هدى بمسكنه: أنا يا ابني أبداً، دا هي كانت واقفة وفجأة فضلت تصرخ وتنادي عليك وتشد في شعرها وأنا بهديها وهي أبداً مش راضية تهدى لحد ما دخلت وشوفت كدا واقفة جنب ملك وبعدين أنا بردوا هضربها بالشبشب. نظرت لها شاهيناز بصدمة ونظرت لأيهم وقالت: محصلش، دي بتضحك عليك، دي كدابة. هدى بغضب: ما تتلمي يا بت انتِ بدل ما أديكِ بيه. شاهيناز: أنا، انتِ اللي... أيهم: شاهيناز خلاص خلصنا، أنا مصدق ماما. شاهيناز: يعني إيه، دي بتكدب عليك؟
هدى بعصبية: شوف البت بردوا هتقل أدبها تاني. أيهم: أنا بقول اللي أنا شوفته يا شاهيناز، أنا دخلت لقيت ماما بعيدة عنك يبقى خلاص خلصت، متقعديش تتكلمي كتير عشان مزعلكيش. هدى بأغاظة: تسلم في أمك يا ابني، ربنا يحميك ويخليك ليا. أيهم: أنا ماشي. خرج أيهم ونظرت هدى لشاهيناز نظرة الانتصار وأخذت ملك وخرجوا، بينما شاهيناز كانت تستشيط غضباً. دَلفت فتاة ومعها طفلة صغيرة وركضت إلى هدى بسعادة كبيرة وهي تقول: تيتا وحشتيني أوي.
أحتضنتها هدى وهي تقبلها وتقول بسعادة: يا قلب تيتا من جوه، وحشاني أكتر، عاملة إيه؟ كايلا بطفولة: أنا كويسة يا تيتا. هدى بأبتسامة: قلب تيتا من جوه. رانسى: أزيك يا ماما؟ أحتضنتها هدى وقالت: أزيك يا رانسى، وحشاني أوي يا بنتي. رانسي بأبتسامة: انتِ أكتر يا حبيبتي، طمنيني عليكي، عاملة إيه؟ هدى: الحمد لله نحمده ونشكر فضله. كايلا: مين دي يا تيتا؟ قالتها وهي تشير إلى ملك فقالت هدى: دي طنط ملك يا حبيبتي.
كايلا: أيوه مين يعني، أول مرة أشوفها. توترت هدى ولاحظت رانسى ذلك فقالت: دي مرات خالو أيهم يا حبيبتي. كايلا بسعادة: الله، دي جميلة أوي. أبتسمت ملك وبادلتها كايلا الأبتسامة فقالت رانسى: مرات أيهم؟ هدى: كايلا، أطلعي فوق هتلاقي نوح في أوضته. قفزت كايلا بسعادة وركضت للداخل. جلست هدى ورانسى التي قالت: مرات أيهم إزاي وأنا معرفش؟ هدى: والله يا رانسى ما عارفة أقولك إيه بس، دي ملك أيهم أخوكي اتجوزها و...
رانسى: ماما، انتِ خايفة تتكلمي ليه؟ ملك: عشان متجرحنيش. نظرت لها رانسى وقالت: مش فاهمة. ملك: أنا هفهمك، أنا ملك بنت عادية خالص ومن عيلة بسيطة. أهلي متوفيين من زمان وأنا عمياء بقالي تلات سنين وأيهم أخوكي اتجوزني غصب أو شفقة عشان خاطر بابا كان موصي باباه عليا قبل ما يموت. فأيهم أخوكي اتجوزني غصب وطلقني امبارح. نظرت لها رانسى بصدمة وهي لا تستوعب ما يحدث فقالت: طلقك؟ طلقك ليه وانتوا لسه مكملتوش أسبوع؟
ملك: أخوكي اتهمني بالخيانة يا... رانسى: اسمي رانسى. ملك: أخوكي اتهمني بالخيانة يا رانسى، تفتكري واحدة عمياء هتخون جوزها؟ رانسى: لا طبعاً. ملك: وأخوكي اتهمني بالخيانة ومدانيش فرصة أدافع عن نفسي أو أوضح. رانسى: وإيه السبب؟ هدى: شاهيناز العقربة. رانسى بذهول: هي هنا؟ أمأت هدى بنعم وقالت رانسى: كملي.
هدى: كل ما في الموضوع ملك ونوح كانوا قاعدين في الجنينة والغلبانة دي دخل في أيديها إزاز مكسور ونوح خرجهولها وعقملها الجرح وكان بينفخ فيه. قوم العقربة اللي جوه دي مصورة كل دا وبعتاله لأيهم أخوكي والمصيبة إنه ظاهر لأخوكي في الصور إنه مقرب منها. وطبعاً أخوكي مبيصدق. جه وهو بيولع راح جايب البت دي من شعرها قدامي وراح ضاربها بالقلم وفضل يزعق ويشتم فيها. ودي يا قلب أمها مش عارفة تتدافع عن نفسها. راح مطلقها وراميها في الأرض. راح قايل أنا كتب كتابي على شاهيناز بكرة وعينك ما تشوف إلا النور. فضلت أولول وأندب وهو راكب دماغه. العقربة اللي جوه دي تسكت؟
أبداً فضلت تنكش لحد ما جبتها من شعرها وبالشبشب. أخوكي جه على صوت صواتها. كنت أنا سبتها وقولتلوا دي اتجننت وفضلت تشد في شعرها وهي كدبتني. راح أخوكي جاي في صفي ولسه ماشى من دقيقتين. رانسى بصدمة: أنا بجد مش مصدقة. طب وانتِ يا ملك معرفتيش تتكلمي معاه؟ ملك: هو أخوكي طايق يبص في وشي أصلاً؟ اسألي ماما هدى أول يوم جيت فيه كان عامل فيا إيه؟
هدى: أخوكي طبعه وحش أوي يا رانسى ومبيسمعش الكلام. وعندي وعلى طول مهزق البت وماسح بكرامتها الأرض. رانسى: متقلقيش يا ملك أنا هتكلم معاه وهعرف هو بيعاملِك كدا ليه وهجيبلك حقك. مش عاوزاكي تزعلي. أبتسمت لها ملك وقالت: انتِ شكلك طيبة أوي يا رانسى. رانسى بأبتسامة: ولله ما فيه أطيب منك هنا يا ملك. انتِ مش عارفة أول ما شوفتك حبيتك أوي. هدى: أنا عارفة إنك هتكوني سندها هنا بعد ربنا.
صعدت كايلا إلى غرفة نوح ودلفت وهي تصرخ باسمه. ألتفت إليها نوح وأحتضنها وهو يقول بأبتسامة: قلب نوح وروح نوح يا أحلى كايلا في الدنيا. كايلا: وحشتني أوي يا نوح. نوح: وانتِ أكتر يا قلب نوح. جيتي امتى؟ كايلا: لسه جايه مع ماما دلوقتي. نوح: ماما تحت؟ كايلا: أيوه يا ذكي. نوح: بت، بطلي طوله لسانك دي. كايلا: ما انتَ اللي بتسأل أسئلة غريبة أوي. نوح: خلاص يا ستي أنا حمار، حقك عليا.
ضحكت كايلا بطفولة وقالت: لا يا نوح، انتَ مش حمار، انتَ جحش. نظر لها نوح بصدمة وركضت هي إلى الخارج وهو ورائها يحاول الإمساك بها وهي تصرخ. خرجت إلى الحديقة وذهبت إلى رانسى وأختبأت بأحضانها وقالت: بتصوتي ليه يا كايلا؟ كايلا: عاوز يضربني. رانسى: تضربها ليه يا نوح؟ نوح: دي كدابة يا رانسى، دي بتشتمني وبتقولي يا جحش. شهقت رانسى وقالت بحدة: مش كدا، عيب يا كايلا، اعتذري له يلا. نظرت لهُ بعينين
دامعتين وأحتضنها وهو يقول: لا لا، متعيطيش، مبحبش أشوفك بتعيطي. خلاص مش زعلان. رانسى: لا يا نوح، عشان متشتمش حد تاني. نوح: بس يا بت انتِ، مالكيش دعوة بحبيبتي أنا راضي، متدخليش انتِ. رانسى: خليك انتَ كدا دلع فيها وعلمها الغلط. نوح: شوفتي متغاظة مننا إزاي وهتولع. رانسى: هقوملك. نوح: بس يا بت انتِ، انتِ إيه اللي جابك؟ هدى: شوف الواد وطوله لسانه. نوح: يا ست الحبايب، مالكيش دعوة انتِ. هدى: مالكش عندي غير الشبشب.
نوح: يادي أم الشبشب. ضحكت ملك وقالت هدى وهي تحتضن ملك: الأميرة الوحيدة اللي في البيت دا وسط شياطين، بعيد عنك ربنا يحميكي يا بنتي ويحفظك. في مكان بعيد كان أيهم جالس وشارد الذهن يفكر بملك. أيعقل بأن يكون قد تسرع في الحكم عليها وتكون بريئة؟ ولكن كيف والصور تأكد بأنها كانت قريبة منه؟
زفر بغضب وهو يحاول أن ينسى ذلك الموضوع وعدم التفكير فيه مرة أخرى. وظل ينظر للبحر أمامه، فهو دائماً يرى البحر صديقه المقرب. يأتي ويشكو لهُ، يشعر بأنه يشببه في أشياء كثيرة، الهدوء والقوة بصفات كثيرة. دائماً يرى بأنه صديقه الوحيد ولن يتخلى عنه أبداً مثل البشر. مرت ساعة ونصف وهو مازال كما هو. نهض عندما وجد الوقت يمر بتلك السرعة وذهب إلى القصر كي يستعد لكتب الكتاب.
كانت كايلا جالسة بالحديقة وتلعب بدميتها. دلف أيهم بسيارته وركنها بجراجها وذهب إلى الحديقة ووجد كايلا تلعب بدميتها. أيهم: كايلا. نظرت لهُ كايلا ونضت سريعاً وركضت إليه وأحتضنته بسعادة وحملها وهو يضحك ويقول: وحشتيني أوي يا كوكى. كايلا بسعادة: وانتَ أكتر يا أيهم. أيهم: عاملة إيه؟ كايلا بأبتسامة: كويسة. أيهم: جيتوا امتى؟ كايلا بطفولة: النهاردة. ضحك أيهم وقال: لا مش قصدي، قصدي على الساعة كام؟ كايلا: معرفش، اسألي ماما.
قبلها من خدها بلطف وقال: وحشتيني يا قردة. دلف وهي تتعلق برقبته بسعادة وقال: طب مش تقولي على المفاجئة الحلوة دي. أبتسمت رانسى ونهضت وأحتضنها أيهم بسعادة وقال: نورتي يا قلب أخوكي. رانسى بأبتسامة: واحشني أوي يا أيهم، كدا بطلت تسأل عليا. أبتعد أيهم وقال: غصب عني والله يا رانسى، معلش متزعليش مني بس الشغل بقى واخد كل وقتي. رانسى بأبتسامة: الله يكون في عونك. كايلا بحزن طفولي: أنا زعلانة منك يا أيهم.
أيهم: لا مقدرش على زعل الجميل. كايلا: لا زعلانة ومتكلمنيش. أيهم: ليه بس كدا؟ كايلا: عشان مبتسألش عليا ولا تتصل بيا فيديو كول تكلمني زي الأول وحتى مبتجيش تطمن عليا وأنا زعلانة منك وقولت لماما أنا مش هكلمه تاني. جلس أيهم وأخذها بأحضانه وقال: لا مقدرش أزعل كوكى أبداً، متزعليش مني، مش انتِ عارفة إني بحبك ولما مبسألش عليكِ ببقى مشغول. لم تجيبه كايلا وأشاحت بنظرها إلى الجهة الأخرى
فضحك أيهم وأحتضنها وقال: خلاص بقى متزعليش مني وعشان تعرفي إني بحبك هصالحك وأوديكِ الملاهي. نظرت لهُ كايلا بسعادة وقالت: بجد يا أيهم؟ أيهم بأبتسامة: بجد يا قلب أيهم. أحتضنته كايلا بسعادة وقالت: أنا بحبك أوي. أيهم بأبتسامة: وأيهم بيحبك أكتر. رانسى: أفضل انتَ ونوح دلعوا فيها كدا وأنا اللي ألبس الليلة في الآخر. أيهم: وإيه يعني؟
وبعدين أنا مش خال وبس، أنا أب ليها. وانتِ عارفة إني بحب كايلا ومبحبش حد يزعلها مهما كان مين ومبحبش أرفضلها طلب. هدى بخفوت: ياريتني أشوفك بتعامل ملاكي زيها كدا يا ابني. أيهم: يلا عشان تجهزوا. كايلا: ليه؟ أيهم: عشان عندنا فرح. كايلا بسعادة: بجد؟ مين؟ أيهم: أنا. كايلا: إزاي وانتَ متجوز طنط ملك؟ حزنت ملك كثيراً ونظر أيهم إلى والدته وقال: روحي العبي يا كايلا عشان عاوز تيتا في موضوع مهم ومينفعش تسمعيه.
نهضت كايلا وقالت بطاعة: حاضر. قبلت خده وذهبت إلى الحديقة. فقال أيهم بحده: ممكن أفهم إيه ده؟ رانسى: أهدي يا أيهم. أيهم بحده: لا مش ههدى يا رانسى، أنا عاوز أفهم كايلا عرفت منين؟ هدى: يا ابني كل ما في الموضوع إنها سألتني على ملك وأنا قولتلها. أيهم: ماما، الموضوع دا انتهى وأنا قولت مش عاوز أتكلم فيه تاني مهما حصل. رانسى: في إيه يا أيهم؟ مالك بتعاملها كدا ليه؟ أيهم: مالكيش دعوة يا رانسى، انتِ خليكي بره الموضوع دا.
وقفت رانسى أمامه وقالت: يعني إيه؟ لا ما أنا مش هخليني بره الموضوع دا غير لما أفهم. أيهم: موضوع وانتهى ومش عاوز أتكلم فيه، ويلا عشان تحضري كتب كتابي. لم تتحمل ملك فذهبت وهي تتحسس الطريق أمامها فأوقفتها هدى قائلة: رايحة فين يا بنتي؟ تحدثت ملك بصوتٍ مهزوز قائله: هروح أوضتي يا ماما. هدى: ليه؟ خليكي يا بنتي. ملك: معلش يا ماما أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح شوية. أيهم بسخرية: خليها ترتاح عشان تفوق لنوح يا ماما.
هدى بغضب: انتَ بتقول إيه؟ انتَ اتجننت؟ أيهم: بقول الحقيقة يا ماما. هدى بغضب: جج مو، انتَ اتجننت؟ ملك أشرف من الحرباية اللي هتتجوزها. أيهم: ياريت، مليكيش دعوة بشاهيناز يا ماما. هدى بغضب وصراخ: شوف الواد بيرد عليا إزاي، خايف عليها أوي يا خويا. أمسكتها رانسى وهي تقول: يا ماما أهدي بس مش كدا، كل حاجة بالهدواة. هدى: هداوة إيه؟ هو دا ينفع معاه هداوة؟ دا مجنون. رانسى: أيهم، مينفعش اللي انتَ بتعمله دا، انتَ كدا بتظلم ملك.
أيهم بغضب: متجبليش سيرتها تاني يا رانسى، وملكيش دعوة عشان متزعليش مني. رانسى: أيهم، انتَ ماشي في الغلط وكدا مينفعش. شاهيناز هتوديك في داهية، هي مش بتحبك لذاتك، هي بتحب فلوسك. فوق واتراجع عن اللي في دماغك ده ورجع ملك تاني. أيهم بصراخ: ملكيش دعوة بقول، أنا حُر أعمل اللي أنا عاوزه ومحدش هيمنعني، لا انتِ ولا ماما ولا العفريت الأزرق، سامعة؟
أنا هعمل اللي في دماغي وهتجوز شاهيناز، واللي عاوز ييجي أهلاً وسهلاً واللي مش عاوز يخبط راسه في الحيطة. إيه القرف ده؟ خرج أيهم وتركهم ينظرون لهُ بحزن. جلست هدى وهي تقول بتوهان: شوفتي يا رانسى، شوفتي أخوكي وعمايله؟ شوفتي؟ رانسى بتهدئة: متزعليش نفسك يا ماما، أحنا عملنا اللي علينا، خليه براحته، بكرا يندم ويقول ياريتني سمعت كلامهم. هدى: هقوم أريح شوية عشان تعبانة، أخوكي رفعلي الضغط. رانسى: أساعدك يا ماما؟
هدى: لا خليكي يا بنتي، أنا كويسة، خليكي. ذهبت هدى ونظرت رانسى لأثرها بحزن وذهبت إلى غرفة ملك كي تواسيها. طرقت على الباب وسمحت لها ملك بالدخول. دخلت رانسى وجلست أمامها وقالت ملك: مين؟ رانسى: أنا رانسى يا ملك. ملك: أزيك يا رانسى؟ خير؟ رانسى: مش عاوزاكي تزعلي من أيهم. زفرت ملك وقالت: عادي، مبقتش تفرق يا رانسى. رانسى: مش عاوزاكي تضعفي يا ملك، شاهيناز خطر على أيهم. ملك بتعجب: مش فاهمة!
رانسى: شاهيناز مش هتتجوز أيهم حباً فيه، هتتجوزه عشان تاخد ثروته وفلوسه يا ملك. ملك بتعجب: إيه الكلام اللي انتِ بتقوليه دا؟ مستحيل. رانسى: زي ما بقولك كدا، أيهم مش قادر يفهم حاجة زي كدا وراكب دماغه إنه هيتجوزها وفاكرها محترمة وملاك وهي شيطانة. ملك: طيب والعمل؟ رانسى: محدش هيوقفها عند حدها ويكسر سمها غيرك. ملك: إيه اللي انتِ بتقوليه دا؟ لا طبعاً. رانسى: صدقيني يا ملك، انتِ اللي هتوقفيها عند حدها.
ملك: بس أنا مش بشوف ومش عارفة هعمل إيه. رانسى: متقلقيش، أنا جنبك ومعاكي وهثبت إن انتِ بريئة وإن دا كله خطة منها عشان تفرقكوا وتاخد هي فلوسه. بس انتِ وافقي. شردت ملك تفكر في حديثها قليلاً ووجدت أنها على حق فقالت: بس أيهم مبيطقنيش. رانسى: متخافيش، وافقي بس وأنا هقولك هتعملي إيه. ملك: موافقة.
في المساء كانت شاهيناز تستعد لكتب الكتاب ودلفت كي تأخذ شاور. فدلفت رانسى وكايلا إلى غرفتها وأخذت رانسى فستانها ووضعت عليه بودرة من الداخل. وكانت كايلا تراقب المكان حتى أنتهت وخرجت سريعاً وطهبت إلى غرفتها فقالت بتوعد: يا أنا يا انتِ يا شاهيناز في البيت دا وأيهم لملك. نظرت لها كايلا وضحكت وقالت: هيحصلها إيه يا ماما؟ رانسى: هتشوفي يا قلب ماما، يلا عشان نجهز.
خرجت شاهيناز وأرتدت الفستان ووضعت الماكياج وصففت شعرها. وبعد مدة أنتهت ونظرت لنفسها بسعادة وخرجت. وكذلك أيهم الذي أنتهى وتذكر عندما كان ذاهب كي يحضر ملك وحديثه معها. فاق من شروده وخرج ووجد رانسى وكايلا ينتظرانه فنظر لهم بتعجب وقال: واقفين كدا ليه؟ رانسى بأبتسامة: مستنينك يا عريس، مش كدا يا كايلا؟ كايلا بسعادة: أيوه. أيهم: طيب يلا.
ذهب أيهم ونظرت رانسى لهدى وغمزت لها وذهبت ورأه. كانت ملك تجلس معهم وشاهيناز تنظر لها بتهكم وسخرية. فأحبت أن تغيظها فقالت: ياريت تخلص بسرعة يا شيخنا أصل أنا بحب أيهم أوي ومش قادرة أستنى.
نظرت لها لترى ردة فعلها ولكن كانت ملك كما هي ولم تتأثر من حديثها مما جعل شاهيناز تغضب. جلست هدى بجانب ملك التي كانت بعالم أخر. فمن أحبته وتزوجته يتزوج الآن بأخرى، يا لهُ من شعور صعب ومؤلم أن تجدي من أحببتيه يتزوج بأخرى أمام عينيكِ وليس بيدِكِ شيء سوى أن تشاهديه وهو يتزوجها أمامكِ. بعد مدة أنتهى الشيخ وبارك لهم الجميع وكانوا سعداء كثيراً لأجله ما عدا تلك المسكينة. ولكن فجأة بدأت شاهيناز بأن تحك نفسها بقوة وهي لا تستطيع التحمل.
بينما نظر لها أيهم وقال: مالك يا شاهيناز؟ شاهيناز: مش عارفة، جسمي بياكلني كدا ليه. أيهم: طب أهدي عشان الناس. شاهيناز وهي تحك نفسها بقوة: مش قادرة أستحمل يا أيهم، خلاص. كان الجميع ينظر لها ويضحك عليها. بينما هي ركضت للأعلى. نظرت رانسى لوالدتها وغمزت لها ففهمت الأخرى وأبتسمت لها. بعد مدة نزلت شاهيناز بعدما أبدلت فستانها وذهب الجميع ولم يتبقى غيرهم. نهضت ملك بدون أن تتحدث وجاءت كي تذهب.
أوقفتها شاهيناز قائلة: مباركتليش يعني يا ملك؟ وقفت ملك وقالت بدون أن تلتفت لها: مبروك يا شاهيناز. شاهيناز بتكبر: الله يبارك فيكي، عقبالك. ملك بجمود: إن شاء الله. شاهيناز بأغاظة: بحبك أوي يا أيهم. أبتسم لها أيهم وقال: وأنا بحبك أكتر يا حبيبتي. زفرت ملك وأستغفرت ربها وذهبت والدموع تملئ عينيها. نظرت لها هدى بقرف وقالت: مبروك. شاهيناز بسهوكة: الله يبارك فيكي يا ماما. هدى: جج مو، قال سايب الوردة وراح للكلبة.
نظر أيهم لها كي تصمت وصمتت بالفعل كي لا تسمع كايلا أي شيء آخر. كايلا: مبروك يا أيهم. أبتسم لها أيهم وقال: الله يبارك فيكي يا قلب أيهم، عقبال ما أشوفك عروسة قمر. رانسى: مبروك يا أيهم، مبروك يا شاهيناز. شاهيناز: الله يبارك فيكي. أيهم: الله يبارك فيكي يا حبيبتي. رانسى: يلا أطلعوا، تصبحوا على خير. أيهم بأبتسامة: وانتِ من أهل الخير. أخذ أيهم شاهيناز وصعدوا للأعلى وذهبت رانسى وكايلا إلى غرفتهم.
في اليوم التالي كان الجميع يجلسون على مائدة الطعام ويتناولون طعامهم بهدوء حتى قالت كايلا: خليك فاكر وعدك ليا يا أيهم. ضحك أيهم بخفة. بينما كانت تنظر لها شاهيناز نظرة مرعبة. فقال: لا يا حبيبتي مش ناسي، متخافيش أنا لسه عند وعدي ليكي. لاحظت رانسى نظرة شاهيناز لطفلتها ولم ترتاح لها وقررت أن تأخذ حذرها منها كي لا تؤذي طفلتها الوحيدة. هدى: أومال انتَ لابس ورايح فين كدا يا نوح؟ نوح: هروح عشان ماما تعبانة شوية وهرجع تاني.
هدى: أبقى سلملي عليها وطمني عليها. نوح: حاضر. ملك: ألف سلامة عليها يا نوح. أبتسم نوح وقال: الله يسلمك يا لوكه. نظر لهُ أيهم بغضب وزفر بقوة. ولاحظت رانسى ذلك وفهمت أنه يغار عليها فقالت: الحمد لله أنا خلصت. ملك: وأنا كمان، لو سمحتي يا رانسى خديني للجنينة. رانسى: حاضر يا حبيبتي يلا بينا. أسندتها وخرجوا للحديقة وكان أيهم يتابعهم حتى أختفوا. فنهض هو أيضاً وقال: أنا خلصت. هدى: انتَ كدا فطرت يا أيهم؟ أيهم: الحمد لله.
خرج أيهم للحديقة وجلس بالقرب منهم حتى يسمعهم. بينما على الججهة الأخرى قالت ملك: رانسى ممكن أطلب منك طلب؟ رانسى: طبعاً، قولى. ملك بتوتر: هو أنا يعني... رانسى: مالك يا ملك؟ شعرت ملك بأنه قريب منها، رائحته تعلنها عن وجوده بالقرب منها فقالت: هقولك بعدين. مر أسبوع سريعاً وفي يوم من الأيام طرقت رانسى باب الغرفة الخاصة بأيهم وسمح لها بالدخول. فدخلت وهي تقول: أزيك يا أيهم؟ أيهم: كويس يا رانسى، عاوزة حاجة؟
رانسى: أنا جايه أديك حاجة. أيهم بتعجب: إيه هي؟ أخرجت رانسى علبة صغيرة وقالت: دي هدية بسيطة كانت ملك جايباهالك قبل ما يحصل بينكوا اللي حصل دا وكانت ناوية تديهالك بس أنا الوقت مسمحش. فبتقولك ياريت تاخدها ومترفضهاش أو ترميها عشان الهدية دي غالية أوي عندها ولو رميتها هتكون كسرت قلبها وكرهتها فيك. أيهم: مش عاوزها.
رانسى: عشان خاطري يا أيهم، بلاش تجرحها أكتر من كدا. انتَ مش عارف ملك بتحبك قد إيه، دي قالتلي كلام يقطع القلب. عشان خاطري هي مستنياني أروحلها وأقولها قبلها فرحها، عشان خاطري وخدها. نظر لها أيهم قليلاً وشعر بأنه يريد معرفة ما بداخلها فقال: ماشي يا رانسى وأنا قبلتها. أبتسمت رانسى بسعادة وقالت: هروح أفرحها وأقولها إنه قبلها.
نهضت رانسى وذهبت وظل أيهم ينظر لأثرها وبعدها نظر للعلبة ودفعه فضوله لمعرفة ما بداخلها. فجلس على الفراش وفتحها بهدوء. وكانت الهدية عبارة عن ساعة من النوع الغالي. وسعد هو عندما رآها فهو كان يريد شراءها ولكن سبقته هي وجلبتها لهُ. سعد كثيراً ووجد ورقة صغيرة أسفلها. أخذها
وفتحها وقرأ ما مكتوب بها: يارب تكون عجبتك. أنا عارفة إنك مبتحبنيش وصدقني مش زعلانة. المهم إني بحبك مهما عملت فيا لأني لقيت فيك الحنية اللي كنت بدور عليها.
ووجد بالسطر الآخر: ياه، مكنتش متخيلة إنك تكسرني كدا. انتَ مش عارف انتَ عملت فيا إيه بس أنا اتكسرت خلاص. والكلام اللي فوق دا كأنك مشفتهوش. وحبيت أقولك إني بعت حاجات كتير أوي من عندي عشان أجيبلك الساعة دي عشان كنت عارفة إنك نفسك فيها. بس للأسف، شوف أنا كنت بعمل إيه عشانك وانتَ عملت إيه؟ بس مش مشكلة، خلاص. أعتبرها هدية جوازك وألف مبروك وأتمنى تعيش حياة سعيدة مع عروستك الجديدة. "ملك". أهو يبكي حقاً؟
لا يعرف لماذا يبكي. أيبكي على حديثها أم يبكي على معاملته لها وكسرتها التي كان هو السبب بها؟ دلفت شاهيناز ووجدته يبكي فقالت: بتعيط ليه يا أيهم؟ مسح أيهم دموعه وقال: مفيش حاجة. جلست شاهيناز أمامه ونظرت لهُ وقالت بشك: متأكد؟ أيهم: أيوه. أخذ الساعة والورقة وقال: شوية وراجع.
خرج أيهم بدون سماع ردها وجلس بالحديقة يبكي بصمت. كانت هدى تنظر لهُ وتتمنى بأن يكون عاد لرشده مرة أخرى ويسامحها ويعتذر لها. ووجدته ينهض ويدخل مرة أخرى. ذهب مباشراً إلى غرفة ملك وطرق على الباب وسمحت لهُ بالدخول.
دخل أيهم وجلس أمامها بهدوء. وعلمت بأنه هو من رائحة عطره. شعرت بضربات قلبها تتعالى ولا تعلم بما هي متوترة من قربه ذلك. فهي كانت تتمنى قربه هذا. ولكن خرجت من شرودها عندما شعرت به يحتضنها بقوة ويبكي. كانت هي مصدومة من فعلته ولا تصدق بأنه يبكي. تشعر بأنها تحلم. سمعته يقول بصوتٍ باكي: سامحيني يا ملك، أبوس إيدك سامحيني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!