منه: هو انت هتروح؟ في أي حاجة تعرفها يا زياد؟ منه: اخيراً عرفت اسمك. زياد: انتي جاية تعملي هنا إيه يا بت انتي؟ منه: طب بيت أخويا. روح: أخوكي إزاي؟ حمزة مقاليش إن عنده أخوات. زياد: ولا أنا أعرف إن حمزة عنده أخوات. منه: أنا هحكيلكم كل حاجة. زياد: انتي أكيد نصابة، شكلي هضحك عليا، ولأول مرة أغلط في تشخيص حد. روح: اهدي بس يا زياد، خلينا نسمع منها. زياد: نسمع من مين؟ دي أكيد كدابة، ويمكن تكون خطة من عمه.
منه بدموع: أنا آسفة، كنت فاكرة إني هلقي اللي يسندني هنا بعد موت ماما، بس شكلي مليش مكان، عن إذنك. روح: استني بس، انتي اسمك إيه؟ منه وهي بتمسح دموعها: اسمي منه. روح: طب اقعدي وارتاحي كدا وفهميني يا منه، انتي إزاي أخت حمزة؟ زياد: بس يا روح. روح: استنى انت بس يا زياد، اتكلمي يا منه. منه: حاضر...
أنا أبقى أخت حمزة الصغيرة، من زمان ماما سافرت واتجوزت بابا، ولما جيت مكنتش أعرف إن ليا أخ أكبر مني عايش في مصر. قبل موت ماما كانت تعبانة جداً، وكان بابا اتوفى قبلها بكام سنة. حكتلي على كل حاجة وقالتلي على حمزة، وإنه لو حصلها حاجة مفضلش هنا لوحدي وأروح لأخويا. عشان كدا بعد اللي حصلي هناك رجعت مصر ودورت على حمزة وعرفت مكانه، بس كان مسافر. ولما عرفت إنه رجع وعرفت باللي حصل، مقدرتش أستنى أكتر وجيت أطمن عليه. وأه، أنا مش محتاجة منه حاجة، أنا معايا فلوس كتير جداً بابا سبهملي، يعني مش طمعانة في حد. كل اللي طمعانة فيه هو حضن أخويا وإنه يبقى ليا سند وضهر. مش كفاية السنين دي كلها واحنا بعيد عن بعض؟
روح: اهدي يا حبيبتي، إن شاء الله حمزة هيقوم بالسلامة وهيبقى معاكي. زياد: أنا آسف يا منه. منه: مفيش داعي للأسف. روح: بس ليه طنط اتجوزت غير عمو؟ منه: أنا معرفش، ومكنتش أعرف أصلاً إن ماما كانت متجوزة غير بابا غير يوم ما ماتت. روح: وانت يا زياد متعرفش حاجة؟ زياد: لما حمزة يفوق يحكيلك أحسن يا روح، بس بجد ربنا يستر. روح باستغراب: يستر من إيه؟ هو فيه إيه بجد؟ وإيه حكاية طنط؟
زياد: متستعجليش يا روح، هتعرفي كل حاجة. أظن حمزة حبك، وده هيسهل كل حاجة عليكم، بس خليكي جنبه وأوعي تسيبيه أبداً. حمزة طفل صغير، رغم قسوته دي استحمليه، وأوعي تزعلي منه، احتويه يا روح، هتكسبيه. هو شاف كتير أوي في حياته ومحتاج اللي يعوضه والله. روح: أنا مش هسيبه أبداً، متقلقش، بس هو يقوم بالسلامة. منه: على كدا حمزة مش هيحبني ومش هيبقي ليا مكان هنا يا زياد، ولازم أرجع مكان ما جيت أحسن. روح: ترجعي فين؟
لا طبعاً، انتي هتفضلي معانا هنا. زياد: لا طبعاً يا منه، متقلقيش. قولتلك حمزة طيب أوي، هو بس هياخد شوية وقت، اعذريه. لما تعرفي الحقيقة، منه هتعذريه صدقيني. وانتي أصلاً تتحبي، هتكسبي قلب أخوكي بسهولة وهتحبيه برضو. منه: أكيد هحبه، ده أخويا. زياد: عقبالي يارب. روح بضحك: بتقول حاجة يا زياد؟ زياد بإحراج: ها، لا ولا حاجة. أنا بقول نروح نجيب شنطك يا منه عشان مينفعش أخت حمزة تتبهدل في الفنادق كدا.
روح: وأنا برضو بقول كدا، روحوا ومتتأخروش. منه بابتسامة: حاضر. زياد: يلا يا هانم. منه: احترم نفسك يا أخ انت. زياد: ماشي، ماشي، ليكي يوم. منه: هههه، هنشوف. روح: يلا يا توم وجيري انت وهي ومتتأخروش، مفهوم؟ زياد ومنه: حاضر. *** مشي زياد ومنه وجابوا الشنط، وزياد رجعها البيت تاني عند روح. وتاني يوم جه زياد الفيلا. روح: خير يا زياد، جاي بدري ليه؟ زياد بجدية: لازم تنزلي معايا الشركة دلوقتي. روح بقلق: ليه؟ في إيه؟
زياد: في اجتماع مهم لازم تحضريه، ولازم تثبتي وجودك، وكويس إن شكلك كبير، محدش هيعرف سنك الحقيقي. روح: تمام، هطلع أطمن على حمزة وألبس وأجهز. زياد: تمام، بسرعة بس. روح: حاضر. نزلت منه: مالك يا روح، قلقانة كدا ليه؟ روح: مفيش، بس في اجتماع مهم لازم أحضره مع زياد، هطلع ألبس بسرعة، وانتي اعملي قهوة لزياد لحد ما أنزل. منه: حاضر. زياد: مظبوطة وحياة... منه: هي إيه دي؟ زياد: القهوة يا قطة. منه: بالسم إن شاء الله.
زياد: بتقولي حاجة؟ منه: لا، ثواني والقهوة تكون جاهزة. زياد: ماشي يا عسل. *** عند حمزة. روح لبست وجهزت نفسها للاجتماع، وراحت جانب حمزة وقالتله: "حبيبي، متقلقش، أنا هخلي بالي من الشغل وهكون قدها، بس ارجعلي بسرعة، انت وحشتني أوي، حتى رخامتك وخناقنا وحشوني، كفاية بقى وارجع لطفلتك." نزلت
دمعة منها ومسحتها بسرعة: "لا يا حمزة، روح مش هتضعف، عشانك روح قوية وهتخلي بالها من كل حاجة وهترجع تلاقي كل حاجة كويسة مستنياك يا حبيبي... " سابته ونزلت. روح: يلا يا حمزة... أقصد يا زياد. زياد: ولا يهمك، يلا بينا. منه: هينفع أجي معاكم؟ روح: معلش يا منه، خليكي عشان تخلي بالك من حمزة، ولو حصل أي حاجة كلمينا. زياد: روح عندها حق يا منه، خليكي هنا. ولو حصل أي حاجة اتصلي بينا. منه: حاضر. ***
مشي زياد وروح وهما مش عارفين إيه اللي هيحصلهم، وفضلت منه جانب حمزة. ووصل زياد وروح الشركة. زياد: جاهزة؟ روح: خايفة شوية، بس متقلقش. زياد: طب يلا بينا. روح: يلا. دخلوا الشركة والكل رحب بيهم. زياد: يلا كله على أوضة الاجتماعات. الكل: تمام. روح: لازم أحضر يا زياد. زياد: أيوه يا روح، الاجتماع ده عشانك أصلاً. روح: تمام.
دخل زياد ورحب بالكل: "أحب أعرفكم، دي مدام روح، تبقي مرات حمزة بيه، ونظراً لظروف حمزة الصحية، هي هتمسك الإدارة معايا، ياريت الكل يتعاون معانا." الكل: نورتي الشركة يا مدام روح. روح: شكراً ليكم جداً، وأكيد إحنا كلنا مصلحتنا واحدة وهي نجاح الشركة، وكلنا إيد واحدة، وبتمنى تتعاونوا معايا. الكل: أكيد حضرتك. زياد: تمام، نبدأ شغل. بعد كام ساعة خلص الاجتماع. روح: يااااه، انتوا بتتعبوا أوي.
زياد: فعلاً، ما بالك بقى أكتر من خمس اجتماعات في اليوم. روح: يالههههوي، كل ده؟ زياد: وأكتر يا أختي والله. روح بتعب: ربنا معاكم والله. زياد: مالك يا روح، شكلك تعبانة. روح: آه شوية، يلا نروح. ولسه هتقوم، وقعت على الأرض. زياد: روح! فوقي! في إيه؟ حصلك إيه؟ دخلت نسمة السكرتيرة على صوت زياد. نسمة: في إيه يا أستاذ زياد؟ مالها مدام روح؟ زياد: اطلبي الإسعاف بسرعة. نسمة: حاضر، حاضر.
جات الإسعاف وخدوا روح وراحوا المستشفى بسرعة، ودخل زياد بروح والدكتورة خدتها تكشف عليها. أما عند منه، كانت قاعدة جانب حمزة وبتقوله: "تعرف يا حمزة، انت شبه ماما أوي. عارف قبل ما تموت حكتلي عنك وقد إيه انت كنت شاطر، وإن عقلك كان أكبر من سنك خالص، وإنك كنت ذكي جداً، وإنك كنت قريب منها. بس عارف، هي عارفة إنك بتكرهها وإنها سبب كدا، بس هي سابتك غصب عنها. امتى تصحى وأحكيلك كل حاجة ماما قالتهالي وأوريك الفيديو ده؟
عارف فيديو إيه يا حمزة؟ ده فيديو ماما صورته ليك وبتحكيلك كل حاجة. اصحى بقى يا حمزة، كفاية العمر اللي ضاع واحنا مش سوا، أنا محتاجك أوووي." وفضلت تعيط لحد ما فجأة نبض حمزة بدأ يقف، ومنه معرفتش تعمل إيه، واتصلت بالإسعاف بسرعة واتنقل حمزة المستشفى. جه زياد يتصل بمنه عشان يقولها على روح، عرف إنها في المستشفى وراح لها بسرعة. زياد: منه، حصل إيه؟ منه بعياط: معرفش يا زياد، كنت بتكلم معاه، فجأة نبضه بدأ يقف.
زياد: طب اهدي، إن شاء الله هيبقى كويس، بطلي عياط وادعيله. منه بدموع: حاضر، حاضر. زياد: شطورة وبتسمع الكلام يا ناس. منه: بطل رخامة بس، انت بتعمل إيه هنا؟ وفين روح؟ زياد: اسكتي، بعد الاجتماع روح وقعت مني واغمي عليها، وجبتها هنا على طول. منه: يالههههوي، وهي فين دلوقتي؟ زياد: جوه عند الدكتورة بتكشف عليها. منه: يا رب بقى. زياد: متقلقيش، هيبقوا كويسين إن شاء الله. منه: يا رب يا زياد، أنا مبقاش ليا غيرهم، هعمل إيه من غيرهم؟
زياد: وأنا روحت فين يا منه؟ منه: قصدك إيه يا زياد؟ زياد: منه أنا... قاطعه صوت الدكتورة. الدكتورة: حضرتك مع المدام اللي جوه؟ زياد: أيوه، طمنيني عليها، هي كويسة؟ الدكتورة: أيوه، بس لما فاقت جالها انهيار عصبي، وأنا اديتها مهدئ. منه: يالههههوي، ليه؟ زياد: اهدي انتي كمان، ليه يا دكتورة؟ هي عندها... الدكتورة: انت تبقي جوزها؟ زياد: لا، أبقى زي أخوها. الدكتورة: أنا آسفة، ابقي اعرف منها هي. زياد: تمام، هي هتصحى امتى؟
الدكتورة: كام ساعة وهتصحي، ويا ريت تبعد عن أي ضغط. زياد ومنه: تمام. الدكتورة: عن إذنكم. وهنا خرج الدكتور من عند حمزة. منه: دكتور، طمني على حمزة، هو كويس؟ الدكتور: أنا آسف. زياد ومنه: آسف على إيه؟ الدكتور: المريض...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!