الفصل 2 | من 10 فصل

رواية ملاكي العمياء الفصل الثاني 2 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
18
كلمة
2,383
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

نهض أيهم بخوف شديد وهو يقول: "في إيه يا زينة؟ زينة بخوف وتوتر: "ملك هانم مبتردش عليا وسخنة قوي وبتخرف في الكلام." ركض أيهم سريعاً وصعد إلى الأعلى، ووراءه هدى. دلف سريعاً إلى الغرفة وجلس بجانبها وهو يضرب خدها بخفة ويحاول إيقاظها بشتى الطرق. هدى بغضب: "أنت عملتلها إيه يا أيهم؟ برضه مفيش سمع للكلام." أيهم بحدة خفيفة: "ماما مش وقته كلامك ده دلوقتي." هدى بحيرة: "والله ما عارفة أعمل معاك إيه يا ابن معتصم." أيهم:

"زينة هاتي شوية ميه وفوطة صغيرة وتعالي." زينة: "أوامرك يا بيه." هدى: "هتعمل إيه؟ أيهم: "هعملها كمدات عشان الحرارة دي تنزل." صمتت هدى ووقفت تراقبه وهو يشعر بالخوف عليها. ولأول مرة تراه خائف عليها ويشعر بالمسؤولية تجاهها. ابتسمت هدى فهي تعرف بأنه سيتغير عندما تستيقظ ويغلفه البرود والجدية كعادته. دلفت هدى إلى غرفتها مرة أخرى وأعطتهم له، وقال: "لو سمحت مش عاوز حد هنا، اتفضلوا."

خرجت زينة وهدى التي ابتسمت. وظل أيهم بجانبها يفعل لها الكمدات وهو خائف عليها. ظل أيهم بجانبها لمدة ساعة ولم يتركها، وكان يتابعها من الحين للآخر حتى بدأت بالاستيقاظ. وكان هو ينظر لها ويشعر بشيء غريب. أهو حب؟ ولكن هو لا يعرفها وسيطرت عليه سريعاً فكرة أنه تزوجها إجبار. انتبه لنفسه سريعاً وقال بهدوء: "أنتِ كويسة؟ فزعت ملك وجلست نصف جلسة وقالت: "أنا كويسة الحمد لله." أيهم: "تمام، زينة هتيجي تساعدك دلوقتي." ملك بهدوء:

"شكراً." نظر لها أيهم، ثم نهض وخرج بدون كلمة. دلفت هدى إليها ومعها زينة وجلست أمامها وقالت بابتسامة: "أزيك يا ملك؟ طمنيني عليكي يا بنتي." ابتسمت ملك وقالت: "كويسة يا ماما هدى." هدى: "الواد أيهم ده عملك حاجة؟ ملك بابتسامة: "لا معملش." هدى: "لو عملك قوللي وأنا هوريكي هعمل فيه إيه." ابتسمت ملك وقالت: "حاضر." هدى: "يلا عشان تاكلي وزينة تجيبك عشان تقعدي معايا تحت نتكلم شوية." ملك بطاعة: "حاضر يا ماما." هدى:

"زينة، خلي ملك تلبس أحسن لبس وهاتيها عشان هتاكل معايا تحت." زينة: "حاضر يا هانم." هدى: "يلا هستناكي تحت يا لوكا، ماشي." أومأت ملك لها وخرجت هدى. ونزلت وجدت أيهم يقف بالحديقة ويدخن سيجارته ببرود. ذهبت هدى إليه ووقفت أمامه وقالت بانفعال: "أنت معندكش دم؟ نظر لها أيهم ببرود وقال: "ليه الغلط؟ هدى بغضب: "أنت سايب مراتك تعبانة فوق وواقف تشرب سجاير هنا. أنت مبتحسش؟ أيهم ببرود: "وأنا مالي؟ مش خفت خلاص؟ مش هنقلبها فرح؟

هدى بغضب: "أيهم متعصبنيش أكتر من كدا عشان هتزعل مني. كله إلا ملك، أنت سامع؟ لو عرفت بس إنك زعلتها أو مديت أيدك عليها هتزعل مني جامد." أيهم بغضب: "ماما أنا مبحبش كدا." هدى: "مش مشكلتي تحب متحبش، مش مشكلتي. اللي عندي قولتهولك. متزعلش ملك عشان أنا اللي هقفلك." سحب أيهم من سيجارته بغضب وذهبت هدى ورمى سيجارته ودهسها بغضب وعنف. جلست هدى ووجدت زينة وملك تقتربان منها. أجلستها زينة وقالت: "تؤمرينى بحاجة تانية يا هانم؟ هدى:

"لا يا زينة روحي كملي شغلك. انتي بس هاتي عصير لملك." زينة: "حاضر يا هانم." ذهبت زينة وتحدثت هدى قائلة: "بقيتي كويسة يا ملك؟ ملك: "كويسة الحمد لله." قاطعهم دخول نوح وهو يقول: "أزيك يا أحلى خالة في الدنيا." هدى بابتسامة: "أزيك يا نوح عامل إيه؟ نوح بابتسامة: "الحمد لله. مين القمر دي؟ خجلت ملك وضحكت هدى وقالت: "دي ملك مرات أيهم." نوح بصدمة: "إيه؟ مرات مين معلش! ضحكت هدى وقالت: "مرات أيهم." سلامتكنوح:

"ده اللي هو إزاي معلش ومن إمتى؟ هدى: "امبارح. الموضوع جه بسرعة وكده." نوح: "بس والله الواد أيهم ده عرف يختار قمر أوي." خجلت ملك بشدة. وقالت هدى بحدة: "بس يا واد متعاكسهاش، خلي عندك دم واحترم نفسك." نوح: "معلش يا خالتي بس بقول الحقيقة. انتِ اسمك إيه؟ هدى: "اسمها ملك." نوح: "كمان. بقولك إيه متسيبك من الواد أيهم ده واتجوزيني." لم يتحمل أيهم أكثر من ذلك وقال بغضب: "لم نفسك يا نوح عشان مخليك أعمى." فزع نوح وقال:

"إيه ده أيهم لسه بجيب في سيرتك." أيهم بحدة: "لم نفسك ومليكش دعوة بملك وعينك متجيش عليها سامع." نوح: "حاضر يا عم خلاص متقلبش. بقولك إيه ما تيجي نسهر النهاردة." أيهم: "لا شكراً مليش نفس بنام بدري." نوح: "يا عم الشباب جايين النهاردة عشان نسهر مع بعض زي كل يوم خميس، في إيه مالك؟ أيهم: "آه إذا كان كدا ماشي. قدام." نظر لملك وأشار لها قائلاً: "باي يا لوكا." لمح أيهم وقد بدأ يغضب فركض مبتعداً عنه وهو يضحك عليه. هدى:

"ده نوح ابن أختي يا ملك. معلش هو كدا." ابتسمت ملك وقالت: "لا عادي. بس أنا بتحرج ومبعرفش أتكلم." هدى: "بس الواد أيهم طلع بيغير عليكي." تعجبت ملك وقالت: "يعني إيه مش فاهمة؟ هدى: "شكله كان متعصب جداً وكان باين عليه الغيرة بدليل إنه متحملش معاكسة نوح ليكي." ملك: "أيوه بس هيغير عليا ليه يعني؟ هدى: "لا دي تسأليه هو فيها. أنا معرفش بصراحة."

شردت ملك وهي تفكر في مستقبلها المجهول معه ولا تعلم ما الذي ينتظره. مر اليوم سريعاً وكانت ملك تجلس بالغرفة التي وضعها بها أيهم وهي تشعر بالملل الشديد. فنهضت وهي تتحسس الطريق أمامها بعصاتها وخرجت من غرفته. بينما كان أيهم يستعد للخروج هو ونوح كي يسهر مع أصدقائه. خرج ولم ينتبه لها، فخبط بها ووقعت هي على الأرض تتألم. نظر لها أيهم وقال: "مش تفتحي يا عامية. أه أسف نسيت إنك عامية." نزلت دموعها بحزن. فنظر لها وقال:

"قومي متستنيش مني إني أقومك. انتِ عامية مش مشلولة، جتك القرف." تركها وذهب. بينما بكت هي بحرقة من كثرة إهانته لها. رأتها زينة فذهبت إليها مسرعة وقالت: "مالك يا بنتي؟ مين عمل فيكي كدا؟ مسحت ملك دموعها وقالت بصوتٍ باكٍ: "مفيش بس رجلي اتلوت ووقعت." أسندتها زينة وقالت: "معلش يا حبيبتي. قومي وخلي بالك بعد كدا. خرجتي ليه بس؟ ملك بحزن: "زهقانة ومعرفتش أعمل إيه وقولت أخرج شوية." زينة: "هو أستاذ أيهم مشي؟ ملك: "أيوه." زينة:

"طيب تعالي معايا وأقعدي مع هدى هانم لحد ما الباشا يرجع." كان أيهم جالس مع أصدقائه ويتحدث معهم. فارس: "إيه يا عم أيهم مش ظاهر يعني؟ علي: "إيه اللي واخدك مننا يا باشا مصر؟ أيهم ببرود: "مفيش عادي يعني." عاصم: "مبروك الجواز يا صاحبي." ابتسم أيهم بسخرية وقال: "جواز إيه بس، دي واحدة عامية متجوزها شفقة مش أكتر." فارس: "بتهزر ولا بتتكلم بجد؟ أيهم: "وهي دي فيها هزار؟ ما الدبلة في إيدي أهيه." نوح:

"محدش يبصلي كدا أنا زيي زيكوا لسه عارف النهاردة بالصدفة." علي: "ومعرفتناش ليه عشان نيجي نوجب معاك؟ أيهم: "جت بسرعة. وبعدين أنا مجبر عليها." عاصم: "طيب وانتَ بتعاملها إزاي بقى؟ أيهم باللامبالاة: "عادي، معاملة الكلاب." نظر فارس لأصدقائه بصدمة وذهول وقال: "أنت قولت إيه؟ أيهم: "مبعدش كلامي مرتين. هي أخرها المعاملة دي." علي: "أيهم أنت مجنون؟ أنت عارف أنت بتتكلم عن مين؟

أنت بتتكلم على مراتك. لا وكمان عامية يعني المفروض تعاملها معاملة خاصة وترعاها مش تذل فيها." أيهم: "أنت عارف طبعي." علي: "بس مش عليها يا أيهم، دي ضعيفة. لازم تكون سندها ومصدر قوتها. أنت كدا بتكرهها فيك." أيهم: "وأنا عاوز كدا." عاصم: "أيهم اعقل، هي مش قدك." أيهم: "هي اللي جابته لنفسها تستحمل." نوح: "أنت مفيش فايدة فيك يا أيهم." أيهم: "اقفلوا على الموضوع عشان اتخنقت." نظروا له بعدم رضا وهو لم يعيرهم أي اهتمام.

منزل شاهيناز. منير: "هتروحي يا بنتي وتسبيني؟ شاهيناز: "لازم يا بابا أروح. أنت عارف أنا بحب أيهم ولازم ألفت انتباهه. كدا كتير بقالي سنين قدامه وهو مش حاسس." منير: "ما انتِ عارفة أيهم صعب ومش سهل توقعيه." نظرت له بخبث وقالت: "ولو وقعتهولك؟ منير: "حلاوتك عندي." شاهيناز: "هشوف. عن إذنك يا خالو عشان أجهز الشنطة." صعدت شاهيناز إلى غرفتها وظل منير بمكانه ينتظرها.

عاد أيهم بوقت متأخر ودلف. كانت والدته جالسة وتنتظره وغاضبة. وقبل أن يتحدث قاطعته شاهيناز التي احتضنته وهي تقول: "وحشتني قوي يا أيهم." صُدم أيهم من عملتها ولكن دفعها فجأة وقال: "متقربيش مني تاني." اقتربت شاهيناز وهي تنظر إليه بحزن مصطنع وقالت: "كدا يا أيهم تعامل شاهيناز حبيبتك المعاملة دي بدل ما تقولي وحشتيني." أبعدها أيهم وقال بصوتٍ غاضب: "قلت ابعدي عني بدل ما أزعلك مني." خافت شاهيناز وابتعدت وقالت:

"طيب خلاص متزعقش." نظر لها بقرف وقال: "أنا طالع أوضتي." صعد إلى غرفته. ونظرت له هدى وقالت بقرف: "أصلها ناقصة قرفك انتِ كمان. مش عارفة إيه اللي جابك." صعدت هدى إلى غرفتها. ونظرت شاهيناز لها بغضب وقالت: "ماشي. بكرة البيت ده يبقى بتاعي وهطردك طردة الكلام وأيهم ليا هو وفلوسه وثروته." كانت ملك تسير وهي لا تعرف أين غرفتها. تحسست الطريق أمامها ووجدت باب فقالت: "ممكن تكون باب أوضتي."

تحسست الباب حتى وجدت الأوكرة. فتحت الباب ودلفت وهي تتحسس الطريق أمامها حتى سمعت صوت أحد: "أنتِ مين! فزعت ملك وقالت: "أنا آسفة مكنتش أعرف إن دي أوضتك." نهضت شاهيناز وهي تنظر لها وقالت: "أنتِ مين؟ ملك: "أنا ملك." شاهيناز بسخرية: "على أساس إني عرفتك يعني." ملك: "أنا ملك مرات أيهم." صُعقت شاهيناز مما سمعته وقالت بغضب: "مرات مين يا بت انتِ! تعجبت ملك وقالت: "مرات أيهم. أنتِ مبتسمعيش؟ شاهيناز: "وكمان بتردي عليا؟

تعالي بقى." أمسكتها شاهيناز من شعرها وظلت تضربها. وكانت ملك تصرخ وتستغيث بأحد. وكانت شاهيناز تضربها بغضب وحقد: "مرات مين يا حيوانة انتِ! مجنونة يا بت انتِ! سمعت هدى صوت صراخ ملك. نهضت بفزع وهي تقول: "أسترها يارب. إيه اللي حصل؟ ركضت إلى الخارج وهي تبحث عن مصدر الصوت. بينما كان أيهم يشرب. وعندما صعد ومر من أمام غرفة شاهيناز سمع صوت صراخ. تعجب ووجد والدته آتية وهي تقول: "إيه الصوت ده يا أيهم؟ أيهم: "مش عارف. هشوف أهو."

دلف أيهم وهدى. وصعقوا مما يرون أمامهم. ركض إليها ودفع شاهيناز من عليها وأمسك ذراع ملك واحتضنها وهو يقول بقلق: "ملك انتِ كويسة؟ حصلك حاجة؟ كانت ملك تبكي وتقول: "والله ما عملتلها حاجة. فضلت تضرب فيا." خلعت هدى شبشبها وذهبت إلى شاهيناز وظلت تضربها وهي تقول: "بقى بتضربيها يا معفنة يا منتنة! ضربة في مصارينك! نهض أيهم وأمسك ذراع والدته وقال: "يا ماما اهدى مش كدا." هدى:

"اسمعي يا بت انتِ لو جاية تعملي مشاكل وتولعي الدنيا يبقى تغوري من هنا ومش عاوزة أشوف وشك تاني. سامعة؟ ذهبت إلى ملك واحتضنتها وقالت: "متعيطيش يا ملك خلاص. ضربتهالك بالشبشب." نظر أيهم إلى ملك وشعر بالحزن عندما رآها هكذا. نظر إلى شاهيناز وقال:

"اسمعيني كويس. لو ناوية على أي حاجة، إن شاء الله لو كانت إيه هي. صدقيني وقعتك معايا هتكون سودة. وحذاري يا شاهيناز أشوفك بتقربي ناحية ملك. هنسى إنك بنت عمي وهتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك. سامعة؟ تركها وذهب إلى ملك وجعلها تنهض وحملها وقال: "هاتي العكاز يا ماما وتعالي." خرج أيهم ووراءه والدته التي نظرت إلى شاهيناز بقرف وقالت: "بت عقربة. جتك القرف." خرجت. ونظرت شاهيناز لباب الغرفة بشر وقالت:

"إن ما وريتك مبقاش أنا يا مرات عمي." وضع أيهم ملك على الفراش وجلس أمامها. ودلفت هدى وقالت: "حاجة وجعاكي؟ ملك بألم: "دراعي واجعني أوي وضربتي جامد على ضهري." أيهم: "ماما تعالي شوفي ملك. ولو عاوزة حاجة قوليلي." ذهب أيهم. وجلست هدى وقالت بحب: "معلش يا بنتي متزعليش." ملك بابتسامة: "حصل خير. هي مين دي؟ هدى: "دي بنت عم أيهم." ملك: "غريبة. أول مرة أعرف إنها هنا." هدى:

"لا يا بنتي دي بعيد عنك جايه تقعد هنا فترة طويلة وشكلها هتكون أيام سودة." ملك: "هي عملت فيا كدا ليه؟ أنا معملتلهاش حاجة." هدى: "يلا عشان أحطلك كريم وتنامي عشان ترتاحي." فهمت ملك بأنها لا تريد أن تتحدث الآن. فأومأت لها بابتسامة. أما عن أيهم فذهب إلى غرفة شاهيناز ودلف إليها وقال بغضب وصراخ: "شاهيناز!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...