الفصل 3 | من 5 فصل

رواية مجنون دهب الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
33
كلمة
2,135
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

هتموتوا انتوا الاتنين سوا في يوم واحد اصبروا عليا بس مبقاش عبدالرحمن الجندي لو ماعلمتكم الأدب الي متسمعوش عنه. دهب اتنهدت بضيق وقالت: حصل ايه تاني يا عبد الرحمن؟ عبدالرحمن قال بغضب شديد: حصل ان الباشا واقف لك تحت البلكونه عايز يطلع لك تاني. شكلو مكتفاش بالعلقة اللي اخده. دهب اتنهدت بيأس وقالت: قصدك اي علقة فيهم؟

انت ضربته أربع مرات النهارده من الصبح. أنا رأيي تهدي نفسك ليطقلك عرق. في النهاية انت كده كده هتجوزني لحسن بنفسك. عبدالرحمن قال بسخرية وغضب مكبوت: ده حلم حلمتيه وانتي مش متغطية كويس. صح؟ دهب قالت بضيق: لا مش حلم. حقيقة. انت مش عايز تنفذ وصية بابا يبقى لازم تعمل كده. عبدالرحمن قال بغضب:

عمي ما وصاش كده. لما قرر جوازنا قبل ما يموت قال لي اكتب عليها عشان أموت وأنا مرتاح. ولو متفقتوش ابقوا انفصلوا بس بعد ما تختار لها حد مناسب وتطمن عليها. دهب قالت بسرعة: بالظبط. اهو حسن بقى الحد المناسب ده. عبدالرحمن ضحك وقال: هو الله يرحمه لو كان شايف إن النسناس بتاعك ده هو الشخص المناسب كان ليه بيجوزنا وانتي في الأساس كنتي مخطوباله؟ ها قول. دهب قالت بضيق:

والله مش عارفة. بابا هو اللي عمل كده الله يرحمه بقى. المهم إن أنا عايزة أتوز حسن وانت المفروض تنفذ وصية عمك وتجوزنا. عبدالرحمن قال بغضب شديد: أنا قلت لك طلاق مش هطلق. وأبقى وريني حسن باشا هيعرف يتجوزك إزاي وانتي لسه على ذمتي. ومتنسيش إن انت بنفسك وافقتي على الجواز والارتباط ده. دهب نفخت بغيظ شديد وقالت: هو انت فاكر نفسك عايش لوحدك في الدنيا؟ يعني هفضل كده لامتى متعلقة كده؟ لا أنا متجوزة ولا مطلقة. عبدالرحمن شدها عليه

بقوة بقت بين إيديه وقال: أنا قلت لك قبل كده إني جاهز أخليكي متجوزة. جاهز في أي وقت. أصلاً هموت وأعمل كده. دهب بلعت ريقها بخوف وبعدت عنه بسرعة. بس بقى يتقدم عليها بطريقة خوفتها. دهب قالت بخوف وهي بترجع لورا: عبد الرحمن فوق لنفسك. أوعى تقرب. والله العظيم ما هسكت لك. عبدالرحمن ولا كأنو سامعها ولسه هتجري شدها بقوة رماها على الكنبة وقرب منها وبص لعيونها جامد وقال:

مزة يا بت. كل حاجة فيكي تقتل. هو وأنا مش عاجبك يا دودو ولا إيه؟ هو الصرصار بتاعك ده أحسن مني في إيه؟ دهب قالت بارتباك: عبد الرحمن ابعد. عيب كده. عبدالرحمن ابتسم وقال: أنا وانتي ما فيش بينا عيب. انتي مراتي. وأخد نفس عميق وقال: جميلة قوي الكلمة دي. بتحسسني قد إيه إحنا قريبين. بتأكدلي إنك بتاعتي يا دهب. دهب قالت بغيظ منه: أنا مش بتاعة حد. وابعد عني سيبني يا عبد الرحمن. كفاية كده. بقولك معايا شغل كتير.

عبدالرحمن قال بهمس: أنا مستعد أسيبك تخلصي كل حاجة وتنزل وما تشوفينيش لآخر اليوم. بس بشرط. دهب قالت بسرعة: قول اللي انت عايزه هعمله. بس تحل عني. عبدالرحمن قرب منها قوي وقال: بوسيني يا دهب. نفسي فيها قوي من شفايفك. نفسي تقربيلي برضاكي. اعمليها مرة واحدة بس ومش هتشوفيني اليوم كله. دهب بلعت ريقها بارتباك شديد وقالت: عبد الرحمن بلاش جنان. ابعد عني. قرب أكتر ومسك إيديها وقرب قوي وقال: ما تبقيش جبانة. هي مرة واحدة. يلا.

دهب ارتبكت جدا وقربت من شفايفه بسرعة جدا وقالت: يلا. تمام كده. عبدالرحمن ضحك بخفة وسند جبينه على جبينها وقال: لا والنبي إيه؟ هو أنا أخوكي؟ يلا يا دهب ما تستعبطيش. انتي فاهمة أنا عايز إيه. دهب اتنهدت بيأس وقربت منه بتوتر شديد. عبدالرحمن غمض عينيه وهي قربت منه. عبدالرحمن حصنها بقوة وهو تايه في قربها اللي جننه ونسي الدنيا معاها. بس فاقوا من دوامة مشاعرهم لما والدته فتحت الباب وهي بتقول: ادخل يا حسن. أنا هصالحكم على بعض.

بس قطعت كلمتها وقالت: يا مصيبتي. انت بتهبب إيه يا ولا. دهب لطمت لأنهم شافوهم وخصوصاً إن حسن معاها. جريت على أوضتها بارتباك وكسوف شديد. حسن قال بغضب شديد: انت.. انت كنت بتعمل إيه يا حيوان. عبدالرحمن ضحك جامد وقرب منه وقال بسخرية: معلش. غلطة. أوعى تقول لحد إني كنت مع مراتي عشان الفضيحة. وغير لهجته لجدية وغضب وقال: بعمل إيه؟ ده سؤال يسأله واحد في سنك. واحد قاعد مع مراته لوحدهم قعدة صفا. انت دخل أمك إيه؟ حسن بص لوالده

عبد الرحمن وقال بغضب: أنا غلطان يا خالتي اللي جيت معاكي. بس هقول لك كلمتين ليكي انتي. فهمي الباشا ابنك إن الجواز مش بالعافية. وإنها النهارده أو بكرة هتطلق منه. أصلاً هي خطيبتي من قبل ما تتجوزوا. عبدالرحمن قرب عليه بغضب شديد وقال: انت أهبل يلا؟ ما انتش شايفها كانت على حجري. على فكرة من الساعة ما سبتنا ونزلت من البلكونة واحنا قاعدين مع بعض. أصل دودو طلعت بتموت فيا ومش بتقدر تسيبني دقيقة.

دهب كانت بتسمعه من عند باب الأوضة وداست على أسنانها بغيظ وقالت بهمس: الله يخرب بيتك. ماشي يا عبد الرحمن. حسن قال بغيظ شديد: أنا نازل يا خالتي. أنا غلطت لما جيت أصلاً. لسه هيتكلموا بس عبد الرحمن مسك إيديها ودخلها وقفل الباب وقال: سيبيه يغور يا ماما. انتي جايباه هنا ليه أصلاً؟ أمه قالت بيغيظ منه:

علشان كان عايز يشتكي لي منك يا آخرة صبري. بقى أروح السوق وأرجع ألاقيك ضربته أربع مرات. انت ليه مش عايز تفهم إن ده كان خطيبها وطبيعي ما يتقبلش اللي حصل وإنك فجأة كده كتبت عليها. عبدالرحمن قال بغيظ شديد: يشتكي لي منك ليه؟ هتحطي لي الشطة في بقي ولا هتحرميني من المصروف. وبعدين انتي معايا ولا معاه؟ دهب خلاص بقت مراتي. يمكن عايزاني أبقى أريل وأسيبها رايحة جاية معاه. أمه قالت بسرعة:

عبدالرحمن أنا ما يهمنيش غيرك يا حبيبي. بس كمان بنت عمك أمانة عندي. فتقعد زي الشاطر كده وتقولي إيه حكايتك مع البنت؟ مش ناوي تطلقها أصلاً يعني ولا إيه؟ عبدالرحمن لسه هيرد طلعت دهب وقالت بسرعة: لا. أنا عايزة أطلق يا خالتي. كلمي ابنك في الموضوع ده. عبد الرحمن قال بغيظ شديد: ده لما تشوفي قفاكي يا دهب. طلاق مش هطلق. وكل ما تتقبلي الفكرة دي أسرع أحسن لك. دهب قالت بغيظ: ومش هتطلق ليه؟ اديني سبب يعني. عبدالرحمن

قال بطريقة مستفزة: عشان متتجوزيش حسن. إيه رأيك بقى؟ حلو السبب ده. والموضوع منتهي. مش هقبل أي نقاش فيه. قال كده ونزل بسرعة. دهب قالت بغيظ: طب. شايفه بابا عمل إيه فيا؟ بصت لها بغيظ وحطت إيدها في وسطها وقالت: أنت كنت بتعمل إيه معاه قبل ما أدخل؟ دهب نزلت وشها بكسوف وقالت: ده مش أنا والله. ده هو ابنك اللي أصر. وقاطعتها واتنهدت وقالت:

يا بنتي يا حبيبتي. أنا الأول كنت بعمل مجهودي عشان أخليه يطلقك لأني كنت شايفاكي بتبكي ليل ونهار ومش راضية ومش عاجبك الموضوع. بس بقالي فترة كده حاسة بحاجات تانية بتحصل. فلو في حاجة في قلبك من ناحيته قولي لي. أنا مرات عمك صحيح بس مربياكي وتقدري تحكي لي. ده يوم المنى لو فضلت انتي وعبد الرحمن سوا واستقريتوا. دهب اتنهدت وقعدت على الكنبة وقالت: هو يا خالتي. أنا...

أنا لما بابا عمل كده في الأول زعلت جدا. ووافقت علشان كان مريض وفضل يقولي اعملي كده عشان أرتاح. وبعد ما اتوفى بقيت مش طايقة عبد الرحمن خالص. مش هو الراجل اللي حلمت بيه. مجنون ومتهور وعصبي وغيرته مش طبيعية أبداً. بس بعد كده... قاطعتها وقالت بسرعة: أيوه. بعد كده إيه؟ دهب قالت بارتباك:

بعد كده لقيته بيعمل كده من خوفه عليا. كل حاجة بيعملها في الآخر بيطلع معاه حق فيها. هو صحيح غيور شوية أو شوية وشويتين تلاتة. بس بيبقى من خوفه وحبه. قالت بسرعة: طب كده تبقى إيه المشكلة؟ دهب ردت وقالت بغيظ: المشكلة إنه فلاتي وبتاع حريم. يعني فوق إني هستحمل عقدته دي كلها. كمان الباشا كل يوم مع واحدة. وأنا استحمل كل ده ليه؟ قولي لي انتي ناقصني إيه عشان أتوز واحد مجنون وبتاع نسوان في نفس الوقت. ضحكت جامد وقعدت جنبها وقالت:

الست الشاطرة تقدر تبقى الوحيدة. خصوصاً لو الراجل زي عبد الرحمن يتمناك الرضا ترضي. عبد الرحمن بيحبك يا دهب. مش هتلاقي اللي يحبك ويخاف عليكي قدو. يلا يا بنتي بامانة عليكي ده بيشتغل حداد. شغله تعب وقرف. لما بيمشي زعلان بيموت نفسه في الشغل وبيتعب عشان خاطر خالتك. تروحي تراضيه. دهب اتنهدت وقالت: ماشي يا خالتي. عشانك انتي بس. ضربتها في كتفها وقالت: أيوه يا أختي. ما أنا عارفة. انتي هتقولي لي.

عند عبد الرحمن كان في الورشة وبيصلح في باب حديد بغضب وضيق. دخلت بنت لابسة عباية ضيقة جدا وقالت بمياعة: مش بترد عليا ليه يا عبد الرحمن؟ ولا أكمنك داير ورا السنيورة تلم في الناس اللي بتعاكسها هتنساني؟ عبد الرحمن قال بخنقة: عايزة إيه يا أروح؟ مش فاضي لك خالص النهاردة. أروح قربت منه قوي وقالت: وحشتني. لقيتك مش بتسأل قلت أسأل أنا. عبد الرحمن قال بضيق:

لا أنا هسأل ولا انتي تسألي. وسيبيني في حالي. دماغي مش فاضية اليومين دول. يلا روحي شوفي وراكي إيه. أروح قالت بغيظ: آه طبعاً. أنا عارفة إيه اللي شاغل دماغك. وقربت منه وحطت إيدها على صدره وقالت بدلال: بس انت بجد واحشني يا عبد الرحمن. أهون عليك؟ وقربت من شفايفه وحاوطت رقبته بإيديها.

عبد الرحمن اتنهد ومد إيديه هيفك إيديها من رقبته. سمع خبطة شديدة على الأرض. بيبص لاقى دهب قدامه. كانت في إيدها علبة أكل وقعت من إيدها وهي وطت بسرعة تلمها بكسوف وصدمة وهي بتحاول تمنع دموعها من النزول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...