تحميل رواية محكمة الحياة بقلم مروة البطراوي pdf
بقلم مروة البطراوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ابتسامتها تهوس عيون الجميع عدا عيناه. تحاول أن تسوقهما إلى الجنون، ولكن هو يريد الهدوء. حتى في جراحه يريد أن يخيطها بعيدًا عن الجميع. هي بالنسبة له قضية، وهو حالة وتجربة. ولكن تشعر أن ليس لها طعم. يسميها البعض الفتاة البلهاء. حتى هو أيضًا، لما نال منها من الخيبة والعجز. هوسها هدم كل شيء. صنع منه رجلًا مختلًا بعد أن كان عاقلًا. كانت تمشي مثل الأطفال في مستشفى الأطفال التي تعمل بها، تتحدث مع زميلها. - الشهر الجاي كل جدولنا زحمة، بس ممكن نلاقي مكان نلعب فيه مع كم طفل ده. ابتسم في بداية حديثها لاهتم...
رواية محكمة الحياة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مروة البطراوي
علم أنها خطفت بطريقة سهلة، فهي ذهبت مع تلك المرأة بإرادتها.
شاهد رقم السيارة وبحث عنها ليعلم أنها ملك غسان.
أخذ عنوانه ومن ثم ذهب إليها يبحث عنها.
غسان لم يعلم سبب مجيئه، فقط كان يتلقى ضرباته وهو في وضع الأصم.
تحدث أكمل من بين أسنانه المضغوطة ليشعر غسان بمدى غضبه وغيظه:
- هتقولي مكان جميلة فين؟
- وإلا أقتلك وأشرب من دمك.
- وأوعي تختبر مدى صبري.
- أنا في لحظة مش هيهمني إني أدخل السجن في واحد زيك.
رفع غسان كتفيه بخوف قائلاً:
- اهدي بس الأول عشان أفهم.
- هي جميلة اتخطفت؟
- طب إزاي؟ مش أنت معين حرس عليها؟
- وإمتى ومنين اتخطفت؟
- أنا والله ما خاطفها ولو خاطفها مش هقعد في بيتي ثانية واحدة.
زفر أكمل بنفاذ صبر قائلاً:
- اتكلم وقول الحقيقة أحسن لك.
- جميلة لو مرجعتش يا غسان هقتلك بإيديا الاتنين.
- ولا على إيه هخلي الست فيري تقتلك بنفسها.
- وأنت عارف هي تقدر.
تعالت ضحكات غسان فجأة لدرجة أدهشت أكمل:
- معنى كده إن فيري بدل ما خططت عشان تخلص منك، خططت لمزاجها إنها تخلص من جميلة.
- عشان الجو يخلي لها.
- أصلها عايزاك.
"يكفي هذا الحد" هجم أكمل على غسان وأنهال عليه باللكمات في وجهه وبطنه، حتى أنه ركله بقدميه.
حتى خرجت الدماء من جوفه.
ومن ثم أخرج سلاحه لكي يقتله، ليجد من يصرخ من خلفه ويسرع ليقف أمامه ألا وهو كمال.
حيث علم من جدائل بكل شيء وعرف منها عنوان غسان.
منع كمال شقيقه من قتل غسان، فهو الوحيد الذي يعرف مكان فيري وسوف يدلهم، ولكن الأمر لا يحتاج لمثل هذه العصبية.
وبصعوبة بالغة أخذ يقنعه، ولكن أكمل لم يقتنع، بل اهتاج عليه وصارعه ضربه لمنعه له من قتله.
تحمل شقيقه حالته النفسية وما يمر به، ولكن كان وما زال حائلًا بينه وبين غسان.
سقط أكمل أرضًا بعد أن خارت قواه، واضعًا يده على وجهه يبكي بقوة.
لم يقدر على التماسك، بل أظهر ضعفه.
ولأول مرة أمام الآخرين.
يريدها في الحال ليعلمها أنها على صواب وهو لم يقدر على حمايتها، بل كان السبب في خطفها.
استجمع قواه ووقف مجددًا يريد استكمال المسيرة.
فاقترح عليها كمال استكمال هو المسيرة بدلًا وعوضًا عنه.
وافق أكمل على اقتراح كمال.
وبالفعل جلس كمال مع غسان سويًا وبمفردها وبدون أكمل.
ولكن أكمل أظهر لهم أنه منهارًا، إلا أنه كان متماسكًا يتجسس عليهم.
استمع إلى غسان وهو يساوم كمال على روح جميلة.
وأنه لم يعط له عنوان الفيلا التي تقطن بها فيري إلا بعد أن يؤمن سفره إلى روسيا أو أي بلد آخر.
الأحرى، والذي أغتاظ منه أكمل أن كمال وافق على كل متطلبات غسان.
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
فقد أتى أكمل اتصالًا هاتفيًا من فيري.
ذكرته فيه أنه ببساطة أشار بسبابتيه إليها وطردها خارج المكتب كله.
استمع لصوت الضجة عندها.
وكلما تتحدث تتزايد الضجة.
أمرته لكي يأتي عندها إذا كان يريد بقاء جميلة مثل ما هي وعلى قيد الحياة.
وصل أكمل إليها وهو في أبهى صوره، يريد اللعب عليها وإرضائها.
كل هذا في مقابل عودة جميلة بدون أن يلمسها أحد.
وجد العديد من الحراس على باب القصر الذي اقتنته في أول الطريق الصحراوي.
وتفاجأ بوجود العديد من رجال الأعمال، تبا لها، يالها من مجنونة.
دلف، ومن أول ما دلف انتبهت إلى أناقته التي لم تتوقعها، حيث توقعت عدم اهتمامه بنفسه بسبب جميلة.
استغرب من دعوتها لكل رجال الأعمال، واند هش أكثر من الحفلة الاستعراضية التي تقيمها.
وزع الابتسامات عليهم وعليها، وبعض النظرات الماكرة والتي أخذتها إلى عالم آخر من الحماس.
هي لا تريد قطع هذه اللحظة معه.
أما عن فهمه، فستفهمه لاحقًا.
أنه لم يمنحها شيئًا.
وصل أكمل أمامها ينظر لها بعيونه الداكنة التي تزيده حلاوة في نظرها.
وهي تسلط عينيها الرمادية على كل وجهه.
إذا حصلت على أكمل الزيات، سوف تكون صاحبة النسبة الأكبر في عمليات سينفرو وحق الإدارة.
ليس من بعده فقط، بل من الآن وصاعدًا.
كان ينظر لها بعبوس رافضًا أن يمنحها بملامحه معنى لوجوده.
كادت أن تتحدث معه، ولكن فجأة انقطع التيار الكهربائي.
ومن بعده صرخات فيري وهي ترمي بأحضانها.
جز على أسنانه، فهو اعتقد الأمر فخ.
تركها تسقط على الأرض، ومن ثم بدأ أن يبحث عن تابلوه الإضاءة.
ومن ثم وجده ليجد بالفعل فيري ساقطة على الأرض بدمائها.
وكافة المدعوين هربوا.
أخذ يدور حوله باحثًا عن من الذي افتعل بها هذا.
وجدها جميلة بملابسها الممزقة، تحمل بيدها سكينًا تؤكد بالفعل أنها هي من طعنت فيري.
اتسعت حدقة عينيه بذهول وهو يراها تسقط بجوار فيري على الأرض تتحدث بكلام غير مفهوم.
ليسرع باحتضانها وهي على الأرض.
نظرت له جميلة وهي تبكي بمرارة وتتعالى شهقاتها تتحدث من بينهم بخفوت وارتعاش:
- قتلتها ومش ندمانة.
- مش أنت قلت لي ما تسمحيش لحد يأذيكي وخذي حقك من غير ما تنتظري حد يجيبه لك؟
- أنت حقي، ولا يمكن كانت تساومني عليك.
انتبه أكمل قائلاً:
- تقوم تقتليها يا حبيبتي؟
- أنا قلت لك أنا في ضهرك وجمبك.
- وعمري ما هتخلي عنك.
- ولا عمري هكون غير ليك.
- كنت هعرف أرجعك.
ارتعشت جميلة بخوف قائلة:
- كانت عاوزة تعتدي عليا بنفسها.
- مش قادرة أنسى إنها قطعت هدومي ولمستني.
- وانتهكت محرماتي.
- كان لازم تموت، يا أنا اللي أموت.
قالت كلماتها هذه ومن ثم ارتخت كل أعضائها فاقدة الوعي.
لينظر أكمل إلى فيري الساقطة بجوارهم، والذي لم يتخيل يومًا ما أنها من الذئاب البشرية لتفعل هذا كله بجميلته.
تغذت على جسدها ليوم كامل.
استضعفتها وخربت أمنها النفسي.
حمل أكمل جميلة بخوف وخطا بخطوات مسرعة ليذهب بها إلى أقرب مشفى للاطمئنان عليها.
وهاتف الشرطة الذي سرعان ما جاء واصطحبوا فيري هي الأخرى إلى المشفى حتى يعرفوا وضعها الطبي.
ما حدث مجددًا أن بعد خروج أكمل من عند غسان، تعرض غسان لطلق ناري واتهم في ذلك كمال.
ليذهبا به إلى قسم الشرطة وغسان إلى المشفى حتى يستقر وضعه الطبي.
لم يتهاون أكمل عن معاقبة نفسه، فهو السبب في خطف جميلة ومحاولة انتهاكها بهذا الشكل الفظ الموجع.
ولكن مهلًا، لعله خير أن الجميع سقطوا بليلة واحدة.
يبقى سينفرو وأمر الاتجار في المخدرات.
الوالد الذي تخلى عن ابنته غير الشرعية ورحل.
لابد هو الآخر أن ينال أقصى عقوبة، وهي الإعدام الدولي.
فهمت الآن جميلة نتيجة الدعاء والرجاء الذي كانت تطلبه من الله بإبعاد بينها وبين أكمل.
من المؤكد أنها نادمة، ولكنها لم تتوقع عشقه.
هي الآن زوجته وتشعر بالمرارة في حلقها من سوء ما وصلت به وأوصلها به لسانها السليط في الدعاء.
بعد أن ذاقت حلاوة الحب معه.
وأصبحت زوجة أكمل الزيات.
في اليوم الذي خطفتها فيه فيري، كانت ستفاجئ أكمل بأنها حامل.
لن تجد قلبها يخفق بشدة مثل هذا اليوم.
سيكون لديها طفل ومنه.
ليصبح حاميًا للاثنين، هي وطفلها.
- انتي متأكدة يا جدائل؟
- أيوه، أنا شفت نتيجة التحليل بنفسي.
- كمان كان أغمي عليها يومها الصبح في المستشفى.
قرر أن يذهب لها بنفسه لكي يعود بها إلى منزله.
فهي منذ ما حدث والذي مر عليه قرابة شهر، خرجت من المستشفى.
ومن ثم أخذت قرارًا واحدًا، وهو العودة إلى بيت أهلها لتستريح.
ولكن قبل أن يذهب سأل شقيقته:
- الحمل صعب مع حالتها النفسية صح؟
- ولا أكمل أصلاً؟
- وإزاي محدش من الدكاترة يعرفني إنها حامل؟
- الحمل كمل وهي طلبت مننا إننا منقولش.
- لأن كان ضعيف جدًا وكانت خايفة عليك تعمل حاجة لأنك معتقد إن كله بسببك.
- شفتها قريب، هي ومامتها كانوا بيتابعوا الحمل.
- خسّت أوي لدرجة حسيت إنها سقطت.
- بس مامتها طمنتني وأمنت عليا إني لازم أقولك.
- يمكن لما تروح لها كل حاجة تتغير.
- هي لسه عند أهلها؟
- أيوة، وأكيد منتظرينك تروح لهم.
ذهب إليهم ليجد قدرية تبتسم له بسعادة على مجيئه.
وأشارت له إلى غرفتها حتى يدلف إليها بدون استئذان.
وما إن رأته جميلة وتفاجأت بوجوده حتى بكت بكاء مرير وتتعالى شهقاتها وهي تقول من بين شهقاتها:
- قتلتها وبقيت مجرمة في نظر الكل.
- خلاص جميلة البريئة راحت.
- إيدها اتلوثت بالدم وانت بعدت عني عشان كده.
- بس كان لازم أقتلها.
ابتسم أكمل بحنو قائلاً:
- عمري ما أقدر أبعد عنك وعمري ما أقدر أشوفك مجرمة.
- أنت اتصرفتي بقلبك وبعقلك.
- واللي زيها كان لازم يحصل ليها كده.
- أوعي تندمي إنك عملتي كده.
- هو ليه لحد دلوقتي محدش استدعاني ولا اتقبض عليا؟
- بابا موقفه إيه؟
- أنا عرفت إنه استقال، كله بسببي.
- عمل اللي ماما كانت بتسترجاه يعمله من زمان.
- أكيد ضرب شهادة إني مريضة نفسيًا، لذلك محدش جه ولا قبضوا عليا.
- أه، ما أنا بتعالج نفسيًا حاليًا وبقيت مجنونة.
- عملت حاجة محدش يتوقعها.
تعالت ضحكات أكمل بقوة قائلاً:
- مين قال إنهم مش هيقبضوا عليكي؟
- انتي هيترفع عليكي قضية كبيرة ومش هتفلتين من عقابها.
- ووالدك مش هيقدر يعملك حاجة، لأنك فعلاً مجرمة.
نظرت له جميلة بحزن قائلة:
- هيتقبض عليا!!!
- وانت فرحان للدرجة مش فارقة بالنسبة ليك؟
- كنت مفكرة إني غالية عندك.
- بس الظاهر إني رخيصة أوي.
- وفي حاجة غير قتل فيري؟
- طبعاً.
- إني معرفش إني هبقى أب بعد سبع شهور دي جريمة.
- وتبعدي عني وترفضي وجودي في حياتك جريمة.
- كل ده لازم تدفعي ضريبته.
- انت عرفت؟
- أكيد جدائل.
- حقها تقولك ما هي برضه أختك.
- بس أنا والله ما كنت متوقعة إنه يكمل.
- كنت خايفة تحبط لو نزل وفقدناه.
- غير إني مقدرتش أكمل.
- أنا عارف الحيوانة عملت فيكي إيه.
- كله كان صوت وصورة في أوضتها.
- وده كان دليل قوي على براءتك.
- غير إن رجال الأعمال شهدوا عليها.
هزت جميلة برفض أن يكمل حديثه:
- مش قادرة أسمع أكتر من كده.
- اللي حصل يومها كفيل يكرهني في نفسي.
- أنا مش عارفة الحمل هيكمل إزاي ولا هقدر أربيه إزاي.
- الذكرى صعبة أوي.
نهض أكمل من أمامها.
توقعت أنه سيرحل، ولكنها تفاجأت به يجلس بجانبها يحتضنها بحنو وحب قائلاً:
- ثقي فيا، معايا هتنسي كل حاجة مريتي بيها.
- إحنا دوسنا على رقبة الكابوس اللي كان بيهددنا.
- قادرين نحطم أي حاجة بتحاول تدمرنا.
- إحنا هنقدر سوا.
رفعت رأسها ببطء تنظر إلى عينيه السوداوين، والتي كانت تبغضهم ولكنها الآن تعشقهما، تسأله بخوف:
- هو غسان هرب صح؟
- أكيد هرب وأكيد هيرجع للمنظمة تاني.
- وإن راحت فيري هيبقي فيه ألف غيرها.
- يعني الدايرة هتلف تاني وهترجع؟
- ممكن متخافيش تاني وأنتي معايا.
- المطلوب منك بس متبقيش تثقي في أي حد غيري.
- ومتتحركيش خطوة من غير ما أعرف.
- الخطر موجود سواء منهم أو من غيرهم.
ردت عليه جميلة بإصرار قائلة:
- أنا لازم أرتاح.
- أنا لا يمكن أعيش في احتمالية إنه يرجع ولا المنظمة يرجعوا يصفوني أنا وانت.
- أنا ما صدقت خلصنا من فيري.
- ليه الكل ما ينتهيش.
- هو لسه في مصر ملحقش يهرب.
- وأخويا كمال متهم في قتله لأنه كان آخر واحد معاه بعد ما سبتهم ومشيت.
- حاليًا هو في غيبوبة والدليل الوحيد لبراءة كمال.
- كمان فيري لسه عايشة بس مشلولة.
تنهدت جميلة براحة قائلة:
- يارب ما حد منهم يموت.
- على قد ما أنا مرتاحة إن التهمة مش لبساني، على قد ما أنا مش متخيلة إني السبب في موت روح.
- كفاية إنها اتشلت.
- بس حاول تنقذ كمال يا أكمل.
احترق أكمل من الغيرة وهي تدافع عن كمال وزفر قائلاً...
رواية محكمة الحياة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مروة البطراوي
بس متتبقيش تثقي في أي حد غيري، ومتتحركيش خطوة من غير ما أعرف. الخطر موجود سواء منهم أو من غيرهم.
ردت عليه جميلة بإصرار قائلة:
- أنا لازم أرتاح. أنا لا يمكن أعيش في احتمالية إنه يرجع ولا المنظمة يرجعوا يصفوني أنا وأنت. أنا ما صدقت خلصنا من فيري، ليه الكل ما ينتهيش.
- هو لسه في مصر، ملحقش يهرب. وأخويا كمال متهم في قتله لأنه كان آخر واحد معاه بعد ما سبتهم ومشيت. حالياً هو في غيبوبة، والدليل الوحيد لبراءة كمال. كمان فيري لسه عايشة بس مشلولة.
تنهدت جميلة براحة قائلة:
- يارب ما حد منهم يموت. على قد ما أنا مرتاحة إن التهمة مش لبساني، على قد ما أنا مش متخيلة إني السبب في موت روح. كفاية إنها اتشلت. بس حاول تنقذ كمال يا أكمل.
احترق أكمل من الغيرة وهي تدافع عن كمال وزفر قائلاً:
- إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ عمالة بتتمني إن اللي اعتدى عليكي مش تموت؟ ناقص تتمني إن غسان يفضل عايش. إنتي مالك ومال الهم ده؟ ركزي في نفسك. وكمال مش هبقى أحن عليه مني.
احتضنته جميلة قائلة:
- آه هي عدوتي، بس أنا مش هسمح لإيدي تكون السبب في موت حد. إنت عارفاني كويس. بالرغم الأذى اللي شفته، إلا إني مش عارفة أسامح نفسي. وبعدين متبقاش قاسي على كمال. بتمني سيف يكون عايش وأنا كنت أفديه بروحي.
تنهد أكمل قائلاً:
- عارفة لو فيري كانت عرفت تعمل فيكي حاجة ولا كانت سقطت ابننا، كنت هعمل إيه؟ كنت هقتلها بإيدي زي ما كنت هقتل غسان لولا كمال لحقني.
رفعت رأسها ونظرت إليه قائلة:
- عشان كده بعدت عنك. خوفت لتحرق الدنيا باللي فيها بسببي. خوفت عليك أكتر ما خفت على نفسي. رغم إني مش طايقة ولا قادرة على بعدك.
احتضنها أكمل وابتسم قائلاً:
- قلتلك زمان إني هفضل جنبك وعمري ما هعمل أي حاجة تبعدني عنك. على فكرة أنا الشهر ده كنت حواليكي. عمري ما أقدر أبعد عنك.
كانت قدرية واقفة تتنصت على بابهم، تحمد ربها إنه رزق ابنتها بهذا الأكمل.
دلفت إليهم بعدها تحمل في يديها صينية الطعام. فمن المؤكد الآن أن جميلة ستتناول كل ما لذ وطاب، وهذا بفضل رجوع أكمل لها وهي السبب في كل ذلك. قام بإطعامها المربي التي تعشقها، بينما قدرية تقوم بتقشير البرتقال. العجيبة أن جميلة رفضت تناوله وقامت بقطم قشره. يبدو أن وجههما كان قائماً على قشر البرتقال. أيعقل أنها ستلد فتاة ويكون شعرها باللون البرتقالي؟ آه، وفتاة وعيون فيروزية وشعر برتقالي. وهنا اكتملت كل مقومات الجمال. ولكن الآن ماذا سيسميها؟ لا يجد اسماً أعمق من اسم جميلة زوجته ليسميها. علم من قدرية أنها لم تخرج من البيت لمدة شهر إلا للذهاب إلى المراجعة النسائية فقط. وكل صباح تجلس في حديقة المنزل تتأمل المزروعات وتعود. تدلف غرفتها آخر النهار. هي لن تطيق الحياة من دون أكمل الزيات.
- أنا أول ما سمعت الخبر يا ماما قدرية فرحت جداً، بس زعلت إنها خبّت عني. بس فعلاً شكراً ليكي إنك بعتي ليا الخبر مع جدائل. وهسامح جميلة عشانك.
استمعت قدرية إلى كلماته وتعجبت من أفعالها. هي كانت تريد قهره في بادئ الأمر والآن لا تريد أن يخترق أحد سعادته. خاصة الآن عندما وضعت بذرة منه في رحم ابنتها الوحيدة. تريد أن ترى منهم أطفالاً كثيرة تعوضها عن رحيل سيف. تشعر الآن أنها هي الحامل وتنتظر أمر الولادة بفارغ الصبر. وتعاهد الله أنها ستربيه وتعوض أمه عن كل ذرة تجاهل حيث كانت تتجاهلها وتهتم بسيف فقط. ولن تفشل هذه المرة. فقد تعلمت الدرس جيداً. اللامبالاة والاهتمام الزائد وجهان لعملة واحدة ألا وهي الفشل الذريع.
- مبروك عليك يا ابني. طبيعي بعد ما اتخطفت، إن قلبها ميبقاش مطمن حتى لو الدكاترة أكدوا إن الجنين وضعه كويس. وبعدين دي أول مرة ليها. خافت على نفسها وعليك وعليه. اعذرها عشان خاطري.
- بس ده مش ابنها لوحدها. كان لازم أعرف حتى لو كان لا قدر الله ضاع من إيدينا. عموماً هعذرها عشانك. وربنا يبعد عنا أي شر تاني.
تركتهم قدرية ودلفت إلى غرفتها تصلي وتناجي ربها ودموعها على وجنتيها أن يسامح الله ابنها على ما فعله بحق نفسه وبحقهم. نادمة أشد الندم على تربيتها له الخاطئة. ولكنها مشيئة الله أراها كم أخطأت بدلاله الزائد وإهمالها لجميلة. كل هذا جعله يسلك درباً غير دربهم. وتخلى عن مبادئ والده وما تربى عليه. لتتفاجأ أن الموت أخذه منها. وبكل جرأة قررت أن تقتص من زوجها وابنتها دون حساب للعواقب التي نزلت عليها واحدة تلو الأخرى.
أخيراً استعاد غسان وعيه وتم استجوابه فيما هو منسوب ضد كمال. لينكر تماماً أن كمال متهم في قتله. ولكن في المقابل أثبتت إدانته في كافة الأعمال غير المشروعة. والذي سيتم محاكمته عليها بعد تمام علاجه. فهو متهم بالعديد من القضايا. على رأسهم تصفية سيف المرشدي. خرج كمال من سرايا النيابة ولم يجد في استقباله سوى كاميليا وجدائل. لأن كمال متضايق من يوم اتهامه وأكمل يهتم الآن بجميلة.
عند فيري تم إثبات كل التهم الموجهة إليها، وخاصة تهمة الاعتداء على جميلة. وأخبرتهم بمكان سينفرو ودلتهم على كافة الإثباتات والبراهين عليه. فهي كانت تتحفظ على الأوراق في خزانة خاصة في روسيا. كانت تريد إنكار كل شيء، ولكن شهادة رجال الأعمال كانت كلها ضدها فضلاً عن التسجيلات في غرفتها والتي أوضحت جيداً الاعتداء على جميلة. تم استدعاء سينفرو عن طريق الإنتربول الدولي ومحاكمته محاكمة دولية. وتم إحالتهم إلى المحكمة للبث في أمر حكمهم.
عادت جميلة مع أكمل إلى منزلهما بعد معافاتها وصارت قادرة على العيش بأريحية بعد ما كلا منهم لقي عقابه. وقفت والدتها وجدائل كلا منهم بجوارها وساندوها في كل شيء. ارتمت في أحضان والدتها وطلبت منها ألا تتركها مرة أخرى مثل ما تركتها قبل ذلك. والدتها التي كانت دائماً تصلي تدعو لها أن يحفظها الله ويراها. اقتربا من بعضهما البعض الفترة الأخيرة حيث كانت دائماً تنام بأحضانها وقدرية تداعب خصلات شعرها مثل الطفلة تحاول تعويضها عن إهمالها.
المرأة التي كادت أن تقتلها جميلة منذ شهراً ليست إلا شريكة شقيقها وحبيبها الأول في خيانتهم لها. وهي لم ولن تغفر لغسان الخيانة حتى وإن غفرتها لسيف. فبالأخير سيف شقيقها. خانتها دموعها مجدداً لتسقط على يد والدتها وهي تداعب وجهها. الدموع أشعرت قدرية أن هناك انهيار قادم. ولكنها لم تسمح حدوث ذلك. فلا يستحق أحد أن تنساب هذه الدموع من أجله. وضعت قدرية يدها على بطن جميلة تحاول تدليكها برفق لأنها تعلم أن هذه الأمور تشتت الانتباه وتجعلها تعدل عن التفكير في أي شيء سوى جنينها. هي لا تريد الألم لصغيرتها. ولم تسمح للألم أن يتجدد.
دلف إليهم أكمل وجلس بجوارها يريد النوم هو الآخر. فتركتهم قدرية وخرجت لتجلس بالخارج. فتحت جميلة عيونها تنظر له بامتنان قائلة:
- شكراً يا حبيبي على كل حاجة عملتها معايا. من يوم ما اتجوزنا. رغم إنك معملتش زي الباقي وحجزتلي في مكان نقضي فيه شهر العسل.
احتضنها أكمل بحب وضمها له قائلاً:
- إن شاء الله لما تقومي بالسلامة انتي والبنوته. آه ما أنا متوقعة إني هجيب جميلة صغيرة. هاخدك وهنقضي أحلى شهور عسل. مش شهر واحد.
ابتسمت جميلة بحب قائلة:
- ربنا ما يحرمني منك ولا من حبك واهتمامك ليا. ياة كل أما افتكر إني كنت بدعي نبعد عن بعض. وربنا حقق الدعوة وأنا في أشد احتياجي ليكِ بندم ندم عمري.
جائتهم جدائل لكي تهنيهم بالعودة والاطمئنان على صحة جميلة. جلست معهم وهي تبتسم ولكن أكمل كان شارداً في مصيرها. ماذا ستفعل الآن بعد انتهاء المحنة؟ هل ستمنح نعمان الفرصة للاقتراب منها أم ستخشاه؟ هو في الحقيقة يخشى أن يكون كلام جميلة عنه صحيح. أنه يريد الالتصاق بأي طبيبة زميلة فقط.
- هتعملي إيه مع نعمان يا جدائل؟ هتكملي ولا هتقوليله كده خلاص اللعبة خلصت؟
وضعت جدائل رأسها خجلاً من سؤال شقيقها. فهي تريد نعمان وبشدة ومن قبل أن تعلم أنه يميل نحو جميلة.
- بصراحة يا أبيه، أنا هكمل ومتوقعة إنها هتكون جوازة العمر. نعمان شخص هادئ وأنا بحب الهدوء وبصراحة إحنا قربنا من بعض الفترة اللي فاتت ومبقتش أتخيل حياتي من غيره.
اندهشت جميلة من تصريح جدائل عن حبها لنعمان.
- مكنتش أتوقع إنك تكوني بتحبيه للدرجة دي. وشكل الموضوع من زمان كمان. بس تعرفي إنتي صاحبة جدعة أوي. لأ انتي مش صاحبة انتي أخت. وقفتي مشاعرك خوف إن ممكن يحصل بينه وبيني نصيب. بجد أنا بحسد نفسي عليكي.
كانت قدرية تستمع إليهم وتنظر لهم في شرود. تمنت أن تكون جدائل شقيقة لجميلة وأكمل ابناً لها، خاصة بعد ما أثبت أنه كفء لذلك.
- هترجعوا امتى الفيلا يا أكمل؟ بقالكم كتير بعيد عن والدك وأخوك. المفروض ترجعوا بقى. على فكرة جو العيلة حلو أوي وجميلة بتحبه.
كاد أن يرد عليها لولا ارتفاع رنين جرس الباب ليذهب ويفتحه ويجد كامل الزيات وكاميليا. رحب بهم ولكن تساءل أين كمال شقيقه. أهو حزين لأنه لم ينتظر أثناء خروجه؟ صافح كامل الزيات قدرية وسأل عن هشام ومن ثم توجه نحو جميلة يحتضنها قائلاً:
- لازم ترجعوا تعيشوا معايا بقى. جدائل هتتجوز، وكمال مسافر مع كاميليا، وأنا بقيت وحيد. فرصة بقى بعد ما طلعت معاش إني أربي حفيدتي.
- آخر ما عندي يا والدي. إحنا هنفضل هنا. ده بيتنا بيت عيلتي الجديدة. وانت تتفضل عندنا كل يوم أكيد مش هنقولك لأ وهنجيلك يوم في الأسبوع.
- فيك الخير. يعني مش قلقان عليا يا أكمل بعد ما يسافر كمال وكاميليا وجدائل كمان تتجوز وأبقى لوحدي. على أساس إني هضايقكم لو عيشتوا معايا.
التفتت قدرية إلى أكمل بعتاب. ولا تدري من أين تبدأ العتاب.
- هو قليل على والدك إنكم تبروه. وبعدين جميلة بتحب جو العيلة.
شعرت جدائل بما يدور في قلب قدرية. ولكن هل سيقبل أكمل العودة بعد ما فعله كمال؟ فخطيئته مع أكمل شنيعة. لا يقبلها عقل ولا منطق. غدر به عندما سرق الأوراق وأعطاها إلى غسان. ولكن ندم وقرر أن يكون عدم لهذه العائلة ويرحل عنهم. هو لم يكابر في الاعتراف بالخطأ. ولكن هذا لا ينهي الخطأ. لا تجد جدائل نهاية لهذه المعضلة. وجميلة لم تحيد بنظرها عن عيون جدائل. حتى استسلمت جدائل. واستدارت نحو كامل الزيات. لا تريد تعكير صفو هدوئه. فهو والدها المحبوب الذي لم يقدر على تعكير هدوئها أحد. ولا شيء. قررت الذهاب إلى كمال الذي اختار العزلة منذ شهر.
- جدائل منين عرفتي مكاني الجديد؟ كاميليا أكيد.
- من غير كاميليا أنا بعرف أخواتي إيه بيريحهم وإيه بيزعجهم. إيه يا كمال هتفضل تعزل نفسك عننا كتير؟
- تعبان أوي يا جدائل ومش قادر أواجهه. زي ما كنت مش قادر أواجه بحقيقة حبي لكاميليا زمان وقررت أهرب. دلوقتي ههرب لأني مش قادر.
- بس هو عارف من أول يوم خلاص خلصت الحكاية. بس إحنا لسه مخلصناش ولازم نكمل مع بعض. أنا طول عمري رافعة راسي بيكم.
- كان نفسي تفضلي فخورة بيا وكان نفسي أنا اللي أسلمك لعريسك مش أكمل. بس أنا قذر أوي حتى في دي كنت بغير من أكمل. بس والله سلمت الورق خوفاً عليه.
- ومين هيصدق دي إن مكنتش إنت اللي تقولها بنفسك؟
- وتفتكر هيصدقني؟ هيكذبني زي ما كان بيكذب جميلة لما كانت بتعمل غلط وعمر ما فهم إنها خوف على مصلحته. على سيرة جميلة. هي شافتني يومها.
- اوعي تقوله كده أنا ما صدقت الدنيا هديت ما بينهم. علشان خاطري روح له وقابله واستجمل كل حاجة منه. وبلاش البعد. وبلاش بابا يعرف.
- حاضر يا جدائل. ممكن بلاش كاميليا تعرف؟
- ده كنت هعمله أنا استحالة أصغر حد من أخواتي.
استمع كمال إلى شقيقته وذهب إلى أكمل مطأطئ الرأس.
- إيه ده؟ مش بيقولوا إنك سافرت؟
- هسافر من غير ما أسلم أختي لعريسها ومن غير ما أشيل أولادك.
- والله ده اللي قاله بابا. إلا إذا إنت عندك خطة غير دي. خير الحمد لله إني مرجعتش الفيلا.
لأني كنت متوقع رجعتك.
- للدرجة دي كرهتني يا أكمل؟
- وأكرهك ليه؟ انت مهما كان أخويا، عمري ما أذيك بكراهيتي، يعلم ربنا أنا لو كرهت ببقي إزاي.
- حقك عليا يا أكمل، والله كنت بعمل كل ده لمصلحتك، غسان كان مأكدلي إنهم هيأذوا جميلة، خفت بعد ما شفت السعادة في عينيك تروح منك.
- تقوم تفكر زيها وتعمل زيها؟ تفرق إيه عنها؟ الفرق إنها ست ماشية بقلبها مش عقلها، زي ما مشت بقلبها ورفضت تقولي إنك انت اللي سرقت الورق.
- انت عرفت؟ هي اللي قالت لك صح؟
- لا مش هي، بس أنا بفهم مراتي كويسة، أكتر من أبوها حتى.
- كل كلمة بتقولها إنها هستحملها، بس بلاش تجبرني على بعادكم.
- بالعكس، أنا لو مش هعاقبك على اللي عملته، هعاقبك على قرار الفراق، بأي حق تاخده من غير الرجوع ليا؟ انت بتنهي كامل الزيات بلحظة.
- انت بتقول إيه؟ انت رافض هروبي؟ معني كده إنك عفيت عني.
- مش بالمعنى اللي انت فاهمه، بس أنا استحالة أكسر قلب أبونا ولا أختنا، اللي فارده ضهرها بينا، إحنا هنكمل كعيلة، بس كل واحد فينا هينفصل بحياته عن التاني.
- أنا موافق على أي شروط، وأنا عارف إنك مع الوقت هتسامحني.
- تمام، روح ريح قلب أبوك وأختك، وعرفهم إنك مش مسافر وهتفضل موجود.
- حاضر يا أحلى أخ في الدنيا.
***
وبالفعل ذهب كمال إلى كامل وأخبره أنه ألغى السفر وقرر أن يبقى معه هو وكاميليا. كاميليا التي أدهشها قراره المفاجئ. وعندها نظرت إلى جدائل وشعرت أنها وراء ذلك. حقًا يالها من جدائل تذكرني بالأخت التي تقف دائمًا في ظهر أخواتها، خاصة لو كانوا صبية. يذكرني بمشهد شقيقة سيدنا موسى عندما ألقته أمه في اليم وتابعته شقيقتها ودلت فرعون وأعوانه على مرضعة، وها هي كانت أمه. الابنة أحيانًا تكون الأفضل لأشقائها ووالديها ووالدتها. لذلك أرجو من كل شخص قرأ روايتي أن يضع شقيقته فوق رأسه، فهي لا تقدر بثمن.
***
جاء اليوم المنتظر، يوم زفاف نعمان وجدائل. يبدو أنه سيكون يومًا مميزًا، خاصة بعد اكتشاف كاميليا لحملها وفرحة غمرت كمال، خاصة عندما احتضنه أكمل وبارك له. أيضًا كانت خاتمة اليوم ميلاد جميلة المفاجئ، حيث ذهبا بها إلى المستشفى، وكما توقع أكمل لأنه رفض معرفة نوع الجنين، ولكن دائمًا كان يقتني ملابس بنات. ها هي أسيل الجميلة، وولدت كما توقع أكمل بشعر برتقالي وعيون فيروزية. تساءل الجميع من أين أتت بهذا اللون للشعر. تضاحكت جدائل وقالت إنه لون شعر والدتهم. تنهد كامل الزيات وهو يحملها، فقد ذكرته بمحبوبته. نعم هي محبوبته. بالرغم من أنه لا يوجد بينهم قصة حب، إلا أنه كان يعشقها كثيرًا حتى ماتت بين أحضانه. ها هو يشعر أنه يحملها مجددًا.
أما عن أكمل وجميلة:
- حمد الله على سلامتك يا جميلتي.
- مبقتش جميلتك خلاص، هي هتاكل الجو.
- مش حتة منك، لازم تاكل الجو ومن الكل.
- أكمل، أنا بحبك أوي، وبحب كل حاجة منك.
- مش قد حبي ليكي يا جميلة، انتي متعرفيش حبك في قلبي قد إيه.
- يعني مش هتنقذني تاني وتوبخني؟ أنا مرعوبة لأعملها معايا قدام أسيل.
- أبدًا، عمري ما أعملها، لأني هربيكم سوا، ده أنا ما صدقت يا بيبي، وكلكم بنات.
قرصته في ذراعه بغيظ ليميل عليها ويرتشف من خديها رشفة جعلتها تخجل لوجود الجميع. كل هذا كان ينظر لهم هشام من بعيد، ومن ثم خرج يتنهد قائلًا:
- الحمد لله، شكراً ياربي إنك باركت لي فيها وشفت فرحتها وفرحة قدرية. الله يرحمك يا سيف، وحشتني أوي.
وها هي محكمة الحياة العادلة.
***