الفصل 28 | من 34 فصل

رواية مجهول الهوية الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
20
كلمة
647
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

ابتسم الغول الأحمر بعدما نفض الغبار من فوق جسده العاري، لكن مهراته المثارة لم تمهله. لقد أطلقت عليه مجموعة من السكاكين الصغيرة التي اخترقت كل جزء في جسده. أغمض الغول الأحمر عينيه وقام بتصليب جسده لتسقط السكاكين على الأرض، ثم التئمت جراحه بسرعة. الغول الأحمر بصوت واضح: ليس معنى أن تمتلك قوة جبارة أنه يمكنك النصر يا فتاة. تكمن الحكمة في كيفية استخدام قوتك.

قال ذلك وهو يشكل حقلًا مغناطيسيًا جذب مهراته نحوه، قبل أن يقبض على رقبتها. أطلق ناصر طلسم شل حركة الغول الأحمر لبعض الوقت، مما مكن مهراته من الفكاك من قبضته. الغول الأحمر وهو يتخلص من طلسم ناصر: لقد مللت كل ذلك. ثم اندفع نحو الجدار وقام برفع جزء كبير منه وقذفه تجاه مهراته وهو يركض. حركت مهراته إصبعها لتفتت الصخرة الضخمة، لكن الغول الأحمر واصل اندفاعه نحوها.

قفزت مهراته محلقة، لكن الغول الأحمر تمكن من الإمساك بقدمها. رغم ذلك رفعته مهراته خلفها وحلقت خارج القصر، لكن قوتها انهارت أخيرًا وسقطا معًا خارج القصر على الرمال. انتهز ناصر وباتي الفرصة وبحثا عن كيرا حتى وجداها راقدة إلى جوار قبر حية، لكنها بحالة ضعيفة جدًا. ناصر غير مصدق: لقد تمكن من علاجها؟ باتي: قلت لك إن الغول الأحمر يمكنه فعل ذلك.

ثم تذكروا مهراته فقاموا بحمل كيرا والركض لخارج القصر، حيث كانت تدور معركة بين مهراته وبريقع، ولم يبدِ أي واحد منهم رغبته في الاستسلام. كان كل واحد منهم يعلم مدى قوة الآخر. الآن، في الخلاء، استطاعت مهراته أن تتفادى ضربات بريقع بسهولة عن طريق الهرب منها والتحليق في الفضاء.

وكأن ناصر نسي كل شيء وهام في أفكاره متخيلًا الغول الأحمر يقاتل إلى جوار مهراته في فريق واحد، حينها لن يتمكن أي جيش مهما كان من صدهم. حينها سيتمكن من تحرير سابينا وهارفا والقضاء على محكمة الدين والعودة لوطنه بسلام. ولم يلاحظ الصخرة التي قذفها الغول الأحمر نحوه، والتي ما أن اصطدمت به حتى خر صريعًا مضرّجًا في دمائه.

صرخت باتي والتي كانت تلوم نفسها لعدم تحذيرها ناصر، حيث كانت تظن أنه يرى الصخرة، بينما هبطت مهراته على الأرض بحزن. الغول الأحمر الغير مهتم هاجم باتي هي الأخرى. حينها بكل غضب ضربت مهراته الأرض لتحدث شقًا طوليًا سقط فيه الغول الأحمر، ثم ضمت قبضتها فعادت الأرض كما كانت. مجرد دقيقة واحدة وخرج الغول الأحمر من تحت الأرض مرة أخرى. وجد باتي تحتضن ناصر، وإلى جوارها مهراته، ومن خلفهم كيرا مضجعة على الأرض.

سأمنحكم مهلة لتغادروا أرضي. قال الغول الأحمر وهو يحمل كيرا نحو القصر. باتي تصرخ: من فضلك ساعدنا، نحن لم نحضر هنا لمقاتلتك بل رغبة في مساعدتك لرفع الظلم الذي وقع علينا. رنت كلمة "ظلم" في أذن الغول الأحمر فتوقف مكانه، ثم استدار ناحيتهم وحمل ناصر بخفة إلى داخل القصر بلا كلام. تبعته مهراته وباتي لداخل القصر، وهناك قام الغول الأحمر بمعالجة ناصر وسمح لهم أن يحكوا له قصتهم.

ثم تركهم لبعض الوقت وسمعوا بكائه إلى جوار قبر ساهيتا وهو يخبرها أنه سيتغيب لبعض الوقت من أجل حل تلك المشكلة. مع شروق الشمس سارت الفرقة نحو الشمال: ناصر، كيرا، باتي، مهراته والغول الأحمر الذي تقدم الفرقة حيث كان يسير بمفرده بعيدًا عنهم. كانت تيشا قد عادت للتو من مملكة الجان الأحمر وكانت تستخدم خاتم أوزادوغ في تنقلاتها. في طريقها لمحت الفرقة تسير نحو الشمال يتقدمها الغول الأحمر وتمكنت من معرفة ناصر.

هبطت خلفهم فلم تكن متيقنة بعد أن كان هو ناصر بذاته. ظلت تسير خلفهم لمدة يوم كامل لكن من بعيد جدًا. الغول الأحمر من بعيد بصوت يشبه الصراخ: هناك من يتبع خطانا منذ يوم كامل، ربما يمكنك -وأشار تجاه ناصر -من استخدام الجني الأزرق الذي تملكه ليخبرنا عن هويته. ظهر الجان الأزرق والذي كان قد حرص على الاختفاء حتى ذلك الوقت، وتلقى الأمر من ناصر ثم عاد بعد مدة قصيرة ليخبرهم أن هناك فتاة بشرية تتبعهم رفقة مارد ضخم.

باتي: اتركوا لي تلك المهمة. مهراته بثقة: أنا من سيفعل ذلك، واصلوا سيركم. اختفت مهراته وتابعت الفرقة سيرها بلا توقف، قبل أن تظهر مهراته مرة أخرى تحمل تيشا والمارد المقيد بالأغلال. ناصر: تيشا؟ لم أتوقع رؤيتك مرة أخرى. تيشا وهي تبكي: وأنا ظننتك ميت. انضمت تيشا للفرقة وحكت لهم عن ما حدث لهارفا وسابينا وما فعله الملك داغر معهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...