تحميل رواية «ملاك العز» PDF
بقلم اية مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الو.. جدو.. اااان... اانا.. انا ملاك... ملاك بن.. بنت سعاد بنتك. ااانا.. مش.. مش عاوزه اقعد مع بابي. انطي جميلة.... تعالي خديني. انتي بتعملي إيه؟ انا ك.. كنت بلعب. بتلعبي؟ تعالي هنه. أمْسكت بحور وجذبته من يداه إلى خارج الغرفة وهي تقول بصوت عالٍ: ماما يماما تعالي شوفي ملاك هنه كانت بتعمل إيه. تحدثت تلك المرأة الذي يبدو عليها الغضب والكره والحقد تجاه ملاك: عملت إيه بنت سعاد؟ كانت بتتكلم في الفون، الله أعلم بقى كانت بتكلم مين. أمسكت تلك المرأة ملاك من شعره بقوة لدرجة أنه كان سينقلع من جذوره. أخذت م...
رواية ملاك العز الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اية مجدي
فضلت قعدة في الأوضة وقت طويل لحد ما حسيت إني مش قادرة أستحمل والوجع زاد أوي. قمت، بس المرة دي مش عملت زي كل مرة، أقعد ألف في الأوضة وأشد شعري. لا، أنا قمت على طول ناحية الحيط عشان أضرب راسي ويغمى عليا وأرتاح من الوجع.
بس اللي حصل بقى إني لما ضربت راسي حسيت إنها اترجت جامد وبرضه فضلت صاحية. مستحملتش الوجع، طلعت جري بره الأوضة. كان مالك وآدم والدكتور صاحب عز قاعدين كلهم مع بعض. أنا أول لما طلعت اتفاجئوا من منظري، وده شيء أكيد لأن شعري كان منكوش وهدومي مبهدلة وشيء أحمر، وتقريباً الجرح اللي في راسي اتفتح تاني.
طلعت أجري على باب الشقة، كنت عاوزة أهرب. أموت، مكنتش عارفة أنا عاوزة إيه. بس مالك مسكني بسرعة. حاولت أفلت منه بس مكنش عاوز يسبني. فضلت أصرخ وأحاول أبعد عنه، بس هو كان ماسكني جامد.
طلع عز من أوضة تانية موجودة. أنا أول لما شفته، طلعت جري عليه ومسكت في إيده، وقعت على الأرض أتوسل فيه يجيبلي برشام.
"عز، وحياة أغلى حاجة عندك... أنا خلاص هموت... مش قادرة أستحمل."
سبني ومشي بكل برود ودخل لي الأوضة اللي كنت أنا فيه. فتحت الباب وأنا مشيت وراه وأنا بهرش في جسمي زي المجنون.
طلعت أجري عليه لما لقيته فتح الدرج وطلع شريط البرشام. رحت عليه وبسرعة أخدته منه. بقيت أفتح وأحطه في بقي، بس عز جه عليا جري وسحبني من شعري وحط إيده في بقي وطلع كل البرشام اللي أنا أخدته.
"واحدة بس!"
طلع واحدة جديدة، أخدها منه وهو راح قفل الباب وأخد إزازة مياه. شرب منه لحد ما خلى حاجة بسيطة وطلع برشامة وحطها فيه ورجها. واجه عليا ومدها ليه.
"إيه ده؟"
"سم!"
رجفت إيدي ومديتها وأخدتها من إيده. معقولة يكون عاوز يخلص مني عشان بقيت مدمنة ويرتاح من علاجي؟ جسمي بيوجعني وراسي هتنفجر! كل حاجة في الدنيا مش حلوة، مفيش حاجة ممكن ترجعني زي الأول.
"ملاك، مش انتي عاوزة أمك؟ محدش هنا بيحبك قده. ماتتعبيش نفسك ولا روحك... ولا حتى هي بتحبك. لو بتحبك كانت أخدتك معاها ومخلتكيش لوحدك."
رفعت عيني، هو قعد على السرير وبييبص لي مستني إمتى أشرب!! معقولة يسممني! جربي يا ملاك واشربي، حتى لو بجد طلع سم، موتي. إنتي عندك إيه عايشة عشانه؟
لميت شفايفي لجوه ونزلت دمعتي. قلت بهدوء:
"حتى إنت مش عاوزني."
"أحسن ليكي... هترتاحي."
تحرق دمي ومسحت دمعتي وشربت اللي كان في الإزازة مرة واحدة. هو عض على شفته وضرب جبينه بقوة. خوفي كان من رد فعله اللي خلت عقلي يتأكد إن اللي شربته ده سم. ضغطت على بطني بقوة ودخلت إيدي في بقي. لا، مش عاوزة أموت. أخاف.
جريت عليه أبص له بعيوني. عيوني كانت كفيلة إنها توصله كلام مقدرش أقوله.
"مش عاوزة أموت."
"للأسف الوقت خلص."
معرفش قولت إيه بعده، بس افتكر صوت ضحكته القوية وأنا اترفع. من الأرض، معقولة بيضحك عليا!! ليه؟ أنا عملت إيه؟
فتحت عيوني، نايمة في مكاني ومتغطية ومحدش موجود، والأوضة ضلمة. هموت أنا شربت سم؟ أمّال ليه لسه عايشة؟ أنا متأكدة إن كل ده حقيقي مش حلم.
راسي اتعودت على الصداع، وأمنيتي يجي اليوم اللي أصحى فيه زي الأول، كويسة وبخطط لحياتي في المستقبل. مين غيرني كده؟ الإنسانة دي مش أنا. كان أصعب الأوقات لما أصحى من النوم وضميري يأنبني على اللي عملته في نفسي، بس مش أنا السبب.
رفعت الغطا وطلعت من الأوضة. كان عز قاعد على الكنبة وقدامه اللابتوب وأوراق، وتقريباً بيشتغل. وقفت قدامه، ما عبرنيش، فاغصب عني عيطت. حسيت بشعور وحش. الدموع بقت بتتسبق مين تنزل أول من كترهم، معتش عارفة أشوف حلو.
هو أخد نفس ورفع راسه لي، وبعده قام وقف قدامي ومسك وشي بإيديه الاتنين وقال:
"مالك؟"
"تعبانة أويي، مش عاوزة أبقى كده."
"معلش استحملي كم يوم بس وهترجعي أحسن من الأول."
"أنا أكتر حاجة ندمانة عليها إني كلمت جدو، ياريتني ما كلمته ولا جيت له، واختاروني. ياريت كنت اتجوز..."
سكتني وقال:
"مش عاوز أسمع الكلام ده."
وبعدين إنتي مكانك كان من الأول معانا. مقدرتش أتكلم، حاسة إني مخنوقة وعاوزة أعيط وبس. قرب عز مني وحضني، وأنا مسكته من التيشيرت جامد وخبيت راسي في صدره. فضلت أعيط وهو مامنعش ده، بالعكس كان بيشد عليه أكتر. وبعده أخدني وقعدنا على الكنبة لحد ما هديت.
بعد عني ورفع وشي ليه، عيني جت في عينه وسرح شوية في عيني لحد ما فاق وقال:
"ملاك، أنا معاكي ديما وعمري ما هتخلى عنك."
بعدني عنو وجاب عصير كان قدامه تقريباً بتاعه وخلاني أشربه.
"إيه رأيك فطار النهاردة يكون من إيدي؟"
"إنت بتعرف تعمل أكل؟"
"وبغسل وبنضف كمان."
كان أول مرة أشوفه بيتكلم كده. عز من النوع الهادي والحكيم، بس لما بيتعصب الحاجتين دول ميعرفوش عز أبداً.
قام عز ومسكني من إيدي ورحنا على المطبخ. أول ما دخلنا، رفعني فجأة وحطني على الرخامة بتاعة المطبخ.
"اقعدي وشوفي الشيف عز بيطبخ إزاي."
فضل يحضر في الحاجة وأنا سرحانة عليه. أول مرة أركز في تفاصيله، معرفش لي، بس حسيت بشعور غريب عليه، أول مرة أحس بيه... فضلت سرحانة لدرجة إني ما حسيتش غير لما جه وشالني. شالني وحطني على الكرسي وقعد جنبي وقال:
"دوقي وقولي رأيك."
أكلت حاجة بسيطة، بس بصراحة كان أكله حلو أوي. خلصنا وأنا قمت أخد هدوم ورحت على الحمام. خلصت وطلعت، ندهت عز عليه ولما رحت.
"تعالي قعدي."
كان فاتح فيلم كرتون وحط فشار وشيبس وعصير. رحت وقعت. لف عز ناحيتي.
"ليه مانشفتيش شعرك كده؟ هتاخدي برد."
"مليش خلق."
قام عز ودخل الأوضة وطلع وكان معاه سيشوار. قرب مني وقف ورايا وشغله وبدأ ينشف شعري. حسيت بشعور حلو أوي لما عمل كده... خلص، وجه قعد جنبي وقعدنا نتفرج لحد ما حسيت إن هرجع تاني لنفس الحالة. مسكت راسي جامد. عز لما شافني كده قربني ومسكني جامد يحاول يهديني.
رواية ملاك العز الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اية مجدي
فضلت أتوجع كده وعز معايا بيحاول يهديني، بس مفيش فايدة. كل لما أحاول أشد شعري أو أعض إيدي، يلحقني عز ويشد عليا أكتر.
ملاك بنهيار: عز والله هموت... أنا تعبت خلاص مش قادرة استحمل... برشامة واحدة... واحدة بس والله هموت.
اتنهد عز وقال: ملاك حاولي تهدي. أنا عارف الشعور اللي إنتِ بتحسي بيه دلوقتي، بس حاولي تمسكي نفسك ساعة واحدة بس.
ملاك: عز والله مقدرش استحمل.
عز: معلش يا حبيبتي استحملي شوية كمان.
كان عز بيتكلم بألطف طريقة هو اتكلم بيها قبل كده. عدت الساعة وكأنها سنة بالنسبالي. تعبت أوي منه.
وأخيرًا طلع عز برشامة واداني.
اقومني عز ورحنا على الأوضة... أنا كنت شبه ميتة.
كان عز بيتحكم فيا زي العروسة اللعبة. رحنا ناحية السرير. رفع عز الغطا ونامني عليه ورجع غطاني.
قفل النور وساب نور ضعيف وشغل التكيف. الأوضة بقت حلوة أوي للنوم وهادية. شكل الأوضة كده حسسني براحة نفسية.
دخل عز ومعاه حاجته الشغل بتاعه وقعد على الكنبة اللي في الأوضة. قعد عز يشتغل وأنا برقبه بهدوء. بتأمل كل تفاصيله، عنيه، شعره، لحيته اللي مزوداه جمال.
عز عنده حسنة صغيرة أوي تحت عينه اليمين. وتفاحة آدم دي حاجة تانية. عز جسمه ضخم بس بحلاوة، يعني مش زي الناس اللي بتبقى ضخمة بشكل مرعب. هو آه لما بيتعصب بيبقى مرعب.
فضلت أتأمل ملامح عز لحد ما عيني بقيت مش قادرة أفتحها ونمت على كده.
***
ملاك.
صحيت تاني يوم. طبعًا تقريبًا أنا نسيت أعرفكم إني لما بصحى بحتاج وقت عقبال ما أستوعب إيه اللي بيحصل حواليا.
رفعت راسي لقيت نفسي في حضن عز وهو كان صاحي بيبص عليا. تنحت في وشه. استوعبت هو مين.
عز لما لقاني كده سألني: مالك... حاسة بحاجة؟
وأنا شبه إللي اتلخبطت. رفعت إيدي قدامي ونزلتها. وبعدها قال عز: ارجعي نامي أحسن.
وأنا فعلًا رجعت. حطيت راسي على المخدة ورجعت نمت. وعز فضل يضحك عليا. وبعدها قام وأنا نمت.
وصحيت على الساعة 3 العصر. وكان السبب معروف. دورت على عز في الأوضة بس مقلتلوش.
طلعت على طول من الأوضة. كان عز ومالك وصاحبه الدكتور قاعدين مع بعض. وجه نظرهم ليا أول ما شافوني.
قام، وأنا رحت جري عليه ودخلت في حضنه. وقعت أعيط من الوجع وبشتكي لعز عليا.
ملاك بعياط: عز تعبانة أوي أعمل إيه.
عز حط إيده على شعري بحنية وتكلم بهدوء: هدي خلاص.
ملاك: مش قادرة حاسة إن روحي بتطلع مني... عز.
عز حاسس إن روحه بتطلع لسابع سما وترجع تاني لسابع أرض.
عز بحنية: معلش يا بابا استحملي شوية.
ملاك: مش قادرة يا عز حاسة إني هموت خلاص.
مالك: عز خليها تقعد وحاول تهديها.
سحبني عز وقعدنا على الكنبة. واجه مالك جايب معاه أكل علشاني.
مالك: يلا يا ملوكة كلي عشان تتحسني.
كان مالك بيتكلم معايا كأنه بيتكلم مع طفلة. كل ده وأنا لسه في حضن عز. كان بيتعامل معايا كأني حاجة غالية أوي وخايف عليا.
فضلت كده لحد الساعة 6. كان عز ومالك والدكتور تسمه وأناس بيحاولوا يلهوني عشان ما أذيش نفسي أو أشد شعري.
وبعده طلع عز برشامة واداني. هو آه أنا ارتحت بنسبة بسيطة، بس أنا كنت بحاول أقنع نفسي إنه حلو.
فضلت على الحال ده لمدة أسبوعين. بس في الأسبوعين دول اتحسنت شوية وبقيت أقدر أسيطر على انفعالاتي.
طبعًا طول الأسبوعين دول مالك وآدم وأناس على طول قاعدين معانا وكانوا بيحاولوا يغيروا من نفسيتي. وفعلاً ده اللي حصل. ودول كلهم حاجة، ومعاملة عز ليا حاجة تانية خالص. كان بيعاملني بكل حنية، كان محسسني إني أنا فعلًا بنته، وده خلاني غصب عني أتعلق فيه.
وقفت قدام المراية أشوف شكلي النهائي بالفستان قبل ما أطلع. كان عز وأناس رايحين فرح واحد صاحبه وطلب مني إني أروح معاهم. كان الفستان لونه أزرق غامق. فتحت شعري وعملت ميك أب خفيف.
دخل عز ووقف ورايا. بعد شعري. استغربت من حركته. كنت لسه هلف وشي عشانه بس هو سابته بإيده. وفجأة حط سلسلة فراشة جميلة أوي على رقبتي. كانت الفراشة لونها حلو أوي. لبسها لي عز. وأنا حطيت إيدي عليه وبصيت لعيونه في المرايا.
ملاك بفرحة: عز حلوة أوي بجد شكرًا.
عز: عجبتك؟
ملاك: أويي شكرًا بجد.
عز: أهم حاجة إنها عجبتك. أخد نظرة عليا من فوق لتحت وبعدها قال عز: مش حاسة إن الفستان ضيق شوية؟
ملاك: لا أبدًا هو واسع... بس حلو إزاي. قلت كده وأنا بلف بالفستان.
ضحك عز عليا. قال عز: واضح إن الفستان واسع أوي لدرجة إنه هيقع من كتر ما هو واسع.
ملاك: يو بقى يا عز... خلاص مش هروح في حتة. ورحت قعدت على السرير وأنا مكشرة.
عز شافني كده رجع يضحك تاني عليا.
ملاك بغيظ: انت بتضحك عليا؟
عز بضحك: أبدًا.
ملاك: انت لسه بتضحك عليا... اطلع بره يلا أنا مش عايزة أروح في حتة.
عز: اهدي بس خلاص. قرب مني وقفني ومسك وشي بحنية وفضل مركز في عيني وملامحي. قرب من ودني وقال بصوت هادي:
كلما رأيت القمر تذكرتك لأنك أجمل منه. وكلما شممت عطر الورود نبتت في صدري حدائق حب لك أنت.
وطبع بوسة صغيرة تحت ودني. بعد عني وقال:
عز: احم.. يلا ننزل عشان أنس مستنينا تحت.
هزيت راسي وهو مسك إيدي وطلعنا من البيت.
دخلنا الأسانسير ولما بدأ ينزل خل عز وشي في صدره لحد ما نزلنا تحت.
ركبت وراه وعز كان بيسوق وأنس جنبه. ومشين شغل أنس أغاني وكان عمال يسقف ويغني معاه. أنس كان إنسان فرفوش عن عز. آه نسيت أقولكم إن أنا صاحبة عز ومالك من الطفولة ويبقى ابن خالة عز.
وصلنا المكان كان معمول في قاعة. دخلنا وكان عز حاطط إيده على كتفي وبيمشيني. وطول ما إحنا ماشيين حد يسلم عليه أو يعمله التحية بهزار.
رحنا قعدنا شوية. وقام أنس يسلم على حد. وبعدها جه العريس سلم علينا. وعز عرفه عليا. وقام عز معاه وقال:
عز: ملوكة أنا رايح معاه وهرجع على طول. خليكي مكانك.
هزيت راسي وهو راح. فضلت قاعدة. كان في عصير شربت منه. كنت فرحانة أوي حرفيًا. دي أول مرة أحضر فيها فرح. والسبب لما كان بيبقى فيه أفراح وكده جميلة مش بتوافق إني أروح عشان كده ولا مرة حضرت فرح.
كنت قاعدة وفرحانة أوي بالجو ده. بس فجأة جه واحد وقف قدامي. كان شكله حلو وعنده عضلات زي عز بس هو حجمه أصغر من عز.
قعد على الكرسي اللي جنبي من غير أي استئذان وتكلم:
= معاك فارس الدمنهوري صاحب شركات الدمنهوري.
ملاك بتوتر: أهلاً.
فارس: متعرفتش عليكي.
ملاك: احم... اسمي ملاك.
فارس: ملاك وإنتي فعلًا ملاك.
اكتفيت بابتسامة صغيرة عشان أنا كان عندي إحساس إني مش مرتاحة أبدًا. بس هو كان عنده كلام تاني.
قام وقف ومد إيده ليا وعاوزني أمسك. بس أنا فضلت ساكتة.
فارس: تسمحيلي بالرقصة دي؟
ملاك بتوتر وخوف: ااا... شكرًا بس أنا مش بعرف.
فارس بإصرار: عادي مفيش مشكلة.
كنت لسه هتكلم بس هو قطعني ومسك إيدي غصب. وكان وشدني ولسه بيمشي بيه. لق عز واقف قدامه وكانت ملامحه باين عليها الغضب.
رواية ملاك العز الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اية مجدي
وقف عز قدمنا وشد على إيده لدرجة إن عروق إيده بانت بوضوح.
عز بعصبية: إيه اللي بيحصل هنا؟
فارس باستخفاف: لأ لأ... معقولة أستاذ عز بيكلمني أنا؟ لأ دي حاجة كبيرة أوي.
عز معبرش فارس ووجه نظره لأيدي اللي كان فارس ماسكها وقرب وشدني منه بقوة... وأنا كنت شبه في حضن عز.
فارس اتعصب من الحركة دي وكان لسه هيمد إيده عشان ياخدني من عز، بس عز بسرعة خلاني وراه ومسك إيد فارس ورماها بعيد وزقه.
وده خلى فارس يرجع لورا وكان هيقع بس لحق نفسه في آخر لحظة.
والحركة دي شدت انتباه كل الموجودين... أناس جت بسرعة ناحيتنا ومسك عز وكان بيحاول يبعد عز بس مكنش قادر عليه.
وهنا جه مالك وسحب عز مع أناس وتكلم معاه وبيحاول يهديه.
مالك: عز خلاص اهدى، مش عاوزين فضايح.
عز بعصبية: أنت مش شفت الحيوان ده عمل إيه؟
مالك: مش وقته يعز، بعدين ابقى اتعمل معاه.
لف عز ناحيتي ومسك إيدي بعصبية وسحبني وراه.
وطلعنا برا القاعة وطلع ورانا مالك وأناس وواحد معرفوش... فتح عز باب العربية وركبني فيه وقلع جاكيت البدلة ورماه في العربية وراح ناحيتهم.
في الوقت ده طلع فارس وراح عز عليه.
وقف عز قدام فارس وقرب فارس من عز وقاله حاجة خلت عز يمسكه بسرعة ويضربه بـ"بوكس" في وشه.
فارس رجع لورا وكان هيقع بس عز مسكه من عند رقبته ورجع ضربه تاني وسابه.
وقع فارس على الأرض وعز ضربه في بطنه ورجع ضربه تاني لحد أما خلاص حسيت إن فارس كان بيموت.
راح عليه مالك وأناس ومسكوه وبعدوه عن فارس.
هدى عز واجه ناحيت العربية وكان وراه مالك وأناس.
فتح عز الباب اللي جنبي قعد جنبي وراه.
وأناس قعد قدام ومالك هو اللي كان بيسوق.
كنت خايفة أوي من عز خصوصًا بعد اللي عمله في فارس، خفت يضربني أنا كمان.
حاولت على قد مقدر أبعد عنه، لدرجة إني كنت لازقة في الباب بقوة ومنكمشة على بعضي.
وصلنا عند العمارة نزل عز وأنا نزلت وراه وأناس ومالك مشوا... مشيت ورا ودخلنا الأسانسير بس خفت أقرب من عز وهو في الحالة دي.
بس اللي فاجئني إن عز قرب مني وخد راسي في حضنه ولف إيده على وسطي لحد لما وصلنا.
فتح الباب ولقيت بنت واقفة قدامه، شعرها قصير وملامحها جريئة زي لبسها حرفيًا، لبسها زي عدمه ملوش أي لازمة.
أنا بعدت على طول من عز وهو كان عنده عادي.
بصت لينا وكان باين عليها الصدمة.
مسك عز إيدي وطلعنا من الأسانسير وهي زي ماهيا.
بس اللي صدمني لما عز كلمها.
عز: إيه اللي جابك يا جومانا؟
هي فاقت من صدمته وقالت بدلع: أنا جيت عشان ورق ده كان محتاج إنك تمضي عليه.
عز ببرود: والورق ده مكانش يستنى لبكرة يعني؟
ظهر على ملامحها الإحراج ومكنتش عارفة تقول إيه.
معرفش ليه بس فرحت لما عز أحرجها... رجعت هي وقالت بتوتر.
جومانا بتوتر: أنا قلت... يعني إنن... احم أنا قلت إن إحنا نخلص منه النهاردة عشان بكرة هيبقى ورانا شغل كتير وكده.
عز: تمام، تعالي ورايا.
مسك عز إيدي وفتح الباب ودخلنا وهي ورانا.
مش عارفة ليه بس أنا حاسة بشعور إني عاوزة أقتلها كده.
رحت قاعدة على الكنبة على طول وبتعامل كأن البيت بتاعه.
جومانا بدلع: مستر عز تعالي هنا جنبي عشان تمضي على الورق.
عز بص ناحيتها ومعبرهاش، ورح قعد على الكرسي بعيد عنها وتكلم معاها بكل برود.
وأنا رحت قعدت على الكرسي التاني وجومانا قامت وخدت الورق وقربت من عز بحجة إنها بتوريه هيمضي فين... لأ ومش كده وبس دي قربت منه أوي وتكلمت بدلع.
فضلت قاعدة كده لحد لما أخيرًا خلصوا وهي قامت ولمت الحاجة وقالت بدلع.
جومانا: هستناك بكرة أستاذ عز.
عز هز راسه وهي قامت وطلعت برة.
بس قبل ما تطلع بصت لي من فوق لتحت بقرف ومشيت.
وأنا لفيت لعز وقلت بعصبية وغيظ.
ملاك: هي مين ست ممحونة دي اللي عاملة شبه السحلية؟
عز بضحك: هههه شبه إيه هههه.
ملاك: أنت بتضحك عليا؟
عز: لأ، أنا بضحك على "شبه السحلية".
ملاك: أه شبه السحلية. إنسانة غريبة كده تحس إن ربنا جمع رخامة البشر كلها وحطه فيها.
عز: مم بجد... مش عارف ليه شميتم ريحة حاجة بتتحرق.
كان بيتكلم وهو بيقرب مني، وقف قدامي وأنا رجعت وهو جه ورايا برضه لحد لما لزقت في الحيط وهو حط إيده على الحيط جنب وشي.
ملاك بتوتر: اااا... احم ممكن تبعد شوية.
عز: ممم لأ.
ملاك: عز بجد ابعد شوية، أنا مش حابة كده.
عز: وإيه هو اللي مش حابة؟
ملاك: اللي أنت بتعمله ده.
عز: منا عاوز أعرف أنا بعمل إيه.
ملاك: يووو بقى يعز ابعد عني.
زقيته بعيد عني وطلعت جري على الأوضة.
غيرت هدومي ولبست هدوم بيت ورحت على السرير ورفعت الغطا عليه وجبت كرتون أتفرج عليه.
وكان جنبي شنطة فيه حاجات حلوة كتير. عز كل يوم بيجيبلي شنطة.
قعدت أتفرج لحد لما عز دخل أخد هدوم وطلع راح للحمام... مش عارفة إزاي بيستحمل يستحمى في الجو ده.
عز حرفيًا كل شوية بيستحمى، مش عارفة ده مبيحسش بالجو ده ولا إيه.
دخل عز بعد ما خلص ورح ناحيت الشباك قبل ما يفتحه قال.
عز: ارفعي الغطا كويس عشان متسقعيش.
عملت زي ما قال وهو لما اتأكد فتح الشباك وطلع سيجارة وشغلها.
حسيت إني عاوزة منه بس خفت أطلب منه.
فضلت مراقبه وهو بيشربها لحد لما خلصت وسبه وقفل الشباك وطفي النور واجه قعد على السرير.
رفع الغطا ودخل تحته وحد إيده على عينه ونام.
وأنا رجعت أتفرج على الكرتون لحد لما فجأة النور قطع بسرعة، أما صرخت من الخوف وعز قام بسرعة مجعوز.
عز: إيه.. في إيه؟
ملاك بخوف: النور قطع يا عز.
عز: وإنتي بتصرخي عشان كده.
ملاك: ممم.
رجع عز نام وأنا ماسكة في الغطا بخوف وكل شوية أحس إن في شبح هيطلع وياخدني.
عاوزة أنام بس خايفة والنور لسه مجاش وعز في سابع نومه... فضلت كده لحد لما حسيت بصوت بسرعة رحت ناحيت عز ومسكت في إيده بخوف وهو حس وصحى.
عز: في إيه تاني؟
ملاك: عز أنا خايفة، خليك صاحي عشان خاطري... الأشباح هتيجي وتاخدني.
عز: متخافيش، أنا معاكي أهو و وريني إزاي هيعرفوا ياخدوكي.
قال كده وأخدني ناحيته لحد لما بقيت في حضنه ووشي في صدره وهو لف إيده حواليه وخلى راسه على راسي ونام.
حسيت بشعور حلو أول لما عمل كده. فضلت شوية سرحانة وبفكر في عز لحد لما خلاص حسيت إني مقدرش أقعد أكتر من كده والنوم سحبني ونمت.