الفصل 2 | من 26 فصل

رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل الثاني 2 - بقلم سهام

المشاهدات
337
كلمة
2,501
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في المستشفى نجد بطلنا يرتدي ثيابه لمغادرة المستشفى ومعه صديقه أحمد. في دق الباب فجأة، ليأمر زياد الطارق بالدخول. يدخل آسر. آسر بإحترام: طلبتو حصل يا باشا. زياد: هو فين دلوقتي؟ آسر: متكتف في المخزن الصحراوي يا باشا. زياد: تمام يا آسر جهز العربية وأنا جاي حالا. أحمد بعدم فهم: هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. زياد: إمشي أنت يا آسر وإستناني تحت. آسر بطاعة: حاضر يا باشا. أحمد بجهل: فهمني يا زياد. زياد وهو يسرد عليه كل شيئ.

أحمد: طب عرفت مين وراه؟ زياد وعيناه تحولت إلى السواد الشديد من الغضب: هنعرف حالا. ما هي إلا دقائق وغادروا المستشفى متوجهين إلى المخزن الصحراوي. بعده مدة. في المخزن الصحراوي نجد ذلك الرجل مربوطًا على الكرسي الخشبي ووجهه مليء بالدماء من شدة الضرب. ليدخل عليه زياد بكل ثقة وغرور لا يليقان إلا به، ومعه أحمد وآسر. زياد: أنا شايف الرجالة رحبوا بيك كويس. المجهول ٢: أرجوك يا باشا إرحمني، مليش دعوة أنا معملتش حاجة.

زياد بهدوء: هو اللي بعتك مقالكش إني مبرحمش؟ واللي بيلعب معايا يبقى بيلعب بعداد عمره. المجهول ٢ بخوف: أرجوك يا باشا إرحمني. ودموعه تنزل مثل النساء. زياد بقسوة: تؤتؤتؤ، هو أنا لسه بدأت؟ ده أنا هخليك تتمنى الموت. قالها وهو يجلس على أحد الكراسي مشعلًا إحدى سيجارته مكملًا ببرود: هتقول مين بعتك وترحم نفسك. المجهول ٢: ماشي، هقول حاضر بس ونبي سامحني. زياد: أنت هتصدقني؟ إخلص. المجهول ٢: ماجد باشا هو اللي قالي أموتك.

زياد ببرود: تمام أوي. هو أنت اسمك إيه؟ المجهول ٢: خدامك دسوقي يا باشا. زياد: ماشي يا دسوقي. ثم يسحب مسدسه من خلف ظهره ويضعه على رأس الدسوقي. الدسوقي برعب: يـ بـ اـ شـ اـ هـ هـ هو أنـ ـنـ ـت مش قلتلي أأأ نن ككك ه تر حـ ـمـ ـنـ ـي. زياد ببرود: ما هو فعلاً أنا هرحمك من العذاب خالص، مع إني كنت نفسي أتسلى بيك شوية. يالا مش مهم. مع السلامة يا يا دسوقي. ثم يطلق عليه الرصاصة في منتصف رأسه ويرجع سلاحه خلف ظهره ويخرج بكل برود.

زياد: آسر ارمي الكلب دا في أي داهية. آسر بطاعة: أمرك يا باشا. ثم يتجه زياد ومعه أحمد إلى السيارة مغادرين المكان. في قصر الدمنهوري. نجد بطلتنا تقف معها والدها في تلك الصالة الكبيرة، وهي مبهرة من جمال هذا القصر. لتأتي سيدة في نهاية العقد الخامس من العمر تنزل الدرج بكل وقار، وعلى ملامحها تظهر الطيبة. هاجر بطيبة: إزيك يا بنتي. ملاك بأدب: الحمد الله. هاجر: طب يا محمد روح أنت شوف شغلك. محمد بطاعة: حاضر يا هانم.

ويغادر محمد ويترك ملاك مع السيدة هاجر. هاجر بحنان: تعالي يا حبيبتي نروح المطبخ نساعديني نحضر الأكل عشان الغداء والعشاء. ملاك بذهول: هو أنت بتطبخي عادي؟ هاجر بابتسامة: أيوه أنا بطبخ، بس مريم كانت بتساعدني. أصل زياد مش بيحب ياكل غير من إيدي، وأنا كمان بحب إنه ياكل من إيدي. يلا يا حبيبتي إلحقيني. ثم يتوجهون إلى المطبخ. ملاك بإعجاب: المطبخ حلو أوي وكمان كل البيت ماشاء الله. هاجر بود: أصل المطبخ ده مملكتي وبحب يكون مرتب.

ملاك: ذوقك يجنن. هاجر: شكرًا يا حبيبتي. يلا شيلي النقاب عشان تساعديني، ومتخافيش مفيش حد غيرنا أنا وأنت والخدم، مفيش حد يخش من غير إذني. ملاك بطاعة: حاضر. ثم تقوم برفع النقاب من على وجهها وتنزعه من رأسها، فتسقط خصل شعرها النارية على وجهها الملائكي الجميل. فتصدم السيدة هاجر من كتلة الجمال والبراءة التي تقف أمامها، وهي تبدو كإحدى أميرات القصص الخيالية. هاجر بذهول: ماشاء الله يا بنتي، إنتي زي القمر.

لتلاحظ فجأة بعض الكدمات على وجهها، فتسألها. هاجر: مالك يا بنتي مين اللي عمل فيكي كده؟ ملاك بكذب: ها لا مفيش، أصل أصل وقعت. أيوه وقعت من السلم. هاجر بعدم تصديق: ماشي يا بنتي خلينا نخلص الأكل وبعدين نتكلم. ملاك بطاعة: حاضر. في إحدى النوادي تجلس تلك المتغطرسة مع صديقتها. مرام: هو جوزك خرج من المستشفى؟ سلمى بعدم اهتمام: أيوه خارج النهاردة. مرام: طب كويس، دي فرصتك عشان تقربي منه وتهتمي فيه.

سلمى: ما أنا حولت سنين أعمل كده بس مفيش فايدة، زياد صعب أوي. مرام: إحنا لازم نلاقي حل، ماهو مش معقول كل الفلوس تطير من إيدك عشان حتت عيل. سلمى برعب: إنتي معاكي حق، أنا لازم أتصرف. مرام بتأكيد: طبعًا لازم نفكر كويس. عودة إلى سيارة زياد. حيث يجلس داخل سيارته ينظر من النافذة بشرود وهو يتذكر حبه الأول وكيف تعرض للخداع. فلاش باك. (دنيا وهي خطبة زياد السابقة) زياد بحب: مالك يا حبيبتي زعلانة ليه؟

دنيا: ليه أنا سمعته ده صح يا زياد؟ هو أنت قربت تشهر إفلاسك؟ زياد: أنا بحاول أتصرف في المبلغ عشان البنك ميحجزش على الأملاك، وإن شاء الله كل حاجة تبقى تمام. دنيا: بص يا زياد، أنت عارف أنا طول عمري عشت وفي بوقي معلقة ذهب ومش هأقدر أتحمل الفقر. زياد: متخافيش يا روحي، أنا عندي أمل إني أقدر أتصرف في المبلغ. دنيا: آسفة يا زياد، أنا مش هفضل عايشة على الأمل، يمكن ميجيش. ثم تنزع خاتم خطوبتها وتضعه فوق الطاولة.

زياد: إنتي بتعملي إيه؟ أنا بحبك بجد والله، هتصرف في الفلوس، ده فرحنا بعد شهر. دنيا: بص يا زياد، أنا مش هنكر إني فعلاً كنت معجبة بيك، بس طبعًا ده ميمنيش إني أعيش فقيرة. زياد بترجي: أرجوكي، أنا محتاجك جنبي، متسبنيش يا دنيا. دنيا بملل: متتعبش نفسك يا زياد، أنا أخذت قراري، وكمان في عريس كويس اتقدملي وبابي واقف. زياد بذهول: إيه؟ عريس؟ دنيا: أيوه، ماجد رجل الأعمال، ما أنت عارفه. زياد بصدمة: ماجد؟

دنيا: أيوه يا بيبي، يلا سلام. ومن هنا تحول زياد من الشاب الطيب والرومانسي إلى ذلك الشاب القاسي الذي لا يعرف قلبه طريقًا للرحمة، وأعاد بناء الإمبراطورية الدمنهوري لتصبح من أكبر الشركات بالشرق الأوسط والعالم. باك. أحمد بحزن على صديق عمره: إنسى يا صاحبي وعيش حياتك. أنا واثق إنك هتلاقي الحب الحقيقي وعن قريب كمان. زياد: مفيش حاجة اسمها حب يا أحمد، ده كذبة كبيرة، كلهم زي بعض، يبيعوا نفسهم عشان الفلوس.

أحمد: مش كلهم، دنيا يا زياد. زياد بكره: لا كلهم شبه بعض، عبيد للفلوس. ولا أنت نسيت سلمى؟ أحمد: لا منستهاش. طب ما أنت مش معبرها خالص، ده حتى عندك جناح خاص بيك لوحدك، وعمرها ما جت لجناحك. أنت ليه بترحلها وقت ما تحب؟ تدلها حقوقها الشرعية وتسبها، عمرك ما نمت معاها.

زياد: هو ده اللي عندي. فهمتها من الأول إن مش هديها غير فلوس وحقوقها الزوجية، ومتستنانيش مني أي حاجة تانية. هي عارفة كويس إني لولا وصية عمي اللي طلب مني أجوزها، عمري ما كنت هفكر فيها كزوجة ليا. أحمد: طب متخلف منها، جايز الولد يحل مشكلكم. زياد: ما هو سلمى مش بتخلف، وبيني وبينك مش عايز حاجة تربطني بيها، وكمان مش عايزها تخلف. أحمد: ما تتجوز تاني يا زياد، بنت تناسبك، مش يمكن تحبها.

زياد: لا طبعًا، قلتلك كلهم زي بعض، وقفل الموضوع ده ومتفتحهوش تاني. أحمد في نفسه: أنت تعبت أوي في حياتك يا صاحبي. ربنا يعوضك عن كل التعب اللي شفته. في قصر الدمنهوري. تجلس السيدة هاجر وملاك يشربون الشاي بعد إنهاءهما من إعداد طعام الغداء والعشاء. هاجر: طلعتي شاطرة أوي في طبخ يا حبيبتي. ملاك بود: شكرًا لحضرتك. هاجر: ها يا ملاك، احكيلي يا حبيبتي إيه اللي حصل ومتحاوليش تخبي. ملاك بحزن: مفيش حاجة عشان أحكيها.

هاجر: لا في، احكيلي واعتبريني زي أمك. عند ذكر هذه الكلمة انهارت ملاك من البكاء، فحَضَنَتها هاجر بحب وهي تربت على ظهرها بحنان حتى هدأتها. هاجر: ها يا بنتي بقيتي كويسة؟ أومأت لها ملاك برأسها بنعم. هاجر بود: طب احكيلي. أخذت ملاك تقص عليها كل شيء من وفاة أمها وظلم أبيها وزوجته، وحتى ابنتها التي لم تسلم من شرها. أدمعت عينا هاجر من الحزن على هذا الملاك البريء التي عانت قسوة الحياة في هذا السن.

هاجر بود: متخفيش يا بنتي، مدام ربنا موجود وأنا كمان جنبك وهحاول أساعدك. وهنا لمعت في رأس هاجر فكرة. ملاك: متشكرة أوي يا طنط، مش عارفة أقولك إيه بجد. هاجر: ولا يهمك، إنتي زي بنت. ملاك: أنا لازم أمشي. هاجر: ماشي يا بنتي، خدي الفلوس دي. ملاك: لا يا طنط مينفعش آخدهم، أنا معملتش حاجة، وبعدين حضرتك ساعدتيني. هاجر، وقد دهشت من أخلاق هذه الفتاة وعدم طمعها، بإصرار: ده حقك.

تأخذ ملاك النقود ثم تتجه إلى الخارج، ويصادف هذا دخول زياد، فتلاقت أعينهم للحظات توقف عندها الزمن، جعلته يغرق في صفاء عينيها، أما هي فخجلت بشدة من نظراته التي تخترقها وفرت مسرعة، ليبتسم هو ابتسامة جميلة لا يعلم سببها. غافل عن عيون والدته التي تراقبه. هاجر: الحمد الله على سلامتك يا حبيبي. يتجه زياد نحوها ويقبل رأسها بحب. زياد: الله يسلمك يا حبيبتي. ثم يسألها باهتمام واضح: هي مين دي اللي كانت هنا ومشيت؟

هاجر بخبث: أأأ قصدك ملاك، دي بنت محمد الجنايني، جات ساعدتني في الأكل عشان مريم إجازة. زياد، وقد شرد في اسمها، فهي في فعلاً كالملاك، ولكن لما هذا الحزن في عينيها؟ هل يعقل أنه أحبها من نظرة في عينها فقط وهو لم ير وجهها حتى؟ ثم نفض هذه الأفكار من رأسه بسرعة تزامنا مع دخول سلمى. سلمى وهي تحتضن زياد وتقول بدلع: الحمد لله على سلامتك يا حبيبي. زياد بجمود: الله يسلمك. هاجر: يلا عشان نتغدى، الأكل جاهز.

ثم يتوجهون على طاولة الطعام التي يرأسها زياد كالعادة ويتناولون الطعام بكل هدوء. زياد بتلذذ: ده أحسن ورق عنب داقته في حياتي، تسلم إيدك يا أمي. هاجر: شكراً يا حبيبي، بس مش أنا اللي عملت ورق العنب. زياد باستغراب: أمال مين اللي عملها؟ هاجر بخبث: دي ملاك عملته. زياد، وقد ظهرت عليه شبح ابتسامة لاحظتها هاجر. زياد بجدية: بجد؟ طيب. سلمى: عادي على فكرة، مفيش حاجة جديدة، وبعدين مين ملاك دي وفين مريم؟

هاجر: مريم إجازة عشان بنتها تعبانة. سلمى بصوت عالٍ: وإحنا إيه علاقتنا؟ ما تتعب وتتنيل! إنتي عارفة إني بحب آكل أكلها. زياد بصراخ: سلمىىىىى! صوتك ميعلاش في البيت ده خالص، مفهوم؟ سلمى برعب، فهي تعرف زياد حق المعرفة: ماشي. هاجر بجدية: أنا أخذت قرار ولازم تسمعوه. زياد باهتمام: اتفضلي يا أمي. هاجر: أنت لازم تتجوز يا زياد، أنا عايزة حفيد. سلمى بصدمة: إيه؟ وأنا إيه؟ ما ممكن أنا أخلف عادي.

هاجر: إحنا عارفين إنك مبتخلفيش يا سلمى، الدكتور بتاعك قالنا كده، وأنا كنت ساكتة، بس بعد حادثة امبارح راجعت أفكاري وقررت، هو محتاج ولد يبقى ولي عهد إمبراطورية الدمنهوري. زياد: بس أنا مش عايز أتجاوز تاني. سلمى، وقد لمع الأمل في عينيها: وأنا كمان مش موافقة. هاجر بجدية: إنتي لو متجوزتش وجبتيلي أحفاد عمري ما هسمحك وهمشي من القصر ده. زياد: كده تسبيني يا أمي؟ هاجر بحزن: القرار في إيدك. زياد بجدية: موافق.

سلمى بصراخ: بس أنا مش موافقة، مش موافقة، ده أنا سلمى الدمنهوري تتجوز عليا. زياد بصراخ: سلمىىىىىىىى! صوتك ميعلاش، ولو مش عاجبك تقدري تسيبي القصر. سلمى بخوف من ضياع الأموال: اسكت. زياد بعملية: بس أنا عندي شروط. هاجر بفرح: أشرط زي ما أنت عايز يا ابني.

زياد: أولًا مفيش فرح، هو كتب كتاب بس. ثانيًا تفهمها من الأول سبب الجواز ده. ثالثًا، وده الأهم، تفهمها إن ملهاش عندي حاجة غير حقوقها كزوجة وإني أصرف عليها وبس، زيها زي سلمى. أظن كلامي واضح. هاجر في نفسها: أنا عارفة يا ابني إنك هترجع في قرارك ده، وواثقة إن البنت دي هتقدر تكسر غرورك وتشيل قسوتك وترجعك زي زمان. هاجر بإنتباه: ماشي يا ابني، أنا موافقة. سلمى: ها يا أنطي مش هتقلنا مين العروسة؟ دق قلب زياد بعنف لا يعلم سببها.

هاجر: طبعًاااا لازم تعرفوا. العروسة هي…….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...