تحميل رواية «ملاك العز» PDF
بقلم اية مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الو.. جدو.. اااان... اانا.. انا ملاك... ملاك بن.. بنت سعاد بنتك. ااانا.. مش.. مش عاوزه اقعد مع بابي. انطي جميلة.... تعالي خديني. انتي بتعملي إيه؟ انا ك.. كنت بلعب. بتلعبي؟ تعالي هنه. أمْسكت بحور وجذبته من يداه إلى خارج الغرفة وهي تقول بصوت عالٍ: ماما يماما تعالي شوفي ملاك هنه كانت بتعمل إيه. تحدثت تلك المرأة الذي يبدو عليها الغضب والكره والحقد تجاه ملاك: عملت إيه بنت سعاد؟ كانت بتتكلم في الفون، الله أعلم بقى كانت بتكلم مين. أمسكت تلك المرأة ملاك من شعره بقوة لدرجة أنه كان سينقلع من جذوره. أخذت م...
رواية ملاك العز الفصل الأول 1 - بقلم اية مجدي
الو.. جدو.. اااان... اانا.. انا ملاك... ملاك بن.. بنت سعاد بنتك.
ااانا.. مش.. مش عاوزه اقعد مع بابي. انطي جميلة.... تعالي خديني.
انتي بتعملي إيه؟
انا ك.. كنت بلعب.
بتلعبي؟ تعالي هنه.
أمْسكت بحور وجذبته من يداه إلى خارج الغرفة وهي تقول بصوت عالٍ:
ماما يماما تعالي شوفي ملاك هنه كانت بتعمل إيه.
تحدثت تلك المرأة الذي يبدو عليها الغضب والكره والحقد تجاه ملاك:
عملت إيه بنت سعاد؟
كانت بتتكلم في الفون، الله أعلم بقى كانت بتكلم مين.
أمسكت تلك المرأة ملاك من شعره بقوة لدرجة أنه كان سينقلع من جذوره. أخذت ملاك تصرخ بقوة من شدة الألم:
انل أصلاً عاوزه أفش غضبي في حد. فانطقي بق كنتي بتكلمي مين يبنت*** انتي... انتطقي.
مش كن... كنت بببكلم حد.
هتكذبي بردو؟
أخذت تضرب ملاك بعنف لدرجة أن ملاك فقدت الوعي من كثرة الضرب.
***
في مكان آخر. كان يتحدث رجل في منتصف السبعين ويقول:
اسمع يعز، عاوزك تجهز عشان هنروح نجيب بنت عمتك الله يرحمه.
حاضر يجدي.
***
في صباح اليوم الثاني، كانت ملاك نائمة على الأرض بعمق وهي تضم نفسها من كثرة البرد، لكن فجأة استيقظت على أثر إسقاط دلو من الماء البارد عليها.
نظرت ملاك إلى الأعلى لتجد زوجة ولده هي من فعلت ذلك.
في إيه... أنا الله مش عملت حاجة.
اقومي يختي يلا، روّقي البيت عشان في ناس جاية.
أنا تعبانة أوي والله.
قومي يلا يختي.
استقامت ملاك بضعف وذهبت باتجاه المرحاض، لكن أوقفه صوت جميلة:
انتي راحة فين؟
رحه الحمام عشان أغير هدومي.
روّقي البيت الأول وبعد كده ابقي اعملي اللي انتي عاوزاه.
بس...
مابش، يلا الناس جاية على الساعة 6.
لم تتحدث ملاك وبدأت في ترتيب المنزل.
رواية ملاك العز الفصل الثاني 2 - بقلم اية مجدي
بعد الساعة 5:30، كانت ملاك قد أنهت ترتيب المنزل والطبخ.
كانت نافذة قوية ولم تعد تقدر على فعل شيء.
جميلة: قومي يلا يا أختي، البسي أي حاجة حلوة.
ملاك: ليه؟
جميلة: كده.
نادرة: ماما، إيه رأيك شكلي حلو؟
جميلة: قمر يا خواتي.
كانت ملاك تنظر إلى ملابس نادرة وتتخيل نفسها مكانها، عندها أم تحبه وتقول لها: "أكل حلو" وتذهب للمدرسة وتلبس هدوم حلوة زي نادرة.
لاحظت نادرة نظرات ملاك لها فقالت بعصبية وهي تدفع ملاك من كتفها بعيداً:
نادرة: أنتي يابت يبوما، أنتي بتبصيلي كده ليه؟
ملاك: آسفة، أنا آسفة.
كانت نادرة سوف تتحدث، لكن قطعها خبط الباب.
جميلة: خديه يا نادرة، لبسيه أي حاجة يلا بسرعة.
نادرة: حاضر... يلا يا أختي تعالي.
أما عن جميلة وأحمد، ولد ملاك، فقد ذهبوا لكي يستقبلوا الضيوف.
فتح والد ملاك الباب ودخل رجل يبدو سمين وكبير في العمر.
أحمد: أهلاً أهلاً... نورت يا عباس باشا.
عباس: بنورك...
دخل عباس وجلس على الأريكة.
وجلس بجنبه أحمد وجميلة.
عباس: أمال فين العروسة؟
جميلة: بتجهز... هندهالك أهو.
نهضت جميلة وذهبت إلى الداخل عند ملاك.
دخلت إلى الغرفة.
جميلة: خلصتي؟
نادره: آه خلصنا.
جميلة: طب يلا أنتي وهي.
خرجت جميلة وخلفها ملاك ونادرة.
جميلة لملاك: خدي تعالي، امسكي أقدمي العصير ده يله.
ملاك: حاضر.
دخلوا إلى الصالون وذهبت ملاك وقدمت العصير لوالدها وعباس.
عباس: تسلم الأيادي.
ملاك: العفو.
عباس وهو يشاور بجنبه: تعالي يا ملاك وقعدي هن جنبي.
ملاك: حاضر...
وجلست بجانب عباس.
دُق باب المنزل، فذهب أحمد لكي يفتح، وكان المأذون.
دخل المأذون هو وأحمد وجلسوا.
عباس: كويس إنه مش اتأخر... يلا نكتب الكتاب.
كان أحمد على وشك الكلام، ولكن قطع ذلك صوت دق الباب.
استغرب الجميع وذهب أحمد ليفتح الباب.
لكن صُدم عندما رآه سليم الحديدي، والد زوجته المتوفاة، وجد ملاك.
أحمد بصدمة: سليم باشا... أنت إيه اللي جابك؟
أبعد سليم أحمد من أمامه ودخل إلى المنزل هو وعز.
ذهب سليم وجلس هو وعز بكل غرور.
وأمامه يجلس عباس وملاك، المأذون.
وعلى الأريكة الأخرى تجلس جميلة ونادرة.
سليم: إيه يا أحمد، مالك مصدوم كده ليه؟
أحمد: لا خالص بس... إيه سبب الزيارة دي؟ ده أنت من بعت بنتك ماتت، اللي هي كانت مراتي، وأنت ما سألتش عننا.
سليم: كنت مفكر إني سايب حفيدي عند راجل هيخاف عليه ويحفظ عليه كأنه كنزي، بس طلعت هه...
أحمد: قصدك إيه يا سليم باشا؟
سليم: قصدي إني هاخد حفيدي، ومعتش عاوز أشوف وشك، وتبعد عنه أنت ومراتك الحرة.
"باجدو..."
كان هذا صوت ملاك تتحدث أخيراً.
سليم: حبيبت جدو...
قال ذلك وهو يتقدم منها ويفتح ذراعيه لاستقباله.
استقامت ملاك من جلستها ودخلت داخل أحضان جدها وأخذت تبكي بغزارة.
سليم وهو يحاول تهدئتها: اششش... أهدي يا حبيبت جدو، خلاص...
ابتعدت ملاك عن سليم وقالت وهي تمسح دموعها بطفولية:
ملاك: جد... جدو، أن... أنت وحشتني أوييي.
سليم: وأنتي أكتر يا بنت الغالية.... يلا يا حبيبتي اجهزي عشان نمشي.
وهنا تحدث عباس بعصبية.
عباس: تمشي؟ تمشي فين؟ ملاك مش هتمشي من هنا... في أحمد، اتكلم.
أحمد: متخافش يا عباس، ملاك مش هتمشي من هنا غير على بيتك وهي مراتك.
أمسكت ملاك في جدها بقوة وخبأت وجهها في جدها.
ملاك: جدو، أن... أنت مش... مش هتسبني.
سليم وهو يمسد على شعره: أنا عمري ما هسيبك تاني يا بنت الغالية.
عباس بصوت عالي وهيجان: أنت بتقول إيه؟ أنا دفعت فلوس عشانها ومش همشي من هنا غير وهي معايا...
وتجه نحو ملاك وشده بعنف.
تجه عز نحو ملاك وأمسكها من ذراعها وجعله تقف خلفه.
وأمسك عباس من ملابسه وتحدث بغضب:
عز: اسمع بقولك إيه، أنا عز الحديدي، فاهم؟ امشي يلا منه من غير مشكلة.
عباس: أنت مفكر هتخوفني يعني؟
عز: شكلك مش بتيجي بالذوق.
أمسك عز عباس وأخذ يسد له اللكمات بقوة إلى أن أصبح وجهه، إلى أن اختفى وجه عباس من كثرة اللكمات.
ترك عز عباس وذهب نحو الباب وقال إلى الحراس الواقفين في الخارج:
عز: تعالوا ارموا الكلب ده بره.
أخذ الحراس عباس، فما قال عز خارج المنزل.
تحدث المأذون وقال: طيب، أستأذن أنا.
سليم: لا، استنى أنت يا شيخنا.
رواية ملاك العز الفصل الثالث 3 - بقلم اية مجدي
في منزل عائلة سليم الحديدي
دخل سليم هو وملاك وعز المنزل. نادى سليم على الخدم.
جهان: نعم يا سليم بيه.
سليم: أمال فين العائلة؟
جهان: كل واحد قاعد في أوضة مستنيينك ترجع.
سليم: طيب حضري الأكل وانديه عليهم يلا.
جيهان: حاضر.
اجتمع الجميع حول مائدة الطعام في انتظار سليم وعز.
خرج سليم وعز وخلفهم ملاك. ذهب سليم وجلس، وجلس بجانبه عز، وكانت بجانب عز ميرنا بنت عمت عز.
نظر الجميع إلى ملاك باستغراب.
وتحدثت ميرنا: مين دي يا جدة جهان؟ دي الخدمة الجديدة؟
سليم: لا يا ميرنا. وقومي من جنب عز وقعدي في مكان تاني.
ميرنا بعصبية: بس ده مكاني.
عز: ميرنا جدو قال إيه؟
ميرنا: بس يا عز.
عز: ميرنا.
ميرنا: أوف.
نهضت ميرنا وذهبت وجلست في مكان آخر.
سليم: تعالي يا ملاك قعدي جنب عز.
هزت ملاك رأسها بمعنى ماشي وذهبت وجلست بجانب عز.
سليم: أحب أعرفكم... دي ملاك بنت سعاد بنتي... ومرات عز.
صدمة حلت على الجميع. كان الجميع يشعر بالصدمة إلى أن قطع ذلك نادين وهي تصرخ: إزاي؟
أنت بتقول إيه؟ عز جدك شكله كبر وحرف... اااااه!
عز وهو يمسك نادين من شعرها بقوة: انتي إزاي تجيلك الجرأة إنك تعلي صوتك على جدي؟
ندين بألم: انت مش سامع بيقول إيه؟
عز: جدي مش غلطان في حاجة... أنا بجد اتجوزت ملاك.
ندين: طب وأنا؟
عز: مش ده كان طلبك من الأول؟ وبعدين أنا يحقلي أتزوج على مراتي لما تكون مش مهتمية بيه وبي بنتي.
سليم: خلاص يا عز.
ترك عز نادين وذهب وجلس مكانه ببرود.
هنا تحدثت والدة ميرنا وهي رحاب: متصلوا على النبي يا جماعة مش كده؟ وبعدين بنت أختي لسه جايه ولأول مرة تشوفنه مش كده؟ أنا أخت أمك يا بنت الغالية.
ابتسمت له ملاك بلطف.
راشد: وأنا أبقى خالك الكبير وأبو جوزك. ولو عز عملك حاجة قوليلي وأنا هوريه.
تعرفت ملاك على العائلة كله وحست بحنان العائلة.
كانت ملاك تجلس على السرير في غرفتها هي وعز.
خرج عز من المرحاض وهو ينشف شعره ووقف أمام ملاك وقال بحدة: اسمعي يا ملاك أنا اتجوزتك بس عشان انتي بنت عمتي ومن العائلة ومينفعش أسيبك تتبهذلي وتتهاني كده وعشان جدي عاوزني أجيبله ولد... فامتحوليش تدخلي في حياتي، فاهمة؟
ملاك: فاهمة.
ذهب عز وتمدد على الفراش. نظرت له ملاك وقالت: هو أنا هنام فين؟
عز ببرود: على الأرض.
ملاك: حاضر.
ذهبت ملاك وأخذت وسادة وأنامت على الأرض في هذا الجو البارد، فهي معتادة على ذلك.
في الصباح نهض عز قبل ملاك. ذهب إلى المرحاض، أخذ شور، غير ملابسه ورش من عطره المميز. وكان سوف ينزل لكن تذكر ملاك. ذهب اتجاهه وركلها بقدمه وهو يناديه لكي تفيق لكن لم تكن تستجيب له. قلق عز عليها ونزل إلى مستواه وأخذ يضربها بيده ولكن بدون جدوى. وفجأة.
رواية ملاك العز الفصل الرابع 4 - بقلم اية مجدي
نزل عز إلى مستوى ملاك وأخذ يهزها، ولكن لم تستجب له.
وضع عز يده على وجه ملاك، ووجد أن حرارته مرتفعة جدًا ووجهها شاحب شحوب الموتى.
حملها بقلق عالٍ ووضعها على الفراش، وحمل هاتفه واتصل بطبيب العائلة.
بعد وقت ليس قصير، جاء الطبيب وذهب هو والخادمة إلى غرفة عز.
سمح عز لهم بالدخول.
دخل الطبيب وبدأ الكشف على ملاك.
عز: هي عاملة إيه دلوقتي؟ بقت كويسة؟
الدكتور: آه، هو كان بس شوية سخونية مع برد. أنا هكتب لها على شوية أدوية يا ريت تمشي عليهم. وكمان اهتموا بأكلها شوية عشان هي ضعيفة، ويلا إجهاد كتير.
عز: تمام، ماشي. شكرًا.
ذهب الطبيب وبقي عز بجانب ملاك حتى غفا بقربه.
في الأسفل، اجتمعت كل العائلة من أجل الفطار.
نادين: أمال عز فين؟
الجد: وإنتي عاوزاهم ليه؟
نادين: مش جوزي.
الجد: وإنتي كأنك عارفة إن جوزك اتجوز امبارح ولا إيه؟
نادين: أيوه، يعني عاوز إيه؟
الجد: قصدي إن ملاك وعز لسه عرسان جداد. ولا إنتي مش فاكرة يوم ما اتجوزتوا لما قعدوا يمين في الأوضة.
نادين: وإنت هتكرن ملاك بيا أنا؟
عز بصوت عالٍ: نادين، احترمي نفسك. إنتي إزاي تتكلمي كده مع جدي. وبعدين إنتي مالك قعد ولا نزلت وسيرة ملاك تيجي على لسانك ده، فاهمة؟
نادين: آه.
الجد: نزلت ليه يا ابني؟ كنت خليتك فوق مع مراتك.
عز: ما أنا نزلت عشان أقولكم تطلعوا الفطار لملاك فوق عشان هي تعبانة شوية. وأنا هروح الشركة أعمل كام حاجة وأجي.
الجد بقلق: مالها ملاك يا ابني؟
عز: شوية برد بس.
الجد: تمام، ماشي.
ذهب عز إلى العمال.
أما ملاك، استيقظت على صوت طرق الباب.
نهضت من على الفراش وهي تشعر بالتعب والإرهاق.
فتحت الباب وكانت نجاة الخادمة.
نجاة: الفطار يا بنتي.
ملاك: شكرًا يا دادا.
نجاة: العفو يا بنتي.
وضعت نجاة الإفطار على الطاولة الصغيرة في الغرفة وذهبت.
ذهبت ملاك وجلست أمام الأكل وبدأت في الأكل.
ولكن بعد ثوانٍ معدودة، شعرت بشيء غريب ووجع في معدتها.
نهضت وكانت على وشك الذهاب إلى المرحاض، لكن وقعت على الأرض، وفقدت الوعي وأخذ يخرج الدم من فمها.
رواية ملاك العز الفصل الخامس 5 - بقلم اية مجدي
عاد عز من العمل وذهب إلى غرفته. دخل وصُدم من المنظر الذي رآه. وجد ملاك نائمة على الأرض، لا حول لها ولا قوة، ويخرج من فمها الدماء.
ذهب عز إليها وانحنى بجانبها على الأرض وأخذ يحاول إفاقتها، لكنها لم تستجب له. كان لون بشرتها قد شحب جداً وشفتاها زرقتان.
حملها عز ونزل بها بسرعة وهو قلق عليها. في نفس توقيت نزول عز وهو يحمل ملاك، دخل الجد وشقيق عز وابن عمه. تفاجأ الجد من منظر عز وهو يحمل ملاك، لكن لم يمهله عز وقتًا للتفكير، فقد كان عز يركض كالمجنون.
اقترب من السيارة، لكن أوقفه شقيقه أدهم وهو يقول:
"اركب أنت يا عز ورا مع ملاك وأنا اللي هسوق."
ركب عز في الخلف مع ملاك، وأدهم والجد في الأمام. وصلوا إلى المستشفى. نزل عز وهو يحمل ملاك ودخل إلى المستشفى وأخذ ينده عليهم، حتى جاء إليه قسم كبير من الأطباء وأخذوا ملاك إلى غرفة العمليات. أما عز فبقي في الخارج هو وأدهم والجد.
في المنزل، اجتمع العائلة وهم لا يعرفون شيئًا.
"إيه اللي حصل يا مالك؟" سألت إلهام.
"معرفش، أنا كنت راجع أنا وجدو وأدهم." وحكى لهم ما حصل.
"يا لهوي، طب وملاك عاملة إيه؟"
"معرفش."
"اهدي كده، ولما ييجوا، نبقى نعرف حصل إيه." قال راشد.
في المستشفى، خرج الطبيب من غرفة العمليات. ذهب إليه عز والجد وأدهم.
"إيه اللي حصل يا دكتور؟" سأل عز.
رواية ملاك العز الفصل السادس 6 - بقلم اية مجدي
الدكتور: احنا الحمد لله قدرنا نلحقه.
عز: لي هي كانت مالها؟
الدكتور: دي كانت حالة تسمم... خدوا بالكم المرة الجاية.
سليم: تمام، شكراً ليك يا دكتور.
الدكتور: الشكر لله.
عز: وهي هتطلع امتى؟
الدكتور: لما تفوق تقدروا تاخدوها بس تهتموا بيها.
عز: طب ينفع أدخل أشوفها؟
الدكتور: آه اتفضل.
عز: شكراً.
ذهب الطبيب ودخل عز والجد إلى الغرفة التي بها ملاك. أما أدهم، فذهب لدفع المصاريف.
في الداخل، كانت ملاك نائمة على السرير وتنظر إلى السقف. اقترب منها الجد وجلس بجواره وقبّل جبينها بحنان وقال:
سليم: سلامتك، ألف سلامة يا حبيبة جدك.
ابتسمت له ملاك بتعب.
تحدث عز:
عز: ألف سلامة عليكي.
ملاك: الله يسلمك.
عز: روح أنت يا جدي مع أدهم وأنا هشوف ناقص إيه وهعمله وأجيب ملاك.
سليم: ماشي... عايزة حاجة يا قلب جدك؟
هزت ملاك رأسها بمعنى لا.
ذهب الجد واقترب عز من ملاك وجلس على الفراش بجانبها وقال:
عز: عاملة إيه دلوقتي؟
ملاك: تمام الحمد لله.
عز: ماشي، أنا هروح أجيب ممرضة تساعدك عشان تغيري هدومك.
هزت ملاك رأسها بمعنى ماشي.
في سيارة عز، كان يجلس عز في مقعد السائق وبجانبه ملاك التي كانت تسند رأسها على نافذة السيارة. وبعد حوالي نصف ساعة، كانا قد وصلا إلى المنزل.
رواية ملاك العز الفصل السابع 7 - بقلم اية مجدي
نظر عز بجانبه وجد ملاك ذهبت في النوم.
نزل عز من السيارة وذهب وحمل ملاك ودخل إلى المنزل.
كانت العائلة تجلس في غرفة المعيشة في انتظار ملاك وعز.
وحينما دخل عز وهو يحمل ملاك، وقفت رحاب وذهبت تجاههم.
نظرت إلى عز وقالت:
"ملاك عاملة إيه دلوقتي؟"
"الحمد لله.. هي كويسة بس هي نامت."
"خد مراتك واطلع ارتاح يا عز، أنت مش نمت من امبارح."
"ماشي."
ذهب عز إلى غرفته.
بينما في الأسفل، سأل رشد أدهم:
"هو الدكتور قالكم إيه؟"
"حالة تسمم."
"يلهوي، وده من إيه؟"
"خلاص مش عاوز كلام في الموضوع ده."
في غرفة عز وملاك، وضع عز ملاك على الفراش وذهب لكي يأخذ حمام دافئ يريحه.
بعد وقت، انتهى عز من حمامه وخرج.
وجد ملاك مازالت نائمة.
ذهب وجلس على الأريكة يعبث بهاتفه.
في مكان آخر، نذهب إليه أول مرة.
"يعني هو اتجوز؟"
"آه... اتجوز بنت عمته."
"طب ومراته؟"
"حاولت تقتله بس مش نجحت."
"جهز نفسك عشان هنسافر على مصر."
رواية ملاك العز الفصل الثامن 8 - بقلم اية مجدي
كانت تجلس نادين وهند والدة عز.
نادين: أنا مش لازم تسمح لهي، دَخَل عز مني. عز ده بتاعي.
هند: هدي بس كده عشان نشوف حل ليه. هي لازم تمشي من البيت ده.
نادين: هو ده اللي لازم يحصل.
هند: يبقى لازم نهده ونفكر إزاي نطلعه بره حياتنا.
في الصباح استيقظت ملاك ووجدت عز مازال نائماً. نهضت من فوق الفراش بحذر، ثم ذهبت وأخذت شور وارتدت ملابسها ونزلت إلى الأسفل. لم يكن يوجد أحد. كانت على وشك الذهاب إلى الحديقة، لكن أوقفها صوت هند وهي تقول:
هند: راحة على فين يختي؟
ملاك: راحة أتمشى شوية لحد لما الكل يصحى.
هند بكره: تتمشى إيه؟ تك مش في ركبك. يلا روحي على المطبخ ساعدي الخدم في تحضير الفطار.
ملاك: بس أنا والله تعبانة ومش قادرة.
هند بقوة: يلا روحي بلاش كلام كتير.
ذهبت ملاك إلى المطبخ لتفعل ما أمرته به هند.
عند عز استيقظ ونظر حوله. لم يجد ملاك. ظن أنها في المرحاض وذهب لكي يرى إذا كانت هناك أم لا، لكن لم يجدها. أخذ يبحث عنها في جميع أنحاء الغرفة، لكنه لم يجدها. نزل إلى الأسفل، أخذ ينظر حوله. أوقفته نادين.
نادين بدلع: صباح الخير يا حبيبي.
عز: نادين، انتي شفتي ملاك فين؟
نادين بغيظ: في المطبخ. مش قادرة تنسى ماضيها. أعمله تشتغل مع الخدم ولا كأنها مرات عز الحديدي. صحيح، ما هي متعودة على عيشة الخدم.
عز بحده: نادين، احترمي نفسك واعرفي إنك بتتكلمي على مرات عز الحديدي.
أنهى عز كلامه وذهب باتجاه المطبخ وهو يشتعل من الغضب. دخل عز المطبخ ووجد ملاك تعمل مع الخدم. ذهب باتجاهها وأمسك بمعصمها بقوة وسحبها خلفه إلى غرفة المكتب وتحدث بقول غاضب.
عز بغضب: هو إيه اللي انتي كنتي بتعمليه ده؟ أنتي نسيتي انتي من عيلة مين أو مرات مين؟
ملاك بخوف: أنا عملت إيه؟
عز: وكمان بتسألي عملتي إيه؟ ما صحيح، انتي متعودة على شغل الخدم. لا ويمكن الخدم أحسن منك. حياتهم وعيشتهم أحسن منك. ومن اللي كان بيحصل فيكي.
كان عز يتحدث وهو غاضب. أما ملاك فكانت تبكي بصمت وتحاول منع شهقاتها من الخروج. وبعد جهد كبير لكي تخرج صوتها قالت:
ملاك: أنا مش... مش ذنبي إن بابي كده. ومش ذنبي إن أمي ماتت. شهقت. وكمان مش ذنبي إن طنط هي اللي قالت ليه أروح أساعد الخدم. والله أنا قلت ليها إني مش قادرة بس هي زَعَلَتْني.
عز: زعلتِك إيه يا اختي؟
ملاك: زَعَلَتْني.
عز: نشوف ده بعدين. مين اللي قالت ليكي تروحي تساعدي الخدم؟
ملاك: أنا مش أعرف هي مين.
عز: تمام. روحي على الأوضة ومتنزليش إلا الساعة الفطار. آه ومش عاوزك تتخلي المطبخ ده تاني، فاهمة؟
ملاك: فاهمة.
رواية ملاك العز الفصل التاسع 9 - بقلم اية مجدي
بعد مرور أسبوعين على قعدي عند جدو، بقيت بحس بخمول وعاوزه أنام أو مش عاوزه أقوم من مكاني.
وحينن بحس إني عاوزه حاجة بس مش عارفة إيه، بس برتح لما بشرب قهوة.
حسيت الصبح بحد بيصحيني، فتحت عيني لقيت عز.
عز: إيه... كل ده؟ إنتي وضعك بقا غريب أوي.
بهدوء: ملاك قوليلي مالك؟ حاسة بإيه؟
ملاك: والله أنا كويسة، ليه بتعملوا كده؟
عز: ملاك إنتي بتنامي كتير أوي وده مش طبيعي.
ملاك: عشان ببقى مرهقة.
عز: بس نومك مش طبيعي، إنتي مش بتحسي بحاجة؟
ملاك: عادي بتحصل. وبعدين إنت مش هتروح الشغل؟
عز: لا هروح أهو.
سبني وراح لي الحمام وقالي أجهزله هدوم.
رحت طلعت له هدوم. ولبست فستان ونزلت تحت.
عملت فطار لعز. نزل عز.
ملاك: عملت ليك فطار، تعالي يلا.
عز: ماشي. رح قعد وقالي تعالي قعدي.
ملاك: لا مش جعانة، أنا هشرب قهوة بس.
عز: تعالي بس قعدي. مش بحب أقعد لوحدي.
رحت قعدت على الكرسي اللي قدامه.
في المطبخ طربيزة صغيرة ومعاها أربع كراسي. المهم قعدت أشرب قهوة. اللي بقيت بشربه كتير أوي من ساعة ما جيت هنا.
صح، أنا كنت بشرب قهوة عند بابا بس مش بالدرجة دي. والمشكلة مش قادرة أبطل، بحس براحة كبيرة لما بشربه. وبذات لما تكون دادة خديجة هي اللي عاملاه. معرفش ليه، بس القهوة اللي بتعملها برتاح وأنا بشربه، عشان كده مش بخلي حد يعملها لي غيرها.
عز: بعد كده ممنوع تشربي قهوة تاني.
ملاك بصدمة: ليه؟
عز: أنا شايف إنك بتشربي قهوة كتير أوي وده خلق عليكي.
ملاك: بس والله مش بعرف أكمل يومي من غير لما أشرب قهوة.
عز: تشربي مرة واحدة في اليوم، مش خمس مرات.
ملاك: هحاول أقلل من شرب القهوة.
عز: أنا قولت كلمة واحدة... قهوة مش هتشربي تاني، لا مرة واحدة ولا عشرة.
ملاك: عز والله مش هقدر.
عز: أنا قولت كلامي وخلاص. ولو عرفت إنك شربتي من غير ما أعرف، متلوميش غير نفسك.
خلص كلامه وسابني وطلع راح الشغل وهيقعد في الشغل أسبوع.
لميت حاجة الفطار وطلعت فوق.
دخلت الأوضة قعدت أتفرج. كان في كرتون بقول بحبه أوي، قعدت أتفرج عليه.
لحد ما جت ماسة.
ماسة: الجميل قاعد لوحده ليه؟
ملاك: تعالي ادخلي... بتفرج على كرتون.
ماسة: طفلة.. في حد في سنك ده بيتفرج على الكرتون؟
ملاك: آه.. إنتي.
ماسة: ههههه.. صح. عز راح الشغل؟
ملاك: آه من الساعة 8 كده.
ماسة: ممم... آه صح، أنا كنت جاية عشان تنزلي تحت نقعد مع نسرين وكنزي.
نزلت أنا وماسة، كنت كنزي قاعدة وماسكة الفون.
ماسة: نسرين فين؟
كنزي: راحت هي وماما وطنط رانيا للسوق يجيبوا حاجات.
ملاك: إيه رأيكم أعمل كيكة؟
كنزي: تعرفي تعملي؟
ملاك: طبعًا.
ماسة: خلاص نعمله مع بعض.
ملاك + كنزي: أوك.
رحنا المطبخ وجهزنا الحاجة اللي هنعمل منها.
ماسة: ملاك هاتي كيس دقيق عشان ده قليل.
ملاك: أوك.
رحت أجيب الدقيق بس هو كان في الرف العالي. وأنا بجيبه وقع علي أنا وكنزي عشان كانت واقفة جنبي. وطبعًا مش محتاجة أقول ليكم إننا بقينا عاملين زي الأشباح ههههه.
ماسة: ههههه إيه ده هموت مش قادرة ههه.
بصيت لـ كنزي بـ بخ. وهي كمان بصت لي بـ بخ.
كنزي نزلت على الأرض ومسكت شوية من الدقيق وأنا كان معايا الكيس وكان لسه فيه شوية.
رحنا على طول على ماسة ورمينا في وشه وبقيت شبح زينا ههه.
ماسة بصدمة: إيه ده؟
كنزي بضحك: ههه عشان تبقي تضحكي علينا.
ماسة: طيب. كان معاه دقيق مسكته ورميته علينا.
وأنا شلت من اللي على الأرض ورميت عليه، وبدأت حرب الدقيق.
وكنزي رشت علينا مياه وبقينا حرفيًا عجينة ههه.
فضلنا نلعب لحد ما دخلت نسرين علينا. وبجد لو شفتوا منظره وهي مصدومة، تحسوا إننا حرقنا المطبخ مش رمينا شوية مياه ودقيق.
نسرين بصدمة: إيه ده... إيه اللي انتوا عملتوه ده؟
ماسة: إحنا بنعمل كيكة.
نسرين: وهي الكيكة بتتعمل على وشكم؟
ملاك ببرائة: لأ.. ده أنا كنت بجيب الدقيق وقع علينا الدقيق بس كده.
نسرين: واكيد بق الدنيا شتت وحصل إعصار في المطبخ.
كنزي: صح، إنتي عرفتي منين؟
ردت نسرين على كنزي وهي بتخلع السلاح بتاع أي ست أصيلة.
نسرين: أنا بق هقولك عرفت منين. وجت علينا.
فضلنا نجري في المطبخ ورا بعض واحنا بنضحك من كل قلبنا.
ملاك: خلاص.. خلاص، كفاية كده أنا مش قادرة تعبت.
ماسة: آه والله معتش قادرة خلاص، حرمنه.
نسرين: ماشي... يلا عاوزة المطبخ يرجع أحسن من الأول.
ماسة: هنحط الكيكة في الفرن ونمسح المطبخ.
نسرين: أوك.
حطينا الكيكة في الفرن ورحنا نعمل المطبخ عشان نسرين وقفلنا ومعه السلاح الخطير ههه.
كنزي: وأخيرًا خلصنا.
ماسة: أنا تعبت أوي.
ملاك: وأنا كمان.
نسرين: برافو يحلوين. يلا بق كل واحدة تروح تغير هدومه عشان محدش يشوفكم كده وانزلوا أوريكم جبت لكم إيه من السوق.
ملاك: إنتي صح... أنا هطلع ألبس وأجي تاني أشوف جبتي إيه.
ماسة + كنزي: وإحنا كمان.
طلعت للأوضة، طلعت هدوم ليا ودخلت آخد شور يريح أعصابي.
خلصت وطلعت أنشف شعري بس مش قادرة أعصابي بتسيب ومش عارفة أتحكم في حاجة.
قعدت على السرير عشان مش قادرة أقف وحاسة بصداع جامد أوي. ده أكيد عشان مش شربت قهوة، أنا متعودة في الوقت ده أشرب قهوة.
حسيت بدخول حد للأوضة. لفيت وشي عشان أشوف مين، وطلعت نادين. استغربت لأن الفترة دي كلها مكنش ليها تعمل معايا.
نادين: هاي ملاك. إممم عاملة إيه؟
ملاك: كويسة... محتاجة حاجة؟
نادين: أنا لأ... بس إنتي اللي محتاجة.
ملاك: مش فاهمة قصدك... أنا هكون محتاجة إيه منك؟
نادين: حل لي الحالة اللي إنتي فيه دي.
ملاك: شكرًا، أنا كويسة بس تعبت عشان مش شربت قهوة.
نادين: بس للأسف متعرفيش إنك حتى لو شربتي قهوة، حالتك هتبقى زي ماهي بردو.
ملاك: إنتي إيه قصدك؟
نادين: قصدي إن الحالة اللي إنتي فيه دي مش بسبب إنك عاوزة تشربي قهوة... لأ، إنتي عاوزة تشربي حاجة تانية غير القهوة.
ملاك: وإيه هي بق الحاجة التانية دي؟
نادين: مخدرات.
ملاك: نعم؟
نادين: أيوه مخدرات. هو إنتي متعرفيش ولا إيه؟ أصل أنا كنت بحط لكِ نوع من المخدرات في القهوة.
ملاك: إنتي أكيد بتهزري.
نادين: وهو أنا هزرت معاكي قبل كده؟
ملاك حسيت بصدمة من الكلام اللي هي قالته. يعني أنا دلوقتي مدمنة؟ بس إزاي محستش إنها بتحط حاجة في القهوة؟ ثانية واحدة، دادة خديجة هي اللي بتعمل لي القهوة كل يوم. بصيت لها وقلت:
ملاك: بس دادة خديجة هي اللي بتعملها لي.
نادين: وده دادة خديجة بتشتغل عندي.
ملاك: طيب وأنا عملت لكِ إيه عشان تعملي فيا كده؟
حطت إيديها على خدها وبتعمل نفسها بتفكر.
نادين: إممم... صح، إيه اللي يخليني أعمل كده؟ ممكن عشان أختي حاجة مش بتاعتك. عز بتاعي أنا لوحدي وما فيش واحدة تقدر تاخده مني.
ملاك: بس أنا مليش دعوة، جدو هو اللي أمرني اتجوز عز. لولا كده أنا أصلًا مكنتش عاوزة أتجوز.
نادين: ده ميهمنيش... أنا المهم عندي إنك تسمعي كلامي وتعملي اللي أنا عاوزه.
ملاك: وأنا إيه اللي يجبرني أسمع كلامك؟
نادين: سهلة، لو إنتي ماسمعتيش كلامي أنا هنزل تحدي وقدام العيلة كلها هقول إنك مدمنة.
ملاك: وأنا هقول لهم إنك إنتي السبب، إنتي ودادة خديجة.
نادين: وإنتي مفكرة إنهم هيصدقوا كلامك ويكذبوا كلامي؟ يبقى إنتي أكيد مجنونة.
ملاك: وليه مش يصدقوا كلامي؟
نادين: لأسباب كتير، ومنهم إني بنت العيلة ومتربية على أيديهم مش زيك، لسه مكملتيش شهرين معاهم. ومحدش يعرف كنتي بتعملي إيه و عايشة إزاي... وليه مش يكون إنتي أصلًا مدمنة من لما كنتي عايشة مع أبوكي؟ إنتي تعرفي إيه اللي هيحصل فيكي؟ دول مش بعيد يقتلوكي.
ملاك: وإنتي عاوزة إيه؟
نادين: أنا كل اللي أنا عاوزاه إنك تسمعي كلامي وتنفذي اللي هقولك عليه... وأنا في المقابل هجيب لكِ الجرعة بتاعتك من غير ما حد يعرف.
ملاك: مش هنفذ كلامك ومش عاوزة أي جرعات.
نادين: متأكدة من كلامك ده؟
ملاك: آه.
نادين: تمام، بس مش تيجي لي تترجيني إني أجيب لكِ الجرعات.
ملاك: لا، متخافيش من الناحية دي... واتفضلي يلا بره.
طلعت بره وسابتني في دوامة أفكاري.
هل أروح أعرف عز أو جدو؟ ولا مش هيصدقوني؟ طيب أقول لـ نسرين تساعدني؟ بجد مش عارفة أعمل إيه.
رواية ملاك العز الفصل العاشر 10 - بقلم اية مجدي
قعدت على الأرض جنب السرير ومسكته جامد. مش قادرة أستحمل بجد، أنا ماكنتش مفكرة إني مش هقدر أستحمل كده.
مسكت إيدي وفضلت أحك فيها لدرجة إنها طلعت دم وأنا لسه مستمرة.
دخلت نادين الأوضة وهي بتبصلي بخبث وقالت:
= عاملة إيه دلوقتي يا ملوكة؟ ههههه. أنا شايفة إنك مش محتاجة جرعة زي ما إنتي قولتي.
ملاك:
= إنتي عايزة إيه مني؟
نادين:
= كل اللي أنا عايزاه إنك تسمعي كلامي.
ملاك:
= أنا عملت لك إيه عشان تعملي فيا كده؟ حرام عليكي.
نادين:
= أنا قلت لك قبل كده، أختي حاجة مش بتاعتك.
ملاك:
= وده سبب يخليكي تعملي فيا كده؟
نادين:
= ممم... أه.
ملاك:
= أنا هنزل وهقول لجدو عليكي، وهو أكيد هيصدقني.
نادين:
= ههههه. ممكن جدي يصدق، بس هل عز هيصدق؟ كنتي مفكرة عز هيصدق؟ فأنـتي غبية. عز عصبي أوي، ما عندوش حاجة اسمها تفاهم، ودي مشكلته. لأنه للأسف شغله لازم يكون كده عشان يعرف يتعامل مع المجرمين بس. لو رحتي وقلتي له إنك مدمنة، صدقيني عز هيتعامل معاكي على إنك واحدة من المجرمين اللي عنده.
ملاك:
= إنتي بتقولي كده عشان أخاف ومروحش أقول لحد، صح؟
نادين:
= لأ، صدقيني عز ما عندوش حاجة اسمها تفاهم. عز عصبي وعصبي أوي كمان. وكمان ما تنسيش إن عز يعتبر صعيدي ودمه حامي أوي.
ملاك:
= وإنتي عايزة إيه مني؟
نادين:
= أنا قلت لك إني عايزك تسمعي كلامي وتنفذي كل اللي أنا أقول لك عليه.
ملاك:
= وأنا إيه اللي يجبرني أعمل كده؟
نادين:
= المخدرات. هل إنتي مفكرة إنك تقدري تكملي يوم من غير ما تاخدي الجرعة بتاعتك؟ فأقول لك إنك خلصتي.
ملاك:
= لا، أنا هقدر أستحمل.
نادين:
= صدقيني مش هتقدري. وساعتها الكل هيعرف إنك مدمنة، لأن الأعراض هتبان عليكي، وأكيد ده مش هيفوت على عز وهيعرف على طول. فعشان كده أنا أحسن لك إنك تسمعي كلامي وتاخدي الجرعة.
ملاك:
= أنا مش عايزة أسمع منك حاجة. ويلا اطلعي برا، يلا.
نادين:
= إنتي حرة.
وسبتني وطلعت. أنا قعدت على السرير أفكر في كلام نادين. هي فعلًا معاها حق. عز لو عرف مش هيرحمني. ده هو أصلًا لما شافني لابسة من هدوم نسرين كان هيموتني.
فضلت قاعدة خمس ساعات في الأوضة. طبعًا أنا قلت لهم إني تعبانة وعايزة أنام. بصيت على إيدي اللي بترعش، الرعشة اللي في إيدي زادت.
قمت من على السرير أحاول ألهي نفسي بأي حاجة، بس مش قادرة. حاسة إن أعصابي بتنهار. قعدت على الأرض وبقيت أحك في إيدي بقوة وأشد في شعري. كل دقيقة بتعدي أقول دلوقتي تحصل حاجة وتهدى، بس مش قادرة. عايزة أشرب قهوة، بس طبعًا أنا عارفة إني مش عايزة القهوة العادية، لأ أنا عايزة اللي محطوط في القهوة.
دخلت عليا نادين وهي بتبص لي باستخفاف وقالت:
= ها... عاملة إيه دلوقتي؟ أنا شايفة إنك قادرة تقعدي عادي. ممم... على العموم أنا كنت جايبة معايا برشم. يلا باي.
ملاك بتوتر:
= استني... أنا... عا...يزة... و...و... واحدة.
ابتسمت نادين بخبث وقالت:
= أنا ممكن أديكي الشريط ده كامل... بس نعمل اتفاق مع بعض.
ملاك:
في الوقت ده أنا ما كنتش بفكر في حاجة غير إني لازم أخلص من الوجع ده. ما كانش يهمني أي مخاطر اللي أنا هعمله.
ملاك:
= أنا موافقة.
نادين:
= تمام كده. امسكي، وبعدين هقول لك أنا عايزة إيه.
خلصت كلامها وطلعت. أنا أخدت الشريط وخدت منه اتنين. ورحت الحمام وحطيته مع علبة الإسعافات ورحت على السرير ونمت. لكن عدى شوية وأنا حاسة إني لسه عايزة كمان. حطيت إيدي في بوقي وعضيت عليها عشان أقدر أتحكم في نفسي ومش آخد واحدة تانية، بس مقدرتش. ورحت طلعت حباية كمان وخدتها ورجعت على السرير. والمرة دي حسيت براحة كبيرة.
طبعًا عز مسافر عشان عنده شغل ومش هيجي غير بعد أسبوع. نمت لحد تاني يوم. صحيت الساعة 9 الصبح. رحت آخد شاور ولبست فستان قصير فوق الركبة لونه أبيض وعليه ورد أسود. سرحت شعري وعملته ضفيرة.
ونزلت تحت. كان نسرين وطنط رانيا وكنزي وخالتو رحاب وماسة ومايا وداليا قاعدين بره في الحديقة. رحت لهم.
ملاك:
= صباح الخير.
كلهم:
= صباح النور.
رانيا:
= عاملة إيه دلوقتي يا ملوكة؟
ملاك:
= الحمد لله، كويسة.
رانيا:
= بعت البنات لكِ أكتر من مرة امبارح بس إنتي كنتي نايمة.
ملاك:
= أصل أنا كنت تعبانة شوية.
رحاب:
= ملاك، أنا عايزة آخدك ونروح للدكتور. إنتي باين عليكي التعب.
ملاك:
= أنا كويسة والله، ملوش لازمة نروح.
رانيا:
= إزاي ملوش لازمة؟ إنتي مش شايفة وشك عامل إزاي وإيدك بتترعش على طول؟ وكمان بتنامي كتير أوي ومع كده مرهقة ومش عندك نفس للأكل.
ملاك:
= والله أنا كويسة. هو بس ممكن عشان الجو اتغير عليا وكده. وبنسبة للأكل، أنا مش باكل كتير من وأنا عند بابا وأنا كده.
رحاب:
= لو متحسنتيش أنا هقول لعز ياخدك غصب.
داليا:
= هو في إيه؟ إنتوا مش حاسين إنكم مزودينها أوي؟ مالكم مهتمين بيها كده ليه؟
رحاب:
= أكيد نهتم بيها، دي بنت أختي وحبيبتي. أكيد لازم أهتم بيها.
داليا:
= وبنت أختك دي لسه عارفينها. يعني ربنا يستر منها.
رحاب:
= قصدك إيه يا داليا؟
داليا:
= مش قصدي حاجة. يلا أسيبكم أنا بقى.
خلصت كلامها وسابتنا ودخلت جوه، ووراها مايا.
رحاب:
= سيبك منهم يا حبيبتي وقومي افطري يلا.
ملاك:
= والله أنا مش جعانة.
رحاب:
= مينفعش كده يا ملاك.
ملاك:
= والله أنا مش جعانة.
رانيا:
= بس لازم تاكلي حاجة.
ملاك:
= والله لما أجوع هاجي آكل خلاص.
رانيا:
= خلاص ماشي.
دخلت طنط رانيا وخالتو رحاب جوه، وبقينا أنا وماسة وكنزي قاعدين نتكلم.