الفصل 5 | من 10 فصل

رواية ملاكي العمياء الفصل الخامس 5 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
19
كلمة
4,225
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كانت ملك مصدومة وهو يبكي بأحضانها ويطلب منها السماح. رق لهُ قلبها وكانت ستتحدث، ولكن تذكرت اتهامه لها بالخيانة. تراجعت عما كانت ستفعله وقالت: "لو سمحت يا أيهم، أنا دلوقتي طليقتك وأنتَ دلوقتي على ذمتك واحدة تانية. كدا مينفعش." نظر لها أيهم بحزن وأمسك يدها وقال برجاء: "صدقيني أنا ندمان، أنا غبي أني ضيعتك من إيدي واتجوزتها. أنا ندمت يا ملك ودلوقتي بتحمل نتيجة غلطي." ملك بتعجب: "مش فاهمة قصدك إيه؟

تحدث أيهم بصوتٍ باكٍ قائلاً: "شاهيناز مطلعة عيني وكل شوية عايزة فلوس وعايزة دهب وكل حاجة لازم يكون ليها مقابل يا ملك. انتِ متخيلة... أنا مبقتش متحمل وخايف أخلف منها تاخد كل فلوسي وثروتي." ملك بتوتر: "وأنتَ عرفت الكلام دا منين؟ نظر لها وقال: "ماما قالتلي، قعدت معايا وحكتلي الحقيقة كلها وأنا راجعت الكاميرات ولاقيت فعلاً إني ظلمتك واتسرعت بحكمي عليكي واتهمتك بالخيانة." *** كان أيهم جالس بمكتبه وسمع صوت طرقات على الباب.

أيهم: "اتفضل." كانت هدى وقفت أمامه وقالت بجمود: "هتسمحلي أقعد ولا ألف وأمشي؟ أيهم: "اقعدي يا ماما، مقدرش أقولك لأ طبعاً." جلست هدى ونظرت لهُ وقالت: "مالك يا أيهم مهموم كدا ليه يا ابني؟ نهض أيهم وذهب إليها وجلس أمامها على الأرض وبدأ بالبكاء. فزعت هدى عليه وقالت: "مالك يا أيهم بتعيط ليه يا ابني؟ أيهم ببكاء: "أنا تعبان أوى يا ماما... تعبان ومش قادر أفكر ولا أعمل أي حاجة." هدى: "ليه بس كدا يا ابني، إيه اللي حصل؟

تحدث أيهم بصوتٍ باكٍ قائلاً: "شاهيناز." هدى: "مالها زفتة الطين دي كمان، هي ناقصاها؟ أيهم: "شاهيناز بتنهش فيا وأنا لسه حي أرزق يا أمي... شاهيناز هتخليني على الحديدة قريب ومكملناش شهر جواز." هدى: "ليه بس يا ابني، عملت إيه تاني؟ أيهم: "كل شوية عايزة فلوس، عايزة فلوس وعايزة دهب ومش عارف إيه... وعايزة أسافر وعايزة أعمل. ماما، كل حاجة بمقابل، انتِ مدركة؟ هدى بشفقة:

"يا عيني عليك يا ابني، كنت معاك نسمة ضيعتها من إيديك بسبب العقربة دي." أيهم: "كنت غبي يا ماما ومكنتش عارف إن ربنا مديني نعمة لازم أحافظ عليها. استغليت ضعفها وكسرتها وهنتها واتهمتها بالخيانة. تفتكري هتسامحني؟ هدى: "والله يا ابني ما أعرف، بس أعتقد لأ." أيهم: "أنا عايز أعتذرلها وأخليها تسامحني، أنا مش هتحمل فراقها عني يا ماما، أنا غلطت وعايز أصلح غلطتي." هدى:

"والله يا ابني لو سامحتك تبقى معجزة من عند ربنا. وانتَ عايزها تسامحك بعد اللي عملته فيها؟ أيهم: "هفضل وراها وهعملها كل اللي هي عايزاه عشان تسامحني، مش هسيبها يا ماما." هدى: "كله بسبب مراتك العقربة دي." أيهم بتعجب: "قصدك إيه؟ هدى: "دور وانتَ هتفهم قصدي إيه. وبعدين يعني، افرض جالها عريس وهي وافقت عليه، هتعمل إيه؟ غضب أيهم بشدة ونظر لها وقال بغضب:

"مستحيل ملك تكون لحد غيري يا ماما، ملك ليا أنا وبس وهفضل وراها لحد ما تسامحني." نهض وتركها وهو غاضب بشدة. ظلت تنظر إليه حتى اختفى من أمامها وهي تدعو الله أن تسامحه، فهي تعرف ملك جيداً. *** نظر لها أيهم وكانت معالم الصدمة على وجهها وهي لا تصدق ما تسمعه. أيهم:

"وبعد كدا روحت على المكتب وقررت أتأكد بنفسي وجبت اليوم اللي حصل فيه دا ولاقيت إنها هي السبب في اللي حصل وجابت الإزاز وخلته جنبك وبعدها حصل اللي حصل. أنا عارف إني اتسرعت وغلطت وحكمت عليكي من غير ما أديكي الفرصة حتى تدافعي عن نفسك. ودلوقتي جاي أطلب منك السماح." أدمعت عيناه وأمسك يدها وقبلها بحب وندم قائلاً: "سامحيني يا ملك، سامحيني عشان خاطري."

ظلت ملك تفكر قليلاً ولكنها حسمت أمرها، فيجب أن تعاقبه على اتهامه لها بالخيانة. وما زال قلبها مكسور ولم تنسى ذلك اليوم. فسحبت يديها من بين يديه. ورفع هو نظره إليها ببطء والدموع تهبط على خديه، بينما هي كانت متوترة وتشعر بنظراته إليها. فنهضت ملك وهي تسير ببطء. ونهض هو ووقف ينظر إليها وهي توليه ظهرها. ملك:

"للأسف يا أيهم، كان نفسي إني أسامحك، بس أنتَ اتهمتني بالخيانة وده صعب أوي على أي واحدة فينا إن اللي بتحبه يشك فيها ويتهمها بالخيانة من غير ما يسمعلها أو يتأكد. أنتَ مشيت ورا كلام شاهيناز وصدقتها، دي مشكلتك أنتَ. وساعتها أنا قولتلك إيه، طلبت منك تديني فرصة أدافع عن نفسي، بس للأسف أنتَ اتسرعت وفي لحظة لقيتك مطلقتني. عايزني أعمل إيه دلوقتي؟ آخدك في حضني وأقولك سامحتك يا أيهم؟ ليه للدرجادي معنديش كرامة؟

أنا مش صفيالك يا أيهم، ولو سمحت روح لمراتك. أنا دلوقتي طليقتك ومحرمة عليك ومينفعش اللي انتَ بتعمله دا. أنا مش عايزة أغضب ربنا مني، فلو سمحت إنساني وكمل مع شاهيناز." ذهب أيهم إليها ووقف أمامها ونظر لها بعينين دامعتين وقال برجاء: "يا ملك، أرجوكي افهميني، أنا مش هقدر أكمل مع شاهيناز. شاهيناز هتخليني أفلس قريب. أنا مستعد أطلقها وأردك بس انتِ وافقي." ملك: "أرجوك يا أيهم، متضغطش عليا أكتر من كدا، من فضلك." أيهم بترقب:

"يعني إيه يا ملك؟ قصدك إيه؟ توترت ملك قليلاً وقالت: "يعني كل واحد يشوف حياته ومستقبله يا أيهم." نظر لها أيهم بحزن وكسرة، وكانت هي متوترة قليلاً وأيضاً حزينة، ولكن كرامتها فوق كل شيء ويجب أن تأخذ حقها منه. ملك: "لو سمحت يا أيهم، اتفضل بره عشان تعبانة وعايزة أرتاح شوية." كانت عيناه مليئة بالدموع وعلم بأنه مهما يفعل لن تسامحه أبداً، فقد الأمل. نظر لها وقال بهدوء وهو يمسح دموعه:

"حاضر يا ملك، أنا همشي. همشي ومش هتشوفي وشي تاني ولا حتى هتسمعي صوتي." لم يمهلها فرصة للرد وخرج، بينما هي جلست على الفراش وهي تبكي. فلم تكن تريد الوصول لتلك النقطة، ولكن هو من فعل هذا، إذاً فل يتحمل نتيجة خطأه. بينما على الجهه الأخرى، ذهب أيهم إلى غرفته وبدأ بتحطيم الغرفة وهو يصرخ بغضب. أيهم بصراخ: "كله بسببها، هي السبب، والله لموتها."

خرج من غرفته سريعاً وهو يصرخ بأسمها ويبحث عنها. كانت شاهيناز جالسة في الليفنج وتشاهد التلفاز حتى سمعت صوت صراخه ومناداته لها. نهضت واجتمع الجميع على صوته. ووقفت شاهيناز وهي تشعر بالقلق. وقف أمامها وكانت ستتحدث، ولكن لم يمهلها فرصة وصفعها بقوة. ووقعت هي من قوتها. وقف نوح يشاهد ما يحدث بهدوء. وشهقت هدى ورانسى وقالت: "إيه اللي حصل يا ابني؟ بتضربها ليه؟ لم يجيبها أيهم وأمسكها من شعرها بقوة وجعلها تنهض وقال بصراخ:

"أنتِ السبب يا بنت الكلب، أنتِ السبب في اللي أنا فيه. من ساعة ما جيتي على البيت دا وأنتِ معفنة ومقومانا كلنا على بعض. أنتِ إيه يا شيخة شيطانة." دفعها ووقعت مرة أخرى وهي تصرخ. نظرت لهُ وهي تبكي وتشهق وقالت: "اسمعني يا أيهم بس." صرخ بها أيهم قائلاً: "مش عايز أسمع حاجة تاني. أنتِ إيه مبتحسيش؟ معندكيش دم؟ شاهيناز ببكاء: "أنا معملتش حاجة. ولو بتتكلم على ملك فهي واحدة مش محترمة والعيب على أهلها اللي معرفوش يربوها."

تحدثت هدى بصوتٍ عالٍ قائلة: "لا، كله إلا ملك. لو محدش اتربى ولا شم ريحة التربية، فهو انتِ يا بنت عباس." شاهيناز: "حتى انتِ يا ماما هدى؟ هدى: "جج، مو، اسمعش منك كلمة ماما دي، فاهمة ولا لأ؟ مش كفاية بتنهشي في ابني وكل شوية عايزة دا وعايزة دا؟ إيه، ناوية تفلسيه قريب وتخليه على الحديدة؟ شاهيناز: "مش دا حقي برضه؟ هدى: "جج، كسر حقك، حق إيه يا أم حق؟ وبعدين حقوا فين هو كمان؟ ولا لازم تطلبي قد كدا يا بنت المعفنة؟

أنا عارفة كويس الأشكال الواطية دي. أنا قولتلك يا أيهم يا ابني من الأول، دي بت مش سهلة وشرانية. مسمعتش الكلام. عرفت أنا مكنتش عايزة تتجوزها ليه." أيهم بندم: "يا ريتني كنت سمعت كلامك من الأول. أنا أستاهل اللي أنا فيه دلوقتي." نهضت شاهيناز ووقفت أمامه وهي تنظر إليه وقالت بجراءة: "إيه، زعلان على السنيورة أوي كدا ليه؟ من امتى وانتَ بتبص للأشكال الواطية دي؟ خلعت هدى شبشبها وذهبت إليها وبدأت بضربها وهي تقول:

"بقى هي بردوا اللي واطية يا معفنة يا زبالة؟ أنتِ مش هتسكتي غير لما أخش فيكي السجن يا بت انتِ! دفعتها شاهيناز وهي تقول: "أوعي كدا، هموت." دفعتها بقوة وسقطت هدى على الأرض. وجلست بجانبها رانسى وهي تساندها. رانسى بخوف: "ماما، انتِ كويسة؟

أسندتها بخوف وهي تشعر بالقلق عليها. بينما أمسك أيهم شاهيناز من شعرها بقوة وصفعها بقوة. وأمسك شعرها مرة أخرى وسحبها ورآه وهي ما زالت على الأرض وتصرخ كى يتركها. ونوح يحاول منعه، ولكن ألقاها أيهم بالخارج وأغلق الباب. وأستند عليه وهو يتنفس بسرعة كبيرة وينظر لوالدته الملقاة على الأرض. وذهب إليها وساعدها في النهوض وجلس أمامها وهو يتفحصها بقلق ويقول: "ماما، انتِ كويسة؟ هدى بعتاب: "ليه يا ابني عملت كدا؟ أيهم:

"مقدرش أشوفها بتأذيكي وأسيبها. كله إلا أنتوا يا ماما." رانسى: "برافو عليك يا أيهم." نوح: "أحسن، تستاهل، دي بت مش سهلة وعايزة اللي يكسر سمها." أيهم: "وأنا عملت اللي كان لازم يتعمل. خلاص، اقفلوا على الموضوع دا." ***

في منتصف النهار، كان جميعهم جالسون ما عدا ملك. نزل أيهم ومعه حقيبته. كانت هدى تضحك وعندما وقعت عينيها على أيهم تلاشت الابتسامة. نهضت وهي تنظر إليه. تعجبت رانسى ونظرت خلفها وجدت أيهم ومعه حقيبته. نهضت ونهض نوح وكايلا وهم ينظرون إليه. نزل أيهم ووقف أمامهم وهدى تنظر لهُ ولا تصدق ما تراه. تحدثت هدى بتوتر وهي تدعو بأن ما في رأسها يكون خطأ: "إيه يا أيهم يا ابني؟ رايح فين؟ وايه الشنطة اللي في إيدك دي؟ نظر لها أيهم قليلاً

ثم قال: "شنطة هدوم." رانسى: "ليه يا أيهم؟ أيهم: "عايز أبعد شوية يا رانسى وأرتاح عشان أفكر هعمل إيه." هدى: "طب وماله يا ابني، ما انتَ قاعد هنا، حد زعلك؟ أيهم: "معلش يا ماما، كدا هيكون أفضل وأنا هفكر لوحدي. لو سمحتي سبيني براحتي." نوح: "وبعد ما تبعد هيجرى إيه؟ أيهم: "كل حاجة وليها وقتها يا نوح." ذهبت إليه كايلا ووقفت أمامه وقالت بطفولة: "أيهم، انتَ ماشي؟ نظر لها أيهم وقال: "أيوه يا كايلا." كايلا بدموع:

"مت مشيش يا أيهم عشان خاطري." ترك أيهم الحقيبة ونزل إلى مستواها ومسح دموعها وقال: "لازم يا كايلا، صدقيني مش هطول." أحتضنته كايلا وهي تبكي بقوة وتقول: "متسبنيش زي بابي يا أيهم، أنا بحبك أوي." حزنت رانسى كثيراً وكذلك هدى. فأحتضنها أيهم وقال: "صدقيني هرجعلك على طول وهفضل معاكي ومش هسيبك." كايلا ببكاء: "لا، انتَ بتضحك عليا. بابي قال كدا وسابني في الآخر." أيهم: "يا حبيبتي، أنا مش زي بابي، بابي حاجة وأنا حاجة تانية."

تحدثت كايلا بصوتٍ باكٍ قائلة: "لا يا أيهم، انتَ زيه وهتروح ومش هترجع. انتَ بتضحك عليا." ذهبت إليها رانسى وأمسكتها من يدها وهي تقول بصوتٍ حاد: "عيب كدا يا كايلا، مهما كان دا خالو ومينفعش تقولي كدا، مهما حصل، سامعة ولا لأ؟ أخذها أيهم ونظر لرانسى قائلاً:

"متزعليهاش يا رانسى، العيب مش عليها. العيب على اللي ربى وكبر وغدر ومشي. العيب على محمود مش عليها. هو اللي سابها وراح للطريق الزفت دا، فطبيعي إن لما تتعلق بيا للدرجة دي وأمشي وأسيبها تقول كدا. متلوميهاش على حاجة. ثم إني قولتلك قبل كدا متدخليش بيني أنا وكايلا." نظر لكايلا ثم حملها وخرج، وكانت رانسى تتابعهم. خرج أيهم بها إلى الحديقة وأجلسها على قدمه وهو يقول: "ممكن متزعليش من أيهم حبيبك؟

نظرت لهُ بعينين دامعتين وأشاحت بوجهها للجهة الأخرى. وضحك هو بخفة وقال: "كايلا، أنا بكلمك." كايلا بحزن: "وأنا مش بكلمك." أيهم: "يا حبيبة خالو، افهمي أنا لازم أمشي عشان في مشاكل كبيرة دلوقتي وخالو متورط فيها ومش عارف يفكر، فلازم أمشي شوية وأقعد في هدوء وأفكر عشان أحلها قبل ما تتطور." كايلا: "وليه متقعدش تفكر هنا؟ أيهم: "مينفعش عشان أنا وطنط ملك بينا مشاكل وأنا وعدتها إنك مش هتشوفني لحد ما المشاكل دي تخلص." كايلا:

"وهي المشاكل دي هتخلص إمتى يا أيهم؟ أيهم: "صدقيني مش عارف، بس هاجي وأقعد معاكي كل يومين عشان متزعليش مني واعتبريني مسافر شغل بره." كايلا: "بس أنا مبلاقيش حد أتكلم معاه غيرك يا خالو." أيهم: "لا، عندك نوح وعندك ملك. ملك طيبة جداً، جربي تقعدي معاها وهتحبيها ومش بعيد كمان تنسيني." أحتضنته كايلا وقالت بحزن: "لا يا أيهم، أنا مستحيل أنساك، عشان خاطري بلاش تمشي." أيهم: "همشي وأجيلك بكرة، إيه رأيك؟ كايلا:

"ولو مجتش بقى وضحكت عليا؟ أبتسم أيهم وقال: "ابقى لما تشوفيني متكلمنيش." كايلا: "مقدرش عشان انتَ بابايا." أبتسم أيهم وأحتضنها وقبل رأسها وقال: "هخليكي تشوفيني بكرة ونقعد نلعب مع بعض كمان، اتفقنا يا كوكي؟ نظرت لهُ كايلا بأبتسامة وقبلت خده وقالت بأبتسامة: "موافقة." نهض أيهم وهو يحملها على ظهره وهي تضحك بسعادة ودلف لهم مرة أخرى. رانسى: "كل دا بتتكلموا في إيه؟ أيهم: "شوفتي ماما غيرانة إزاي؟ كايلا:

"أسرار بيني أنا وأيهم يا ماما، مينفعش تعرفيه." ربعت رانسى ذراعيها أمام صدرها وقالت بضيق: "هي وصلت بيكوا للأسرار كمان؟ ضحك أيهم وقال: "ملكيش دعوة." أنزل كايلا وقال: "همشي أنا بقى." هدى: "طيب طمني عليك يا ابني." أيهم: "متقلقيش يا ماما، هطمنك عليا وهبقى أتطمن عليكوا، وياريت تخلي بالك من ملك." أبتسمت هدى وقالت: "ملك في عيني، متخافش." نوح: "متطولش يا أيهم." أيهم: "قول يا رب. يلا، عاوزين حاجة؟ كايلا: "متنساش اتفاقنا."

أبتسم أيهم وقال: "حاضر يا حبيبتي." أخذ حقيبته وخرج بعدما ودعهم وكانوا يتابعونه حتى استقل سيارته وذهب. وكانت كايلا تنظر لهُ وهو يبتعد بحزن. فأخذتها رانسى ودلفوا مرة أخرى. *** في منزل منير خال شاهيناز. منير: "عاجبك اللي هببتيه دا؟ مبسوطة دلوقتي؟ شاهيناز: "جرى إيه يا خالو، انتَ هتقعد تقطم فيا ولا إيه؟ وبعدين عايزني أعمل إيه؟ منير: "تصلحي اللي عملتيه يا هانم، مش تخربي الدنيا وتيجي." شاهيناز:

"أهو اللي حصل. وبعدين متنساش إنه لولا اللي عملته برضه مكنتش اتجوزت أيهم بالسهولة دي. يعني في يوم وليلة خليته يطلقها ويتجوزني بعد طلاقهم بيوم. وقريب هخليه على الحديدة ومش مبطلة طلبات. إيه، عايزني أعمل أكتر من كدا إيه تاني؟ منير: "غلط، كله غلط في غلط. مينفعش تطلبي كل شوية كدا، خفي." ألتفتت إليه شاهيناز وقالت: "انتَ يا خالو اللي بتقول كدا؟ منير:

"افهمي يا غبية، كدا أيهم عرف وشك الحقيقي وعرف إنك كنتي عايزة تتجوزيه عشان فلوسه بس مش عشان بتحبيه هو." شاهيناز: "عايزني أعمل إيه يعني؟ أروح أعتذرله؟ منير بصدمة: "انتَ بتقول إيه يا خالو؟ لأ طبعاً، مش شاهيناز عباس اللي تعتذر." منير: "لو معملتيش كدا، سهل أوي يرمي يمين الطلاق عليكي ولا كأنه يعرفك ويرد البت اللي اسمها ملك دي." شاهيناز: "مش هيحصل يا خالو، متخافش." منير: "بصراحة، أنا مش عارف نهايتك معاه إيه بعمايلك دي."

شاهيناز بخبث: "متقلقش، هتكون نهاية حلوة أوي." *** ذهب أيهم إلى منزل عاصم صديقه وأستقبله عاصم بترحاب شديد ودلف. جلس أيهم وعاصم أمامه وقال: "مالك يا صاحبي؟ شكلك مش مريحني." وضع أيهم يده على وجهه وهو يقول: "شاهيناز." عاصم بتعجب: "شاهيناز مين يا أيهم؟ نظر لهُ أيهم وقال: "مراتي." نهض عاصم بصدمة وهو يقول: "إيه؟ *** في فيلا أيهم. كانت ملك جالسة بغرفتها شارده. حتى فاقت على طرقات الباب. ملك: "أدخل." دلت كايلا وقالت:

"ممكن أجي أقعد معاكي شوية؟ أبتسمت ملك وقالت: "تعالي." دلت كايلا وأغلقت الباب وجلست بجانبها وهي تقول: "ممكن أقعد معاكي لو مش هضايقك؟ أبتسمت ملك وقالت: "آه طبعاً ممكن، بس كدا انتِ نورتي." أبتسمت كايلا وقالت: "معلش هزعجك، أصل أنا مش لاقية حد أقعد معاه من ساعة ما أيهم مشي." تعجبت ملك وقالت: "مشي، مشي ليه؟ كايلا: "مش عارفة، مرضيش يقولي وقالي محتاج يقعد لوحده عشان يفكر هيعمل إيه." تعجبت ملك وهي تفكر في سبب

رحيله المفاجئ فقالت كايلا: "هو قالى همشي عشان خاطر طنط ملك وأنه وعدك إنك مش هتشوفني تاني عشان كدا مشي." تحدثت ملك في نفسها وقالت: "معقولة صدق ومشي بجد؟ بس مش توصل إنه يسيب الفيلا خالص ويمشي عشاني؟ قالت ملك: "هو قالك كدا؟ كايلا: "آه، حتى أنا اتحايلت عليه عشان يقعد بس هو مرضيش وخد شنطة هدومه ومشي." لا تعرف ملك لما حزنت، ولكن يجب أن لا تعيره أي اهتمام، فهو لا يعنيها بشيء. واقتنعت بأن هذا هو الصواب. كايلا:

"طنط ملك، ممكن أسألك سؤال؟ ملك بأبتسامة: "آه طبعاً يا حبيبتي، اسألي." كايلا: "هو انتِ مش بتبصي عليا ليه وانتِ بتكلميني؟ هو أنا وحشة؟ تحسست ملك المكان بجانبها وكانت كايلا تنظر لها بتعجب. حتى أمسكت يدها وبدأت تتحسس ذراعها حتى وصلت إلى شعرها وقالت: "حابة تعرفي ليه؟ كايلا: "أيوه." ملك: "عشان أنا مبشوفش." كايلا بصدمة: "بجد؟ انتِ مش شيفاني بجد؟ أماءت ملك بلا. وقالت كايلا: "طيب ليه مش بتشوفي؟ ملك:

"عشان عملت حادثة من تلات سنين ومن ساعتها وأنا مبشوفش." كايلا: "أنا آسفة يا طنط ملك." أبتسمت ملك وقالت: "متتأسفيش يا حبيبتي." كايلا: "إحنا ممكن نكون صحاب؟ ملك بأبتسامة: "طبعاً يا حبيبتي." أحتضنتها كايلا بسعادة. وسعدت ملك كثيراً وضمتها بحنان: "أنا بحبك أوي يا طنط ملك." أبتسمت ملك وقالت: "وأنا بحبك أكتر يا حبي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...