وليد اعترف لمراته إنه اغتصب نور وكمل كلامه بحزن وندم. _أنا مش عارف عملت كده إزاي ومش قادر أفتكر حاجة. _ليه مقولتليش قبل ما نتجوز، ليه عملت فيا كده؟ _عشان خوفت أخسرك يا هدى. أنا بحبك وعمري ما حبيت حد غيرك. هدى ببكاء وقهر: _بتحبني!
أنت لو كنت بتحبني مكنتش اعترفت امبارح لواحدة تانية بحبك. مكنتش خدعتني ببرائتك وأنت طلعت مجرم وأذيت بنت ملهاش أي ذنب. مكنتش فهمتني قبل الجواز إنك متدين وقريب من ربنا وأنت شيطان يا وليد. أنا بقيت بكرهك وبقرف منك. أنت اللي زيك المفروض مكانه السجن. أنا همشي من هنا وهشكر ربنا كل يوم إنه عرفني حقيقتك قبل ما أتورط معاك أكتر من كده.
بعد ما قالت كلامها اللي دبحته وكسر قلبه، مسكت شنطتها ومشيت من قدامه. محاولش يمنعها وقعد بإستسلام وحزن وهو بيفتكر تفاصيل اليوم اللي دمر حياته ووصله للي هو فيه دلوقتي. **Flashback** كريم ووليد ونهى وراوي ونور كانوا ساهرين مع بعض في بيت وليد بعد ما والدته سافرت لأختها وكانوا بيذاكروا علشان الامتحانات. تكلمت نهى بتعب: _جماعة أنا مش قادرة أكتب حرف زيادة خلاص، مخي اتقفل. أنا عايزة أروح. نور بسخرية:
_يابنتي بطلي دلع واتقي الله وذاكري كويس بدل ما تشيلي مواد. دي آخر سنة في الكلية خلينا نتخرج بسلام. _لأ بجد خلاص مش قادرة، أنا همشي سلام. قام راوي وقف واتكلم بجدية: _استني هوصلكم. مشوا مع بعض واتبقى كريم ونور ووليد. _هي ميرال اتأخرت ليه؟ _مش عارفة والله يا كريم، هي قالت هتشتري هدوم مع صاحبتها وهتجيلنا. حس وليد بصداع في دماغه من المذاكرة ووجه كلامه لكريم بتساؤل:
_متجيب حباية من البرشام اللي عطيتهولي قبل كده واحنا بنذاكر المادة اللي فاتت. عطاله من الشريط وبعدها اتكلم بتعب: _جماعة هعمل حاجة نشربها، أنا كمان صدعت. وافقوا وعمل كريم المشروبات ورجع لهم تاني. تليفونه رن ولقاها والدته اللي كانت ساكنة في الشارع اللي جنبهم. _جماعة أمي عايزاني، ثواني وجاي. مشى كريم من قدامهم. وبعدها بشوية اتكلمت نور: _وليد أنا همشي أنا كمان لأن ميرال اتأخرت وشكلها مش هتيجي.
بصله وليد بنظرات غامضة واتكلم بنبرة غريبة أول مرة يسمعها منه: _تمشي تروحي فين بس، متخليكي معايا وأنا هبسطك. بصتله بإستغراب وقلق وقامت وهي بتمسك شنطتها وبتتجه ناحية الباب. _سلام يا وليد، شكل المذاكرة الكتير لحست عقلك. قام منعها بسرعة وهو بيقفل الباب. ودي كانت آخر حاجة فاكرها وليد. بعدها فاق من النوم واتنفض بصدمة لما شاف حالة نور اللي كانت فاقدة الوعي وجسمها كله كدمات. رجع لورا بصدمة ولبس هدومه وقرب منها يحاول يفوقها.
فتحت عينيها بصعوبة وبصت لوليد وبعدها ابتديت تصرخ بإنهمار وخوف وهي بتبعد عنه. _أنت عملت فيا إيه يا حقير. _نور اهدي، أنا أقسم بالله ما كنت في وعيي ومعرفش ده حصل إزاي. _أنت دمرتني يا وليد... دمرتني. آخر كلمات قالتها نور قبل ما تمشي من قدامه. وفي نفس اليوم سمع خبر انتحارها. ورغم كل الحلقات المفقودة ورغم إحساسه إن فيه حاجة غلط، فضل يلوم نفسه كل يوم على اللي حصلها وحمّل نفسه الذنب.
فاق وليد من شروده وقرر إنه يحرر هدى من علاقتهم لأنها ملهاش ذنب في اللي حصل ووجودها في حياته بيظلمها. تم الطلاق بينهم وعدت سنة كان بيزور فيها نور يومياً ومش قادر ينسى هدى وبيراقبها من بعيد وهي في شغلها. وفي يوم كان واقف كالعادة جنب الشركة اللي هدى شغالة فيها ومستنيها تطلع لحد ما أخيرا ظهرت قدامه. وكانت ملامحها متغيرة جداً وباين عليها الحزن لكن محتفظة لسه بقوتها وصلابتها.
عقد حواجبه بإستغراب وهو شايف كريم بيحاول يتكلم معاها وهي وقفت تسمعه بإهتمام. مقدرش يمنع فضوله وغيرته ونزل من العربية وقرب منهم، لكن اتجمد مكانه بصدمة وهو سامعه بيقول: _تتجوزيني يا هدى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!