الفصل 4 | من 14 فصل

رواية ماذا لو عاد نادما الفصل الرابع 4 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
34
كلمة
1,509
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

ارتدت نورا أجمل الثياب وأغلاها وأقيم المجوهرات اللي اقتنتها من دبي، ولْبَسَت ابنتها أفْخَم الثياب، وقررت الذهاب لعبير ضرتها حتى تريها الفرق، كيف هي أصبحت وكيف عبير أصبحت. فتحت عبير الباب وجدت نورا قدامها ومعاها ابنتها. نظرت نورا لعبير بتكبر واستحقار، ونظرت للمنزل بتعالي واضح. في تلك الأثناء، قرر مالك الذهاب لمنزل نورا وأهلها ومواجهتها، لكن عندما ذهب أخبرته أمها إنها ذهبت تراه في منزل عبير لكي تطمئن عليه، عندما وجدته لا يجيب على هاتفه. خرج مالك مسرعًا من منزل أهل نورا متوجهاً لمنزل عبير. في منزل عبير، طرقت نورا الباب وقامت عبير بفتح الباب، دلفت نورا للمنزل بتكبر.

نورا: روحي اندهي مالك. عبير ببرود: روحي دوري عليه في مكان تاني، غلطتي في العنوان. نورا: أوعي تفتكري إنك ممكن تخبيه مني وأني مش هعرف أوصله، تبقي لسه هبلة زي زمان. عبير: مش محتاجة أخبيه لأني رميته، وأنا لما برمي حاجة مستحيلة أوطي وأجيبها. أثناء حديثهم وصل مالك ووقف عند باب المنزل ليستمع لباقي حديثهم.

نورا: هههههههههههه ده الكلام اللي بتصبري بيه نفسك يا حرام، أنا لو مكانك هقول لنفسي كده برضه، بس أحب أقولك إن مش دي الحقيقة. الحقيقة إن مالك عمره ما حبك ولا هيحبك، هو سايبك على زمتك بس عشان خاطر ده طلب مامتِه، حتى ابنه اللي من صلبه رفضوه عشان منك أنتِ. بصي أنا عاملة إزاي وبنتي شكلها إيه ولابسة إيه، غير الفيلا اللي كنا قاعدين فيها في دبي، كل ده وتقوليلي أنتِ اللي رمتيه؟

معلش بقى يا عبير وسعت منك دي، ولو أنتِ اللي رمتيه فعلاً ما طلقتيش غيابي واتجوزتي غيره ليه 🤭🤭 عارفة ليه، عشان يا حرام لسه شاغل قلبك، بس أنتِ مش في بالو أصلاً، بس يلا صدقة مني هسيبهولك يومين يمكن يتقبل فيهم ابنه.

عبير: عارفة يا نورا أنا مش محتاجة أبررلك ولا حتى أقولك أنا هحارب عشان أرجع مالك تاني، لأنه ما يستهلش، وأنتِ ما تستحليش أصلاً إني أضيع وقتي في الكلام معاكي. خليكي عايشة في أوهامك وتخيلاتك، بس أنا مكنتش عارفة إني حراقة أوي كده عشان تكلفي نفسك وتلبسي وتجري بنتك وراكي عشان بس تثبتيلي حب مالك ليكي. ولما أنتِ واثقة أوي كده في حبه جاية تحكيلي أد إيه حياتك كانت حلوة معاه؟ اديني حكتيلي واديني عرفت، ها عايزاني بقى أعمل إيه؟

نورا: عايزة يبقى عندك كرامة وتطلبي الطلاق منه وتسيبيه خالص. هنا تدخل سريعًا مالك، يكفي ما سمعه ليتأكد من ظنونه، وأنهم هم من أبلغوا عبير بزواجه، وأنهم حقًا كانوا يعلمون بحملها وإنجابها وأخفوا عنه، ليست هي من أخفت عن الجميع كما ظنها، حتى وإن أخفت ذلك هو يعطيها عذرها ويسامحها، وتتمنى أن تعطيه الفرصة وتسمعه وتعلم ما حدث معه بالكامل. مالك: نورا اخرصي خالص ولا كلمة زيادة.

عبير: لا بقولك إيه، أنت وهي أنا مش عايزة الشو بتاعكم ده يبقى هنا في بيتي، ابني نايم جوا ومش عايزاه يعرفكم، كفاية أسئلته بتاعت إمبارح، اتفضلوا اطلعوا بره وكملوا كلامكم في أي مكان تاني. مالك: عبير أنا آسف عن كلام نورا. نورا: بتتأسف على إيه؟ المفروض هي اللي تتأسف، هي اللي أخدتك مني زمان، هي وأمك، وأجبروك عليها، يا تتجوزها يا إما أمك تغضب عليك، فكروا بأنانية ومش مهم قلبي وقلبك يفترقوا.

عبير: يا ستي ربنا جمعكم اهو، سبوني وامشوا بقى، معنديش أي اهتمام، اسمع أد إيه كنتوا بتحبوا بعض وقصة كفاحكم عشان تحافظوا على حبكم ده مش فارق معايا. غضب مالك كثيرًا من تصرف نورا، لأنها بهذا الشكل قامت بقطع أي أمل في أن تسامحه عبير. بينما عبير أرادت الرد على نورا بشكل عملي وترد كيدها لها اللي جاءت من أجله. أمسكت عبير رأسها بإيد والإيد الآخرى سندت بها على الطاولة اللي قدامها. نظر لها مالك بلهفة وجرى عليها وحملها ووضعها على الأريكة.

مالك بلهفة: مالك يا عبير أنتِ كويسة؟ حاسة بإيه؟ ونظر لنورا بعصبية: روحي هاتي ماية وحاجة تشريها بسرعة. عبير نظرت لنورا بشماتة بسبب لهفة مالك عليها، وأدركت نورا ما فعلته عبير. نورا: مالك دي بتمثل عليك، ما هي زي القردة اهي. مالك بغيظ: احترمي نفسك يا نورا، آخر مرة هقولها، كلمة كمان واعتبري نفسك طالق. مالك لعبير: امتى حاسة بإيه؟ طيب استني هجبلك دكتور. عبير: مالوش داعي، خد مراتك وامشي. مالك: أنتِ كمان مراتي وليكِ حق عليا.

عبير: لأ مش مراتك يا مالك، ولو عايزني أسامحك فعلاً تطلقني، عشان أنا مش هدخل منازعات أنا في غنى عنها، أنت ما تستحلش يا مالك أحارب عشانك، كنت في إيدك وأنت ضيعتني، طلقني. عايزني أبقى مبسوطة؟ طلقني يا مالك. أثناء حديثهم خرج أنس من غرفته ومعالم النوم على وجهه. أنس: إيه ده بابا جه تاني ولا أنا لسه نايم؟ ذهب مالك مسرعًا وأخذ أنس في حضنه. مالك: لأ مش بتحلم يا حبيبي، أنا بابا. نظر أنس لوالدته التي أومأت برأسها بالموافقة.

أنس: ماما قالتلي إنك كنت مسافر وقالتلي إنك لما ترجع هتجيبلي لعب، جبتلي لعب زي ما ماما قالتلي؟ مالك: أنا فكرت في حاجة أحلى، لو كنت جبتلك لعب على زوقي كان ممكن ما تعجبكش، إيه رأيك نستأذن ماما ونخرج وأجيبلك أي حاجة تشاور عليها؟ أنس جرى على أمه بحماس: ماما ماما أنا عايز أخرج مع بابا، ممكن؟ عبير: ماشي يا حبيبي، روح غير هدومك وروح مع بابا بس ما تتأخرش. ليلى: وأنا يا بابا مش هتاخدني معاك؟ نورا: أكيد يا حبيبتي هنروح معاهم.

مالك: لأ، سيبي ليلى وروحي على بيت أبوكي وما تطلعيش منه غير بإذني، وأنا هعدي عليكي بعدين. خرجت نورا من منزل عبير وهي تشعر بغيرة حارقة، هي تعلم جيدًا ما يدور في ذهن مالك، وتعلم جيدًا السبب الحقيقي خلف اختفاء مالك تلك المدة وعدم تواصله مع عبير، تخشى أن يبوح لها بذلك السبب فتخسره وتخسر ذلك الثراء اللي تعيش به، فبالأساس مالك يشك بها منذ مدة. عند مالك وعبير جلس مالك أمام عبير أرضًا.

مالك: عبير أنا آسف على كل كلام نورا، بس صدقيني مش كله صح، عايزك تسمعي مني يمكن تعذريني. عبير: مش هسمع حاجة يا مالك، أنا مش هحرمك من ابنك، مش عشانك لأ، عشانه هو، عشان هو من حقه يحس بوجود أب مايكنش يتيم وأبوه عايش، ويحاسبني لما يكبر. خد ابنك وهاتله اللي هو عايزه وتجيبهولي تاني. مالك: طيب تعالي معانا. عبير: لأ يا مالك، ومن فضلك تعمل حدود بينا، ورقة طلاقي توصلني بدل ما أوصلك ورقة خلعك.

مالك: حاضر يا عبير، لو ده اللي هيريحك هعمله. أخذ مالك أولاده وذهب لأكبر ستور لبيع لعب الأطفال، وقام بشراء كل ما يراه مالك ويعجب به، كأنه يقوم بتعويضه عن تلك السنوات اللي حرموا من بعضهم خلالها. لا ينكر تقصيره معه، فمالك لم يكن طوال الوقت برفقة نورا، وما حدث له بدبي كان عقاب له على ما اقترفه في حق عبير. ياترى حكاية مالك كانت إيه في دبي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...