملية زي دي، رشحت لي دكتور يحيى، وقالت لي إنه شاطر جدًا رغم طباعه، وإنه ممكن يوافق عشان بيكره المكان هنا ومتعجرف وشايف نفسه في مكان أحسن، وهي اللي دخلت معاه غرفة العمليات وغطت عليه، عشان وهي اللي أدتني البرشام اللي أدته لمراتك. وأنا اللي بعد الطلاق وقعت لك كل شركاتك، أصلك غبي وناسي إن أنا اللي ببعت لك العملاء. أنا زي ما عملتك، هديتك ورديت لك اللي
عملتوه، ومش حاسة بأي ذنب تجاهكم.
أخذت الصدمة وخرجت من الفيلا، رحت لأهلي أفكر أعمل إيه، لحد ما رجعت وأنا اللي عرضت عليك تتجوز عشان قلت لك إن كشفت ولقيت عندي عقم، وعلى طول في نفس الأسبوع اتجوزتها، وبعدها تطلع حامل. كنت بقعد أشوف دلالك ليها وخوفك عليها، مراعتش مشاعري ولا حتى ضميرك أنبك 1%، وأنت عارف إنكم السبب في اللي حصلي. غرقتها هدايا وعربيات وأعياد ميلاد ونوادي بفلوسي، بفلوسي، وأنا أنا اللي كنت كل شوية تعاملني بقرف، بتزهقني عشان نطلق، بس أنا استحملت
لآخر لحظة عشان أعرف آخد حقي. رحت مستشفى وجبت ممرضة وسألتها مين يعمل عملية زي دي، رشحت لي دكتور يحيى، وقالت لي إنه شاطر جدًا رغم طباعه، وإنه ممكن يوافق عشان بيكره المكان هنا ومتعجرف وشايف نفسه في مكان أحسن، وهي اللي دخلت معاه غرفة العمليات وغطت عليه، عشان وهي اللي أدتني البرشام اللي أدته لمراتك. وأنا اللي بعد الطلاق وقعت لك كل شركاتك، أصلك غبي وناسي إن أنا اللي ببعت لك العملاء. أنا زي ما عملتك، هديتك ورديت لك اللي
عملتوه، ومش حاسة بأي ذنب تجاهكم.
ممدوح: منى ماتت بسبب اللي حصلها، بسبب اللي عملتيه فيها.
هالة: الله يرحمها، بس أنا أهو عايشة، ورجعت أقوى من الأول، واتخطيتك واتخطيت كل اللي عملته فيا، ورديت لك الضربة، لا أقل ولا أكتر. كان ممكن أنا اللي أنتحر، أو يحصلي حاجة بسبب اللي شوفته. أنا شفت أضعاف ما هي شافت من معاملة سيئة وخيانة، لكن الحمد لله استحملت وأخدت حقي. ودلوقتي يا ممدوح، اتفضل اطلع بره، ومش عايزة أشوفك تاني. ولو عندك حاجة تقدر تعملها، وريني. وأنت عارف مكاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!