الفصل 15 | من 25 فصل

رواية ملاكي البريئ الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,276
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

سليم :خليها تموت مش فارقة معايا... وهقتلهم كلهم ومش هسيب واحد فيهم عايش. زياد مسرعاً عندما علم أن سليم تعرض لحادث، ولكن عندما جاء صعد إلى الغرفة ووجد عشق غارقة في دمائها على الأرض، ودادة أحلام تبكي بجانبها، وسليم بيده المسدس وغاضب بشدة. زياد :إيه اللي حصل؟ دادة أحلام ببكاء:الحقني يا ابني ده ضرب نار على مراته، وهتموت لو مروحناش المستشفى وهو مش راضي.

زياد بصراخ:سليم انت اتجننت إيه اللي انت عملته ده، اوعي كدة لازم ناخدها على المستشفى. سليم:هي مش هتخرج من هنا إلا جثة وتروح على الترب، ولو زعلانين إنها لسة عايشة أنا هريحكوا وهضربها مرة كمان. رفع سليم المسدس وصوبه نحو عشق مرة أخرى، ولكن زياد رفع يده والرصاصة ضربت بالحائط وأخذ زياد المسدس من يده وظل يضربه. زياد:انت اكيد اتجننت، إيه اللي انت عملته ده، ضربت مراتك بالنار عاوز تقت*لها يا غبي، انت اكيد اتجننت.

سليم:انت متعرفش حاجة، دي كدابة ولازم تموت، انت عارف دي تبقى بنت مين؟ زياد:عارف إنها بنت عثمان. سليم:يعني عارف وساكت وخليتني اتجوزها، ابعد عني يا زياد أنا لازم أخلص منها. زياد:مش هتقرب منها يا زياد إلا على جثتي. سليم:زياد انت اتجننت... انت عارف إنها بنت عثمان وعاوزني أسيبها. زياد:ابعد عن الباب يا سليم خلينا نلحقها ونوديها المستشفى. سليم:مستحيل تخرج من هنا. زياد:وأنا قولتلك هتخرج، وانت اللي جبته لنفسك.

ظل زياد يضربه وسليم يرد له الضرب، أشار زياد لدادة أحلام بأن تأخذ عشق بمساعدة الخدم وتذهب إلى المستشفى، وبالفعل أخذوها، وسليم وزياد ما زالوا يضربون بعضهم. سليم:آخر حاجة كنت أتوقعها منك إنك تقف قصادي. زياد:آخر حاجة كنت متخيل إنك تعملها إنك تقتل مراتك، انت أكيد مبتحسش، مستحيل تكون بني آدم.

سليم:بقولك هي بنت عثمان وكدبت عليا وقالتلي إن أهلها هما اللي جوزوها ليا، كانت عايزة تخدعني بس أنا اكتشفت كدبها من الملف اللي في المكتب وشوفته بالصدفة، ومش بعيد تكون هي اللي دبرت ليا الحادثة لما عرفت حقيقتها وكملت كدبها لما لقيتني مش فاكر حاجة. زياد:انت غبي غبي... أكتر إنسان غبي شفته في حياتي. سليم:انت لسة بتدافع عنها بعد ما عرفت هي مين.

زياد:أنا اللي قايل إنها بنت عثمان يا غبي، والملف اللي انت شوفته أنا اللي اديتهولك قبل ما أسافر وهي متعرفش حاجة. سليم:انت بتقول إيه... ويعني إيه متعرفش حاجة؟ زياد:هي متعرفش إنها بنت عثمان. سليم:انت بتقول إيه؟ زياد:بقول الحقيقة... حكى له زياد كل شيء من أول مقابلته لعشق ومعاملة أهلها وزواجه منها. فهمت دلوقتي إنك حيوان ومتستاهلهاش. سليم:مستحيل الكلام ده.

زياد:لأ مش مستحيل، وهي دي الحقيقة، ولو مش مصدقني انزل معايا المخزن وانت هتشوف أهلها اللي حبستهم عشان خاطرها. أخذ زياد سليم إلى المخزن وبالفعل رأى أهل عشق، وكان لا يفهم شيء ويشعر أن عقله توقف. زياد:أظن دلوقتي عرفت كل حاجة وفهمت معنى الكارثة اللي انت عملتها بسبب غبائك وتسرعك. سليم:أنا مش قادر أستوعب الكلام اللي انت بتقوله.

زياد:اسمع كلامي ده كويس يا سليم، لو مراتك حصلها حاجة انت هتموت وراها على طول، ولو مش دلوقتي فأول ما تفتكر كل حاجة انت اللي ممكن تموت نفسك. سليم:كدب... كدب.. أكيد كل الكلام ده كدب، انتوا عايزين تضحكوا عليا. زياد:انت إيه يا أخي حيوان...

ده حتى الحيوان بيحس، إنما أنت جنسك إيه.. كنت فاكر إنك اتغيرت بس للأسف لسة زي ما انت، الانت*قام عمي عينك ومبقتش عارف بين الناس وتعرف مين الحلو ومين الوحش، فوق يا سليم بقى من اللي انت فيه. سليم:أنا مستحيل أصدق ولا كلمة من اللي انت بتقوله ده، وابعد عني أنا لازم ألحقهم وأخلص منها وأبعت جث*تها لأبوها. زياد:وأنا قولتلك الموت ده على جثتي يا سليم. رفع زياد المسدس في وجه سليم.

سليم:عاوز تقتل*ني يا زياد.. عاوز تقتل صاحبك، عشان خاطر الناس اللي طول عمري بتمنى اليوم اللي هشوفهم فيه بيتعذبوا زي ما عذبوني. زياد:لأ يا سليم... أنا واقف ضدك عشان مراتك، مرات صاحبي وأخويا اللي أنا عارف إنه ميقدرش يعيش من غيرها. سليم:قولتلك دي مش مراتي وأنا لازم أقت*لها. زياد:وأنا مستحيل أخليك تعمل كدة. سليم:اعمل اللي انت عايزه يا زياد، بس أنا هروح وأخلص عليها.

جاء سليم ليتحرك ولكن زياد ضربه بالمسدس على رأسه وفقد سليم الوعي بسبب إصابة رأسه وأخذه زياد إلى المستشفى، وأمر الحراس بأن يربطوه في السرير وهدد الدكتور إنه إذا خرج من الغرفة سوف يعاقبه على ذلك. وذهب لكي يطمئن على عشق ووجد دادة أحلام أمام غرفة العمليات وتبكي. زياد:إيه الأخبار يا دادة؟ دادة أحلام:والله ما أعرف حاجة يا ابني، هو أول ما جينا خدوه على أوضة العمليات ولسة لحد دلوقتي مخرجوش.

زياد:متقلقيش يا دادة إن شاء الله هتبقى كويسة. دادة أحلام:يارب يا ابني، بس سليم فين؟ زياد:متخافيش سليم مستحيل يقرب منها، أنا هتصرف معاه. دادة أحلام:ربنا يهديك يا سليم، ويشفي عشق وتطلع بالسلامة. زياد:إن شاء الله. مر أربع ساعات على عشق في غرفة العمليات ولم تخرج. أما سليم فهو ما زال فاقد الوعي، فشعر زياد بالخوف عليه، فهو صديق عمره وهما أكثر من إخوة. فذهب إلى الدكتور وسأله. الدكتور:اتفضل يا حضرة الظابط.

زياد:شكراً.. أنا كنت جاي أسألك هو سليم لحد دلوقتي نايم ليه، هي الضربة اللي على دماغه ممكن تكون أذته أوي خصوصاً إنه لسة عامل حادثة. الدكتور:آه ما أنا لاحظت إنه فيه خبطة جامدة نتيجة الحادثة، بس عايز أسألك هو الدكتور اللي متابع معاه قال إيه بالظبط، يعني الخبطة أثرت عليه؟ زياد:آيوة هو فقد الذاكرة بس مؤقتاً يعني ونسي آخر شهرين بس من حياته. الدكتور:كده فيه احتمالين، واحد حلو وواحد وحش. زياد:إيه هو الوحش؟

الدكتور:إنه ممكن يفقد الذاكرة نهائي وميفتكرش حتى هو مين أو اسمه إيه. زياد:والحلو؟ الدكتور:ممكن يفتكر الشهرين اللي نسيهم ويرجع طبيعي زي الأول. زياد:يارب ده اللي يحصل.. بس إحنا هنعرف إزاي؟ الدكتور:لما يفوق هنقدر نعرف. زياد:طب هو المفروض يفوق إمتى؟ الدكتور:والله هو مفيهوش حاجة تخليه نايم كل ده، يعني ممكن يفوق في أي وقت. زياد:تمام... عن إذنك. الدكتور:اتفضل.

ذهب زياد إلى دادة أحلام التي تجلس أمام غرفة العمليات وتبكي على عشق التي تصارع الموت بالداخل ولم يخرج أحد من الغرفة إلى الآن. فحاول أن يهدئها ورن هاتفه وكان أحد حراسه الذي تركه عند سليم بالغرفة يخبره بأنه استيقظ ويجب أن يذهب لكي يهدئه. أما سليم استيقظ ووجد نفسه مربوط في سرير المستشفى وحوله حراس زياد وتذكر كل شيء وماذا فعل بعشق، فظل يصرخ عليهم حتى يتركوه ودموعه تنزل رغماً عنه، دخل عليه زياد وحاول أن يهدئه.

زياد:اهدي يا سليم اللي بتعمله ده مش هينفع. سليم بصراخ:أقسم بالله يا زياد لو ما فكتني دلوقتي انت والكلاب دوله، هقتل*كم كلكم انت سامع. زياد:عاوز تقتل*ني زي ما قتلت مراتك. سليم بخوف وقد أحس بأن روحه تنسحب من جسده ويشعر بأن قلبه سوف يتوقف:هي... هي.. هي عشق ماتت؟ زياد:وده يهمك في إيه، مش انت اللي موت*تها. سليم بدموع:ارجوك يا زياد قولي إيه اللي حصلها، ارجوك أنا قلبي هيوقف. زياد:سليم انت افتكرت كل حاجة؟

سليم بصراخ:أيوة افتكرت.. قولي عشق إيه اللي حصلها. زياد:هي لسة في أوضة العمليات بس الأوضاع مش حلوة والدكاترة بيقولوا حالتها خطيرة جدا ومش مستقرة. سليم:افتح الكلبشات دي يا زياد. أمر زياد حراسه بأن يفتحوا الكلبشات ونهض سليم من على السرير ووجهه خالي من أي تعبير، فشعر زياد بالخوف عليه. زياد:سليم انت كويس؟ سليم:خدني عند عشق يا زياد أنا عاوز أروح لها. زياد:ماشي... يلا.

ذهب سليم مع زياد إلى غرفة العمليات، وما أن رأت دادة أحلام سليم حتى ضربته كف على وجهه وهي تصرخ عليه وهو لا يتحرك.

دادة أحلام بعصبية:دي أول مرة أمد إيدي فيها عليك، المرحومة أمك كانت أعز من اختي وأنا ربيتك واعتبرتك ابني وعمري ما زعلتك ولا رفضت ليك أي حاجة، ليه تعمل كده قولي ليه عملت كده في مراتك، لما انت عاوز تمو*تها اتجوزتها ليه. حرام عليك هي عملتلك إيه، لو أمك كانت عايشة لحد دلوقتي عمرها ما كانت هتقبل إنك تعمل حاجة زي دي، أنا بقولك من دلوقتي لو عشق حصلها حاجة هتكون انت السبب وأنا عمري ما هسامحك.

زياد:اهدي يا دادة.. إن شاء الله هتبقى كويسة. جلس سليم على الأرض أمام غرفة العمليات يسند ظهره على الحائط ويغمض عينيه ولا يشعر بأي شيء حوله ويتذكر أوقاته مع عشق وتذكر كيف تحدث معها في المستشفى وكيف ضرب*ها بالنار وهو ينظر لها وانهار في البكاء، فحاول زياد أن يهدئه ولكنه فشل.. فنظرت له دادة أحلام وتألمت من منظره فهي تعلم أنه إذا كان بوعيه ويتذكر عشق مستحيل أن يؤذيها، فذهبت إليه وجلست أمامه واحتضنته.

دادة أحلام:اهدي يا سليم اهدي، هي إن شاء الله هتقوم وهتبقى أحسن من الأول. سليم:أنا اللي قتلت*ها يا دادة، أنا اللي قتلت البنت الوحيدة اللي حبيتها، أنا مقدرش أعيش من غيرها، حد يقولها إني هعمل أي حاجة هي عاوزاها بس تقوم وترجعلي والنبي دي حبيبتي وبنتي متسبنيش لوحدي يا عشق، أنا عارف إني مستحقهاش بس مش هقدر أعيش من غيرها، اعملوا فيا اللي انتوا عايزينه بس رجعوهالي والنبي متسبنيش يا عشق.

بكى زياد على حالة صديقه الذي يراه لأول مرة ضعيف، ودادة أحلام تحاول أن تهدئه.. وبعد فترة خرج دكتور فنهضوا سريعاً يسألونه عن حالتها. سليم:عشق... عشق كويسة صح، قول إنها كويسة. زياد:اهدي يا سليم.. أخبارها إيه يا دكتور؟

الدكتور:للأسف يا جماعة حالتها وحشة جداً والرصاصة كانت قريبة أوي من القلب ومكانها خطير، ده قلبها وقف في العملية ست مرات، عارفين يعني إيه ست مرات يعني دي واحدة مش عايزة تعيش أساساً ومش متمسكة بالحياة، ف دلوقتي اللي نقدر نعمله إننا ندعيلها، ولو حالتها استقرت 48 ساعة الجايين هتبقى عدت مرحلة الخطر، ودلوقتي هننقلها الرعاية المركزة. عن إذنكم.

أخرجوا عشق من غرفة العمليات وهم ينظرون لها والدموع تنهمر من أعينهم، أما سليم ما إن وقع نظره عليها حتى أبعده سريعاً فهو لا يستطيع أن ينظر لها، بعد ما فعله بها وكره نفسه وخرج من المستشفى. وعندما نظر زياد حوله ولم يجد سليم، خرج زياد يبحث عنه فهو ليس بحالته الطبيعية ومن الممكن أن يفعل بنفسه شيء. خرج زياد من المستشفى ونظر حوله ووجد سليم يضع المسدس على رأسه ويضغط على الزناد. زياد بصراخ:سلييييييييم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...