أيهم: اهدى يا رانسى، إن شاء الله هتكون كويسة وزى الفل. رانسى ببكاء: انت مشوفتش منظرها كان عامل إزاى يا أيهم، أنا خايفة عليها. أيهم بتهدئة: متخافيش، خير إن شاء الله. وجد هاتفه يعلن عن اتصال من والدته، فأجابها قائلاً: أيوه يا ماما. هدى بخوف: أيهم، ألحق أختك. أيهم: اهدى يا ماما، أنا معاها أهو. هدى: طب طمنيني يا ابني، كايلا عاملة إيه. أيهم: لسه مش عارف، الممرضين خدها والدكتورة بتكشف عليها دلوقتي.
هدى: طب ابقى طمني عليها يا أيهم، والنبي قلبي واكلني عليها أوي. أيهم: حاضر يا ماما، مع السلامة. أغلق معها وظل يهدئ شقيقته التي كانت تشعر بالقلق على طفلتها. في فيلا أيهم، كانت ملك جالسة مع هدى والصمت سيد المكان، حتى قطعته ملك قائلة: متخافيش يا ماما، خير إن شاء الله. هدى: خير إيه بس يا بنتي، أول مرة يحصلها كدا، البت مزرقة يا ملك. ملك بقلق: لا حول ولا قوة إلا بالله، طيب سبب الزرقان ده إيه.
هدى: والله يا بنتي ما أعرف، كايلا عمرها ما حصلها كدا، لمحت وشها بيزرق وده اللي قالقني عليها. ملك: خير إن شاء الله، هتكون كويسة ومفيهاش حاجة. هدى: يارب يا بنتي، يارب. في المستشفى، كانت كايلا مازالت بالداخل والطبيبة تفحصها، حتى انتهت وخرجت. ذهبت رانسى إليها سريعاً وهي تقول: طمنيني والنبي يا دكتورة، بنتي مالها. الطبيبة: متخافيش يا مدام رانسى، البنت بقت كويسة الحمد لله. رانسى: طيب هي كانت مالها خلاها بالمنظر ده.
الطبيبة: البنت أكلت حاجة مسممة من برا خلاها بالمنظر ده، بس الحمد لله إحنا لحقناها وحالياً هي كويسة، بس هتفضل موجودة النهاردة لحد ما نطمن عليها بكرة الصبح. ذهبت الطبيبة، وكانت رانسى كما هي. التفتت إلى أيهم وهي مصدومة. احتضنها هو وهو يقول: الحمد لله يا رانسى، بقت كويسة وزي الفل أهو. رانسى: كانت هتضيع مني يا أيهم. أيهم: لا بعد الشر، هي بقت كويسة وزي الفل ومفيهاش حاجة. نوح: الحمد لله يا رانسى، قضى أخف من قضى.
رانسى: عندك حق، الحمد لله. اتصل بماما يا أيهم وطمنها عشان قلقانة. أيهم: خدها يا نوح قعدها على بال ما أجيلك. نوح: حاضر. أخذها نوح وذهبوا. وأبتعد أيهم عنهم وحادث والدته وأخبرها بأنها أصبحت بخير وأغلق معها مرة أخرى. وظل يفكر فيما جعل كايلا بتلك الحالة. الطعام صحي، كيف أن يكون مسمم؟
وهو يراقب الخدم ولما لم يحصل مع أي أحد منهم كما حصل مع كايلا. يبدو أن الذي فعل هذا كان يقصد كايلا تحديداً، ولكن لا يعرف من هو. فهو لا يريد أن يظلم أحد. زفر بضيق وعاد مرة أخرى إليهم. ودلف إلى كايلا التي كانت بعالم أخر والمحاليل معلقة بيدها. ذهب إليها وجلس على الكرسي الموضوع بجانب فراشها وأمسك يدها الصغيرة بين يديه وقبلها بحنان. ونظر لها مرة أخرى، وجد معالم الإرهاق تحتل وجهها. زفر بغضب، فهو لا يحب أن يراها متعبة بتلك الشكل أمامه. وأقسم بأنه سيعرف من فعل بها هذا وينتقم منه.
مر الوقت سريعاً، وفي الصباح، كان أيهم نائم وهو مستند برأسه على الفراش حتى استيقظ على رنين هاتفه. نهض ونظر لكايلا وكانت مازالت نائمة كما هي. أخذ هاتفه وكان عاصم من يتصل به، فأجابه قائلاً: أيوه يا عاصم. عاصم: إيه يا ابني، فينك. أيهم: في المستشفى. عاصم بخوف: ليه، إيه اللي حصل، انت كويس، أجيلك. أيهم: اهدى يا عاصم، أنا كويس، بس كايلا جالها تسمم واتنقلت المستشفى. عاصم: طيب، أنا جايلك.
أيهم: لا خليك، أنا شوية وجاي وهجيب كايلا معايا. عاصم: طيب، ماشي، هستناك. أغلق معه وعاد مرة أخرى إلى كايلا ووضع يده على جبينها وكانت حرارتها طبيعية. قبل جبينها بحنان وخرج. وكان نوح بالخارج هو ورانسى. نهضت رانسى ونظرت لهُ وقالت: طمني يا أيهم، كايلا كويسة. أيهم: كويسة وزي الفل، متخافيش، بس لسه نايمة. نوح: طيب شوية والدكتورة تيجي تطمن عليها. رانسى بفزع: المحلول يا أيهم.
أيهم: متخافيش، الممرضة شالته، كانت بتتابعها. المهم روحوا عشان ترتاحوا، وأنا هكون معاها، وأول ما تصحى هاخدها وأروح على عاصم، تقعد معايا شوية، وهبقى أقابلك تاخديه. رانسى: لا يا أيهم، لازم ترتاح. أيهم: متخافيش عليها يا رانسى، طول ما هي معايا. هفسحها شوية زي ما وعدتها. نوح: خلاص بقى يا رانسى، متخافيش عليها، أيهم معاها، ويلا أحنا. نظرت لهُ رانسى ثم نظرت إلى أيهم وقالت: والنبي خلي بالك منها. أيهم: حاضر. يلا روحي وارتاحي.
رانسى بأستسلام: حاضر. أخذها نوح وذهبوا. ودلف أيهم إلى كايلا مرة أخرى. في منزل منير خال شاهيناز. شاهيناز: وبعدين يا خالو، هفضل كدا كتير. منير: يا بنتي، انتِ مكملتيش يومين على بعض. شاهيناز: وأنا هفضل كدا كتير ولا إيه. منير: سيبيه يهدى ويعرف إنه غلط وهييجي يعتذرلك. ضحكت شاهيناز وقالت بسخرية: يعتذرلي مرة واحدة؟ جديدة دي. منير: خلاص يبقى تسكتي لحد ما نشوف هنعمل إيه. شاهيناز: أما نشوف آخرتها مع سي أيهم إيه. في فيلا أيهم.
عادت رانسى ونوح وذهبت إليها هدى وجلست بجانبها على المقعد وقالت: ها يا بنتي، طمنيني عليها. رانسى: كويسة الحمد لله. هدى: طب مجبتيهاش معاكي ليه. رانسى: أيهم هياخدها معاه عند عاصم وهيفسحها شوية. هدى: خليها تشم نفسها شوية، انتِ حابسة البت وكده مينفعش. رانسى: عاوزاني أعمل إيه يعني يا ماما، أخلي أبوها ياخدها مني ويعمل فيا حاجة.
هدى: مش القصد يا رانسى، بس متكتميش عليها أوي كدا، البت مش متحملة ولسه صغيرة، عاوزة تخرج زي صحابها وتتفسح، إذا كنا إحنا الكبار مش طايقين نفسنا. نوح: خالو عندها حق يا رانسى، خرجيها، وأنا موجود وهكون معاكوا. رانسى: إن شاء الله. هطلع أريح شوية عشان تعبانة. هدى: أطلعي يا بنتي، أطلعي، ربنا يسترها علينا. صعدت رانسى، وكانت ملك تسير أمامها وتتحسس الجدران. فذهب إليها وقالت: ملك. ملك: رانسى! انتِ جيتِ.
رانسى: أيوه، لسه جايه من شوية صغيرين. انتِ رايحة فين. ملك: كنت بمشي شوية وراجعة الأوضة. رانسى: طيب تعالي وأنا هساعدك، يلا. في مكان أخر. في منزل بسيط. كان محمود جالس وهو ليس بوعيه وينظر حوله بتوهان. نهض وهو يستند على الجدار حتى وصل إلى غرفة طفلته. دلف إليها ونظر حوله، وكانت صورها معلقة بكل مكان في الغرفة. نظر لها وهو يتحسسها، فقد اشتاق لها كثيراً. محمود بعدم اتزان: وحشتيني أوي يا كايلا، وحشتي بابا أوي يا حبيبتي.
جلس على الفراش كالجثة الهامدة وهو لا يعي لشئ حوله. فقال بتوهان: هترجعي ليا تاني يا كايلا، لا أمك ولا خالك ولا العفريت الأزرق يقدر يمنعك عني. في المطار. وصلت الطائرة القادمة من لندن، ونزلت فتاتان وذهبا إلى تلك السيارة التي كانت تنتظرهم. وفتح لهم السواق وقال: اتفضلي يا مديحة هانم، اتفضلي يا مها هانم، نورتوا مصر. مها بابتسامة: منورة بناسها يا عم سميح. ركب السيارة وتحرك سريعاً إلى الفيلا. في المستشفى.
بدأت كايلا بالاستيقاظ وكان أيهم بجانبها. كان يقرأ الجريدة وأنتبه لها، فتركها سريعاً ونظر لها بابتسامة وقال: كايلا. نظرت لهُ كايلا ولكن كانت الرؤية مشوشة. وبعد مدة اتضحت وقالت بصوتٍ يملئه التعب: أيهم. ابتسم أيهم وقبل يدها بحنان وقال: قلب أيهم من جوه. دَلفت الطبيبة في ذلك الوقت وفحصتها. وعندما انتهت قالت: شوية وتقدر تخرج. أيهم: شكراً. خرجت الطبيبة ونظر أيهم إلى كايلا التي
كانت تجلس نصف جلسة وقال: كدا يا كايلا تخضيني عليكي كدا. كايلا: أنا مش عارفة يا أيهم إيه اللي حصل، أنا مش فاكرة حاجة. أيهم: انتِ تعبتي بليل ونوح اتصل بيا وعرفني، وماما كانت هتموت من الرعب عليكي. كايلا: هي فين! أيهم: مشيت عشان ترتاح شوية عشان تعبت. كايلا: هو أنا تعبت من إيه. أيهم: الدكتورة بتقول إن انتِ كلتي حاجة مسمومة. لم تعلق كايلا وتذكرت شيئاً مهماً. Flash back
كانت كايلا بالمطبخ تبحث عن أي شيء تأكله. وكانت شاهيناز بذلك الوقت ذاهبة للمطبخ. وعندما دلفت لمحت كايلا فقالت: مالك يا كايلا، واقفة كدا ليه. كايلا: أصل أنا جعانة ومش لاقية حاجة آكلها. نظرت لها شاهيناز قليلاً وأبتسمت بخبث ثم قالت: خدي كلي دي. كايلا: إيه ده. شاهيناز بطيبة مصطنعة: ده حواوشي، طعمه حلو أوي، لسه جايباه عشان كنت جعانة، خديه. أخذته كايلا بابتسامة وقبلت خدها وقالت: شكراً يا طنط شاهيناز.
ذهبت كايلا ونهضت شاهيناز مرة أخرى وهي تنظر لأثرها وتبتسم بخبث وقالت: ربنا يرحمك يا كايلا، كنتِ طيبة وهبلة زي أمك بالظبط. ذهبت كايلا وجلست بغرفتها وبدأت بأكله. وكانت رانسى قد دلفت للغرفة وقالت: إيه ده يا كايلا، جبتيه منين! نظرت لها كايلا وقالت: طنط شاهيناز أدهولى، كانت جايباه عشان جعانة. ولما عرفت أني جعانة أدتني واحد. شكت رانسى بها ثم حاولت تفادي تلك الأفكار وإخراجها من رأسها وقالت: طيب يا حبيبتي، بالهنا والشفا.
خرجت وبدأت كايلا بأكله. وبعدما انتهت منه وجلست تلعب بعروستها. شعرت بألم بمعدتها ولكن لم تهتم للألم. Back أيهم: يلا يا حبيبتي عشان نخرج. كايلا: هنروح على فين يا أيهم. حملها أيهم وهو ينظر لها ويبتسم ويقول: هفسحك عشان كنت واعدك إني هخرجك وهوديكِ دريم بارك. كايلا بسعادة: بجد يا أيهم. أيهم بابتسامة: بجد يا حبيبتي، يلا بينا. كايلا: طيب والحقنة اللي في إيدي دي. أيهم: لا دي خليها لحد ما نروح ونبقى نخلي ماما تشيلها.
أخذ أغراضه وذهب وركب سيارته وبجانبه كايلا، وذهب إلى منزل عاصم. في منزل عاصم. كان جالس وينتظر أيهم. حتى سمع صوت دقات على الباب. نهض وفتح الباب وجده أيهم ومعه كايلا. ابتسم ودلف هو وأغلق عاصم الباب ولحقهم للداخل. عاصم: حمد لله على سلامتك يا كوكو. كايلا بابتسامة: الله يسلمك يا عمو عاصم. عاصم: أكلتي! أيهم: لسه. عاصم: طيب مودة أختي جت وعملتلها شوربة خضار وسلقتلها فرخة. هتيجي تأكليها. أيهم: لازمتها إيه يا عاصم بس.
عاصم: إيه يا أيهم، كايلا بعتبرها بنتي، وبعدين البت لازم تتغذى شوية، مينفعش كدا. زفر أيهم. وربت عاصم على كتفه وقال: اقعد اقعد، وأنا راجعلك. جلس أيهم وهو ينظر لكايلا التي تلعب مع دميتها. ودلف عاصم إلى شقيقته مودة وقال: الضيوف بره، هاتي الأكل وحاولي تأكليها. مودة: حاضر يا عاصم، متقلقش. عاصم: بسرعة يلا. خرج عاصم ووراءه مودة التي وضعت الطعام على الطاولة ورحبت بأيهم. مودة بابتسامة: نورت يا أيهم والله.
أيهم بابتسامة: بنورك يا مودة. نظرت مودة لكايلا وقالت بابتسامة: أزيك يا عسل. نظرت لها كايلا بابتسامة وقالت: انتِ تعرفيني! مودة: أيوه أعرفك. كايلا بمشاكسة: بس أنا معرفكيش. ضحكوا جميعهم. فقبلت مودة يدها وقالت: سلامتك يا حبيبتي، إن شاء الله اللي يكرهك يا عسل. ابتسمت كايلا. فقال عاصم: يلا يا كايلا روحي مع طنط مودة. نظرت كايلا إلى أيهم وقالت ببراءة: أروح يا أيهم. أيهم بابتسامة: روحي يا حبيبتي.
ذهبت كايلا مع مودة ومعها الطعام وجلسوا يتحدثون قليلاً. بينما دلفت مودة غرفة جميلة ومليئة بالألعاب وجلست ومعها كايلا وقالت وهي تملئ الملعقة بالشوربة وتقول: يلا مين الشطورة اللي هتاكل دي من طنط مودة. كايلا بحماس: أنا. ضحكت مودة وبدأت بأطعامها. في فيلا أيهم. كانت هدى جالسة وهي تسند رأسها بيدها وشارده. حتى قاطعها دلوف عم سميح وهو يدخل حقائب سفر. فنهضت هدى وهي متعجبة وقالت: شنط مين دي يا سميح. دَلفت
مها بابتسامة وهي تقول: شنطي يا ماما. هدى بسعادة: مها حبيبت قلبي، وحشاني أوي يا بنتي. أحتضنتها مها بسعادة وقالت: وأنتِ أكتر والله يا ماما. دَلفت مديحة وهي تقول بصوتٍ عالٍ: طب وأنا إيه يا مراه أبويا. هدى: مديحة الأبيحة. مديحة بذهول: انتِ يا ولية لسه منستيش الاسم ده. هدى بسخرية: لا ومش هنساه يا أبيحة. مديحة: شايفة أمك يا مها. هدى: جج مو، إيه اللي جابك. مديحة: جاية بيت أخويا، إيه بلاش أجي.
هدى: لا يا ختي تعالي، بس متجيش بجنانك. تحدثت مديحة بصوتٍ عالٍ قائلة: هو أيهم فين، مجاش ليه يا أيهم يا أيهم. هدى بانزعاج: بس بس، إيه جموسة بتعر، أيهم مش هنا، اخرسي. مديحة: اومال فين. هدى: بعدين بعدين، اطلعي غيري هدومك يلا. مديحة: ماشي يا هدى، ماشي. هدى: جج مشش في ركبك يا بيعده، روحي، مش عارفة البت دي مسحوبة من لسانها ولا إيه. ضحكت مها وقالت: تقريباً كدا.
وقفت مديحة بالأعلى وهي تنظر لهم وتقول بصوتٍ عالٍ: سمعتك يا هدى، لما أنزلك. هدى: شوف البت، طب انزليلي يا مديحة يا أبيحة، شكل الشبشب وحشك. ضحكت مها فقالت هدى: يلا يا بنتي اطلعي غيري هدومك وريحي لك شوية. مها بابتسامة: حاضر يا ماما. هدى: نسمة يا ولاد مش زي الجموسة اللي فوق دي. مر اليوم سريعاً وأخرج أيهم كايلا. وكانت سعيدة كثيراً وجلب لها كل شيء تحبه. فقال: مبسوطة يا كايلا. أحتضنته
كايلا وقالت بسعادة: أوي يا أيهم، أنا بحبك أوي. ابتسم أيهم وقال: وأنا كمان يا حبيبتي، يلا عشان نروح بقى. ذهب إلى الفيلا وأتصل برانسى وأخبرها بأنه بالخارج على بوابة الفيلا بعدما وصل. مرت دقائق وخرجت رانسى وذهبت إليهم وأخذت كايلا منه وهي تحتضنها وتقول: وحشتيني أوي يا قلب ماما. أيهم: فسحتها وعملتلها كل اللي هي عاوزاه وأكلتها عشان زمانها جعانة. رانسى: كتر خيرك يا أيهم، ربنا يخليك ليا. أيهم: وأنا عملت إيه يا رانسى.
رانسى: بالرغم من اللي انتَ فيه ده، بس مش مأثر من ناحيتنا برضو. أيهم: مقدرش أأثر من ناحية حد فيكوا طبعاً، مهما كان فيا إيه. أمسكت يده وقالت بابتسامة: طب تعالى. أيهم برفض: لا يا رانسى، أنا مش هدخل. رانسى: ليه بس. أيهم: كدا، أنا وعدت ملك إنها مش هتشوفني ولا تسمع صوتي تاني وهختفي من حياتها. رانسى: ده جوه مفاجأة مستنياك ولازم تشوفها، وكمان ماما مصرة تشوفك. أيهم: يعني مفيش فايدة! رانسى بابتسامة: متخافش، ملك في أوضتها.
استسلم أيهم ودلف معها. وعندما دلف نهضت مها وقالت بسعادة: أيهم. صُدم أيهم وكان لا يصدق. أحتضنها بسعادة وهو يقول: وحشتيني أوي يا مها، عاملة إيه يا حبيبتي. مها بابتسامة: كويسة يا حبيبي، طول ما انتَ بخير. جاءت مديحة من خلفه وقالت بصوتها العالي المعتاد: طب وأنا إيه ولا مها اللي على قلبك زي العسل وأنا بنت البطة السودة. فزع أيهم ونظر خلفه سريعاً وقال بصدمة: يخربيتك يا مديحة، انتِ إيه. هدى: ما تتهدي يا بت، فزعتي الواد.
مديحة: بقى أنا تنساني أنا يا أيهم. أيهم: لا طبعاً يا حبيبتي، إزاي ده، انتِ الحتة اللي في القلب. مديحة: أه، كل بعقلي حلاوة يا ابن هدى. هدى بغيظ: يا بت اتلمي بدل ما أجي ألمك. تحدثت مديحة بصوتٍ عالٍ قائلة: انتِ مالك يا ولية، انتِ أخ وأخته بتتحشري ليه في اللي ملكيش فيه. يابااااااى. خلعت هدى شبشبها وذهبت إلى مديحة وهي تحاول ضربها: أنا يا مديحة يا أبيحة، بتقوليلي كدا، ورحمة أمك ما هسيبك يا بنت المبقعة.
أيهم بتهدئة: يا ماما اهدى بس. هدى: لا مش ههدى يا أيهم، سيبني عليها. ركضت مديحة ووراءها هدى وهي تصرخ وتقول: أنا مش عارفة حاطة نقرك من نقري ليه يا هدى. هدى: شوفي البت وبجاحتها، نسيتي نفسك يا بت ولا إيه. وقفت مديحة وهي تتحدث بصوتها العالي وتخبط بيدها وتقول: ليه يا حبيبتي، حد قالك إني ببيع بليلة. ركضت هدى مرة أخرى ورأها والأخرى تركض: بقى أنا بياعة بليلة يا بنت بياعة الطعمية. مديحة ببجاحة: مش أحسن ما أبيع بليلة.
وضع أيهم يده على وجهه وهو لا يصدق ما يراه أمامه. هدى: يا بت انتِ مش قدي. مديحة: لا قدك ونص يا حبيبتي. قاطعها رنين جرس الباب. ذهبت فاهيته وفتحت الباب ودلفت شاهيناز ببرود وقالت: هاي. ذهبت مديحة ووقفت بجانب هدى وهي تنظر لها وتلوي شفتيها وتقول: إيه العبط ده. نظرت شاهيناز إلى هدى وقالت: أزيك يا ماما هدى. هدى: بخير طول ما انتِ بعيدة عننا. نظرت لمديحة وقالت: أزيك يا ديحة، أزيك يا مها. نظرت
لها مديحة بذهول وقالت: كويسة يا أختي. مها: كويسة يا شاهيناز. نظرت أخيراً إلى أيهم وقالت بخبث: أزيك يا بابا. نظرت مديحة لهدى وتعابير وجهها مضحكة وقالت: بابا مين. أيهم بحدة: إيه اللي جابك هنا، انتِ معندكيش دم. شاهيناز: والله آجي وقت ما أنا عاوزة. أمسك أيهم ذراعها بقوة وقال: متختبريش صبري عليكي يا شاهيناز. شاهيناز بألم: أوعى إيدي. تركها بعنف وهو ينظر لها بغضب. فنظرت له ببرود شديد وقالت: مش تباركولي يا جماعة.
مديحة: نباركلك على إيه بالظبط، مش فاهمة. نظرت شاهيناز إلى أيهم وقالت: مبروك يا أيهم، هتكون بابا قريب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!