دلوقتي هانعرف إيه اللي حصل مع أبو مهره. أبو مهره عنده ولدين من مراته التانية، كبروا. بس طبعًا واحد منهم مدلل وفاشل ومدمن مخدرات. كل يوم سهره، طبعًا رايح جاي في الكباريهات يفعل فيها كل ما حرمه الله. "أنا خلاص مش هادي الولد ده فلوس." "ليه يا بابا؟ أنا بتفسح زي زمايلي." "لا يا روح أمك، خلاص ما فيش فلوس تاني." "أنا خارج وسيبهالك."
فتفق هو وأصحابه إنهم يسرقوا، فبدأوا يسرقوا لحد ما جاء اليوم اللي سرقوا فيه فيلا جاسر، وتمسك إياد أخو مهره والباقيين هربوا. والبودي جارد وداه القسم. "إنتوا عارفين أنا ابن مين؟ "هتكون ابن مين ده، إنت حتة حرامي معفن. إنت عارف الفيلا اللي كنت بتسرقها بتاعت مين؟ بتاعت جاسر الدمنهوري." "إن كان هو الدمنهوري، فأنا ابن أسر السيوفي." "طب ولما إنت غني كده وابن باشا كبير، بتسرق ليه؟
دخلوا الحجز لحد ما نشوف إيه اللي هيحصل في القضية دي. باين عليها مش هتعدي على خير." جاسر عرف بالموضوع وإن إياد يبقى أخو مهره، وقاعد يضحك. "جت تحت ضرسي يا مهره، أيامي هتبقى سوداء على إيدي." وراح أسر السيوفي قسم الشرطة وقابل ابنه. "والله دي آخرتها، إنت هتخرج من هنا وهتروح على مستشفى تتعالج يا مدمن يا معفن."
الضابط قاله: "الحل الوحيد إن جاسر الدمنهوري يتنازل عن المحضر، لأن السرقة متصورة وفي شهود كمان، فالحل الوحيد إنك تتفق إنت وهو." راح أسر لشركة جاسر وقابله. "أرجوك يا جاسر، تنازل. أي تعويض تطلبه أنا موافق عليه." "أسر بيه، أنا كل اللي عايزه إنه مهره تشتغل عندي سنة واحدة. إن كنت تقدر تخليها توافق، أنا هاتنازل، غير كده ما فيش عندي حل." مشي أسر وراح لمهره البيت. "مين حضرتك؟ "مهره موجودة." "نقول لها مين؟ "أنا أسر السيوفي."
"بابا! أنا سهر." ورمت نفسها في حضنه وقعدت تعيط. خرجت مهره شدت سهر. "إنت إزاي تعيطي في حضن راجل غريب؟ "ده بابا يا مهره." "قلت لك 100 مرة بابا مات من يوم ما سابنا ومشي. اياك تجيبي سيرته تاني. ادخلي جوه، لما أشوف الراجل ده عايز إيه. إنت عايز إيه يا أسر؟ "ما فيش بابا يا مهره." "هقول تاني، الله يرحمه مات والميت ما بيرجعش. إنت دلوقتي راجل، خبط على بابنا، عايزين نعرف إنت جاي ليه. هتتكلم ولا تمشي؟ "جبت القسوة دي منين؟
"ههه، الحاجة الوحيدة اللي أخدتها منك وزادت. بكرة تخيل بقى مهره اللي مبتكرهش حد، مبتكرهش إلا أبوها. هههه. أنجز، قول عايز إيه؟ مش معقول تكون جاي عشان وحشناك." حكى أسر للمهره اللي حصل كله وقال لها على شرط جاسر. مهره ضحكت. "عرفت تربي، الظاهر كده ربنا بلاك بيه علشان تيجي تتذلل وتترجاني عشان أخرجه لك. أنا موافقة، بس بشرط، تيجي مراتك تبوس رجلي، إني هاوافق. أوكي، وقتك خلص معايا، اتفضل."
مشي أسر وهو حاسس قد إيه هو حول مهره من طفلة بريئة إلى وحش بيستنى لحظة الانتقام. ودموعه نزلت وهو بيفتكر لما كانت مهره صغيرة وهو تعبان، قعدت تعمل له كمادات بدي الصغننة وما رضيتش حد ياكله غيرها. "سامحيني يا بنتي، أنا اللي عملت فيكي كده. جريت ورا الفلوس، وآخرتها إيه؟ ابن شمال ومدمن مخدرات، والتاني طيب في زمن الوحوش." راح البيت وقال لمراته على اللي هي طلبته. وافقت طبعًا عشان خاطر ابنها. وراحت لمهره وبوست رجلها.
"بلغي جاسر الموافقة." "الحمد لله." "الميعاد الساعة خمسة بعد ما يخرج إياد." ومشي أبوها ومرات أبوها قعدت تسيب في مهره وقعدت تضحك وقالت: "كفاية عليها اللي هيعمله جاسر فيها." "ليه وافقتي يا مهره؟ "حابة ألعب شوية. جاسر بيتحداني، وإنت عارفة أنا بحب التحدي. هاخليه هو اللي يفسخ العقد." وقعدت تضحك. "اجري ادخلي أوضة ماما باتي فيها النهارده." "ليه بقى؟ أنا زي الفل." "لا، هي تلاقيها وحشاك. ادخلي نامي يا ستي." "حاضر."
دخلت أوضة مامتها وقعدت تعيط. "ليه خليتيني آخد قلبك الطيب؟ ما قدرتش أرفض مع إني كنت أقدر أذلهم وأرفض. ليه؟ حسيت إنه أخويا ولازم أقف جنبه. أنا تعبت أعيش دور الراجل، نفسي أرجع تاني بنت، نفسي أعيش أحلام وردية. أنا ما بقتش عارفة أشوف أي شيء جميل، بقيت أشوف أي شيء بنظرة عملية. نفسي أحس إني بنت." مسحت الدموع وهي بتبص في المرايا. "فوقي يا مهره، إنت داخلة على تحدي، لازم تكسبيه." وراحت نامت مكانها.
سهر كانت سامعاها وهي بتعيط، بس ما تقدرش تتدخل عندها، لأن طبيعة مهره ما بتحبش حد يشوفها وهي ضعيفة، حتى لو كان أقرب الناس لقلبها. ومع بداية يوم جديد، مهره صحت وراحت الشركة عند جاسر. "العقد جاهز." جاسر بيبصلها وبيقول لها: "استعدي الأيام السوداء اللي جاية." "متعودة عليها على فكرة. ثم الجدع اللي ما يزعلش في الآخر، هههه. سلام لحد بكرة." ومشيت وسابته.
وهنا هتبدأ حكاية جاسر ومهره والتحدي اللي بينهم. يا ترى هيحصل إيه في اللي جاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!