الفصل 2 | من 5 فصل

رواية مجنون دهب الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
29
كلمة
1,826
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

دهب قالت برعب: هو... هو مين اللي يطلع؟ بتكلم نفسك؟ عبد الرحمن وقف وبصلها بابتسامة جانبية خبيثة. وفجأة مسكها من شعرها بقوة وقال بغضب: بتصيعي عليا يا روح أمك؟ اطلع يلا لاطلع عين أمك. دهب كانت بتتألم وحسن طلع من تحت السرير بخوف وقال: احم... ماشي. اهدى، طلعت أهو. سيبها بقى. عبد الرحمن ضحك بسخرية وساب دهب وقال: لا والله. يمكن خايف عليها؟ خايف على مراتي مني؟ بس مراتي إيه بقى؟

هو انت لو معترف إنها مراتي كنت جيت تتسحب لحد أوضة نومها يا سافل يا واطي. حسن بلع ريقه بارتباك شديد خصوصاً لما عبد الرحمن بقى يتقدم عليه بطريقة ترعب وهو بيقول: شكل العلقة اللي أخدتها تحت ما نفعتش معاك. الظاهر بتحب تضرب في الأماكن المغلقة. حسن خاف جداً وجرى ناحية البلكونة ولسه هينزل. عبد الرحمن جابه من قفاه ونزل فيه ضرب بقوة وغضب وهو بيقول: "بقت مراتي يعني تنساها يا واطي. سامع؟ تنساها. بدل ما أنسيك القديم والجديد."

دهب جريت عليهم وبقت تحاول تفض الاشتباك بس ما كانتش قادرة عليه. وحسن كان بينزف. بقت تقول بتعب: كفاية بقى يا عبد الرحمن. كفاية. حرام كده. آه... ومحسيتش بالدنيا بعدها. وأغمى عليها فجأة ووقعت على الأرض. عبد الرحمن اتصدم وساب حسن وجري عليها بسرعة ولهفة وهو بيقول: دهب! بت يا دهب! مالك؟ دهب ردي عليا. في الوقت ده حسن استغل انشغال عبد الرحمن وجرى بسرعة نط من البلكونة وهرب من مكان ما دخل.

عبد الرحمن بص له بغضب بس كان كل اللي شاغل باله حالياً دهب. شالها بسرعة وحطها على السرير بيحاول يفاقها وهو بيقول: دهب ردي عليا. جاب علبة برفان وبقى يحاول يفاقها بيه. بعد شوية بدأت تفتح عينيها وهو قال بقلق: دهب سمعاني؟ دهب هزت راسها بالموافقة وبقت تبص حواليها في الأوضة بتوهان. عبد الرحمن وقف بغضب وقال: مشي. متقلقيش. قدر يهرب. والبركة فيكي. دهب بلعت ريقها بتعب وقالت: عبد الرحمن لو سمحت أنا مش ناقصة.

عبد الرحمن قال بغضب شديد: ماشي يا ست دهب. استنى لما تبقي ناقصة وقادرة تتكلمي. وأخذ قميص ودخل على الحمام بغضب شديد. دهب بصت له بدهشة وقالت: لما أبقى ناقصة... هبقى ناقصة إزاي؟ آهو انت اللي ناقص بقى. متخلف صحيح. بعد شوية خرج ووقف قدام المراية بيسرح شعره بضيق شديد. دهب تنهدت وقربت منه وقالت: إحنا هنفضل كده لأمتى؟ عبد الرحمن بص لها بطرف عينه وقال بلا مبالاة: كده اللي هو إزاي؟ دهب قالت بخنقة:

انت عارف اللي هو إزاي يا عبد الرحمن. بلاش نلف وندور على بعض عشان أنا قلبي هيقف. ما بقتش أستحمل جنانك ده. عبد الرحمن بص لها بحدة ومسكها من دراعها بغضب وقال وهو بيضغط عليه: جناني أنا ولا قلة أدبك انت؟ إزاي تدخلي واحد غريب عندك أوضة نومك يا هانم؟ دهب قالت بخنقة: هو عايز يتكلم معايا مش أكتر، لأن انت مش بتخليني أنزل. عبد الرحمن بص لها بدهشة وقال: ويتكلم معاكي بأي صفة إن شاء الله؟ دهب تنهدت بضيق وقالت: بصفته خطيبي وهنتجوز.

عبد الرحمن ضحك بسخرية وقال: لا والله. ده بجد؟ طب يا ترى هتعزموني؟ ولا جوزك ملوش مكان في فرحك؟ دهب بصتله بخنقة وقالت: بلاش سخرية يا عبد الرحمن. أنا وانت فاهمين كويس جوازنا ده جه إزاي. عبد الرحمن قال بغضب شديد: المهم إننا اتجوزنا. أنا كتبت عليكي على سنة الله ورسوله. خلصنا. بقيتي في عصمة راجل والمفروض تحترمي نفسك والحيوان ده ما تكلميش معاه أبداً. دهب قالت بغضب:

الحيوان ده خطيبي من قبل ما يحصل اللي حصل. قبل ما انت تكتب عليا. وعلى العموم يا عبد الرحمن على راحتك. ضيع عمرك على الفاضي وافضل كده لا طايل سما ولا أرض. وزود في جنانك واتخانق زي العادة مع أي حد يكلمني. يمكن تقدر تثبت للناس إني ملكك. والأهم إنك تقدر تثبت لنفسك. كان بيبصلها بغضب شديد. ودهب بصتله بتحدي وقالت: بس حتى لو عملت كده مش هتقدر تقنعني بيك ولا هتقدر تثبتلي إني متجوزة.

ولسه هتمشي شدها من دراعها بقوة. اصطدمت بصدره وبقت بين إيديه. بص لعيونها بقوة وعيونه هتحرقهم الغيرة وقال بغضب بيحاول يكتمه: انتي ملكي يا دهب. ومن غير ما أضطر أثبت لأي حد. وحط إيده ورا شعرها وبص لعيونها بتحدي وقال: أنما انتي مفيش أسهل من إني أثبت لك. وقبل ما تستوعب قرب منها بالقوة. دهب اتصدمت وحاولت تبعده أو تفلت من بين إيديه بس ما قدرتش. بعد شوية بعد عنها عشان يتنفس وقال: محتاجة إثبات تاني؟

أنا عندي إثباتات كتير أحلى وأقوى. دهب دفعته بقوة وبعدت من بين إيديه بالعافية وبقت تبص له بارتباك شديد وقالت: انت... احم... انت إزاي تعمل كده؟ اتجننت؟ حيوان صحيح. ولسه هتمشي مسك إيدها وقال: أنا جوزك يا دهب. مش هصبر عليكي كتير. دهب دفعت إيده وبصت له بغضب وقالت: متقولش جوزي دي. الله يسامحك يا بابا. انت اللي ورطتني في اللي أنا فيه ده. عبد الرحمن قال بسخرية:

الله يرحمه. كان راجل بيفهم. مش زي بنته تحتل المركز الأول في الغباء وبجدارة. دهب قالت بغيظ: انت أصلاً شكلك فاضي وأنا للأسف مش فاضية أرغي معاك. معايا شغل في البيت ما خلصتوش ومرات عمي كلها شوية وترجع من السوق وهبتدي في الطبيخ ومش هلحق أعمل حاجة. ولسه هتمشي قال بسرعة: استني. الزرار اتقطع. خيطيهولي. دهب قالت بضيق: اقلعه. خليني أخيطه. عبد الرحمن قال بخبث: لا. خيطيه وأنا لابسه. يلا قربي خيطيه. أنا زي جوزك يعني.

دهب تنهدت بخنقة وقالت: اللهم طولك يا روح. حاضر. خيطه وانت لابسه. وجابت الخيط وبدأت تخيطه. وكانت بعيدة شوية. بس شدها من وسطها بقوة وقال: خليكي كده عشان تعرفي تخيطيه كويس. دهب قالت بضيق: هو أنا لازم أتلزق فيك يعني عشان أخيط؟ ما أنا بعرف أخيط من بعيد على فكرة. عبد الرحمن بص لعيونها جامد وقال: بس الجرح اللي جوه محتاج قربك عشان يتخيط. دهب رفعت عيونها ليه لما قال كده. وهو بص في عيونها جامد وقال:

محتاج أضمك بين إيديا. وأحس بصوت نفسك جنبي. ومشي إيده على وسطها وقال: محتاج المسك. ومحتاج لحضنك. عايز أسمع صوت دقات قلبك. دهب بلعت ريقها بارتباك من كلامه وقربه. وهو سند جبينه على جبينها وقال بهمس قدام شفايفها: قلبي بينزف وانتي اللي في إيدك تخيطي الجرح ده. دهب تنهدت وقالت بارتباك: ابقى روح شوف دكتور. أنا بخيط خارجي فقط. عبد الرحمن ضحك بخفة وقال:

اللي بيزور دكتور ده اللي مش عارف عنده إيه. إنما أنا عارف المرض وعارف العلاج. دهب تنهدت وقالت بارتباك: أنا... أنا خلصت خلاص. ومسكت مقص كان جنبها على الترابيزة وقصت الخيط. عبد الرحمن قال بضيق: بتقصي الخيط بالمقص؟ دهب بصتله بسخرية وضحكت وقالت: إيه؟ بوظتلك الخطة؟ كنت طبعاً عايزني أقرب أقصه ببقي وشفايفي تلمس صدرك وجو الأفلام ده مش كده؟ أنا مش عارفة ليه مش عايز تعيش على أرض الواقع.

ولسه هتمشي اتصدمت أما شدها وشالها بسرعة البرق من عند رجليها. اتسندت بإيديها على كتفه وهيه بتبصله بزهول. عبدالرحمن رفع راسه وبص لعيونها وقال: بلاش تلمسيني. انتي... سيبي لي أنا الطلعة دي. وباسها من مقدمة صدرها برقة ونزلها بالراحة جداً وهي بين إيديه. دهب وشها احمر جداً من الكسوف وقالت بارتباك: أنا... احم... أنا أنا معايا شغل. عن إذنك. وجريت بسرعة. أول ما طلعت حطت إيدها على قلبها وبتحاول تاخد نفسها وقالت بهمس:

لا لا الحال ده مش هينفع. أجمد بقى. ده انت مش هتاخد غلوة في إيده على حالك ده. ومشيت بسرعة على المطبخ. عبد الرحمن تنهد وهو بيحاول ياخد نفسه بارتباك شديد. بلع ريقه وفتح البلكونة وبقى يستنشق أكبر كمية هوا. بس شاف حسن كان قريب من البيت بيحاول يلاقي طريقة يطلع بيها لأنه كان ساب دهب مغمى عليها. عبد الرحمن بص له وشاور له على رقبته بمعنى هيدبحه. حسن جري بسرعة وهو احتدت عينيه بغضب وقفل البلكونة وطلع على الصالة بغضب.

كانت دهب مشغلة أغنية وبتغني معاها وبترتب الصالة والكنب وهيه بتدندن وتقول: يانا يانا... يانا يانا في حبيبي بموت أنا. أموت أنا في حبيبي بموت أنا. عبد الرحمن قرب منها بغضب وقال: هتموتوا انتوا الاتنين سوا في يوم واحد. اصبروا عليا بس. مبقاش عبد الرحمن الجندي لو ما علمتكم الأدب اللي متسمعوش عنه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...