مش مستوعب ولا متخيل أن دي مراته! إزاي اتحولت كده؟ دي كانت أهبل وأطيب واحدة قابله، لا عرفت يوم مكر الحريم ولا طريقتهم! ولا كانت بتمثل عليه؟ والحقيقة إن كل ست جواها قوة خفية هتظهر يوم ما تحاول تيجي عليها، أو تأذيها بأي شكل. "انتِ بتهدديني؟ "احسب اللي تحسبه، كلامي واضح مش محتاج شرح." "انتِ عاوزة إيه؟ رفعت حاجبها وهي بتقول: "اللي عاوزاه قولته، يا تتقبل الطفل يا تطلقني." "انتِ يا بنتي روحتِ فين؟
رجعت من سرحانها على صوت "فرحة" فقالت: "مفيش... المهم إني قولته يطلقني يا إما يتقبله، وجيت أقعد في البيت هنا لحد ما يبلغني بقراره." "تفتكري هيطلق؟ بصتلها بحيرة حقيقية وقالت: "مش عارفه، بس حتى لو مطلقش هيكون بسبب تدخل أهله." "هم عرفوا؟ "أيوه أمه كانت بتكلمني الصبح لما طلعت شقتي وملاقتنيش اتصلت عليا، وحكيت لها، بس تعرفي، ندمت إني حكيت، كنت عاوزة أعرف هو هيتصرف إزاي قبل تدخل أهله."
"بصي عمومًا هو وشه مكشوف ومش هيتكسف يقولك إنه رجعك أو وافق على الولد بسببهم، فأكيد لو ضغطوا عليه هيعرفك وهيبان عليه." "أنا أمي قالتلي مصدقتش، قولتلها لأ هي أكيد فهمته غلط، ابنك لسه متجننش عشان يطلب من مراته طلب زي ده." بصله بسخرية وقال: "لا اتجننت، اتجننت من يوم ما قررتوا تمشوا حياتي على كيفكوا." قام وقف مرة واحدة وهو بيكمل بعصبية: "اتجننت لما خيرتوني بينكوا وبين الوحيدة اللي حبيتها، فاكر قولتلي إيه؟
قولتلي لو اتجوزتها تطلع من بيتي وتنسى إن ليك أهل... للدرجادي كنتوا كارهين إني أكون مبسوط في حياتي؟ وقفت أمه قدامه وهي بتقول بتدافع عن موقفهم: "مفيش أهل بيكرهوا الفرحة لابنهم، بس انتَ اللي معمي، عاوز تتجوز مين؟ سمر؟ سمر اللي مطلقة ومعاها عيل؟ "دي حاجة متعبيهاش، في ناس كتير نصيبهم بيكون كده، يتجوزوا ويطلقوا، إيه المفروض كل ست اطلقت بعيل تحرم الجواز على نفسها؟
رد وهو بيدافع عنها بنفس العصبية، ففلتت أمه بوقها دليل على إنها مش راضية أبدًا عن منطقه وقالت: "يا بني انتَ عارف يعني إيه معاها عيل؟ مش هقولك إنها كانت متجوزة قبل كده ومتكنش دي أول بختك، بس عارف يعني تتحمل مسؤولية عيل مش ابنك؟ ولو في يوم جيت عليه حسابك قدام ربنا هيكون عسير، طب بلاش كده.. انتَ مش شايفها عاملة إيه في طليقها؟ شايفها مجرجراه كل يوم في المحكمة إزاي؟
وعاملة معاهم مشاكل للركب، يا بني ده لما واحدة نصيبها بيخلص مع واحد بتسايسه لحد ما تاخد حقوقها منه أو حتى عشان العيل اللي بينهم ميكونش بينهم مشاكل وقرف، هي عملت إيه؟ ضربت اخته واتهجمت عليها في شقتها، وشتمت أمه، ورفعت عليه بدل القضية تلاته، واحنا سامعين إن لا الولا ولا أهله بتوع مشاكل." "وهي يعني اللي بتاعت مشاكل! بعدين هم غلطوا في حقها ويستاهلوا، هي حكتلي."
"أيوه هم بتوع مشاكل، والحتة كلها تشهد، أمها اللي بتنزل تقول شكل للبيع وتتخانق مع أي حد يقول كلمة متعجبهاش، ولا اخوها اللي كذا مرة يعمل مشاكل ويضرب شباب من المنطقة واللي راح فتح راس طليقها لما مرضيش يديلهم العفش." شاور بصابعه لها كأنه مسك عليها دليل وقال: "شوفتي؟ انتِ اللي قولتي اهو، مرضيش يطلع عفشها، يعني هو اللي غلط، هي كانت رايحة تاخد حقها."
رد أبوه وقال: "عشان راجل ناصح، وعارف شرهم وحوارتهم، يطلع العفش وتاني يوم يعملوا محضر تبديد ويثبتوا فيه إنهم مخدوش حاجة وعاوزة عفشها! الراجل قالهم العفش مش هيطلع إلا بمحضر عشان يثبت إنها خدته، يعني مغلطش ولا حاجة، وحتى لو غلط، إيه الدنيا بقت بلطجة! أروح أفتح دماغه؟ "ولاه يا ياسر انتَ بتكلم البت دي؟ سألته أمه لما خطرت الفكرة في بالها فجأة، فاتسعت عين أبوه وهو بيصله بقلق: "اوعا ياض تكون بتكلمها بجد!
"أكيد يا حاج بيكلمها، مش لسه قايل أصلها حكتلي." قالتها أمه وهي بتضرب كف على التاني، فرد هو بيوضح: "حكتلي لما روحنا نزور أبوها لما تعب ودخل المستشفى، ما انتِ شوفتيني واقف معاها قدام المستشفى."
"طيب إحنا روحنا عشان جارنا وواجب نروح نزوره، انتَ بقى مكانش المفروض تييجي، لازم تحترم وجود مراتك في حياتك، وخصوصًا إن سمر بعد ما طلقت ممكن شيطانها يوزها تلف عليك، وانتَ بشكلك ده تقريبًا ما هتصدق، وهتنسى مراتك وإن كلامك مع البت دي يعتبر خيانة لها."
كملت أمه بنصيحة: "وانتَ يا بني زي ما مترضاش إن مراتك تعمل انتَ كمان متعملش، أكيد مش هتقبل تعرف إنها بتتكلم مع راجل كانت بتحبه قبل كده حتى لو كلام عادي، فيا حبيبي زي ما تحبها تعمل اعمل انتَ كمان." قال أبوه فجأة بإدراك: "إحنا إيه دخلنا في الحوارات دي صحيح! إحنا كنا بنتكلم في المهم، عن ابنك، إيه الهبل اللي قولته لمراتك ده؟ انتَ حقيقي عاوزها تنزل العيل؟
"يا جماعة افهموني أنا مش جاهز دلوقتي لموضوع الخلفه ده، أنا أصلاً لسه بتأقلم عليها في حياتي، لسه بتأقلم على الوضع إنها بقت شريكة حياتي، يقوم ييجي عيل يصدموني ويزود عليا المسؤولية أكتر! وأنا أصلاً متفق معاها إننا نأجل موضوع الخلفه ده وكانت موافقاني، إيه بقى اللي طلعه فجأة في دماغها ويخليها تاخد القرار من ورايا وتقرر تحمل."
ردت أمه: "يمكن عشان ما حستش بالأمان معاك فحبت تجيب عيل يضمن لها إن جوازكوا ده مستمر، وبعدين يعني إيه لسه متأقلمتش عليها هو انتَ مش واخد بالك إن انتوا بقالكوا سنتين متجوزين! يعني سنتين ومتأقلمتش ليه إن شاء الله؟ عاوز تعيش معاها 10 سنين عشان تاخد بالك إنها بقت مراتك وتتعود على وجودها وبعدها بقى تفكر تخلف؟ بصلهم باستغراب وقال بنبرة واضح فيها الاستنكار: "هو انتوا كمان هتحددولي اتعود عليها امتى؟ أنا بجد مش مصدقكوا!
هو انتوا مش شايفين إنكوا بتدخلوا في حياتي زيادة عن اللزوم! لدرجة إن أنا تقريبًا ما بقتش أحكم أقرر أنا عاوز إيه وامتى؟ علق
أبوه على كلامه وهو بيقول: "وانتَ مش شايف إن كل ما نفتح موضوع بترجع تاني لنفس النقطة، إننا بنقرر في حياتك، وأنا فاهم كويس إنك تقصد بنقرر في حياتك دي على موضوع الست سمر، فلو هي دي نقطة الخلاف قول عشان نبقى فاهمين إحنا بنتكلم على إيه، يعني أنا دلوقتي بكلمك على مراتك وابنك وانتَ بترجع لنفس النقطة تاني."
"عشان هي دي النقطة اللي كل حاجة بدأت من عندها، قررتوا تتدخلوا في حياتي فرفضتوا خالص إني ارتبط بيها وعجزتوني بأنكوا تخيروني ما بينها وما بينكوا، وطبعًا اخترتكوا، وبعدها بشوية قررتوا إني أكيد لازم اتجوز مش هعيش مترهبن، فجبتولي فريدة واقنعتوني بيها، خلاص اتجوزنا والمفروض إني استقل بحياتي جايين دلوقتي برضوا تتدخلوا فيها، هي دي مش حاجة غريبة وتزهق!
ردت أمه وقالت: "لا مش حاجة غريبة، الغريب فعلًا إننا نعرف إنك عاوز تعمل مصيبة زي اللي انتَ عاوزها وتموت ابنك اللي لسه ما جاش على الدنيا، وإحنا نقف نتفرج ونسكت ونقول أصل هي حياته وهو حر فيها."
"أنا مش جاهز والله ما جاهز دلوقتي للخطوة دي، ومش عاوز أجيب عيل أبهدله معانا، أنا لسه أصلاً مش عارف الجوازة دي هتستمر ولا لأ، أنا مش ناوي أظلمها هي كمان معايا، فـ أنا مقرر إني لو فضلت على نفس الوضع اللي أنا فيه دلوقتي وإحساسي ناحيتها فترة طويلة يبقى كل واحد فينا يروح لحاله، عشان ما تضيعش سنين عمرها معايا على الفاضي."
"ولما انتَ عندك ضمير قوي كده، ما فكرتش كويس ليه قبل ما تتقدملي وتدخلني معاك في حرب ملهاش لازمة وهطلع في نهايتها خسرانة؟ كان صوت "فريدة" اللي كانت واقفة على باب الشقة المفتوح بعد ما جت عشان تاخد كذا حاجة نسيتها، وسمعت حوارهم الأخير. بصوا لها كلهم بتفاجئ من وجودها،
ورد هو عليها بعد شوية: "أنا عمري ما فكرت أظلمك ولا أشيلك شيلة مش شيلتك، بس أنا اتصرفت تصرف أي حد مكاني هيعمله، إني فكرت إن بعد ما أهلي رفضوا إني ارتبط بالانسانة اللي عاوزها لازم هتجوز وهكون أسرة وبيت، والأكيد إني كنت لما أحب اتجوز هيكون الموضوع عن طريقهم لأني مش هفكر أحب تاني، عشان كده لما قالوا ليا عليكِ ما اعترضتش من باب إن دي حاجة طبيعي هتحصل، وصدقيني أنا وقتها كنت حاطط في دماغي وناوي إني ماسمحش بتجربتي الأولى
تأثر على جوازي ولا أظلم البنت دي معايا أيًا كانت هي مين، وما اعتقدش إني في فترة جوازنا ظلمتك معايا، بالنسبة لموضوع الحمل أنا كل اللي طلبته إننا نأجل لحد ما أحس نفسي جاهز لمسؤولية زي دي، بس انتِ اللي استعجلتي ورحتي قررتِ ونفذتِ من ورايا ووقفتِ الوسيلة اللي كنتِ بتاخديها."
ردت بدموع غزت عينيها: "عشان اتكلمت معاك كذا مرة، قولتلك عاوزة أحمل كفاية سنتين ضاعوا من عمرنا، وانتَ بترفض، فكرت لما أحطك قدام الأمر الواقع هتتقبل، فكرة إنك خايف من الفكرة بس لما تحصل هتحب وجوده." "وأنا مش مسؤول عن معتقداتك، أنا مسؤول عن الكلمة والقرار اللي قولته، غير كده دي مشكلتك انتِ، أنا راجل مش عيل عشان مبقاش عارف أنا عاوز إيه، وأنا فعلاً مش جاهز للعيل ده."
قالها بكل برود نزل على قلبها زي الصاعقة، حتى بعد ما سابتله البيت لسه عند قراره! وكأنه لقاها حجة مناسبة عشان يخلص منها هي شخصيًا! ولو كان فعلاً عاوز يخرجها من حياته عشان يفضى للتانية فهي مش هتذل نفسها معاه أكتر من كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!