الفصل 4 | من 7 فصل

رواية مجنونة الاسد الفصل الرابع 4 - بقلم منة مصطفى

المشاهدات
19
كلمة
2,336
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

عند أسد في الشركة كان قاعد بيراجع الأوراق التي أمامه ولم يرفع عينه منها. ثواني ودخل فهد وهو عمال يغني. فهد: وسع يلاااا البابا جه. أي حد أدوس عليه هتنسى نفسك ولا إيه، عناب تقيل غشيم عليك. أسد بجدية وصرامة: فهد، ده مكان شغل، احترم نفسك واطلع بره. فهد بنبرة بريئة مصطنعة: بقا كده يا عشرة عمري بتطردني من المكتب علشان بس دخلت وغنيت للمغني العظيم عنبة. ثم أكمل بمرح: وبعدين دنا بفرفشك يا أسود بدل ما أنت مكتئب كده ومتوحد. أسد

وهو ينظر له ببرود شديد: خلصت؟ يلا اطلع بره علشان أكمل شغل، وقول لأميرة وانت طالع تجهز الاجتماع بعد شوية. ثم ارجع نظره إلى الأوراق مجدداً. فهد: قولت لفارس وهو هيقولها. ثم أكمل بتذمر وهو يلف وبقول بصوت منخفض ولكن سمعه أسد: يخربيت برودك يا شيخ، ربنا يكون في عون اللي هتاخدك دي، هتاخد كتلة تلج. أسد من وراه: سمعتك يا اللي عمال تتكلم عليا.

وكانت على وجهه ابتسامة صغيرة طبعت على شفتيه لتجعله أكثر وسامة، ولكن لم يلاحظها فهد لأنه كان معطى ظهره لفهد. فهد: بطل ترمي ودانك عندي، يلا سلام. وفهد خرج من المكتب واتجه إلى مكتب أميرة ليجد فارس كعادته، وكان ينظر له باستياء وضحك. فارس بمعاكسة: يالهوي على القمر يناس، خطف قلبي وهو بيشتغل. كانت أميرة تسمعه ولا تعطي أي اهتمام. أكمل فارس: تعرفي إن الجو انهارده لطيف يا أميرة، إيه رأيك نتغدى انهارده مع بعض، أنا عازمك.

أميرة بجدية وهي تنظر له: أستاذ فارس، ده مكان شغل، ويا ريت تحترم نفسك وبلاش الكلام ده. أكملت وقد فاض بها الكيل، فليس أول مرة فارس يعاكسها: وإلا هقول لأستاذ أسد وهو شخصياً هيتصرف معاك. فارس بغيظ منها: تصدقي بقا إن أنا غلطان إني بعبرك، وبعدين أنا جاي علشان أقولك إن أستاذ أسد بعتلي ليكي، وقالي أقولك إنك تجهزي الاجتماع بعد شوية. ثم أمسك قلم

من على مكتبها بغيظ وقال: ارشقوا في دماغك دلوقتي، فصيلة مش بتخلي الواحد يعاكس براحته، يا دبش، أنا هسميكي يا دبش بعد كده، يا أميرة يا دبش. ثم خرج من مكتبها تحت أنظار فهد وأميرة، التي ثواني وأخذت تضحك على فارس وأفعاله، أنه يشبه الأطفال دائماً عندما أحد يغيظه. *** في بيت شيماء. هنا وهي مازالت لا تفهم شيئاً: هو إيه اللي بيحصل وإيه الكركبة دي يا جودعان؟ ومامتك قصدها إيه؟

عليا وهي لا تدري أي شيء: وأنا يا هنا كنت فاكرة إنك لما تيجي هنرتاح وهنقعد معاكي، وأنا والبت الغلبانة دي مش هنضف، طلعت أماما أنصح مننا وهتخليكي وانتي وهايدي تنضفوا معانا، وهي هتروح ترتاح. وأكملت بصوت عالٍ: آآآه يا شيماء، عرفتي تلعبيها صح وعلى غفلة كمان. منة وهايدي كانا مش قادرين يتكلموا من كتر ما هما بيضحكوا. أما هنا فعليا كانت تتحدث، وهنا لا تفهم أي شيء، وثواني واستوعبت.

هنا بفهم: طب سلام يا لولو، أنا همشي، أصل أنا مش ههرب من البيت علشان التنضيف وأجي أنضف هنا، حرام يا ختي. منة وهي تضحك عليها: قدرك ونصيبك يا ختي، وبعدين متقلقيش، أنا أقنع ماما إننا هننضف المطبخ بس، واحنا يعتبر خلصنا نصه، يعني مش هتتعبوا أوي. وظلت تضحك على أصدقائها والموقف التي لا تحسد عليها.

وذهبت هايدي إلى غرفة منة، وهنا إلى غرفة عليا، وبدلوا ملابسهم، وذهبوا إلى المطبخ، وأخذوا يشتغلوا، وظلوا يضحكون على ما حدث لهم، بينما شيماء دخلت المطبخ لهم. شيماء: يلا بقولكوا أنا عايزة المطبخ انهارده يتروق، انتوا عارفين رمضان، وإن المطبخ ده أهم حاجة، وانتوا بناتي الشطار، فـ تنجزوا بسرعة، عايزة ألحق أعمل الغدا قبل ما سارة ومحمد يجوا، يلا. منة بغيظ: هو انتوا بتتأمروا علينا؟

مش كفاية جايين من امتحان وتعبانين، المفروض تشلونا على كفوف الراحة، مش كده يا بشر؟ هنا بضحك على منة: ههههههه، اهدى يا بت، وتيجوا نسافر في أي مكان أسبوع بس تبقوا تنضفوا معايا أوضتي قبل رمضان، آه، منا مش آجي أنضف عندك ومتجيش عندي. منة بعد هذا الكلام ظلت تنظر لهم بصدمة، وهما كانوا بيضحكوا على تعابير وجهها. منة بصدمة وتذمر طفولي: واطية طول عمرك يا هنا، مفيش مرة تعملي حاجة لله وللوطن كده.

وظلوا على هذا الحال بين الضحك والتذمر، وانتهوا من التنضيف، وذهبت هنا وهايدي إلى القصر، وذهبت منة إلى غرفتها لتنضفها، لأن شيماء تشاجرت معها بأنها سوف تنضفها اليوم، لأنها كمل تدعوها زريبة من وجهة نظرها، إنما من وجهة نظر منة أجمل أوضة. *** أما عن أسد، بعد ما انتهى من اجتماعه صعد إلى مكتبه سريعاً بغضب، وطلب من السكرتيرة الدخول بعده، واستغرب من وجود فتاة جالسة مع أميرة. أسد بغضب: هنا مش مكان المقابلات يا أستاذة.

أميرة برعب: يا فندم، دي آنسة مريم اللي اختارها زياد بيه. أردف أسد وهو متجهها إلى مكتبه: خليها تدخل هي وسكرتيرة زياد. دلف إلى مكتبه صافعاً الباب خلفه. زياد بفزع: فيه إيه يا عم أسد؟ فزعتني. أسد ببرود: خلصت. زياد وهو يترك المقعد الخاص بأسد: نفسي تتكلم مرة من غير برود. أردف أسد بهدوء مخيف وهو يجلس على مقعده الخاص: قولت إيه يا أسد؟ زياد بسرعة: ولا حاجة. أنا اخترت سكرتيرة مناسبة جداااااااااا.

ثم أكمل بهيام: والصراحة هي مناسبة وجميلة أوي. أسد بحدة: زياااااااااااااااد. زياد برعب وقد فاق لنفسه: ولا حاجة، أنا خارج وانت اتكلم معاها براحتك، والـ cv الخاص بيها قدامك، بس براحة عليها. قال حملته الأخيرة وهرول سريعاً قبل أن أسد يفتك به. وبعد دقائق طرقت السكرتيرة على الباب ومعها مريم. السكرتيرة: أوامرك يا أسد بيه. أسد موجها كلامه لمريم بعدما

تصفح الملف الخاص بها: آنسة مريم، انتي هتبدأي شغل من بكرة، وانهارده ممكن تروحي تعري نظام الشغل وتروحي. ثم وجه حديثه للسكرتيرة: سلمي شغلك للآنسة مريم حالاً، وبعدها تروحي على الشئون القانونية تاخدي ملفك مع توصية حلوة. السكرتيرة: ليه يا فندم؟ أنا عملت حاجة. أسد بغموض: لا. ثم أكمل بسخرية: أبقي سلميلي على أمير. السكرتيرة بارتباك: ا... ا... أنا. أسد بحدة: اتفضلي نفذي الأوامر. السكرتيرة: حاضر.

وأخذت مريم واتجهت للخارج، وكانت تنظر لمريم حقد وكراهية. *** عند منة بعد ما نظمت غرفتها وأصبحت منظمة وجميلة. منة وهي تقعد على كرسي في غرفتها وهي تنظر إلى الغرفة: أوه ماي جاد، لا أصدق أن غرفتي الزريبة أصبحت جميلة. ومسحت دمعة مزيفة، وبعدها نظرت بخبث للغرفة: دلوقتي بقا وقت إني أقرأ رواية وأسمع المغني العظيم شاكوش. وألقت بنفسها على السرير وظلت تضحك، وأخذت هاتفها وشغلت أغاني، وأخذت تقرأ رواية وتسمع الأغاني وترددها.

وبعد وقت رن هاتفها، نظرت إليه ووجدتها هنا تتصل. ردت منة بخنق: فصيلة من يومك يعني، حرام عليكي الواحد يكون عامل مزاج عالي وانتي تيجي تفصليه. ثواني وسمعت صوت ضحكات هنا العالية. منة: ده انتي باردة، يلا قولي عايزة إيه؟ عايزة أعرف كنان هيعمل لفتون إيه بسرعة، وعايزة أكمل أغنية شاكوش. هنا بعدم فهم: كنان مين وفتون مين وأغنية إيه وشاكوش إيه؟ منة

وهي تكاد أن تموت من الغيظ: كنت بقرأ رواية وانتي قطعتيني في حتة تشويق، وفي نفس الوقت قطعتيني في مقطع مهم من الأغنية. وأكملت باستعجال: فانجزي وقولي عايزة إيه؟ هنا ومازالت لا تفهم: هو انتي إزاي مركزة في الأغنية والرواية. ثم أكملت بتذكر: بقولك هي السلسلة بتاعتي عندك؟ شوفيهالي، لتكون ضاعت. منة وهي تبحث عن السلسلة ووجدتها في درج التسريحة: أيوه أهي لقيتها.

هنا بفرحة: الحمد لله، كنت فاكراها ضاعت، بقولك يا منة، هات لي السلسلة وتعالي دلوقتي. منة بحنق: هنا، أنا مش فاضيالك، ابقى لما أشوفك أدهالك. هنا بزعل مصطنع لكي تجعل منة تأتي: انتي عارفة قد إيه السلسلة دي مهمة عندي وغالية، ومينفعش أقلعها خالص. منة بزهق: طيب، هجبهالك دلوقتي. هنا بفرحة: شكراً يا أحلى ميوش. وأنهت منة المكالمة. *** في مكتب أسد. فهد: بس انت كده لسه محددتش معاد التسليم.

أسد بزهق: نبقى نعمل اجتماع تاني، بس دلوقتي عايز أمشي. فهد بشك: مالك يا أسد؟ أسد بعمق: مفيش، بس حسيت من العميل إنه عايز يعمل شراكة كبيرة أوي كمان. فهد ولم يفهم مقصد أسد: لو ده حقيقي يبقى ممتاز، لأن شركته كبيرة، وبرده هتنفعنا في تكبير الشركة أكبر وأكبر. أسد: برده مفهمتش يا غبي، انت مش لاحظت نظرات بنته ليا؟ وبعدين هو ليه جايب بنته المرادي؟ وحصلت حاجات في الاجتماع خلتني أنهي الاجتماع وأنا محددتش الميعاد ولا أي حاجة.

فهد بفهم وهو ينظر له ليكمل أسد: أيوه، زي ما فهمت، هو عايزني أتجوز بنته، وبعد كده هيبقى فيه شراكة بين شركاتنا وشركاته، يعني بالمعنى جوازي من بنته مصلحة لشركته مش أكتر. فهد: طيب وانت هتعمل إيه؟ أسد بخبث: هسيبه يكمل لعبته لغاية ما يجيب آخره، ويتعلم إن أسد السيوفي اللي ميتلعبش عليه ويتخطط له. ورجع بكرسيه للوراء، وأطلق تنهيدة ليرتاح قليلاً. *** اتجهت منة إلى خزانتها ولبست ده.

وخرجت من الغرفة وذهبت عند والدها، وجدتها تشاهد التلفاز ومندمجة معاه جداً. وخرجت من الغرفة وذهبت عند والدها، وجدتها تشاهد التلفاز ومندمجة معاه جداً. منة بصوت عالٍ: مامااااااااا، مامااااا، مامااااااا، يا ماماااااااااااااااااااااااااااااا. شيماء بفزع: إيه؟ فيه إيه؟ ونظرت لها وقالت: إيه ده؟ انتي رايحة فين؟ منة: رايحة عند هنا، أديلها السلسلة بتاعتها. أومأت لها شيماء وقالت: تمام، بس متتأخريش. منة نظرت للساعة وجدتها 7،

وقالت: لا، إنشاء الله مش هتأخر، يلا سلام. عليا وهي خارجة من غرفتها: انتي راحة فين؟ منة: راحة عند هنا أوديلها السلسلة بتاعتها، وانتي لابسة وراحة على فين؟ عليا: هروح أتمشى على البحر شوية. منة: اشطا، لو خلصت بدري هجيلك. عليا: اشطات. ذهبت منة وهي في الطريق، أخذت تاكسي، ولكن لاحظت نظرات السائق لها. منة: لو سمحت، نزلني هنا. السائق: بس مش ده المكان اللي قولتي عليه. منة باندفاع: أيوه، بس أنا عايزة أنزل هنا، عندك مانع.

نظر لها السائق ووقف، ونزلت منة، وقررت أن تكمل طريقها مشياً، فلم يكن على قصر هنا إلا القليل، ووصلت إلى المكان الذي أرشدته إليه هنا. في مدخل القصر. في منتصف المسافة. وقفت منة فجأة تتأمل هذا القصر الرائع الذي تراه لأول مرة. وفي نفس الوقت. كان أسد داخل من بوابة القصر وماشي ماسك الفون بتاعه. فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...