روحت مهره البيت. سهر: عملتي إيه يا مهره؟ مهره: كل خير يا حبيبتي، ما تقلقيش، أنا هعرف أتصرف. وعلى فكرة المرتب حلو، سبعة آلاف في الشهر، بس ما تفرحيش، لأنها كلها يومين وأخليه يمشي. سهر: ههههه، ربنا يسترها يا مهره. مهره: تصبحي على خير. ودخلت نامت وهي بتستعد لحرب بكرة. في اليوم التالي. سهر: صباح الفل يا حبيبتي، هتفطري؟ مهره: لا، مش هفطر. راحت مهره الشركة. الأمن: حضرتك رايح فين يا كابتن؟
مهره: عندي شغل، هو قال اسمي هيبقى موجود عندكم، مهره السيوفي. الأمن: بص كده، اتفضلي. طلعت مهره عند السكرتيرة. السكرتيرة: اقعدي لحد ما جاسر بيه يجي. مهره: طب ما تطلب لنا بقى حاجة في الخمسينة. السكرتيرة: يعني إيه؟ مهره: يعني يا شاي يا مزة. السكرتيرة: ضحكت على طريقته في الكلام وقالت لها: أنا اسمي مدام منى. مهره: وأنا مهره، الأستاذة مهره، خريجة حقوق بامتياز، بس الكوسة ضيعت التعيين مني.
جاسر: ادخلي، إنتي قاعدة لما تشوفيني جاي تاخذي، تشيل الشنطة ليه؟ مهره: هو أنت اتشليت؟ جاسر: لمي لسانك عشان أيامك ما تسودش أكتر. مهره: مش فارقة يعني. ومشت وراه. جاسر: بصي يا مهره، إنتي هتعملي كل الشغل اللي هطلبه منك. الأول، إنتي هتروحي لما أروح، وتيجي الصبح بدري تستني لما آجي. مهره: نعم؟ جاسر: بقول لك هتعملي إيه، فهمت دلوقتي؟ اتفضلي روحي، هاتي فنجان قهوة مضبوط، اعمليه وهاتيه، ومنى هتقول لك البوفيه فين. يلا.
مهره: مشيت مهره وهي بتضحك لأنها ما بتعرفش تعمل قهوة. راحت مهره البوفيه. مهره: فين هههههههه؟ منى: قالت لها البوفيه فين، شاورت لها عليه هههههههه. وعملت مهره القهوة ودخلت قدمتها له وهي بتضحك. جاسر قال لها: حطيها على المكتب. مهره: حاضر. وحطتها، جاءت تمشي. جاسر: استني، مش لما أقول لك حلوة ولا وحشة. شرب، راح مرجعها. إيه القرف ده؟
مهره: أنا ما بعرفش أعمل قهوة، وإنت طلبتها، فما رضيتش أقول لك لا، فقلت إنت هتجربها بنفسك، هتقول لي، ما تعمليش حاجة تاني. جاسر: امشي يا مهره من وشي، خذي الزفتة ده معاكي. مهره: ماشي يا باشا. مهره بتضحك وسابته. منى بتشتغل. مهره: أنا هفضل قاعدة كده. منى: ما أعرفش، الأستاذ جاسر ما قاليش إنتي هتشتغلي إيه. مهره: أنا عرفت أنا أشتغل إيه، أتفرج عليكِ. وبتضحك. منى: والله إنتي شكلك هتفضلي تضحكيني طول ما إنتي قاعدة.
وبعد كده طلعت كتاب في القانون وقعدت تقرأ فيه. جاسر: شايفها من جوه المكتب من الكاميرا المحطوطة، متوصلة باللابتوب بتاعه. بيضحك على منظرها وهي حاطة رجل على رجل وقال: والله لا أقوم أقرفها، يلا شيل الشنطة ورائي. مهره: ماسكة الشنطة ومشيت وراه. هنروح فين؟ جاسر: إنتي تمشي وإنتي ساكتة. وركبوا العربية. طبعاً هي قعدت جنب السواق، الأسطى محمد. مهره: تشرفنا يا عم محمد، أنا مهره.
جاسر: مش خلاص بقى، وصّلتي التعارف، اطلع يا عم محمد على المصنع. عم محمد: حاضر يا باشا. ونزل جاسر ومهره وراه. هو دخل المكتب. جاسر: وقال لها خليكِ هنا. مهره: الجو حر وعطشانة. لقيت العمال في ساعة الراحة بيتغدوا وبيشربوا الشاي. مهره: مساء الفل يا جدعان، مش تعزموا؟ عامل: اتفضل يا ابني، كل معانا. مهره: أنا مهره، يعني بنت. قعدوا يضحكوا ويهزروا، ومهره بتقول لهم على مواقف مضحكة. بيشربوا الشاي.
جاسر بيبص عليها من فوق، لقاها قاعدة مندمجة مع العمال وبتضحك. إزاي دي بتعرف تتعامل مع الناس بالسرعة دي؟ جاسر راح العربية. محمد: قال له فين مهره؟ جاسر: قالوا اندمجت فيها، قاعدة. محمد: يلا يا مهره يا بنتي. مهره: سلام على الجدعان. ومشت على الشركة. ونزل جاسر وهي وراه، وعدى اليوم عادي. روحت مهره أول ما دخلت البيت. سهر: عملتي إيه يا مهره؟ مهره: سيبيني، عايزة أنام، أحسن مش قادرة خالص. سهر: هتاكلي؟
مهره: هاكل. النوم ساعة وصحيني. ونامت وصحيت وراحت الورشة، وصلحت العربية اللي واقفة. مهره: يا سيكا، في جديد يا ابني؟ سيكا: لا يا أستاذة مهره. مهره: ماشي، اقفل الورشة وروح إنت. وعدت الأيام ومهره مندمجة في الشركة مع الموظفين، وأصبحت هي ومنى أصدقاء، حتى يوسف مدير الشركة. الأيام عادية، بس طبعاً جاسر ما فوتش فرصة إلا ويضايقها، وهي الثانية زيه. جاء وفد إيطالي للشركة وعملوا صفقة.
جاسر: يوسف، عايزين نعمل لهم برنامج يتفسحوا ويتفرجوا على مصر القديمة وخان الخليلي، الأماكن دي يعني. يوسف: ماشي، وهاخد مهره معي، أكيد هتعرف تفرجهم كويس. مهره: ماشي، بس أنا ما أعرفش إيطالي كويس. يوسف: أنا باعرف. ومشت مهره ويوسف مع الإيطاليين وقعدوا يتفرجوا طول اليوم. وجاء ميعاد الغداء. مهره: بصوا بقى، أنا هاخليكم تاكلوا حتة أكلة تحلفوا بها. حلوة. وديتهم مطعم كشري.
مهره: بص يا أسطى بقى، دول أجانب، عايزين تشرفنا معاهم شوية كشري من الآخر، مع شوية شطة على مخلل، تحبيشة يعني. والإيطاليين مبسوطين. يوسف: بيقول لها: جاسر هينفخنا أنا وإنت. مهره: ما لكش دعوة، بس اسكت، قل له مهره اللي عملت كده. يوسف: نهار أسود، أهو بيتصل. أيوه. جاسر: إنتوا فين؟ يوسف: إحنا في مكان غريب، بناكل كشري. جاسر: إنت اتجننت؟ طب هي متخلفه، وإنت يا يوسف؟ يوسف: بس على فكرة، الإيطاليين مبسوطين جدا.
وعدى اليوم ورجع الإيطاليين الفندق. شكروا مهره على اليوم الجميل ده. ورجعت مهره البيت لقيت عم حسين أبو مرام تعبان جداً، وديته المستشفى. فضلت قاعدة معه لحد الصبح. مهره: أنا هاروح أغير هدومي وأروح الشركة، وهاعدي عليكم وأنا مروحة. راحت الشركة. مهره: أنا آسفة المرة دي على التأخير. جاسر: عشان الإيطاليين كانوا مبسوطين، إنما المرة الجاية هيبقى في خصم. يلا ورايا.
وراحوا على المشروع اللي في العين السخنة. الجو حر وهي تعبانة. وهو خلى مهره هاتي ده، طالعة نازلة على السلالم لحد ما تعبت خالص. أخذت مهره ضربة شمس. ومشوا ومهره راكبة العربية وسندت راسها وحرارتها بترتفع. مهره: نزلوني هنا، أنا هركب الميكروباص، هاروح من هنا. وفتحت الباب وبتنزل راحت واقعة. جيري عليها جاسر وحطها في العربية. جاسر: اطلع على المستشفى.
وراحت المستشفى والممرضة خلعت هدومها، لبستها هدوم المستشفى، والدكتور كشف وعلق لها محاليل. جاسر: عاملة إيه؟ الدكتور: والله مش هتفوق قبل ساعتين ثلاثة. وجاسر دخل يبص عليها. أول مرة بشعرها، وشها باين. جاسر: مين دي؟ الممرضة: المريضة اللي حضرتك جبتها. جاسر: دي. وجاسر قاعد مستني لما تفوق. وبدأت مهره تفوق وبتفتح عينيها. جاسر: بص، يخرب بيت عينيك، مين دي؟ مش معقول، دي مهره.
مهره: قامت تتعدل وشعرها مفرود. وجاسر بيبص بس مش بيتكلم. مهره: إيه اللي حصل؟ جاسر: كنت تعبان. مهره: طب أنا لازم أمشي، أمشي دلوقتي، زمن سهر قلقانة عليا. جاسر: غيري هدومك وأنا هوصلك. وصلت البيت مهره. وجاسر ماشي بس مش قادر ينسى شكلها. وثاني يوم مهره راحت الشركة. مهره: صباح الخير يا منى. منى: إيه يا مهره، اتاخرت ليه؟ مهره: أصل كنت تعبانة. منى: الحمد لله. جاسر بيه أخذ إجازة النهارده. مهره: رايحة أنا تعبانة ومش ناقصة قرف.
وشوية والتليفون رن. جاسر: منى، ابعثي لي الورق اللي عندك مع مهره عشان أمضي، والسواق تحت هيجيبها ويوديها. منى: ماشي يا فندم. مهره: خذي الورق ده ودي لجاسر بيه، السواق هياخدك ويجيبك. مهره: ماشي. راحت مهره للفيلا. مهره: إيه الجمال ده. وديت الورق لياسر وقعدت تتمشى في جنينة الفيلا لحد ما وصلت عند حمام السباحة. وهي ما بتعرفش تعوم، وقعت فيها. جاسر شافها وراح مطلعها من المية. جاسر: في حد ينزل المية بهدومه؟
مهره: والله إنت ذكي، هو أنا هنزل المية؟ هو أنا بعرف أعوم؟ ما أنا كنت هاغرق، وإنت طلعتني. جاسر: غيري هدومك فوق. جاسر: ده... ده رحمة، خذي هدومها نشفيها له. مهره طلعت فوق، خلعت هدومها، ولقيت قميص متعلق، لبسته لحد ما هدومها تنشف. جاسر طلع لقاها لابسة القميص بتاعه. جاسر: إيه اللي إنتي لابساه ده؟ مهره: يا عم ابقى اغسله لك. وشعرها سايب لحد ركبتها، وبياضها باين لأن القميص أسود، وعيونها الخضراء، يعني جميلة جداً. جاسر بيبص.
مهره: بتبص كده ليه؟ جاسر: بيقرب وهي بتبعد لحد ما وصلت على الحيطة. جاسر حاصرها بيديه الاثنين وسرحان في جمالها. مهره: زقته، ابعد يا عم، في إيه؟ إحنا هنستهبل؟ جاسر: يخربيتك، فصلتيني، خسارة الوجه الملائكي الجميل ده عليكي وعلى لسانك اللي عامل زي المبرد. ضحكت مهره وراحت تلبس هدومها اللي نشفت. مهره: أروح أنا بقى. جاسر: لا، لسه، إنتي هتيجي معايا النادي تشيليه الشنطة.
ونزل جاسر وهو لابس لبس رياضي مبين عضلاته. وداها الشنطة وركب عربيته الإسبور. ومشوا على النادي. جاسر: إنتي هتقعدي هنا، فاهمة؟ مهره: ماشي. ومشى الجاسر. ومهره بدأت تتحرك لحد ما وصلت مكان بيلعبوا فيه كرة القدم وبتتفرج. الكورة جاءت عند رجلها.
مهره بدأت تلعب معاهم، وهم عجبهم لعبها. والكاب وقع وهي لسه بتلعب وشعرها اتفرد، وبدأ يتحرك بطريقة عشوائية، ظهرت جمالها. وكل واقف يتفرج على الحسناء، جميلة الجميلات اللي بتلعب كرة القدم باحترافية. جاسر: بيبص، إيه الناس متجمعة كده ليه؟ الجرسون: في بنت زي القمر بتلعب كرة القدم. وهم بيتفرجوا عليها وبيشجعوها.
جاسر: راح يبص، لاقيها مهره. واقف يتفرج هو الثاني ومسحور بجمالها اللي كانت هي مدياه، وشعرها الطويل اللي الهوا بيعزف عليه سيمفونية ساحرة. جاسر: راح لها ومسك إيديها. وهي ماشية وراءه والشباب بيصفروا لها. الشباب: هتكملي يا مهره؟ مهره: لا، مش فاضية، بعدين سلام. وهما ماشيين، جاسر لسه هيتكلم، قبله مراد واللواء إبراهيم. اللواء إبراهيم: أهلاً يا جاسر يا ابني. جاسر: سيادة اللواء. مراد: مين المزة دي يا جاسر؟ جاسر: سكت. دي مهره.
مراد: لا، بس اسم على مسمى، فرسة صحيح. كانت بتلعب الكورة ولا مارادونا. مهره: لا، ده أنا كده ما أخدتش راحت كمان. مراد: بجد؟ بس إيه العيون الحلوة دي؟ مهره ساكتة وضحكت. جاسر: مش خلاص، سيادة اللواء؟ إبراهيم: لا، بجد يا مهره، لولا إني كبير في السن، كنت مستعد أتجوزك دلوقتي. مهره: بتضحك. جاسر: بيزيد غضبه وغيرته، اللي هو مش عارف سببها. سيادة اللواء: لازم تتغدى معانا يا جاسر.
جاسر: لا، أصل أنا مستعجل وعندي ورق في الشركة وعايز أخلصه. إبراهيم: خلاص، غير هدومك يا جاسر وسيب مهره قاعدة معانا. جاسر: ماشي يا سيادة اللواء. جاسر مشي يبدل هدوم بسرعة ورجع وعينه على مهره. وكلهم قاعدين يضحكوا معاها. حتى الشباب اللي كانت بتلعب كورة معاهم جايين يسلموا عليها قبل ما تمشي. جاسر: عن إذنكم بقى، إحنا. مراد: هبقى أتصل بيكِ يا مهره، سلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!