الفصل 5 | من 45 فصل

رواية مهمة زواج الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء فؤاد

المشاهدات
24
كلمة
3,243
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

كانت تفحص طفلة صغيرة مسجية أمامها على فراش الكشف حين انفتح الباب فجأة مصدراً صريراً مزعجاً ليدخل رجل نحيل بعمامة وعلى كتفه بندقية تبدو أطول منه، ألا وهو "سمعان"، الذي قام بركل الباب بقدمه ظناً منه أنه بذلك سيُرعبها وتأتي معه كالكتكوت المبتل، ولكن على من! إنها "ريم برهام الكيلاني"... تلك الطبيبة العنيدة قوية الشخصية، ذات الرأس الحديدية، والصوت العالي، فالكل يخشاها وهي لا تخشى أحداً سوى الله.

التفتت له وهي تناظره بعينين جاحظتين من خلف نظارتها الطبية من فرط الانزعاج، ثم نزعت سماعتها الطبية من أذنيها وهتفت به بصوت جهوري: ــ أنت يا بني آدم أنت إزاي تدخل كده زي الطور بدون استئذان... افرض بكشف على واحدة ست يا متخلف. لقد اتسعت عيناه بدهشة من تلك الفتاة الجريئة سليطة اللسان والتي استطاعت أن تُخرسه، ولكنه ابتلع إهانتها بشق الأنفس ثم هتف بها بغلظة: ــ اتحشمي يا مرة... معتصم بيه امشيني ليكي...

تعالي جدامي على المضيفة يلا. اصطكت فكاها بغيظ وهي تقول: ــ إيه قلة الذوق دي! أنت فاكرني شغالة عندك!! وقول للبيه بتاعك اللي عايزني يجيلي... أنا مبروحش لحد. ــ واه واه واه... لهو أنت عايزني أقول للكبير الحديث الواعر ده!! فزي جدامي يا بت الناس أنتِ مش جد الكبير... اتجي شره أحسن لك. ــ لا... أنا قده وقد عشرة زيه... ووريني عرض كتافك... عايزة أشوف شغلي.

كانت جالسة بالصيدلية تعد بعض أصناف الدواء حين أتاها صوت صديقتها المنفعل كعادتها. خرجت من الصيدلية سريعاً لترى مع من تتشاجر هذه المرة، وحين وجدت سمعان يقف قبالتها بدأ القلق يتسلل إليها واندفعت تجاهها بعدما سمعت الحديث الدائر بينهما لتقول مارتينا الطبيبة الصيدلانية: ــ ريم... روحي يا ريم معاه شوفي معتصم بيه عايزك ليه... بلاش تزعليه. قطبت ما بين حاجبيها باستغراب لتقول: ــ فيه إيه يا مارتينا؟ ومين معتصم دا أساساً...

ومهما يكن هو مين ماليش دخل بيه. اقتربت منها أكثر لتهمس لها: ــ يا بنتي دا كبير البلد وهو الآمر الناهي فيها... وكل حاجة بتمشي بكلمة منه. أشاحت بوجهها للجهة الأخرى وهي تربع يديها أمام صدرها وتقول بعناد: ــ كبير على نفسه مش عليا... امشي يافندي من هنا عايزة أكشف على البنت التعبانة دي. نظر لها سمعان بغل وهو يقول بوعيد: ــ بجى أكده؟! طاب استلجي وعدك بجى يا ست الضاكتورة.

واستدار مغادراً بعدما يأس من تليين رأسها اليابس بأسلوب الترهيب خاصته. بينما هي ناظرته باستهزاء وعادت لتكمل ما كانت تفعله، بينما مارتينا واقفة بمكانها تدعو الله أن يمرر معتصم بيه هذا الأمر بسلام على صديقتها. عاد سمعان الخفير إلى الكبير رقبته متدلية إلى صدره وهو يتمتم بكلمات ساخطة ويسب تلك الفتاة التي لا يهمها أحد ولا يقدر عليها رجل.

حين رآه معتصم يدلف إليه بدونها انتفخت أوداجه من الغضب وانتفض من مجلسه منفعلاً إلى أن وصله الخفير مهرولاً وهو ينظر إلى الأرض غير قادر على رفع عينيه في عيني كبيره، فهتف به بصوت جهوري: ــ هي فين يا عادم ناسك؟! ارتجف جسده بخوف وهو يقول بنبرة مهتزة: ــ ممم... مرضيش تاچي معايا يا كبير... لسانها كيف المبرد عايز جطعه. ــ واه... كانك مجادرشي (مش قادر) عليها إياك... عيب على شنبك يا شيخ الغفرة... غوور من جدامي لاجتلك.

هرول سمعان من أمامه وهو يتعثر بجلبابه من فرط الرهبة، بينما معتصم زادت وتيرة تنفسه للغاية، فكيف لثمة فتاة أن تعصي أمر الكبير، وكيف واتتها الجرأة لتفعل ذلك... فأعتى الرجال بأعلى المناصب لم يستطيعوا أن يفعلوها يوماً. هم ليتجه نحو باب المضيفة ليخرج منها حين هتفت أمه بقلق: ــ رايح فين يا ولدي؟! توقف عن السير ليقول: ــ رايح أعمل اللي أهلها معرفوشي يعملوه. ــ هملها لحالها يا ولدي... متجلش جيمتك مع بت جليلة الرباية زييها...

بنت بحري واعرين ومعيكبروشي لحد واصل. ــ لازمن تعرف مجامها ياما... وياني يا هي في البلد دي. ثم انصرف مغادراً وهي تقول: ــ چيب العواجب سليمة يا رب. خرج من المنزل بأكمله وسار ناحية الوحدة سيراً على الأقدام يدب الأرض بقدميه بغضب جامح، حيث كانت الوحدة قريبة من منزله. حين اقترب من المبنى أتاه اتصال هاتفي، فتوقف ليرد على الهاتف بعدما قام بضبط انفعالاته، فقد كانت مكالمة هامة للغاية: ــ ألو.. معالي الباشا ازيك يافندم. …….

ــ طبعاً يا باشا هحضر الاجتماع…. دا اجتماع مهم جدا لا يمكن يفوتني…. ……. ــ حاضر يا معالي الباشا أوامر سيادتك يافندم.…… ــ بس حضرتك لازم تحضر معانا العشا… وجودك هيشرفني يا معالي الباشا…. ……. ــ تمام يافندم في رعاية الله مع السلامة. أغلق الهاتف ثم خلع عنه معطف رجل الأعمال المتحضر وعاد لجلبابه وأصله الصعيدي مرة أخرى متذكراً تلك الدخيلة التي ينوي تكسير رأسها الصلد.

حين رآه الناس ومنهم مارتينا وقفوا احتراماً له ثم ذهب إلى غرفة الكشف حيث تقبع ريم. أراد أن يركل الباب بقدمه ويقتحم عليها الغرفة ولكن تراجع في اللحظة الأخيرة وقام بطرق الباب بقوة من فرط انفعاله. فقامت بدورها لترى من هذا الأهوج الذي يطرق الباب بهذه الطريقة، ففتحت الباب بسرعة وهبت بالماثل أمامها يصد عنها الهواء بانفعال بالغ وبصوتها الجهوري المعتاد: ــ فيه إيه يا بني آدم أنت!!

إيه قلة الذوق دي… بسمع على فكرة والله.. حد قالك إني واقعة على وداني!!

أخذ يناظرها بعينين تشتعلان شرراً يعاينها من رأسها حتى أخمص قدميها، كانت ترتدي بنطال جينز ضيق وكوتشي أبيض رياضي، كنزة بيضاء طويلة نوعاً ما تصل لمنتصف فخذيها وحجاب أسود صغير بالكاد يغطي رقبتها، ترتدي نظارة طبية رقيقة جعلتها أكثر جمالاً، تخفي بها عينيها العسليتين المحددة بالكحل الأسود، وتحدد شفتيها بطلاء الشفاه الوردي، وحمرة بسيطة في وجنتيها ذات البشرة البيضاء، فرغم صوتها العالي إلا أنها تبدو من الخارج رقيقة وجذابة تدعوك للتأمل بملامحها الجميلة طويلاً.

بينما هي ازدردت لعابها بتوتر نوعاً ما وخالجها شعور بالرهبة حين تبين لها أناقة ملبسه عن بقية أهل القرية، فقد داعبت أنفها رائحة عطره الذكية ذات الماركة العالمية والتي تعرفها جيداً ولفت نظرها تسريحة شعره العصرية، هو كله عبارة عن كتلة جاذبية مختلفة تماماً عمن رأتهم حين وطأت قدماها أرض تلك البلدة. ــ أنتي بجى الضاكتورة اللي اتچرأت وعصت أمري!! في الحال علمت أنه المدعو معتصم بيه، فحاولت أن تتحلى بالشجاعة وردت بنبرة أقل حدة:

ــ وأنت بقى سي معتصم بيه!! صاح بها بغلظة وثبات: ــ انچري ادخلي چوا عشان فيه حساب بيناتنا هنصفيه… جولت ادخلي. انتفض جسدها بخوف ثم سرعان ما استعادت شجاعتها لتقول: ــ أنا مسمحلكش… أنا مش الخدامة بتاعت سيادتك.

أدرك جيدا أنها من ذوات الرأس الحديدية، وأن أسلوب الترهيب لن يفيد، فقام بدوره بالتقدم منها كثيراً حتى كاد أن يلتصق بها وهو يناظرها بتحدي، فبدون وعي منها عادت للخلف عدة خطوات باضطراب، فابتسم بانتصار ثم دخل الغرفة وقام بمواربة الباب. ــ اجعد. قالها بأمر فانصاعت لأمره هذه المرة حتى تنهي هذه المقابلة السخيفة من وجهة نظرها. جلس قبالتها بالمقعد الخاص بالمرضى ثم قال بنبرة عادية نوعاً ما:

ــ اسمعي يا بت الناس… أنتي أهنه مش في بحري… أنتي أهنه في الصعيد… والصعيدي دمه حامي ميجبلش الإهانة واصل بالذات لما تكون من حُرمة… أني كنت چاي وناويلك على نية سودة… بس المرادي خليها أكده تحذير.. إنما المرة الجاية معجولش راح أعمل إيه فيكي.. عتشوفي بعنيكي الحلوين دول. توترت أوداجها وبدأ الخوف يتسلل إلى جوارحها، فقد لمست في حديثه الجدية، فقالت بنبرة ضعيفة حتى لا تثير غضبه: ــ أنت بتهددني!! هو دا كرم الضيافة بتاعكم؟!

ــ ده مش تهديد… جولتلك ده تحذير.. وإن كان على كرم الضيافة عايزك تسألي زميلتك الضاكتورة مارتينا إحنا وچبنا معاها كيف ومع الضاكتور حسين اللي كان ماسك مكانك جبل ما تشرفي… بس الصراحة ناس تستاهل الكرم… مش زي ناس طالجة لسانتها على رجالة البلد. قال عبارته بنبرة ذات مغزى، وبالطبع فهمت مغزاه، فأخذت تتحدث معه بهدوء واحترام: ــ حضرتك قبل ما تحكم عليا يا ريت تسمع من طرفين مش من طرف واحد. ــ جولي اللي عنديكي يا ضاكتورة.

ــ أولاً أنا أكتر حاجة بكرهها وبتعصبني جدا هي الإهمال وقلة الذوق.. والأخ الأولاني جايبلي ابنه متبهدل من التسلخات وبيقولي بقاله أكتر من أسبوع بالمنظر دا ولسة فاكر ييجي يكشف عليه النهارده، فبسأله بقوله طب كنت بتستخدم إيه عشان تعالج بيها التسلخات قالي زيت الطبيخ... اديني عقلك أنت.. غصب عني انفعلت ومحستش بنفسي غير وأنا بقوله يا جاهل يا متخلف.

ابتسم معتصم حين رأى منها الجانب الهادئ وأدرك حينها أن رجال البلدة هم من يجعلونها تخرج أسوأ ما فيها، ولكنه أخفى بسمته سريعاً قبل أن تراه وحافظ على جديته وثباته وهتف بها بغلظة: ــ مهما إن كان غلطان ميصحش واصل إنك تصرخي فيه أكديه وتوبخيه كيف الـ لـ صـ غـ ا ر. عدلت من وضعية نظارتها الطبية ثم قالت بندم: ــ قولت لحضرتك أنا بتعصب بسرعة غصب عني.. واللي بشوفه بصراحة من ساعة ما جيت خلاني أتعصب كتير...

وبعدين برضه الغفير بتاعك جاي يقتحم عليا الأوضة وأنا بكشف على بنوتة صغيرة بدون ما يستأذن… هل دا يصح يافندم؟! كور قبضة يده بغضب من فعلة خفيره الغبي وتوعد له ولكن رسم الثبات على وجهه قائلاً: ــ لاه ميصحش يا ضاكتورة… في دي عندك حج.. بس برضو أحب أفكرك يا ريت مسمعش عنيكي شكوى تاني من رِدالة البلد… أنتي مهما كان حرمة.. وميصحش الحرمة تعلي صوتها على الرِدالة. ابتلعت غيظها من تصريحه ثم قالت باقتضاب:

ــ ربنا يسهل… أي أوامر تانية؟! نهض من مقعده وهو يقول بثقة: ــ لحد دلوق لاه… بس اعملي حسابك لو أنا خطيت الوحدة دي تاني يبقى معيحصولش خير واصل واتجي شره أحسن لك… عشان أنتي مش جد شر الكبير وأتمنى إنك ما تدوجيش منه… سلام يا ست الضاكتورة. لم ينتظر ليسمع ردها وإنما استدار مغادراً بعدما استطاع إثارة حنقها البالغ وبقيت هي لتتوعد له مثلما توعد لها تماماً. عند باب الوحدة لحقت به مارتينا وهي تقول: ــ معتصم بيه لحظة.

وقف لينظر لها باستفهام، فأردفت بتوتر: ــ متزعلش من ريم.. دي والله طيبة جداً وخدومة وجدعة… هي بس اللي بيعصبها إهمال الأهالي مع أطفالهم.. بس عايزة أقولك إنها أشطر دكتور دخل الوحدة دي. أومأ متفهماً ثم قال: ــ فهميها يا دكتورة مارتينا إن الناس هنا طباعهم مختلفة عن القاهرة ولازم تتعايشي مع الوضع دا يا إما تريحينا وتريحي نفسك وتمشي من هنا خالص. ابتسمت بإعجاب حين تحدث معها بلهجته القاهرية، فقد كانت نبرته رقيقة للغاية

ولكنها تجاوزت ذلك مردفة: ــ خسارة يا معتصم بيه…. قولت لحضرتك ريم شاطرة جداً وهتنفع الناس هنا ومع الوقت هما اللي مش هيستغنوا عنها. تنهد بعمق ثم قال: ــ وهتفيد بإيه شطارتها مع لسانها الطويل دا… على العموم لو لقيت منها حسن النية هشيلها من الأرض شيل… إنما لو اتمادت في قلة أدبها دي.. يبقى تستاهل اللي هعمله فيها. أسرعت لتقول بتأكيد: ــ لا لا يا معتصم بيه… إن شاء الله مش هتشوف منها غير كل خير.

أومأ بإيجاب ثم استأذن بالمغادرة، بينما مارتينا عادت لصديقتها وهي هائمة برقته ووسامته حين رأت منه الجانب المتحضر لأول مرة، أخذت تحدث نفسها قائلة: ــ يابن الإيه… لو مكنتش مسيحية كنت حبيتك.. ثم أخذت تضحك على نفسها إلى أن وصلت إلى مكتب صديقتها والتي كانت تجلس بمقعدها تستشيط غضباً ووجهها محمر من فرط الانزعاج والعصبية. ــ يا لهوي يا ريم… چنتل مان مووووت. قالتها وهي تبتسم بهيام مترقبة ردة فعل صديقتها التي استقبلت عبارتها

باستنكار تام متمتمة: ــ نعم!! دا چنتل مان؟! ــ طبعاً يابنتي.. أصلك مسمعتهوش وهو بيتكلم معايا قبل ما يمشي. تأففت بملل وهي تقول: ــ والنبي قفلي ع السيرة دي بقى…. أنا يظهر كدا مستنياني أيام فل في البلد دي. ضحكت مارتينا بصخب، فناظرتها ريم بغيظ وهي تقول: ــ اضحكي ياختي اضحكي… مانتي متعودة على كدا..

ــ أومال يابنتي… ما أنا صعيدية برضو بس من مدينة سوهاج نفسها… بس يعني مش حاسة بالغربة زيك ولا شايفة إن الناس غريبة زي مانتي شيفاهم. تنهدت بقلق وهي تقول: ــ ربنا يعدي الأيام اللي جاية على خير. حين عاد إلى أمه راحت تسأله بقلق مردفة: ــ خير يا ولدي؟! عملت معاها إيه؟ جلس بجوارها متنهداً بعمق ثم قال بهدوء: ــ كل خير يا أمايا… البنتة لاجيتها كيوتة كدا.. قاطعته بقولها مستنكرة: ــ باه… كيوتة كيف يا ولدي؟! حمحم بحرج مستعيداً

غلظته مرة أخرى ليقول: ــ قصدي بت نايتي أكده… ما بتحملشي اللي كنت ناويلها عليه… بس عطيتها جرصة ودن أكده لعند مانشوفو آخرتها إيه معاها.. أومأت برأسها وهي تقول: ــ أني خابراهم زين بنت بحري.. بيتلونو كيف الحرباية. ــ بزيادة يامايا حد يت في الموضوع ده.. معايزش أعطيها جيمة أكبر من حجمها. ربتت على كتفه بحنو وهي تقول: ــ طاب كمل فطورك يا ولدي.. ملحجتش تكمل واكلك. نهض من كرسيه متمتماً بضيق: ــ مالياش نفس.

ثم غادر عائداً إلى غرفته تحت نظرات أمه المتعجبة. بمجرد أن دخل غرفته خلع عنه جلبابه ثم ألقاه بعنف وكأنه يفرغ به غضبه من ذاته. فمنذ أن التقى بها وصورتها لم تفارق عينيه، كانت جذابة حقاً… جذابة لدرجة أنه تنازل عن غضبه ونيته السيئة في عقابها بمجرد أن تأملها وسمع صوتها… جذبته لدرجة أن ملامحها طُبعت بذاكرته، صوتها مازال يتردد بأذنيه، لما احتلت قدراً كبيراً من تفكيره في غضون دقائق قليلة؟!

… إنها ليست المرة الأولى التي يلتقي بها بفتاة قاهرية جميلة… إنه ليس ذلك الرجل الذي ينجذب بسهولة لأي امرأة مهما كانت تمتلك قدراً كبيراً من الجمال. أخذ يجذب خصلات شعره وهو يجز على أسنانه ويقول: ــ اطلعي من دماغي بقى… كنتي مسخبيالي فين يا بت الناس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...