الفصل 3 | من 10 فصل

رواية ملاكي العمياء الفصل الثالث 3 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
19
كلمة
3,866
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

نهضت شاهيناز بخوف من هيئته المخيفة. أقترب منها وأمسكها من شعرها بقوة وقال بحده: "عارفة لو اللي حصل من شوية ده اتكرر تاني، صدقيني هتندمي، وأنتِ عارفة أنا لما بتعصب ببقى عامل إزاي." "اللي حصل لملك من شوية ده، لو اتكرر تاني أو عرفت إنك ضايقتيها، صدقيني هتزعلي مني أوي وهتكرهيني." ثم أقترب من وجهها وقال: "سامعة يا شوشو؟ أومأت شاهيناز بنعم، ثم دفعها ونظر لها بقرف وخرج. نظرت هى لأثره وقالت بغضب وتوعد:

"لا يا أيهم، مش شاهيناز اللي تتهدد. البت دي مش هتطول هنا كتير، يا أنا يا هي، وهتكون في الآخر ليا برضه. وهتشوفي إن شاهيناز بتعمل اللي هي عايزاه من غير ما تستأذن حد. إن ما رميتها رمية الكلاب مبقاش أنا." في اليوم التالي، استيقظت ملك ونهضت وذهبت إلى المرحاض. بعد دقائق خرجت وكانت ترتدي فستانًا من اللون الأحمر الهادئ وعليه ورود بيضاء. ارتدت حذائها وخرجت بهدوء. كان أيهم يستعد للخروج والذهاب إلى الشركة.

كانت شاهيناز تتابعه بابتسامة خبيثة. كانت ملك تتجه إليها وهي تتحسس طريقها. خرج أيهم ولم ينتبه لها. نزل كى يتناول فطوره. استغلت شاهيناز تلك الفرصة وأوقفتها قائلة: "على فين يا قطة؟ وقفت ملك والتفتت إليها وقالت: "أفندم؟ وقفت شاهيناز أمامها وقالت: "متفتكريش إنك مطولة هنا كتير." ملك بعدم فهم: "قصدك إيه يا... شاهيناز: "اسمي شاهيناز هانم." ملك: "عاوزة إيه يا شاهيناز؟ غضبت شاهيناز ولكن قالت بهدوء:

"حابة أقولك إنك مش مطولة هنا كتير." ملك: "بصي يا بنت الناس عشان منحكيش ببعض كتير ونعمل مشاكل، انتِ في حالك وأنا في حالي. ولما تشوفيني كأنك مش شايفاني، أنا اللي فيا مكفيني." شاهيناز بحقد: "لا دا انتِ طيبة أوي وعلى نياتك. هو أنا مقولتلكيش... ملك ببرود: "لا مقولتليش." شاهيناز: "انتِ مش هتطولي هنا، آخرك هنا أسبوع واحد." ملك: "ومين اللي قال كده إن شاء الله؟ شاهيناز:

"أنا اللي بقول، بما إني صاحبة الفيلا دي وقريب هبقى حرم مالكها." أغضبت ملك ولكن قالت بتحدي: "وإن قولتلك مش هخرج من هنا؟ شاهيناز بترقب: "يعني إيه؟ ملك بقوة:

"يعني مش هخرج من هنا غير وأنا ميتة. أنا قاعدة هنا بصفتي حرم أيهم الحديدي، وطول ما هو عايش ولسه فيه نفس أنا هفضل هنا ومحدش يقدر يقرب لي أو يخرجني بره البيت. البيت ده بيتي أنا، ومش معنى إني عمياء هتقدرى تعملي اللي يحقلك. أنا صحيح عمياء ومبشوفش بس بحس، وما أدراك بقى وأنا بحس باللي حواليا. بلاش تلعبي معايا يا شاهيناز عشان انتِ مش قدي وأنا زعلي وحش. أنا مبقولش كده عشان أنا مرات إيهم باشا وإني من حقي أعمل اللي أنا عاوزه، لا. أنا بقول كده عشان أنا قد كل كلمة بقولها ومش خايفة منك ولا من غيرك. أنا مبخافش غير من اللي خلقني، وطول ما ربنا مش رايدلي إني أتأذى مش هتأذى مهما انتِ عملتي أو غيرك عمل. ياريت تكوني فهمتي كلامي. عن إذنك يا هانم."

ذهبت ملك. التفتت شاهيناز تنظر لها بغضب وحقد وهي تشعر بأنها تريد أن تقتلها. فقالت بتوعد: "ورحمة أمي لأعرفك مين هي شاهيناز يا جربوعة. انتِ مش انتِ اللي تهدديني، انتِ اللي بدأتي يبقى تستحملي." وصلت ملك للسلم ورأتها هدى. فقالت: "قوم يا أيهم هات ملك عشان متقعش." نظر لها أيهم وقال بسخرية: "ليه؟ وهى صغيرة مش عارفة تنزل؟ نظرت له هدى بغضب وقالت: "قوم هات مراتك يا أيهم، مبتشوفش." رمى أيهم ملعقته بغضب. نهض وهو يأخذ چاكته ويقول:

"مش فاضي أنا للمرقعه دي." خرج أيهم. كانت هدى تنظر له بغضب شديد من معاملته. فزفرت وهي تستغفر ربها. ووجدت زينات تساعدها في النزول سريعاً. نسيت غضبها وابتسمت لها بحب وقالت: "صباح الخير يا ملوكة." ابتسمت ملك بخفة وقالت: "صباح الخير يا ماماه." هدى: "يلا عشان تفطري يا حبيبتي." أمت ملك بدون أن تتحدث. وكانت تتناول فطورها ولاحظت هدى بأن هناك شئ. فقالت: "ملك." ملك: "نعم." هدى: "انتِ كويسة يا حبيبتي؟ ابتسمت بخفة وقالت:

"كويسة يا ماما." هدى: "اومال مالك يا حبيبتي مبتتكلميش ليه وشكلك مدايقة؟ ابتسمت ملك قائلة: "لا يا ماما ولا مدايقة ولا حاجة، أنا كويسة وزي الفل أهو. هضايق من إيه بس." هدى: "ماشي يا ملك، بس لو في حاجة مضايقاكي قوليلي ومتخبيش عليا يا حبيبتي." ملك بابتسامة: "حاضر يا ماما." نزلت شاهيناز وقالت وهي تنظر لملك بخبث: "صباح الخير يا جماعة." نظرت لها هدى وقالت: "وهيجي منين الخير طول ما الشيطان موجود." تجاهلتها

شاهيناز ونظرت لملك وقالت: "ايه يا ملك مردتيش عليا يعني؟ زفرت ملك وقالت: "لا أبداً، مسمعتكيش." هدى بابتسامة واستفزاز: "أصل ملك مبتسمعش صوت الحمير، معلش بتسمع صوت العصافير وهي بتصوص. وانتِ برضه هتقارني الحمار بالعصفور." نظرت لها بغضب وحقد وذهبت. نظرت لها هدى وبصقت عليها وقالت: "جتك القرف عليكي وعلى اللي جابك. عيلة تعرج." أتى نوح قائلاً: "صباح الخير." رأت شاهيناز تتابعها من بعيد فقالت بغيظ وصوتٍ عالٍ:

"صباح النور يا نوح، صباح النور يا قلب خالتك من جوه." ملك: "صباح النور يا نوح." نوح بمرح: "الله، أول مرة أعرف إن اسمي حلو أوي كده." هدى: "يا واد أختشي على دمك، انتَ مبتحرمش." نوح: "ما هو مش هنا قولت أخدها فرصة." هدى: "أه منك، مش هتسكت غير لما يأدبك." نوح: "ايه يا خالتي خليها بيني وبينك، مش قدام الناس كده برستيجى." هدى: "برستيجك؟ ماشي يا أبو برستيج." نوح: "ما تيجي يا ملك نتمشى شوية." هدى:

"شوف الواد مستعجل على قدره. ياض أتهد بدل ما أديك بالشبشب." نوح: "ايه يا خالتي كل حاجة عندك شبشب؟ مبتتفهميش أبداً." هدى: "هقوملك وشكلك هيبقى وحش قدامهم." نوح: "لا خلاص، هقعد أتكلم معاها في الجنينة طيب." ملك: "آه ياريت، لحسن أنا مش لاقية حد أتكلم معاه وبكلم نفسي طول النهار زي المجنونة." نوح: "لا متقوليش على نفسك مجنونة، وانتِ زي القمر كده." خجلت ملك. فقالت هدى بتحذير: "هتحترم نفسك ولا تاخد بالشبشب." نوح:

"خلاص هحترم نفسي. يلا يا ملك." نهضت ملك وأمسكت بعصاتها وقالت: "عن إذنك يا ماما." هدى بابتسامة: "اتفضلي يا بنتي روحي." في شركة أيهم، كان أيهم جالس ويتابع الأوراق الخاصة بالعمل. قاطعه دخول السكرتيرة وهي تقول: "أستاذ أيهم، في اجتماع مع شركة العز بعد ساعة من دلوقتي." أيهم وهو مازال ينظر للملفات: "طيب يا سلمى، روحي." خرجت سلمى وظل يعمل حتى معاد اجتماعه. في قصر أيهم، نوح: "قوليلي يا ملك، انتِ عندك كام سنة؟ ملك:

"عندي 22 سنة." نوح: "وأنا عندي 23 سنة. هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ ملك بطيبة: "آه طبعاً، اتفضل." نوح بأحراج: "هو انتِ يعني... ملك بتعجب: "أنا إيه يا نوح؟ نوح: "يعني وقفتي دراستك؟ ملك: "للأسف، الحمد لله." نوح: "ملك أنا مش قصدي والله." ملك: "عادي يا نوح، أنا مضايقتش. مالك؟ نوح: "حسيتك زعلتي." ملك بابتسامة: "لا مفيش حاجة، أنا كويسة. ممكن تجيب لي كوباية ميه؟ نوح: "حاضر، دقيقة وراجعلك." أمت ملك. وذهب نوح.

كانت شاهيناز تتابعهم. وعندما وجدت نوح نهض وذهب، استغلت الفرصة وركضت للداخل. ذهبت إلى غرفة ما وقامت بكسر كوب زجاجي وأخذت الزجاج المكسور وذهبت إلى ملك التي كانت شاردة. تسللت إليها بدون أن تنتبه لها الأخرى ووضعت الزجاج بجانبها. ونظرت لها بحقد وذهبت إلى مخبئها وأخذت هاتفها وتستعد للتصوير. لم تمر ثوانٍ ورأت ملك وضعت يدها بجانبها كى تعتدل بجلستها. ولكن دخل بيدها قطعة الزجاج. فصرخت ملك بألم.

سمع نوح صوت صراخها فركض للخارج سريعاً. وبدأت شاهيناز بتصويرهم. جلس نوح بجانبها وأمسك يدها وقال: "إيه اللي جاب الإزاز ده جنبك؟ ملك ببكاء: "مش قادرة، إيدي بتوجعني أوي." نوح: "متخافيش، هطلع الإزاز وهعقم لك الجرح وهتبقى كويسة، ماشي." ذهب نوح كى يجلب علبة الإسعافات الأولية. وذهبت إليها هدى وجلست بجانبها وهي تقول: "مالك يا ملك؟ يا لهوي! إيه اللي جاب الإزاز ده هنا؟

كانت ملك تبكي بألم. احتضنتها هدى وهي تهدئها وتمسد على شعرها بحنان. عاد نوح مرة أخرى وبدأ بتعقيم يدها. وكانت هي تتألم. تركتها هدى وذهبت. ولسوء حظها لم تعلم تلك المسكينة بأنها سترى الجحيم بعد ساعات. كان نوح يعقم لها الجرح وينفخ به كى يزول الألم قليلاً. وكان قريب جداً من يدها. التقطت شاهيناز عدة صور وهي تبتسم بسعادة وحقد وذهبت. لف نوح يدها بالشاش ونظر لها وقال: "بس خلاص، شوية وجع وهيخف." مسحت ملك دموعها وقالت بامتنان:

"شكراً أوي يا نوح، بجد مش عارفة أقولك إيه." نوح بابتسامة: "العفو يا لوكة، متشكرنيش. أنا أخوكي برضه." ملك: "ربنا يخليك بجد، انتَ جدع وطيب أوي يا نوح." نوح بمرح: "آه طبعاً، عشان تعرفي بس أنا مفيش مني اتنين." ضحكت ملك بخفة وقالت: "انتَ فظيع بجد." نوح: "بقولك إيه، ما تسيبك من أيهم ده، عيل رخيم ودمه تقيل." ملك بابتسامة: "لا، أوعى تقول عليه كده. هو مش رخيم ولا دمه تقيل." نوح: "ياه، بعد اللي بيعمله فيكي ده ومعاملته ليكي."

ملك: "والله يا نوح أنا عاذراه، ما هو فجأة اتدبس في واحدة، لأ وعمياء، ولازم يتجوزها عشان ما يزعلش باباه. وهو من صدمته أكيد بيتعامل معايا كده. إنما شوية لما يروق هيحبني ومش هيعاملني كده تاني. وبعدين أنا مش زعلانة منه ولا حاجة، هو مهما يعمل ومهما يقول أنا مش هزعل عشان أنا مقدرة اللي هو فيه وعارفة إني اقتحمت حياته فجأة وجواز. فمستحيل أزعل منه أبداً." نوح: "حتى لو بيهينك." ملك:

"حتى لو بيهيني وبيجرحني بكلامه. أنا عاذراه. وغير كده حبيته، مش عارفة امتى وإزاي وأنا مشوفتهوش، بس حبيته يا نوح وهستحمل لحد ما يعترف لي بحبه. ولو ربنا مش كاتبلنا إننا نكون لبعض مش هزعل، هتمناله السعادة وراحة البال عشان أنا عارفة إنه شخص كويس وطيب، بس هي الصدمة مخلياه كده." نوح بتأثر:

"ياه يا ملك للدرادي. بجد انتِ طيبة أوي وقلبك أبيض. ربنا يخليكوا لبعض وإن شاء الله أيهم هيفوق بدري وهيعرف قد إيه انتِ بتحبيه وصدقيني هيحبك. هي مسألة وقت." ملك: "إن شاء الله."

في شركة أيهم، انتهى من اجتماعه وودع عز وذهب إلى مكتبه كى يستعد للرحيل. أخذ أغراضه وچاكته. وقبل أن يتحرك وجد رسائل من شاهيناز لا يعرف من أين جاءت برقمه وتعجب. فتح الرسائل وصُدم عندما وجد صور لملك ونوح وهو يمسك يدها. ولسوء حظها لا يظهر بالصورة أنه يعقم لها يدها، وكل ما هو رأه واقتنع به أنه كان قريب منها. غلى الدم بعروقه وظهرت عروق يده وغضب بشدة. خرج سريعاً من مكتبه وركب سيارته وتحرك بسرعة إلى الفيلا.

في ذلك الوقت كانت ملك تجلس مع هدى وتتحدث معها وتضحك. وكانت شاهيناز تجلس بعيداً عنهم وتراقب ملك وتنظر لها بابتسامة خبيثة. بعد مرور ربع ساعة سمعوا صوت احتكاك عجلات سيارة أيهم في الأرض بقوة. دلف أيهم بهيئته المخيفة. وشعرت ملك بالخوف منه لا تعلم لماذا. ولكن تفاجئت بأيهم يمسكها من شعرها بقوة وصفعها. صرخت ملك بفزع. ونهضت هدى بغضب وجاء نوح على صوت صراخها وهو ينظر لهم بصدمة. أيهم بغضب وصراخ:

"عملتيلي فيها الخضرة الشريفة يا بنت الكلب ومغفلاني؟ صفعها مرة أخرى وصرخت مرة أخرى بألم وقالت ببكاء: "انتَ بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." هدى بغضب: "إيه يا أيهم؟ انتَ اتجننت؟ سيبها أحسن لك." صرخ أيهم وقال: "ملكش دعوة انتِ يا ماما، ملكش دعوة." ثم نظر لها مرة أخرى وقال: "ها ردي عليا يا محترمة، كنتِ بتعملي إيه مع نوح النهارده في الجنينة؟ عينى عينك قدام." ملك ببكاء: "انتَ بتقول إيه؟

والله ما عملت حاجة ومش فاهمة انتَ بتتكلم عن إيه أصلاً." أخرج أيهم هاتفه وقال: "صورك مع نوح وهو لازق فيكي دي إيه يا محترمة؟ نوح بتعجب: "صور إيه يا أيهم؟ انتَ بتقول إيه؟ أيهم بحده: "الصور دي يا محترم." رأى نوح الصور وصُدم ونظر له مرة أخرى: "انتَ جبت الصور دي منين يا أيهم؟ نظر أيهم لشاهيناز ونظر له مرة أخرى وقال بغضب:

"ملكش دعوة جبتها منين. المهم إني عرفت حقيقتها الوسخة وإنها واحدة حقيرة متستاهلش إنها تشيل اسمي. وعشان كده انتِ طالق يا ملك." دفعها بقوة ووقعت على الأرض وصرخت بألم وهي تبكي. كانت هدى ونوح ينظران له بصدمة. وكانت شاهيناز تنظر لهم بسعادة وفرحة. أيهم: "أنا هسيبك قاعدة هنا بس عشان خاطر أبوكي وعشان مزعلهوش في تربته. بس لو لمحتك قدامي أو لسانك خاطب لساني هزعلك ساعتها ومضمنش ممكن أعمل إيه."

جلست هدى على الكرسي بصدمة كبيرة وهي لا تستطيع تصديق ما سمعته ورأته. نظرت لصورة والده المعلقة على الحائط بجانبها وقالت بحرقة: "شوفت يا حاج؟ شوفت ابنك؟ شوفت تربيتك؟ شوفت؟

انتَ اللي فضلت تدلع فيه وتقول يعمل اللي هو عاوزه. جه على اليتيمة الغلبانة اللي مقطوعة من شجرة وكسرها لما اتهامها بالخيانة من غير ما يفهم اللي حصل. انتَ مستحيل تكون ابني. ده مش أيهم ابني، لا أيهم ابني ما يعملش في بنات الناس كده. أنا اللي كنت بقول أيهم عاقل وبيفهم، أتريني كنت غلطانة." أيهم بغضب: "انتِ عايزاني أخلي واحدة خاينة على ذمتي؟ هدى بغضب: "مش خاينة، انتَ فاهم غلط. انتَ اللي اتسرعت بحكمك عليها." أيهم:

"لا متسرعتش، اتفضلي شوفي الصور." أخذت منه الهاتف ونظرت إليه وكانت مصدومة من ما تراه. نظرت له مرة أخرى وقالت: "انتَ غلطان، محصلش اللي انتَ فاهمه. ملك مظلومة." أيهم بصراخ: "مش مظلومة، أنا مبظلمش حد وهي خاينة وخلص الموضوع خلاص وهشوف حياتي." هدى بهدوء: "يعني إيه؟ نظر أيهم لشاهيناز التي كانت تقف بجانبه وقال: "يعني كتب كتابي على شاهيناز هيكون بكرة والموضوع انتهى." هدى بندب:

"يالهوي، يالهوي، يا مصيبتك السودة يا هدى. آه يا حرقة قلبي عليك يا أيهم." نوح بتهدئة: "بس يا خالتي اهدى عشان خاطري." هدى: "قلبي وربي غضبانين عليك يا أيهم، قلبي وربي غضبانين عليك. قومي يا بنتي قومي. قومي يا قلب أمك." أسندتها هدى وكانت ملك منهارة في أحضانها. أخذتها وذهبوا إلى الغرفة الخاصة بها. ونظر نوح إلى أيهم الذي ينظر له بغضب وقال:

"يا خسارة، أنا عارف إنها متستاهلكش. بس هقولك كلمة واحدة، ملك مظلومة ومحصلش حاجة من اللي انتَ فهمتها دي وهتعرف دا بس بعد فوات الأوان وهتعرف الحقيقة وهتعرف مين الخاينة هنا يا أيهم." تركه وصعد إلى الغرفة. بينما كانت ملك تبكي في أحضان هدى التي كانت دموعها تهبط على وجنتيها بحزن وهي تهدئها. هدى:

"خلاص يا بنتي متعيطيش، متعيطيش يا حبيبتي. ربنا مبيرضاش بالظلم أبداً. شوفي مش هو ابني بس غضبانه عليه ومش عاوزة أشوفه. متعيطيش وامسحي دموعك واستهدى بالله." ملك ببكاء شديد: "أنا مظلومة يا ماما وانتِ عارفة. هو اتسرع ليه في الحكم عليا؟ مدانيش فرصة ليه أدافع عن نفسي؟ اتهمني بالخيانة ليه من غير ما يفهم. أنا بكرهه أوي يا ماما، بكرهه." هدى: "اهدئي يا بنتي اهدئي. بكرة يندم بس بعد فوات الأوان ويقول يا ريتني ما كنت عملت كده."

أما بالأسف، كانت شاهيناز تقف بجانبه وتدعي الحزن وتقول: "متزعلش نفسك يا حبيبي، أنا عارفة إنها بت مش سهلة من أول ما شوفتها. متزعلش نفسك، أهو ربنا عوضك بيا." نظر لها أيهم وقال: "أنا مش عارف أنا كنت مخدوع فيها إزاي كل ده. مكنتش أعرف إنها حقيرة أوي كده." شاهيناز: "معلش يا حبيبي، انسى. وبعدين ما أنا كنت قدامك معبرتنيش." أيهم: "متزعليش مني لما مديت إيدي عليكي عشان خاطر الكلبه دي." أحتضنته شاهيناز وقالت:

"مقدرش أزعل منك يا حبيبي أبداً." أحتضنها أيهم قائلاً: "ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي." في اليوم التالي، كان أيهم وشاهيناز جالسين وحدهم على طاولة الطعام وزينات تضع الطعام وهي حزينة. فقال: "هما مش هياكلوا ولا إيه؟ زينات: "لا يا بيه." زفر أيهم بضيق وواسته شاهيناز وقالت: "طيب كل عشان خاطري وأنا معاك أهو." ابتسم لها وبدأوا بتناول الطعام.

بينما كانت هدى تجلس وتحتضن ملك التي كانت تنظر للظلام ودموعها تهبط على خديها بحزن، وهدى تهدئها. دلف زينات وقالت: "مش هتفطروا يا هدى هانم؟ هدى بحزن: "ومين له نفس ياكل يا زينات بس." زينات: "طيب عشان خاطري كده، ملك هيحصلها حاجة من قلة الأكل." ملك: "مش عاوزة آكل حاجة." زينات: "مينفعش يا بنتي تفضلي كده، هتهبطي." ملك بصراخ: "قولتلك مش عاوزة حاجة، يا كش أموت وأخلص." أحتضنتها هدى بفزع وهي تقول:

"بعد الشر عليكي يا حبيبتي، كده يا ملك عاوزة تسيبيني وتمشي؟ اهدئي يا حبيبتي." خرجت زينات بحزن وأغلقت الباب وظلت هدى كما هي تحتضن ملك وتقرأ عليها بعض الآيات القرآنية حتى هدأت ملك. صعد أيهم إلى غرفته وأبدل ملابسه وخرج مرة أخرى وقال: "زينات، نادى ماما." زينات: "حاضر يا بيه." ذهبت زينات إلى غرفة هدى وطرقت الباب ودلفت عندما سمعت هدى تأذن لها بالدخول. هدى: "خير يا زينات؟ زينات: "أيهم بيه عاوز حضرتك بره." هدى:

"مش عاوزة أشوفه ولا أكلمه. روحي قوليله أمي بتقولك اعتبرني ماتت." زينات بخوف: "مقدرش يا هانم." نهضت هدى وقالت: "أنا اللي هقوله، وسعي كده." خرجت هدى إليه ووقفت أمامه وقالت: "عاوز إيه؟ أيهم: "كتب كتابي النهاردة." هدى: "مش حاضرة." أيهم: "يعني إيه مش هتحضري؟ هدى: "والله هو كده. إيه هتغصبني وتمد إيدك عليا أنا كمان؟ ما أحنا بقينا ملطشة." أيهم: "أنا مقلتش كده يا ماما." هدى:

"اعمل كتب الكتاب بعيد عن الفيلا ومتنساش لما يسألوك عن ملك تبقى تقولهم إنك طلقتها عشان خانتك، ماشي يا ابن بطني." أيهم: "يعني مش هتحضري؟ هدى بدموع: "لا. خد السنيورة واعملوه بعيد عننا، بس لو كتبت كتابك عليها يبقى اعتبرني مت يا أيهم." نظر لها أيهم بصدمة وقال: "انتِ إيه اللي بتقوليه ده؟ هدى بغضب: "ده اللي عندي. الكلام واضح." أيهم: "تمام يا ماما." خرج أيهم وتركها تبكي بحزن على ما وصلوا إليه. وجدت ملك

تهدئها فأحتضنتها وقالت: "متزعليش يا حبيبتي." أمت لها ملك ومسحت لها هدى دموعها. وسمعت شاهيناز تقول بحزن مصطنع: "بجد زعلانة أوي على اللي حصل، بس نعمل إيه، كل شيء قسمة ونصيب." نظرت لها هدى نظرة مرعبة. بينما أكملت شاهيناز وقالت: "مش عارفة مين العمياء اللي هتخون واحد زي أيهم دي تبقى حماره، بس هنقول إيه؟ اللي حصل حصل." أقتربت منها هدى وهي مازالت تنظر لها بنفس النظرة حتى وقفت أمامها. ونظرت لها شاهيناز بتحدي وتبادلها نظرتها.

فقالت هدى: "وانتِ بقى الملاك البرئ مش كده؟ شاهيناز: "طبعاً. وبعدين أيهم بيحبني وخلاص كام ساعة ويتكتب كتابنا وأبقى حرم أيهم الحديدي." أمسكتها هدى من شعرها وأوقعتها أرضاً وخلعت شبشبها وجلست فوقها وهي تمسك شعرها وقالت: "حُرمت عليكي عيشتك يا بت انتِ. انتِ صدقتي نفسك ولا إيه؟ وبدأت بضربها وشاهيناز تصرخ وتحاول إبعادها. وزينات أيضاً. صرخت شاهيناز قائلة: "ألحقني يا أيهم." تركتها هدى ونهضت وبصقت عليها وهي تقول:

"أشكال عرة متعرفش يعني إيه تربية." ابتعدت وهي تعدل ملابسها ووقفت بجانب ملك التي كانت بعالم آخر. دلف أيهم وقال: "إيه؟ وجد شاهيناز على الأرض. ذهب إليها وساعدها في النهوض وكانت تبكي فقال: "مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ شاهيناز ببكاء: "أمك ضربتني بالشبشب يا أيهم وجابتني من شعري ووقعتني على الأرض وفضلت تضرب فيا." نظر أيهم إلى والدته وقال: "الكلام ده صح يا ماما؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...