هدى سمعت جوزها بيعترف بحبه لنور. حسّت بنغزة كبيرة في قلبها ودموعها نزلت بقهر. وقفت تراقبه من بعيد وهو بيكمل وبيقول: "لما اختك قالت إنك انتحرتي، أنا حياتي اتدمرت. ومكنش عندي أي فكرة إزاي هكمل. وأنتِ نهيتي حياتك بسببي. عارف إني مكنتش بعاملك بالطريقة اللي تستاهليها وكنت دايماً بتجاهلك، بس أقسم بالله ندمت. ارجعي لوعيك يانور وهعمل كل اللي انتِ عايزاه." نور كانت في عالم تاني ومش بتستجيب لأي كلمة وليد بيقولها.
صعبت عليه جداً واتنهد بيأس وقام وقف. مسح دموعه وقرب منها باس دماغها واتكلم بحنان: "أنا هجيلك كل يوم وهفضل جنبك لحد ما ترجعي زي ما كنتِ." مشى بخطوات بطيئة وبصلها نظرة أخيرة واتنهد بضيق وطلع من الأوضة. بصتله هدى وهو ماشي. وبعدها بصيت لنور اللي في عالم تاني. وبعدها طلعت من المستشفى وركبت تاكسي ورجعت بيتها. وهي بتحاول تجمع أفكارها قبل ما تقرر هتعمل إيه مع وليد اللي بقى أكبر لغز في حياتها. ***
قالها وليد بشرود لكريم وراوي اللي بصوله بصدمة. واحد فيهم ارتبك جداً وحس إنه في ورطة: "وإنت عرفت منين؟ "شوفتها النهارده في المستشفى، لا بتتكلم ولا بتتحرك ولا بتعمل أي حاجة." قال راوي بقلق: "طب وإنت هتعمل إيه يا وليد؟ ظهور نور في حياتك من تاني هيدمر جوازك. إنت مستعد تخسر هدى؟ فكر شوية وتخيل حياته من غير هدى وهز دماغه بنفي:
"أنا قولتهالك قبل كده يار اوي وهقولهالك تاني. هدى الحاجة الوحيدة الصح في حياتي. بسببها أنا اتغيرت أوي وبقيت أحسن من الأول بكتير." دخل كريم بجدية: "يبقى فكك منها بقا وكأنها لسه ميتة وكمل في حياتك وبلاش تخربها."
"طب وهموت ضميري إزاي وأنا عارف إنها كل يوم بتتعذب نفسياً بسبب غلطة طايشة أنا عملتها زمان. أنا حاسس ناحيتها بذنب كبير. وحالياً بقيت واقع في حيرة مابين هدى اللي مش هقدر أستغنى عنها. ومبين نور اللي متأكد إني أنا الوحيد اللي قادر أخرجها من اللي هي فيه زي ما كنت السبب." بصوا له بحيرة ومحدش فيهم قدر يرد عليه. قام وقف ولم حاجته من على الترابيزة ومشى من قدامهم. رجع البيت ودور بعنيه على هدى.
لقاها في أوضتها بتلم هدومها بصمت وهدوء. بصلها بإستغراب وقرب ناحيتها بتساؤل: "إنتِ بتعملي إيه؟ ردت بجمود: "بصلح الغلط اللي عملته يا وليد." "غلط إيه؟ "إني اتجوزتك." كلامها وجعه جداً واتكلم بغضب: "مع أول مشكلة تقابلنا عايزه تنهي علاقتنا ياهدى." رمت اللي في إيديها واتكلمت ببكاء وانهيار: "علاقتنا دي إنت اللي نهيتها لما كدبت عليا في الأول خالص لما سألت إذا كنت أذيت بنت قبل كده وقولتلي لأ."
بص في الأرض وفهم إنه مبقاش ينفع يخبي ماضيه أكتر من كده. رجع تاني بص لها بضيق وكرة لنفسه لأنه السبب في حزنها ده. وإنه بدل ما يبقوا في شهر عسل دلوقتي ويخليها أسعد إنسانة في الدنيا جرحها وكسر قلبها. قرب منها ومسك وشها بإيده واتكلم بصدق وجدية: "قبل أي حاجة أقولها أنا عايزك تعرفي إني معرفتش طعم السعادة غير بوجودك في حياتي ياهدى. وده مش مجرد كلام وخلاص. وهصارحك دلوقتي بكل حاجة وليكي حرية الاختيار إنك تكملي معايا ولا لأ."
خافت من كلامه وعرف إن اللي هيقوله هيوجع قلبها أكتر. بس قررت إنها متهربش من المواجهة وتستحمل نتيجة اختياراتها. عشان كده بعدت إيده عنها واتكلمت بثبات مصطنع: "اتكلم يا وليد." "الكلام اللي وصلك صح... أنا السبب في اللي حصل لنور." "يعني إنت... إنت اغتصب.تها؟ "آه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!