الليل وأتى النهار مع بداية يوم جديد. استيقظت ملاك وأدت فروضها، وظلت على سجاد الصلاة تدعو ربها بأن يوفقها في مقابلة اليوم. ملاك: يارب وفقني في مقابلة النهاردة يارب وتعدي على خير. انتهت من الدعاء وذهبت لكي تجهز أوراق المقابلة. في قصر الهواري. داليا: ربنا يرحمك يا ماما. ربنا يرحمك يا بابا. وحشتوني أوي بجد. أنا خايفة أوي من مقابلة ملاك النهاردة. مش عارفة ليه. أول مرة أحس بالخوف ده. ربنا يستر والمقابلة تمشي يارب.
جاسر: صباح الخير يا حبيبتي. مالك يا داليا؟ انتي زعلانة مني في حاجة؟ داليا: لا يا جاسر. بس خايفة من مقابلة ملاك. جاسر: ليه؟ هو أنا هموتها؟ متخافيش. هما كام سؤال وخلاص. داليا: ماشي. كنت عايزة أسألك سؤال. انت لحد دلوقتي مقلتليش بابا وماما ماتوا إزاي. مش ناوي تقول لي؟ تذكر جاسر الماضي المؤلم الذي جعله يرى كل النساء لا يستحقون الحب ولا الثقة. داليا: جاسر؟ انت معايا؟ جاسر: بصي يا داليا. أنا مش هقدر أقولك الحقيقة. بس.
داليا: بس إيه؟ لي مش عايز تقول لي؟ من بعد موت روفان وأنت مبقتش زي ما أنت. دايما متغير. حتى مفكرتش تحب. لي يا جاسر؟ فيك إيه؟ عندما ذكرت داليا اسم روفان اشتعل الغضب والكره في قلب جاسر كمن يود أن يكسر أي شيء ليفرغ عن غضبه. جاسر بغضب: متذكريش اسمها تاني. فاهمة؟ داليا: لي؟ رد عليا. لي؟ جاسر بغضب وزعيق: علشان هي السبب في موت أهلي. داليا بصدمة: انت بتقول إيه؟ روفان هي السبب؟ إزاي؟
أنا عمري ماشوفت روفان. بس عمري مفكرت إنها تكون السبب في موت بابا وماما. إزاي؟ جاسر بغضب: أنا لازم أمشي. سلام. داليا: جاسر. ذهب جاسر دون الرد على شقيقته وتركها تبكي بحرقة على فراق عائلتها. في المكتب دخل جاسر بغضب جامح. جاسر بغضب: ليه يا داليا بتفكرني بيها؟ وأنا بحاول أنساها. لي؟
لو كنتي عايشة يا روفان كنت قتلتك بإيدي. نار كرهي عمرها مهتطفى. لو كنتي موجودة كنت خلصت منك. بس بعد ما أعذبك زي ما عذبتيني. وخدتي مني أهلي. كل ده ليه؟ علشان الفلوس؟ أنا بكرهك وبكره الفلوس وبكره نفسي. علشان مقدرتش أعمل حاجة لأهلي. نفسي أهلي يسمحوني. علشان مقدرتش أعملهم حاجة. مقدرش أحكيلك يا داليا. مقدرش أقولك أخوكي شاف أهله بيموتوا على إيد مراته وهو مقدرش يساعدهم. يارب يسمحوني. يارب. يوسف: إزيك يا ندى؟ جاسر جوه؟
ندي: أه جوه. بس بلاش تهزر معاه. علشان جاي متعصب أوي. ندهت عليه كتير بس مردش. شكله في حاجة مضيقاه جامد. يوسف: ماشي. خلاص. هروح أشوف ماله. دخل يوسف للمكتب ليجد جاسر يبكي منكسر لأول مرة. يوسف: جاسر؟ مالك؟ في إيه؟ جاسر: مش قادر يا يوسف. داليا رجعت سألتني تاني. يوسف: هتفضل تخبي لحد إمتى يا جاسر؟ الحقيقة مسيرها هتبان في يوم من الأيام. جاسر: ماتت. بس لسه مشفتش غليلي. ولازم أعرف مين اللي زقها تعمل كده.
يوسف: برضو هترجع تدور ورا الموضوع ده؟ الموضوع اتقفل من سنين. هتفتحه تاني لي؟ جاسر: مش هسكت إلا لما آخد حق أهلي. روح انت بقى علشان شوية وهيبقى عندي مقابلة. يوسف: مقابلة مع مين؟ جاسر: داليا قالت لي إن في واحدة صاحبتها عايزة تشتغل. وأنا عايز أقابلها علشان أشوف دنيتها إيه وبعدين أعينها. يوسف: ماشي. أنا هروح أشوف شغلي. جاسر: ماشي. اتفضل. عند ملاك. ملاك: أنا خلصت كل حاجة. هنزل بقى علشان ألحق المقابلة. في قصر الهواري.
داليا: أنا مش كل مرة هعيط. أنا لازم أدور على أي حاجة أعرف بيها موت أهلي. مفيش غير مكتب جاسر. دخلت داليا مكتب جاسر وظلت تدور حتى وجدت ظرف. داليا: ده مكتوب عليه روفان. جاسر محتفظ بصورها ليه؟ أنا عمري ما شوفتها. وجات لي الفرصة أشوفها. فتحت داليا الظرف. داليا بصدمة: ينهاررررر اسود.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!