نظر أيهم إلى عاصم بصدمة وهو يشعر بأنه شُل من الحركة. عاصم ببكاء: على ميت في بيتي يا أيهم، على راح وأنا رحت في داهية. أيهم بصدمة: إزاي؟ لا مستحيل، أكيد في حاجة غلط، على مش ميت. عاصم: ما هو قدامك أهو، هضحك عليك مثلاً؟ أيهم: حصل إمتى الكلام ده؟ عاصم: معرفش، أنا كنت بره، رجعت لقيته بالمنظر ده. أيهم: عاصم لازم نخلي بالنا، ده فخ ومعمولنا. عاصم: مش فاهم؟
كان سيتحدث أيهم ولكن قاطعه صوت هاتفه يعلنه عن اتصال، وكان من شخص مجهول. فتعجب أيهم وقال: دا رقم غريب. عاصم: طب رد. أجابه أيهم قائلاً: أيوه، مين معايا؟ الشخص: إيه رأيك في الهدية دي؟ أيهم بغضب: انتَ مين يا حيوان انتَ! الشخص: هتعرف قريب، بس عاوزك تعرف إن دي لسه البداية، ومراتك الحلوة دي مش هتشوفها تاني. أيهم بصراخ: أقسم بالله لو جيت جنبها أو فكرت تأذي حد من عيلتي، هكون داخل فيك السجن.
ضحك الشخص بقوة وقال: ما انتَ كدا كدا هتدخل السجن. أيهم بترقب: يعني إيه؟ الشخص: أنا بلغت عنك انتَ وعاصم، وقولت إنكم متهمين في قضية قتل، والبوليس زمانه وصل. صُعق أيهم وقال بغضب شديد: وحياة أمي ما هسيبك، سامع؟ هجيبك يا كلب وهعرفك مين هو أيهم الحديدي عشان تلعب معايا كويس أوي. أغلق معه، وكان أيهم مازال على صدمته. نظر له عاصم وقال: في إيه يا أيهم؟ أيهم بشرود: مش قولتلك فخ ومعمولنا.
قاطعهم دخول الشرطة وألقوا القبض عليهم تحت صدمتهم وغضب أيهم وتوعده لذلك الشخص. واحتفظوا بجثة علي حتى يثبت الطب الشرعي سبب الوفاة. في فيلا أيهم: كانت ملك جالسة وتشعر بالقلق على أيهم، فهو لم يحادثها منذ أن خرج ولا تعلم ماذا تفعل. نهضت وخرجت من الغرفة وذهبت إليهم، وكان الجميع بالأسفل. رانسي: أيهم اتأخر ليه؟ هدى: مش عارفة يا بنتي، قلبي مقبوض، حاسة حصل معاه حاجة. نوح: هو مش قال إنه رايح لعاصم خلاص؟
لو كان في حاجة كان عاصم اتصل وقال. كانت ملك تسير حتى قاطعها رنين هاتفها. أجابت قائلة: مين معايا؟ أيهم: ملك، أنا أيهم. ملك بلهفة: أيهم، انتَ فين واتأخرت كدا ليه؟ خوفتني عليك. أيهم: ملك، أنا مش جاي النهارده. ملك بقلق: ليه يا أيهم؟ حصل إيه؟ أيهم: مفيش يا ملك. قاطعته ملك قائلة: أيهم، طمني عليك، انتَ فين؟ أنا خوفت عليك. ابتسم أيهم وقال: ملك، أنا في النيابة. فزعت ملك وترقرقت الدموع بعينيها وقالت: النيابة؟ ليه؟
زفر أيهم وقال: ممسوك في قضية قتل. شهقت ملك بصدمة وقالت بخوف: إزاي؟ أيهم: مش وقتها يا ملك، أنا بكلمك بالعافية. ملك: طب قولي انتَ فين بالظبط وأنا أجيلك. مها: وبعدين هنفضل قاعدين كدا كتير وحاطين إيدينا على خدنا؟ هدى: مش عارفين يا مها يا بنتي حاجة، وتليفونه مقفول. قاطعهم صوت ملك وهي تنادي عليهم بصوتٍ باكٍ. ذهب إليها نوح سريعاً وساعدها في النزول، وكانت هي تبكي. هدى: مالك يا ملك بتعيطي ليه يا بنتي؟ ملك ببكاء: أيهم يا ماما.
هدى بخوف: ماله؟ نوح: في إيه يا ملك؟ انتِ تعرفي حاجة؟ أمت ملك بنعم وقالت: أيهم مقبوض عليه. شهقت هدى وقالت: يا مصيبتي، ليه؟ رانسي: أهدي يا ملك واتكلمي براحة، وعرفتي منين؟ ملك ببكاء: أيهم كلمني وقالي إنه في النيابة وممسوك في قضية قتله. هدى بصدمة: يا مصيبتي السودة. رانسي بصدمة: هو اللي قالك؟ ملك ببكاء شديد: أيوه، ودوني ليه لو سمحتوا. نوح: هو قالك موجود فين بالظبط؟ ملك: أيوه. نوح: طب يلا بينا. في النيابة:
كان أيهم وعاصم جالسين، وكان عاصم في عالم آخر، وأيهم شارد الذهن لا يعلم ماذا سيفعل، ومن جهة أخرى حزين على صديقه، فلم يكن يتوقع حدوث ذلك أبداً، ولا يفكر بملك وبعائلته. عاصم بضياع: روحنا فيها خلاص. أيهم: أنا دماغي مش فيا يا عاصم، ونبي سيبني دلوقتي. عاصم: آسف يا صاحبي، ياريتني ما كلمتك ولا عرفتك. أيهم: النصيب بقى،، أما نشوف إيه اللي هيحصل. قاطعه صوت ملك وباقي العائلة. نهض أيهم وأمسك يد ملك وهو يقول:
بس أهدي، متخافيش، مفيش حاجة. أحتضنته ملك بقوة وهي تبكي ولا تصدق ما حدث، وأحتضنها هو أيضاً وهو يقول: متعيطيش عشان خاطري، والله أنا كويس. هدى: طمني عليك يا ابني، حصل إزاي كل دا؟ أيهم: والله يا ماما، كلها خطة عشان أتدبس فيها أنا وعاصم. هدى: حتى انتَ يا عاصم. نوح: طب وإيه اللي حصل، فهمنا. أيهم: عاصم لقى علي مقتول في شقته، وواحد اتصل بيا وهددني بيكوا وبملك بالذات، وحاجات مش فاهمها.
هدى: يادي النيلة السودة، كان مستخبي لنا فين كل دا بس يارب. رانسي: طب ولما جيت على النيابة حصل إيه؟ أيهم: لسه مش عارف، أنا كلمت فايز المحامي وهييجي يشوف الدنيا فيها إيه. ملك ببكاء: متسبنيش يا أيهم عشان خاطري. قبل رأسها بحب وقال: مش هسيبك، متخافيش. هدى: وانتَ يا عاصم يا ابني، مش قافل شقتك كويس؟ عاصم: والله يا طنط، ما أعرف إيه اللي حصل وإزاي دخل شقتي، أنا مش عارف حاجة. هدى: لا لا، الواد دا مش ميت، لا مستحيل.
أيهم: أهو اللي حصل بقى. أخذ ملك بعيداً ومسح دموعها وقبل عينيها بحب وقال: خلاص يا لوكا، بقى كفاية عياط. ملك ببكاء: ونبي قول لي إنه هزار ومش هتتسجن. أيهم: للأسف، هي دي الحقيقة، بس ربنا مبيقبلش بالظلم أبداً. ملك: أيهم، أنا مقدرش أعيش من غيرك، أنا بحبك. نظر لها بصدمة وقال: انتِ قلتي إيه؟
ملك ببكاء: أيوه بحبك، لما حسيتك هتضيع مني، قولت لازم أقولهالك، أنا بحبك فعلاً، بس كنت بعاند عشان اللي عملته فيا مكانش قليل، بس لما حسيتك هتضيع مني، قولت لازم أقولهالك عشان مش هقدر أخبي أكتر من كدا، على قد اللي عملته فيا وإهانتك ليا، بس مكنتش قادرة أجي على كرامتي عشانك، مهما كنت بحبك ومقدرش أعيش من غيرك، بس كرامتي فوق كل شيء.
كان يستمع إليها وهو مصدوم ودموعه تنهمر بسعادة، فهو لا يصدق بأنها تحبه ولا تريد الابتعاد عنه. أحتضنها بقوة وهو يبكي ولا يصدق. أيهم ببكاء: وأنا بحبك أوي يا ملك، ومقدرش أعيش من غيرك. ملك: مش عاوزاك تعيط، ها، انتَ قوي، وطالما مظلوم فربنا ميقبلش بالظلم أبداً، وفرجه قريب. أيهم: مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه، انتِ حاجة مهمة أوي في حياتي يا ملك، ومقدرش أعيش من غيرك، يعني خلاص بقيتي راضية عني ومش شايلة مني؟ أمت بنعم وقبل يدها
بسعادة وجبينها وهو يقول: وأنا أوعدك إني هعوضك عن كل حاجة مريتي بيها، وعارف هعوضك إزاي. ملك بتساؤل: إزاي؟ أيهم: مليكيش دعوة، خليها مفاجأة. ملك بتوسل: عشان خاطري يا أيهم، قول لي. أيهم: بطلي، عشان مش هقولك. نظر أيهم إليهم ولمح فايز، فأخذ ملك وذهب إليهم وقال: ها يا فايز، عملت إيه؟ فايز بأسف: آسف يا أيهم، بس هتتحبسوا أربع أيام على ذمة التحقيق. هدى بندب: يا مصيبتي ياني. أيهم بغضب: ماما.
وضعت رانسي يدها على فمها وهي تنظر لأخيها بحزن، وأمسكت ملك يده وقالت بدموع: أيهم. أيهم: خير يا ملك، متقلقيش. تعلم بأنه حزين وغاضب أيضاً، ولكن ماذا ستفعل، فهي لا تملك بيدها شيء سوى الدعاء له. جاء العسكري وأخذهم تحت أنظارهم، وحزنت ملك بشدة وبدأت بالبكاء. ذهبت إليها رانسي وضمتها بحنان وهي حزينة على ما تمر به ملك ووالدتها أيضاً. عادوا مرة أخرى إلى الفيلا وجلس كل منهم في حالة من الصمت التام.
نوح: خير يا جماعة، إن شاء الله، مش عاوز عياط لو سمحتوا. مها: إزاي بس يا نوح؟ وأيهم شيء أساسي في حياة كل واحد فيهم. مديحة: هيوحشني أوي والله، شوف لسه مجرى الكلب ورايا الصبح، وشوف ربنا جاب حقي. هدى: انتِ شمتانة في أخوكي يا بت انتِ؟ مديحة: يا ستي، اللهم لا شماتة، مش شمتانة، هشمت في أخويا وهو متلبس في قضية قتل، ليه للدرادي معنديش دم؟ ملك: عن إذنكوا. مها: رايحة فين يا ملك؟ ملك: هروح أرتاح شوية. رانسي: استني، هاجي معاكي.
هدى: هقوم أرتاح أنا كمان بدل القاعدة دي. ذهبت هدى وهي حزينة على ولدها، وبقيت مديحة ومها ونوح. في غرفة ملك: كانت ملك جالسة وهي تبكي، فتشعر بأنها اشتاقت له. ورانسي تهون عليها. رانسي: متعطيش يا ملك، هيمروا بسرعة ولله. ملك: وحشني أوي يا رانسي، الكام ساعة دول. رانسي: ملك، انتِ قولتي له إنك بتحبيه؟ ملك: أيوه يا رانسي، قولته، كان لازم أقوله، بس مكنتش قادرة عشان كرامتي. رانسي: يعني سامحتيه خلاص؟
ملك: أيوه يا رانسي، العمر مفهوش كتير عشان نفضل شايلين من بعض، وأنا قررت إني أسامحه. أحتضنتها رانسي وقالت: أحسن حاجة عملتيها، وهو وعدك إنه هيعوضك، وأيهم لما بيوعد بيوفي. ظلت ملك بأحضانها، فهي تشعر بفراغ كبير بعدما رحل. مرت ثلاث أيام على فراق أيهم، وكانت ملك لا تتحدث مع أحد ودائماً في غرفتها ودموعها على وجنتيها، ففراقه صعب كثيراً بالنسبة لها. كانوا جالسين بالأسفل وجاءت فاهيته وقالت: ست هدى، شاهيناز عاوزة تدخل.
دَلفت شاهيناز بدون استئذان وقالت: أزيك يا ماما هدى؟ هدى: مش في حاجة اسمها استئذان يا بت انتِ. شاهيناز: مش بيتي ومن حقي أدخل، ولا إيه؟ هدى: بيت مين يا أم بيت؟ دا بيت أيهم وبس. شاهيناز: مش هتفرق، المهم إني ليا الحق في إني أدخل البيت دا. هدى: جج كسر حقك هو؟ عشان أيهم ساب البيت هتسوقي فيها يا بت انتِ؟ شاهيناز: أنا هقعد هنا طول فترة حملي. مديحة: تقعدي فين ياختي؟ شاهيناز: هنا. مها: خلاص هتقعدي، بس بأدبك.
شاهيناز: طبعاً،، عن إذنك بقى يا ماما، هطلع أوضتي. هدى: غورى في داهية،، المشرحة ناقصة قتلة هي. صعدت شاهيناز إلى غرفتها، ونظرت إلى غرفة ملك وأبتسمت بخبث ودلفت إليها. كانت ملك جالسة وتسند رأسها على ظهر الفراش خلفها ومغمضة عينيها. وقفت شاهيناز بجانبها وقالت: أزيك يا ملك. انتفضت ملك كمن لدغتها حية وقالت: انتِ إيه اللي جابك هنا يا شاهيناز؟ شاهيناز: إيه؟ راجعة بيت جوزي. زفرت ملك وقالت: أهلاً وسهلاً، ياريت خليكي في حالك.
شاهيناز: أكيد،، عن إذنك عشان الحمل تاعبني بقى. ذهبت شاهيناز وهي تضحك، بينما كانت ملك تستشيط غضباً وتستغفر ربها. دَلفت إليها رانسي وقالت: مالك يا لوكا؟ البت دي قالتلك حاجة؟ ملك بغضب: بتستفزني وبتقول لي هروح أرتاح عشان حامل. ضحكت رانسي وقالت: معلش يا حبيبتي، استحملي. ملك: بس متضحكيش عليا، مبحبش اللي يضحك عليا يا رانسي. رانسي: خلاص يا ملك، أهدي، انتِ هتاكليني. ملك: أنا عاوزة أشوف أيهم.
رانسي: أه صح، دا النهارده النطق بالحكم. ملك بتوتر: أنا خايفة أوي يا رانسي. رانسي: متخافيش، إن شاء الله خير،، يلا عشان نروح له. نهضت ملك كي تبدل ملابسها، وذهبت رانسي إلى غرفتها كي تستعد وتذهب لأخيها. وبعد مرور وقت، كانوا أمام المحكمة وينظرون لأيهم وعاصم اللذان كانا يقفان خلف القضبان. دخل القاضي والمستشارين وسمحوا للجميع بالجلوس، وكانت ملك تجلس معهم، وشاهيناز تنظر لهم بخبث وتنتظر سماع الحكم.
القاضي: المحامي المسئول عن المسجون أيهم الحديدي وعاصم الحفناوي يتفضل. نهض فايز ووقف أمامهم وقال: سيدي القاضي، حضرات السادة المستشارين، إن موكلي بريء من تلك التهمة المنسوبة إليه ولا علاقة له بها، وكذلك عاصم الحفناوي، لقد كان عاصم بالخارج وعندما عاد وجد الضحية بمنزله والدماء حوله، إذاً كيف دلفت تلك الجثة إلى منزل موكلي ولا أحد بها؟ وكيف قُتل؟
القاضي: بعض الشهود قالوا إنهم شافوا عاصم وهو بيقتله وجايبه من بره على أساس إنهم هيسهروا مع بعض، وتم قتل المجني عليه. عاصم بصوتٍ عالٍ: محصلش، أقسم بالله محصل، دا كدب. القاضي: سكوت. أيهم: بعد إذن القاضي، حابب أقول حاجة. القاضي: أتفضل.
أيهم: عاصم اتصل بيا وقالي إنه لقى علي مقتول، ودا كله كان على التليفون، ولما روحت له كان علي فعلاً مقتول قدامنا، وكمان مفيش أي دليل على إن عاصم قتله، مفيش سكينة أو أي حاجة، وكمان جالي مكالمة من شخص مجهول وكان بيهددني إنه هيأذي عيلتي وهيخطف مراتي، وكمان هو اللي بلغ عننا، والمكالمة دي متسجلة وبتثبت فيها براءتي. القاضي: يعني في دليل بيثبت إنك بريء، مش كدا؟ أيهم: أيوه يا فندم، أنا بريء أنا وعاصم.
القاضي: هاتوا التليفون وشغلو التسجيل. أخرجته ملك من حقيبتها، فأيهم أعطاها إياه عندما رآها آخر مرة. أخذه فايز وشغله، وبدأوا بسماعه. وكانت هدى تنظر له وتدعو له بخوف، ورانسي تهدئ ملك الخائفة. انتهى التسجيل وتشاور القاضي والمستشارين مع بعضهم البعض، وكانوا ينتظرون تحليل الطب الشرعي. وبعد دقائق علموا سبب القتل، وقال القاضي:
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التلخيص وبعد مداولة، حكمت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء بإخلاء سبيل كلاً من أيهم الحديدي وعاصم الحفناوي. رفعت الجلسة. سعدت هدى كثيراً ولم تكن تصدق عينيها، وكذلك ملك التي لم تقل سعادتها عنهم بشيء. وخرج أيهم وعاصم، وجارٍ البحث عن المتهم الحقيقي. ودُفن علي وحزن عليه أيهم وعاصم كثيراً، وعلم فارس بالأمر وكان مصدوماً. ذهب أيهم إلى ملك واحتضنها، وتعلقت الأخرى به وهي سعيدة.
ملك بسعادة: وحشتني أوي يا أيهم، البيت من غيرك اليومين دول مكنش ليهم طعم. أحتضنها أيهم أكثر وقال: وانتِ وحشتيني أكتر يا قلب أيهم، خلاص مش هبعد عنك تاني أبداً، وهفضل جنبك وسند ليكِ. هدى: مبروك يا ابني، ربنا مبيقبلش بالظلم والله. أحتضنها أيهم وقبل رأسها وقال: الحمد لله يا ماما. مديحة: أيهم أخويا، وحشتني أوي. أيهم: وحشتيني يا أم نص لسان. مديحة: انتَ تان... رانسي: طب يلا نروح عشان نحكي لك على اللي حصل. في منزل منير:
شاهيناز: طلع براءة. منير: إزاي؟ شاهيناز: هو إيه اللي إزاي يا خالة؟ منير: قصدي على طول كدا. شاهيناز: مش مشكلة، المهم عاوزه آخد رأيك في حاجة ناوية أعملها. منير: إيه هي؟ في فيلا أيهم: رانسي: نورت يا أيهم يا حبيبي. أيهم: بنورك يا حبيبتي. مديحة: ها، يلا قول حصل إيه. ملك: براحة عليه شوية، لما يطلع وياخد شاور ويرتاح شوية، ابقوا خدوه واتكلموا معاه زي ما أنتوا عاوزين. مديحة: جرا إيه ياختي، مش أخونا؟ أيهم: وهي مراتي يا مديحة.
مديحة: شوف الرخم البارد. ملك: يلا يا أيهم. أخذه ملك وذهبوا إلى الغرفة. أجلسته وقالت: اقعد يلا، هروح أجيب لك هدوم نضيفة عشان تغير. أمسك أيهم يدها وجذبها إليه وأجلسها على قدمه قائلاً: مالك مستعجلة ليه؟ ملك: تصدق أنا غلطانة، خليك زي ما انتَ. ضحك أيهم وقال: مالك يا لوكا؟ قفوشة كدا ليه؟ ملك: أيهم، كنت عاوزة أقول حاجة. أيهم: قولي يا حبيبتي. رجع خصلة شارده خلف أذنها وقالت بتوتر: شاهيناز. تعجب أيهم وقال: مالها؟
ملك: جت هنا تاني يوم بعد ما انتَ اتحبست. أيهم: وبعدين، عملت حاجة؟ ملك بغضب: كانت بترخم عليا وتضايق فيا، وقالت إيه؟ بتقول لي سلام عشان هروح أرتاح عشان حامل وتعبانة. أبتسم أيهم وقال: طب زعلانة ليه؟ ملك بضيق: انتَ شايف إن مش من حقي أتضايق؟ أيهم بابتسامة: بتغيري يعني؟ ملك: خلاص يا أيهم، مفيش حاجة. أبتسم بشدة وقبل خدها بلطف وقال: متزعليش طيب،، كنت عاوز أقولك على حاجة هتفرحك. ملك: إيه هي؟
أقترب أيهم منها وهمس بأذنها قائلاً: هعملك العملية قريب يا حبيبتي. سعدت ملك كثيراً وقالت: بجد يا أيهم؟ ينفع؟ أيهم: طبعاً ينفع، الدكتور هيكشف عليكي ولو ينفع تتعمل هنعملها. أحتضنته ملك بسعادة ودموعها تهبط بغزارة وهي تقول: أنا مبسوطة أوي يا أيهم، مش مصدقة بجد. نظر لها أيهم وقال بحب: لا صدقي، أنا نويت أعملهالك أول ما أخرج عشان ترجعي تشوفي تاني. ملك بسعادة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك أبداً. قبل جبينها بحب وأمسك
يدها ووضعها على وجهه وقال: يلا، عاوزك تتخيلي شكلي. بدأت ملك تسير بيدها على وجهه، ووضعتها على شعره، ثم سارت بيدها على حاجبيه وأنفه وعينيه وذقنه النامية، وقالت بابتسامة: انتَ حلو أوي يا أيهم. أبتسم أيهم واحتضنها وقال: مش أحلى منك يا روحي. أبتسمت ملك وقالت: يلا بقى عشان تستحمى وتاكل وترتاح. أيهم: لا، أنا عاوز أنام يا ملك. ملك بحسم: يلا يا أيهم بدل ما أقلب عليك وهتزعل مني وهتفضل تجري ورايا عشان أسامحك.
أيهم بغيظ: هي بقت كدا يا ملك؟ نهضت ملك وقالت بجمود: أيوه يا أيهم، كدا. نهض أيهم ونظر لها وقبل خدها بلطف وقال: عيون أيهم. ضحكت ملك وقالت: طب والله مجنون، روح يا أيهم، ربنا يهديك. أيهم: ألعب يا جميل، أحلى ضحكة من أحلى وأجمل ملك في الدنيا. ذهب وظلت هي مكانها تبتسم بسعادة وتشعر بأن الحياة ابتسمت لها مرة أخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!