انفتحت أبواب زنزانتين متجاورتين متحركتين بتعويذة سحرية سوداء قديمة، واقتيد منها هارفا وسابينا مكبلتين بالأغلال خلال ممر طويل انتهى بباب يطل على باحة كبيرة امتلأت مدرجاتها بأفراد الجان الأحمر، بينما على المنصة جلس الملك داغر من حوله مستشاريه وكبار قادته وحاشيته. انطلق البوق وجُرت هارفا وسابينا لمنتصف الباحة، تلهب السياط ظهورهما وسط سخرية وتصفيق جان المملكة الحمراء تحت نظرات الملك داغر المتغطرسة.
ثم ارتفع صوت أحد الجان يتغنى بانتصار الملك داغر على بنات الملك الفاني وهزيمتهم في ساحة المعركة بسيفه الناغص. ارتفع صياح وتهليل سكان المملكة الحمراء وهم يصرخون: "الموت لهم! الموت لهم! بعدها عُلقت هارفا وسابينا عاريتين كما يحدث كل شهر، وتعرضتا لضربات سوط ارتيخ النارية التي تمزق أجسادهما. لم تصدر من ولا واحدة منهما أي صرخة كما تمنى داغر وحاشيته، بل تلقتا عقابهما بصمت. بغيظ رفع الملك داغر يده بإشارة انتهاء الاحتفال.
القيود التي في أقدام هارفا وسابينا ليست قيودًا عادية، بل قيود مسحورة مضادة، والتي كلما هممت بمقاومتها ازدادت ضيقًا حتى تكاد تكسر عظام قدمك. كان الملك داغر غاضبًا من سحرته لفشلهم حتى الآن باكتشاف طريقة تجعل هارفا وسابينا تصرخان وتولولان حتى يستمتع بإذلالهما. من بعيد من خلف الملك، خلف المدرجات، فوق التلة كانت ماتشا تراقب الاحتفال كما تفعل كل شهر بمساعدة جان خاتم أوزادوغ، قبل أن تهم بالرحيل مع انتهاء الحفل.
انتقل ناصر رفقة كيرا وباتي والجان الأزرق خارج حدود القصر الملعون حيث يقيم الغول الأحمر. حينها سمح ناصر للجان الأزرق أن يرحل حتى لا يتعرض لغضب الغول الأحمر. الغريب أنه بعد رحيلهم وقبل أن يستقروا خلف صخرة تحجبهم عن الغول الأحمر، خرجت كائنات غريبة حملت كيرا ودلفت بها لداخل القصر الملعون قبل أن ينغلق باب القصر مرة أخرى. سأل ناصر باتي: "ماذا حدث؟
لكن باتي كانت جاهلة مثله رغم رؤيتها لتلك الكائنات الغريبة التي تخدم الغول الأحمر، ولم يتبق أمامهم سوى الانتظار. ناصر بقلق: "ماذا لو قام الغول الأحمر بتمزيق كيرا أو أكل جسدها فهو يكره الجان؟ باتي: "كيرا شيطانة، وأميرة، ليست جنية لا أعتقد أنه ينوي تمزيقها." ناصر: "كيف نتأكد من ذلك؟ باتي: "ليس علينا سوى الانتظار."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!